Share

الخروج من القوقعه

last update publish date: 2026-05-26 07:18:41

وقفت شروق أمام المرآة الصغيرة داخل غرفتها تنظر لنفسها بتردد.

كانت ترتدي فستانًا بسيطًا للغاية بلون هادئ، دون أي زينة تقريبًا.

لا تضع مساحيق تجميل.

ولا تحاول لفت الانتباه.

ملامحها الطبيعية الهادئة كانت كافية لتمنحها جمالًا مختلفًا… جمالًا بسيطًا وغير متكلف.

أما نهال…

فكانت شيئًا آخر تمامًا.

خرجت من غرفتها وكأنها نجمة سينمائية.

فستان أنيق يبرز جمالها، شعرها مرتب بعناية، وعطرها يملأ المكان.

وقفت أمام شروق تدور حول نفسها بفخر.

— قولي بصراحة… مش هخلي المطعم كله يبص عليا؟

ابتسمت شروق بخفة:

— ه… هيبصوا فعلًا.

ضحكت نهال وهي تلتقط حقيبتها.

وفجأة رن هاتفها.

نظرت للشاشة ثم ابتسمت:

— البشمهندس علي.

ردت بسرعة:

— ألو؟

جاء صوت علي المرح المعتاد:

— جاهزين ولا لسه الحرب العالمية شغالة عندكم؟

ضحكت نهال:

— خلاص نازلين.

— تمام، أنا بعتلكم اللوكيشن… إحنا هنسبقكم على المطعم، وفي شوية صحاب وموظفين من الشركة جايين نحتفل.

— تمام يا باشمهندس.

أغلقت الهاتف ثم نظرت لشروق بحماس:

— يلا بينا نخرجك للحياة شوية.

---

بعد قليل…

وصلتا إلى المطعم.

كان المكان راقيًا ومليئًا بالأضواء الهادئة والموسيقى الخفيفة.

وبمجرد دخول شروق…

انتبه لها علي ووليد فورًا.

لكن علي اكتفى برفع يده مرحبًا من بعيد دون اقتراب، حتى لا تتوتر.

أما وليد فابتسم لها بخفة وهو يشير لها بالجلوس.

بعدها بلحظات دخلت نهال بعدما انتهت من ركن السيارة.

وما إن رآها علي…

حتى توقف لثانية ينظر إليها بإعجاب واضح.

كانت جميلة فعلًا بشكل لافت.

اقترب منها مبتسمًا:

— أخيرًا وصلتي.

ضحكت نهال:

— الطريق كان زحمة.

مد يده يصافحها هذه المرة بثقة، ثم بدأ يعرفها على الموجودين.

كان هناك مجموعة من موظفي الشركة وبعض أصدقاء علي المقربين.

جلس الجميع وسط أجواء مليئة بالضحك والكلام.

ثم قال علي وهو يشير إلى شروق:

— بالمناسبة… المهندسة شروق هتشتغل معانا في المشروع الجديد.

التفت الجميع نحوها باهتمام.

ثم أكمل:

— وهتكون مع مازن في تنفيذ الفكرة الأساسية للمشروع.

نظر شاب يجلس بالقرب منهم نحو شروق بابتسامة هادئة.

— أهلًا يا بشمهندسة.

كان هذا مازن.

أحد مهندسي الشركة المعروفين باجتهادهم.

لكن خلف ابتسامته…

كان الغضب يشتعل داخله.

لأن المشروع الذي كانت الشركة ستنفذه قبل ظهور شروق… كان مشروعه هو.

وكان ينتظر تلك الفرصة منذ شهور.

أما الآن…

فجأة ظهرت فتاة غامضة وسحبت كل الأضواء لنفسها.

ورغم ذلك، حافظ على ابتسامته وهو يقول:

— أكيد هنتعلم من بعض كتير.

ابتسمت شروق بخجل بسيط:

— إ… إن شاء الله.

---

مر الوقت سريعًا.

الجميع يضحك ويتحدث.

إلا شروق.

كانت تشعر بالغربة وسط هذا العدد من الناس.

الأصوات كثيرة.

الحركة كثيرة.

والاقتراب من الناس ما يزال يربكها.

لذلك بهدوء…

قامت من مكانها وجلست في ركن بعيد قليلًا عن التجمع.

تراقبهم بصمت.

وللأسف…

لم يلاحظ أحد اختفاءها.

حتى نهال نفسها كانت منشغلة بالكلام مع علي أغلب الوقت، بينما علي بدا مستمتعًا جدًا بروحها الخفيفة وطريقتها المرحة.

الشخص الوحيد الذي لاحظ شروق…

كان وليد.

راقبها للحظات من بعيد، ثم أخذ كوب العصير الخاص به واتجه نحوها.

وقف أمامها مبتسمًا بخفة:

— ممكن ننسى أول مقابلة لينا… ونتعرف من جديد؟

رفعت شروق عينيها نحوه بتوتر بسيط.

فأكمل مازحًا:

— ولا تحبي أمشي أحسن؟

نظرت له للحظات…

ثم أشارت بيدها إلى الكرسي المقابل.

— ا… اتفضل.

وجلس وليد فورًا بابتسامة منتصرة.

في البداية كان يحاول فتح أي موضوع.

عن الشغل.

عن الجامعة.

عن الكاراتيه.

لكن إجابات شروق كانت قصيرة جدًا.

كلمة.

أو كلمتين بالكثير.

ورغم ذلك…

لم يمل وليد.

بل استمر يتحدث بهدوء حتى بدأت ملامحها ترتاح قليلًا.

ومع الوقت…

ظهرت على وجهها ابتسامة خفيفة صغيرة.

ولاحظ وليد أن خلف كل هذا الصمت… توجد فتاة لطيفة جدًا، لكنها خائفة أكثر مما ينبغي.

---

بعد ساعات…

بدأت السهرة تنتهي.

وقفت نهال تبحث بعينيها عن شروق.

ثم وجدتها تجلس مع وليد.

اقتربت بسرعة:

— أهو لقيتك! يلا بينا.

وقفت شروق فورًا.

ثم قالت نهال وهي تنظر لعلي:

— مش هوصيك عليها.

ضحك علي فورًا:

— المهم توصيها هي علينا… خصوصًا إنها من بكرة هتبقى معانا في المكتب رسمي.

شعرت شروق بتوتر خفيف فور سماع ذلك.

أما نهال فابتسمت بثقة:

— هتبقى كويسة… متقلقش.

نظر علي نحو شروق للحظة.

ثم قال بهدوء مختلف هذه المرة:

— تصبحوا على خير.

ردت بخفوت:

— و… وإنتوا من أهله.

ثم غادرت مع نهال نحو السيارة.

بينما ظل علي يتابع نهال بعينيه حتى اختفت.

أما وليد…

فكان ينظر ناحية شروق مبتسمًا دون أن يفهم لماذا يشعر فجأة أنه يريد رؤيتها مرة أخرى.

نزلت نهال وشروق من السيارة أمام العمارة بعد ليلة طويلة لم تعش شروق مثلها منذ سنوات.

كان الليل هادئًا، والهواء البارد يمر بخفة بين الأشجار القليلة أمام المبنى.

أغلقت نهال باب السيارة وهي تتمطى بتعب.

— ياااه… يادوب أروح أريح ساعتين قبل الطيارة.

نظرت لها شروق باستغراب خفيف:

— ه… هتسافري الصبح؟

— للأسف. رحلة بدري جدًا.

ثم اقتربت منها وربتت على كتفها بحنان سريع:

— بس انبسطي بقى… ده أول يوم أشوفك فيه مبتسمة كده من سنين.

ابتسمت شروق بخجل.

كانت ابتسامة صغيرة… لكنها حقيقية.

لوحت لها نهال وهي تصعد السلم بسرعة:

— يلا تصبحي على خير يا باشمهندسة.

— و… وإنتِ من أهله.

---

بعد دقائق…

فتحت شروق باب شقتها ودخلت ببطء.

كان المكان هادئًا كعادته.

لكن هذه المرة…

لم تشعر بذلك الاختناق المعتاد.

خلعت حذاءها بهدوء، ثم سارت داخل الصالة بخطوات بطيئة وكأنها تستمتع بإحساس جديد عليها.

السعادة.

توقفت أمام صورة والدتها المعلقة على الحائط.

ظلت تنظر إليها طويلًا.

ملامح أمها الهادئة.

ابتسامتها الدافئة.

ثم اقتربت أكثر حتى أصبحت أمام الصورة مباشرة.

وفي عينيها لمعة لم تظهر منذ زمن.

همست بصوت منخفض متأثر:

— ح… حققت حلمك يا ماما.

سكتت لحظة وهي تبتسم بحزن خفيف.

ثم أكملت:

— ب… بقيت مهندسة.

شعرت بعقدة في حلقها.

لكن هذه المرة لم تكن دموع انكسار.

بل دموع شخص يحاول أخيرًا أن ينهض.

رفعت يدها ولمست إطار الصورة برفق.

ثم قالت بصوت مرتجف:

— و… ولسه… لما أنفذ اللي وعدتك بيه.

وفي تلك اللحظة…

ولأول مرة منذ سنوات طويلة…

شعرت شروق أن الظلام داخلها بدأ يفتح مكانًا صغيرًا للنور.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • شروق بين الماضي والمستقبل   انا اشبهك وانت تشبهنى

    ساد الصمت للحظات… ثم ابتسمت شروق ابتسامة خافتة وقالت: — هل تعلم… كم مرة سقطت؟ ثم هزت رأسها قليلًا وأضافت: — لا أعتقد أنني أستطيع عدّها. كنت في كل مرة أظن أنني وصلت للنهاية… ثم أجد شيئًا صغيرًا يجعلني أتمسك من جديد. أمل. شخص. حلم. أي شيء يمنعني من الاستسلام. كنت أُحبط… ثم أنهض. أتعثر… ثم أحاول مرة أخرى. ومع الوقت فهمت أن السقوط لا يعني النهاية. ظل علي ينظر إليها قليلًا ثم قال بهدوء: — أحيانًا أنسى أنكِ… رغم هدوئك… مررتِ بأشياء أصعب مما أتصور. تردد للحظة ثم قال: — هل يمكنني أن أسألك سؤالًا؟ ولو لا تريدين الإجابة… لا بأس. رفعت شروق عينيها إليه وقالت بهدوء: — لا… لم يعد الأمر يؤلمني كما كان. بفضل دكتورة ريهام… أصبحت أستطيع أن أتحدث دون أن أهرب. سألها بهدوء: — لماذا أنتِ وحدك؟ أين بقية عائلتك؟ سكتت شروق قليلًا. ثم قالت: — بعد كل ما حدث… كانت أمي الشيء الوحيد الذي كنت أنتظره. كنت أعد الأيام… وأقول لنفسي إن أول ما أخرج سأجدها. ثم عادت بذاكرتها بعيدًا… كنت أقف أمام هاتف دار الرعاية… وأتصل بخالتي سهام. وما إن سمعت صوتها حتى سأ

  • شروق بين الماضي والمستقبل   هل سينتصر اليأس

    في صباح اليوم التالي…استيقظت شروق مبكرًا.بقيت تنظر قليلًا إلى السقف.كانت تعرف أن اليوم لن يكون سهلًا.أمس خسروا المشروع…لكن ما كان يؤلمها أكثر هو شكل علي وهو يغادر.أمسكت هاتفها واتصلت بنهال.ردت نهال بعد لحظات:— صباح الخير.ابتسمت شروق وقالت:— صباح النور… هل ستأتين إلى المكتب معي؟ردت نهال:— عندي مشوار مع ماما، سأُنهيه وأمر عليكم.— حسنًا… سننتظرك.أغلقت شروق الهاتف.ثم خرجت.وفي الطريق توقفت أمام محل زهور.وقفت للحظات…ثم اشترت باقة صغيرة.ليست فخمة.مجرد زهور هادئة بألوان بسيطة.ثم ذهبت إلى المكتب.كان المكان هادئًا.لا أحد وصل بعد.دخلت من الباب الجانبي المؤدي مباشرة إلى مساحة العمل.كانت قد تعمدت الوصول مبكرًا.لا لشيء…فقط شعرت أن المكان يحتاج أن يعود كما كان.خلعت حقيبتها.وبدأت تجمع الأوراق المبعثرة.ترتب الملفات.تعيد الأقلام إلى أماكنها.تغلق الأدراج المفتوحة.ثم وضعت باقة الزهور على مكتب علي.ونظرت إليها لحظة.ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.وعادت تكمل الترتيب.أثناء تنظيف الأرض…وجدت بقايا كوب مكسور.انحنت تجمع القطع.لكن إحدى القطع جرحت يدها.سحبت يدها بسرعة.ظهر خط أحمر

  • شروق بين الماضي والمستقبل   حين لا يكفي الاجتهاد

    جاء اليوم المنتظر. اجتمعت الشركات المشاركة داخل القاعة. شاشات العرض تعمل. الملفات أمام الجميع. ووجوه تحمل خليطًا من التوتر والثقة. جلس علي إلى جوار وليد وشروق. أما نهال فجلست خلفهم تتابع بصمت. نظر علي أمامه للحظات. لم يكن يشعر بالقلق… بل بشيء أقرب إلى اليقين. ليس غرورًا. لكن شعور بأن كل ما مروا به خلال الأسابيع الماضية… لا بد أن ينتهي بشيء يستحق. نظر إلى شروق وقال بهدوء: — مهما كانت النتيجة… أنا فخور باللي عملناه. ابتسمت شروق وقالت: — وأنا أيضًا. بدأت اللجنة تتحدث. شرح طويل. معايير تقييم. قدرة تنفيذ. استدامة. تكلفة. سجل الشركات. وكل دقيقة كانت تمر… يزداد معها الترقب. ثم جاء الإعلان. قال رئيس اللجنة: — وبعد دراسة جميع العروض المقدمة… ونظرًا لعدة اعتبارات مرتبطة بالتنفيذ والإمكانات… تم اختيار… شركة الريان. ساد الصمت. لثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية. شعرت شروق وكأن الصوت أصبح بعيدًا. أما علي… فبقي ينظر للأمام. بهدوء غريب. ثم التفت ببطء. على الطاولة المقابلة… كان حمدي الريان جالسًا. وإلى جواره وفاء. نظرت وفاء نحوه للحظة. لم تبتسم. لكن نظرته

  • شروق بين الماضي والمستقبل   العزيمه سر النجاح

    بينما كانوا منشغلين بمراجعة الرسومات وتبادل الأفكار… رن جرس الباب. رفع علي رأسه باستغراب وقال: — لا أعتقد أن أحدًا سيأتي الآن. اتجه إلى الباب وفتحه. فتوقف لثوانٍ. كان وليد يقف أمامه. لكن هذه المرة لم يكن يحمل ملفات أو يبدو كعادته داخل الشركة… بل كان يقف مبتسمًا وكأنه اتخذ قرارًا مهمًا. دخل ونظر حوله قليلًا. ثم قال بهدوء: — يبدو أنني وصلت في الوقت المناسب. نظر إليه علي باستغراب وقال: — وليد؟ ماذا تفعل هنا؟ ابتسم وليد وقال: — قدمت استقالتي. وجئت لأعمل معكم. ساد الصمت للحظات. نظرت شروق إلى نهال بدهشة. أما علي فبقي ينظر إليه وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم قال: — استقلت؟ لكن… كيف عرفت أصلًا؟ أنا بدأت الإجراءات اليوم فقط. ابتسم وليد ابتسامة صغيرة وقال: — يبدو أنك نسيت أين كنت تعمل. ثم أردف بهدوء: — الخبر وصل إلى الشركة كلها. وأنت تعرف أن حمدي بيه… لا يفوته شيء. سكت قليلًا ثم أكمل: — لديه أشخاص يعرف من خلالهم كل ما يحدث. نظر إليه علي بصمت. ثم قال: — لكن لماذا تركت عملك؟ نحن حتى الآن لا نملك مكتبًا جاهزًا. ولا فريقًا. ولا يوجد أي ضمان أن الأمر سينجح. ابتسم و

  • شروق بين الماضي والمستقبل   قرارات لا تنتظر

    في صباح اليوم التالي… استيقظ علي مبكرًا على غير عادته. ظل مستلقيًا للحظات ينظر إلى السقف. ثم نهض فجأة وكأن القرار الذي اتخذه بالأمس لم يكن مجرد فكرة عابرة. أمسك هاتفه وبدأ يجري عدة اتصالات متتالية. مكتب محاسبة. إجراءات قانونية. أحد معارفه في التراخيص. مهندس تشطيبات. ثم شخص آخر يثق به في تجهيز المكاتب. كل شيء كان يتحرك بسرعة. وكأن هذه الخطوة لم تولد بالأمس… بل كانت تنتظر فقط اللحظة المناسبة. بعد ساعات… كان يقف داخل شقته. شقة كبيرة لم يعد إليها منذ فترة طويلة. فتح النوافذ ودخل ضوء الصباح. تأمل المكان بهدوء. ثم أخرج ورقة وبدأ يرسم بعض الخطوط والأفكار. توقف فجأة. ثم أمسك هاتفه واتصل بشروق. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — ستأتين في أي ساعة؟ سكتت قليلًا ثم قالت باستغراب: — آتي إلى أين؟ قال وكأن الأمر محسوم: — إلى الشقة. سنبدأ العمل. نراجع التصميم ونرى كيف سنعيد تقسيم المكان. ضحكت شروق وقالت: — لحظة… ألم نتفق أننا سنفكر أولًا؟ أجاب بهدوء: — أنا انتهيت من التفكير. بدأت بالفعل في الإجراءات. وسنحتاج تعديل بعض الأشياء في الشقة. وعندي أكثر من تصور. و

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بدايات لاتشبه الامس

    في مساء اليوم التالي… ذهب وليد إلى منزل علي ليطمئن عليه. فتح له علي الباب، وكان يبدو أكثر هدوءًا مما توقع. جلسا قليلًا، ثم قال وليد مباشرة: — ما الذي تنوي فعله الآن؟ جلس علي أمامه، وظل لحظة يفكر قبل أن يجيب: — لديّ فكرة. نظر له وليد باهتمام: — فكرة ماذا؟ ابتسم علي ابتسامة خفيفة وقال: — إذا نجحت… سأثبت لهم أنني لا أحتاج إلى أحد. عقد وليد حاجبيه: — تقصد الشركة؟ نظر علي بعيدًا وقال: — حين تكتمل الفكرة… سأخبرك. فهم وليد أن الحديث انتهى عند هذا الحد. فنهض وقال: — فقط لا تجعل الغضب يتخذ القرار بدلًا منك. أومأ علي دون أن يرد. بعد خروج وليد… أخرج علي هاتفه واتصل بنهال. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — هل أنتِ مشغولة؟ تنهدت وقالت باعتذار: — للأسف… عندنا ضيوف اليوم ولن أستطيع الخروج. سكت لحظة ثم قال: — لا بأس. ثم أضاف بهدوء: — سأمر على شروق. تغير صوت نهال فورًا: — شروق؟ هل حدث شيء؟ ابتسم وقال: — لا… لا تقلقي. عندي فكرة فقط… وعندما نلتقي سأخبرك. هدأت قليلًا وقالت: — حسنًا… وخذ بالك من نفسك. أغلق الهاتف. ثم أخذ مفاتيحه وغادر. وصل إلى المكان الذي اعتاد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status