Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الخمسمئة وأربعة عشر

Share

الفصل الخمسمئة وأربعة عشر

last update publish date: 2026-09-08 11:49:35

كان تامر يسير بسرعة، بخطوات متلاحقة لا تسمح له بالتوقف أو حتى الالتفات طويلًا خلفه.

كان يرتدي قبعة داكنة أخفى بها جزءًا كبيرًا من وجهه، وفوق عينيه نظارة شمسية جعلت من الصعب على أي شخص أن يتعرف إليه بسهولة.

أما رُبى، فكانت تسير إلى جواره وهي ترفع مقدمة جاكيتها أمام وجهها، تخفي بها جزءًا من ملامحها، بينما كانت عيناها تتحركان بين الشوارع والمارة بقلق واضح.

كانت أنفاسهما لا تزال متقطعة من أثر الركض، وفي كل مرة كانت رُبى تحاول أن تبطئ قليلًا، كان تامر يواصل السير وكأنه لا يملك رفاهية التوقف.

أسرعت خ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وستون

    خفتت ابتسامة رُبى قليلًا، بينما تابع تامر حديثه بنبرة حاول أن يجعلها عادية قدر الإمكان. «كان من الجميل أن نجلس جميعًا معًا بهذه الطريقة. لم أشعر منذ وقت طويل بأن اليوم يمكن أن يكون هادئًا إلى هذا الحد.» فهمت رُبى ما يحاول قوله، حتى وإن لم يصرح به بوضوح. كانت تعرف أنه يسعد بقربها، وأنه ربما يرى في مثل هذه اللقاءات فرصة لاستعادة شيء فقده، لكنها لم تكن مستعدة لأن تسمح للأمل بأن يتسلل إلى قلبه دون أن تضع حدودًا واضحة. لذلك اكتفت بالقول: «كان يومًا لطيفًا، وأنا سعيدة لأن تيم الصغير قضى وقتًا ممتعًا مع رايان.» ابتسم تامر، مدركًا أنها أعادت الحديث إلى الطفلين، لكنه لم يبدُ منزعجًا. «أجل، لقد كان سعيدًا للغاية. وأعتقد أن رايان أحب وجوده أيضًا. ربما نستطيع ترتيب لقاء آخر بينهما في وقت قريب، إذا كان ذلك مناسبًا لكِ.» أجابته رُبى بهدوء: «يمكننا الترتيب لذلك عندما يناسب الوقت.» لم تضف شيئًا آخر، ولم تمنحه وعدًا يتجاوز ما قالته. ومع ذلك، شعر تامر بالامتنان لأنها لم ترفض الفكرة، ولم يحاول أن ينتزع منها موافقة أكبر. تقدم نحو الباب، ثم توقف قبل أن يخرج، والتفت إليها مرة أخرى. «أردت أن أخبر

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وتسعة وخمسون

    كانت السيارة تسير بهدوء في شوارع المدينة، بينما جلست رُبى في المقعد الأمامي، تراقب الأضواء المتناثرة خلف النافذة بين الحين والآخر. إلى جوارها، كان تامر يقود بتركيز، فيما جلس تيم الصغير في مقعده الخلفي، لكن حماسه الذي رافقه طوال الأمسية بدأ يخبو تدريجيًّا بعد اللعب مع رايان وتناول الطعام.لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى غلبه النعاس، فمال رأسه الصغير إلى الجانب، واستسلم للنوم العميق.التفتت رُبى إلى الخلف، وما إن رأته حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة حنونة.«يبدو أنه استمتع بوقته كثيرًا اليوم.»ابتسم تامر وهو يتابع الطريق أمامه.«أكثر مما توقعت. أظن أنه لن يكف عن الحديث عن رايان غدًا، وسيطالبني بالعودة إلى منزل عمّه في أقرب فرصة.»ضحكت رُبى بخفة.«إذن، عليك أن تستعد لذلك. لقد رأيت كيف كان ينظر إلى ألعاب رايان، وكأنه اكتشف كنزًا لا يريد التخلي عنه.»«أعتقد أن رايان كان سعيدًا به بالقدر نفسه. لقد ظل يسألني متى سيأتي تيم الصغير للعب معه مجددًا.»ثم ساد بينهما صمت هادئ، لم يكن محرجًا تمامًا، لكنه ترك لتامر فرصة للتفكير في الساعات القليلة الماضية.كان سعيدًا حقًّا لأنها وافقت على الحضور. لم يكن الأ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثمانية وخمسون

    لم يكن متأكدًا من شيء، ولم يرد أن يبني استنتاجًا على تصرفات قد لا تعني شيئًا.ومع ذلك، حين التفت نحو لينا ووجدها تنظر إلى رُبى مرة أخرى، ثم انتقلت بنظره نحوه قبل أن تخفض عينيها بسرعة عندما التقت نظراتهما، شعر بأن الأمر قد يكون متعلقًا به هو أيضًا.قطب حاجبيه قليلًا.لماذا ستراقب لينا رُبى بهذه الطريقة؟ وما الذي قد يجعلها تهتم بمعرفة طبيعة العلاقة بينها وبين تامر؟مر خاطر سريع في ذهنه، لكنه أبعده فورًا.لماذا يفترض أن الأمر يتعلق به؟ ربما كانت لينا فضولية فحسب، أو ربما أثار اهتمامها ما سمعته عن ماضي رُبى معه، لم يكن من المنطقي أن يفسر كل نظرة منها على أنها تحمل معنى خفيًّا.عاد إلى طعامه، محاولًا ألا يمنح الفكرة أكثر مما تستحق، لكنه وجد نفسه يلتفت نحوها بعد لحظات.كانت تتحدث معه الآن عن الطعام، تسأله إن كان يحتاج إلى المزيد، وتبتسم بالطريقة اللطيفة نفسها التي اعتادها منها.أجابها بصورة طبيعية، ثم حاول أن يركز في حديث رايان الذي كان يخبره بحماس عن لعبة جديدة تعلمها.لكن جزءًا صغيرًا من انتباهه ظل مشغولًا بتلك النظرات التي لم يستطع فهمها.⸻أما رايان، فلم يكن مهتمًّا بكل ما يدور حوله من

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وسبعة وخمسون

    نظر إليها تامر مبتسمًا.«لم أسمح له بالخروج. اكتشفت الأمر بعدما ارتدى الحذاء الثاني، وحين حاولت تصحيحه، جلس على الأرض وأعلن رفضه التام للتعاون معي.»ضحك تيم، وتدخل قائلًا:«يبدو أنك تحتاج إلى بعض الدروس في التعامل مع الأطفال.»رد تامر دون أن يرفع عينيه عن ابنه:«بل أحتاج إلى شخص يساعدني على إقناعه بأن ارتداء الحذاء بالطريقة الصحيحة ليس انتهاكًا لحريته الشخصية.»انفجر تيم بالضحك، فيما ابتسمت رُبى وهي تهز رأسها باستسلام.«لا تحاول إقناعي بأنك ضحية هنا. أنت من يضحك كلما أصر على فعل شيء بطريقته.»نظر إليها تامر للحظة، وقد بدت في عينيه سعادة خالصة لأنه نجح في انتزاع ابتسامة منها.«ربما لأنني أجد صعوبة في مقاومة ابتسامته.»لم يضف شيئًا آخر، ولم يحاول تحويل الحديث إلى أمر شخصي بينهما. اكتفى بإطعام ابنه، ثم مسح فمه بمنديل صغير حين امتدت بعض بقايا الطعام إلى ذقنه.كانت تلك طريقته الآن؛ يقترب بخطوات صغيرة، ويترك لها المساحة الكافية كي تتصرف على طبيعتها. لم يكن يريد أن تشعر بأنها مضطرة إلى مجاملته، ولا أن تظن أن كل مزحة أو ابتسامة منه تخفي وراءها مطالبة بفرصة جديدة.كان يريد أن تشعر، ولو للحظات،

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وستة وخمسون

    كانت المائدة قد امتلأت بالأطباق التي أعدتها لينا بعناية، وانتشرت رائحة الطعام الشهية في أرجاء غرفة الطعام، بينما كان رايان يجلس على كرسيه الصغير، يراقب الأطباق أمامه بفضول واضح، وكأنه ينتظر بفارغ الصبر أن يسمح له أحد بالبدء.جلست لينا إلى جوار تيم، بينما جلس رايان بالقرب منها، ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى وصل تامر برفقة رُبى وابنه الصغير.ما إن دخلوا حتى نهض تيم لاستقبالهما، ورحّب بهما بحرارة، ثم انحنى قليلًا نحو تيم الصغير الذي كان يمسك بيد أمه.«مرحبًا بك يا بطل! هل تعرف من ينتظرك هنا؟»رفع الطفل وجهه إليه، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يردد اسمه بطريقته الطفولية.ضحك تيم، وحمله بين ذراعيه للحظات قبل أن يعيده إلى أبيه.«لقد كبرت كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها.»ابتسم تامر وهو يحمل ابنه، ثم نظر إلى أخيه قائلًا:«أعتقد أنه سيكبر أكثر إذا استمررت في إغراقه بالحلوى كلما رأيته.»رفع تيم حاجبيه مدعيًا الاستياء.«أنا؟ بل أنت من تفسده، ثم تأتي لتلقي اللوم عليَّ!»ضحك تامر، فيما اكتفت رُبى بابتسامة صغيرة، ثم تبادلت التحية مع لينا التي رحبت بها بحرارة وأشارت إليها بالجلوس.«أهلًا بكِ يا رُبى. أتم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وخمسة وخمسون

    اعتدل في وقفته، وأجابها ببساطة: «بالطبع، اسألي.» ترددت لينا لحظة، ثم قالت: «رُبى التي تحدثت عنها الآن… هي حبيبتك القديمة، أليس كذلك؟» تغيرت ملامح تيم قليلًا، وبدا عليه الارتباك المفاجئ. لم يتوقع أن تطرح عليه هذا السؤال بهذه المباشرة، فظل ينظر إليها لثوانٍ قبل أن يجيب: «نعم، أعتقد أنكِ علمتً ذلك من قبل.» ابتسمت لينا ابتسامة خفيفة، ثم خفضت عينيها إلى الطعام وهي تتابع تقليبه. «نعم، لقد سمعتكما تتحدثان عن الأمر في ذلك اليوم.» عقد تيم حاجبيه، محاولًا تذكر الموقف الذي تقصده. أكملت لينا بهدوء: «أتذكر اليوم الذي تشاجرتما فيه، حين كان تامر موجودًا هنا أيضًا. كنت قريبة من المكان، وسمعت جزءًا من حديثكما. سمعتك تتحدث عن رُبى، وعن أنها كانت حبيبتك، وأن تامر وقف في طريقكما آنذاك.» ظل تيم صامتًا للحظات، وقد عادت إلى ذهنه تفاصيل ذلك الحديث الذي لم يكن يرغب في استعادته. ثم أطلق زفرة هادئة، ومسح بيده على مؤخرة عنقه قبل أن يقول: «كان ذلك منذ زمن طويل يا لينا.» رفعت عينيها إليه، منتظرة أن يكمل. قال بنبرة أكثر حسمًا: «لقد انتهى ذلك الأمر منذ سنوات. ومنذ زواجي من ميرال، لم تعد رُبى جزءًا من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status