Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الثلاثمئة وسبعة وثمانون

Share

الفصل الثلاثمئة وسبعة وثمانون

last update publish date: 2026-08-15 02:39:21

ثم قالت بوضوح، وقد أصبحت نبرتها أكثر حسمًا:

— ما حدث اليوم يتعلق بحقي، وبما تعرضت له، وبالحقيقة التي يجب أن تظهر. أما نحن...

توقفت للحظة، وكأنها تمنح نفسها القوة لتقول الجملة التي يعرف كلاهما أنها ستؤلمه.

ثم تابعت:

— فنحن انتهينا منذ أن أخبرتك أنني لا أريد العودة إليك.

هزت تالين رأسها، وكانت ملامحها حاسمة، وكأنها تريد أن تضع حدًا نهائيًا لأي أمل قد يتمسك به.

— لا تنتظر مني أن أتراجع يا نوح.

بقي نوح صامتًا.

لم يحاول هذه المرة أن يجادلها، فقد أدرك أن أي كلمة أخرى قد تجعلها تبتعد عنه أكثر.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة

    توقف نوح للحظة، وظلت عيناه معلقتين بها، وكأنه يحاول أن يفهم ما وراء كلماتها.فهم كلماتها بطريقة واحدة فقط.هي تريد أن تبتعد عنه من جديد.ربما كانت لحظة الرقص وكل ما حدث بينهما في الفرح مجرد لحظة عاطفية، لكنها الآن تريد أن تعود إلى المسافة التي وضعتها بينهما.أخذ نفسًا هادئًا، ثم أومأ برأسه، محاولًا ألا يظهر خيبة الأمل التي مرت بعينيه.— حسنًا، كما تريدين. سأحترم رغبتك.استدارت تالين نحوه سريعًا، وكأن رده لم يكن ما توقعته.— ماذا؟نظر إليها نوح بهدوء، وأجابها دون تردد.— قلت إنك تريدين العودة إلى غرفتك القديمة.بقيت تنظر إليه للحظة، قبل أن تهز رأسها مؤكدة.— نعم.أومأ نوح ببطء، ثم أبعد نظره عنها قليلًا.— إذن ستعودين إليها.ساد صمت قصير بينهما.راقبت تالين ملامحه، ولاحظت الطريقة التي أخفى بها انزعاجه خلف هدوئه المعتاد.ثم قالت بهدوء:— لكنك ستكون معي.رفع نوح عينيه إليها فورًا.توقف للحظة، وكأن الكلمات وصلت إليه متأخرة.— ماذا؟اقتربت منه خطوة صغيرة، وقد بدا عليها شيء من التردد قبل أن تحسم أمرها.— ستنام معي هناك.بقي نوح ينظر إليها بصمت، وكأن عقله يعيد ترتيب كل ما فهمه قبل لحظات.وفي

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وتسعة وتسعون

    خفضت تالين عينيها، وكأن السؤال جاءها في مكان حساس لم تكن مستعدة لمواجهته. ثم قالت بعد لحظة: — أنت قريب بالفعل. أومأ نوح ببطء. — أتمنى ذلك. وعاد الصمت بينهما. لكن هذه المرة، لم تكن المسافة بينهما تبدو بالاتساع نفسه، فقد أمسكت تالين بيده، كأول بادرة تصدر منها منذ أيام. وبينما كانت جمان وأدهم يقتربان من المكان المخصص لهما وسط التصفيق، شعر نوح للمرة الأولى منذ أيام أن هناك شيئًا صغيرًا بدأ يعود إلى مكانه. أما تالين، فظلت تنظر إلى الأمام… لكن طرف فمها ارتفع بابتسامة خافتة لاحظها نوح فابتسم وجهه هو الآخر. ___انتهت مراسم الزفاف وسط التصفيق والتهاني، لكن أجواء الفرح لم تهدأ.تبدلت الموسيقى إلى لحن أكثر هدوءًا، وبدأت بعض الثنائيات تتجه إلى ساحة الرقص، بينما بقيت جمان وأدهم في المنتصف، تحيط بهما الابتسامات وأصوات المباركات.كانت تالين تقف إلى جوار نوح، تتابع المشهد أمامها، حين شعرت بيده تمتد نحوها.نظرت إليه.— هل ترقصين معي؟ترددت لثوانٍ قليلة، ثم وضعت يدها في يده.— نعم.ابتسم نوح، وقادها إلى وسط القاعة.وما إن بدأت الموسيقى، حتى أحاط خصرها بذراعه، بينما استقرت يدها على كتفه.في ال

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وثمانية وتسعون

    كانت القاعة قد ازدانت بأبهى صورة استعدادًا للحظة التي ينتظرها الجميع.امتدت الممرات بين صفوف الكراسي المصطفة على الجانبين، وقد تزينت أطرافها بالورود البيضاء والشموع الصغيرة، بينما تدلت من السقف ترتيبات زهرية ناعمة أضفت على المكان دفئًا وأناقة.وفي مقدمة القاعة، كان المكان المخصص للعروسين ينتظرهما، تحيط به باقات الورود من كل جانب، بينما وقف المدعوون في أماكنهم، تتجه أنظارهم جميعًا نحو المدخل.ومع انفتاح الأبواب، بدأت الموسيقى تعلو تدريجيًا.ظهرت جمان إلى جوار أدهم، يسيران معًا بخطوات هادئة وسط الممر، بينما انطلقت من الجانبين باقات صغيرة من بتلات الورود تتساقط فوقهما، تتناثر في الهواء قبل أن تستقر فوق كتفيهما وعلى امتداد الطريق أمامهما.تعالت الابتسامات والتصفيق من كل جانب.كان المشهد مليئًا بالفرح…لكن نوح لم يكن يرى منه سوى القليل.وقف إلى جوار تالين، إلا أن عينيه لم تكونا معلقتين بالعروسين بقدر ما كانتا معلقتين بها هي.كان ينظر إلى تالين أكثر مما ينظر إلى ما يحدث أمامه.منذ أيام، أصبحت هي شاغله الأكبر.الأيام الماضية لم تكن سهلة عليه.كانت تالين قد أخذت مسافة منه، ولم يعد يعرف كيف يق

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وسبعة وتسعون

    كانت الدقائق الأخيرة قبل النزول تحمل ذلك المزيج الغريب من التوتر والسعادة؛ توتر اللحظة التي تسبق بداية شيء جديد، وسعادة الوصول أخيرًا إلى اليوم الذي طال انتظاره.في الغرفة، وقفت جمان أمام المرآة تتأمل انعكاسها للمرة الأخيرة، تتفقد تفاصيل إطلالتها رغم أن كل شيء كان قد أصبح جاهزًا منذ دقائق.رفعت عينيها إلى الساعة، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تحاول تهدئة قلبها الذي لم يتوقف عن الخفقان.اليوم الذي انتظرته طويلًا وصل أخيرًا.لم يعد مجرد أمنية تتخيلها قبل النوم، ولا حلمًا تخشى أن تستيقظ منه؛ بل أصبح حقيقة ستبدأ بعد دقائق قليلة.جاء طرق خفيف على الباب.— جمان، هل انتهيتِ؟كان صوت أدهم من الخارج، فارتسمت على شفتيها ابتسامة تلقائية.— تقريبًا.فتح أدهم الباب، وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف للحظة.لم يقل شيئًا، واكتفى بالنظر إليها وكأن المشهد أمامه انتزع منه الكلمات.لاحظت جمان صمته، فالتفتت إليه.— ماذا؟ابتسم أدهم وهو يتأملها.— لا شيء.ضيقت عينيها قليلًا، وقد ازداد فضولها أمام صمته.— إذن لماذا تنظر إليّ هكذا؟اقترب منها بضع خطوات، قبل أن يجيب بهدوء:— لأنني لا أصدق أن هذه اللحظة وصلت أخ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وستة وتسعون

    أخذ تيم نفسًا بطيئًا، محاولًا أن يحافظ على هدوئه.كان يتوقع الرفض، لكنه لم يكن يريد سماعه بهذه السرعة، ولا بهذه القسوة التي أغلقت أمامه أي محاولة للنقاش.— تامر، أنا لا آتي إليك لأهددك.ظل تامر واقفًا أمامه بملامح ثابتة.— أعرف.تابع تيم بعد ذلك:— ولا لأضعك في السجن بيدي.لم تتغير ملامح تامر، وقال بصبر بدأ ينفد:— أعرف ذلك أيضًا.صمت تيم للحظة، ثم ثبت عينيه عليه، ثم أخبره:— إذن اسمعني.رفع تامر عينيه إليه، منتظرًا ما سيقوله، فأكمل تيم:— أنا أقول لك إننا ما زلنا نستطيع أن نبحث عن حل.هز تامر رأسه ببطء، وقال رافضًا:— لا.كانت كلمة واحدة، لكنها خرجت حاسمة، وكأن القرار اتُّخذ منذ وقت طويل ولم يعد هناك ما يمكن أن يغيره.ظل تيم ينظر إليه للحظات، وسأله بتجهم:— لماذا؟أجاب تامر دون تردد:— لأنني لن أسلم نفسي.اقترب تيم منه خطوة صغيرة، ثم قال بهدوء:— حتى لو كان ذلك أفضل لك ولنا جميعًا؟بدون أن يفكر أو يرف له جفن أخبره:— حتى لو كان كذلك.أطلق تيم زفرة بطيئة، ثم مرر يده على وجهه للحظة قبل أن يعيدها إلى جانبه.لم يكن يريد أن يتحول الأمر إلى شجار.لم يأتِ إلى هنا ليحاسبه، ولا ليزيد الأمور س

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وستة وتسعون

    ظلّت عينا تيم معلقتين بوجهها لثوانٍ طويلة.رُبى.لم يكن يتوقع أن تكون هي من تفتح الباب.كان طوال الطريق يتخيل المواجهة مع تامر، ويرتب في ذهنه الكلمات التي سيقولها له، والأسئلة التي يريد إجابات عنها، لكنه لم يتخيل للحظة أن أول وجه سيراه عند وصوله سيكون وجهها.تغيرت ملامحه للحظة.لم تكن دهشة فقط.كان هناك شيء أعمق مرّ في عينيه قبل أن يخفيه سريعًا؛ شيء يشبه صدى زمن قديم لم يعد يريد أن يقترب منه.تدفقت إلى ذاكرته صور متفرقة دون استئذان.رُبى كما كانت في الماضي.الأيام التي جمعتهما.الأحاديث التي لم تكتمل.الأشياء التي حدثت بينهما ثم انتهت، أو هكذا أقنع نفسه طوال السنوات الماضية.لكن تيم لم يسمح لأي شيء من ذلك بالبقاء طويلًا على وجهه.استعاد جموده سريعًا، وعادت ملامحه إلى هدوئها الصارم.ثم قال مباشرة:— تامر هنا؟ترددت رُبى للحظة قبل أن تجيبه:— نعم.ظل ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه يتأكد من أن هذه الكلمة وحدها تكفيه ليكمل ما جاء من أجله.ثم قال:— قولي له إنني أريد أن أقابله.لاحظت رُبى الجمود الذي غطى ملامحه، ولم تعرف إن كان سببه رؤيتها أم ما جاء من أجله، لكنها لم تسأله.تنحت جانبًا، وفتحت له

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status