Share

الفصل الحادي والستون

last update publish date: 2026-09-26 12:17:32

فتح تامر باب الشقة، ثم دخل أولًا وأفسح الطريق لرُبى.

توقفت عند الباب للحظة، وأخذت تتفحص المكان من حولها بدهشة واضحة، قبل أن تدخل بخطوات مترددة.

لم تكن تتوقع أن تجد شقة بهذا الحجم.

كانت واسعة ومرتبة، تضم غرفة معيشة كبيرة، ومطبخًا، وغرفتي نوم، بالإضافة إلى حمام، وكل شيء فيها يبدو وكأنه مجهز للإقامة لفترة، وليس مجرد مكان مؤقت للاختباء.

دخلت رُبى ببطء، ثم أغلقت الباب خلفها، وأخذت تنظر إلى أرجاء المكان بصمت.

لاحظ تامر نظراتها، فوضع المفاتيح على الطاولة، ثم التفت إليها.

— ماذا؟

أعادت رُبى نظرها إليه،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل السابع والسبعون

    كانت رُبى تجلس إلى الطاولة في غرفة المعيشة، تتناول طعامها ببطء، بينما وقف تامر بالقرب من الشرفة المفتوحة، يتحدث في الهاتف بنبرة هادئة.ظل يتابع مكالمته لعدة دقائق، منشغلًا بما يقوله الطرف الآخر، بينما كانت رُبى تحدق في طبقها دون شهية واضحة.رفعت الملعقة مرة أخرى، لكنها توقفت قبل أن تصل إلى فمها.شعرت فجأة بأنها لا تستوعب ما تأكله، وكأن الطعام فقد طعمه تمامًا.وضعت الملعقة جانبًا، ثم أبعدت الطبق قليلًا عنها.بعد لحظات، أنهى تامر مكالمته وأغلق الهاتف، ثم التفت إليها.كانت قد نهضت من مكانها بالفعل، وحملت الطبق لتعيده إلى المطبخ.نظر تامر إلى الطعام الذي بالكاد لمسته، ثم قال:— لمَ لم تنهِ طعامكالتفتت رُبى إليه.— ليس لدي شهية.أشار إلى الطبق في يدها.— لماذا؟هزت كتفيها بلا اهتمام.— لا أشعر أنني جائعة.ظل تامر ينظر إليها للحظة، ثم قال:— حتى قليلًا؟نظرت إليه باستغراب بسيط، ثم هزت رأسها.— لا.عقد تامر حاجبيه قليلًا، ثم نظر إلى الطبق مرة أخرى.— غريب… أنتِ لم تأكلي شيئًا اليوم.نظرت إليه رُبى لحظة، ثم أجابت بهدوء:— لا أعرف. لا أشعر أنني جائعة.— هل تناولتِ شيئًا في الصباح؟هزت رأسها ن

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل السادس والسبعون

    سكت نوح للحظة، وكأنه يحاول أن يضع ما بداخله في كلمات واضحة.— كنت أقاومكِ أنتِ، بينما المشكلة لم تكن فيكِ أصلًا.ثم رفع يدها إلى صدره، ووضعها فوق قلبه.— المشكلة كانت هنا.شعرت تالين بنبض قلبه تحت كفها، وظلت تنظر إليه بصمت.— كنت عنيدًا، وخائفًا من أن أفقد السيطرة على حياتي، حتى جعلني ذلك العناد أخسر أجمل شيء حدث لي فيها.لم تستطع تالين أن تمنع ابتسامتها الصغيرة رغم الدموع التي لمعت في عينيها.— يكفي يا نوح.نظر إليها بتساؤل.— لماذا؟ضغطت تالين على يده برفق.— لأنني أعرف.سكتت لحظة، ثم أضافت بنبرة هادئة:— أعرف كل شيء.ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.— وأعرف أنك نادم.خفض نوح عينيه قليلًا، وكأن اعترافها لم يخفف عنه كما توقعت، بل جعله يشعر بثقل ما مضى أكثر.— وقد سامحتك.رفع عينيه إليها سريعًا.— حقًا؟أومأت تالين برأسها.— نعم.ثم مررت إبهامها فوق يده، وقالت:— لذلك لا تعاقب نفسك كلما حدث شيء جميل بيننا.ابتسم نوح، لكن التأثر ظل واضحًا في عينيه.وضعت تالين يدها الأخرى على بطنها، فنظر إليها نوح تلقائيًا.— لدينا ابنة قادمة.ابتسم نوح بحنان، ثم وضع يده فوق يدها.— وآدم.أومأت تالين.— وآ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخامس والسبعون

    نظر إليها نوح باهتمام واضح، وكأن فضوله ازداد فجأة.— حقًا؟أومأت تالين برأسها.— نعم.ابتسم نوح، ثم سألها:— وماذا قالت؟ترددت تالين لحظة، وكأنها تستمتع بترقبه، ثم قالت:— قالت إن طفلنا…توقفت للحظة، ثم رفعت عينيها إليه.— بنت.ظل نوح ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه احتاج إلى لحظة حتى يستوعب الخبر.ثم ظهرت ابتسامة واسعة على وجهه.— بنت؟ضحكت تالين بخفة.— نعم، بنت.هز نوح رأسه بسعادة واضحة.— كنت أتمنى بنتًا.نظرت إليه تالين مبتسمة.— حقًا؟— نعم.ثم أمسك يدها بين يديه، وقال بنبرة أكثر دفئًا:— كنت أتخيلها كثيرًا.ابتسمت تالين.— وكيف كنت تتخيلها؟نظر نوح إليها للحظات، ثم قال:— كنت أتخيل أنها ستكون صغيرة جدًا، وستتعلق بي طوال الوقت.ضحكت تالين.— وستتعبك.ابتسم.— لا أظن أنني سأمانع.ثم نظر إلى بطنها بحنان.— كنت أتمنى أن تكون ابنتي… وتشبهكِ.رفعت تالين عينيها إليه.— تشبهني؟— نعم.ابتسم نوح.— أريد أن يكون لديها عيناكِ، وابتسامتكِ، وحتى طريقتكِ في الغضب.ضحكت تالين مرة أخرى، لكنه سرعان ما أصبح أكثر هدوءًا.ظل يمسك يدها، ثم قال:— وربما لهذا السبب أشعر بالسعادة والخوف في الوقت نفسه.نظرت إ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الرابع والسبعون

    أومأت لينا. — نعم. ثم نظرت إلى ريان مرة أخرى. — لذلك لا تفعل شيئًا الآن قد يعيده إلى حالته السابقة. ظل تيم صامتًا. ثم قال: — وهل تريدين مني أن أتركه يتعلق بكِ أكثر؟ نظرت إليه لينا باستغراب. — أنا لم أقل ذلك. اقترب تيم خطوة، وقال: — أنتِ تقولين إنكِ لن تبقي معه طوال الوقت. توقفت لينا عن الكلام. تابع بنبرة تحمل قلقًا واضحًا: — إذن ماذا سيحدث عندما تعودين إلى حياتك؟ بدلًا من أن تتحسن حالته، ألن تسوء من جديد عندما يجد أن والدته رحلت مرة أخرى؟ خفضت لينا عينيها. — لا أعرف. ثم رفعت عينيها إليه. — لكنني أعرف شيئًا واحدًا. نظر إليها تيم منتظرًا. قالت بهدوء: — ريان اليوم سعيد. ثم أشارت بعينيها نحوه. — فلنترك الأمر كما هو الآن. نظر تيم إلى ابنه. كان ريان يركض في الحديقة من جديد، ثم توقف فجأة ليضحك عندما تعثر قليلًا وسرعان ما استعاد توازنه. ظل تيم يراقبه بصمت. كانت ضحكته الصغيرة تخفف شيئًا من الثقل الذي استقر في قلبه منذ فقدان ميرال. وللمرة الأولى منذ وقت طويل، لم يشعر تيم أنه ينظر إلى طفل يحاول النجاة من غياب أمه… بل إلى ابنه الذي بدأ، ولو ببطء، يستعيد طفولته.___كان

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثالث والسبعون

    عاد تيم من عمله في وقت متأخر قليلًا عن المعتاد.كان يومه طويلًا، ولم يكن يفكر في شيء سوى أن يصل إلى المنزل، يطمئن على ريان، ثم يذهب إلى غرفته لبعض الوقت.لكن ما إن دخل من البوابة حتى توقفت خطواته دون أن يشعر.وصل إليه صوت ضحكات صغيرة من الحديقة.التفت نحو مصدر الصوت، فرأى ريان يركض بين الأشجار الصغيرة، بينما كانت لينا تركض خلفه محاولة الإمساك به.كانت ضحكات الطفل تتعالى في المكان، ولينا تضحك معه وهي تقول:— ريان، انتظرني!التفت ريان إليها للحظة، ثم أسرع في الجري وهو يضحك أكثر.لحقت به لينا أخيرًا، وأمسكته من الخلف، فضحك الطفل بصوت أعلى، بينما حملته بين ذراعيها وراحت تدور به في الحديقة.كانت ضحكاته تصل إلى تيم بوضوح.بقي واقفًا مكانه، يراقبهما بصمت.شيء ما انقبض في صدره.لم يكن قد سمع ريان يضحك بهذه الطريقة منذ وقت طويل.منذ ماتت والدته، تغير الطفل كثيرًا.كان في الثالثة من عمره فقط، أصغر من أن يفهم معنى الموت أو أن يستوعب لماذا اختفت والدته فجأة.كل ما كان يعرفه أنها لم تعد موجودة.وكان يسأل عنها، ثم يبكي عندما لا يجدها.وفي الأيام الماضية، أصبح أكثر هدوءًا وانطواءً، حتى بدأت شهيته تت

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثاني والسبعون

    نظر إليها تامر للحظات، ثم قال بصوت هادئ:— الموضوع أكبر مما تتخيلين.ابتسمت رُبى بسخرية خافتة، ثم أشاحت بوجهها عنه.— لا بأس، لا أريد أن أعرف.عاد ينظر إليها باستغراب، بينما تابعت ببرود:— في النهاية ستخرج نفسك على حق، ولن تعترف بأنك أخطأت في شيء.ساد الصمت بينهما للحظات، قبل أن يقول تامر:— إذا كنتِ ترينني دائمًا مخطئًا…قاطعته رُبى فورًا، وهي تنظر إليه مباشرة:— وأنت، هل ترى نفسك تفعل شيئًا صحيحًا؟انعقد حاجبا تامر قليلًا، ثم قال:— ولماذا؟ أليس من حولي مخطئين أيضًا؟نظرت إليه رُبى طويلًا، ثم أجابت بمرارة:— من وجهة نظرك، بالتأكيد هم مخطئون.سكتت للحظة، ثم أضافت:— لأنك ترى الخطأ في الجميع، وتجد دائمًا سببًا يجعلك تضع نفسك في الجهة الصحيحة.ظل تامر صامتًا، فتابعت وهي تثبت عينيها عليه:— لكن صدقني، لا أحد يخطئ في حقكتغيرت ملامحه قليلًا.— أنتِ لا تعرفين شيئًا عن حياتي، فلا تتحدثي عنها.ضحكت رُبى ضحكة قصيرة اختلطت بالمرارة، ثم التفتت إليه.— وما الذي حدث في حياتك؟لم يجبها.اقتربت منه خطوة، وبدأ صوتها يرتجف:— هل عشت فقيرًا؟بقي تامر ينظر إليها بصمت.— هل لم يكن لديك أب أو أم؟ازدادت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status