分享

صفحة أخرى بعد

last update publish date: 2026-07-06 18:05:41

خرجتُ من غرفة الجواري مع أول خيوط الصباح، بينما كان القصر يستيقظ ببطء من سكون الليل.

كان الهواء البارد يتسلل عبر النوافذ الحجرية العالية، فيحمل معه رائحة الحدائق المبتلة بندى الفجر. بدأت أصوات الخدم تتعالى شيئًا فشيئًا، وأخذت الممرات تمتلئ بحركة لا تهدأ؛ بعضهم يحمل سلال الغسيل، وآخرون يجرون عربات الطعام، بينما كانت أوامر المشرفات تتردد في كل زاوية.

وضعت يدي فوق صدري دون وعي.

كان الدفتر ما يزال مخبأً تحت ثوبي.

شعرت بثقله رغم أنه لم يكن كبيرًا.

ربما لأن ما يحمله أثقل من وزنه بكثير.

توقفت لح
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • سيدة القصر    غرفة الملك

    انفتح الباب ببطء. "تفضلي." قالها أحد الحارسين وهو يفسح لي الطريق. قبضت على الصينية الفضية بقوة، ثم دخلت بخطوات هادئة. لم يكن هذا أول دخول لي إلى جناح الملك... لكنه كان أول مرة أدخله وأنا أحمل كل تلك الأسئلة. أغلقت الباب خلفي برفق. رفعت بصري قليلًا. كان الملك يقف إلى جوار الطاولة، يتصفح مجموعة من الوثائق بعناية، بينما استقرت إلى جانبه عدة رسائل مختومة بالشمع الملكي. لم يلتفت إليّ فورًا. بدا منشغلًا تمامًا بما بين يديه. تقدمت حتى بلغت الطاولة الصغيرة المخصصة لتقديم الطعام. ثم وضعت صحن الحلوى فوقها بحذر، حتى لا يصدر أي صوت. من المفترض أن أغادر الآن... لكن قدميّ بقيتا ثابتتين مكانهما. كانت عيناي تراقبانه دون قصد. أهو حقًا الرجل نفسه الذي سمعت حديث الملكة عنه قبل قليل؟ ذلك الرجل الذي لا يكاد يزور جناح زوجته... ولا يمنحها حتى فرصة لتنجب الوريث الذي تنتظره المملكة بأسرها؟ لم أعد أعرف. فكل ما أراه أمامي رجل هادئ، غارق في أوراقه، لا يبدو عليه شيء مما سمعته. طوى إحدى الرسائل، ثم رفع رأسه نحوي. "هل وضعتِ الحلوى؟" انتفضت على صوته. "نعم... يا جلالة ا

  • سيدة القصر    صفحة أخرى بعد

    خرجتُ من غرفة الجواري مع أول خيوط الصباح، بينما كان القصر يستيقظ ببطء من سكون الليل. كان الهواء البارد يتسلل عبر النوافذ الحجرية العالية، فيحمل معه رائحة الحدائق المبتلة بندى الفجر. بدأت أصوات الخدم تتعالى شيئًا فشيئًا، وأخذت الممرات تمتلئ بحركة لا تهدأ؛ بعضهم يحمل سلال الغسيل، وآخرون يجرون عربات الطعام، بينما كانت أوامر المشرفات تتردد في كل زاوية. وضعت يدي فوق صدري دون وعي. كان الدفتر ما يزال مخبأً تحت ثوبي. شعرت بثقله رغم أنه لم يكن كبيرًا. ربما لأن ما يحمله أثقل من وزنه بكثير. توقفت لحظة عند نهاية الممر. أغمضت عيني. "سأعيده." همست لنفسي وكأنني أحاول إقناعها. لم أعد أريد أن أحتفظ بشيء لا يخصني. منذ الأمس وأنا أعيش في خوف لا ينتهي. كلما مر أحد بقربي، ظننت أنه اكتشف أمري. كلما نادتني كايلا، شعرت أن كل شيء انتهى. لا... يجب أن يعود الدفتر إلى مكانه. قبل أن يبتلعني فضولي أكثر. سرت بخطوات ثابتة نحو جناح الملكة. كانت الحركة في ذلك الجناح أقل من بقية القصر، فالملكة عادت متأخرة في الليلة الماضية، لذلك لم يكن يسمح لأحد بالدخول أو إزعاجها إلا بإذن. اقتربت من الباب، وأخذت أتل

  • سيدة القصر    الدفتر

    خرجتُ من جناح الملكة بخطوات سريعة، لكنني أجبرت نفسي على التمهل ما إن بلغت الممر الرئيسي. لا... لا يجب أن أركض. الخادمة التي تركض دون سبب تلفت الأنظار، وأنا آخر ما أريده الآن أن يلتفت إليّ أحد. خفضت رأسي، واندمجت بين الخدم الذين يملؤون أروقة القصر جيئة وذهابًا، وكأنني جزء من هذه الفوضى التي عمّت المكان. في الخارج، تعالت أصوات الأبواق الملكية. تبعها صوت عجلات العربات وهي تعبر البوابة الضخمة. رفعت رأسي دون وعي. من خلال النوافذ العالية لمحت جزءًا من الموكب الملكي يدخل باحة القصر. خيول مزينة، وحراس مصطفون على الجانبين، وخدم ينحنون في صفوف طويلة. لم أرَ الملكة... لكن حضورها كان كافيًا ليغيّر القصر كله. ازدادت حركة الخدم، وارتفعت الأوامر في كل مكان. "أسرعن!" "انقلوا هذه الصناديق!" "لا تتركوا شيئًا في الممرات!" وسط كل تلك الفوضى... وضعت يدي بخفة فوق صدري. الدفتر... ما زال في مكانه. شعرت بدقات قلبي تتسارع من جديد. لو فتشتني كايلا الآن... لو سقط الدفتر من ثوبي... لا... لا أريد حتى أن أتخيل ما سيحدث. "سيلا!" انتفضت على صوت كايلا. التفتُّ إليه

  • سيدة القصر    غرفة الملكة

    كان الصباح مختلفًا عن غيره في القصر. ليس لأنه هادئ... بل لأن الهدوء نفسه كان يبدو متوترًا، كأن الجدران تخفي شيئًا لا تريد أن يظهر في وضح النهار. منذ ساعات، بدأ الخدم يتحركون بسرعة أكبر من المعتاد، الهمسات تتنقل بين الممرات، والأبواب تُفتح وتُغلق دون تفسير واضح. "الملكة ستعود اليوم..." جملة واحدة كانت كافية لتغيير إيقاع القصر بالكامل. لم يسأل أحد عن التفاصيل. لكن الجميع كان يتصرف وكأن هناك أمرًا غير معلن يجب الاستعداد له. وقفتُ للحظة في الممر الطويل، أراقب الحركة من بعيد، ثم شددتُ على أطراف ثوبي قبل أن أواصل طريقي. كان عليّ أن أتمم عملي كعادتي. جناح الملكة. ذلك المكان الذي بدا دائمًا هادئًا أكثر مما يجب... وكأنه يخفي ما لا يُقال. دفعتُ الباب ثم دخلتُ جناح الملكة ببطء، وكأنني أخشى أن يفضحني صوت خطواتي. كان المكان كما تركته آخر مرة، مرتبًا بشكل مبالغ فيه، هادئًا لدرجة غير طبيعية. لكن هذه المرة... لم يكن الهدوء مطمئنًا. أغلقت الباب خلفي، ثم وقفت للحظة أستمع. لا شيء. فقط صمت ثقيل يملأ الغرفة. تنفست ببطء وبدأت عملي، لكن ليس كالمعتاد. هذه المرة لم أكن أنظف فقط... كنت أبح

  • سيدة القصر    " لابد أن أجد طريقة "

    بقيت أحدق في المفتاح بين يدي لثوانٍ طويلة. كان شعورًا غريبًا... وكأنني أمسكت بشيء لا يجب أن يكون هنا. "ما الذي تفعله قطعة كهذه في غرفة الملكة؟" لم يكن سؤالًا يحتاج جوابًا... لكنه ظل يتردد في رأسي بلا توقف. أعدتُ النظر في أرجاء الغرفة بسرعة. إذا كان هناك مفتاح... فلا بد أن هناك ما يخصه. صندوق؟ خزانة مخفية؟ درج سري؟ بدأت أتحرك ببطء، أفتح الأدراج واحدًا تلو الآخر، أتحسس الزوايا، أزيح القماش القديم عن الطاولات، وأفحص الأرضية بعناية أكبر. كل شيء كان يبدو عاديًا... لكن شعوري كان يقول العكس تمامًا. "لا بد أنه هنا..." همست لنفسي وأنا أركع قرب الجدار، أمرر أصابعي على الخشب البارد، أبحث عن أي اختلاف صغير. وفجأة... سمعت صوت خطوات خارج الغرفة. توقفت يدي في مكانها. كان الصوت يقترب. اقترب أكثر... باب الغرفة انفتح ببطء. تجمدت في مكاني، ويدي ما زالت تقبض على المفتاح داخل جيبي. دخلت كايلا. كانت نظرتها حادة كعادتها، تتفحص الغرفة بسرعة وكأنها تبحث عن خطأ صغير لتلومني عليه. "ما الذي تفعلينه؟" قالتها بصوت بارد وهي تغلق الباب خلفها. ابتلعت ريقي بصعوبة، وحاولت أ

  • سيدة القصر     المفتاح

    لم أنم إلا قليلًا... ولم يكن السبب ذلك اللقاء بحد ذاته، بل الأسئلة التي تركها خلفه. فتحت عيني قبل أن يشرق الفجر، أحدق في السقف وأنا أتنهد. من يكون هذا الرجل حقًا؟ أعرف أنه الملك... لكن هذا لا يفسر شيئًا. كيف لملك أن يتجول وحده، من دون حرس أو خدم؟ أليس من المفترض أن يحيط به الجنود أينما ذهب؟ ولماذا كان في الحديقة الخلفية تحديدًا؟ ذلك المكان لا يمر به أحد تقريبًا، حتى الخدم لا يقصدونه إلا نادرًا. الأغرب... أنني أراه أكثر مما ينبغي. جناحه بعيد عن جناح الملكة الذي أعمل فيه، وبعيد أيضًا عن مساكن الخدم، ومع ذلك... تتقاطع طرقنا باستمرار، وكأن القصر نفسه يدفعنا إلى اللقاء. مصادفة؟ لا أدري... لكنها لم تعد تبدو كذلك. أغمضت عيني للحظة، ثم عاد إلى ذهني ذلك التعب الذي رأيته في عينيه. لم يكن حزنًا عابرًا... كان شيئًا أعمق. شيئًا يشبه رجلًا يحمل فوق كتفيه حملًا لا يستطيع مشاركته مع أحد. حتى عندما ابتسم... شعرت أن ابتسامته تخفي أكثر مما تكشف. من يكون ريان عندما لا يكون ملكًا؟ ولماذا بدا وكأنه يبحث عن شيء... وهو يتحدث معي؟ زفرت بضيق، ثم سحبت الغطاء فوق رأس

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status