Share

بدايه النجاح

last update Tanggal publikasi: 2026-05-25 23:04:32

ساد الصمت داخل قاعة الاجتماع للحظات بعد دخول شروق المفاجئ.

كانت عينا علي مثبتتين عليها بعدم تصديق، بينما وقفت شروق متجمدة مكانها تحمل الماكيت، وكأنها على وشك الهروب في أي لحظة.

أما نهال فكانت تنظر بينهما باستغراب واضح، تشعر أن هناك شيئًا لا تفهمه.

لكن علي كان أسرع من الجميع في استعادة هدوئه.

عدل من وقفته سريعًا، ثم تحرك نحو شروق وكأن شيئًا لم يحدث.

ابتسم للشريك الجالس أمامه وقال بثقة:

— أحب أعرف حضرتك بالمهندسة شروق.

نظرت له شروق بذهول خفيف.

أكمل علي وكأنه يرتجل المشهد باحتراف:

— شروق انضمت لفريق الشركة من فترة قصيرة… لكن بصراحة تعتبر من أكتر المهندسين اجتهادًا وتميزًا عندنا.

اتسعت عينا نهال فورًا.

ونظرت لشروق التي بدت عليها الصدمة نفسها.

لكن علي أكمل بهدوء وكأنه ينقذ الموقف للجميع.

أما كامل بيه، صاحب المشروع، فوقف مرحبًا باهتمام واضح.

— واضح فعلًا إن عندها فكر مختلف.

أشار نحو الماكيت:

— ممكن تشرحي لنا الفكرة بالتفصيل يا بشمهندسة؟

ترددت شروق للحظة.

شعرت أن الكلمات تختنق داخلها.

لكن نهال لمحت خوفها سريعًا، فابتسمت لها بهدوء وكأنها تقول لها: «إنتِ تقدري.»

أخذت شروق نفسًا عميقًا.

ثم بدأت الشرح.

في البداية، كانت التهتهة واضحة في صوتها.

— الف… الفكرة قايمة على استغلال كل مساحة بأفضل شكل ممكن…

كان بعض الموجودين يركزون مع طريقة كلامها للحظات.

لكن بعد دقائق قليلة…

اختفى كل شيء آخر.

لأن الجميع بدأ يندمج مع أفكارها نفسها.

كانت تتحدث بعقلية مختلفة تمامًا.

كل تفصيلة مدروسة.

كل زاوية لها هدف.

وكل مشكلة محتملة وضعت لها حلًا مسبقًا.

حتى علي نفسه… نسي تمامًا ارتباكها وهو يستمع إليها.

كانت تتحول أثناء الشرح إلى شخص آخر.

أقوى.

أذكى.

وكأن الهندسة هي المكان الوحيد الذي تستطيع التنفس فيه بحرية.

بدأ كامل بيه يسألها عن تفاصيل دقيقة.

وكانت تجيب بسرعة وثقة، حتى مع تهتهتها الواضحة.

لكن أحدًا لم يعد يهتم بضعف كلامها.

لأن عبقريتها كانت أعلى من أي شيء آخر.

وفي النهاية…

نظر كامل بيه إلى علي بإعجاب واضح.

— بصراحة… المشروع ممتاز.

ثم ابتسم وهو يغلق الملف أمامه:

— اعتبروا العقد خلص.

تنفس وليد براحة فورًا.

أما علي… فظل ينظر إلى شروق بصمت قصير.

كان يشعر بشيء غريب.

إعجاب بعقلها.

و… شفقة خفيفة داخل قلبه لا يعرف سببها.

بعد انتهاء الاجتماع، وقف كامل بيه مبتسمًا واتجه ناحية شروق.

— برافو يا بنتي، فعلًا شغل محترم.

ثم مد يده ليصافحها.

وفي لحظة واحدة…

تذكر علي ما حدث داخل مكتبه.

كيف تحولت لمقاتلة خلال ثانية بمجرد لمسة.

فتحرك بسرعة ومد يده هو أولًا نحو كامل بيه وهو يقول بابتسامة سريعة:

— شروق مش بتسلم.

توقف كامل بيه باستغراب بسيط.

— آه… عادي طبعًا.

لكنه ألقى نظرة سريعة متعجبة على شروق، التي وقفت متوترة وهي تخفض عينيها للأرض.

أما علي فتنفس بهدوء داخلي لأنه أنقذ الموقف قبل أن يتحول لكارثة جديدة.

خرج الجميع من الشركة بعد توقيع العقد.

كانت الشمس بدأت تميل للغروب، والهواء ألطف قليلًا.

وقفت شروق بجوار نهال تحمل الماكيت، بينما اقترب منهم علي ووليد.

ابتسم علي هذه المرة بصدق مختلف عن السابق.

— لازم أعترف… التصميم أبهرني فعلًا.

نظرت له شروق بتوتر واضح.

ثم قالت بهدوء:

— ش… شكرًا.

أما نهال فابتسمت بفخر وكأن النجاح نجاحها هي أيضًا.

ركز علي نظره على نهال للحظات أطول مما ينبغي.

كانت جميلة فعلًا.

روحها خفيفة.

وكلامها مرح.

عكس شروق تمامًا، التي تبدو وكأنها تحمل العالم فوق كتفيها.

ثم قال علي بابتسامة:

— إيه رأيكم نحتفل النهارده بالمشروع؟ ونعزمكم على العشا.

اتسعت ابتسامة نهال فورًا.

لكنها التفتت نحو شروق.

كانت ملامحها متوترة بوضوح.

وكأنها لا تعرف هل تهرب أم تبقى.

لاحظ وليد ذلك فضحك قائلًا:

— ماتخافيش… هنحافظ على المسافة الآمنة.

نظرت له شروق بخجل وارتباك، بينما ضحكت نهال.

ثم قالت بحماس:

— تمام.

رفع علي هاتفه وقال مبتسمًا:

— طب ممكن رقمك علشان نرتب؟

أعطته نهال رقمها بسهولة، بينما كانت شروق واقفة صامتة تراقب المشهد.

وفي تلك اللحظة…

بدأ شيء صغير يتحرك داخل قلب علي.

لكنه لم يكن تجاه شروق.

بل تجاه نهال.

إعجاب سريع وخفيف جذبته إليه ابتسامتها وطريقتها المرحة.

أما شروق…

فكل ما شعر به نحوها حتى الآن…

كان مزيجًا من الفضول… والشفقة.

رجعت نهال وشروق إلى العمارة وهما ما زالتا تحت تأثير ما حدث.

كانت نهال تتحدث بحماس طوال الطريق، غير مصدقة أن المشروع نجح بهذه السرعة.

— أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة! الراجل كان مبهور بيكي يا شروق!

ابتسمت شروق بخجل وهي تضم الماكيت إلى صدرها.

لأول مرة منذ سنوات…

تشعر أنها فعلت شيئًا يستحق الفخر.

وقبل أن تدخلا العمارة، نزل شاب من على السلم بسرعة.

توقف لحظة عندما رأى شروق.

ثم قال بصوت منخفض وكأنه يخشى أن يسمعه أحد:

— إزيك يا شروق؟

رفعت شروق عينيها نحوه بدهشة.

فريد.

ابن خالتها سهام.

كان أطول مما تتذكر، وملامحه أصبحت أكثر نضجًا، لكن نفس النظرة الطيبة ما تزال في عينيه.

نظر حوله سريعًا بتوتر، ثم أكمل بخفوت:

— حمد لله على سلامتك.

وقبل أن ترد…

تحرك بسرعة وغادر العمارة، وكأنه يخاف أن يراه والده خالد وهو يتحدث معها.

ظلت شروق تنظر خلفه بدهشة صامتة.

ثم فجأة…

عادت بها الذاكرة سنوات طويلة للخلف.

---

كانت تجلس داخل شقة خالتها سهام وهي في الصف السادس الابتدائي.

الكتب مفتوحة أمامها، بينما يجلس فريد بجوارها وهو يحاول حل مسائل الرياضيات بتركيز شديد.

— مش فاهم دي.

تنهدت شروق الصغيرة وهي تمسك القلم.

— بص… لو نقلنا الرقم هنا هتبقى سهلة.

كان فريد ضعيفًا في الدراسة دائمًا، بينما كانت شروق متفوقة بشكل واضح.

لذلك كانت خالتها تطلب منها أن تساعده في المذاكرة.

وفجأة أخرج فريد قطعة شوكولاتة صغيرة من جيبه ووضعها أمامها بابتسامة.

— دي ليكي.

ضحكت شروق الصغيرة:

— ليه؟

هز كتفيه بخجل:

— علشان بتساعديني.

وفي الخلفية، كانت سهام ومديحة تضحكان داخل المطبخ بينما يملأ البيت دفء عائلي بسيط اختفى منذ زمن.

---

انقطعت الذكرى عندما لوحت نهال بيدها أمام وجه شروق.

— إيه؟ سرحتي فين؟

رمشت شروق عدة مرات وكأنها عادت للحاضر بصعوبة.

ثم قالت بهدوء:

— م… مفيش.

ابتسمت نهال فجأة بحماس:

— يلا بينا نطلع عندي نختار فساتين للعشا!

اتسعت عينا شروق فورًا.

— ف… فساتين إيه بس؟

— نعم؟! ده أول خروج رسمي بعد النجاح التاريخي ده.

سحبتها نهال من يدها بسرعة وصعدتا إلى شقتها.

---

دخلتا غرفة نهال، وما إن فتحت الدولاب حتى ظهرت عشرات الفساتين والأطقم الأنيقة بألوان مختلفة.

ألقت نهال عدة فساتين فوق السرير بحماس.

— ده؟ لا لا استني… ده أحلى.

ثم أمسكت بفستان أسود أنيق:

— يا سلام! ده هيبقى تحفة عليكي.

أما شروق فكانت تنظر لكل ذلك وكأنه عالم غريب لا يشبهها.

اقتربت بهدوء من طرف الدولاب وأخرجت فستانًا بسيطًا جدًا بلون هادئ.

رفعته وقالت بخجل:

— ده حلو.

التفتت نهال نحوها بصدمة تمثيلية.

— سيبتي كل ده… وهتاخدي ده؟!

خفضت شروق عينيها وهي تبتسم بخفة:

— ب… بحبه.

تنهدت نهال باستسلام وهي تهز رأسها.

— إنتِ حالة صعبة فعلًا.

ثم رفعت فستانًا شديد الأناقة لنفسها وقالت بفخر:

— إنما أنا… فهطلع أبهَر الناس النهارده.

ضحكت شروق بصوت خافت، بينما استمرت نهال في تجربة الفساتين بحماس.

وللمرة الأولى منذ وقت طويل…

امتلأت الشقة بصوت ضحك حقيقي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • شروق بين الماضي والمستقبل   امل حياتى

    بعد مرور عام كامل من الصبر والتطهير والبدايات الجديدة، وفي أحضان مدينة "مرسى علم" الساحرة بـأمواجها الهادئة، كانت شروق تقف عند حافة الشاطئ الفيروزي النقي؛ ذلك الشاطئ السري الذي شهد أولى نبضات غرامها، وكتب السطور الأولى في حكاية عشقها الأسطوري مع عليّ. كانت تقف والنسيم يداعب خصلات شعرها، ويداها المرتجفتان بـالفرحة تستقران بـحنان فوق بطنها المنتفخ، بعد أن أكرمها الله بـالحمل وأصبحت جدران رحمها تحمل ثمرة ذلك الحب الطاهر. وفيما هي غارقة في تأمل الأفق وتذكر كل العواصف التي مرت بها، إذا بـعليّ يأتي من خلفها بـخطواته الدافئة التي تحفظها عن ظهر قلب، ويمد ذراعيه القويتين لـيحتضنها من الخلف بـشوق جارف، دافناً وجهه بين خصلات شعرها، وهمس في أذنها بـصوت رجولي يملؤه العشق الصادق: — "سـيبقى هذا الشاطئ بـالذات مكاننا المفضل والأقرب لـقلوبنا يا شروق.. هنا ولد حبنا، وهنا تلاشت كل آلام الماضي الشيطاني". التفتت إليه شروق بـابتسامة مشرقة كـاسميها أضاءت وجهها النقي، ولفت ذراعيها النحيفتين حول رقبته بـدلال رقيق ، ونظرت في أعماق عينيه الجميلتين اللتين طالما كانتا ملاذها الآمن

  • شروق بين الماضي والمستقبل   عودة الحق

    مسحت شروق دمعة أخيرة وهي تحاول استجماع شتات نفسها، ونظرت في عيني عليّ قائلة بـنبرة ذكية رغم الإرهاق: — "نجوان سرقت هاتفها المحمول وظنت بـجهلها أنها دمرت الدليل الوحيد؛ ولكن ما لا تعلمه الأفعى أنني قمت بـتركيب كاميرات مراقبة سرية ومخفية في زوايا الصالون بـأكمله، وهي بـالتأكيد سجلت كل ما حدث بـالصوت والصورة بـث مباشر على خادمي الخاص! ولكن أخبرني يا على .. كيف جئت إلى هنا بـهذه السرعة وكيف علمت بـخروجها؟". تنهد عليّ بـوجع وقهر، وأحكم قبضته على يدها وهو يقول بـأنفاس لاهثة: — "جاءني اتصال هاتفي عاجل من صديق نافذ وموثوق لي بـجهاز الأمن، وأخبرني بـصدمة أن رجال حمدي ونجوان نجحوا بـالعلاقات القذرة والرشاوى في إتلاف الملفات الأصلية لـقضية التزوير بـالمكتب لـيخرجوا من الحجز بـبراءة مؤقتة! في تلك الثانية، طار عقلي وخفتُ أن تأتي إليكِ بـدافع الانتقام؛ وفوراً انطلقت بـسيارتي كـالمجنون نحو شقتكِ، وبالفعل كان ظني وتوجسي في محله بـالتمام. . ولكن الصدمة الكونية التي لم أتوقعها أبداً، والتي ذبحتني، هي تعاون وليد ووفاء سوياً في هذه الخسة! فلنأخذ الآن تسجيلات الكاميرات

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الوقت المناسب

    ​اقترب وليد من شروق بـملامح يملؤها الجشع والدناءة، وتعمد بـخبث شديد أن يعطي ظهره لـعدسة الكاميرا المثبتة حتى يداري وجهها بـجسده الفارع فلا يظهر في الفيديو سوى ملامح استسلامها المصطنع. امتدت يداه الأثيمتان لـتمسك بـوجهها الصغير النقي بـعنف؛ ولكن ما لم يكن يخطر بـبال وليد أو الأفعى نجوان، هو أن شروق، تلك الأنثى الصلبة المقاتلة، وأثناء ارتدائها لـذلك اللباس وتزيين نجوان لـوجهها، استغلت ثانية واحدة من الغفلة ومدت يدها بـخفة البرق لتلتقط مبرد أظافر حديدياً حاداً من علبة الزينة، وأخفته بـإحكام بين طيات الفراش دون أن ينتبه إليها أحد! ​أمسكت شروق بـالمبرد بـأصابع تقبض على الموت، وأجزمت بـدافع شرفها وكبريائها أنها لن تستسلم أبداً لـهذا الفخ القذر، وأنها سـتطعنه وتقتله وتقتلهما معاً بـلا ندم إن تجرأ على تدنيس عفتها. واقترب وليد بـوجهه القبيح، وقبل أن تلامس شفتاه وجهها بـثوانٍ معدودة، اهتزت أركان الشقة فجأة جراء صوت طرقات عاتية وعنيفة كـالرعد على الباب الخشبي الخارجي! ​انتفض وليد ونجوان في مكانهما بـذعر وقلق عارم، وتجمدت الدماء في عروقهما. ولم تكد شروق تست

  • شروق بين الماضي والمستقبل   ثوان قبل الكارثة

    نظرت شروق إليه بـدهشة صاعقة، واتسعت عيناها بـذهول أفقدها القدرة على التوازن، وصرخت بـصوت واهن يرتجف: — "وليد؟! ما الذي تفعله هنا؟! لا يمكن.. أنت مهندس الموقع وصديق عمر عليّ المقرب!". ردت عليها نجوان بـبرود يقترب من الموت، وهي تلوح بـهاتفها بـانتصار: "لقد قلتُ لكِ يا عزيزتي إن هذا الرجل سـيكون رفيقكِ وجليسكِ لـهذه الليلة بـأكملها!". ابتسم وليد ابتسامة خفيفة تملؤها الخسة والدناءة، واقترب من شروق بـخطوات بطيئة وهو يتأمل ذعرها، وقال بـصوت هادئ يحمل غلاً قديماً: — "لقد أحببتكِ بـالفعل من أول يوم أتيتِ فيه إلى الشركة الكبرى ، وتحديداً في تلك اللحظة التي أوقعتِني فيها أرضاً بـجرأتكِ. وبالرغم من أن عليّ كان يحب صديقتكِ المقربة، إلا أنكِ فضلتِهِ هو أيضاً عليّ، ولم تشعري بـحبي الصادق لكِ أبداً!". اقترب منها أكثر، فـتراجعت شروق لـلخلف بـذعر والدموع تحرق جفنيها، وقالت بـصوت مبحوح: "لا يمكن أن تكون أنت الخائن! كيف تفعل هذا؟! كيف تخون صديق عمرك وأخاك الذي وثق بك وسلّمك موقعه وعمله بـلا حدود؟!". صاح وليد بـانفعال شديد وعروق وجهه تنفر بـالحقد: — "هو لا يعاملني كـصديق

  • شروق بين الماضي والمستقبل   شروط الموت

    قالت شروق وعيناها تلمعان بـشجاعة يائسة وأصابعها تقبض على حافة المكتب بـقوة:— "سـأوافق.. ولكن بـشرط واحد لا تراجع عنه!".لوت نجوان فمها بـسخرية وقالت: "وهل أنتِ بـالفعل في موضع يسمح لكِ بـإملاء الشروط أيتها العاجزة؟!".ردت شروق بـلهجة حازمة صلبة كـالحديد، كـمن لم يعد لديه ما يخسره: "أنا أحدثكِ بـجدية! إما هذا الشرط بـالحرف، أو سـأقتلكِ هنا بـيدي هاتين ثم أقتل نفسي فوراً بـعد أن تقتلي عليّ! لن ينال أحد منا مراده.. ماذا قلتِ أيتها الأفعى؟!".​أحست نجوان بـالفعل من نبرة شروق وجنون عينيها أنها وصلت إلى درجة من الغليان يمكن أن تنفذ فيها تهديدها وتقتلها بـالفعل؛ فـتراجعت خطوة لـلخلف وقالت بـحذر مكتوم: "حسناً.. ما هو شرطكِ؟ تخلصي وسرّعي بـالقول!".قالت شروق وهي تتقدم نحوها بـقسوة: "سـيكون هذا هو آخر تهديد وأخر ابتزاز تستخدمينه ضدي في حياتكِ بـأكملها!".وافقت نجوان بـهز رأسه بـاستخفاف وقالت بـبرود: "لا بأس.. أعدكِ بـذلك، لن أزعجكِ بعد اليوم".​اقتربت منها شروق أكثر وهي تمسح دموعها الساخنة بـأطراف أصابعها المرتجفة، وقالت بـصوت يقطر احتقاراً: "أنا لا آخذ وعوداً بـاللسان من امرأ

  • شروق بين الماضي والمستقبل   صك الاستعباد وثمن الحياة

    نظرت إليها نجوان بـأعين يملؤها السواد والجشع الخالص، وقالت بـنبرة فحيح تقطر قسوة مرعبة:— "الشروط تغيرت يا شروق.. لكي يظل حبيب قلبكِ البشمهندس عليّ على قيد الحياة، سـتقيمين علاقة كاملة مع رجل سـأختاره أنا بـنفسي، وسـيصور هذا اللقاء بـالفيديو كاملاً صوت وصورة بـأعلى جودة! هذه هي فرصتكِ الأخيرة والوحيدة لـإنقاذه.. وإياكِ، إياكِ أن يظهر في الفيديو أنكِ مجبرة على هذا الأمر أو تبكين؛ يجب أن تبدي متفاعلة ومستسلمة بـكامل إرادتكِ، لأنه إذا شعرتُ بـذرة تردد واحدة، سـيكون أمر الله قد نفذ بـالفعل، وسـيمحى اسم عليّ من الوجود تماماً بـرصاصة كاتم الصوت!".وقفت شروق من مكانها فجأة كمن صعقتها ملايين الفولتات الكهربائية، وامتزج الخوف القاتل بالدهشة الشديدة في وقت واحد؛ تراجع جسدها لـلخلف وهي تضع يدها على فمها بـلا تصديق، وصرخت بـصوت مبحوح ومذعور:— "ماذا تقولين ؟! كيف تفعلين هذا؟! كيف تفعلين هذا بـابنتكِ التي خرجت من أحشائكِ؟! هل أنتِ بشر أم شيطان سـلطه الله عليّ لـتدميري بـهذه القذارة اللعينة؟!".لم تترأف نجوان بـدموعها، بل اندفعت نحوها وجذبتها من ذراعها بـقسوة وعنف جعل عظامها تكاد ت

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الذكريات لا تتركنى

    الفصل الثامن — الذكريات لن تتركنياستيقظت شروق مبكرًا على غير عادتها.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير للحظات تحاول استيعاب شعورها الجديد.اليوم…أول يوم عمل حقيقي لها.نظرت نحو صورة والدتها المعلقة على الحائط، ثم ابتسمت بخفة وهي تقوم سريعًا.ارتدت ملابس بسيطة وأنيقة في نفس الوقت، وربطت شعرها ب

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الخروج من القوقعه

    وقفت شروق أمام المرآة الصغيرة داخل غرفتها تنظر لنفسها بتردد.كانت ترتدي فستانًا بسيطًا للغاية بلون هادئ، دون أي زينة تقريبًا.لا تضع مساحيق تجميل.ولا تحاول لفت الانتباه.ملامحها الطبيعية الهادئة كانت كافية لتمنحها جمالًا مختلفًا… جمالًا بسيطًا وغير متكلف.أما نهال…فكانت شيئًا آخر تمامًا.خرجت من

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الفصل الخامس اثبات الذات

    منذ اللحظة التي أمسكت فيها شروق ملف المشروع، شعرت وكأن شيئًا قد عاد للحياة بداخلها.كانت تستيقظ مبكرًا كل يوم، تجلس أمام مكتبها الصغير لساعات طويلة، ترسم وتعدل وتمسح ثم تعيد من جديد.ولأول مرة منذ سنوات… كانت تنسى خوفها وهي تعمل.تحولت الشقة الهادئة إلى عالم كامل من الأوراق والرسومات والقياسات الهن

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بريق من الامل

    خرجت نهال من أمام علي وهي تشعر بالغضب يشتعل بداخلها. لم تكن تتوقع أن يكون رده بهذه القسوة، خاصة بعد كل ما قالته عن شروق. كانت تعتقد أنه على الأقل سيفكر… أو يمنحها فرصة صغيرة.لكن كلمته الأخيرة ظلت تتردد في أذنها:«خليها تتعالج الأول… وبعدها تبقى تدور على شغل.»ضغطت نهال على يدها بقوة ثم تمتمت بغضب:

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status