Share

الفصل 13

last update publish date: 2026-09-13 10:22:04
في صباح اليوم التالي، كانت الجزيرة تبدو أكثر هدوءًا من اليوم السابق.

خرجت أريام برفقة جلال بعد أن تناولا إفطارهما، وقررا قضاء اليوم في جولة مختلفة بعيدًا عن الأماكن المزدحمة.

كانا يسيران إلى جانب بعضهما، بينما كانت أريام تنظر حولها باستمتاع، حين التفت إليها جلال وقال:

"هل تريدين الذهاب إلى الشاطئ؟"

توقفت خطواتها للحظة.

الشاطئ...

تسللت إلى ذاكرتها صورة قديمة دون إذن منها.

كانت دائمًا تذهب إلى البحر مع وائل.

ضحكاتهما، أحاديثهما، الأيام التي قضياها هناك...

حاولت أن تطرد الصورة من
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 99

    لم يتوقع أن تعتذر أريام بهذه الصراحة، ولم يتوقع أن تأتي إليه بنفسها، متجاوزة كبرياءها لتصلح ما أفسدته الأيام الماضية. كان يفترض أن يريحه ذلك. كان يفترض أن يشعر بأنه استعاد شيئًا من مكانته في قلبها. لكنه لم يستطع. لأنه كان يعرف نفسه جيدًا. جلال آل شاهين لم يكن رجلًا يتقبل أن يكون في المرتبة الثانية، ولم يكن يستطيع تحمل فكرة أن قلب المرأة التي تحمل اسمه قد عرف رجلًا آخر قبله. كان يكره أن أريام أحبت وائل. يكره أنها احتفظت بصوره. يكره أنها جلست يومًا تنظر إلى وجه رجل آخر بالطريقة التي كان يتمنى أن تنظر إليه بها. وكان يكره أكثر أنه، حتى هذه اللحظة، لم يستطع أن يجعلها تقترب منه دون أن يشعر بأن هناك شيئًا يقف بينهما. لكن وراء كل ذلك، كان هناك خوف لم يستطع الاعتراف به، حتى أمام نفسه. خوف من أن يكون وائل قد حصل على ما لم يحصل عليه هو. خوف من أن تكون أريام قد منحته قلبها وجسدها، وأنه لم يأتِ في حياتها إلا بعد أن أصبحت ذكرياتها مع رجل آخر أعمق من أن يمحوها. لم يكن يعرف الحقيقة. لكنه كان يسمح لخياله بأن يعذبه، ثم يعاقب أريام على احتمالات لا يملك دليلًا عليها. وكان ذل

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 98

    اشتعلت عيناه غضبًا، وتبدلت ملامحه في لحظة. تقدم نحوها خطوة وقال بصرامة: "أنتِ تحلمين! لن أطلقكِ. أنا لست أداة تستغلينها متى شئتِ ثم تتخلصين منها عندما لا تعود تناسبكِ!" حدقت فيه بصدمة. "أستغلك؟ بماذا استغللتك يا جلال؟" "ألا تعرفين؟ انت تزوجتني فقط لتغيظيه، لم تفكري حتى كيف ستكون حياتنا بعد الزاج." ضحكت بمرارة، ثم قالت: "أنت أكثر من استفاد من زواجنا!" قطب حاجبيه. تابعت، وقد بدأت الكلمات تخرج منها محملة بكل ما كتمته طوال الأيام الماضية: "هل تظنني حمقاء؟ أنت أيضًا تزوجتني حتى يسجل والدك الشركة باسمك، وقد نجحت في الحصول على ما أردته!" توقفت للحظة، ثم أشارت إلى نفسها بأصابع مرتجفة. "أما أنا، فماذا استفدت؟ أخبرني! ماذا استفدت غير أنني أعيش كل يوم وأنا أحاول فهمك، وأتحمل برودك، وأتشاجر معك بسبب أشياء تافهة؟" ازداد وجه جلال قتامة. "هل اللعب بمشاعري شيء تافه بالنسبة إليكِ؟" "أنا لم ألعب بمشاعرك!" "لكنّكِ خدعتني!" "وأنت لست بريئًا كما تحاول أن تظهر!" ساد الصمت للحظة. كان كل منهما ينظر إلى الآخر بغضب، بينما تتراكم الكلمات التي لم يقولاها بعد. ثم قالت أري

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 97

    كان يرتدي رداء الحمام، وشعره الأسود مبللًا، تتساقط منه قطرات ماء صغيرة على جبينه وعنقه. بدا أنه خرج لتوه من الحمام، ولم يكن يتوقع أن يجدها واقفة أمامه. تجمدت نظراته للحظة، ثم عاد البرود إلى ملامحه. "ماذا تريدين؟" ابتلعت أريام ريقها. لم تكن تتوقع أن يستقبلها بابتسامة، لكنها لم تتخيل أيضًا أن ينظر إليها بهذه الطريقة، وكأن وجودها آخر شيء يرغب فيه. قالت بصوت خافت: "ألن تدعني أدخل؟" لم يجب. ابتعد عن الباب تاركًا لها المجال، ثم استدار ودخل الغرفة. دخلت خلفه وأغلقت الباب بهدوء. كان الجناح مرتبًا، وأغراضه موضوعة بعناية على الطاولة، بينما كانت حقيبته مفتوحة بالقرب من خزانة الملابس. لم يلتفت جلال إليها. اتجه نحو الحقيبة، وأخرج قميصًا أبيض وسروالًا داكنًا، ثم بدأ يرتدي ملابسه أمامها دون أن يكلف نفسه عناء الذهاب إلى الحمام. كانت تلك أول مرة يفعل فيها شيئًا كهذا أمامها. راقبته أريام بصمت. لم تخفض عينيها، ولم تُدر رأسها خجلًا. كانت تعرف أنه يتعمد استفزازها، أو ربما يريد أن يثبت لها أن وجودها لم يعد يعني له شيئًا. وعلى الرغم من الألم الذي شعرت به، قررت ألا تمنحه متع

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 96

    كانت تكره نفسها في كل مرة تتذكره فيها، وفي كل مرة تجد قلبها يشتاق إليه رغم محاولاتها المستمرة لإقناعه بأن الماضي قد انتهى. لقد مضت قدمًا. تزوجت رجلًا آخر، وبدأت حياة جديدة، وكان يفترض بها أن تطوي الصفحة القديمة إلى الأبد. لكنها، بدلًا من أن تعيش تلك الحياة، وجدت نفسها غارقة في مشكلات لم تكن تتوقعها، وكان جزء كبير منها نابعًا من مشاعرها التي لم تستطع حسمها. مسحت وجهها بيدها، ثم نظرت إلى ميرو الذي رفع رأسه نحوها. ابتسمت له ابتسامة باهتة، ومدت يدها تمسح ظهره. "أنا أعرف أنني المخطئة، يا ميرو... أعرف ذلك." سكتت لحظة، ثم عادت تنظر إلى الأشجار. كانت تتمنى لو استطاعت أن تحب جلال. منذ البداية، لم يكن رجلًا سيئًا في نظرها. بل كانت ترى فيه صفات كثيرة تستحق الإعجاب، وكانت تأمل أن تمنح علاقتهما فرصة حقيقية، وأن يأتي يوم تنظر إليه فيه بقلب مختلف. لكن تصرفاته الأخيرة، وقسوته، وبروده، والطريقة التي بات يعاملها بها، جعلتها تنفر منه تدريجيًا. ومع ذلك، لم تستطع أن تتجاهل حقيقة كانت تؤلمها أكثر من أي شيء آخر. لقد كانت هي من أشعلت النار أولًا. حين تزوجها جلال، لم يكن يعرف أن قل

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 95

    وفجأة، تذكرت أمرًا آخر، فالتفتت إلى والدتها وقالت: "بالمناسبة، نسيت أن أخبركم بشيء." نظرت إليها هناء باهتمام. "ما هو؟" ابتسمت أريام للمرة الأولى منذ مغادرتها الفيلا، ولو ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيها. "لقد ظهرت النتائج، ونجحت. كنت الأولى على القسم." اتسعت ابتسامة هناء، وتبدلت ملامحها من القلق إلى الفرح. "حقًا؟ مبارك يا ابنتي!" اقتربت منها واحتضنتها بقوة، ثم قبلت جبينها بفخر. "ابنتي الذكية والمتفوقة! هذا خبر يستحق الاحتفال، سأجهز كل شيء بنفسي." ابتسم بسام وهو يقول: "مبارك يا أريام. كنت أعرف أنكِ ستتفوقين." شعرت أريام بدفء عائلتها يحيط بها، وكان ذلك وحده كافيًا ليجعل دموعها تترقرق في عينيها مجددًا. لكنها هذه المرة لم تكن دموع حزن خالص؛ فقد امتزج ألمها بشعور عميق بالامتنان لأنها لم تكن وحدها. قالت بهدوء: "شكرًا لكم، لكن لا داعي للاحتفال الآن. لنؤجله إلى وقت آخر، فأنا متعبة وأريد الصعود إلى غرفتي." ربتت هناء على ذراعها بحنان. "حسنًا يا حبيبتي، ارتاحي قليلًا. سنتحدث لاحقًا." أومأت أريام، ثم حملت حقيبتها الصغيرة واتجهت إلى الطابق العلوي. تابعتها هناء

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 94

    ساد الصمت داخل السيارة لبعض الوقت. لم يرد بسام أن يحاصر أخته بالأسئلة، لكنه لم يستطع تجاهل حالتها أيضًا. كانت تجلس بجواره، تضم يديها إلى حجرها، وتنظر من النافذة دون أن يبدو أنها ترى شيئًا مما يمر أمامها. وأخيرًا، التفت إليها وقال: "هل ستخبرينني الآن بما حدث؟" أدارت وجهها نحوه. "جلال لم يعد كما كان، أخي. إما أن يتجاهلني تمامًا، وإما أن ينتهي بنا الأمر إلى شجار. لم أعد أحتمل هذا الوضع." قطب بسام حاجبيه. "هل كان يعاملك بهذه الطريقة منذ بداية زواجكما؟" "لا. في البداية لم يكن هكذا، لكنه تغير مع الوقت. أصبح باردًا، وكأن وجودي في حياته عبء عليه." تأملها بسام قليلًا، ثم سألها السؤال الذي خطر في باله: "هل تعتقدين أنه يخونك؟" توقفت أريام عن تحريك أصابعها. عادت إلى ذاكرتها الصور التي أرسلتها سيرين إليها، والصور التي أثارت الشكوك في نفسها، لكنها، رغم كل شيء، لم تكن مقتنعة بأن جلال قد خانها. هزت رأسها. "لا." "إذن، ما السبب؟" ترددت أريام، ثم قالت: "إنه يعرف بعلاقتي السابقة مع وائل. أعتقد أنه يعاقبني على الماضي، ويعاملني بهذه الطريقة لأنه لا يستطيع تجاوز الأمر." نظر إليها بسام باست

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status