LOGINبعد وقت من التجول، دخلا أخيرًا إلى المطعم.
كان المطعم زجاجيًا بالكامل تقريبًا، وتحيط به الأشجار المضيئة، بينما كانت الطاولات مرتبة بطريقة أنيقة وهادئة. اختار جلال طاولة قريبة من الزجاج. جلست أريام أمامه وهي تنظر حولها بإعجاب. قالت: "المكان أجمل مما توقعت." "كنت متأكدًا أنكِ ستحبينه." "كيف عرفت؟" نظر إليها للحظة قبل أن يجيب: "لأنك تحبين الأماكن الهادئة." نظرت إليه باستغراب. "وكيف عرفت ذلك؟" صمت قليلًا. "لاحظت." لم تعرف ماذا تقول، فاكتفت بابتسامة صغيرة. جاء النادل وبدأ يضع الطعام أمامهما. تناولا العشاء وسط أجواء هادئة. في البداية كان الصمت يسيطر على الطاولة، لكن شيئًا فشيئًا بدأت أريام تتحدث. حكت له عن موقف طريف حدث معها في الجامعة، فضحك جلال للمرة الأولى منذ بداية المساء. توقفت عن الكلام وهي تنظر إليه. "أنت ضحكت." رفع حاجبه. "هل هذا ممنوع؟" "لا، لكن نادر." "ربما لأنكِ لا تقولين أشياء مضحكة عادة." فتحت فمها بدهشة. "جلال!" ضحك مرة أخرى، فضحكت هي أيضًا. ولم يشعر أي منهما كيف مر الوقت سريعًا، فقد استمر حديثهما حتى انتهيا من العشاء. --- بعد العشاء خرجا من المطعم مجددًا. كانت الأضواء قد ازدادت جمالًا مع اشتداد الظلام. أخرجت أريام هاتفها وبدأت تلتقط الصور. التفتت إلى جلال. "تعال... أريد صورة معا." وقف بجانبها، فرفعت الهاتف والتقطت صورة لهما معًا. نظرت إلى الصورة وضحكت. "مرة ثانية." "لماذا؟" "هذه لم تعجبني." التقطا عدة صور، وفي كل مرة كانت أريام تغير وقفتهما أو زاوية التصوير. وفي إحدى الصور اقتربت منه أكثر دون أن تنتبه. بعد أن انتهت، نظرت إلى الصورة، ثم ابتسمت. "هذه جميلة." نظر جلال إلى الهاتف. "أرسليها لي." "حسنًا." ثم عادت تمشي إلى جانبه. مرّا بجانب نافورة صغيرة تحيط بها الأضواء، فتوقفت أريام تنظر إليها بإعجاب. قال جلال: "تعبتِ؟" هزت رأسها. "لا." ثم نظرت إليه بابتسامة. "أريد أن نبقى قليلًا." تأملها جلال للحظات، ثم قال: "كما تريدين." استمرا في المشي وسط الأضواء والأصوات والضحكات من حولهما. وللمرة الأولى منذ زواجهما، شعرت أريام أن وجودها إلى جانب جلال لم يكن شيئًا مفروضًا عليها. في تلك الليلة، لم تفكر في الماضي، ولم تفكر في الغد. كانت فقط تستمتع باللحظة. أما جلال، فكان ينظر إليها بين الحين والآخر، وكأنه بدأ يكتشف جانبًا جديدًا منها لم يره من قبل. --- عادا إلى الفندق في وقت متأخر. دخلت أريام إلى الحمام، فقد كانت بحاجة إلى الاستحمام وإزالة مكياجها بعد يوم طويل. أما جلال فجلس على الأريكة ممسكًا هاتفه. فتح الصور التي التقطاها تلك الليلة. توقفت عيناه عند إحدى الصور. كانت أريام تضحك، بينما كان يقف بجانبها وينظر إليها دون أن ينتبه إلى الكاميرا. ابتسم دون إرادة منه. قلب الصور واحدة تلو الأخرى. ثم تذكر وصية والده. كان بشير قد طلب منه أن يرسل له بعض الصور. تنهد جلال، ثم اختار مجموعة من الصور وأرسلها إليه. لم تمر سوى دقائق حتى رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. أجاب: "ماذا تريد؟" جاءه صوت بشير المليء بالضحك: "جلال بني، يجب أن تدعو لي، لأنني أنا من اخترت زوجتك الجميلة." أغمض جلال عينيه بضيق. "لماذا تتصل بهذا الوقت؟ لقد أرسلت لك الصور حتى تكف عن الإلحاح علي." كانت فاديا تجلس بجانب بشير وتسمع الحديث، فضحكت وقالت: "آسفون، نسينا أنك أصبحت رجلًا متزوجًا، ولا يجب الاتصال بك في هذا الوقت." "جيد أنكم تذكرتم. ولا تزعجوني مجددًا." ضحك بشير. "يبدو أنك تستمتع بوقتك." لم يجب جلال. أنهى الاتصال ووضع هاتفه على وضعية عدم الإزعاج. لكنه ظل ينظر إلى الشاشة للحظات. ثم فتح إحدى الصور من جديد. كانت أريام تقف بجانبه وتبتسم. ظل ينظر إليها طويلًا قبل أن يهمس: "غريب..." لم يكن يعرف متى بدأ يشعر بأن وجودها بجانبه أصبح مريحًا إلى هذا الحد. --- في الجهة الأخرى، كان بشير قد أرسل الصور إلى مجموعة العائلة. بدأت التعليقات بالظهور واحدًا تلو الآخر. قد رأى الجميع الصور باهتمام. كان فارس من أكثر الأشخاص الذين طال بقاؤهم أمام الهاتف. ظل يتصفح الصور بصمت. في إحدى الصور ظهرت أريام وهي تضحك بجانب جلال. ثبت نظره عليها طويلًا. ثم تمتم بحسرة: "لو أنني وافقت على الزواج... لكانت الآن زوجتي." لكنه هز رأسه سريعًا، وكأنه يريد طرد الفكرة. هو يعرف جيدًا أن حياته لم تكن مستقرة. لم يكن يضمن حتى أين سيكون غدًا، فكيف كان سيضمن لها حياة آمنة؟ أما شهاب، فعندما رأى الصور، شعر بانزعاج شديد. لم يعجبه أن يرى أريام سعيدة إلى جانب جلال. وكان أكثر ما أزعجه أنها كانت تبتسم له بالطريقة نفسها التي اعتادت أن تبتسم بها لوائل. توالت التعليقات في مجموعة العائلة. "هل هذا فعلًا جلال الذي نعرفه؟" "لا يبدو أنه فعلا وجد المرأة المناسبة." "يبدو أنه أحب عروسه." "كنتك جميلة جدًا يا بشير، سأغار منك!" ظل جلال بعيدًا عن كل تلك التعليقات، غير مدرك أن صورة واحدة منهما كانت كافية لإثارة الكثير من المشاعر داخل العائلة. --- بعد أن انتهت أريام من الاستحمام وإزالة مكياجها، خرجت من الحمام. وجدت جلال قد استبدل ملابسه بملابس نوم و وضع هاتفه جانبًا. نظر إليها للحظة. كانت تبدو مختلفة تمامًا عن تلك الفتاة التي كانت قبل ساعات ترتدي فستانها الأحمر وتضحك بين الأضواء. الآن كانت أكثر هدوءًا وبساطة. قالت: "أنت لم تنم بعد؟" "لا." اتجهت إلى السرير. "أنا متعبة جدًا." استلقى كل منهما على طرف من السرير، وبينهما مسافة واضحة. أطفئت الأنوار. ساد الصمت. وبعد دقائق، كان جلال قد اعتاد على سماع أنفاس أريام المنتظمة. كانت قد نامت بسرعة كعادتها. أما هو فكان نومه خفيفًا. ظل مستيقظًا لبعض الوقت، ثم أغلق عينيه. في منتصف الليل، بدأت أريام تتحرك قليلًا أثناء نومها. تحركت أكثر من مرة، وكادت أن تسقط وسادتها. فتح جلال عينيه بنعاس. نظر إليها للحظات، ثم اقترب منها وأعادها إلى مكانها حتى لا تستمر في التقلب وتوقظه احتضنها واغمض عينيه. لكنه توقف عندما شعر براحة غريبة وهو قريب منها و يشم شعرها. بقي للحظات يتأمل ملامحها النائمة. لكنه لم يستطع النوم بسهولة هذه المرة. كان هناك شيء تغير داخله، شيء لم يكن مستعدًا للاعتراف به بعد. --- في الصباح، تسللت أشعة الشمس من بين الستائر. فتح جلال عينيه ببطء. توقف للحظة عندما أدرك أنهما ما زالا في الوضع نفسه تقريبًا. كانت أريام نائمة بحضنه بهدوء. نظر إلى وجهها. إلى رموشها الطويلة، وإلى ملامحها الهادئة التي لم يرها من قبل بهذا القرب. بقي صامتًا. كانت هناك رغبة غريبة بداخله بأن يحتفظ بهذه اللحظة لنفسه. اقترب قليلًا، ثم توقف. ظل ينظر إليها وكأنه يصارع شيئًا في داخله. كان يستطيع أن يوقظها... لكنه لم يفعل. وبعد لحظات، انحنى وطبع قبلة خفيفة على شفتيها. ابتعد قليلًا، وقلبه يخفق بقوة. نظر إليها منتظرًا أن تستيقظ. لكنها بقيت نائمة. ابتسم ابتسامة صغيرة. قرر ان يستغل كون نومها ثقيل اقترب وجهه منها مجددا نظر الى شفتيها، ثم قبلها هذه المره اطال القبله اخذ يقبلها بهدوء، ابتعد قليلا ثم اقترب واخذ يمتص شفتها السفلى ببطء خوفا أن تستيقظ . شعر بأنه لن يستطيع السيطره على نفسه نهض من السرير متوجها الى الحمام، التفت اليها وهي نائمه. ثم همس: "حتى وأنتِ نائمة... تسببين لي المشاكل." ولأول مرة، أدرك جلال أن الأمر لم يعد مجرد زواج فرضته الظروف. لقد بدأ قلبه يتورط.في صباح اليوم التالي، كانت الجزيرة تبدو أكثر هدوءًا من اليوم السابق.خرجت أريام برفقة جلال بعد أن تناولا إفطارهما، وقررا قضاء اليوم في جولة مختلفة بعيدًا عن الأماكن المزدحمة.كانا يسيران إلى جانب بعضهما، بينما كانت أريام تنظر حولها باستمتاع، حين التفت إليها جلال وقال:"هل تريدين الذهاب إلى الشاطئ؟"توقفت خطواتها للحظة.الشاطئ...تسللت إلى ذاكرتها صورة قديمة دون إذن منها.كانت دائمًا تذهب إلى البحر مع وائل.ضحكاتهما، أحاديثهما، الأيام التي قضياها هناك...حاولت أن تطرد الصورة من رأسها، لكن ذاكرتها خذلتها كعادتها.خفضت عينيها وقالت بهدوء:"البارحة ذهبنا إلى البحر، لا داعي للذهاب مجددًا."نظر إليها جلال للحظات، وكأنه شعر بالتغير المفاجئ في نبرتها."ظننتك تحبين البحر."رفعت عينيها إليه."أحبه."ثم سكتت قليلًا قبل أن تضيف:"لكنني لا أحب ارتداء ملابس البحر والتجول بين الناس... هذا يحرجني."ابتسم جلال."أنا أيضًا أكره ذلك."نظرت إليه باستغراب.أكمل ببساطة:"ولا أريدك أن ترتدي تلك الملابس، جيد أنك تكرهينها."ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها."حسنًا... إذًا لنذهب إلى مكان آخر."فكر جلال قليلًا، ثم
خرج جلال من الحمام بعد أن انتهى من الاستحمام، وهو يمسح شعره بالمنشفة.نظر امامه كانت اريام مستيقظه. كان يفكر في طريقه لايقاضها، لم يكن يتوقع أن تكون قد استيقظت.توقف للحظة عندما وجدها واقفة أمام باب الشرفة، تنظر إلى الخارج بصمت، وكأنها كانت غارقة في أفكارها.كانت أشعة الصباح تتسلل إلى الغرفة، وتنعكس على وجهها الهادئ.ما إن سمعت صوت فتح باب الحمام حتى التفتت.تجمدت في مكانها عندما رأته لا يرتدي سوى منشفة ملتفة حول خصره.اتسعت عيناها للحظة، ثم أدارت وجهها بسرعة وقد احمرّ وجهها.ابتسم جلال دون قصد.قال بهدوء:"صباح الخير."أجابته وهي لا تزال تنظر بعيدًا:"صباح الخير."ثم أضافت بسرعة:"سأدخل الحمام."مرّت من جانبه بخطوات سريعة، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى وضعت يدها على صدرها.كانت تحاول تهدئة قلبها الذي بدأ يخفق أسرع من اللازم.أما جلال فظل واقفًا للحظات ينظر إلى الباب المغلق، ثم ابتسم لنفسه.لم يعرف لماذا وجد ارتباكها لطيفًا إلى هذا الحد.---بعد دقائق، جلس الاثنان في مطعم الفندق يتناولان الإفطار.كانت الطاولة القريبة من النافذة تطل على منظر جميل، وكانت أريام تستمتع بالنظر إلى الخارج ب
بعد وقت من التجول، دخلا أخيرًا إلى المطعم.كان المطعم زجاجيًا بالكامل تقريبًا، وتحيط به الأشجار المضيئة، بينما كانت الطاولات مرتبة بطريقة أنيقة وهادئة.اختار جلال طاولة قريبة من الزجاج.جلست أريام أمامه وهي تنظر حولها بإعجاب.قالت:"المكان أجمل مما توقعت.""كنت متأكدًا أنكِ ستحبينه.""كيف عرفت؟"نظر إليها للحظة قبل أن يجيب:"لأنك تحبين الأماكن الهادئة."نظرت إليه باستغراب."وكيف عرفت ذلك؟"صمت قليلًا."لاحظت."لم تعرف ماذا تقول، فاكتفت بابتسامة صغيرة.جاء النادل وبدأ يضع الطعام أمامهما.تناولا العشاء وسط أجواء هادئة.في البداية كان الصمت يسيطر على الطاولة، لكن شيئًا فشيئًا بدأت أريام تتحدث.حكت له عن موقف طريف حدث معها في الجامعة، فضحك جلال للمرة الأولى منذ بداية المساء.توقفت عن الكلام وهي تنظر إليه."أنت ضحكت."رفع حاجبه."هل هذا ممنوع؟""لا، لكن نادر.""ربما لأنكِ لا تقولين أشياء مضحكة عادة."فتحت فمها بدهشة."جلال!"ضحك مرة أخرى، فضحكت هي أيضًا.ولم يشعر أي منهما كيف مر الوقت سريعًا، فقد استمر حديثهما حتى انتهيا من العشاء.---بعد العشاء خرجا من المطعم مجددًا.كانت الأضواء قد ازدا
حلّ المساء، وبدأت أضواء الجزيرة تلمع في كل مكان، بينما كانت أريام تقف أمام المرآة تنظر إلى نفسها بحيرة. كانت قد انتهت من ترتيب شعرها، تركته منسدلاً على كتفيها، ثم ارتدت فستانًا أحمر قصيرًا وأنيقًا، وأكملت إطلالتها ببعض الإكسسوارات البسيطة. ما إن انتهت حتى سمعت طرقًا على الباب. فتحته، فوجدت جلال واقفًا أمامها. توقفت عيناه عليها للحظات، لكنه سرعان ما أخفى إعجابه خلف ملامحه الهادئة. قال: "جهزتِ؟" نظرت إليه باستغراب. "نعم... لكن إلى أين سنذهب؟" "ستعرفين." عقدت حاجبيها. "جلال، إلى أين؟" ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "سنذهب إلى مكان ستحبينه." نظرت إليه للحظات، ثم قالت: "أنت دائمًا تحب الغموض." "وأنتِ دائمًا كثيرة الأسئلة." رمقته بنظرة ضيق، لكنه ابتسم قبل أن يستدير. "هيا." خرجت خلفه وهي لا تزال تحاول معرفة وجهتهما. --- بعد دقائق، كانت أريام تجلس إلى جانبه في السيارة. لم يخبرها جلال إلى أين يتجهان، لذلك اكتفت بالنظر من النافذة. كانت شوارع الجزيرة في الليل جميلة بشكل مختلف؛ الأشجار المضيئة، والمباني الصغيرة المزينة بالأضواء، والسياح الذين يتجولون في كل
بعد أن انتهيا من تناول الفطور، جلست أريام في الغرفة لترتب أغراضها.كانت الرحلة مقررة منذ أسابيع، وكل شيء كان جاهزًا.وقف جلال أمام المرآة يعدل ساعة يده، بينما كانت أريام تضع آخر أغراضها داخل حقيبتها.قال دون أن ينظر إليها:"هل انتهيتِ؟""تقريبًا.""قلتِ هذه الكلمة منذ عشر دقائق."التفتت إليه وضحكت."أنا فتاة، من الطبيعي أن أحتاج وقتًا."نظر إليها بطرف عينه."واضح."أغلقت حقيبتها وجلست فوقها محاولة إغلاقها.نظر إليها جلال باستغراب."ماذا تفعلين؟""الحقيبة لا تريد أن تغلق."اقترب منها."انهظي..... ستكسرينها."وقفت وهي تنظر إليه بضيق.أمسك جلال الحقيبة وضغط عليها قليلًا، ثم أغلقها بسهولة.نظرت إليه أريام بإعجاب."كيف فعلت ذلك؟""القوة."ضحكت."أم الغضب؟"توقفت يده للحظة.تذكر الصور.تغيرت ملامحه قليلًا، لكنه أخفى الأمر سريعًا."لنذهب."لم تفهم سبب تغيره المفاجئ، لكنها حملت حقيبتها وتبعته.---بعد وقت قصير، وصلا إلى المطار.كان جلال يمشي بخطوات ثابتة، بينما كانت أريام إلى جواره تحمل حقيبتها الصغيرة.التفتت إليه فجأة."جلال.""ماذا؟""هل أنت سعيد؟"نظر إليها.ترددت قليلًا قبل أن تكمل:"أقص
جلس جلال على الأريكة ينتظر خروج أريام من الحمام.كان الصمت يملأ الجناح، ولم يكن يسمع سوى صوت المياه خلف الباب.أخرج هاتفه من جيبه وبدأ يتصفح بلا اهتمام، إلى أن ظهر إشعار برسالة من رقم مجهول.توقف للحظة.فتح المحادثة.وفي اللحظة التالية، تبدلت ملامح وجهه بالكامل.كانت هناك عشرات الصور ومقاطع الفيديو.ضغط على أول صورة.تجمدت عيناه.كانت أريام تلتقط صورة سيلفي وهي تضحك، بينما كان وائل يقف إلى جوارها ويقبل خدها.انتقل إلى الصورة التالية.كانت في مزرعة، ترتدي ملابس بسيطة وتحمل أرنبًا صغيرًا بين ذراعيها، بينما وقف وائل بجانبها وهو يحمل قطة صغيرة.صورة أخرى.كانا مستلقيين على العشب، يضحكان وكأن العالم بأكمله لا يعني لهما شيئًا.ثم ظهر مقطع فيديو.ضغط عليه.كانت أريام ووائل يقفان أمام الشاطئ، يركضان في الماء ويضحكان. حملها وائل فجأة، فضربته وهي تضحك، لكنه لم يتركها، وسقطا معًا في الماء.وبعد أن خرجا، كان لا يزال يحملها.وفي نهاية المقطع، اقترب منها وقبلها.أغلق جلال الفيديو.لكن الصور لم تتوقف.واحدة تلو الأخرى.ضحكاتها.نظراتها.قربها منه.تلك السعادة التي لم يرها منها منذ أن عرفها.كانت ملا