Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل المئتان وسبعة وستون

Share

الفصل المئتان وسبعة وستون

last update publish date: 2026-10-27 15:38:57

كانت الأمسية تقترب من نهايتها، وبدأ أفراد العائلة يتفرقون بعد ساعات طويلة من الاحتفال بعيد ميلاد رايان السابع. خفتت أصوات الموسيقى في الحديقة، وأخذ العاملون يجمعون الزينة من الطاولات البعيدة، بينما ظل بعض الأطفال يركضون بين المقاعد، رافضين أن تنتهي ليلتهم الجميلة بهذه السرعة.

وقف تيم بالقرب من الشرفة المطلة على الحديقة، يتابع رايان وهو يودع أبناء عمومته بحماس، قبل أن يلتفت إلى لينا التي كانت تقف بجواره، تحمل حقيبتها الصغيرة وتراقب المشهد بابتسامة هادئة.

لم يكن يعرف لماذا شعر براحة غريبة لمجرد و
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وسبعون

    أجابت ببساطة وهي تتجه نحو المصعد:«زميلي في العمل.»تحرك تامر خلفها، وقد ازدادت ملامحه تصلبًا.«وماذا يريد منك في هذا الوقت؟»التفتت إليه ربى باستغراب.«أحضر لي شيئًا نسيته في المطعم.»«وهل يستدعي ذلك أن يأتي إلى منزلك في هذا الوقت المتأخر؟»توقفت ربى أمام المصعد، ثم استدارت نحوه بكامل جسدها.«وما المشكلة في ذلك؟ لم يفعل شيئًا خاطئًا. وجد شيئًا يخصني، وأحضره إليّ بدلًا من أن أضطر للبحث عنه في المطعم غدًا.»ضغط تامر على فكه، محاولًا كبح انزعاجه.«كان بإمكانه أن ينتظر حتى الغد. لا أرى داعيًا لكل هذا الاهتمام.»رفعت ربى حاجبيها، وقد بدأت تفهم إلى أين يتجه الحديث.«هذا شأنه، وليس شأني. ثم إنني لا أرى في تصرفه أي مشكلة.»«ربى، أنا أخبرك فقط أن هذه التصرفات لا تعجبني.»أطلقت ضحكة قصيرة خالية من المرح.«ومنذ متى أصبح ما يعجبك وما لا يعجبك معيارًا أتصرف وفقًا له؟»لم يجبها تامر على الفور، لكن نظرته ازدادت حدة.«لماذا تتحدثين معي بهذه الطريقة؟»«لأنك تتدخل فيما لا يعنيك.»بدا وكأن كلماتها أصابته في موضع حساس، فاقترب منها خطوة، مع الحرص على تثبيت ابنه النائم بين ذراعيه.«كيف لا يعنيني الأمر؟ أن

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وتسعة وستون

    نظرت إليه لينا بابتسامة هادئة، ثم قالت وكأنها تتحدث عن أمر عادي: «لتقضي بعض الوقت معي قبل أن أعود إلى إسبانيا.» رفع تيم عينيه إليها، وتوقف للحظة عند كلماتها. أمامك ثلاثة أيام. لماذا شعر وكأنها تمنحه فرصة؟ هل كانت تقصد ما خطر بباله، أم أنها لم تكن تفعل سوى إخباره بموعد رحيلها؟ ظل ينظر إليها، محاولًا قراءة تعبير وجهها، لكنه لم يجد ما يؤكد له أيًّا من الاحتمالين. للحظة، أراد أن يسألها إن كانت ستفتقده، أو إن كانت ستفكر في العودة قريبًا، لكنه تراجع قبل أن ينطق. كان يخشى أن يكشف اهتمامه أكثر مما ينبغي، أو أن يضع نفسه في موقف لا يعرف كيف يخرج منه. ابتسمت لينا وهي تتابع حديثها عن الأيام الماضية، ولم تبدُ وكأنها تنتظر منه إجابة بعينها. أخبرته أنها سعيدة بقضاء بعض الوقت مع العائلة، وأنها لم تتوقع أن تشعر بالراحة بينهم بهذه السرعة بعد غيابها الطويل. كان تيم يستمع إليها، لكنه لم يستطع التركيز في حديثها كما ينبغي. ظل جزء من تفكيره عالقًا عند كلماتها الأولى، يتساءل إن كان عليه أن يستغل الأيام المتبقية ليقول شيئًا طالما أخفاه، أم أن الأفضل أن يترك الأمور تسير على طبيعتها. وبينما كانت تستعد ل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثمانية وستون

    تجمدت لينا في مكانها.لم يكن السؤال عابرًا كما بدا، ولم تستطع أن تتعامل معه على أنه مجرد حديث عن رايان أو عن السفر. كان في نبرة تيم شيء مختلف، شيء جعل قلبها يخفق بقوة، وجعلها تعود بذاكرتها إلى كل لحظة جمعتهما منذ عودتها.إلى الطريقة التي نظر بها إليها حين رآها في الحديقة.إلى اهتمامه بها، وإلى محاولاته الهادئة لإبقائها قريبة منه، وإلى نظرته الطويلة في صورة عيد الميلاد.هل كان يسألها عن شخص آخر؟أم أنه يتحدث عن نفسه أخيرًا، ولو بطريقة غير مباشرة؟لم ترغب في أن تتسرع في تفسير كلماته، لكنها لم تستطع منع نفسها من التعلق بالاحتمال الثاني.رفعت عينيها إليه، وتأملته كما لو كانت تبحث في ملامحه عن إجابة لم ينطق بها بعد.«يعتمد الأمر على ذلك الشخص.»بدا الارتباك على وجهه للحظة، لكنه لم يقاطعها.تابعت لينا، وقد أصبح صوتها أكثر هدوءًا:«إذا كان وجودي مهمًا بالنسبة إليه إلى هذه الدرجة، وإذا كان يريدني حقًا في حياته، فعليه أن يخبرني بذلك بوضوح. لا يمكنني أن أبقى في مكان لمجرد أن أحدهم يلمّح إلى أنه يحتاج إليّ، ثم أكتشف لاحقًا أنني فهمت الأمر على نحو خاطئ.»شعر تيم بأن كلماتها أصابت موضعًا حساسًا في

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وسبعة وستون

    كانت الأمسية تقترب من نهايتها، وبدأ أفراد العائلة يتفرقون بعد ساعات طويلة من الاحتفال بعيد ميلاد رايان السابع. خفتت أصوات الموسيقى في الحديقة، وأخذ العاملون يجمعون الزينة من الطاولات البعيدة، بينما ظل بعض الأطفال يركضون بين المقاعد، رافضين أن تنتهي ليلتهم الجميلة بهذه السرعة.وقف تيم بالقرب من الشرفة المطلة على الحديقة، يتابع رايان وهو يودع أبناء عمومته بحماس، قبل أن يلتفت إلى لينا التي كانت تقف بجواره، تحمل حقيبتها الصغيرة وتراقب المشهد بابتسامة هادئة.لم يكن يعرف لماذا شعر براحة غريبة لمجرد وجودها إلى جواره طوال الأمسية. ربما لأن حضورها أعاد إلى المنزل شيئًا افتقده منذ زمن، أو لأنه اعتاد خلال الأيام الماضية أن يجدها في محيطه، حتى أصبح رحيلها المحتمل فكرة لا يريد التفكير فيها طويلًا.التفتت لينا إليه فجأة، وكأنها تذكرت أمرًا مهمًا.«بالمناسبة، إجازتي أوشكت على الانتهاء.»استدار تيم نحوها بسرعة أكبر مما أراد أن يُظهر.«حقًا؟»ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم أجابت: «ثلاثة أيام بالضبط، وبعدها سأغادر.»توقفت ملامحه للحظة، وكأنها أخبرته بشيء لم يكن مستعدًا لسماعه، رغم أنه كان يعرف منذ البداية أن

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وستة وستون

    كانت لا تزال تمسك الهاتف بينهما، لكن ابتسامتها هدأت حين رفعت عينيها عن الصورة ونظرت إليه. لم يكن وجهه حزينًا تمامًا، ولم يكن سعيدًا أيضًا؛ كان هناك شيء أعمق من ذلك، شيء جعلها تشعر بأنها دخلت دون قصد إلى ذكرى لا تخصها، وإن كانت تشبهها.نظرت إلى الصورة مرة أخرى، ثم عادت بعينيها إليه.وحين التقت نظراتهما، أدركت أنه لم يكن يرى مجرد صورة جميلة.لقد رأى فيها شيئًا افتقده.ربما منزلًا كان يومًا مكتملًا، وربما حياة تمنّى لو لم تتغير، وربما وجهًا آخر يقف خلف ملامحها ويذكّره بمن لن تعود.لم تسأله عما يفكر فيه، ولم تحاول انتزاع اعتراف منه. اكتفت بإبقاء الهاتف بينهما، ثم قالت بصوت هادئ:«لقد بدا رايان سعيدًا للغاية اليوم.»تحركت عينا تيم نحو ابنه الذي كان يركض في الحديقة مع بعض الأطفال، ثم عاد ينظر إلى الصورة.«نعم، إنه يستحق كل هذا الفرح.»ابتسم ابتسامة صغيرة، وأعاد الهاتف إلى لينا بعد أن شكرها بعينيه قبل كلماته.لم تقل شيئًا آخر، لكنها احتفظت بنظرتها الهادئة نحوه. كانت تعرف أن بعض الذكريات لا تحتاج إلى أسئلة، وأن بعض الحزن لا يزول بمجرد أن يبتسم المرء أمام الآخرين.أما تيم، فقد أبقى ذلك المشهد

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وخمسة وستون

    امتلأت الحديقة بالأضواء الدافئة والزينة الملونة، بينما توزعت البالونات الزرقاء والبيضاء بين الأشجار وعلى أطراف الطاولات التي أُعدّت بعناية للاحتفال بعيد ميلاد رايان السابع. كانت ضحكات الأطفال تتعالى في المكان، تختلط بأصوات الموسيقى الهادئة وحديث أفراد العائلة الذين اجتمعوا أخيرًا في أمسية بدت أكثر دفئًا مما توقعه الجميع.وقف رايان أمام قالب الحلوى الكبير، وعيناه تلمعان بحماس واضح وهو يتأمل الشموع السبع التي تزينه. كان يرتدي قميصًا أنيقًا، وقد بدا فخورًا بنفسه وهو يلتفت بين الحين والآخر إلى والده، متأكدًا من أنه لن يفوّت أي لحظة من يومه المميز.وقف تيم إلى جواره، بينما اقتربت لينا من الجانب الآخر، وانحنت قليلًا حتى أصبحت في مستوى الطفل تقريبًا.ابتسم تيم وهو ينظر إلى ابنه وقال: «هل أنت مستعد يا بطل؟»أومأ رايان بحماس، ثم رفع صوته حين بدأ الجميع يغنون له أغنية عيد الميلاد. راحت الأيدي تصفق على إيقاع الأغنية، وشاركت لينا في الغناء بابتسامة واسعة، بينما كان تيم ينظر إلى ابنه بين الحين والآخر، مستمتعًا بتلك السعادة البريئة التي تملأ وجهه.وحين انتهت الأغنية، علت الأصوات من حوله تطالبه بتمن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status