แชร์

الذكريات لا تتركنى

ผู้เขียน: دعاء السبكى
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-26 17:41:19

الفصل الثامن — الذكريات لن تتركني

استيقظت شروق مبكرًا على غير عادتها.

فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير للحظات تحاول استيعاب شعورها الجديد.

اليوم…

أول يوم عمل حقيقي لها.

نظرت نحو صورة والدتها المعلقة على الحائط، ثم ابتسمت بخفة وهي تقوم سريعًا.

ارتدت ملابس بسيطة وأنيقة في نفس الوقت، وربطت شعرها بعناية، ثم أخذت حقيبتها وغادرت الشقة.

كان الشارع مزدحمًا كعادته.

الناس تتحرك بسرعة.

أصوات الباعة.

وضجيج السيارات.

لكن داخل شروق كان هناك توتر مختلف.

خوف من البداية الجديدة…

وفي نفس الوقت رغبة قوية ألا تخسرها.

وأثناء سيرها نحو موقف المواصلات…

سمعت صوت صراخ مفاجئ.

التفتت بسرعة.

رجل يقف وسط الشارع ممسكًا زوجته بعنف وهو يصرخ فيها أمام الناس.

والمرأة تحاول إبعاده عنها بخوف.

وفجأة…

تجمدت شروق مكانها.

اختفى الشارع من حولها.

واختلط الحاضر بالماضي.

طفلة صغيرة مختبئة في زاوية الغرفة.

أم تبكي.

وأب يضربها بعنف.

صوت ارتطام.

صراخ.

ثم تتحرك الطفلة الصغيرة بسرعة محاولة الدفاع عن أمها.

لكن…

صفعة قوية تسقطها أرضًا.

تشعر بالألم.

وترى أمها تبكي وهي تحاول حمايتها.

عادت شروق للحاضر فجأة وهي تتنفس بسرعة.

وعيناها امتلأتا بالخوف والغضب معًا.

ومن دون تفكير…

تحركت نحو الرجل بسرعة.

— ابعد عنها!

التفت الرجل باستغراب.

لكن قبل أن يتكلم…

أمسكت شروق ذراعه بحركة سريعة، ثم دفعته بقوة ليسقط أرضًا وسط ذهول الناس.

ارتفعت أصوات المارة.

— إيه اللي بيحصل؟!

وقف الرجل غاضبًا يحاول النهوض.

لكن المفاجأة…

أن زوجته نفسها اندفعت نحو شروق بعصبية.

— إنتِ مالك؟!

تجمدت شروق مكانها.

صرخت المرأة بغضب:

— أنا وجوزي أحرار مع بعض!

ثم أسرعت تساعد زوجها على الوقوف وهي تنظر لشروق وكأنها المعتدية.

أما شروق…

فوقفت تنظر إليهما بعدم فهم.

كان قلبها يخفق بعنف.

هي فقط حاولت المساعدة…

فلماذا تشعر الآن وكأنها ارتكبت خطأ؟

ابتعدت ببطء عن المكان وسط نظرات الناس.

ثم أكملت طريقها نحو الشركة، لكن خطواتها أصبحت مضطربة.

وشعرها غير مرتب بعد ما حدث.

وعيناها مليئتان بالتوتر.

بعد قليل…

دخلت شروق شركة الريان.

وبمجرد دخولها، لاحظها وليد فورًا.

توقف وهو ينظر لها بدهشة.

كانت تبدو وكأنها خارجة من معركة فعلًا.

اقترب منها بقلق:

— شروق؟ إنتِ كويسة؟

لكن ما إن اقترب خطوة…

حتى اتخذت شروق تلقائيًا وضعية دفاعية سريعة.

رفعت يديها بتوتر واضح وكأنها تستعد للهجوم.

توقف وليد فورًا ورفع يديه باستسلام.

— أوكي أوكي… مش بقرب.

ثم قال بسرعة وهو ينظر حوله بعد ملاحظة الموظفين للموقف:

— تعالي المكتب الأول.

نظرت له شروق بتردد.

فأشار بهدوء:

— بس ظبطي نفسك الأول وقوليلي مالك.

بدأت همسات الموظفين تنتشر حولها.

بعضهم ينظر لملابسها غير المرتبة.

وآخرون يراقبون شكلها البسيط مقارنة بباقي الموظفات.

أما شروق…

فشعرت فجأة أنها مختلفة عن الجميع مرة أخرى.

خفضت عينيها سريعًا، ثم تحركت خلف وليد بصمت، بينما كان هو يشعر أن خلف خوفها هذا… توجد حرب كاملة لا يراها أحد.

بعد دقائق داخل الحمام الصغير الخاص بالشركة، وقفت شروق أمام المرآة ترتب شعرها وتحاول تهدئة أنفاسها.

غسلت وجهها بالماء البارد أكثر من مرة.

كانت ما تزال تشعر بالتوتر من موقف الشارع، لكن لا تريد أن يبدأ أول يوم عمل لها بشكل سيئ.

أخذت نفسًا عميقًا ثم خرجت أخيرًا.

وبمجرد خروجها…

وجدت شابًا يقف أمام المكتب ينظر لها بابتسامة هادئة.

— المهندسة شروق؟

رفعت عينيها نحوه بتردد.

— أ… أيوه.

مد يده بحماس بسيط ثم تذكر كلام علي عن المصافحة فتراجع بسرعة محرجًا وضحك:

— صح… آسف.

ابتسمت شروق بخفة لأول مرة.

— ع… عادي.

قال الشاب:

— أنا مازن… هنشتغل سوا في المشروع الجديد.

هزت رأسها بهدوء.

ثم أشار لها ناحية مكتب واسع مليء بالتصميمات والأوراق:

— تعالي نبدأ الشغل قبل ما علي يطلع روحنا.

جلست شروق أمام المكتب، وبدأ الاثنان يراجعان التصميمات الأساسية للمشروع.

في البداية توقعت أن مازن سيعاملها بتكبر أو غيرة، لكنها فوجئت أنه عملي جدًا أثناء الشغل.

كان واضحًا أنه موهوب فعلًا.

وبدأ يشرح لها طريقة سير العمل داخل الشركة، والمهام المطلوبة، وكيف سيتم تقسيم التنفيذ بينهما.

ومع مرور الوقت…

بدأت شروق تندمج تدريجيًا.

تتكلم أكثر.

تشرح أفكارها.

وترسم بعض التعديلات السريعة.

حتى مازن نفسه بدأ ينبهر بسرعة تفكيرها.

— إنتِ مخك سريع جدًا.

خفضت عينيها بخجل خفيف:

— ب… بحب الشغل.

— واضح.

وفجأة…

فُتح باب المكتب دون استئذان.

دخل علي وهو يحمل كوب قهوته المعتاد.

نظر إليهما بابتسامة خفيفة:

— إيه الهمة والنشاط ده؟

ثم نظر مباشرة لشروق وقال مازحًا:

— مش كنتِ جيتي عندي المكتب الأول؟ ولا إحنا متخاصمين؟

توترت شروق فورًا، بينما ضحك مازن.

أما علي فاقترب دون أن يلاحظ ارتباكها الشديد هذه المرة.

نظر إلى الأوراق والتصميمات المنتشرة أمامهما.

— وروني وصلتوا لإيه.

بدأ الثلاثة يناقشون المشروع.

كان علي ذكيًا جدًا في الإدارة، يعرف كيف يربط الأفكار ببعضها ويحوّلها لخطة تنفيذ واضحة.

أعطى بعض الملاحظات السريعة، وأضاف تعديلات بسيطة جعلت الفكرة أقوى.

وكان واضحًا أنه معجب بطريقة تفكير شروق، حتى لو لم يقل ذلك مباشرة.

أما شروق…

فبدأت تشعر بشيء غريب.

لأول مرة منذ سنوات، تعمل وسط فريق حقيقي.

بدون خوف.

بدون صراخ.

فقط عمل.

---

بعد فترة، غادر علي المكتب عائدًا إلى مكتبه الخاص.

ألقى ملفًا فوق الطاولة ثم جلس على كرسيه وهو يفكر.

لكن الغريب…

أنه لم يكن يفكر في المشروع.

بل في نهال.

ضحكتها.

طريقتها السهلة في الكلام.

وثقتها بنفسها.

ابتسم دون أن يشعر.

وفي تلك اللحظة، دخلت السكرتيرة الخاصة به تحمل بعض الملفات.

كانت معتادة على طريقته المرحة معها دائمًا، لذلك دخلت وهي تدلع بصوتها كعادتها:

— بشمهندس علي… مضيتش الورق ده لسه.

لكن هذه المرة…

لم ينظر لها حتى.

كان شاردا تمامًا.

رفعت حاجبها باستغراب:

— مالك؟ مركز في إيه كده؟

انتبه أخيرًا وأخذ الأوراق بسرعة:

— ها؟ لا مفيش.

وقّع الملفات بهدوء دون مزاحه المعتاد.

فازدادت دهشتها.

لأن علي الريان المعروف بعلاقاته الكثيرة ومزاحه الدائم مع البنات…

يجلس الآن صامتًا وكأنه يفكر في شخص واحد فقط.

أنهى توقيع الأوراق وأعادها لها.

— اتفضلي.

أخذتها وهي تنظر له باستغراب واضح.

ثم خرجت سريعًا من المكتب وهي تتمتم لنفسها:

— شكل في واحدة جديدة دخلت حياته فعلًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (1)
goodnovel comment avatar
Aser Nistro
.........
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • شروق بين الماضي والمستقبل   قرارات لا تنتظر

    في صباح اليوم التالي… استيقظ علي مبكرًا على غير عادته. ظل مستلقيًا للحظات ينظر إلى السقف. ثم نهض فجأة وكأن القرار الذي اتخذه بالأمس لم يكن مجرد فكرة عابرة. أمسك هاتفه وبدأ يجري عدة اتصالات متتالية. مكتب محاسبة. إجراءات قانونية. أحد معارفه في التراخيص. مهندس تشطيبات. ثم شخص آخر يثق به في تجهيز المكاتب. كل شيء كان يتحرك بسرعة. وكأن هذه الخطوة لم تولد بالأمس… بل كانت تنتظر فقط اللحظة المناسبة. بعد ساعات… كان يقف داخل شقته. شقة كبيرة لم يعد إليها منذ فترة طويلة. فتح النوافذ ودخل ضوء الصباح. تأمل المكان بهدوء. ثم أخرج ورقة وبدأ يرسم بعض الخطوط والأفكار. توقف فجأة. ثم أمسك هاتفه واتصل بشروق. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — ستأتين في أي ساعة؟ سكتت قليلًا ثم قالت باستغراب: — آتي إلى أين؟ قال وكأن الأمر محسوم: — إلى الشقة. سنبدأ العمل. نراجع التصميم ونرى كيف سنعيد تقسيم المكان. ضحكت شروق وقالت: — لحظة… ألم نتفق أننا سنفكر أولًا؟ أجاب بهدوء: — أنا انتهيت من التفكير. بدأت بالفعل في الإجراءات. وسنحتاج تعديل بعض الأشياء في الشقة. وعندي أكثر من تصور. و

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بدايات لاتشبه الامس

    في مساء اليوم التالي… ذهب وليد إلى منزل علي ليطمئن عليه. فتح له علي الباب، وكان يبدو أكثر هدوءًا مما توقع. جلسا قليلًا، ثم قال وليد مباشرة: — ما الذي تنوي فعله الآن؟ جلس علي أمامه، وظل لحظة يفكر قبل أن يجيب: — لديّ فكرة. نظر له وليد باهتمام: — فكرة ماذا؟ ابتسم علي ابتسامة خفيفة وقال: — إذا نجحت… سأثبت لهم أنني لا أحتاج إلى أحد. عقد وليد حاجبيه: — تقصد الشركة؟ نظر علي بعيدًا وقال: — حين تكتمل الفكرة… سأخبرك. فهم وليد أن الحديث انتهى عند هذا الحد. فنهض وقال: — فقط لا تجعل الغضب يتخذ القرار بدلًا منك. أومأ علي دون أن يرد. بعد خروج وليد… أخرج علي هاتفه واتصل بنهال. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — هل أنتِ مشغولة؟ تنهدت وقالت باعتذار: — للأسف… عندنا ضيوف اليوم ولن أستطيع الخروج. سكت لحظة ثم قال: — لا بأس. ثم أضاف بهدوء: — سأمر على شروق. تغير صوت نهال فورًا: — شروق؟ هل حدث شيء؟ ابتسم وقال: — لا… لا تقلقي. عندي فكرة فقط… وعندما نلتقي سأخبرك. هدأت قليلًا وقالت: — حسنًا… وخذ بالك من نفسك. أغلق الهاتف. ثم أخذ مفاتيحه وغادر. وصل إلى المكان الذي اعتاد

  • شروق بين الماضي والمستقبل   قلوب تبحث عن يقين

    انصرفت وفاء من الكافيه…لكن هذه المرة لم تكن هادئة كما بدت.كانت خطواتها ثابتة… إلا أن عينيها امتلأتا بغضب حاولت إخفاءه.ركبت سيارتها واتجهت مباشرة إلى شركة الريان.دخلت مكتب حمدي الريان.رفع عينيه إليها، وبمجرد أن رأى ملامحها قال بهدوء وكأنه يعرف الإجابة مسبقًا:— لا فائدة؟وقفت أمامه ثم هزّت رأسها بصمت.— لم أستطع إقناعه.أخذ نفسًا طويلًا، ثم مال إلى الخلف في مقعده وقال:— لا بأس.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة لم تفهمها.— أنا أعرف جيدًا كيف أجعله يوافق… حتى لو رغماً عنه.رفعت وفاء نظرها إليه لكنها لم تسأل.في الجهة الأخرى…عاد علي إلى منزله.جلس لبعض الوقت.ثم أمسك هاتفه واتصل بنهال.مرة…واثنتين…وثلاثًا…لكنها لم ترد.في منزل شروق…كانت نهال ما تزال جالسة معها.رن الهاتف.نظرت إلى الشاشة ثم أغلقتها.رفعت شروق رأسها:— لن تردّي؟قالت نهال وهي تضع الهاتف جانبًا:— لا… أريد بعض الوقت.ثم نهضت وقالت:— سأصعد أضع حقائبي وأرى أمي… بالتأكيد تحسب الدقائق منذ عودتي.ثم التفتت لشروق:— وأنتِ؟ترددت شروق قليلًا.ثم قالت:— قد أتأخر قليلًا اليوم… وإذا نزلتِ ولم تجديني فلا تقلقي.نظرت إليها نهال باس

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بين قرار ورحيل

    لم تنتظر نهال طويلًا.ما إن وصلت حتى اتجهت مباشرة إلى شقة شروق.طرقت الباب بسرعة.فتحت شروق…وفي اللحظة التالية فوجئت بنهال ترتمي بين ذراعيها وهي تبكي.أغلقت الباب بسرعة واحتضنتها.وقالت بقلق:— نهال… ماذا حدث؟دخلت نهال دون أن تجيب.جلست على الأريكة وهي تحاول أن تهدأ.ذهبت شروق وأحضرت لها كوب ماء وجلست بجانبها.وقالت بهدوء:— أخبريني يا حبيبتي… ماذا حدث؟أخذت نهال نفسًا طويلًا ثم قالت وهي تنظر أمامها:— علي كذب علي.رفعت شروق حاجبيها باستغراب.— كذب عليكِ؟هزت رأسها.وقالت بصوت مكسور:— كان متزوجًا… ولم يخبرني.سكتت شروق قليلًا.ثم قالت بهدوء:— هل سبق وسألته؟التفتت إليها نهال بسرعة:— لا… لكن هل هذه أشياء تُسأل؟ثم أضافت بضيق:— المفروض من غير ما أسأل… كان يحكي.إذا كان يعتبرني شخصًا مهمًا في حياته… كان يقول.سكتت شروق لحظة.ثم قالت بهدوء:— وهل الذي يزعجك أنه كان متزوجًا… أم أنه لم يخبرك؟توقفت نهال قليلًا.وفكرت.ثم قالت بصوت أخف:— ليس موضوع الزواج…أنا لا يهمني أن يكون له ماضٍ.لكن يزعجني أنه لم يقل.أشعر أنني كنت أعرف شخصًا… ثم اكتشفت أن هناك جزءًا كاملًا منه لا أعرفه.نظرت شر

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بين ورده وذكرى

    فتح علي الباب… وتوقف للحظة عندما وجد شروق تقف أمامه. بدت مترددة قليلًا، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت محاولة كسر غرابة الموقف: — ماذا أفعل؟ نهال ستقتلني لو لم آتِ وأطمئن عليك. نظر إليها لثوانٍ وكأنه لم يتوقع وجودها. ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه لأول مرة منذ ساعات. وابتعد عن الباب قليلًا: — تفضلي. دخلت شروق ونظرت حولها بهدوء. قال علي وهو يشير للمقاعد: — ماذا تشربين؟ جلست وقالت بسرعة: — لا شيء… أخبرني أولًا، هل حدث شيء أزعجك؟ نظر إليها للحظة. ثم أبعد عينيه وقال بهدوء: — لا شيء. نظرت إليه قليلًا، ثم هزت رأسها وكأنها لم تصدقه. وقفت فجأة. فرفع حاجبيه باستغراب. قالت بهدوء فيه شيء من المزاح: — حسنًا… بما أنك لا تريد الكلام، سأصنع لك شيئًا تشربه. ثم أكملت وهي تتحرك نحو المطبخ: — وعندما تقرر أن تتحدث… سأكون هنا. وقف ينظر إليها دون أن يرد. شعر للحظة أن هناك شيئًا مختلفًا. هذه ليست شروق التي كان يعرفها. ليست تلك الفتاة التي تحسب كلماتها قبل أن تنطق بها، وتتمنى أن ينتهي أي لقاء سريعًا. كانت أكثر راحة. أخف. تتحرك بحرية أكبر. وتتكلم دون ذلك التردد المعتاد. ابتسم دون

  • شروق بين الماضي والمستقبل   صراع القرار

    داخل قاعة الاجتماعات في شركة الريان…وقف علي أمام فريق المهندسين يشرح تفاصيل المشروع الجديد الذي ستتنافس عليه عدة شركات كبرى.كان يتحدث بثباته المعتاد، يوزع المهام، ويعرض التصورات الأولية، بينما تنعكس على الشاشة مخططات المشروع وأرقامه.لكن فجأة…فُتح باب القاعة.توقفت الكلمات.ورفعت جميع الرؤوس نحو الداخل.دخل حمدي الريان.والد علي.ساد الصمت لثوانٍ.أما علي فبقي واقفًا مكانه، لكن عينيه حملتا دهشة لم يستطع إخفاءها.لم يكن يتوقع حضوره.تقدم الأب بخطوات هادئة وجلس في المقعد المقابل له، وكأنه لم يغب يومًا.نظر علي إلى الحاضرين ثم قال بهدوء:— نكتفي بهذا القدر اليوم… سنستكمل لاحقًا.بدأ الجميع بالخروج.وبقي داخل القاعة:علي… ووالده… وريم… ووليد.نظر الأب إلى ابنه طويلًا ثم قال:— يبدو أنك لم تشتق إلى والدك.رفع علي عينيه إليه وأجاب بهدوء بارد:— ما سبب الزيارة؟ابتسم الأب ابتسامة قصيرة وقال:— هل نسيت أنني صاحب الشركة؟ثم أضاف:— كل هذه السنوات… لم تتصل بي مرة واحدة.سكت لحظة ثم أردف:— لكن هذا ليس موضوعنا الآن. المناقصة القادمة لا يجب أن تضيع.تنفس علي ببطء وقال:— ولهذا كنت أفكر في إعاد

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status