로그인تارا بلايكوود
المسافة بيننا تقلّصت دون أن يتحرك أحد. حتى الوسادة التي كنت أمسكها لاحتمي بها سقطت على ركبتي هذا الرجل.
أغمضت عيني فجأة، وأخفضت رأسي، وقلبى ينبض بتوتر شديد.
"تارا."
ناداني بهدوء، لكن لم أركز على النداء، بل على وقع اسمي بين شفتيه. بدا الاسم مختلفًا، أكثر دفئًا.
"تارا؟"
رفعت رأسي ببطء، لأراه وقد نزع قميصه بالفعل.
"هيا، لم أخلع بنطالي بعد لتخجلي بهذا الشكل!" قال ضاحكًا.
نظرت إليه، وعيناى تتأملانه بتوتر. كان الجزء العلوي من جسده مشدود العضلات، موشومًا بنقوش زادت من فتنه وغموضه.
"أين ذهبتِ؟" سأل، بعد أن لاحظ شرودي في النظر إليه.
"امسكي."
مدّ نحوي قميصه.
سرعان ما تبدّد حين أدركت أنه أعطاني القميص لأنني لا أزال بملابسي الداخلية.
"هل يمكنك أن تشيح بنظرك عني؟" قلت بصوت خفيض.
"وماذا لو لم أرد؟" أجاب بنبرة مازحة.
"أرجوك، لا أحب أن تراني وأنا..."
كاد أن يضحك. "العم؟!"
"أيتها الصغيرة، هل أبدو كبيرًا لتناديني بالعم؟" سأل بابتسامة مغتاظة.
شعرت برأسي يدور من شدة الإحراج.
"أليس من الأدب أن أقول ‘العم’؟"
"ساتوقف عن النظر لكن توقفي عن نعتي بهذا اللقب." قال بجدية طفيفة.
تنفست بعمق، أستجمع شجاعتي، وأردفت:
"سيد كايدن؟"
ابتسم بانتصار، وقال: "جيد، والآن يمكنك ارتداءه."
وقفت لألبس القميص بسرعة، بعد أن أرجعت شعري خلفي. كان القميص واسعًا جدًا، فتسلل بسهولة بين انحناءات جسدي الصغير. بدأت بإغلاق الأزرار من الأسفل كما اعتدت.
ارتجفت من مكاني فور سماع صوت والدي. لاحظ كايدن توتري، وفهم الأمر مباشرة.
"سأشتت. اختبئي هناك." قال بهدوء، مشيرًا إلى مكان خلف الأريكة.
أومأت له بابتسامة صغيرة، ثم تحركت بسرعة إلى حيث أشار لي.
ما إن انتهيت، فتح والدي الباب وتقدم نحوه:
"آمل ألا أكون قد تأخرت عليك، كايدن."
أجابه بسخرية:
"لا، لا، إدواردو، لم تتأخر. لكن هناك مشكلة صغيرة."
"ما هي؟"
"انسكب عليّ بعض السوجو، وملابسي تبللت. سأحتاج لأن أستعير منك بعض الملابس."
"آه، فهمت. تعالي، سأعطيك شيئًا ترتديه."
همّ والدي بالتوجه لغرفته، لكن كايدن لم يتحرك،
بعد أن تأكد من ذهاب والدي، أعاد بصره نحو الداخل.
"ألن تذهبي؟"
توقفت أمامه، ونظرت إلى عينيه وقلت:
"شكرًا لك، سيد كايدن."
********
قمت بتغيير ملابسي، وبعد قليل، انطلقت لمكان والدي لاستكشاف الضيف الجديد، صاحب الوجه الوسيم.
كان والدي وكايدن يجلسان في غرفة المعيشة، وأمامهما صناديق الوجبات السريعة وقوارير الشراب المفتوحة، في أجواء غير رسمية.
كانا يشاهدان فيلم أكشن، وقد استحوذ على كامل انتباههما،
لكن كل شيء تبدّل لحظة دخولي، حين انتبها لوجودي.
بدت ملامح الاستغراب على وجه والدي.
خطوت ببطء داخل الغرفة، وعيناي معلّقتان بكايدن، الذي كان ينظر إليّ هو الآخر.
"تارا؟ منذ متى وأنتِ هنا؟ ألم تقولي إنك ستقضين الليلة مع إيثان؟"
سمعت صوت والدي، وقد ارتسمت على وجهه علامات خفيفة من الاستفهام والاستغراب.
حوّلت نظري إليه، وابتسمت بتوتر خفيف.
لقد لغيت موعدي في الذهاب مع خطيبي إيثان.
أما كايدن، فبدت ملامحه قد تغيّرت قليلًا.
"ألغيتُ الموعد... لم أرغب بالذهاب."
قلت ذلك بخفوت.
أجابني والدي بعد تنهيدة خفيفة، وقد ارتسمت ابتسامة دافئة على وجهه يخبّئ بها قلقه:
"لا بأس، يا ابنتي... ما دمتِ لا ترغبين."
بادلته ابتسامة قصيرة، قبل أن يقاطعنا كايدن، وقد بدا ملًّا من لعب دور المستمع:
"تارا، هل ستبقين واقفة هناك؟ اجلسي."
أشار أبي إلى علبة بيتزا مغلقة ووضعها أمامي قائلاً:
"أوه! نسيت أن أعرّفكما. تارا، هذا كايدن درافـن، صديقي."
رفعت قطعة بيتزا لأكلها، لكن ما إن سمعت اسمه حتى توقفت والتفت إليه، سبق وقد تعارفنا قبل قليل.
"مرحبًا، تارا."
قالها كايدن وهو يمد يده نحوي، وكأنها المرة الأولى التي يراني فعلاً.
"تشرفت بمعرفتك، أيها العم."
قلت ذلك بنبرة بريئة.
كتم أبي ضحكته المزعجة بصعوبة، أما كايدن، فظلت نظراته معلّقة بي حتى عدت إلى مكاني.
رفعت قطعة البيتزا مجددًا، لكن كايدن مد يده نحو الوسادة المجاورة له، وضعها في حجره دون سبب واضح... إلى أن لمح شيئًا جعله يتكلم:
"إدواردو... هل تخطط لإنجاب طفل أم ماذا؟"
نظرت إليه مباشرة، وقد شعرت بخنقة خفيفة.
كانت دميتي المحشوة بيد كايدن.
جئت إلى الغرفة أصلًا لأخذها، لكن تراجعت حين رأيته موجودًا، والآن... هي بيده!
"لا، لست أفعل... لماذا؟"
ردّ كايدن دون أن يلتفت إليه.
"إذًا ما هذه الألعاب الطفولية في منزلك؟"
أجبت بصوت خافت، أخفي شعوري بالحرج:
"إنها لي."
التفت أبي فجأة، وكأنه تفاجأ باعترافي.
ثم كتم ضحكته مرة أخرى، فقد بدأ يفهم أين تسير الأمور، ولم يشأ أن يُحرجني.
نهضت بهدوء، حملت علبة البيتزا بيد، ومددت الأخرى لتأخذ دميتي من بين يدي كايدن.
"تصبحان على خير."
قلت ذلك بنبرة مهذبة، ثم انسحبت بهدوء كما دخلت، أما كايدن، فلم يرفع عينيه عني حتى اختفيت.
التفت نحو أبي أخيرًا، وقال بنبرة خافتة:
"ابنتك لا تشبهك."
ضحك والدي بصوت مسموع هذه المرة، وقال:
"صدقني... هي لا تشبه أحدًا."
********
الساعة 9:00 صباحًا
وضعت السماعات في أذني بينما كنت أعد الإفطار، ليس فقط لوالدي، بل في الحقيقة من أجل كايدن.
حضرت الطاولة الصغيرة في غرفة الطعام المتصلة بالمطبخ، رتبت الكؤوس والملاعق بعناية، ثم بدأت أرقص بهدوء وأنا أردد كلمات الأغنية التي أسمعها. في تلك اللحظة كنت أملأ الكؤوس بمشروب يُخفف من آثار الثمالة.
أعددت المشروب مسبقًا، لأنني أعرف أن والدي سيستيقظ ورأسه كالقنبلة... وكذلك كايدن.
شعرت بحركة، فاستدارت لأجده جالسًا على كرسي البار، يحدّق بي بصمت..
"صباح الخير، سيد كايدن."
استغرق بضع ثوانٍ ليتعرّف على ملامحي من أثر التعب، ثم ردّ: "صباح الخير، تارا."
وضعت أمامه كوبًا من مشروب الثمالة. بدا عليه الاستغراب.
"هذا مشروب للثمالة، سيد كايدن. سيساعدك على التخلص من الصداع."
بمجرد أن فهم ما أعنيه، تناوله بسرعة وبدأ يشربه بنهم. هذا بالضبط ما كان بحاجة إليه.
منظره الآن بدا لي مثيرًا بشكل خطير؛ شعره الغرابي المبعثر، صدره العريض، العضلات البارزة، والوشوم الممتدة على ذراعه وصولًا إلى عنقه... وتلك التفاحة في حنجرته التي تتحرك مع كل رشفة من الكأس.
هل يعد هذا خيانة؟ نظراتي الطويلة، الرغبة التي اجتاحت كياني لتحسّس تلك التفاحة بأطراف أصابعي... هل هذا يخون خطيبي؟
أنهى الكأس، لاحظ نظراتي، فأدار وجهه نحوي وقال بابتسامة خفيفة:
"أعلم أنني مثير."
احمررت خجلًا، فهو دائمًا يلاحظ نظراتي، يلتقطها بدقة لا تُحتمل. اقترب مني حتى التصق بي من الخلف، وقوفه يمنع رؤيتي تمامًا لو دخل أحد خلفه.
تجمدت.
رفعت رأسي قليلاً لأتأكد... نعم، هو. كايدن.
قلت بصوت مرتجف:
"سيد كايدن، ماذا تفعل؟"
"من فضلك، ابتعد... والدي قد يأتي في أي لحظة."
قلت ذلك بنبرة جادة، أحاول إخفاء خوفي، لكن يديّ المرتجفتين فضحتاني.
احتضن يديّ بين كفيه، وبدأ يداعب ظهري بإبهامه، كما فعل تمامًا في الليلة الماضية.
"خائفة؟" سألني بصوته الخافت.
أجبت وأنا أتجنب النظر إليه:
"نعم..."
"لا تخافي مني، تارا..." قالها بحنان، ثم رفع يدي إلى شفتيه وطبع قبلة خفيفة..
قشعر بدني، ليس فقط من ملمس شفتيه، بل من وقع اسمي وهو ينطقه بذلك الصوت الدافئ.
رفعت نظري إليه... ولاحظت تلك الشامة الصغيرة أسفل شفته السفلية.
لكن اللحظة انقطعت تمامًا حين سمعنا أنين والدي وهو يقترب من المطبخ يشكو من ألم رأسه.
دفعتُه بخفة من صدري لأبتعد، ثم هرعت إلى والدي.
نزلت بعد دقائق، لكن وقع كعبي على السلالم كان مسموعًا. ناداني والدي. وقفت أمامه، تفحصني. اقتربت منه، وقبلته على خده.
نظرت إلى كايدن، شعرت وكأن نظراته تخترقني بالكامل.
اقترب مني ببطء، ولم يقل كلمة واحدة. ثم، برفق مفاجئ، مال وجهه نحوي، وطبع قبلة قصيرة على خدي.
قفلت عيني للحظة، شعرت بحرارة تنتشر في وجهي، وقلبى يرفرف بسرعة. لم أصدق ما حدث…
تارا بلايكودكنت أحاول تذكر الطرقات التي سلكتها هربًا من رافييل. كان الأمر صعبًا لأن الطريق الذي سلكته ذلك اليوم كان عشوائيًا ولم أركز إلا على عدم افتعال حادث ما.مررت على نفس مفترق الطرق، والإشارة كانت خضراء لذا لم أتوقف، وبدأت بسلك نفس الطريق الذي سلكته ذلك اليوم.كانت الخريطة أمامي على لوح السيارة، ولكنها غير مفيدة الآن. عليّ أن أعرف المكان لكي أُحدده، وأنا لا أعرف شيئًا.هل لهذه الدرجة بت لا أهتم إن ضعت حقًا؟استغرقت نصف ساعة وأنا أتجول حتى وصلت أخيرًا. عبرت البساط العشبي بالسيارة وركنتها بجانب سيارة كانت هناك بمسافة جيدة. يقولون إن النساء غير جيدات بالركن، ولكن ليس أنا.كنت سآخذ الهاتف وأرى الفيديو الذي صورته مرة أخرى، ولكنني سمعت نقرًا على زجاج سيارتي.نظرت إلى الزجاج، وكان السيد كايدن. لشدة سعادتي، رميت الهاتف على الجانب الآخر وفتحت الباب بسرعة.لم أتعب نفسي بإغلاقه وارتميت بحضنه."اشتقت إليك للغاية، لم أرك طوال اليوم. أين كنت يا ترى؟"كنت أشد على عناقه وهو يحتضن جسدي الصغير بالنسبة إليه بين ذراعيه. أضع رأسي على صدره وأتنفس رائحته.سعل قليلاً قبل أن يجيبني."شوقي لكِ يفوقك بأضع
تارا بلايكود"أخبريني، ماذا أخبرتكِ لارا أيضًا؟"سأل كايدن يقطع سلسلة أفكاري."قالت أني لا أعرفك جيدًا، وقالت بأنكَ رجل لعوب ودائمًا ما تدخل بعلاقاتٍ عشوائية لكسر الملل."هذا هو ظني ونظرتي إليه منذ أن قال بأنه كان يعبث بي فقط."صحيح أن هذه كانت نظرتي عنك منذ أن قلت بأنكَ كنت تعبث بي فقط، وكنت سأصدقها لولا أني أثق بك أيها العجوز."هل يتهيأ لي أم أنه تنهد بارتياح؟"هذه هي صغيرتي... لقد خفت لوهلة بأنكِ صدقتي ما قالته لكِ وتنعتينني باللعوب مرة أخرى، وأضطر لمطاردتكِ ومراضاتكِ حتى يجف حلقي."لا أعلم إن كان يستحق ثقتي أم لا، ولكن سأعطيها له. قلبي يقول هذا وعقلي لا يعترض."للأسف عليك فعل ذلك في كل مرة أغضب منك فيها أيها العجوز."قلت أذكره بنعتي له بالعجوز."هل تريدين أن أقطع لكِ لسانك وأقتلع شفاهك؟"أعلم لماذا قال هذا."إن كنت ستفعلها بطريقتكِ، فأنا أريد بالتأكيد يا سيدي."لقد حذرني من إغرائه من الهاتف، ولكن أنا لا أسمع الكلام."حسنًا يا صغيرتي، عندما تقعين بين يداي لا أريد شيئًا عدا آهاتكِ وصراخكِ على أثر صفعي لمؤخرتكِ تلك."لويت شفتاي بتفكير قبل أن أقول:"أليس من القساوة أن تعاقبني فقط لأني
تارا بلايكود"كنت أرغب في أن أكون بجانبكِ وأتأملكِ يا صغيرتي، ولكن العمل يربطني الآن."اللعنة! كيف يمكنني أن أشرح مدى تأثير صوته الرجولي ونبرته الرائعة والبحّة التي به؟ أنا حقًا أشعر بابتلالي قليلاً من الأسفل لصوته الذي يسبب لي القشعريرة."لا بأس يا سيد كايدن، يمكننا تعويض ذلك بيومٍ آخر، لقد فعلنا الكثير بالأمس بالفعل."تقلبت مرة أخرى، أعود لأستلقي على ظهري، أناظر السقف، أتذكر كل ما حدث بالأمس بالتفصيل. تنهد بهدوء."بالتأكيد يا صغيرتي، لماذا لا نلتقي الليلة على التل الذي وجدتكِ به ضائعة ذلك اليوم؟"لم استغرق كثيرًا لأتذكر المكان."هل تقصد حيث منحتني نشوة في الهواء الطلق يا سيدي؟"تعمدت قول نشوة واللقب الأخير."هل تستغلين كون العمل يقيدني لتقومي بإغرائي عبر الهاتف؟"قلبت عيناي بملل."لماذا خيالك واسع وقذر هكذا؟ أنا لا أتعمد فعل شيء."قلت أمثل البراءة، لقد فعلت ذلك عمدًا، أعلم بكونه خفيفًا وسيتأثر بسرعة."إذن لماذا ذكرت ذلك المكان يا سيد كايدن؟"قلت أعيده لموضوعه قبل أن ننجرف أكثر عبر الهاتف."فقط فكرت في أن نلتقي هناك مساءً إذا كنتِ متفرغة بالتأكيد."لماذا وافقت على مجيء ميرا؟ لماذا؟ و
تارا بلايكودأريد الاتصال بالسيد كايدن ولكن أخشى أن أعيقه عن عمله.نظرت لرقمه على هاتفي مطولاً، سأتصل به مساءً حين يتفرغ. كان ذلك قبل أن يرن هاتفي دليلاً على وصول مكالمة، وكانت منه هو.اعتدلت لأجلس على السرير قبل أن أجيب على مكالمته وأرفع الهاتف إلى مستوى أذني."أهلاً صغيرتي."قال بصوته العميق يبعثر كياني ووجداني."أهلاً كايدن."أجبت عليه بحماس حاولت إخفاءه، لقد اشتقت إليه وكل شيء به للغاية."ألا تشتاقين؟"ابتسمت له خلف الهاتف وكأنه يراني. صوته رائع للغاية وتلك البحّة التي به مثالية وتزيد من وقع صوته على قلبي."كنت قبل ثوانٍ أتأمل رقمك على هاتفي، كنت سأتصل ولكن خشيت أن أعيقك عن عملك."أجبته بهدوء، أعيد خصلاتي الذهبية خلف أذني."قد أكون مشغولاً دائمًا، ولكن سأكون متفرغًا لكِ متى أردتِ يا ماساتي."شقت ابتسامة سعيدة وجهي لكلامه. هل أنا الخفيفة أم هو الذي يمتلك كل هذا التأثير على قلبي؟"هل تبتسمين للهواء؟"أضاف عندما طال صمتي. أصبت بالحرج لأنه يعلم بأني أفعل ذلك."لا، لماذا تسأل؟"قلت بتوتر بينما أترك سريري، لا استطيع الحديث معه وأنا متجمدة في مكاني."فقط أغار من الهواء الذي يرى ابتسامتكِ
تارا بلايكودكانت لارا زوجة السيد كايدن هي من تقف هناك أمام باب منزلي.هل أخطأت العنوان؟"هل تحتاجين شيئًا سيدتي؟"قلت بأدب، ليس وكأني من يخونها زوجها معي. ناظرتني من الأسفل إلى الأعلى ورفعت حاجبها."دعيني أدخل أولاً، من غير اللائق أن نتحدث بالخارج هكذا."أفسحت لها المجال لتدخل. أنا متوترة للغاية من تواجدها هنا ولكنني لن أظهر ذلك لها."إذن أنتِ الفتاة الشقراء التي يخونني زوجي معها."هل أجيبها بنعم أو لا؟ هل أنكر علاقتنا؟ ولكنها رأت تلك الرقصة. كانت تناظرني من الأسفل إلى الأعلى بطريقة غريبة."ترقصين معه أمام الجميع بتلك الطريقة دون أي حياء أمام زوجته وكل أقربائه. ماذا كنتِ تظنين بأنكِ ستجنينه من فعلتكِ تلك؟"تكتفت. أناظرها، هي تبدو بائعة هوى لحدٍ ما، مكياجها المبهرج، ملابسها لا يوجد فيها أي ذوق."اعلمي أنه لو كان يقدر وجودكِ بين الحضور حتى لما فكر بطلب يدي للرقص معه. وكما أنني كنت ثملة."ناظرتني بحنقٍ وحقدٍ كبيرين قبل أن ترفع يدها. كانت ستصفعني ولكنني أمسكت معصمها."ماذا تفعلين؟ هل جننتِ؟"تركت يدها لتعيدها لنفسها."ألا ترين الجنون الذي تفعلينه؟ أنتِ تقيمين علاقة حميمية مع رجل متزوج؟"
تارا بلايكود"من أنتِ لتظهري فجأة وتدعي أنكِ خطيبته؟"لقد توقعت أمراً كهذا، وردود الفعل هذه شائعة في هكذا مواقف."اهدئي، وسأريكِ شيئاً."كانت ستقف لولا نبرتي الهادئة، أخرجت هاتفي من حقيبتي وقمت بعرض الفيديو الذي صورته من مكتبه مع زوجة السيد دراڤـن."هو على علاقة مع زوجة رجل آخر، صورت هذا الفيديو من مكتبه حين اكتشفت خيانته."أخذت الهاتف من يدي تشاهد الفيديو بأعين غرقت بدموعها."لا أصدق هذا، هو لن يفعل، هو يحبني، وهو ليس من ذلك النوع."أحمد الرب على قلبي الذي لم يحمل مشاعراً لذلك النذل."كنت مخدوعة بمظهره وسمعته، أنا كذلك، ولكن ما رأيته بأم عيني جعله يسقط منها."كانت تبكي بغزارة حتى أن دموعها تساقطت على شاشة الهاتف، لقد أفسدت ابتسامتها بسبب ذلك اللعين."لونا، لا تبكي بسببه، أنتِ جميلة وتستحقين الأفضل لك عزيزتي."لم احتمل دموعها وبكائها المرير."أنا أحبه تارا."قالت ودموعها لم تتوقف."أنتِ تعرفين بخيانته، لماذا لم تنفصلي عنه بعد؟"أعادت إليّ هاتفي بينما تحاول مسح دموعها التي لا تأبى التوقف بكم معطفها."لدي ما أخطط له."قلت بينما أعود بالكرسي إلى الخلف."ماذا تقصدين؟"عدت لأجلس باعتدال."
تارا بلايكوود"كايدن، ماذا تفعل؟؟"هي تسأل وكأن وضعيتنا لا تختصر كل شيء، بت تأكدي أنها زوجته المدعوة لارا، شيء شعرت به يزحف، يبلل وجهي ويخرب مكياجي الخفيف. إنها دموعي!!أما هو، ولا أي ردة فعل، فقط ظل على وضعيته، بل لا يقترب أكثر واستقام بجذعه بعد أن انحنى قليلاً ليحاكي طولي.زممت شفتاي كي لا أصدر أ
تارا بلايكوود"هذا رقمي، اتصلي بي إن…"لا أعلم لماذا شدد السيد كايدن. على آخر كلمة، ولكن لم أُلِ لذلك أهمية كبيرة بسبب صوته الذي سبب شللًا في حاسة السمع لدي.أمسكت الورقة التي مدّها إليّ بعد أن أخرجها من جيب سترته الرسمية من الداخل، ومن ثم وجه لي كفه قائلاً:"نلتقي مجددًا، تارا."أمسكت بكفه، أبادله
كايدن درافن لم أكن الشخص الذي كان يجب أن يقف أمام المذبح اليوم.ولا الشخص الذي كان يجب أن يمدّ يده ليضع خاتمًا في إصبع امرأة لا أحبها. لكنّي كنت هنا. واقفتنا أمام القس كانت أشبه بوقوف شخصين أمام حكم بالإعدام، وليس أمام بداية زواج.“سيد كايدن، هل تقبل بالسيدة لارا ويلسون زوجة لك؟”“أقبل.”التفتت ل
تارا بلايكوود خرجت لأصفّي ذهني وأفكاري حول خطيبي ومستقبلي معه، ووجدت نفسي أفكر في رجل بعيد كل البعد، صديق والدي.لم تمضِ دقائق حتى وصلت إلى المنزل، وعند المدخل اصطدمت بعيني أخي أندرياس، الذي لا يزال يزعجني بتصرفاته الطفولية."أختي تارا، لقد اشتقت إليك.""وأنا أيضًا اشتقت لك، أندرياس."دخلت غرفة ال







