首頁 / مافيا / صفقة المافيا (زواج المنتقم) / الظهور الأول و جمر الغيرة

分享

الظهور الأول و جمر الغيرة

作者: Oum saif
last update publish date: 2026-06-16 16:14:52

​الفصل الثالث: الـظُّـهُـورُ الأَوَّلُ وَجَـمْـرُ الـغِـيـرَةِ

​لم يكن جناح كاميليا في قصر سليم مجرد غرفة للنوم، بل كان بمثابة الحصن الذي تعيد فيه ترتيب أوراقها المبعثرة. أمضت الساعات الأولى من الصباح في دراسة الملفات التي نقلتها سراً، واضعةً خطتها الانتقامية في قوالب زمنية دقيقة. لكن الهدوء لم يدم طويلاً؛ فمع حلول العصر، طرقت رئيسة التدبير المنزلي الباب لتعلن أن الليلة هي موعد "حفل العشاء السنوي لرابطة رجال الأعمال والشركاء"، وهو الغطاء الشرعي لأعتى زعماء المافيا والنفوذ في البلاد، وحيث سيتم إعلان زواجهما رسمياً أمام الملأ.

​كانت التوجيهات الصادرة من جناح سليم صارمة: "تأنقي بما يليق بمكانة السيدة الأولى للإمبراطورية". لم تكن كاميليا بحاجة إلى نصائح؛ فالانتقام يتطلب مظهرًا يبعث الخوف والإعجاب في آن واحد.

​عند الساعة الثامنة مساءً، تقف كاميليا أمام المرآة الكبيرة. اختارت فستاناً مخملياً باللون الأحمر القاني (الخمري الدافئ)، مكشوف الكتفين بقصة كلاسيكية ضيقة تبرز قوامها الممشوق وتجر خلفها ذيلاً قصيراً يفيض كبرياءً. رفعت شعرها الأسود الغجري في كعكة ملكية أنيقة، تاركة بعض الخصلات المتمردة تداعب عنقها. لم تبالغ في المساحيق، بل ركزت على أحمر شفاه دافئ ونظرة عينين حادتين كالنصل. وفي عنقها، وضعت عقداً ماسياً بسيطاً كان ملكاً لوالدتها الراحلة؛ تذكيرها الدائم بالسبب الذي من أجله باعت حريتها لسليم.

​طُرق الباب، ودخل سليم. كان يرتدي بدلة رسمية سوداء (توكسيدو) حيكت خصيصاً له في إيطاليا، بقميص أبيض ناصع وربطة عنق سوداء. كان يبدو كإله إغريقي غارق في الظلام. توقفت خطواته فجأة عند عتبة الغرفة. تلاقت عيناهما في المرآة، ولأول مرة منذ لقائهما، اهتز برود سليم المنطقي. تفرّس في تفاصيلها، وشعر بضربة خفيفة في صدره؛ لم تكن جميلة فحسب، بل كانت تشع بهالة من القوة والخطورة تجعل الانحناء لها أمراً حتمياً.

​استعاد جموده بسرعة، وتقدم نحوها بخطوات بطيئة، ثم وقف خلفها مباشرة. أنزل يده إلى جيبه وأخرج علبة مخملية سوداء، فتحها ليظهر بداخلها خاتم ماسي نادر يتوسطه فص من الزمرد الأخضر النقي. التقط يدها برفق لكن بقوة، وأنزلق الخاتم في إصبعها. أحست كاميليا ببرودة المعدن، لكن دفء أصابعه جعل نبضها يتسارع رغماً عنها.

​انحنى سليم قليلاً ليصبح هامساً بجانب أذنها، وشعرت بأنفاسه الحارة تلامس بشرتها:

— "هذا الخاتم ليس للزينة يا كاميليا. هذا الزمرد يحمل شعار عائلتي. منذ هذه اللحظة، أنتِ ملكيتي الخاصة أمام العالم. تذكري دوركِ جيداً، ولا تبتعدي عن نظري الليلة، فالذئاب في الحفل جائعة، والعيون كلها ستحاول قراءة ما وراء هذا الزواج المفاجئ".

​نظرت إلى انعكاسه في المرآة، والتفتت إليه ببطء، واضعة يدها فوق صدره المغطى بالقماش الفاخر، وقالت بنبرة متحدية:

— "لا تقلق بشأن دوري يا سيد سليم، فأنا أتقن اللعب على المسارح الكبيرة. لكن تذكر أنت أيضاً.. أنا شريكتك في الصفقة، ولستُ قطعة أثاث تملكها في قصرك".

​ابتسم سليم ابتسامته الغامضة، وقدم لها ذراعه:

— "لننطلق إذاً.. زوجتي العزيزة".

​في قاعة الحفل: لدغة ذئب واستيقاظ الهوس

​أقيم الحفل في الفندق الأضخم الذي يمتلكه سليم في قلب العاصمة. كانت القاعة تعج بالشخصيات المرموقة: رجال سياسة، كبار رجال الأعمال، وزعماء عائلات المافيا المنافسة والحليفة. الأضواء ساطعة، والموسيقى الكلاسيكية تعزف بنعومة، لكن الأجواء كانت مشحونة بالهمسات والترقب. الكل كان يتساءل عن هوية المرأة التي استطاعت ترويض "الزعيم البارد" ودفعته لتوقيع عقد الزواج.

​انفتحت الأبواب الضخمة، وأعلن المذيع الداخلي وصول السيد والسيدة سليم. خيم الصمت على القاعة للحظات، واتجهت مئات العيون نحو المدخل. تقدم سليم وبجانبه كاميليا التي كانت تمشي برأس مرفوع وابتسامة واثقة ساحرة، وكأنها ولدت لتبتلع الأضواء. خطوتها المتزنة وهيبتها جعلت الجميع يتراجع خطوة إلى الوراء احتراماً وخوفاً.

​تناولا كأساً من العصير وبدأ سليم في تقديمها لبعض الشركاء المهمين ببروده المعتاد، مصوراً علاقتهما كقصة حب جارفة حدثت خلف الكواليس. كانت كاميليا تجاريه في الحديث بذكاء خارق، ترد على الأسئلة المبطنة بدبلوماسية شرسة وتثبت للجميع أنها ليست مجرد وجه جميل، بل عقل مدبر يليق بزوجة سليم.

​أثناء الحفل، اضطر سليم للابتعاد لعدة دقائق لمناقشة أمر عاجل وطارئ مع أحد حلفائه الإقليميين في زاوية خاصة. استغلت كاميليا الفرصة ووقفت بالقرب من الشرفة الكبيرة المطلة على أنوار المدينة، تأخذ نفساً عميقاً.

​في تلك اللحظة، اقترب منها رجل في أواخر الثلاثينيات، يتمتع بوسامة خبيثة وعينين تشعان مكراً. كان هذا هو "طارق"، زعيم العائلة المنافسة الأكبر لإمبراطورية سليم، والرجل الذي طالما حاول كسر هيبة سليم في السوق.

​وقف طارق بجانبها، ونظر إلى المدينة ثم التفت إليها بابتسامة لزجة:

— "السيدة كاميليا.. أو يجب أن أقول الجميلة الغامضة التي خطفت عقل الصخرة؟ أتعلمي، لم أكن أؤمن بالمعجزات حتى رأيتكِ الليلة. سليم رجل محظوظ.. لكنه بارد جداً ولا يعرف كيف يقدر الجواهر الثمينة مثلكِ".

​نظرت إليه كاميليا ببرود يضاهي برود سليم، وقالت بنبرة جافة:

— "السيد طارق، على ما أظن؟ في عالم الأعمال، نحن لا نهتم بالدفء أو المشاعر، بل نهتم بالقوة والولاء. ومكانتي بجانب سليم ليست مجالاً لتقييمك".

​ضحك طارق بخفة، واقترب منها خطوة إضافية، متجاوزاً حدود الأدب، ورفع يده ببطء محاولاً ملامسة خصلة من شعرها المنسدل على كتفها:

— "الولاء يمكن أن يتغير يا جميلة.. وإذا شعرتِ يوماً بالملل من صقيع سليم، فجدران عائلتي دائماً دافئة ومستعدة لاستقبال ملكة مثلكِ.. وبشروط أفضل بكثير".

​قبل أن تلمس أصابع طارق خصلة شعرها، وقبل أن تنطق كاميليا بكلمة، ظهرت يد قوية كالقيد الحديدي، قبضت على معصم طارق بعنف أرعب الحاضرين القريبين.

​كان سليم.

​كانت ملامح وجهه قد تحولت إلى كتلة من الغضب المكتوم، وعيناه الصقريتان تشعان بشرر قاتل لم يره أحد فيه من قبل. ضغط على معصم طارق حتى كادت عظام الأخير تتحطم، وانحنى نحوه بصوت منخفض كفحيح الأفعى، لكنه يحمل قوة الزلزال:

— "طارق.. إذا فكرت يوماً، مجرد التفكير، في أن ترفع عينيك نحو زوجتي، أو تمد يدك القذرة نحو ما يخصني.. فأقسم لك بدم عائلتي، سأبيد إمبراطوريتك عن بكرة أبيها، وسأجعل اسمك مجرد ذكرى سيئة في تاريخ هذه المدينة. ارحل من أمامي الآن قبل أن أفقد المنطق الذي أتعامل به".

​تراجع طارق خطوة إلى الوراء وهو يمسك معصمه المتألم، وعلامات الصدمة والخوف واضحة على وجهه. لم يكن يتوقع أن تثير هذه المرأة كل هذا الغضب والوحشية في رجل كأنه صنم من ثلج. انسحب طارق بسرعة ململماً ما تبقى من كبريائه الجريح.

​التفت سليم نحو كاميليا. كان صدره يعلو ويهبط بأنفاس متسارعة. تملكته غيرة شرسة وهوس حقيقي لم يفهمه؛ فكرة أن رجلاً آخر حاول لمسها أو التقرب منها أشعلت في داخله ناراً كادت تحرق القاعة بأكملها. أدار عينيها نحوها، وقبض على خصرها بعنف خفيف وسحبها نحو جسده لدرجة أنهما كادا يتلاحمان، وقال بصوت يرتجف من الغضب والهوس:

— "ألم أخبركِ ألا تبتعدي عن نظري؟ اللعنة يا كاميليا.. أنتِ لي! صفقة أو غير صفقة، اسمكِ ارتبط باسمي، ولن أسمح لأي مخلوق على وجه الأرض أن يظن ولو لثانية واحدة أن بإمكانه الاقتراب منكِ".

​نظرت كاميليا إلى عينيه المشعّتين بالهوس والتملك. شعرت بخوف طفيف، لكنه امتزج بانتصار داخلي غريب؛ الزعيم البارد، الذي لا تحركه العواطف، قد انكسر منطقه أمامها في الليلة الأولى. لقد انقلب السحر على الساحر بسرعة تفوق توقعاتها، وبدأت شروط الامتلاك الفعلي تُكتب بالغيرة لا بالحبر.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   لهيب النهايات و إعصار التملك المجنون

    الجزء الثالث عشر: لَهيبُ النِّهَايَاتِ وَإِعْصَارُ التَّمَلُّكِ المَجْنُون​كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما تحول الجناح الملكي إلى ساحة مواجهة صامتة، لكنها مشحونة بكل أنواع الأدرينالين والشغف الذي لا يعرف القوانين. سليم لم يكن مجرد زعيم مافيا يخطط لمعركته القادمة؛ كان رجلاً يسكنه هوس مرضي تجاه أنثاه المتمردة، رجل يرى في التهديد القادم من "المشرحة الدولية" دافعاً إضافياً ليقيد كاميليا بسلاسل من الرغبة والانصهار الجسدي لكي لا تفلت من بين يديه.​كان يقف بجسده الرياضي الضخم وعاري الصدر أمام خريطة المدينة الرقمية المنعكسة على الزجاج، وعروق يديه بارزة من شدة التوتر المكتوم. تقدمت كاميليا بخطوات ناعمة وهادئة، والروب الحريري الأسود القصير يلتف حول جسدها الممشوق كأنه قشرة رقيقة تخفي بركاناً من الأنوثة والتحدي. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على صلابة ظهره المليء بالندوب القديمة، لتشعر بحرارة جسده المرتفعة التي تنبعث كالحريق.​التفت سليم إليها بحركة خاطفة وسريعة كالنمر، وقبض على خصرها النحيل بكلتا يديه الضخمتين، رافعاً إياها عن الأرض ليلتصق جسدها الناعم بصدره الصلب. لم ينطق بكلم

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   عرش الدم و تحالف الأجساد

    الفصل الثاني عشر: عَرْشُ الدَّمِ وَتَحَالُفُ الأَجْسَادِ​عاد موكب السيارات المصفحة إلى القصر مع خيوط الصباح الأولى، لكن الأجواء داخل الأسوار لم تعد كما كانت. لقد دُفن طارق وانتهى تهديد الجنرال، غير أن الأسرار التي انقشعت عن "العقد رقم 99" وضعت سليم وكاميليا في مواجهة مباشرة مع إمبراطورية خفية لا ترحم: "المجلس الأعلى للمافيا الدولية".​دلف سليم إلى الجناح الملكي وخلفه كاميليا التي كانت ما زالت تمسك بالملف الأسود. ألقى سليم سترته الجلدية الملطخة بغبار المستودع على الأرض، والتفت نحوها. كانت أنفاسه ثقيلة، وعيناه الصقريتان تلمعان ببريق يمتزج فيه جنون التملك بالخوف الخفي عليها. لم يكن يخشى المافيا الدولية، بل كان يخشى شيئاً واحداً: أن تضيع منه هذه الأنثى المتمردة التي أثبتت الليلة أنها ولدت لتكون ملكة بجانبه.​اقترب منها بخطوات بطيئة وموزونة، وقبض على ذراعيها الناعمتين ساحباً إياها نحو صدره العريض بقوة طاغية. انحنى عليها ودفن وجهه في عنقها، يلتهم بشرتها بقبلات ساخنة وعنيفة، طابعاً علامات تملكه الشرس وسط تأوهاتها اللاهثة التي قطعت سكون الغرفة.​قال بصوت مبحوح يقطر هوساً:— "لقد رأيتكِ تقاتل

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   مستودع الموت و انصهار الأرواح

    الجزء الحادي عشر: مُسْتَوْدَعُ المَوْتِ وَانْصِهَارُ الأَرْوَاحِ​غادر سليم الجناح الملكي مع أولى لمحات الفجر، تاركاً خلفه رائحة البارود والشغف الحارق التي ملأت الأجواء. لم يكن لديه متسع من الوقت؛ فتهديد طارق بامتلاك العقد رقم 99 والتسجيلات التي تدين والده الراحل كان بمثابة حبل مشنقة يلتف حول عنق علاقته بكاميليا. ارتدى سترته الجلدية السوداء، وتوجه إلى ممر السيارات حيث كان مراد بانتظاره مع فرقة مدربة من النخبة.​قال سليم لمراد بنبرة جليدية قاطعة:— "سنتوجه إلى المستودع رقم 7 بضواحي المدينة. طارق يظن أنني سآتي راكعاً لأقايض على كاميليا، لكنه لا يعلم أنني ذاهب لأبيد وجوده من هذه الأرض. أبقِ فرقة الحراسة مشددة حول الجناح؛ لا أريدها أن تتحرك خطوة واحدة خارج الغرفة".​انطلق موكب السيارات السوداء بسرعة جنونية عبر الطرقات الضبابية، تاركاً القصر خلفه في سكون مريب.​استيقاظ النمرة واللحاق بالوحش​في هذه الأثناء، فتحت كاميليا عينيها ببطء على السرير الحريري المبعثر. شعرت بالبرودة تحت كفيها، لتدري فوراً أن سليم قد غادر. نهضت وجسدها ما زال يحمل آثار لمساته الجريئة وعلامات تملكه الشرس التي طبعها على

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   شبكة الأكاذيب و عناق النار

    ​الجزء العاشر: شَبَكَةُ الأَكَاذِيبِ وَعِنَاقُ النَّارِ​عادت كاميليا لتستيقظ في ذلك السرير الملكي الشاسع، لكن هذه المرة لم يكن خلو الفراش من سليم عادياً. كانت خيوط الشمس قد ارتفعت في السماء، والهدوء الذي يلف الجناح يحمل في طياته بروداً مريباً. جلست ببطء، وسحبت الغطاء الحريري حول جسدها العاري الذي ما زال ينبض بحرارة الليلة الماضية؛ تلك الليلة التي اندفعت فيها بين أحضان سليم لتنسى الشك، مستسلمةً لقبلاته العنيفة ولمساته الجريئة التي تركت وسم تملكه الشرس على بشرتها السمراء الفاتنة.​نظرت إلى بقايا قميصها الأسود الممزق الملقى على الأرض، وشعرت بابتسامة مريرة ترتسم على شفتيها المتورمتين بفعل قبلاته الشغوفة. سليم يملك قدرة مرعبة على تخدير عقلها بجسده، يلتهم كبرياءها برغبته الجارفة التي لا تعترف بالقواعد، لكن بمجرد أن يغادر السرير، يعود الشك ليطرق أبواب عقلها الذكي. كلمات الجنرال غانم كانت ما زالت تتردد في أعماقها كصدى مشؤوم: "الأوراق التي تمتلكينها تدين سليم أيضاً".​نهضت كاميليا بخطوات متزنة، وارتدت روباً حريرياً طويلًا باللون الأسود، وربطت حزامه حول خصرها النحيل بإحكام. لم تكن امرأة تنتظر

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   شقوق النفق و هذيان التملك

    الفصل التاسع: شُقُوقُ النَّفَقِ وَهَذَيَانُ التَّمَلُّك​سقطت الكلمات الأخيرة للجنرال غانم في بهو القصر كقنبلة موقوتة، لتترك صمتاً مرعباً لم تكسره سوى أصوات حثيثات النار البعيدة الناتجة عن الانفجارات في الحديقة، وأنفاس سليم الثقيلة واللاهثة. كان سليم ما زال قابضاً على عنق الجنرال المصاب بيده اليسرى، بينما مسدسه الماسي في يده اليمنى يلامس جبهة الرجل النازف. عيناه الصقريتان تحولتا إلى كتلة من الجمر الحارق، والتفت ببطء نحو كاميليا التي كانت تقف أعلى الدرج، وشاحبة الوجه كأن الدماء هربت من عروقها دفعة واحدة.​لم يكن سليم يخشى خسارة إمبراطوريته، بل كان يخشى خسارة تلك "المنتقمة" التي استوطنت روحه وعروقه، وتحولت في أيام معدودة من مجرد بند في صفقة جافة إلى هوس مرضي يستبد بكيانه.​قال سليم بصوت منخفض، كفحيح أفعى يسبق اللدغة القاتلة، موصهاً الكلام لرجاله دون أن يبعد نظره عن كاميليا:— "مراد.. خذوا هاد الكلب إلى القبو السفلي. ضمدوا جراحه لكي لا يموت قبل أن يعترف بكل أنش يعلمه، ولا تتركو أحداً يقترب منه.. خصوصاً هي".​سحب الحراس الجنرال غانم وهو يطلق ضحكات مستهزئة وممزوجة بالدم، تاركاً خلفه خطاً أ

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   حصن الرغبة و حرب الظلال

    الفصل الثامن: حِصْنُ الرَّغْبَةِ وَحَرْبُ الظِّلَالِ​أعلنت حالة الطوارئ القصوى في جميع أركان القصر الحصين. كانت البوابات الحديدية تُغلق بسلاسل إضافية، ورجال سليم المدججون بالسلاح ينتشرون في الحديقة الشاسعة وعلى الأسطح مثل الأشباح تحت جنح الظلام. لكن داخل الجناح الملكي، كانت الأجواء مشحونة بنوع آخر من التوتر؛ توتر يمزج بين رعب المواجهة القادمة وشبق التملك الذي أعمى سليم.​كان سليم يقف أمام النافذة الزجاجية الضخمة، عاري الصدر، وعروق يديه بارزة وهو يراقب تحركات حراسه في الأسفل. كانت أنفاسه ثقيلة، وعقله يغلي غيرة وغضباً من ذلك التهديد الذي تجرأ على وصف كاميليا بـ "الجوهرة" وحاول المساومة عليها.​تقدمت كاميليا نحوه بخطوات هادئة، وكانت ترتدي قميصاً حريرياً أسوداً قصيراً يبرز بياض بشرتها الفاتنة وجمال قوامها الممشوق. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على ظهره العريض، مستشعرةً صلابة عضلاته والحرارة المرتفعة التي تنبعث من جسده.​التفت سليم إليها بسرعة فائقة، وعيناه الصقريتان تشتعلان برغبة وحشية وهوس أعمى. لم ينطق بكلمة؛ بل قبض على خصرها بيديه الضخمتين وسحبها نحوه بعنف ليرتطم جسدها الناعم

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status