Share

الفصل 10

last update publish date: 2026-09-11 22:16:55

حلّ المساء، وبدأت أضواء الجزيرة تلمع في كل مكان، بينما كانت أريام تقف أمام المرآة تنظر إلى نفسها بحيرة.

كانت قد انتهت من ترتيب شعرها، تركته منسدلاً على كتفيها، ثم ارتدت فستانًا أحمر قصيرًا وأنيقًا، وأكملت إطلالتها ببعض الإكسسوارات البسيطة.

ما إن انتهت حتى سمعت طرقًا على الباب.

فتحته، فوجدت جلال واقفًا أمامها.

توقفت عيناه عليها للحظات، لكنه سرعان ما أخفى إعجابه خلف ملامحه الهادئة.

قال:

"جهزتِ؟"

نظرت إليه باستغراب.

"نعم... لكن إلى أين سنذهب؟"

"ستعرفين."

عقدت حاجبيها.

"جلال، إلى أين؟"

ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

"سنذهب إلى مكان ستحبينه."

نظرت إليه للحظات، ثم قالت:

"أنت دائمًا تحب الغموض."

"وأنتِ دائمًا كثيرة الأسئلة."

رمقته بنظرة ضيق، لكنه ابتسم قبل أن يستدير.

"هيا."

خرجت خلفه وهي لا تزال تحاول معرفة وجهتهما.

---

بعد دقائق، كانت أريام تجلس إلى جانبه في السيارة.

لم يخبرها جلال إلى أين يتجهان، لذلك اكتفت بالنظر من النافذة.

كانت شوارع الجزيرة في الليل جميلة بشكل مختلف؛ الأشجار المضيئة، والمباني الصغيرة المزينة بالأضواء، والسياح الذين يتجولون في كل مكان.

وبعد مسافة قصيرة، توقفت السيارة أمام مكان واسع تحيط به الأشجار.

ترجل جلال، ثم فتح لها الباب.

نزلت أريام ونظرت حولها بدهشة.

كان المكان أشبه بفناء كبير تابع لمنتجع سياحي، تتوزع فيه ممرات حجرية تحيط بها الأشجار، وتتدلى من فوقها عشرات الفوانيس الصغيرة التي أضاءت المكان بأجواء دافئة وساحرة.

وفي الجهة الأخرى كان هناك مطعم زجاجي كبير، تحيط به الأضواء من كل جانب.

نظر إليها جلال.

"أعجبكِ؟"

ابتسمت وهي تنظر حولها.

"جداً."

"إذن لنذهب."

لكن بدل أن يتجه نحو المطعم، أخذها في طريق آخر.

نظرت إليه باستغراب.

"ألن ندخل المطعم؟"

"لاحقًا."

بدأ الاثنان يتجولان في أرجاء المكان.

كانت الأجواء مليئة بالحياة؛ فرق موسيقية تعزف ألحانًا للسياح، ومجموعات من الراقصين يقدمون عروضًا شعبية، وأكشاك صغيرة تبيع الهدايا والحلوى.

توقفت أريام أمام إحدى فرق الرقص، وبدأت تتابع حركاتهم باهتمام.

لاحظ جلال ابتسامتها.

"تريدين الرقص؟"

نظرت إليه بسرعة.

"نقطة ضعفي لكنني سأوقاوم لا اريد ."

ثم عادت للنظر إلى الفرقة.

ضحك بخفة.

"واضح جدًا..... كما تريدين."

بعد دقائق، بدأت إحدى الراقصات تلوح لها لتشاركهم.

نظرت أريام إليها بتردد، ثم نظرت إلى جلال.

"أذهب؟"

رفع كتفيه وضحك بخفه .

"اذهبي."

ابتسمت، ثم تقدمت نحو الفرقة.

كانت فرقه لمجموعه من النساء العجايز وهي تحب كبار السن لذالك ذهبت.

بدأت تقلد حركاتهم وسط ضحكاتها، وسرعان ما اندمجت معهم.

أما جلال فوقف بعيدًا يراقبها.

أخرج هاتفه وبدأ يصورها دون أن تشعر.

كانت تضحك بعفوية، وشعرها يتحرك مع خطواتها، وملامحها التي اعتاد أن يراها هادئة ومتوترة بدت مختلفة تمامًا الآن.

أنزل هاتفه للحظة، وظل ينظر إليها.

لم يعرف لماذا شعر بالسعادة لرؤيتها سعيدة.

بعد انتهاء الرقصة، عادت أريام إليه وهي تضحك.

قالت:

"هل صورتني؟"

أجاب بكل هدوء:

"لا."

ضيقت عينيها.

"جلال!"

ابتسم ورفع هاتفه.

"حسنًا... ربما قليلًا."

مدت يدها.

"أرني."

فتح الصور، فأخذت الهاتف منه وبدأت تتصفحها.

توقفت عند إحدى الصور.

كانت تضحك فيها بشكل عفوي.

رفعت عينيها إليه.

"احذفها.... أبدو مضحكة."

"أنتِ تضحكين."

"وهذا يجعلني أبدو مضحكة."

هز رأسه.

"لن أحذفها."

نظرت إليه بغيظ مصطنع.

"أعطني الهاتف."

أمسك هاتفه وأبعده عنها.

"مستحيل."

ضحكت رغمًا عنها.

"أنت مستفز.... ساسرق هاتفك واحذفها."

"لن تستطيعي."

بعد أن انتهوا من مشاهدة الفرقة الراقصة، واصلت أريام وجلال سيرهما في الارجاء.

كانت الأجواء قد أصبحت أكثر هدوءًا، بينما كانت أصوات الموسيقى الخفيفة تأتي من أماكن متفرقة نضرت الى الاكشاك و الناس المزدحمه كان الجو جميلا بشكل .

وبينما كانا يسيران، لمحت أريام مجموعة من الأشخاص يقفون بالقرب من منطقة واسعة محاطة بسياج خشبي.

توقفت فجأة.

قالت وهي تشير بفضول:

"جلال... هل يمكن ان نذهب الى هناك."

نظر جلال إلى المكان.

كان هناك فريق متخصص بعرض الحيوانات والتعريف بها، وكان بعض العاملين يرتدون ملابس واقية وقفازات سميكة، بينما كانت الطيور الجارحة تقف على مجاثم خاصة.

نظر إليها جلال للحظة، ثم قال:

"أكيد."

ما إن اقتربا حتى رحب بهما أحد أفراد الفريق، وشرح لهما أن بإمكان الزوار الاقتراب من بعض الحيوانات تحت إشرافهم.

ثم التفت إلى أريام وسألها:

"أتحبين تجربي؟"

اتسعت عيناها بحماس.

"بالتأكيد انا احب الحيوانات!"

ضحك الرجل وأعطاها قفازًا سميكًا يصل إلى ما بعد معصمها، ثم ساعدها على ارتدائه.

قال:

"مدّي يدك بثبات، ولا تخافين."

رفعت أريام ذراعها، وما إن وضع المدرب الطائر الكبير على كفها حتى اتسعت ابتسامتها.

كان طائرًا جارحًا ضخمًا، بريشه الكثيف وجناحيه الكبيرين، يقف بثبات على يدها.

نظرت إليه أريام بخوف و انبهار.

اقتربت منه قليلًا، وهي تراقب عينيه وحركاته.

"كم هو جميل!"

ضحك المدرب.

"واضح أنكِ تحبين الحيوانات."

أومأت أريام بسرعة.

"أحبها جدًا."

كانت سعيدة بشكل واضح، وكأنها نسيت للحظات كل شيء من حولها.

أما جلال، فبقي واقفًا على مسافة قصيرة يراقبها بصمت.

أخرج هاتفه دون أن تشعر، والتقط لها صورة وهي تبتسم للطائر.

قال المدرب:

"مستعدة سندعه يفتح جناحيه؟"

رفعت أريام رأسها بحماس.

"نعم!"

ابتعد المدرب خطوة وأعطى إشارة بسيطة.

فرد الطائر جناحيه فجأة، فشهقت أريام من شدة الإعجاب، ثم ضحكت وهي تحاول الحفاظ على ثبات يدها.

قالت وهي تنظر إلى جلال:

"جناحه كبير!"

ابتسم جلال ابتسامة خفيفة.

وبقيت أريام تستمتع بتلك اللحظة، بينما كان جلال ينظر إليها أكثر مما ينظر إلى الطائر.

ولأول مرة منذ بداية رحلتهما، شعر أنها كانت تستمتع فعلًا بوجودها معه.

وبعد دقائق، أعادت الطائر إلى المدرب، ثم نزعت القفاز وهي لا تزال تبتسم.

قالت بحماس:

"جلال، كانت أحلى فقرة اليوم!"

ضحكت أريام.

"أريد ان ارى باقي الحيوانات قبل ان نذهب."

أشار جلال إلى الممر أمامهما.

"حسنا."

وبعد دقائق، ابتعدا عن منطقة الطيور واتجها إلى الجزء الآخر من المكان، حيث كانت تنتشر أقفاص ومساحات مخصصة للحيوانات.

رأت أريام أنواعًا كثيرة لم ترها من قبل، فتوقفت عند كل حيوان تقريبًا، تسأل المدربين عنه وتستمع باهتمام إلى شرحهم.

ابتسم جلال وهو يراقب حماسها.

قال:

"بما أنكِ تحبين الحيوانات إلى هذه الدرجة، كان المفروض أن تصبحي طبيبة بيطرية."

توقفت أريام عن السير ونظرت إليه.

"أتصدق؟"

"ماذا؟"

ابتسمت وهي تنظر إلى أحد الحيوانات أمامها.

"كان حلمي فعلًا أن أصبح طبيبة بيطرية."

تفاجأ جلال قليلًا.

"ولماذا لم تفعلي؟"

تنهدت أريام بخفة.

"لأنني لا أتحمل رؤية الدماء."

ثم سكتت لحظة قبل أن تضيف:

"لكنني لم أتخلَّ عن حلمي تمامًا."

نظر إليها باهتمام.

"كيف؟"

ابتسمت.

"دخلت دورة في أساسيات التعامل مع الحيوانات المصابة، وتعلمت كيف أساعد الحيوان الجريح وأتصرف معه إلى أن يصل إلى الطبيب."

"وهذا كل شيء؟"

هزت رأسها.

"لا."

ثم تابعت بفخر واضح:

"بعدها أبي افتتح لي مستشفى خاصًا بالحيوانات."

رفع جلال حاجبه.

"مستشفى؟"

"نعم."

ابتسمت وهي تتحدث بحماس.

"هو شبه مجاني، وفيه عدد من الأطباء البيطريين. نعالج فيه الحيوانات المصابة والضالة، ونعتني بها إلى أن تتحسن."

صمتت لحظة، ثم أضافت:

"والحيوانات التي لا يملك أصحابها القدرة على علاجها نساعدها أيضًا."

نظر إليها جلال باهتمام أكبر.

"وماذا تفعلون بالحيوانات الضالة بعد علاجها؟"

أجابت:

"نحاول إيجاد عائلات مناسبة لها ونعرضها للتبني."

ظل جلال صامتًا للحظات، ثم قال بهدوء:

"هذا رائع."

التفتت إليه.

ابتسم ابتسامة صغيرة وأضاف:

"أنتِ طيبة جدًا."

ابتسمت أريام بخجل.

"وأنت؟"

"ماذا؟"

"تحب الحيوانات؟"

هز رأسه مباشرة.

"بصراحة؟ لا."

ضحكت.

"أبدًا؟"

"أبدًا."

"لماذا؟"

نظر إلى أحد الحيوانات ثم قال ببرود:

"لا أحب الفوضى."

ضحكت أريام.

"الحيوانات ليست فوضى!"

نظر إليها.

"بالنسبة لي هي كذلك."

هزت رأسها وهي تبتسم.

"أنت عكسِي تمامًا."

"واضح."

ثم تابعا سيرهما، بينما كانت أريام تتوقف بين لحظة وأخرى لتلقي نظرة أخيرة على كل حيوان يعجبها.

أما جلال، فلم يكن ينظر إلى الحيوانات بقدر ما كان ينظر إليها وهي تتحدث عنها بحماس.

وبدون أن يشعر، بدأ يعيد اكتشافها من جديد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 14

    في صباح اليوم التالي، كانت الجزيرة تبدو أكثر هدوءًا من اليوم السابق.خرجت أريام برفقة جلال بعد أن تناولا إفطارهما، وقررا قضاء اليوم في جولة مختلفة بعيدًا عن الأماكن المزدحمة.كانا يسيران إلى جانب بعضهما، بينما كانت أريام تنظر حولها باستمتاع، حين التفت إليها جلال وقال:"هل تريدين الذهاب إلى الشاطئ؟"توقفت خطواتها للحظة.الشاطئ...تسللت إلى ذاكرتها صورة قديمة دون إذن منها.كانت دائمًا تذهب إلى البحر مع وائل.ضحكاتهما، أحاديثهما، الأيام التي قضياها هناك...حاولت أن تطرد الصورة من رأسها، لكن ذاكرتها خذلتها كعادتها.خفضت عينيها وقالت بهدوء:"البارحة ذهبنا إلى البحر، لا داعي للذهاب مجددًا."نظر إليها جلال للحظات، وكأنه شعر بالتغير المفاجئ في نبرتها."ظننتك تحبين البحر."رفعت عينيها إليه."أحبه."ثم سكتت قليلًا قبل أن تضيف:"لكنني لا أحب ارتداء ملابس البحر والتجول بين الناس... هذا يحرجني."ابتسم جلال."أنا أيضًا أكره ذلك."نظرت إليه باستغراب.أكمل ببساطة:"ولا أريدك أن ترتدي تلك الملابس، جيد أنك تكرهينها."ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها."حسنًا... إذًا لنذهب إلى مكان آخر."فكر جلال قليلًا، ثم

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 12

    خرج جلال من الحمام بعد أن انتهى من الاستحمام، وهو يمسح شعره بالمنشفة.نظر امامه كانت اريام مستيقظه. كان يفكر في طريقه لايقاضها، لم يكن يتوقع أن تكون قد استيقظت.توقف للحظة عندما وجدها واقفة أمام باب الشرفة، تنظر إلى الخارج بصمت، وكأنها كانت غارقة في أفكارها.كانت أشعة الصباح تتسلل إلى الغرفة، وتنعكس على وجهها الهادئ.ما إن سمعت صوت فتح باب الحمام حتى التفتت.تجمدت في مكانها عندما رأته لا يرتدي سوى منشفة ملتفة حول خصره.اتسعت عيناها للحظة، ثم أدارت وجهها بسرعة وقد احمرّ وجهها.ابتسم جلال دون قصد.قال بهدوء:"صباح الخير."أجابته وهي لا تزال تنظر بعيدًا:"صباح الخير."ثم أضافت بسرعة:"سأدخل الحمام."مرّت من جانبه بخطوات سريعة، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى وضعت يدها على صدرها.كانت تحاول تهدئة قلبها الذي بدأ يخفق أسرع من اللازم.أما جلال فظل واقفًا للحظات ينظر إلى الباب المغلق، ثم ابتسم لنفسه.لم يعرف لماذا وجد ارتباكها لطيفًا إلى هذا الحد.---بعد دقائق، جلس الاثنان في مطعم الفندق يتناولان الإفطار.كانت الطاولة القريبة من النافذة تطل على منظر جميل، وكانت أريام تستمتع بالنظر إلى الخارج ب

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 11

    بعد وقت من التجول، دخلا أخيرًا إلى المطعم.كان المطعم زجاجيًا بالكامل تقريبًا، وتحيط به الأشجار المضيئة، بينما كانت الطاولات مرتبة بطريقة أنيقة وهادئة.اختار جلال طاولة قريبة من الزجاج.جلست أريام أمامه وهي تنظر حولها بإعجاب.قالت:"المكان أجمل مما توقعت.""كنت متأكدًا أنكِ ستحبينه.""كيف عرفت؟"نظر إليها للحظة قبل أن يجيب:"لأنك تحبين الأماكن الهادئة."نظرت إليه باستغراب."وكيف عرفت ذلك؟"صمت قليلًا."لاحظت."لم تعرف ماذا تقول، فاكتفت بابتسامة صغيرة.جاء النادل وبدأ يضع الطعام أمامهما.تناولا العشاء وسط أجواء هادئة.في البداية كان الصمت يسيطر على الطاولة، لكن شيئًا فشيئًا بدأت أريام تتحدث.حكت له عن موقف طريف حدث معها في الجامعة، فضحك جلال للمرة الأولى منذ بداية المساء.توقفت عن الكلام وهي تنظر إليه."أنت ضحكت."رفع حاجبه."هل هذا ممنوع؟""لا، لكن نادر.""ربما لأنكِ لا تقولين أشياء مضحكة عادة."فتحت فمها بدهشة."جلال!"ضحك مرة أخرى، فضحكت هي أيضًا.ولم يشعر أي منهما كيف مر الوقت سريعًا، فقد استمر حديثهما حتى انتهيا من العشاء.---بعد العشاء خرجا من المطعم مجددًا.كانت الأضواء قد ازدا

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 10

    حلّ المساء، وبدأت أضواء الجزيرة تلمع في كل مكان، بينما كانت أريام تقف أمام المرآة تنظر إلى نفسها بحيرة. كانت قد انتهت من ترتيب شعرها، تركته منسدلاً على كتفيها، ثم ارتدت فستانًا أحمر قصيرًا وأنيقًا، وأكملت إطلالتها ببعض الإكسسوارات البسيطة. ما إن انتهت حتى سمعت طرقًا على الباب. فتحته، فوجدت جلال واقفًا أمامها. توقفت عيناه عليها للحظات، لكنه سرعان ما أخفى إعجابه خلف ملامحه الهادئة. قال: "جهزتِ؟" نظرت إليه باستغراب. "نعم... لكن إلى أين سنذهب؟" "ستعرفين." عقدت حاجبيها. "جلال، إلى أين؟" ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "سنذهب إلى مكان ستحبينه." نظرت إليه للحظات، ثم قالت: "أنت دائمًا تحب الغموض." "وأنتِ دائمًا كثيرة الأسئلة." رمقته بنظرة ضيق، لكنه ابتسم قبل أن يستدير. "هيا." خرجت خلفه وهي لا تزال تحاول معرفة وجهتهما. --- بعد دقائق، كانت أريام تجلس إلى جانبه في السيارة. لم يخبرها جلال إلى أين يتجهان، لذلك اكتفت بالنظر من النافذة. كانت شوارع الجزيرة في الليل جميلة بشكل مختلف؛ الأشجار المضيئة، والمباني الصغيرة المزينة بالأضواء، والسياح الذين يتجولون في كل

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 9

    بعد أن انتهيا من تناول الفطور، جلست أريام في الغرفة لترتب أغراضها.كانت الرحلة مقررة منذ أسابيع، وكل شيء كان جاهزًا.وقف جلال أمام المرآة يعدل ساعة يده، بينما كانت أريام تضع آخر أغراضها داخل حقيبتها.قال دون أن ينظر إليها:"هل انتهيتِ؟""تقريبًا.""قلتِ هذه الكلمة منذ عشر دقائق."التفتت إليه وضحكت."أنا فتاة، من الطبيعي أن أحتاج وقتًا."نظر إليها بطرف عينه."واضح."أغلقت حقيبتها وجلست فوقها محاولة إغلاقها.نظر إليها جلال باستغراب."ماذا تفعلين؟""الحقيبة لا تريد أن تغلق."اقترب منها."انهظي..... ستكسرينها."وقفت وهي تنظر إليه بضيق.أمسك جلال الحقيبة وضغط عليها قليلًا، ثم أغلقها بسهولة.نظرت إليه أريام بإعجاب."كيف فعلت ذلك؟""القوة."ضحكت."أم الغضب؟"توقفت يده للحظة.تذكر الصور.تغيرت ملامحه قليلًا، لكنه أخفى الأمر سريعًا."لنذهب."لم تفهم سبب تغيره المفاجئ، لكنها حملت حقيبتها وتبعته.---بعد وقت قصير، وصلا إلى المطار.كان جلال يمشي بخطوات ثابتة، بينما كانت أريام إلى جواره تحمل حقيبتها الصغيرة.التفتت إليه فجأة."جلال.""ماذا؟""هل أنت سعيد؟"نظر إليها.ترددت قليلًا قبل أن تكمل:"أقص

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 8

    جلس جلال على الأريكة ينتظر خروج أريام من الحمام.كان الصمت يملأ الجناح، ولم يكن يسمع سوى صوت المياه خلف الباب.أخرج هاتفه من جيبه وبدأ يتصفح بلا اهتمام، إلى أن ظهر إشعار برسالة من رقم مجهول.توقف للحظة.فتح المحادثة.وفي اللحظة التالية، تبدلت ملامح وجهه بالكامل.كانت هناك عشرات الصور ومقاطع الفيديو.ضغط على أول صورة.تجمدت عيناه.كانت أريام تلتقط صورة سيلفي وهي تضحك، بينما كان وائل يقف إلى جوارها ويقبل خدها.انتقل إلى الصورة التالية.كانت في مزرعة، ترتدي ملابس بسيطة وتحمل أرنبًا صغيرًا بين ذراعيها، بينما وقف وائل بجانبها وهو يحمل قطة صغيرة.صورة أخرى.كانا مستلقيين على العشب، يضحكان وكأن العالم بأكمله لا يعني لهما شيئًا.ثم ظهر مقطع فيديو.ضغط عليه.كانت أريام ووائل يقفان أمام الشاطئ، يركضان في الماء ويضحكان. حملها وائل فجأة، فضربته وهي تضحك، لكنه لم يتركها، وسقطا معًا في الماء.وبعد أن خرجا، كان لا يزال يحملها.وفي نهاية المقطع، اقترب منها وقبلها.أغلق جلال الفيديو.لكن الصور لم تتوقف.واحدة تلو الأخرى.ضحكاتها.نظراتها.قربها منه.تلك السعادة التي لم يرها منها منذ أن عرفها.كانت ملا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status