LOGINتارا بلايكودلقد مضت أربعة أيام على تلك الليلة من الحديقة الليلية كما سميتها أنا، كان اسمها صعباً باللغة الأجنبية لذا أطلقت عليها ذلك الاسم وكان يناسبها أكثر.أربعة أيام كلها في غاية الجمال والروعة والدفء بقرب السيد كايدن.تناقشنا كثيراً حول تفاصيل حفل زفافنا حرفياً كل التفاصيل حتى بطاقات الدعوات وكل تفصيلة صغيرة.أنا الآن أستعد للذهاب للعمل معه، أخذت بذلة رسمية بلون أزرق داكن، احتارت بين رفع شعري أو إبقائه منسدلاً فأبقيته منسدلاً لا أريد لعنقي أن يظهر بالكامل.خرجت للسيد كايدن الذي يحضر طعام الإفطار بعد أن انتهى من ارتداء ملابسه، أعلق معطفي على ساعدي وأمسك بحقيبة يدي، وضعت كلاهما على الأريكة البيضاء واتجهت نحو طباخي الوسيم."هل تريدني أن أساعدك في شيء كايدن؟"قلت أنظر للطاولة التي حضرها بالفعل، إنه سريع حقاً في تحضير كل شيء أكثر مني أنا الشابة التي لا أزال في العشرينات من العمر."أريدكِ أن تأخذي مكانكِ هناك صغيرتي."قال يشير بعينيه إلى الطاولة التي قام بتحضيرها. أخذت خطواتي ناحية ذلك الكرسي وجذبته لنفسي وأتى هو من خلفي ووضع آخر ما أعده."أنت محترف في كل شيء كايدن."لفظت اسمه بطريقة
تارا بلايكودكنت أقف خلف ميرا حينما أخرجت مفاتيحها من جيبها وفتحت الباب، إذاً ليام يعطيها نسخة لمفتاح منزله، هذا متوقع فعلت نفس الشيء مع اللعين إيثان رويلان.حقاً أفرح لأجله في كل مرة أتخيله وأتذكر كونه في السجن الآن بتهمة التهديد تحت سلاح أبيض ومحاولة للقتل وقد ألصق به كايدن عدة تهم أخرى وأخذ حقه منه بكونه كان خطيبي.دخلت قبلي وأنا تبعتها بخطوات وئيدة، كانت ألوان منزله بين البني وتدرجاته بالإضافة إلى الأسود وكان مرتباً للغاية، كنت أظنه شاباً مهملاً يعيش في الفوضى."هل يعيش وحده هنا ميرا؟"سألتها وكنت أتبعها إلى الداخل وكانت تتصرف وكأن المنزل يخصها بحق ولكنه حقاً يخص خطيبها."نعم منذ أن بدأ يدرس بالجامعة، هو لن يكون هنا الآن سيأتي بعد بعض الوقت، تعالي لنشاهد شيئاً بينما ننتظر."تبعتها إلى صالة الجلوس كما يبدو لي وكانت ككل المكان مرتبة وهادئة، لا أعلم لما يمقته كايدن هو شاب منظم ومجتهد ومرتب وعلى وشك افتتاح عيادته الخاصة."إذاً ميرا ماذا تتوقعين أن تكون ردة فعل ليام حول خبر حملكِ؟"كانت تجلس على الأريكة قريبة مني بتعب، أنزلت رأسها تنظر لبنطالها ثم رفعته مجدداً."لا أعلم حقاً أتوقع أن ي
تارا بلايكوداقترب كايدن مني مرة أخرى وابتسامة ساحرة وجميلة على شفاهه المغرية تلك، إنها تغريني وأنا ذات صبر قليل لذا لم أعذب نفسي كثيراً وارتفعت على أطراف أصابعي وأحطت بعنقه أقبله برقة وتمهل كما أعرف.شعر بمدى عذابي وأنا أحاول رفع نفسي كي أصل لشفاهه فقام بالإمساك بفخذي ورفعني منها لأحيط بخصره تلقائياً، وكان مؤدباً هذه المرة ولم يتلمس مؤخرتي فقط كي لا يثيرني وأنا في فترة دورتي فتقبيله يكفي لإشعال نيراني.كنت أقبل شفاهه الحلوة واللذيذة كما أريد يسمح لي بفعل ما أريد بها من تقبيل وامتصاص غارقة بها وبما بها من لذة."اللعنة سأدمنها كايدن."فصلت القبلة لثوانٍ وسرعان ما عدت إليها بشفتاي آخذ المزيد منها.فصلت القبلة حينما أخذت الكثير منها وعندما انتهت أنفاسي وأسندت جبيني على خاصته آخذ أنفاسي باضطراب."أحبك عزيزي."قلت بهمسٍ بين أنفاسي التي آخذها ببعض من الصعوبة، ابتسم بفتور يطيل النظر بعينيه.وهو يرد عليها: "تتفتح الورود على أرض قلبي الأسود والمظلم الذي لم يعرف للمشاعر طعماً ولا نوراً حينما تعترفين لي بحبك بصوتك الرقيق كما يفعل حضورك وكل تفصيلة بسيطة بك."شعرت بحرارة كبيرة بوجنتي لحقتها اب
تارا بلايكود"ميرا هل أنتِ بخير؟ هل تريدين أن تذهبي للمشفى أو أذهب لخطيبك لأتحدث معه فقط في حال لم يتم استفزازي؟"تجاهلت كايدن وعدت للنظر إليها وكانت عيناها خالية من الحياة."ميرا اذهبي وتحدثي معه أولاً."قلت بهمس أجذب اهتمامها إليّ، كانت ستقف ولكن سبقتها بذلك وساعدتها على الاستقامة."شكراً تارا.."كانت تنظر لكايدن الذي ترك نظرات القاتل تلك وكان قلقاً عليها للغاية."هل نذهب للمشفى؟"سألها مرة أخرى بينما يقترب منها والقلق أعمى صوته."لا لا داعي كايدن، سأذهب لليام لأتحدث معه بشأن شيء ما مع تارا، وأنت اذهب وأكمل أعمالك أعلم بكونها كثيرة هذه الأيام."كان الإرهاق والتعب باديين على وجهها وملأ صوتها."قطعاً لا ميرا، ما الذي تقصدينه بالذهاب لوحدكِ مع تارا؟ ماذا لو تطاول بالكلام معكِ أو شيء كهذا؟"ما الذي يقصده هذا الآن؟ اللعين سأجعله يندم فيما بعد."أنا آسفة ولكن لن أستطيع الحديث إليه بشكل سليم وأنت واقف عند رأسي، اذهب فقط لتكمل ما يترتب عليك من أعمال أخي."لقد ذهب خوفها منه فجأة والآن تحدثه ببرود، ليس وكأنها من كانت تبكي قبل لحظات لخوفها منه."تارا اذهبي وارتدي ملابسكِ عزيزتي."كنت أفكر في ك
تارا بلايكود "أنا حامل..." لم آخذ صدمة ميرا بعد ولم أستوعب ما قالته، لتأتي الصدمة الثانية بصدور صوت أخيها بالمكان."تارا لقد نسيت بعض الوثائق المهمة هنا، ألا تذكرين أين وضعتها؟"تملكني الخوف والرعب عليها لفرضية أنه استمع لتلك الكلمات التي نطقت بها أخته "أنا حامل".ارتجف جسد ميرا وشهقت بخوف شديد حينما رأته واقفاً هناك، وها هو يتقدم من مكان جلوسنا بعقدة بين حاجبيه تعلن عن استغرابه، وبالتحديد سبب وجهها الذي لا يزال مليئاً بالدموع."تارا أنقذيني أرجوكِ."همست لي وقد احتضنت جسدي فجأة، وقد أخذ مكانه يقف مقابلاً لكلتينا."ميرا لماذا تبكين؟"قال بصوت مكترث، ولكن ملامحه ووقفته الوقورة أظهرتا عكس ذلك تماماً، وقد اطمأن قلبي حين تأكدت من كلامه أنه لم يستمع لجملتها تلك بخصوص حملها.ارتجف جسدها بينما تحتضنني حينما استمعت لصوته، ففكرت بأن هذا الخوف وكل المشاعر السلبية هذه قد تؤثر سلباً على من سكن بين أحشائها."لا شيء كايدن، إنها تقلبات هرمونية كما تعرف وأمور تخص الفتيات لا أكثر."كان يثقب أخته بنظرات حادة ومخيفة للغاية، وسواد ملابسه هذا أظهره بهيئة قاتل ما. همهم لي بعدم يقين، ولا أعلم لما تشاركت ت
تارا بلايكود لقد مرت ثلاثة أيام على اليوم الذي استعاد به كايدن ذاكرته، وكل أيامي كانت في غاية الدفء والجمال معه وبقربه.ولقد لاحظتُ مدى انشغاله بأعماله في الشركة لغيابه الطويل عنها، ولكن بالرغم من ذلك الانشغال فهو لم يهملني أو يتركني لوحدي ولو كان متعباً حينما يفرغ وينتهي مع عمله.كنتُ أساعده وأحضر له كل وجباته وأمنعه من فعل أي شيء غير الراحة من العمل الكثير بالشقة، ولكنه كان يعاند بحجة أنه لا يترك امرأته تعمل بجهد وهو يرتاح، ولكنه في الأخير استمع لكلامي وقرر الراحة كما يحتاج جسده.ولقد شعرتُ بمدى الضغط الذي يعاني منه في العمل، فالعمل والوقت الذي أقضيه هناك والذي يسبب لي إنهاكاً لجسدي قبل استعادته لذاكرته هو فقط مقدار ضئيل للغاية مما يواجهه هو الرئيس ومالك المكان وخاصة بعد غيابه...ومن أهم الأشياء التي انشغل بها هي الحرص على أن يحصل إيثان على عقاب نتيجة ما فعله بي ذلك اليوم، وقد نجح في فعل الأمر بكل سهولة وحضرتُ جلسة المحاكمة تلك بالتأكيد لأنني الضحية كما لم يحدث حينما تعرضتُ للاعتداء في منزلي المرة الماضية.وهل كنتُ أركز على ما يقوله كايدن والقضاة والإدعاء أو حتى أحفظ الأماكن والغرف
تارا بلايكوود"هذا رقمي، اتصلي بي إن…"لا أعلم لماذا شدد السيد كايدن. على آخر كلمة، ولكن لم أُلِ لذلك أهمية كبيرة بسبب صوته الذي سبب شللًا في حاسة السمع لدي.أمسكت الورقة التي مدّها إليّ بعد أن أخرجها من جيب سترته الرسمية من الداخل، ومن ثم وجه لي كفه قائلاً:"نلتقي مجددًا، تارا."أمسكت بكفه، أبادله
تارا بلايكوود خرجت لأصفّي ذهني وأفكاري حول خطيبي ومستقبلي معه، ووجدت نفسي أفكر في رجل بعيد كل البعد، صديق والدي.لم تمضِ دقائق حتى وصلت إلى المنزل، وعند المدخل اصطدمت بعيني أخي أندرياس، الذي لا يزال يزعجني بتصرفاته الطفولية."أختي تارا، لقد اشتقت إليك.""وأنا أيضًا اشتقت لك، أندرياس."دخلت غرفة ال
تارا بلايكوود المسافة بيننا تقلّصت دون أن يتحرك أحد. حتى الوسادة التي كنت أمسكها لاحتمي بها سقطت على ركبتي هذا الرجل.أغمضت عيني فجأة، وأخفضت رأسي، وقلبى ينبض بتوتر شديد."تارا."ناداني بهدوء، لكن لم أركز على النداء، بل على وقع اسمي بين شفتيه. بدا الاسم مختلفًا، أكثر دفئًا. "تارا؟"رفعت رأسي ببطء
كايدن درافن لم أكن الشخص الذي كان يجب أن يقف أمام المذبح اليوم.ولا الشخص الذي كان يجب أن يمدّ يده ليضع خاتمًا في إصبع امرأة لا أحبها. لكنّي كنت هنا. واقفتنا أمام القس كانت أشبه بوقوف شخصين أمام حكم بالإعدام، وليس أمام بداية زواج.“سيد كايدن، هل تقبل بالسيدة لارا ويلسون زوجة لك؟”“أقبل.”التفتت ل







