INICIAR SESIÓNالفصل الرابع: لَهِيبُ الخَلْوَةِ وَانْصِهَارُ الجُلُودِ
كانت السيارة المصفحة من نوع "رينج روفر" في طريق عودتها من الفندق الفخم نحو الضواحي المعزولة أشبه بمرجل يغلي على نار هادئة. الصمت الذي ساد في المقعد الخلفي بين سليم وكاميليا لم يكن صمتاً عادياً أو مريحاً، بل كان صمتاً ثقيلاً مخنقاً، محشواً بالبارود والأنفاس المتسارعة التي تكاد تُسمع في أرجاء المركبة. كان سليم يستند برأسه على المقعد الجلدي، وعيناه المثبتتان على كاميليا كعيني نمر يراقب فريسته في الظلام، يتابع صعود وهبوط صدرها بفعل أنفاسها المضطربة. لم يكن قادراً على محو تلك الصورة اللعينة من عقله: يد طارق وهي تقترب من خصلات شعرها المنسدلة، وابتسامته الخبيثة وهو يحاول اقتحام مساحتها الخاصة. تلك الصورة كانت تخترق كبرياءه ومنطقه الصارم كخنجر مسموم غُرس في الصميم. أما كاميليا، فقد كانت تنظر إلى أنوار المدينة الممتدة عبر زجاج النافذة، محاولةً الحفاظ على قناع البرود الذي ترتديه. لكن في أعماقها، كانت تشعر بالزلزال الذي أحدثته قبضة سليم على معصم طارق، والنظرة الوحشية الخالصة التي رأتها في عينيه لأول مرة. كانت تعلم أنها تلعب بالنار، وأن هذا الرجل ليس مجرد شريك في عقد ورق، بل هو إعصار قد يبتلعها في أي لحظة. ما إن تباطأت السيارة وتوقفت تماماً أمام المدخل الرئيسي للقصر، حتى ترجل سليم بسرعة وجفاء غير معهودين. فتح باب السيارة من جهتها، وقبض على يدها بقوة ممتزجة بالحرص الكافي لكي لا يؤذيها، لكنها كانت قبضة لا تقبل النقاش. سحبها خلفه عبر البهو الواسع للقصر بخطوات واسعة وحاسمة. كان الحراس والخدم المنتشرون في المكان يتراجعون إلى الوراء غريزياً، مستشعرين هالة الغضب العارم والشهوة المكتومة التي تنبعث من جسد زعيمهم، فلم يجرؤ أحد على رفع عينه أو اعتراض طريقهما. لم يتوجه بها نحو جناحها الخاص في الممر الأيمن كما كان مقرراً في البند الأول من عقدهما الصارم. بدلاً من ذلك، قادها مباشرة نحو جناح الملكي في الممر الأيسر. دفع الباب الخشبي الضخم بيد واحدة، وأدخلها، ثم أغلقه خلفه بقدمه بعنف شديد أحدث صدىً مدوياً في أرجاء الغرفة الشاسعة. في ثوانٍ معدودة، وجد نفسه يحاصر جسدها النحيل والممشوق بين ظهره العريض والصلب وباب الجناح المغلق. التقطت أنفاسهما الحارة في عتمة الغرفة، التي لم تكن تضيئها سوى خيوط خافتة من أنوار المدينة البعيدة والقادمة عبر النوافذ الزجاجية العملاقة الممتدة من السقف إلى الأرض. تلاقت الأعين في ذلك الظلام النسبي، وكان الشرر المنبعث منهما كفيلاً بإشعال قصر بأكمله. قال سليم بصوت مبحوح، منخفض، يقطر تملكاً وهوساً مخيفاً كاد يخترق مسام جلدها: — "أنتِ تختبرين حدود صبري يا كاميليا.. وتلعبين بأعصابي منذ الساعات الأولى. منذ أن دخلتِ عريني وأنا أحاول التمسك بالمنطق، بالأرقام، وبالقواعد الصارمة التي وضعتها بنفسي. لكن ما حدث الليلة في ذلك الحفل اللعين.. رؤية ذلك الوغد وهو يحاول ملامسة شعرِك، ويقترب منكِ بتلك الوقاحة، جعلتني أرغب في سفك الدماء وحرق المدينة بأكملها لمجرد أنه فكر في مد يده إلى شيء أصبح يخصني ويمت لاسم عائلتي بصلة". رفعت كاميليا رأسها وعقدت حاجبيها، ورغم دقات قلبها المتسارعة التي كانت تقرع في صدرها كطبل حرب، إلا أن كبرياءها وعنادها ظلا شامخين ولم ينكسرا أمام ترهيبه. وضعت كفيها الصغيرين على صدره العريض، مستشعرةً حرارة جسده المرتفعة التي تخترق قماش قميصه الأبيض الفاخر، ونظرت في عينيه الصقريتين مباشرة وهي تقول بنبرة تحدٍ تفيض بالأنوثة الطاغية والجرأة: — "وما الذي يخصك فيّ بالضبط يا سيد سليم؟ ألم نوقع قبل ساعات عقداً واضحاً ومكتوباً بالحبر، ينص على أننا شريكان في العمل والسياسة فقط؟ شروطك كانت واضحة: لا مشاعر ولا تدخل في الخصوصيات. أم أن الزعيم العظيم، الذي يدعي البرود والسيطرة التامة، بدأ يخلط بين الأوراق والملفات وبين مشاعر الغيرة والتملك العاطفي؟" تلك الكلمات الحادة، والمشبعة بالسخرية والتحدي، كانت بمثابة القشة التي قضت تماماً على ما تبقى من بروده المنطقي المصطنع. انحنى سليم نحوها كعاصفة هوجاء لا تبقي ولا تذر، وقبض بيده الكبيرة على فكها برفق ممتزج بالوحشية ليثبت رأسها، ثم التهم شفتيها في قبلة أولى عنيفة، جريئة، ومليئة بالشغف والحرمان المكتوم. كانت قبلة بدائية حارقة، يعلن فيها امتلاكه المطلق لها، ويفرغ فيها كل غيظه وغروره الجريح الذي تقيد طوال السهرة. استسلمت كاميليا في الثواني القليلة الأولى لصدمة هذا الهجوم المفاجئ، وشعرت بركبتيها تكادان تخونانها أمام قتالية قبلته. لكن سرعان ما اشتعلت النيران في عروقها هي الأخرى؛ تخلت عن دفاعاتها، ولفّت ذراعيها حول عنقه، متمسكة بشعره الداكن، وبدأت تبادله القبلة بشراسة وعمق وتحدٍ لا يقل عن شراسته. امتزج طعم الرغبة الجارفة بكبرياء الطرفين، وكأن كل منهما يحاول إخضاع الآخر والسيطرة عليه من خلال لغة الجسد. تحركت يدا سليم الكبريتيتان الساخنتان على طول ظهرها العاري والمكشوف من الفستان، وشعرت بقشعريرة تسري في سائر جسدها عندما امتدت أصابعه الطويلة إلى السحاب الخلفي لفستانها المخملي الخمري. أنزله ببطء وتلذذ يثير الجنون، لينزلق القماش الفاخر عن كتفها ثم عن خصرها، ويهبط في النهاية على الأرض الرخامية، تاركاً جسدها متحرراً بملابسها الداخلية الدانتيل الرقيقة تحت نظراته الجائعة التي كانت تحرق بشرتها السمراء الفاتنة كالجمر. لم يتوقف سليم؛ بل أنزل قبلاته الساخنة والجريئة من شفتيها ليتنقل على طول عنقها، ثم نزولاً إلى كتفها وعظمة ترقوتها، تاركاً علامات حمراء واضحة تعبر عن تملكه الشرس وسط تأوهاتها المكتومة المليئة بالشغف، والتي كانت تزيد من جنونه وهوسه وتدفعه لفقدان السيطرة أكثر فأكثر. انحنى وحملها بين ذراعيه القويتين بسهولة فائقة، دون أن يفصل شفتيه عن شفتيها اللتين أصبحتا تنبضان بالحرارة. سار بها عبر الغرفة المظلمة نحو السرير الملكي الضخم المغطى بالحرير الأسود الناعم. ألقاها عليه برفق، ثم اعتلاها فوراً، محاصراً إياها بجسده الضخم. شبك أصابع يده اليمنى بأصابع يدها وثبتها فوق فراش السرير، ونظر في عينيها اللمعتين اللتين غام فيهما ليل الرغبة والشغف الجريء. كان يتنفس الصعداء فوق وجهها، وعيناه تتأملان ملامحها المستسلمة والمقاومة في آن واحد، وقال بصوت متحشرج غلبه الهوى والتملك: — "العقد والبنود الشكليّة تمزقت في عقلي وروحي منذ الليلة يا كاميليا.. انسّي العام الواحد، وانسّي الحدود التي رسمناها. أنتِ لن تكوني لغيري في هذا العمر. وحتى لو كان هذا الزواج قد بدأ كصفقة عمل جافة، فمنذ هذه اللحظة، جسدكِ هذا، أنفاسكِ، وروكِ المتمردة أصبحوا كلهم ملكاً لإمبراطوريتي الخاصة، ولا أسمح لأحد بمشاركتي في أملاكي". ابتسمت كاميليا رغم تشتت أفكارها وضياعها في نفق مشاعره الدافئة، ولمعت عيناها بالتحدي الذي لا يموت، ثم رفعت رأسها قليلاً وسحبته نحوها من ياقة قميصه الذي تخلص من أزراره العلوية، وهامسته أمام شفتيه مباشرة بأنفاس لاهثة: — "إذاً أرني كيف يملك الزعيم حليفته المتمردة.. أرني كيف تلغي القواعد وتتخلى عن منطقك العسكري من أجلي.. أنا في انتظارك يا سليم". انصهرا معاً في تلك الليلة الطويلة بين جمر الغيرة الحارقة ولهيب الشغف الجريء الذي لا يعرف القيود. تخلت الغرفة عن صمتها لتملأها أنفاس الحب الشرس واللمسات العميقة التي تجرأت على كسر كل الحواجز، لتكتب الرواية فصلاً جديداً تحكمه الرغبة والامتلاك الفعلي، بعيداً كل البعد عن برود الحبر والورق، ومعلنةً ولادة رابط من نوع آخر.. رابط الدم والرغبة والهوس الذي لا ينتهي.الجزء الثالث عشر: لَهيبُ النِّهَايَاتِ وَإِعْصَارُ التَّمَلُّكِ المَجْنُونكانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما تحول الجناح الملكي إلى ساحة مواجهة صامتة، لكنها مشحونة بكل أنواع الأدرينالين والشغف الذي لا يعرف القوانين. سليم لم يكن مجرد زعيم مافيا يخطط لمعركته القادمة؛ كان رجلاً يسكنه هوس مرضي تجاه أنثاه المتمردة، رجل يرى في التهديد القادم من "المشرحة الدولية" دافعاً إضافياً ليقيد كاميليا بسلاسل من الرغبة والانصهار الجسدي لكي لا تفلت من بين يديه.كان يقف بجسده الرياضي الضخم وعاري الصدر أمام خريطة المدينة الرقمية المنعكسة على الزجاج، وعروق يديه بارزة من شدة التوتر المكتوم. تقدمت كاميليا بخطوات ناعمة وهادئة، والروب الحريري الأسود القصير يلتف حول جسدها الممشوق كأنه قشرة رقيقة تخفي بركاناً من الأنوثة والتحدي. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على صلابة ظهره المليء بالندوب القديمة، لتشعر بحرارة جسده المرتفعة التي تنبعث كالحريق.التفت سليم إليها بحركة خاطفة وسريعة كالنمر، وقبض على خصرها النحيل بكلتا يديه الضخمتين، رافعاً إياها عن الأرض ليلتصق جسدها الناعم بصدره الصلب. لم ينطق بكلم
الفصل الثاني عشر: عَرْشُ الدَّمِ وَتَحَالُفُ الأَجْسَادِعاد موكب السيارات المصفحة إلى القصر مع خيوط الصباح الأولى، لكن الأجواء داخل الأسوار لم تعد كما كانت. لقد دُفن طارق وانتهى تهديد الجنرال، غير أن الأسرار التي انقشعت عن "العقد رقم 99" وضعت سليم وكاميليا في مواجهة مباشرة مع إمبراطورية خفية لا ترحم: "المجلس الأعلى للمافيا الدولية".دلف سليم إلى الجناح الملكي وخلفه كاميليا التي كانت ما زالت تمسك بالملف الأسود. ألقى سليم سترته الجلدية الملطخة بغبار المستودع على الأرض، والتفت نحوها. كانت أنفاسه ثقيلة، وعيناه الصقريتان تلمعان ببريق يمتزج فيه جنون التملك بالخوف الخفي عليها. لم يكن يخشى المافيا الدولية، بل كان يخشى شيئاً واحداً: أن تضيع منه هذه الأنثى المتمردة التي أثبتت الليلة أنها ولدت لتكون ملكة بجانبه.اقترب منها بخطوات بطيئة وموزونة، وقبض على ذراعيها الناعمتين ساحباً إياها نحو صدره العريض بقوة طاغية. انحنى عليها ودفن وجهه في عنقها، يلتهم بشرتها بقبلات ساخنة وعنيفة، طابعاً علامات تملكه الشرس وسط تأوهاتها اللاهثة التي قطعت سكون الغرفة.قال بصوت مبحوح يقطر هوساً:— "لقد رأيتكِ تقاتل
الجزء الحادي عشر: مُسْتَوْدَعُ المَوْتِ وَانْصِهَارُ الأَرْوَاحِغادر سليم الجناح الملكي مع أولى لمحات الفجر، تاركاً خلفه رائحة البارود والشغف الحارق التي ملأت الأجواء. لم يكن لديه متسع من الوقت؛ فتهديد طارق بامتلاك العقد رقم 99 والتسجيلات التي تدين والده الراحل كان بمثابة حبل مشنقة يلتف حول عنق علاقته بكاميليا. ارتدى سترته الجلدية السوداء، وتوجه إلى ممر السيارات حيث كان مراد بانتظاره مع فرقة مدربة من النخبة.قال سليم لمراد بنبرة جليدية قاطعة:— "سنتوجه إلى المستودع رقم 7 بضواحي المدينة. طارق يظن أنني سآتي راكعاً لأقايض على كاميليا، لكنه لا يعلم أنني ذاهب لأبيد وجوده من هذه الأرض. أبقِ فرقة الحراسة مشددة حول الجناح؛ لا أريدها أن تتحرك خطوة واحدة خارج الغرفة".انطلق موكب السيارات السوداء بسرعة جنونية عبر الطرقات الضبابية، تاركاً القصر خلفه في سكون مريب.استيقاظ النمرة واللحاق بالوحشفي هذه الأثناء، فتحت كاميليا عينيها ببطء على السرير الحريري المبعثر. شعرت بالبرودة تحت كفيها، لتدري فوراً أن سليم قد غادر. نهضت وجسدها ما زال يحمل آثار لمساته الجريئة وعلامات تملكه الشرس التي طبعها على
الجزء العاشر: شَبَكَةُ الأَكَاذِيبِ وَعِنَاقُ النَّارِعادت كاميليا لتستيقظ في ذلك السرير الملكي الشاسع، لكن هذه المرة لم يكن خلو الفراش من سليم عادياً. كانت خيوط الشمس قد ارتفعت في السماء، والهدوء الذي يلف الجناح يحمل في طياته بروداً مريباً. جلست ببطء، وسحبت الغطاء الحريري حول جسدها العاري الذي ما زال ينبض بحرارة الليلة الماضية؛ تلك الليلة التي اندفعت فيها بين أحضان سليم لتنسى الشك، مستسلمةً لقبلاته العنيفة ولمساته الجريئة التي تركت وسم تملكه الشرس على بشرتها السمراء الفاتنة.نظرت إلى بقايا قميصها الأسود الممزق الملقى على الأرض، وشعرت بابتسامة مريرة ترتسم على شفتيها المتورمتين بفعل قبلاته الشغوفة. سليم يملك قدرة مرعبة على تخدير عقلها بجسده، يلتهم كبرياءها برغبته الجارفة التي لا تعترف بالقواعد، لكن بمجرد أن يغادر السرير، يعود الشك ليطرق أبواب عقلها الذكي. كلمات الجنرال غانم كانت ما زالت تتردد في أعماقها كصدى مشؤوم: "الأوراق التي تمتلكينها تدين سليم أيضاً".نهضت كاميليا بخطوات متزنة، وارتدت روباً حريرياً طويلًا باللون الأسود، وربطت حزامه حول خصرها النحيل بإحكام. لم تكن امرأة تنتظر
الفصل التاسع: شُقُوقُ النَّفَقِ وَهَذَيَانُ التَّمَلُّكسقطت الكلمات الأخيرة للجنرال غانم في بهو القصر كقنبلة موقوتة، لتترك صمتاً مرعباً لم تكسره سوى أصوات حثيثات النار البعيدة الناتجة عن الانفجارات في الحديقة، وأنفاس سليم الثقيلة واللاهثة. كان سليم ما زال قابضاً على عنق الجنرال المصاب بيده اليسرى، بينما مسدسه الماسي في يده اليمنى يلامس جبهة الرجل النازف. عيناه الصقريتان تحولتا إلى كتلة من الجمر الحارق، والتفت ببطء نحو كاميليا التي كانت تقف أعلى الدرج، وشاحبة الوجه كأن الدماء هربت من عروقها دفعة واحدة.لم يكن سليم يخشى خسارة إمبراطوريته، بل كان يخشى خسارة تلك "المنتقمة" التي استوطنت روحه وعروقه، وتحولت في أيام معدودة من مجرد بند في صفقة جافة إلى هوس مرضي يستبد بكيانه.قال سليم بصوت منخفض، كفحيح أفعى يسبق اللدغة القاتلة، موصهاً الكلام لرجاله دون أن يبعد نظره عن كاميليا:— "مراد.. خذوا هاد الكلب إلى القبو السفلي. ضمدوا جراحه لكي لا يموت قبل أن يعترف بكل أنش يعلمه، ولا تتركو أحداً يقترب منه.. خصوصاً هي".سحب الحراس الجنرال غانم وهو يطلق ضحكات مستهزئة وممزوجة بالدم، تاركاً خلفه خطاً أ
الفصل الثامن: حِصْنُ الرَّغْبَةِ وَحَرْبُ الظِّلَالِأعلنت حالة الطوارئ القصوى في جميع أركان القصر الحصين. كانت البوابات الحديدية تُغلق بسلاسل إضافية، ورجال سليم المدججون بالسلاح ينتشرون في الحديقة الشاسعة وعلى الأسطح مثل الأشباح تحت جنح الظلام. لكن داخل الجناح الملكي، كانت الأجواء مشحونة بنوع آخر من التوتر؛ توتر يمزج بين رعب المواجهة القادمة وشبق التملك الذي أعمى سليم.كان سليم يقف أمام النافذة الزجاجية الضخمة، عاري الصدر، وعروق يديه بارزة وهو يراقب تحركات حراسه في الأسفل. كانت أنفاسه ثقيلة، وعقله يغلي غيرة وغضباً من ذلك التهديد الذي تجرأ على وصف كاميليا بـ "الجوهرة" وحاول المساومة عليها.تقدمت كاميليا نحوه بخطوات هادئة، وكانت ترتدي قميصاً حريرياً أسوداً قصيراً يبرز بياض بشرتها الفاتنة وجمال قوامها الممشوق. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على ظهره العريض، مستشعرةً صلابة عضلاته والحرارة المرتفعة التي تنبعث من جسده.التفت سليم إليها بسرعة فائقة، وعيناه الصقريتان تشتعلان برغبة وحشية وهوس أعمى. لم ينطق بكلمة؛ بل قبض على خصرها بيديه الضخمتين وسحبها نحوه بعنف ليرتطم جسدها الناعم







