Masukسارة: تمام لا اكيد هكلمك ربنا يخليك لعلياء يارب
يوسف: يسمع من بوقك ربنا يارب
سارة: على العموم مبروك مقدما
يوسف: الله يبارك فيكى
مل خالد من جلوسه بمفرده فقرر أن يذهب إلى يوسف
خالد: ايه ياعم يوسف هتبات عندك ولا ايه
يوسف: أحب اعرفكم يا بنات خالد صحبى واخويا
علياء: تشرفنا
سارة: انتا تانى ياخى ارحمنى بقى
خالد: هو انتى اوعى تفتكرى انى ممكن انسى إلى عملتيه دة انا هوريكى الويل
سارة: والله طب ورينى انا ما بخفش قولتلك واحترم نفسك وابعد عنى هى حصلت تجى ورايا انتا ايه
يوسف: الله فى ايه يا جماعة وحدوا الله فى ايه يا سارة انتى تعرفى خالد منين
خالد: هو انتى بقى اخت علياء الشهادة لله اختك احسن منك وبنت زى السكر مش زيك قليله أدب ولسانها طويل
سارة: مش هتكون أطول من ايدك إلى كانت هتكسر دماغى من شوية
يوسف: يكسر دماغك فى ايه يا خالد هى حصلت تمد ايدك عليها
خالد : انا لجيت جمبها ولا لمستها الكورة هى إلى خبطتها انا ايه زنبى يعنى
سارة: والله وكمان عامل برى يا عينى على البرائة ممثل درجة أولة
خالد: لمى لسانك كام مرة هقولك اعدلى لسانك انتى بنت مش ولد بطلى شغل بنات الحوارى دة انتى منين يا بنتى مستحيل دى تكون حركات بنت كلاس
يوسف: فى ايه يا خالد الله احترم نفسك وإنتا بتكلم اخت مراتى مش علشان صاحبى هسكت على إلى بيحصل دة وانتى كمان يا سارة اتكلمى كويس الله انتوا ملكمش كبير اتهدو واقعدو وفهمونى ايه إلى حصل وتعرفوا بعض منين
بعد نصف ساعة
هدء الوضع قليلا بين سارة وخالد وكل شخص تكلم عما يعتمر بداخله
سارة : ما هو دة إلى بنى ادم إلى شفته من كام يوم على أساس انو العريس إلى جالك وهزقنى من غير سبب وانا سبته ومشيت
يوسف: نعم هو انتى إلى بنت إلى خالد قابلها
سارة : اه يا سيدى ما يقعش غير فى قرعتى
خالد: استغفر الله العظيم يا رب لآخر مرة هقولك اعدلى لسانك وانتى بتتكلمى معايا
سارة : اولا انا مبتكلمش معاك انا كنت بكلم يوسف اش حشرك انتا
خالد: يا مثبت العقل والدين انا ساكتلك بس علشان خاطر يوسف لكن غير كدة انا كنت حبستك
سارة : وانا قلتلك قبل كدة انا ما بخفش من حد ولو راجل اعملها دة لو انتا كنت راجل فعلا
كاد خالد أن يثور غضبا على سارة ولكن اوقفه يوسف
خالد: بت انتى اتلمى بدل ما أمد ايدى عليكى
يوسف: جرا يا خالد اقعد واتكلم معايا ومتكلمهاش هى واتهدو انتوا الاتنين ملكمش حد يلمكم سارة تعالى معايا وإنتا يا خالد خليك مع علياء
علياء معلش هدى الوضع معاه واتكلمى معاه على ما اتكلم مع سارة شوية وارجع
ذهب يوسف بصحبة سارة ليتكلم معها بعيد عن التصادم مع خالد
يوسف: قوليلى بقى يا ستى ايه اللي حصل خالكم شايطين قوى كدة
سارة: هو إلى بدا من الأول
يوسف: ماشى أهدى واحكيلى ايه إلى حصل فهمينى
سارة: الى حصل انى قابلت البنى آدم دة يوم ما ماما قالت انو فى عريس جاى لعلياء ويومها شافنى انا هزقنى وبهدلنى بافظع كلام وانا مليش زنب فى حاجة واى وحدة غيرى كان ممكن تضربه بس انا سيبته ومشيت ومن يومها ما شفتهوش غير انهاردة وانا رايحة اقابل نفين وضربنى بالكرة وقل أدبه عليا فضربته ومشيت
يوسف:طيب مش عيب لما تمدى ايدك عليه كدة سمعته تبوظ لما بنت تضربه
سارة : ولما هو ضربنى عادى
يوسف: هو قال انو مكنش شايفك يعنى مكنش يقصد وبعدين خالد دة غلبان والله بس انتى ظهرتى فى حياته فجأة وهو متعقد من البنات بس دة طبعا مش بسببك بس اى حد يسمع حكاية خالد اكيد هيعذره هو اكيد لما انتى فقتى كان هيعتذرلك بس اكيد انتى إلى استفذتيه ما تزعليش من خالد واعتبريه زى اخوكى الكبير وخلاص المسامح كريم وعلشان خاطرى انا يا ستى سامحى وهو مش هيديقك تانى ايه رايك
سارة: ولما هو غلبان زى ما بتقولى عامل فيها تنين مجنح ليه
يوسف : هههههههه يخرب عقلك يا سارة ضحكتنى المهم مسامحة
سارة : ماشى يا سيدى علشان خاطرك انتا بس
ماشى يا ام قلب كبير يلا بينا نرجع لحسن اختك بتغير عليا لتقول خطفتينى منها
سارة: والله على أساس انو انتا احمد عز يعنى
يوسف: فشر احمد عز دة ايه دة هو يغير منى على وسامتى
سارة: هههههه يا سيدى على الثقة طب يلا بينا
الحلقة الثالثة والعشرون من رواية حكاية حب
فى مكان آخر علياء وخالد يتحدثون عما حدث
علياء: استاذ خالد ممكن افهم ايه إلى حصل بظبط وليه اتخنقتوا وبهدلته بعض بالطريقة دى
خالد: انا اسف يا انسة علياء بس بصراحة اختك مستفذة قوى والله ما شفتها ولا كان قصدى أن الكورة تخبطها
علياء: ممكن تحكيلى ايه اللي حصل بالتفصيل
خالد : الى حصل انى امى مكنتش قايلة ليا على موضوع النادى وانى هقابل عروسة وكدة وغصبت عليا لاجى لاما هتتبرا منى وخصوصا انى فى كام وحدة فى العائلة بيجروا وراء ماما علشان تخطبنى لوحدة منهم وانا مكنتش موافق وانا والله ما اعرف سارة ولا شفتها قبل كدة كلام ماما أنها هتتبرا منى عصبنى خلانى اعمل كدة فيها من غير زنب انا حاولت انى ألقى اخت حضرتك تانى هنا فى النادى علشان اعتذرلها بس مشفتهاش هنا تانى لكن انهاردة لما دخلت علينا فى ملعب التنس انا مكنتش شايفها فبرمى الكورة وقعت عليها على دماغها من غير قصد ولما فاقت ملحقتش طبعا اعتذر لانها بمجرد ما شافتنى اتعصبت وقعدت تشتم فا انا كمان اتعصبت وشتمتها لكن اكيد مكنش فى نيتى اى حاجة ليها وليه اذيها وهى ما عملتليش حاجة بس طولت لسانها هى إلى خلتنى كدة انا اسفة مرة تانية وياريت تبلغيها اعتذارى وهو دة إلى حصل
علياء : اكيد اسلوبك مع سارة يختلف عن أسلوبك معايا دلوقتى بدليل أن كل ما سارة تشوفك تتعصب على العموم حصل خير واكيد يوسف هيقنعها وترجع كويسة ومش مشكلة انا هتكلم معاها فى الموضوع دة وهبلغها اعتذارك وهى هتسامحك سارة طيبة وقلبها كبير وحساسة وبتسامح على طول متشغلش فكرك بالموضوع دة خلاص اعتبره انتهى
فى هذة اللحظة أتى يوسف وسارة
يوسف: بتقولوا ايه
علياء : ولا حاجة خلاص الموضوع انتهى وياريت ننسى سوء التفاهم إلى حصل ولا ايه يا سارة
سارة: لا مش هيتنسى أن كنتوا عاوزين تنسوا فا انا مش هقدر لأن إلى حصل ميتنسيش لأن انا مش لعبة فى ايد اى حد يحركنى
يوسف: الله يا سارة احنا مش اتفقنا هترجعى فى كلامك ليه بقى كدة هتزعلينى منك
سارة: انا مش بزعل حد بس دى حرية شخصية ليا وانا وعدتك انى الموضوع اتقفل بس انا مستحيل اسامحه ابدا لسه بدرى قوى على مرحلة السماح دى لأن اللى اتكسر جوايا مش هيتصلح لأن دى مشاعر انسان انا مش حيوان علشان أتعامل بالطريقة دى دة الحيوان بيحسه بيه لكن انا لا قدرته تسامحوه علشان مشفتوش هو عمل ايه ولا قالى ايه انا كنت فى نظره رخيصة قوى لما أحس نفسى غالية وكرامتى ترجعلى ويعتذرلى قدام الناس كلها سعتها ممكن اسامح عن ازنكم ورايا مذاكرة ولازم اروح يلا يا علياء هتيجى معايا ولا امشى لوحدى
علياء: استنى هاجى معاكى سلام يا يوسف وفرصة سعيدة يا استاذ خالد أتمنى نتقابل فى ظروف احسن من كدة مع السلامة
يوسف : سلام
بعد نصف ساعة فى النادى جلس يوسف بجوار خالد ليتحدث معه على كل ما حدث معه وكيف سيتصرف فى إقناع سارة أن تسامحه
يوسف : هتعمل ايه ياعم خالد فى موضوع سارة
خالد: والله ما أنا عارف البت دى دماغها ناشفة قوى صعب حد يقنعها ولا انتا خايف على نفسك وموضوع جوازتك تترفض بسببى
يوسف: مش دى القصة انا مليش زنب فى إلى بينك وبينها بس خايف اى وقت تشوفك تعمل مصيبة اديك شوفت هى عصبية ازاى وإنتا متهور وممكن ترتكب فيها جناية ما انا عارفكم
خالد: تصدق انك رخم انا ناقصك سيبنى أفكر لحل للبت دى
يوسف: ماشى يا سيدى قوم يلا بينا علشان هتتغدا عندى انهاردة ماما عزماك
خالد: ماشى يلا
بعد نصف ساعة وصل خالد ويوسف لمنزله ليتناولو الغداء مثلما ابلغه يوسف ووجدوا هناك ضيف ثالث معهم وهو سامح شقيق علياء
يوسف : ماما انا جيت معايا خالد
سهيلة: تعالو يا ولاد ازيك يا خالد يا حبيبى واخباركم ايه جميعا
خالد: بخير يا طنط يسلمو عليكى وانتى عاملة ايه
سهيلة : بخير طول ما انتا بخير يا حبيبى اتفضلوا يا ولاد محدش غريب دة سامح خطيب ريمان وانتوا عارفين
يوسف: أهلا ابو نسب عامل ايه
سامح: الحمدلله المهم انتا محدش بيشوفك ايه يا بنى مش ناوى تقعد هنا ولا ايه
يوسف: ما خلاص هنقعدلكم السنادى ولا انتا شايف غير كدة
سامح: لا ابدا بس تعال انتا وشوف موضوعك مع بابا مليش علاقة بيكم
يوسف: كدة يا ابو نسب بعتنى فى لحظة
سامح: ودة كلام لا طبعا بس قرار جواز اخواتى فى ايد بابا بس انا Out فاهمنى
يوسف: ماشى يا سيدى أوت أوت بس عليك انك تاخد معاد منو صعبة دى
سامح: لا اعتبره اتحدد
يوسف: ماشى يا غالى اعرفك يا سامح دة خالد صاحبى واخويا الروح بالروح
سامح: أهلا يا استاذ خالد تشرفنا
يوسف: لا استاذ خالد ايه قولوا يا خالد على طول
خالد؛ على طول كدة ياعم يوسف هتبوظ سمعتنا قدام الراجل ويقول علينا عيال أهلا يا سامح بيه
سامح: لا سامح بس احنا بقينا اكتر من أهل
الفصل الستون"هدية... وطعنة"النهار كان لسه في أوله. سارة وخالد قاعدين في البلكونة بيفطروا، وكانت بتضحك على خالد وهو بيحاول يقلد صوت فيروز.فجأة جرس الباب رن. سارة قامت بسرعة: — أكيد دي علياء. قالتلي هتعدي.فتحت الباب لقت علياء واقفة وجنبها سامح... ووراهم محمد هادي والدها. وشوشهم كلها فرحة، وعلياء شايلة علبة هدية كبيرة متغلفة بشريطة حمرا.علياء صرخت أول ما شافتها: — كل سنة وانتي طيبة يا ست البنات! وحضنتها جامد.سارة ضحكت بحضنها: — الله يخليكي يا علياء. وحشتوني أوي.سامح سلم على خالد بحرارة: — إزيك يا عريس... عامل إيه مع المجنونة دي؟ خالد ضحك: — المجنونة دي بقت العقل الوحيد في حياتي.محمد هادي قرب من سارة وباس راسها: — كل سنة وانتي طيبة يا بنتي. حقك عليا... اتأخرت في عيد ميلادك. ابتسمت وهي ماسكة إيده: — وجودك أهم من أي هدية يا بابا.دخلوا كلهم، وخالد راح يعمل قهوة. علياء حطت الهدية على الترابيزة: — افتحيها بقى... ده اختيار سامح على فكرة. سامح اتكلم بسرعة: — أنا اللي دفعت بس... هي اللي اختارت.سارة فتحت العلبة لقت طقم دهب رقيق، سلسلة عليها حرف S وخاتم.
الفصل التاسع والخمسونأول ليلة كزوجينأشعة الشمس كانت لسه بتزحف على السرير بهدوء.خالد كان نايم على ضهره، وإيد سارة لسه في إيده. فتح عينه لقاها بتبص له وبتضحك بخجل.— كملي نومك يا حبيبتي همست وهي بتسحب إيدها بالراحة: — لا كفاية كدا عشان دة أول يوم... لازم يبقى مميز.قام نص قومة ومسك إيدها تاني قبل ما تهرب. — مميز إزاي يعني؟ هو في أحلى من كده؟ غمز لها بمكر: — إنتي نايمة في حضني... ده كفاية.وشها احمر وقامت بسرعة وهي بتعدل شعرها: — خالد! سيبني أجهز الفطار. — مش سايب. — خالد! ضحك وهو بيرجع ينام تاني ويحط إيده ورا راسه: — خلاص روحي... بس لو الفطار اتأخر هاجي أجيبك بنفسي.---بعد نص ساعة...ريحة القهوة والعيش السخن مالية الشقة. سارة واقفة في المطبخ بملابس بيت بسيطة، شعرها ملموم، وبتغني بصوت واطي وهي بتقلب البيض. كانت مبسوطة... مبسوطة بجد. إحساس إنها "مراته" بجد، وإنها بتعمل له فطار في بيتهم، كان مالي قلبها دفا.فجأة حست بإيدين بتلف حوالين خصرها من ورا. شهقت: — خااالد! خضتني.قرب منها ودفن وشه في كتفها: — ريحة الأكل حلوة... بس ريحة شعرك أحلى. — إنت مش هتبطل؟
الفصل الثامن والخمسون"عيد ميلاد... بطعم الحياة"حلّ المساء...وكانت سارة تقضي بعض الوقت مع علياء في منزل والدها.أما خالد...فكان منذ الظهر يركض بين المحلات...يحمل أكياسًا، وورودًا، وشموعًا، وبالونات.كان يريد أن يجعل هذه الليلة مختلفة...بعد كل ما مرت به.وقف في منتصف الشقة...ونظر حوله وهو يبتسم برضا.الأنوار الدافئة تملأ المكان...الورود البيضاء والحمراء موزعة في كل زاوية...شموع صغيرة تزين الطاولة...وصورة كبيرة لهما تتوسط الحائط.وفي منتصف السفرة...كانت تقف تورتة بيضاء بسيطة...كُتب عليها:"كل سنة وأنتِ أجمل هدية في حياتي."نظر إليها وهو يهمس:— تستاهلي الدنيا كلها يا سارة.---بعد قليل...توقف صوت سيارة أمام مدخل العمارةابتسم خالد.— وصلت.نزل سريعًا...واستقبلها عند الباب.ابتسمت سارة وهي تراه.— إيه؟ مستنيني عند الباب ليه؟ابتسم بخبث.— عندي مفاجأة.عقدت حاجبيها.— مفاجأة؟أخرج من جيبه ربطة قماش حريرية.— غمضي عينيكي.ضحكت.— خالد...إيه اللي بتعمله ده؟اقترب منها.وقال بابتسامة:— ثقة في جوزك.ابتسمت...ثم أغمضت عينيها.ربط عينيها برفق...وأمسك يدها.— يلا.بدأ يقودها ببط
الفصل السابع والخمسون"بين يديه... يعود الأمان"مرّت الأيام...وأصبحت سارة تعيش بهدوء لأول مرة منذ الحادث.لكن خالد...كان يرى ما لا يراه الجميع.كان يلاحظ أنها كلما سمعت صوتًا مرتفعًا...تنتفض دون إرادة.وكلما رأت سكينًا في المطبخ...يشحب وجهها للحظات.ثم تدّعي أن كل شيء بخير.وكان يعرف...أنها تكذب.ليس عليه...بل على نفسها.---في صباح أحد الأيام...استيقظ خالد قبلها.ونزل إلى المطبخ بنفسه.بعد دقائق...صعد وهو يحمل صينية كبيرة.عصير طازج...وساندويتشات...وفطائر ساخنة...وكوب شوكولاتة ساخنة كانت سارة تعشقها.فتح الباب بهدوء.فوجدها ما زالت نائمة.ابتسم وهو يقترب منها.ثم همس بالقرب من أذنها:— يا أحلى نعسانة في الدنيا...فتحت عينيها ببطء.ثم ابتسمت بمجرد أن رأته.— صباح الخير.رد بابتسامة واسعة:— صباح العمر كله.اعتدلت في جلستها.ثم نظرت إلى الصينية.واتسعت عيناها.— إيه ده كله؟جلس بجوارها.— فطار بسيط.ضحكت.— بسيط؟إنت فاتح مطعم؟رفع كتفيه بفخر.— أي خدمة لست البيت.نظرت إليه بحب...ثم قالت وهي تمسك قطعة صغيرة:— إنت هتعودني على الدلع.اقترب منها وهو يبتسم.— هو أنا عندي حاجة
الفصل السابع والخمسون"وعدٌ جديد"مر يومان...قضتهما سارة داخل المستشفى.وبدأت حالتها تتحسن تدريجيًا.كان الأطباء يمنعون الزيارة...لكنهم سمحوا لشخص واحد فقط بالدخول كل مرة.ولم يكن ذلك الشخص...إلا خالد.---في الصباح...فتح خالد باب غرفتها بهدوء.كانت مستيقظة.تنظر من نافذة الغرفة إلى السماء.ابتسم عندما رآها.— صباح الخير يا مراتي يا حبيبتي التفتت إليه...وابتسمت ابتسامة هادئة.— صباح النور.اقترب منها وهو يحمل باقة صغيرة من الورد الأبيض.وضعها بجوار السرير.ثم قال مبتسمًا:— الدكتور قال إن الورد بيساعد على تحسين الحالة النفسية.ضحكت بخفة.— هو الى قال ولا إنت اللي قولتله؟رفع كتفيه ببراءة.— ممكن.ضحكت أكثر.فقال وهو يتأمل ضحكتها:— أخيرًا...رجعت الضحكة دي.والله كانت وحشاني.خفضت عينيها بخجل.ثم قالت:— أنا آسفة إني خوفتك.اقترب أكثر.وجلس بجوارها.ثم أمسك يدها.— لو هتعتذري...يبقى أنا كمان أعتذر.استغربت.— على إيه؟— على إني معرفتش أحميكي.نظرت إليه بسرعة.— خالد...إنت مالكش ذنب.هز رأسه.— لأ.لو مكنتيش زقتيني كنت خدت انا الطعنة دي ومكنتش خدتي الطعنة انتيابتسمت رغم تعبها
الفصل الخامس والخمسون"بين الحياة... والمجهول"انطلقت سيارة الإسعاف بأقصى سرعة...وصوت صفارة الإنذار يشق الطريق.داخلها...كان أحد المسعفين يحاول إسعاف سارة.بينما جلس خالد بجوارها...يمسك يدها بكلتا يديه.كانت يدها باردة...على غير عادتها.قال بصوت مرتجف وهو يضغط على كفها:— سارة...أنا هنا...سامعاني؟ارجوكي افتحي عينيكي.مش دلوقتي...مش بعد ما بقيتي مراتي.أنتِ وعدتيني إننا هنعيش العمر كله سوا...متكسريش أول وعد بعد كتب الكتاب.لكنها...لم تجبه.---في السيارة الأخرى...كان محمد هادي يجلس صامتًا.وجهه شاحب.وعيناه معلقتان بسيارة الإسعاف التي أمامه.أما يوسف...فكان يقود بسرعة وهو يتمتم بالدعاء.وريمان تبكي بصمت.وعلياء لم تتوقف عن ترديد:— يا رب...يا رب متحرمناش منها.---بعد دقائق...توقفت سيارة الإسعاف أمام المستشفى.فتح المسعفون الأبواب بسرعة.ونُقلت سارة إلى الداخل.حاول خالد أن يلحق بها.لكن أحد الأطباء أوقفه.— لو سمحت...سيبنا نشتغل.وقف مكانه عاجزًا.لأول مرة...يشعر أنه لا يستطيع حمايتها.اختفى السرير خلف أبواب غرفة العمليات.وأغلق الباب.بقي خالد ينظر إليه...وكأن جزءًا
ثم أمسك يدها بين يديه.وقال:— لكن اللي أنا متأكد منه...— إن أي حد شافها كان هيعرف إنها كانت مرعوبة عليكي.عقدت حاجبيها.فأكمل:— من ساعة ما اختفيتي وهي والله كانت مدايقة — وكانت كل شوية تبص للباب.اتسعت عينا سارة قليل
جلست سارة وسط الجميع بينما كانت أكواب الشاي والعصائر موزعة على الطاولة.لأول مرة منذ يومين كان الجميع يشعر أن بإمكانه التنفس.محمد هادي كان جالسًا بجوار ابنته، يربت على يدها بين الحين والآخر وكأنه يطمئن نفسه أنها ما زالت أمامه.أما الباقون فكانوا يستمعون إليها باهتمام وهي تحكي ما حدث معها منذ لحظة
كانت السيارة تشق الطريق المظلم بسرعة، بينما جلس يوسف خلف المقود، وإلى جواره إياد.أما في المقعد الخلفي...فكانت سارة تجلس بين خالد وسامح.أو بالأصح...كانت تجلس داخل حضن خالد تقريبًا.منذ أن خرجوا من المزرعة وهو يضمها إليه بذراع واحدة، رافضًا أن يبتعد
ظل خالد جالسًا في مكانه وعيناه لا تفارقان عماد للحظة واحدة.كل حركة...كل نظرة...كل نفس يخرجه.كان يراقبه كالصقر.أما عماد فبدا متوترًا بشكل واضح، يعبث بهاتفه كل دقيقة تقريبًا وينظر حوله باستمرار.مرّت عدة دقائق ثقيلة.ثم فجأة نهض عم







