Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الثلاثمئة وثمانية

Share

الفصل الثلاثمئة وثمانية

last update publish date: 2026-08-04 09:53:33

وقف نوح مكانه.

لا تزال عيناه معلقتين بتلك الكدمة الصغيرة الممتدة على جانب وجهها.

كدمة لم تكن كبيرة...

لكنها كانت كافية لتوقظ داخله شيئًا لم يشعر به منذ سنوات.

أما تالين...

فاستدارت مبتعدة عنه.

لم تعد تحتمل نظراته.

ولا تريد أن ترى في عينيه شفقة...

ولا غضبًا...

ولا حتى اهتمامًا.

أجابته دون أن تستدير:

— لا أعرف.

ظل صامتًا.

ثم اقترب خطوة أخرى.

— ألم تري وجهه؟

هزت رأسها ببطء.

— كان الظلام شديدًا.

ولم يتركني أنظر إليه.

كل ما أتذكره...

أنه كان يريد إخافتي.

ثم صمتت لحظة.

وأضافت:

— قال إنني أنظر في أمور
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وسبعة وعشرون

    رفع تامر عينيه إليه، ثم سكت قليلًا.كان يفكر في الطفل الذي لم يره بعد، وفي السنوات التي ستفصل بينهما، وفي كل اللحظات التي سيضطر إلى تخيلها بدلًا من عيشها. أراد اسمًا يحمل معنى بالنسبة إليه، اسمًا يربطه بشخص كان إلى جواره في أحلك فترات حياته، ولم يتخلَّ عنه رغم كل ما فعله.وبعد لحظات من التفكير، رفع رأسه وقال بهدوء: «أريد أن أسميه تيم.»تجمد تيم في مكانه، وحدق في أخيه بدهشة واضحة، وكأنه لم يتوقع أن يسمع اسمه في تلك اللحظة.«ماذا؟» سأل غير مصدق.ابتسم تامر هذه المرة، ابتسامة صادقة لم تظهر على وجهه منذ بداية الزيارة، ثم كرر الاسم بنبرة أكثر دفئًا: «تيم. أريد أن يحمل ابني اسم عمه.»ظل تيم ينظر إليه، غير قادر على إخفاء مفاجأته، ثم هز رأسه قليلًا وهو يسأله: «لماذا اسمي أنا؟ كان بإمكانك اختيار أي اسم تريده.»خفض تامر عينيه للحظة، ثم رفعهما مجددًا، وقد تبدلت نبرته إلى نبرة أكثر صدقًا وهدوءًا.«لأنني أريد ذلك، يا تيم. وأريدك أن تعرف أن هذا الاسم ليس مجرد اسم اخترته لطفلي، بل هو طريقتي لأشكرك على كل ما فعلته من أجلي خلال الفترة الماضية.»صمت قليلًا، وكأن الكلمات التالية كانت أثقل عليه من كل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وستة وعشرون

    عقد تيم حاجبيه باستغراب، ثم سأله: «لا؟ لماذا؟»أجاب تامر بصوت ثابت، رغم أن الألم كان واضحًا في نبرته: «لا أريده أن يأتي إلى هنا يا تيم. لا أريد أن تكون أول ذكرى تجمعني بابني خلف هذه القضبان.»صمت قليلًا، ثم أدار نظره نحو الحاجز الزجاجي الفاصل بينهما، وكأن الجدران المحيطة به تذكره بما ينتظره من سنوات طويلة.«لا أريد أن تكون أول صورة يراها لي هي صورتي وأنا أجلس في هذا المكان. لا أريد أن تكون أول مرة أحمله فيها محاطة بهذه الجدران، ولا أن تكون أول مرة يزورني فيها مرتبطة بمكان كهذا. حتى لو كان صغيرًا ولن يفهم شيئًا مما يحدث حوله، فأنا سأفهم، وسأتذكر ذلك طوال حياتي.»تأمل تيم أخاه بصمت، ثم قال بنبرة جادة، محاولًا جعله يفكر في الجانب الآخر من قراره: «لكنك لن تستطيع رؤيته طوال السنوات المقبلة إذا تمسكت بهذا القرار. هل فكرت في ذلك؟»أومأ تامر ببطء، ولم يبدُ عليه التردد وهو يجيبه: «فكرت، يا تيم. أعرف أن الأمر لن يكون سهلًا، وأعرف أنني سأشتاق إليه كل يوم، وربما سأندم على كل لحظة تمر دون أن أراه. لكنني أفضّل أن أتحمل هذا الشوق على أن أجعل أول ذكرى له معي مرتبطة بالسجن.»تنهد تيم، ثم نظر إليه

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وخمسة وعشرون

    تجمد تامر في مكانه.للحظات، لم ينطق بكلمة واحدة، وكأنه لم يستوعب ما سمعه للتو. ظل يحدق في وجه شقيقه، يبحث في ملامحه عن أي إشارة تؤكد أن ما قاله حقيقي، قبل أن يخرج صوته أخيرًا مترددًا، محملًا بدهشة لم يستطع إخفاءها.«ماذا قلت؟» تمتم، وكأن الكلمات لم تصل إلى عقله بعد.مال تيم نحوه قليلًا، وأعاد الخبر بوضوح أكبر، وقد رق صوته تأثرًا بحال أخيه: «لقد وُلد ابنك يا تامر. رُبى أنجبت طفلًا سليمًا، وهي بخير أيضًا.»فتح تامر فمه قليلًا، ثم مرر يده على وجهه، محاولًا استيعاب حقيقة أنه أصبح أبًا أخيرًا، رغم أنه لم يكن إلى جوار رُبى حين احتاجت إليه، ولم يستطع أن يمسك بيدها أو يسمع صرخة طفله الأولى.سأل بصوت خافت، وقد اتسعت عيناه من شدة التأثر:«ابني… لقد وُلد بالفعل؟»أجابه تيم بإيماءة مؤكدة: «نعم.»لم يكتفِ تامر بتلك الإجابة، بل عاد يسأله بإلحاح، وكأن قلبه لن يطمئن إلا بعد أن يسمع التفاصيل كلها.«وهو بخير؟ أنت متأكد من ذلك؟ لم تحدث أي مضاعفات؟»أسرع تيم إلى طمأنته، وقد شعر بألمه رغم المسافة التي تفصل بينهما: «أنا متأكد. لقد كنت معها في المستشفى، واطمأننت على الاثنين بنفسي.»أغمض تامر عينيه لثوانٍ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وأربعة وعشرون

    ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم قالت: «تامر. إنه والده، ومن حقه أن يختار له اسمه.» أومأ تيم بتفهم، بينما تابعت رُبى: «أريد أن أخبر تامر بولادته، وأن أمنحه فرصة اختيار الاسم. لقد انتظر هذا الطفل طويلًا، وأعتقد أن من حقه أن يشارك في هذه اللحظة، حتى لو لم يستطع أن يكون معنا هنا.» ابتسم تيم بهدوء. «أظن أنه سيسعد كثيرًا عندما يعرف أن ابنه وُلد بخير.» نظرت رُبى إلى طفلها، ثم قالت: «أتمنى ذلك. لا أريد أن أحرمه من حقه في أن يكون أبًا، حتى لو كانت الظروف لا تسمح له بأن يكون حاضرًا.» ساد صمت هادئ بينهما، قبل أن ينظر تيم إلى الطفل مرة أخرى. أما رُبى، فشعرت بالراحة لأنها اتخذت القرار الذي تراه عادلًا. لم يكن ذلك وعدًا بأي شيء يخص علاقتها به، ولا إعلانًا عن تغير مشاعرها تجاه تامر، بل كان مجرد اعتراف بحقيقة لن تتغير: هذا الطفل له أب، ومن حقه أن يعرفه ويشارك في حياته قدر ما تسمح به الظروف. وفي تلك الغرفة الهادئة، بدأت حكاية جديدة لطفل لم يختر الظروف التي جاء فيها إلى العالم، لكنه يستحق أن يحظى بالحب والأمان، وأن يجد يومًا طريقًا إلى قلب كلٍّ من والديه، مهما طال الزمن الذي يفصل بينهما.

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثلاثة وعشرون

    أومأ برأسه دون تردد.«بالطبع. سأنتظر هنا حتى أطمئن عليكِ وعلى الطفل.»اختفت خلف الأبواب، تاركةً إياه واقفًا في الممر، ينتظر أي خبر يطمئنه على حالتها.⸻لم تمر الدقائق بسهولة.جلس تيم على أحد المقاعد، ثم نهض بعد قليل، وراح يتنقل في الممر بقلق. لم يكن يعرف ما الذي يحدث في الداخل، ولم يكن أمامه سوى الانتظار حتى يخرج أحد الأطباء ليخبره بحالتها.وبعد وقت بدا له أطول مما كان عليه، خرجت الطبيبة.نهض تيم بسرعة واتجه نحوها.«دكتورة، كيف حال رُبى؟ والطفل؟ هل هما بخير؟»ابتسمت الطبيبة ابتسامة مطمئنة.«اهدأ، لا داعي للقلق. لقد تمت الولادة، والأم والطفل بخير. كانت الولادة مرهقة، لكنها مرت بسلام، وسنواصل مراقبة حالتهما للاطمئنان على استقرارهما.»أطلق تيم زفرة ارتياح.«الحمد لله. هل يمكنني رؤيتها؟»«بالتأكيد، بعد أن ننقلها إلى غرفتها وننتهي من الإجراءات اللازمة. يمكنك الاطمئنان عليها وعلى الطفل بعد قليل.»شكرها تيم، ثم جلس مجددًا وهو يشعر بالراحة بعد القلق الذي عاشه طوال فترة الانتظار.وبعد مرور بعض الوقت، سُمح له بالدخول إلى غرفة رُبى.كانت مستلقية على السرير، وقد بدت عليها علامات الإرهاق، لكن ملام

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان واثنان وعشرون

    في صباح أحد الأيام، استيقظت رُبى مبكرًا كعادتها، واستعدت للذهاب إلى العمل. ارتدت ملابسها، ورتبت شعرها أمام المرآة، ثم عادت إلى الغرفة لتلتقط حقيبتها وهاتفها.لكنها ما إن خطت بضع خطوات حتى شعرت بألم مفاجئ أسفل بطنها.توقفت في مكانها، ووضعت يدها على بطنها، ثم أغمضت عينيها للحظات.«آه…»انتظرت قليلًا حتى خف الألم، ثم تنفست ببطء، محاولةً إقناع نفسها بأنه ليس سوى إرهاق عابر.لقد اعتادت في الأسابيع الأخيرة الشعور ببعض الآلام والانقباضات، وكانت طبيبتها قد أخبرتها أن جسدها يستعد للولادة مع اقتراب الموعد، لذلك لم ترد أن تصاب بالذعر بسبب كل ألم تشعر به.عادت إلى ترتيب حقيبتها، لكن الألم تكرر بعد دقائق، هذه المرة بصورة أقوى.انحنت قليلًا، وأسندت يدها إلى حافة الطاولة القريبة، بينما تسارعت أنفاسها.«لا… ليس الآن.»نظرت إلى الساعة، ثم إلى حقيبتها المعلقة بالقرب من الباب. كانت تفكر في الاتصال بالعمل وإبلاغهم بأنها قد تتأخر، لكن انقباضة جديدة باغتتها، جعلتها تتشبث بالطاولة بكلتا يديها.لم يعد الأمر يشبه التعب المعتاد.كان الألم يشتد تدريجيًّا، والفواصل بين الانقباضات تقصر، حتى شعرت بأن ساقيها لم تعو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status