Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الأربعمئة وستة وثلاثون

Share

الفصل الأربعمئة وستة وثلاثون

last update publish date: 2026-08-24 03:37:40

مرّ بعض الوقت قبل أن يسمح الطبيب بالزيارة من جديد.

كان نوح قد استعاد وعيه بصورة أفضل، وأصبحت حالته أكثر استقرارًا، رغم أن الإرهاق كان لا يزال واضحًا على ملامحه، وكانت حركته محدودة بسبب الألم والإصابة.

كانت تالين تجلس إلى جواره، تراقب حالته بصمت، وحين فُتح الباب ودخل والد نوح، رفعت رأسها على الفور.

تقدم والده نحو السرير، ثم نظر إلى تالين.

— هل تسمحين لنا ببضع دقائق؟

أومأت تالين.

— بالطبع.

وقفت بهدوء، وقبل أن تخرج ألقت نظرة على نوح، فبادلها نظرتها بهدوء، وكأن بينهما حديثًا صامتًا لم يحتج إلى كلما
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وتسعة وثلاثون

    كان تامر يسير في أحد الأحياء الشعبية البعيدة عن قلب المدينة، بعدما اضطر إلى التخلي عن سيارته ومغادرة الطرق الرئيسية. كان قد اختار هذا المكان تحديدًا لأنه يعرف أن أحدًا لن يبحث عنه هنا بسهولة، وأن ازدحام المنطقة وتشابك أزقتها سيمنحانه فرصة للاختفاء بين مئات الوجوه التي لا تعرفه.كانت المنطقة مختلفة تمامًا عن الواجهات الحديثة التي اعتاد رؤيتها في المدينة.مبانٍ قديمة متلاصقة، بعضها بواجهات رمادية متآكلة، وقد ظهرت على جدرانها آثار الرطوبة وتقشر الطلاء. شرفات صغيرة تتدلى منها الملابس، وأسلاك كهرباء متشابكة تمتد فوق الأزقة الضيقة كشبكة عشوائية، بينما راحت أصوات الباعة وأبواق السيارات القديمة تختلط بأصوات السكان.كانت المحال الصغيرة تفتح أبوابها مباشرة على الشارع، وباعة متجولون يدفعون عربات خشبية بين المارة، ورائحة الطعام الشعبي تختلط برطوبة الجدران ودخان السيارات القديمة.كان المكان مزدحمًا وفوضويًا بما يكفي ليختفي فيه أي شخص بسهولة.وهذا بالضبط ما كان يريده تامر.خفض رأسه، وأخفى جزءًا كبيرًا من وجهه تحت القبعة، ثم أسرع في السير دون أن يلتفت كثيرًا. كان يحاول أن يبدو طبيعيًا، لكن خطواته ال

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وثمانية وثلاثون

    اتسعت عينا والده قليلًا، وكأن سماع الحقيقة بهذه الصورة لا يزال صادمًا، رغم أنه عرف جزءًا من تفاصيلها.— تامر...؟أومأ نوح ببطء.— نعم.ظل والده صامتًا للحظات، ثم قال بنبرة أثقل:— إذًا كان الطفل من تامر، وقد تم خداعنا طوال هذا الوقت؟أجاب نوح دون تردد:— نعم.أطلق والده زفيرًا طويلًا، ومرر يده على وجهه، وقد اجتمع في ملامحه الغضب والذهول.— هذا الرجل لم يكتفِ بالتدخل في حياتك... بل وصل به الأمر إلى أن يتلاعب بأمر بهذه الخطورة؟لم يجب نوح.تابع والده، وقد بدأت نبرته تزداد حدة:— لقد خدعك، وتلاعب بمصير الجميع كما لو أن حياتكم ملك له.رفع نوح عينيه إليه.— وكان يريدني أن أستمر في زواجي مستخدمًا هذا الطفل.ساد الصمت للحظة.ثم تساءل والده:— لم أفهم.أخبره نوح بإيضاح:— لم يكن يريد أن أعود لتالين، لذلك ساعدها لتحمل عن طريق الحقن المجهري.— يا له من حقير.قالها والده بعضب:— لقد دفع الأمور إلى أن تصل إلى ما وصلت إليه.أطرق نوح رأسه قليلًا، ثم قال:— كل شيء فعله كان محسوبًا.— وكيف عرفت أن الطفل ابنه؟أخبره نوح بما عرفه، وكيف ظهرت الحقيقة، وكيف اعترفت الطبيب بحقيقة الحمل، وأنها لجأت إلى الإخص

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وسبعة وثلاثون

    تنهد والده، ثم أجاب بعد لحظة قصيرة، وكأن الخبر الذي سيقوله لم يكن سهلًا، خصوصًا وأن نوح لم يمضِ وقت طويل على استعادته وعيه.— عندما علمت بما حدث لك، تعرضت لأزمة قلبية.تجمدت ملامح نوح، واتسعت عيناه قليلًا.— أزمة قلبية؟— نعم. كانت الصدمة شديدة عليها، خصوصًا عندما علمت أنك أصبت برصاصة.ظل نوح صامتًا، يحاول استيعاب الخبر، بينما بدت علامات القلق واضحة على وجهه رغم الإرهاق الذي لا يزال يثقله.تابع والده:— الطبيب منعها من مغادرة القصر، وأصبحت تحت الرعاية الطبية الكاملة هناك. الأطباء يراقبون حالتها باستمرار، وهي الآن مستقرة، لكنها تحتاج إلى الراحة.أغمض نوح عينيه للحظة، ثم فتحهما ببطء.لم يكن لديه حتى الآن ما يكفي من القوة ليفكر في الأمر طويلًا، لكن مجرد معرفته بأن جدته تعرضت لأزمة قلبية بسببه كان كافيًا ليزيد ثقل صدره.— كان يجب أن تخبرني.أجابه والده بهدوء، وكأنه يوضح سبب إخفائهم الأمر عنه حتى هذه اللحظة:— انت استعدت وعيك فقط منذ عدة ساعات، لم نرد أن نزيد عليك.نظر نوح إليه، ثم قال بصوت خافت يحمل قلقًا صادقًا:— إنها جدتي.خرجت الجملة من نوح بصوت خافت، لكنه كان يحمل قلقًا واضحًا.— رغم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وستة وثلاثون

    مرّ بعض الوقت قبل أن يسمح الطبيب بالزيارة من جديد.كان نوح قد استعاد وعيه بصورة أفضل، وأصبحت حالته أكثر استقرارًا، رغم أن الإرهاق كان لا يزال واضحًا على ملامحه، وكانت حركته محدودة بسبب الألم والإصابة.كانت تالين تجلس إلى جواره، تراقب حالته بصمت، وحين فُتح الباب ودخل والد نوح، رفعت رأسها على الفور.تقدم والده نحو السرير، ثم نظر إلى تالين.— هل تسمحين لنا ببضع دقائق؟أومأت تالين.— بالطبع.وقفت بهدوء، وقبل أن تخرج ألقت نظرة على نوح، فبادلها نظرتها بهدوء، وكأن بينهما حديثًا صامتًا لم يحتج إلى كلمات.خرجت وأغلقت الباب خلفها.جلس والد نوح إلى جوار ابنه، وظل ينظر إليه للحظات، وكأنه لا يزال يستوعب أنه أمامه الآن بعد الساعات العصيبة التي مرت عليه.ثم قال:— أخبرني الطبيب أنك أصبحت أفضل.أجاب نوح بصوت خافت:— نعم، أشعر أنني أفضل قليلًا.تنفس والده بارتياح، وأسند ظهره إلى المقعد قبل أن يتابع:— العملية كانت خطيرة. استغرقت خمس ساعات كاملة.نظر نوح إلى السقف للحظة، وكأنه يستعيد في ذهنه ما حدث قبل أن يفقد وعيه.— أعرف.— الرصاصة كانت في مكان خطير، والنزيف كان شديدًا.سكت نوح، وظلت ملامحه هادئة، لك

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وخمسة وثلاثون

    تجمدت تالين في مكانها، وكأن كلمات الطبيب أصابت شيئًا عميقًا داخلها لم تكن مستعدة له.— نوح... طلبني؟أومأ الطبيب.— نعم. بدأ وعيه يستقر، وأول شخص طلب رؤيته هو أنتِ.ارتجفت شفتا تالين، وامتلأت عيناها بالدموع. لم تستطع أن تمنع قلبها من الخفقان بقوة، وكأن سماع اسمه وهو يطلبها وحده كان كافيًا ليعيد إليها جزءًا من الطمأنينة التي فقدتها طوال الساعات الماضية.وفي لحظة واحدة، تلاشى من ذهنها كل ما دار قبل قليل بين الرجال. لم يعد يعنيها الغضب، ولا المواجهة، ولا الكلمات التي قيلت.كل ما كان يهمها الآن هو نوح.ثم نظرت إلى باب العناية، وكأن كل ما دار في الممر اختفى من حولها في تلك اللحظة.— أيمكنني الدخول الآن؟قال الطبيب:— نعم، ولكن لدقائق قليلة فقط. حالته ما زالت تحتاج إلى مراقبة دقيقة.أومأت تالين بسرعة، وكأنها تخشى أن يتغير رأيه إذا تأخرت لحظة واحدة.ثم تقدمت نحو الباب، وقلبها يخفق بعنف.كان نوح مستيقظًا.وكان يريد رؤيتها.دفعت تالين الباب ببطء، ودخلت إلى الغرفة.استقبلها ضوء خافت، بينما كان صوت الأجهزة الطبية يملأ المكان بإيقاع منتظم، أكثر هدوءًا من الضجيج الذي عصف بالمكان قبل ساعات.توقفت ع

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئا وأربعة وثلاثون

    لم يعجب فؤاد ما سمعه.تبدلت ملامحه تدريجيًا، وظهر الضيق في عينيه، لكنه لم يرفع صوته. اكتفى بأن ثبت نظره على والد نوح للحظات، محاولًا أن يبقي المواجهة تحت السيطرة، ثم قال:— أنا لم أقل إن ما حدث يُغتفر.سكت قليلًا، ثم أردف:— بل على العكس، أنا أول من يرفض ما فعله تامر، وأعرف جيدًا حجم ما تسبب فيه.نظر إلى باب العناية، وكأن وجود نوح خلفه يذكره بثقل الجريمة في كل لحظة، ثم عاد ببصره إلى والد نوح.— نوح هو من أصيب، وهو من يدفع ثمن ما فعله ابني، وأنا لا أتهرب من هذه الحقيقة.صمت لحظة، وكأن الكلمات التالية لم تكن سهلة عليه، قبل أن يضيف بنبرة أكثر صرامة:— لكنني لن أسمح بأن يتحول غضبك إلى إهانة.اشتدت نظرة والد نوح.— إهانة؟قال فؤاد بثبات:— نعم.ثم أضاف:— حق نوح سيعود إليه، وهذا أمر لا نقاش فيه.توقف قليلًا قبل أن يتابع:— وأنا قلت لك بوضوح إنني لا أقبل ما حدث، ولن أقف إلى جانب تامر لمجرد أنه ابني.تنفس ببطء، محاولًا أن يحافظ على هدوئه رغم احتدام الموقف.— لكن هذا لا يعني أنني سأسمح بتطاول في الكلام على ابني أو على عائلتي.ارتفعت حدة صوت والد نوح قليلًا:— ابنك هو الذي تطاول أولًا عندما رف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status