Share

الفصل المئة وسبعة

last update publish date: 2026-10-03 11:30:11

اندفع تامر نحوها في اللحظة نفسها، بينما تحرك تيم أيضًا بسرعة.

كانت رُبى قد فقدت توازنها تمامًا، ولم تعد قادرة على التحكم بجسدها.

سقط جسدها بينهما، إلا أن تامر تمكن من حملها قبل أن ترتطم بالأرض.

أمسك بها بسرعة، ثم أسند رأسها بحذر، ونظر إلى وجهها الشاحب بقلق واضح.

حاول تامر إفاقتها، وربت على وجهها برفق.

— رُبى… افتحي عينيكِ.

بقيت عيناها مغمضتين، ولم يصدر عنها أي رد.

اقترب تيم منه بسرعة، وانحنى بجوارها محاولًا الاطمئنان عليها.

مد يده نحوها، ثم قال بلهجة حازمة:

— ابتعد قليلًا، دعني أرى ما
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وأحد عشر

    اشتدت نظرات تيم.— لم أتركها بإرادتي.— لكنك تركتها.قالها تامر بوضوح، ثم تابع:— لو كنت تحبها فعلًا كما تقول، لكنت حاربت من أجلها.ظل تيم صامتًا.واصل تامر كلامه دون أن يمنحه فرصة للمقاطعة:— لكنك لم تحارب يا تيم. استسلمت لطلب أبي، ووافقت على الزواج من ميرال.تغير وجه تيم عند سماع اسم ميرال.— لا تدخل ميرال في هذا.— بل سأدخلها، لأنك أنت من تتحدث عن الاختيارات الآن.توقف تامر لحظة، ثم قال:— أنت لم تكن طفلًا يُجبر على الزواج دون أن يفهم شيئًا. كنت تعرف ما تفعله.نظر تيم إليه بغضب، لكن تامر تابع:— بل أكثر من ذلك… أنت أحببت ميرال أيضًا.ساد الصمت.ثم قال تامر:— أنت تزوجتها، وعشت معها، وبنيت حياة كاملة معها.خفض تيم عينيه للحظة، لكنه لم يجب.تابع تامر:— ولهذا لا تأتِ الآن وتتصرف وكأنك الوحيد الذي خسر شيئًا، وكأنني أنا وحدي من ظلمك.رفع تيم عينيه إليه.— أنت لا تعرف شيئًا عما حدث بيني وبين رُبى.— وأنت أيضًا لا تعرف كل ما حدث بيني وبينها.توقف تامر قليلًا، ثم قال:— لكنني أعرف شيئًا واحدًا… أنك لم تعد الرجل نفسه الذي كان يقف أمامي منذ سنوات ويتحدث عن أنها المرأة الوحيدة التي يحبها.اش

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وعشرة

    ساد الصمت في الممر بعد سؤال تيم الأخير.ظل واقفًا أمام تامر، وعيناه معلقتان به، ينتظر إجابة واحدة فقط.أما تامر، فبقي ساكنًا للحظات، وكأنه لم يكن مستعدًا لهذه المواجهة، ولا يريد أن يدخل في تفاصيل لا يعرف كيف يمكن أن يخرج منها.رفع عينيه إلى تيم، ثم قال ببرود:— لا شأن لك بالأمر.انعقد حاجبا تيم، ولم يبعد عينيه عنه.— هذه ليست إجابة سؤالي.صمت تامر، بينما تابع تيم بنبرة أكثر جدية:— أنا أسألك: من والد الطفل؟اقترب تامر خطوة، وقد بدأ الضيق يظهر على ملامحه.— وهل الإجابة ستغير شيئًا؟لم يتراجع تيم.ظل ينظر إليه مباشرة، ثم قال:— لن تغيّر شيئًا، لكنني أريد أن أعرف. أريد فقط أن أتأكد من الشك الذي يدور في رأسي.تغيرت ملامح تامر قليلًا.— أنت تشك في ماذا؟هز تيم رأسه ببطء، وكأنه لم يكن يريد الدخول في هذه الدائرة.— ليس المهم في ماذا أشك. المهم أن تجيب عن سؤالي.ظل تامر ينظر إليه، ثم قال:— وما الذي تظن أنك ستعرفه من إجابتي؟أخذ تيم نفسًا عميقًا، ثم قالها أخيرًا:— أظن أنني سأعرف من الرجل الذي تحمل ربى طفله.وأكمل بصوت ثابت:— هذا ما أريد أن أتأكد منه.ظل تامر ينظر إليه.ثم قال بصوت منخفض:—

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وتسعة

    اقترب تيم أيضًا، بينما أجاب الطبيب بهدوء:— لا تقلقا. لا توجد علامة على وجود مشكلة خطيرة في الوقت الحالي.تنفس تامر براحة خفيفة، لكنه ظل متوترًا.— إذن لماذا فقدت الوعي؟نظر الطبيب إليهما، ثم قال:— يبدو أنها تعرضت لإجهاد شديد، جسديًا ونفسيًا. ضغطها منخفض، ويبدو أن التوتر والانفعال خلال الفترة الأخيرة أثرا عليها بشكل واضح.ظل تامر صامتًا، بينما تابع الطبيب:— على الأغلب تعرضت لحالة من الإنهاك والانهيار العصبي المؤقت، خصوصًا مع قلة الراحة والطعام.تدخل تيم بسرعة:— وهل هذا خطير؟هز الطبيب رأسه.— إذا حصلت على الراحة والغذاء المناسب، فمن المفترض أن تتحسن. لكن لا ينبغي أن يتكرر هذا الأمر.ثم نظر إليهما بجدية.— عليها أن تتناول طعامها بانتظام، وتشرب كمية كافية من السوائل، وتحصل على قدر كافٍ من الراحة. والأهم أن تتجنب الضغط النفسي والإجهاد قدر الإمكان.كان تامر يستمع إليه بصمت، حتى قال الطبيب الجملة التالية:— خصوصًا أن الحمل ما زال في بدايته.تجمد تامر.رفع عينيه إلى الطبيب ببطء.أما تيم، فظل ينظر إليه وكأن الكلمات لم تصل إلى عقله بعد.— الحمل؟قالها تيم بصوت خافت.نظر الطبيب إليه باستغرا

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثمانية

    دخل تامر الغرفة وهو يحمل رُبى بين ذراعيه، ثم اتجه بها مباشرة نحو السرير.وضعها عليه بحذر، وأسند رأسها إلى الوسادة، ثم جلس إلى جوارها دون أن يبتعد عنها.كانت عيناها لا تزالان مغمضتين، ووجهها شاحبًا بصورة أثارت القلق في داخله.مد يده إليها، وربت على خدها برفق.— رُبى… افتحي عينيكِ.لم تجبه.اقترب منها أكثر، ثم أمسك يدها بين يديه.— رُبى، هل تسمعينني؟ظل الصمت هو الإجابة الوحيدة.مرر تامر إبهامه على ظهر يدها ببطء، وكأنه يحاول أن يمنحها بعض الطمأنينة رغم أنها لا تسمعه.وقف تيم بالقرب من السرير، وظل يراقبه للحظات.كانت ملامحه تزداد استغرابًا كلما رأى طريقة تعامل تامر معها.قال بعد لحظات:— لم تستفق حتى الآن.رفع تامر عينيه إليه للحظة، ثم عاد ينظر إلى رُبى.— أعرف.تردد تيم قليلًا، قبل أن يقول:— سأستدعي الطبيب.لم يرد تامر.ظل ممسكًا بيد رُبى، يراقب وجهها وكأنه لم يسمع شيئًا.اقترب تيم خطوة أخرى.— تامر، هل سمعتني؟ قلت سأطلب من الطبيب أن يأتي إلى هنا.بقي تامر صامتًا.كانت أصابعه لا تزال تحيط بيد رُبى، بينما كان يمرر إبهامه عليها بحركة بطيئة دون أن ينتبه حتى إلى أنه يفعل ذلك.نظر تيم إلى ي

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وسبعة

    اندفع تامر نحوها في اللحظة نفسها، بينما تحرك تيم أيضًا بسرعة. كانت رُبى قد فقدت توازنها تمامًا، ولم تعد قادرة على التحكم بجسدها. سقط جسدها بينهما، إلا أن تامر تمكن من حملها قبل أن ترتطم بالأرض. أمسك بها بسرعة، ثم أسند رأسها بحذر، ونظر إلى وجهها الشاحب بقلق واضح. حاول تامر إفاقتها، وربت على وجهها برفق. — رُبى… افتحي عينيكِ. بقيت عيناها مغمضتين، ولم يصدر عنها أي رد. اقترب تيم منه بسرعة، وانحنى بجوارها محاولًا الاطمئنان عليها. مد يده نحوها، ثم قال بلهجة حازمة: — ابتعد قليلًا، دعني أرى ما بها. رفع تامر عينيه إليه، لكنه لم يتحرك من مكانه. ظل محتفظًا برُبى بين ذراعيه، وكأن تركها للحظة واحدة لم يكن واردًا في ذهنه. — إنها لا تستجيب. اقترب تيم أكثر، وقد ازداد القلق في ملامحه. — تامر، ابتعد! توقف تامر للحظة، وظل ينظر إلى تيم. ثم انحنى تيم أكثر نحو رُبى، ومد يده ليتأكد من حالتها. وفي اللحظة التي اقترب فيها منها، تغيرت ملامح تامر فجأة. لم يعرف لماذا شعر بذلك الضيق الذي اجتاح صدره. شد فكه دون وعي، وتعلقت عيناه بيد تيم التي امتدت نحوها. ربما لأنه رآه يقترب منها أكثر مما ينبغي.

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وستة

    شعرت رُبى بالخوف من كلماته، ليس فقط بسبب ما يقصده، بل لأنها لم تكن تريد أن يواصل الحديث عن الحمل أمام تيم. ألقت نظرة سريعة نحو تيم، ثم عادت إلى تامر. قالت بسرعة: — تامر، أرجوك… دعني. اقترب منها خطوة أخرى، لكنه لم يمد يده إليها. — رُبى… هزت رأسها، وبدأت الدموع تتجمع في عينيها. — أريد أن أعيش حياتي بعيدًا عنك. خرج صوتها مرتجفًا هذه المرة، وكأنها لم تعد قادرة على إخفاء ما تشعر به. مسحت دمعة سقطت على خدها، ثم تابعت: — لم أعد أستطيع تحمل هذا التوتر. صمتت لحظة، وحاولت أن تستعيد تماسكها قبل أن تكمل: — حياتك كلها خطر ومطاردة وهروب… وأنا لا أستطيع أن أعيش هذه الحياة. ظل تامر ينظر إليها، بينما كانت دموعها تنزل بصمت. ثم تابعت، وقد انخفض صوتها أكثر: — لقد اعتدت على هروبي وعلى الحياة التي أعيشها الآن، مهما كانت سيئة… لكنني لا أستطيع أن أعيش حياتك أنت. ارتجف صوتها، وانخفضت عيناها. — لا أريد المزيد من الخوف يا تامر. ساد الصمت. كانت كلماتها أثقل مما توقع، وظلت ملامح تامر ساكنة للحظات وهو يستوعب مدى إرهاقها. اقترب منها قليلًا، لكنه لم يحاول لمسها. قال بصوت أكثر هدوءًا: — وأنا لن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status