Share

الفصل 65

last update publish date: 2026-10-04 23:47:47

وصلت أريام وبسام إلى مقهى هادئ يبعد عن الفيلا نحو عشرين دقيقة بالسيارة. اختارت أريام طاولة جانبية بعيدة عن الضوضاء، بينما جلس بسام بجوارها، يتفحص المكان بنظرات عابرة قبل أن يستقر في مقعده.

أخرجت هاتفها واتصلت بفارس.

"وصلنا."

"أنا في طريقي إليكما، خمس دقائق وأكون عندكما."

"حسنًا، نحن بانتظارك."

أنهت المكالمة ووضعت الهاتف على الطاولة.

نظر إليها بسام متسائلًا.

"هل أخبرك عن سبب هذا اللقاء؟"

هزت رأسها.

"لا، كل ما قاله إنه يريد أن يخبرني بشيء يتعلق بنتائج الفحوصات."

عقد بسام حاجبيه.

"كان بإمكانه إخبا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 68

    ظل يحدق في الشاشة السوداء لثوانٍ. أحب الرجل الذي يطبخ. كانت هذه جملتها التي قالتها له عندما طبخ لها اول مره. حين سألها عن هذه الجمله اخبرته انها تقولها لاخوتها عندما يطبخون، لكن لم تكن لأخوتها. بل لوائل. لوائل تحديدًا. أغمض عينيه، وشعر بحرارة الغضب تصعد إلى رأسه. كم مرة كذبت عليّ دون أن تكذب؟ وكم تفصيلًا من حياتها لا أعرفه؟ عاد إلى الصور. كانت هناك صورة جعلته يتوقف طويلًا. أريام تجلس على فخذ وائل، وذراعها ملتفة حول عنقه، بينما كانا يضحكان أمام الكاميرا. لم يكن في الصورة أي خجل أو تحفظ. كانا يبدوان مرتاحين، متقاربين، وكأن العالم كله خارج تلك اللحظة لا يعنيهما. ضغط جلال على أسنانه. انتقل إلى صورة أخرى. ثم أخرى. كل صورة كانت تضيف إلى غضبه سببًا جديدًا. كانت تضحك معه من قلبها. تداعبه. تقترب منه دون تردد. تبدو سعيدة بطريقة لم يراها على وجهها في حضرته. وللمرة الأولى، لم يكن غاضبًا من وائل وحده. كان غاضبًا من نفسه أيضًا. من تلك الغيرة التي تأكل صدره، ومن حقيقة أن رجلًا آخر سبق أن امتلك كل تلك التفاصيل منها. كان يعرف أن وائل جزء من ماضيها، لكنه

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 67

    لم يطل الحديث بعد ذلك، فقد انتهى كل منهم إلى طريقه، حاملًا معه ما أثقله من أفكار. كانت أريام تجلس في المقعد المجاور لبسام، بينما كانت السيارة تشق طريقها نحو الفيلا. على غير عادته، لم يتحدث بسام كثيرًا. ظل شاردًا، وعيناه معلقتان بالطريق، وكأن ذهنه مشغول بأمر لا يستطيع الإفصاح عنه. التفتت إليه أريام أكثر من مرة، لكنها لم تسأله. كانت هي الأخرى غارقة في أفكارها. وحين وصلا إلى الفيلا، كانت أضواء الحديقة مضاءة، وجلال يجلس في الخارج. لم يتحرك حين لمح السيارة تقترب، بل بقي في مكانه، يتابعها بعينيه حتى توقفت أمام المدخل. في الداخل، التفتت أريام إلى بسام وأخرجت التقرير من حقيبتها. "هذا التقرير، أبقه عندك. لا أستطيع الاحتفاظ به معي." أخذه منها. "حسنًا، وإذا وجدت فرصة مناسبة، سأرسله إلى نهاد." أومأت. "حسنًا، تصبح على خير." مدت يدها نحو مقبض الباب، لكنها توقفت حين أمسك بسام بذراعها برفق. "أريام." التفتت إليه. "نعم؟" نظر إليها للحظات، ثم قال بصوت خافت: "دعيني أعانقك." ابتسمت باستغراب لطيف. "ما بك اليوم؟" لم يجب، بل فتح ذراعيه، فمالت نحوه وعانقته. كان عناق

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 66

    قال بسام: "كيف يمكن لدم إنسان أن يحمل كل هذا؟" أجابه فارس: "في الطب الحديث يمكن فصل بعض مكونات الدم وتنقيتها واستخدامها في تصنيع علاجات محددة." ثم أردف: "لكنني لا أعرف ما الذي فعله مؤيد تحديدًا، ولا كيف وصل إلى هذه النتائج. كل ما أقوله مستند إلى التقرير والمعلومات التي جمعناها." أغلقت أريام الملف ببطء. "سأرسل التقرير إلى نهاد. هو اكثر شخص يفهم في هذه الأمور، وربما يستطيع فهم ما لم نفهمه." تغيرت ملامح فارس فور سماع الاسم. "أنصحك بتقليل التواصل معه في الوقت الحالي." رفعت عينيها إليه باستغراب. "لماذا؟" "لأن والده، حاتم ضرغام، يبحث عنه." تصلب جسد بسام. أما أريام فقالت بقلق: "لكن نهاد غيّر اسمه، وهو يعيش بعيدًا عن عائلته منذ سنوات." "أعلم. وحتى الآن لم يكتشف حاتم أن عائلة الحريري أخفته وساعدته على تغيير هويته. لكن إن اكتشف ذلك، فقد يحاول الوصول إليه من خلالكم." تدخل بسام: "وكيف عرفت كل هذه التفاصيل؟" نظر إليه فارس بثبات. "كيف عرفت ليس هو المهم. المهم أن ما أقوله حقيقي." "وهل تعتقد أن نهاد يعرف أن والده يبحث عنه؟" "ربما. وربما يخفي عنكم بعض التف

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 65

    وصلت أريام وبسام إلى مقهى هادئ يبعد عن الفيلا نحو عشرين دقيقة بالسيارة. اختارت أريام طاولة جانبية بعيدة عن الضوضاء، بينما جلس بسام بجوارها، يتفحص المكان بنظرات عابرة قبل أن يستقر في مقعده.أخرجت هاتفها واتصلت بفارس."وصلنا.""أنا في طريقي إليكما، خمس دقائق وأكون عندكما.""حسنًا، نحن بانتظارك."أنهت المكالمة ووضعت الهاتف على الطاولة.نظر إليها بسام متسائلًا."هل أخبرك عن سبب هذا اللقاء؟"هزت رأسها."لا، كل ما قاله إنه يريد أن يخبرني بشيء يتعلق بنتائج الفحوصات."عقد بسام حاجبيه."كان بإمكانه إخبارك عبر الهاتف.""هذا ما فكرت فيه أيضًا."لم تمضِ سوى دقائق حتى ظهر فارس عند مدخل المقهى، يحمل بيده الملف ذاته الذي أحضره مروان إلى مقر المنظمة.توجه نحوهما، وألقى التحية قبل أن يصافح بسام ويجلس."مساء الخير."رد الاثنان التحية.نظر بسام إلى الملف الموضوع أمام فارس، ثم قال:"هل الأمر مهم إلى درجة استدعائنا في هذا الوقت؟"أجابه فارس بجدية:"ربما أهم مما تتصور."التفتت أريام إليه مباشرة."فارس، تكلم. لقد جعلتني أشعر بأن هناك مصيبة."لم يجب فورًا، بل وضع الملف أمامها ودفعه باتجاهها."هذا تقرير الفحو

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 64

    كان الوقت يقترب من العاشرة والنصف مساءا حين رن هاتف أريام. كانت تجلس في غرفة المعيشة، تتصفح بعض الملفات على حاسوبها دون تركيز حقيقي، حين ظهر اسم فارس على الشاشة. ترددت لثوانٍ قبل أن تجيب. "مرحبًا فارس." جاءها صوته هادئًا كعادته: "أريام، هل يمكننا اللقاء والحديث قليلًا؟" اعتدلت في جلستها، وسرعان ما تبادرت إلى ذهنها عينة الدم التي أخذها منها. "ما نتيجة الفحص؟" "لا يوجد شيء خطير، لا تقلقي." تنفست براحة، وشعرت بأن شيئًا من التوتر الذي لازمها قد انزاح عن صدرها. "الحمد لله... إذًا لماذا تريد اللقاء في هذا الوقت؟" صمت فارس لحظة، ثم أجاب: "عندما تأتين ستعلمين." عقدت حاجبيها. "فارس، أنت تقلقني بهذه الطريقة." "لا أريدك أن تقلقي، لكنني أحتاج إلى التحدث معك وجهًا لوجه." ثم أضاف: "وإذا أردتِ، أحضري شخصًا من عائلتك أيضًا." استغربت طلبه. "لماذا؟" "أحتاج إلى شخص تثقين به، ويكون على علم بما حدث في الماضي." تغيرت ملامح أريام قليلًا. لم يكن حديثه عن الماضي أمرًا عابرًا بالنسبة إليها، خصوصًا أن الفترة التي أشار إليها لم تكن من الذكريات التي ترغب في استعادتها.

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 63

    كان فارس يجلس في مكتبه، غارقًا في أفكاره، حين فُتح الباب ودخل مروان. كان يحمل ملفًا سميكًا بين يديه، وعلى الرغم من محاولته إخفاء توتره، إلا أن ملامحه كانت تخبر بأن ما يحمله ليس أمرًا عاديًا. اقترب من فارس، ثم جلس على الكرسي المقابل له، ووضع الملف فوق الطاولة ودفعه باتجاهه. قال مروان بنبرة جادة: "يبدو أن عائلة الحريري ليست هينة." رفع فارس عينيه إليه، ولم يمد يده نحو الملف. "لا تلف ولا تدور... تكلم. ماذا عرفت؟" تنهد مروان، ثم شبك أصابعه أمامه. "سأبدأ من الأخف إلى الأثقل." صمت للحظات قبل أن يتابع: "حاتم ضرغام، والد نهاد... يبحث عنه حاليًا." تغيرت نظرة فارس قليلًا. "وهو لا يعلم شيئًا عن تبني عائلة الحريري له وإخفائه عن الجميع." توقف مروان للحظة، ثم أضاف: "لكن السؤال... إلى متى سيبقى لا يعلم؟" بقي فارس صامتًا. أكمل مروان: "وإذا عرف الحقيقة، فالأمر لن ينتهي بهدوء. سيؤذي عائلة الحريري بكل الطرق الممكنة للوصول إليه." قال فارس ببرود: "وماذا بعد؟" نظر مروان إلى الملف الموجود أمام فارس. "هذا هو الجزء الأخطر." توجهت عينا فارس إلى الملف. قال مروان: "

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status