Se connecterلم يجب تامر.اقترب نوح خطوة أخرى، وقال:— الرصاصة كانت متجهة نحوها، وكان من الممكن أن تصيب تالين لولا وقوفي أمامها.رفع تامر عينيه إليه ببطء.— كان من الممكن أن تموت.توقف نوح للحظة، ثم قال:— هل كنت ستستطيع أن تتحمل أنك قتلت أختك بيدك؟بقي تامر صامتًا. هذه المرة لم يكن صمته تحديًا، بل عجزًا حقيقيًا عن مواجهة السؤال.وبعد لحظات، قال بصوت خافت:— لم أكن أقصد قتل تالين.رفع نوح عينيه إليه، وظل ينتظر.تابع تامر:— لا أعرف كيف فعلت ذلك… في تلك اللحظة فقدت السيطرة على نفسي.صمت قليلًا، ثم قال:— ربما الشخص الوحيد الذي كنت أكرهه فعلًا، وكنت أريد قتله، هو أدهم.ثم هز رأسه، وكأنه يحاول أن يوضح موقفه.— لكنني لم أكن أقصد أن أؤذي تالين أو أؤذيك.ظل نوح ينظر إليه للحظات، ثم قال:— حتى أدهم لم يكن يستحق أن تقتله.رفع تامر عينيه إليه.— حقًا، أترى ذلك؟لم يجب تامر، وبقيت ملامحه متصلبة.تابع نوح:— أدهم لم يأخذ منك شيئًا بالقوة. لم يسرق منك حياة كنت تملكها.ثم قال بصرامة:— أنت فقط لم تستطع تقبل شعورك بالهزيمة.تغير وجه تامر، وظهر الغضب مجددًا في عينيه.— لأن كل من حولي أخذوا مني كل شيء.هز نوح رأس
ضحك تامر بسخرية، ثم أدار وجهه للحظة قبل أن يعيد النظر إليه.— كل واحد منكم كان يفعل ما يريده، دون أن ينظر إليّ أو يفكر لحظة واحدة في تأثير ما يفعلونه عليّ.اقترب نوح منه قليلًا، وقد بدا أنه يريد فهم ما يقصده رغم غضبه.— ماذا فعلت بك أنا؟أشاح تامر بنظره للحظة، ثم عاد إليه بنظرة ممتلئة بالمرارة.— زواجك من تالين.تغيرت ملامح نوح قليلًا، لكنه ظل صامتًا.تابع تامر:— كنت ترى أن الزواج فُرض عليك، فتركت تمويل الشركة، وأنت تعرف جيدًا أنها كانت ستنهار من دون تمويلك.ثم أضاف بمرارة:— تركت رقبتنا تحت رحمة أدهم.رد نوح فورًا، دون أن يسمح لكلامه بأن يمر دون رد:— أدهم موّل الشركة عندما انسحبت، وضخ فيها أموالًا أكثر مما كنت أضخ.ابتسم تامر بمرارة، وكأنه كان يرى الأمر من زاوية مختلفة تمامًا.— أتدافع عن أدهم الآن!ثم نظر إليه مباشرة.— أليس هذا من كان يحاول خطف تالين منك!ساد الصمت للحظة.تغيرت ملامح نوح عند سماع اسمها، لكنه سرعان ما أخفى تأثره.— ما علاقة تالين بكل هذا؟أجاب تامر دون تردد:— لأنه كان يضع عينه عليها، وعندما عادت جُمان صرف نظره عن تالين.ثبت نوح عينيه عليه، ثم قال بهدوء:— أدهم لم
رفع تامر عينيه إلى نوح، وظل للحظات غير قادر على استيعاب وجوده أمامه. كانت المفاجأة واضحة في عينيه، قبل أن يحل محلها الحذر تدريجيًا.ثم ضيّق عينيه قليلًا، وقال بحدة:— كيف عرفت مكاني؟بقي نوح واقفًا أمام الباب، ولم يجب فورًا. اكتفى بالنظر إليه بهدوء، وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة تحمل شيئًا من السخرية والثقة.— ألن تدعني أدخل أولًا؟ أم ستتركني واقفًا عند الباب؟ظل تامر ينظر إليه بحذر، وكأنه يحاول أن يفهم سبب مجيئه قبل أن يسمح له بالدخول. ثم ابتعد عن المدخل قليلًا.دخل نوح بخطوات هادئة، وأغلق الباب خلفه، ثم استدار إليه.عاد تامر إلى حدته، وقال:— ما الذي جاء بك إلى هنا؟نظر نوح إليه بثبات، ولم يتأثر بنبرته.— وأنت؟ ما الذي تظنه؟عقد تامر حاجبيه، وتقدّم خطوة صغيرة نحوه.— أبلغت عني، أليس كذلك؟ جئت الآن لتتأكد من وجودي هنا حتى تصل الشرطة.رفع نوح حاجبه، ثم ابتسم ابتسامة هادئة لم تخلُ من الثقة.— لو كنت قد أبلغت الشرطة عنك، فما الذي سيجعلني آتي إلى هنا بنفسي؟صمت تامر للحظة، لكنه لم يتراجع. ظل الشك واضحًا في عينيه.— لأنك تريد أن تتأكد من أنني هنا فعلًا.هز نوح رأسه ببطء، وكأنه كان يتوقع هذا ال
كان ريان قد أمضى وقتًا طويلًا في اللعب بالقرب من البحر، حتى ابتلت ملابسه تمامًا من الماء والرمال.وحين لاحظ تيم ذلك، حمله بين ذراعيه، ونظر إلى ملابسه المبللة قبل أن يقول بحزم هادئ:— تعال معي. يجب أن نغير ملابسك قبل أن تصاب بالبرد.تعلق ريان بعنقه، بينما سار تيم به نحو المنزل، لكن الطفل ظل ينظر خلفه نحو المكان الذي ترك فيه لينا وإلياس.— لكنني أريد أن أبقى مع ماما.نظر تيم إلى ابنه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.— ستعود إليها بعد أن نغير ملابسك.أومأ ريان على مضض، ثم أسند رأسه إلى كتف والده، واستسلم لحمله حتى وصلا إلى المنزل.دخل تيم إلى الغرفة، وأخذ ملابس جافة، ثم ساعد ريان على تبديل ملابسه المبللة.وبعد دقائق، خرجا من جديد.كان ريان قد ارتدى ملابس جافة، بينما حمله تيم بين ذراعيه واتجه به عائدًا إلى المكان الذي كانت تجلس فيه لينا وإلياس.رفع ريان رأسه بحماس، وسأل والده:— هل سنعود إلى البحر؟نظر تيم إليه، ثم أومأ.— سنجلس قليلًا مع أمك وإلياس أولًا.ابتسم ريان بسعادة، وكأنه اكتفى بهذه الإجابة.ثم سأل مرة أخرى:— وبعدها؟ابتسم تيم وهو يواصل سيره.— سنرى.اقترب تيم من المكان الذي ترك فيه لين
انتبه تيم إلى نفسه، فاعتدل في جلسته قليلًا. — لا شيء. ظلت لينا تنظر إليه للحظات، وكأنها لم تقتنع تمامًا. — كنت تنظر إليّ وكأنك رأيت شخصًا آخر. تغيرت ملامح تيم قليلًا. نظر إليها، ثم قال بهدوء: — تذكرت شيئًا قديمًا. جلست لينا على الرمال بالقرب من ريان، بينما كان إلياس يراقبهما من كرسيه. سألته لينا: — هل كانت ذكرى جيدة؟ صمت تيم للحظة. ثم نظر نحو البحر. — مجرد ذكرى. لم تسأله أكثر. أما ريان، فرفع رأسه فجأة وقال بحماس: — أمي، انظري! صنعت قلعة! ابتسمت لينا فورًا، واقتربت منه. — حقًا؟ إنها جميلة جدًا. ابتسم ريان بفخر، ثم أشار إلى تيم. — أبي ساعدني. نظر تيم إلى ابنه، ثم إلى لينا. وفي مكان ما داخله، عاد وجه ميرال إلى ذاكرته للحظة. لكنه هذه المرة لم يسمح للذكرى أن تأخذه بعيدًا. اكتفى بالنظر إلى ريان، ثم قال: — يبدو أنك أنهيت القلعة أخيرًا. ضحك ريان. أما تيم، فظل صامتًا للحظات. كان يعرف أن لينا ليست ميرال. مهما تشابه وجههما… ومهما أعادت إليه رؤيتها ذكريات ظن أنه تجاوزها. لكن وجودها أمامه جعل الماضي أقرب إليه مما كان يتوقع. ___كان تامر جالسًا في الغرفة، والهاتف في ي
كانت الشمس تميل قليلًا نحو الغروب، بينما امتد البحر أمامهم بلونه الهادئ، وراحت الأمواج الصغيرة تقترب من الشاطئ ثم تعود ببطء.جلس تيم على الرمال بالقرب من الماء، بينما كان ريان يجلس إلى جواره، منشغلًا بصنع قلعة صغيرة من الرمل.كان الطفل يملأ يديه بالرمال ثم يضعها أمامه بحماس، وكلما انهارت إحدى القلاع الصغيرة، بدأ من جديد دون أن يشعر بالملل.وعلى بعد خطوات منهما، كان إلياس يجلس على كرسي الشاطئ، مسترخيًا وهو يراقبهما بين الحين والآخر.قال ريان بحماس:— أبي، انظر! هذه ستكون قلعة كبيرة.ابتسم تيم وهو ينظر إلى ما يصنعه ابنه.— أعتقد أنها ستحتاج إلى الكثير من الرمل.رفع ريان رأسه إليه بثقة.— سأبنيها بنفسي.ضحك تيم بخفة، ثم مد يده وأخذ بعض الرمل.— حسنًا، سأساعدك قليلًا.وبينما انشغل الاثنان ببناء القلعة، رفع إلياس نظارته قليلًا ونظر نحو البحر.— يبدو أن لينا تأخرت.رفع تيم عينيه عن ريان.— قالت إنها ستأتي بعد قليل.ثم عاد إلى ابنه، دون أن يهتم بالأمر أكثر.لكن بعد دقائق، لمح حركة من بعيد.رفع عينيه تلقائيًا.كانت لينا تقترب منهم.كانت قد خرجت من الماء للتو، وترتدي ملابس السباحة، وشعرها المب







