Share

الفصل 3

Author: أسير الخمر
طفل...

اجتاح ألم يمزق القلب وينخر العظام جسد شهد كله في لحظة.

في إحدى ليالي أواخر ربيع العام الماضي، دخل زياد غرفتها عن طريق الخطأ وهو ثمل.

لم تستطع نسيان كيف همس باسمها، شهد، في أذنها في لحظة شغف.

في تلك الليلة، حملت بطفل زياد.

بعد حملها بالطفل، طرأ تغير طفيف على علاقتها بزياد. فرغم أنه كان لا يزال كثير الغياب، إلا أنه رتب لها مختصة تغذية لتتولى إعداد وجباتها الثلاث يوميًا.

ظنت أن تلك بداية السعادة.

لكن في شتاء العام الماضي، توقف نبض الجنين، الذي كان عمره ثمانية أشهر، فجأة وتوفي في رحمها، مما أجبرها على الخضوع للإجهاض الطبي.

خوفًا من أن تشعر بالحزن، رفض الطاقم الطبي السماح لها برؤية الطفل.

لم تستطع حتى توديع طفلها كما ينبغي، ولم تستطع لمس يده الصغيرة.

خلال تلك الفترة، لم يجرؤ أحد على ذكر كلمة طفل أمامها؛ فقد أصبحت من المحرمات في قلبها.

والآن، ما إن ذُكر الأمر مجددًا حتى شعرت وكأنها سقطت في كهف جليدي.

صدرت خطوات خفيفة من الدرج، وصعدت خادمة من الطابق السفلي. "سيدتي الشابة."

استعادت شهد وعيها، ومسحت عينيها المحمرتين، وحملت الصينية إلى داخل الغرفة.

توقف الحديث فجأة، وما إن رأت الجدة شهد حتى عقدت حاجبيها بأسى.

لو كانت تعلم أن شهد قد صعدت إلى الطابق العلوي، لما ذكرت موضوع الطفل.

التفتت على الفور إلى زياد، على أمل أن يتقدم إليها، لكن زياد ظل واقفًا كقطعة جليد، ألقى نظرة خاطفة على شهد بشكل عرضي، ثم غادر الغرفة.

بعد أن غفت الجدة، فحصت شهد حرارتها مرة أخرى للتأكد من زوال الحمى قبل أن تغادر الغرفة.

طلبت الجدة منها ومن زياد الليلة البقاء في المنزل العائلي، وأمرت كبير الخدم بالإشراف شخصيًا على عودتها إلى بيت الزوجية الذي أُعد لهما قبل سنوات.

وكان بيت الزوجية مبنى صغيرًا مستقلًا داخل قصر الشافعي، خُصص لهما وحدهما.

لم تكن شهد تعلم أين ذهب زياد.

لقد اختفى بعد مغادرته غرفة الجدة في وقت سابق.

لم يكن مطيعًا قط، والآن وقد أصبح ذا نفوذ، لم يعد مضطرًا للاستماع لأحد من عائلة الشافعي. ربما يكون قد غادر بالفعل.

عندما وصلت شهد إلى باب الغرفة، التفتت إلى كبير الخدم الذي كان يُخرج هاتفه من جيبه، وقالت بيأس: "عم عثمان، عليك العودة والراحة."

"لا يا سيدتي، الجدة تريدني أن ألتقط صورًا كدليل."

كان العم عثمان يناديها "آنسة"، ولكن بعد زواجها من زياد، ورغم أن زياد لم يعترف بها زوجة له، فقد أمرت الجدة أن يناديها جميع أفراد عائلة الشافعي بـ"سيدتي" أو "سيدتي الشابة".

يبدو أن الجدة ليست مرتاحة على الإطلاق.

لم تعرف شهد ما تقوله، ووقفت عند باب الغرفة بوجه خالٍ من التعابير بينما كان العم عثمان يلتقط لها صورتين.

نظر العم عثمان إلى الصور على هاتفه، ثم أومأ برأسه بارتياح: "يمكنني العودة وتسليم المهمة الآن. سيدتي الشابة، من فضلكِ خذي قسطًا من الراحة."

بعد أن رأت العم عثمان يغادر، تنفست شهد الصعداء. على الأقل لم يكن زياد موجودًا، ويمكنها أن تنام وحدها في منزل الزوجية.

بعد أن أغلقت الباب خلفها، استندت إلى الباب، وانحنت وضغطت على ساقها اليمنى المرتجفة التي كانت تؤلمها.

… كادت لا تستطيع الاستمرار في التمثيل أكثر من ذلك.

ركل الرجل الذي هاجمها الليلة الماضية ساقها اليمنى ثلاث مرات، إن لم تخنها الذاكرة. بتلك القوة المميتة، لكانت ركلتان إضافيتان كافيتين لإصابتها بالشلل.

حالما تقبض الشرطة عليهم، ستجعل أحدهم يتخلص منه!

"هل تنتظرينني حتى آتي وأعانقكِ؟"

دوى صوت رجولي بارد بعض الشيء فجأة في الغرفة الخافتة.

انتفضت شهد من المفاجأة. فقد كانت قد دخلت الغرفة للتو ولم تتح لها فرصة إشعال الضوء بعد.

اتجه بصرها نحو مصدر الصوت، لتتضح تدريجيًا ملامحه الضبابية، بينما ومض انعكاس عدستي نظارته للحظة عابرة.

كان زياد متكئًا على حافة النافذة المفتوحة ويدخن.

نظرت إليه شهد بمشاعر مختلطة.

اتضح أنه لم يغادر.

لقد عاد إلى هذه الغرفة قبلها.

يبدو أنهما سيبقيان معًا الليلة.

في الماضي، كانت شهد ستحمر خجلًا وتشعر بنبضات قلبها تتسارع من فرط الترقب.

لكن ما إن تذكرت اتفاقية الطلاق الموضوعة في الدرج، وياسمين البكري التي عادت إلى البلاد، حتى تبددت جميع توقعاتها.

كانت شهد كسولة جدًا لدرجة أنها لم تشعل الضوء، وتحملت ألم ساقها اليمنى وهي تمشي نحو الأريكة.

لا بأس، ستقضي الليلة على الأريكة وتنتظر الفجر.

لكن قبل أن تصل إلى الأريكة، سُحبت بقوة شديدة، ففقدت توازنها وسقطت على صدر عريض دافئ.

قبل أن تتمكن من الإفلات، اشتدت قبضة اليد حول خصرها فجأة.

هبطت قبلته الحارة والرطبة على أذنها.

أثار ذلك قشعريرة غريزية لا إرادية في جسد شهد.

كانت هذه أول مرة يلمسها فيها زياد منذ الربيع الماضي.

وبعد لحظات من الدوار، ثبتها زياد على الأريكة، وأحاطت بها أنفاسه الحارقة.

كانت القبلة الحارة والمطولة أكثر مما تستطيع شهد تحمله.

"قالت جدتي إنه يجب أن ننجب طفلًا."

وكأن دلوًا من الماء البارد قد صب على رأسها، فكرت شهد في اتفاقية الطلاق في درج المكتب، ثم فيما قالته الجدة. وأبعدت وجهها متجنبة شفتيه، والتقت عيناها بعينيه الآسرتين.

شعرت وكأن حلقها يوخز بإبر لا تحصى: "هل تريد طفلًا، أم تريد ما وعدتك به الجدة؟"

أمسك زياد يديها وضغط بهما فوق رأسها. خلع نظارته بيد واحدة؛ وبدونها، أصبحت عيناه باردتين وحادتين كوحش كاسر.

كان هذا هو وجه زياد الحقيقي.

"ما الفرق؟ كان يجب أن تكوني مستعدة لهذا عندما أصررتِ على الزواج مني."

شحب وجه شهد.

"ألا تعتقدين ذلك؟"

"شهد."

كانت نبرة صوته مليئة بحميمية لا حدود لها، لكنها مع ذلك أرسلت ألمًا حادًا في عظام شهد.

كان ذلك النداء الخالي من الحب، والمفعم بالسخرية، أشبه بالتعذيب البطيء بالنسبة لها.

كان زياد يعرف جيدًا كيف يستغل نقاط ضعفها.

أطلق ضحكة ساخرة، ثم انحنى بجسده إلى الأمام، سلب شهد كل قوتها بسهولة.

تمزقت ملابسها، فانتفضت شهد بعنف.

تذكرت غريزيًا الضرب الذي تلقته الليلة الماضية؛ لولا مرور أحد المارة الطيبين، لكانت ملابسها قد تمزقت تمامًا...

في تلك اللحظة، لم تستطع التمييز بين الشخص الذي أمامها، هل هو زياد أم أحد الرجال الذين اعتدوا عليها.

"لا!"

كوحش هائج، عضت رقبة زياد.

في الضوء الخافت، شهق زياد متألمًا.

"يبدو أنكِ كبرتِ حقًا، وأصبحتِ تجرئين على عضي؟" أمسكت يده الضخمة ذقن شهد، وأرخى زياد ربطة عنقه، عازمًا على تقييد يديها المقاومتين.

فجأة، رن هاتف جوال في الغرفة.

أضاءت الشاشة بضوء أزرق باهت، منيرة بشكل خافت الشخص الجالس على الأريكة.

اهتّز الهاتف الموضوع على طاولة القهوة والتفت قليلًا، كاشفًا اسم المتصل بوضوح لشهد...

ياسمين.

كانت ياسمين هي المتصلة.

زحفت شهد مبتعدة عنه ونهضت، مستغلة انشغال زياد، ترتجف وهي تمسك بملابسها المبعثرة لتخفي الكدمات الكبيرة التي خلفها الضرب المبرح في الليلة السابقة.

سحبت ساقها اليمنى المتألمة، وانكمشت في زاوية الأريكة.

في تلك اللحظة، أضيء الضوء بجانب الأريكة فجأة.

كانت ربطة عنقه معلقة بشكل فضفاض على ياقة زياد، وقد فك زرين من قميصه. فبرزت تفاحة آدم لديه.

كان الهاتف لا يزال يرن.

كان وجه شهد شاحبًا، وقد ازدادت عيناها احمرارًا. قالت بسخرية: "سيد زياد، ألن ترد على اتصال حبيبة طفولتك؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 300

    قال بصوتٍ منخفضٍ غليظٍ تكسوه بحَّة خفيفة: "انتظري قليلًا."في تلك اللحظة، كانت شهد قد فقدت صوابها بالكامل. لم تكن تسمع كلماته، ولا تدري أين هي، ولا تستطيع أن تميّز من هو الرجل الذي أمامها.كل ما كان يشغل بالها هو أن تخفف عن نفسها، وكأن نارًا تشتعل في أسفل بطنها، وهي في أمسِّ الحاجة إلى ما يطفئ لهيبها.أرادت فقط أن تشعر ببعض الراحة.كانت تتوق إلى تفريغ تلك الشهوة التي تكاد تمزق جسدها، فلمست معطفه البارد، فازدادت النار في بطنها اشتعالًا.انحنت بجذعها على ظهر مقعد السائق، وأدخلت أطراف أصابعها الساخنة من تحت ياقة قميصه...وفجأة، قبضت يدٌ كبيرة، عروقها بارزة بشدة، على يدها من فوق الملابس.كانت أطراف أصابع تلك اليد ترتجف، وكأنَّ قوة ضبطه لنفسه تكاد تحطم عظامه.عندما أمسك يدها، ولم تجد مخرجًا لإفراغ شهوتها، انقضت عليه، وضمّت شحمة أذنه بفمها.وقالت وهي تلهث بحرارة: "سأدفع لك... لديّ الكثير من المال..."انتشرت الرعشة من شحمة أذنه إلى جسده كلّه، وانتفخت عروق رقبته كقوسٍ يكادُ ينكسر. تنفّس بصعوبة، ثم داس على دوّاسة البنزين حتى النهاية!دخلت السيارة مدخل نفق مهجور، ثم توقفت. فتح باب السائق بقوة، و

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 299

    "شهد..." فتح نادر فمه الملطخ بالدماء، وحدق بعينين محتقنتين بالدم في المرأة فوق السرير.وبدا كوحش جريح يحتضر، يكافح لينهض وينقض نحوها.لكن قبل أن يتمكن حتى من نطق اسم شهد كاملًا، اشتدت القبضة القوية التي كانت تمسكه من ياقة قميصه فجأة، وارتفع جسده عن الأرض، ثم أُلقي بعنف على الأرض في اللحظة التالية.سمع نادر صوت عظامه وهي تتكسر، وازدادت عيناه احتقانًا بالدم، ثم خرجت من حنجرته أخيرًا أنّة مكتومة. وبسبب امتلاء حلقه بالدم، لم يستطع حتى نطق كلمة "شهد".في الطابق السفلي، كان طارق قد أحضر رجاله وأحكموا تطويق الفيلا بأكملها.دخل عباس الغرفة، فرأى من النظرة الأولى نادر ملقى في زاوية الغرفة، وقد ضُرب حتى أوشك على فقدان الوعي، ووجهه مغطى بالدماء، ومعصمه مكسور، بينما كانت إحدى ساقيه تحت قدم رجل يرتدي حذاءً مخصصًا لتسلق الجبال.أما من فعل كل ذلك، فكان رجلًا طويلًا عريض البنية، يرتدي قبعة سوداء وكمامة سوداء.بدا كقاتل خرج لتوه من أعماق الجحيم، وكانت هيبته الحادة ونية القتل المتصاعدة منه كالجليد الذي غطى الغرفة بأكملها، حتى إن المرء يشعر بقشعريرة تنبع من أعماق قلبه لحظة دخوله.لقد وصل هذا الرجل إلى هن

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 298

    لكن هذه المرة، سواء قبلت أم لم تقبل، لم يعد أمامها خيار سوى قبوله.بعد أن ألبسها السوار، أمسك يدها وقبّل معصمها، ثم رفع السوار أمام عينيها يستعرضه قائلًا: "ليس أقل شأنًا من دبوس الياقوت الأزرق الذي أهداه لك زياد، صحيح؟"ظهرت في ذهنها كلماته لها ذلك اليوم في قاعة مزاد قصر الزهراء:... "لاحظتُ أنك لا تكفين عن النظر لهذا الدبوس، أيعجبك؟ سأشتريه لأهديك إياه."... "عشرة ملايين، أستطيع أن أجاريه في هذا المبلغ، لا داعي أن تقلقي بشأن المبلغ."اتضح أنه كان يتظاهر!قالت شهد وهي تطبق أسنانها: "إذًا كنت تعرف..."بدأت تشعر بتغيرات غريبة في جسدها، لكنها لم تستطع أن تسمح لنادر بملاحظة ذلك.كان عليها أن تماطل لكسب الوقت حتى تستعيد بعض قوتها.لكن ما أجبرها نادر على تناوله تجاوز كل ما كانت تتخيله.انحنى نادر قرب أذنها، وقال بصوت خافت: "لأنني أنا من التقطت ذلك الدبوس من موقع حادث السيارة في ذلك العام."بدأ وعي شهد يتشوش تدريجيًا. عضت طرف لسانها حتى نزف، وبصعوبة التقطت بعض الكلمات التي كان نادر يتمتم بها: "لا عجب أن زياد في قاعة المزاد لم يكن لديه... لم يكن لديه إيصال يثبت أنه ملكه... لأنه هو من صنعه بيده

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 297

    أمسك نادر بذقنها ورفع وجهها إليه، ثم انحنى محاولًا تقبيل شفتيها، لكنها بذلت ما تبقى لديها من قوة لتتفادى قبلته.قالت شهد، محاولةً الحفاظ على هدوئها قدر الإمكان: "أهذا هو الحب الذي لا تكف عن التحدث عنه؟"كان عليها أولًا أن تهدئ نادر وتسيطر على انفعالاته.تابعت: "لقد نشأنا معًا منذ الصغر. ورغم أنني لم أكن أطيقك، فذلك لأنك كنت تتعمد مضايقتي منذ طفولتنا، لكنني لم أشعر يومًا بخيبة أمل تجاهك، لأنني كنت أعتقد أن أمامك دائمًا فرصة للعودة عن الطريق الخطأ."لمح نادر خيبة الأمل في عينيها، فعقد حاجبيه قليلًا.نظر إلى شهد بنظرة معقدة، ثم أشاح بوجهه كما لو أن نظرتها قد آلمت عينيه، وأفلت ذراعها من حول خصرها، ونهض واتجه إلى الطاولة، حيث سكب لنفسه كأسًا من الشراب واحتساه دفعة واحدة.ومض في ذهنه مشهد سخرية ياسمين منه في ذلك اليوم.قالت له إنه لا يجرؤ على أن يكون سيئًا حقًا، وفي نفس الوقت لا يحسن أن يكون صالحًا، ولن ينجز شيئًا في حياته أبدًا.نعم، لقد كان مترددًا أكثر مما ينبغي، ولهذا انتهى به الأمر إلى ترك شهد تذهب إلى جانب زياد.بدأ تأثير الكحول يتصاعد في رأسه، وأدرك أن شهد تتعمد قول هذه الكلمات لاستثا

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 296

    إذا غادرت سرًا، فلن يتمكن زياد من تحميلهم المسؤولية.بعد أن استيقظت شهد، رتبت أمتعتها. كانت تعرف أن بإمكانها شراء معظم الأشياء بعد وصولها إلى دولة ميراف، لذلك اكتفت بحمل طقمين من الملابس لتبديلهما، بالإضافة إلى ألبوم صور جدتها.بعد أن انتهت من توضيب أمتعتها، ألقت نظرة على الساعة، ثم غادرت متوجهة إلى المطار.كان اليوم عطلة نهاية الأسبوع، ولم تكن الطرق مزدحمة في هذا الوقت. وبعد أن وصلت إلى المطار بالسيارة، أودعت مفاتيحها، ثم جلست في صالة الانتظار بانتظار موعد الصعود إلى الطائرة.ارتدت كمامة وقبعة، ثم فتحت الأخبار على هاتفها كعادتها.وفجأة، توقفت عيناها عند خبر ما."في وقت مبكر من صباح اليوم، تلقت الشرطة بلاغًا يفيد بالعثور على جثة رجل مجهول الهوية على ضفاف النهر. وعلى الفور، توجهت الشرطة إلى موقع الحادث... وبعد فحص هاتف الرجل، تبين أنه الشخص نفسه الذي أبلغ مجهولًا، قبل أيام، عن وجود مخالفات في مستودع تابع لشركة إنشاءات تندرج تحت مجموعة الشافعي الاستثمارية في ميناء الضاحية الغربية. كما عثرت الشرطة على رسالة انتحار في هاتف الرجل..."تسلل برد قارس من أطراف أصابع شهد إلى قلبها.كيف مات هذا ا

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 295

    في غرفة بالطابق الثاني من حي درب الأماني، كان الليل قد انتصف، ومع ذلك لم تستطع ياسمين النوم مهما حاولت.حين رأت الخادمة ضوء الغرفة مضاءً، طرقت الباب ودخلت، ثم قالت: "آنسة ياسمين، لماذا لم تنامي بعد؟"كانت ياسمين تقبض على هاتفها بقوة، وعيناها محمرتين، وسألت: "هل هناك أي أخبار من عائلة الشافعي؟"هزت الخادمة رأسها: "لا."عقدت ياسمين حاجبيها أكثر.مرّت ثلاثة أيام منذ أن فُتح التحقيق مع زياد. ومنذ أن اقتادوه، لم تعد قادرة على التواصل معه، ولا مع جمال.لقد قلبت مشكلة زياد كل خططها السابقة رأسًا على عقب، لكنها الآن لم تعد تفكر في أي شيء سوى أن يكون زياد بخير، وأن يظهر أمامها سالمًا معافى.لذلك، حين اقترح الحراس بالأمس إعادتها إلى منزلها في حي درب الأماني، لم ترفض، ولم تعد تفكر في مواصلة التظاهر بالدوار.لكنها حتى الآن لا تعرف شيئًا عن وضع زياد في مركز الاحتجاز. وكل ما قاله فؤاد هو أن زياد يتعاون مع التحقيق، ولم تستطع انتزاع أي معلومات أخرى منه.زياد رجل شديد الكبرياء، رفيع المكانة، فكيف يمكن لكرامته أن تحتمل أن يُلصق به هذا الاتهام القذر، وأن يُحتجز في مركز التوقيف ويُحرم من حريته، بينما تنها

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 6

    شعرت شهد في تلك اللحظة وكأن شيئًا ما يضغط على صدرها.عندما استيقظت بعد ظهر اليوم، جعلها رداء النوم الذي ترتديه والمرهم المدهون على وجنتها تشعر بالحيرة، وظنت للحظة أن زياد ربما يشعر بقليل من الشفقة تجاهها.أما الآن فهي متأكدة تمامًا، لا يوجد شيء من هذا القبيل.فزياد لا يشعر تجاهها بأي شفقة على الإطلا

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 5

    قبضت على أصابعها المرتجفة بشدة، ونزفت راحتاها.كان الهدوء مرعبًا."شهد، شهد..."نادى رئيس التحرير ماهر باسم شهد، وقد عقد حاجبيه.ظلت جامدة كتمثال جليدي، ولم تتحرك شفتاها المتصلبتان إلا بعد برهة طويلة، وظل تعبيرها هادئًا: "تكلمي من فضلك."لما رآها لا تبكي ولا تثير ضجة، انتاب رئيس التحرير قلق شديد، خش

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 4

    اعتدل زياد من اتكائه على الأريكة، ووجهه عابس وهو يلقي نظرة خاطفة على شهد المنكمشة في الزاوية. التقط هاتفه، وسحب الشاشة، وأجاب على المكالمة.قال المتصل شيئًا ما لا تعرفه."الأهم أن تعتني بصحتك أولًا، أما بالنسبة لأي شيء آخر، فاطلبي من أحدهم التواصل مع جمال الريان."كانت نبرته لطيفة وصبورة.على عكس تم

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 2

    نظرت شهد إلى اتفاقية الطلاق في الدرج، فتجمدت في مكانها.خطرت ببالها عدة أفكار، فتسللت قشعريرة إلى قلبها.قبل ثلاث سنوات، لم تتمكن من الزواج من زياد إلا بفضل محبة جدة عائلة الشافعي لها.كانت تعلم أن زياد لا يحبها، فقد وافق على الزواج منها فقط لتعزيز مكانته في عائلة الشافعي. ومع دعم الجدة له، بات تحقي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status