/ مافيا / صفقة المافيا (زواج المنتقم) / لهيب الخلوة و انصهار الجلود

공유

لهيب الخلوة و انصهار الجلود

작가: Oum saif
last update 게시일: 2026-06-16 16:25:19

​الفصل الرابع: لَهِيبُ الخَلْوَةِ وَانْصِهَارُ الجُلُودِ

​كانت السيارة المصفحة من نوع "رينج روفر" في طريق عودتها من الفندق الفخم نحو الضواحي المعزولة أشبه بمرجل يغلي على نار هادئة. الصمت الذي ساد في المقعد الخلفي بين سليم وكاميليا لم يكن صمتاً عادياً أو مريحاً، بل كان صمتاً ثقيلاً مخنقاً، محشواً بالبارود والأنفاس المتسارعة التي تكاد تُسمع في أرجاء المركبة. كان سليم يستند برأسه على المقعد الجلدي، وعيناه المثبتتان على كاميليا كعيني نمر يراقب فريسته في الظلام، يتابع صعود وهبوط صدرها بفعل أنفاسها المضطربة. لم يكن قادراً على محو تلك الصورة اللعينة من عقله: يد طارق وهي تقترب من خصلات شعرها المنسدلة، وابتسامته الخبيثة وهو يحاول اقتحام مساحتها الخاصة. تلك الصورة كانت تخترق كبرياءه ومنطقه الصارم كخنجر مسموم غُرس في الصميم.

​أما كاميليا، فقد كانت تنظر إلى أنوار المدينة الممتدة عبر زجاج النافذة، محاولةً الحفاظ على قناع البرود الذي ترتديه. لكن في أعماقها، كانت تشعر بالزلزال الذي أحدثته قبضة سليم على معصم طارق، والنظرة الوحشية الخالصة التي رأتها في عينيه لأول مرة. كانت تعلم أنها تلعب بالنار، وأن هذا الرجل ليس مجرد شريك في عقد ورق، بل هو إعصار قد يبتلعها في أي لحظة.

​ما إن تباطأت السيارة وتوقفت تماماً أمام المدخل الرئيسي للقصر، حتى ترجل سليم بسرعة وجفاء غير معهودين. فتح باب السيارة من جهتها، وقبض على يدها بقوة ممتزجة بالحرص الكافي لكي لا يؤذيها، لكنها كانت قبضة لا تقبل النقاش. سحبها خلفه عبر البهو الواسع للقصر بخطوات واسعة وحاسمة. كان الحراس والخدم المنتشرون في المكان يتراجعون إلى الوراء غريزياً، مستشعرين هالة الغضب العارم والشهوة المكتومة التي تنبعث من جسد زعيمهم، فلم يجرؤ أحد على رفع عينه أو اعتراض طريقهما.

​لم يتوجه بها نحو جناحها الخاص في الممر الأيمن كما كان مقرراً في البند الأول من عقدهما الصارم. بدلاً من ذلك، قادها مباشرة نحو جناح الملكي في الممر الأيسر. دفع الباب الخشبي الضخم بيد واحدة، وأدخلها، ثم أغلقه خلفه بقدمه بعنف شديد أحدث صدىً مدوياً في أرجاء الغرفة الشاسعة. في ثوانٍ معدودة، وجد نفسه يحاصر جسدها النحيل والممشوق بين ظهره العريض والصلب وباب الجناح المغلق.

​التقطت أنفاسهما الحارة في عتمة الغرفة، التي لم تكن تضيئها سوى خيوط خافتة من أنوار المدينة البعيدة والقادمة عبر النوافذ الزجاجية العملاقة الممتدة من السقف إلى الأرض. تلاقت الأعين في ذلك الظلام النسبي، وكان الشرر المنبعث منهما كفيلاً بإشعال قصر بأكمله.

​قال سليم بصوت مبحوح، منخفض، يقطر تملكاً وهوساً مخيفاً كاد يخترق مسام جلدها:

— "أنتِ تختبرين حدود صبري يا كاميليا.. وتلعبين بأعصابي منذ الساعات الأولى. منذ أن دخلتِ عريني وأنا أحاول التمسك بالمنطق، بالأرقام، وبالقواعد الصارمة التي وضعتها بنفسي. لكن ما حدث الليلة في ذلك الحفل اللعين.. رؤية ذلك الوغد وهو يحاول ملامسة شعرِك، ويقترب منكِ بتلك الوقاحة، جعلتني أرغب في سفك الدماء وحرق المدينة بأكملها لمجرد أنه فكر في مد يده إلى شيء أصبح يخصني ويمت لاسم عائلتي بصلة".

​رفعت كاميليا رأسها وعقدت حاجبيها، ورغم دقات قلبها المتسارعة التي كانت تقرع في صدرها كطبل حرب، إلا أن كبرياءها وعنادها ظلا شامخين ولم ينكسرا أمام ترهيبه. وضعت كفيها الصغيرين على صدره العريض، مستشعرةً حرارة جسده المرتفعة التي تخترق قماش قميصه الأبيض الفاخر، ونظرت في عينيه الصقريتين مباشرة وهي تقول بنبرة تحدٍ تفيض بالأنوثة الطاغية والجرأة:

— "وما الذي يخصك فيّ بالضبط يا سيد سليم؟ ألم نوقع قبل ساعات عقداً واضحاً ومكتوباً بالحبر، ينص على أننا شريكان في العمل والسياسة فقط؟ شروطك كانت واضحة: لا مشاعر ولا تدخل في الخصوصيات. أم أن الزعيم العظيم، الذي يدعي البرود والسيطرة التامة، بدأ يخلط بين الأوراق والملفات وبين مشاعر الغيرة والتملك العاطفي؟"

​تلك الكلمات الحادة، والمشبعة بالسخرية والتحدي، كانت بمثابة القشة التي قضت تماماً على ما تبقى من بروده المنطقي المصطنع. انحنى سليم نحوها كعاصفة هوجاء لا تبقي ولا تذر، وقبض بيده الكبيرة على فكها برفق ممتزج بالوحشية ليثبت رأسها، ثم التهم شفتيها في قبلة أولى عنيفة، جريئة، ومليئة بالشغف والحرمان المكتوم. كانت قبلة بدائية حارقة، يعلن فيها امتلاكه المطلق لها، ويفرغ فيها كل غيظه وغروره الجريح الذي تقيد طوال السهرة.

​استسلمت كاميليا في الثواني القليلة الأولى لصدمة هذا الهجوم المفاجئ، وشعرت بركبتيها تكادان تخونانها أمام قتالية قبلته. لكن سرعان ما اشتعلت النيران في عروقها هي الأخرى؛ تخلت عن دفاعاتها، ولفّت ذراعيها حول عنقه، متمسكة بشعره الداكن، وبدأت تبادله القبلة بشراسة وعمق وتحدٍ لا يقل عن شراسته. امتزج طعم الرغبة الجارفة بكبرياء الطرفين، وكأن كل منهما يحاول إخضاع الآخر والسيطرة عليه من خلال لغة الجسد.

​تحركت يدا سليم الكبريتيتان الساخنتان على طول ظهرها العاري والمكشوف من الفستان، وشعرت بقشعريرة تسري في سائر جسدها عندما امتدت أصابعه الطويلة إلى السحاب الخلفي لفستانها المخملي الخمري. أنزله ببطء وتلذذ يثير الجنون، لينزلق القماش الفاخر عن كتفها ثم عن خصرها، ويهبط في النهاية على الأرض الرخامية، تاركاً جسدها متحرراً بملابسها الداخلية الدانتيل الرقيقة تحت نظراته الجائعة التي كانت تحرق بشرتها السمراء الفاتنة كالجمر.

​لم يتوقف سليم؛ بل أنزل قبلاته الساخنة والجريئة من شفتيها ليتنقل على طول عنقها، ثم نزولاً إلى كتفها وعظمة ترقوتها، تاركاً علامات حمراء واضحة تعبر عن تملكه الشرس وسط تأوهاتها المكتومة المليئة بالشغف، والتي كانت تزيد من جنونه وهوسه وتدفعه لفقدان السيطرة أكثر فأكثر.

​انحنى وحملها بين ذراعيه القويتين بسهولة فائقة، دون أن يفصل شفتيه عن شفتيها اللتين أصبحتا تنبضان بالحرارة. سار بها عبر الغرفة المظلمة نحو السرير الملكي الضخم المغطى بالحرير الأسود الناعم. ألقاها عليه برفق، ثم اعتلاها فوراً، محاصراً إياها بجسده الضخم. شبك أصابع يده اليمنى بأصابع يدها وثبتها فوق فراش السرير، ونظر في عينيها اللمعتين اللتين غام فيهما ليل الرغبة والشغف الجريء.

​كان يتنفس الصعداء فوق وجهها، وعيناه تتأملان ملامحها المستسلمة والمقاومة في آن واحد، وقال بصوت متحشرج غلبه الهوى والتملك:

— "العقد والبنود الشكليّة تمزقت في عقلي وروحي منذ الليلة يا كاميليا.. انسّي العام الواحد، وانسّي الحدود التي رسمناها. أنتِ لن تكوني لغيري في هذا العمر. وحتى لو كان هذا الزواج قد بدأ كصفقة عمل جافة، فمنذ هذه اللحظة، جسدكِ هذا، أنفاسكِ، وروكِ المتمردة أصبحوا كلهم ملكاً لإمبراطوريتي الخاصة، ولا أسمح لأحد بمشاركتي في أملاكي".

​ابتسمت كاميليا رغم تشتت أفكارها وضياعها في نفق مشاعره الدافئة، ولمعت عيناها بالتحدي الذي لا يموت، ثم رفعت رأسها قليلاً وسحبته نحوها من ياقة قميصه الذي تخلص من أزراره العلوية، وهامسته أمام شفتيه مباشرة بأنفاس لاهثة:

— "إذاً أرني كيف يملك الزعيم حليفته المتمردة.. أرني كيف تلغي القواعد وتتخلى عن منطقك العسكري من أجلي.. أنا في انتظارك يا سليم".

​انصهرا معاً في تلك الليلة الطويلة بين جمر الغيرة الحارقة ولهيب الشغف الجريء الذي لا يعرف القيود. تخلت الغرفة عن صمتها لتملأها أنفاس الحب الشرس واللمسات العميقة التي تجرأت على كسر كل الحواجز، لتكتب الرواية فصلاً جديداً تحكمه الرغبة والامتلاك الفعلي، بعيداً كل البعد عن برود الحبر والورق، ومعلنةً ولادة رابط من نوع آخر.. رابط الدم والرغبة والهوس الذي لا ينتهي.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   محاق الأقنعة و نذير العهد الدموي الجديد

    الجزء الخامس والثلاثون: مَحَاقُ الأَقْنِعَةِ وَنَذِيرُ العَهْدِ الدَّمَوِيِّ الجَدِيد ​جمدَ الصقيعُ الأمريكيُّ الدماءَ في الأوردةِ المشحونةِ، وانشطرَ فضاءُ الطابقِ المئةِ في ناطحةِ سحابِ وول ستريت إلى شظايا نفسيةٍ حارقةٍ تخطَّتْ أهوالَ معاركِ الجسدِ. الأمُّ الروحيةُ.. الملاذُ الدافئُ الوحيدُ الذي تلمّستْ فيهِ كاميليا طهرَ الحياةِ بعيداً عن بركِ دماءِ المافيا، هي العقلُ المدبرُ القديمُ لمنظمةِ الأقنعةِ الذهبيةِ؟! هي من نسجتْ خيوطَ المقصلةِ التي حصدتْ إمبراطوريةَ ليلى وصخرِ الصخرِ؟! انفتقتْ بؤرةُ الغدرِ عن حقيقةٍ بربريةٍ قاسيةٍ جعلتْ كبرياءَ النمرةِ الغجريةِ يتداعى كأوراقِ الخريفِ تحتَ ضرباتِ هاد الإفلاسِ العاطفيِّ الكونيِّ، بينما ظلَّ العدادُ التنازليُّ لـ بروتوكولِ "القيامةِ الرقميةِ" يبثُّ تكاتِهِ الأخيرةَ والمميتةَ؛ خمسٌ وخمسونَ ثانيةً تفصلُ العرشَ الصخريَّ عن التحولِ إلى غبارٍ يحترقُ في سماءِ مانهاتن. ​لم يكنْ لدى سليم ثانيةٌ واحدةٌ ليرتدَّ فيها طرفُهُ أو يهتزَّ فيها يقينُهُ الهوسيُّ؛ فالشرائعُ بالنسبةِ لزعيمِ آل الصخرِ تُصنعُ بالحديدِ والنارِ، والكونُ الذي لا يتمحورُ حولَ تملُّ

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صخب المانهاتن و محرقة الأقنعة الذهبية الملعونة

    الجزء الرابع والثلاثون: صَخَبُ المَانْهَاتِن وَمَحْرَقَةُ الأَقْنِعَةِ الذَّهَبِيَّةِ المَلْعُونَةِ ​شقتِ الطائرةُ النفاثةُ العابرةُ للقاراتِ جدارَ الضبابِ الكثيفِ الممتدِ فوقَ المحيطِ الأطلسيِّ، لتبصقَ وحشَ إمبراطوريةِ الصخرِ ونمرتَهُ الغجريةَ في سماءِ نيويورك، حيثُ تتطاولُ ناطحاتُ سحابِ مانهاتن كخناجرَ إسمنتيةٍ باردةٍ تطعنُ وجهَ السماءِ. الخيانةُ هاد المرةَ لم تأتِ من قاعِ الجريمةِ المعتادِ، بل ارتدتْ ثوبَ السُّلطةِ والنفوذِ الدوليِّ؛ الجنرالُ غالي، الحليفُ الذي عهدوا إليهِ بأسرارِ حركتِهم، خلعَ قناعَ الولاءِ العسكريِّ ليرتدي قناعَ "الأقنعةِ الذهبيةِ" الملعونِ، واضعاً يدَهُ القذرةَ على رَقَبَةِ "الأمِ الروحيةِ".. المرأةِ التي شكّلتْ حِصنَ كاميليا العاطفيَّ وملاذَ أنوثتِها الجريحةِ. فكرةُ أنَّ تلك السيدةَ العجوزَ تُسامُ سوءَ العذابِ في معاقلِ النفوذِ الأمريكيِّ أشعلتْ في عروقِ النمرةِ غريزةَ إبادةٍ لا ترحمُ، بينما تحوَّلَ هوسُ سليم التملكيُّ إلى طاقةٍ بربريةٍ قادرةٍ على دَكِّ قلاعِ نيويورك الماليةِ فوقَ رؤوسِ قاطنيها. ​في الجناحِ السريِّ الفاخرِ للطائرةِ، والتي هبطتْ في مدرجٍ مهجو

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صخب الأنفاس المثقوبة و سيادة العرش المفتوح

    الفصل الثالث والثلاثون: صَخَبُ الأَنْفَاسِ المَثْقُوبَةِ وَسِيَادَةُ العَرْشِ المَفْتُوح​غادرتْ طائرةُ الشحنِ النفاثةُ العابرةُ للقاراتِ الأجواءَ الروسيةَ المُتجمّدةَ، مخلفةً وراءَها رمادَ "قصرِ الثلجِ الأسودِ" وجثةَ الفلاديمير بتروف التي تجمّدتْ قبلَ أن ترتدَّ في قاعِ المنحدرِ السيبيري. انتهتْ معركةُ الرصاصِ السريعِ، لكنَّ الجحيمَ النفسيَّ والدراما العائليةَ الحادّةَ التي فجّرتها وثائقُ النَّسَبِ المشبوهِ كانتْ لا تزالُ تغلي كالحممِ البركانيةِ داخلَ الجناحِ الملكيِّ الطائرِ. كانتِ الأجواءُ هاد الليل يلفّها غموضٌ كونيٌّ قاتمٌ؛ فالأمطارُ التي تحوّلتْ إلى بلوراتِ ثلجٍ خلفَ النوافذِ الكريستاليةِ للطائرةِ، كانتْ تعكسُ عُمقَ الشكِ الوجوديِّ الذي أصابَ روحَ كاميليا المتمردةِ بعدَ معرفةِ أنَّ دماءَ ليلى المنصوري وبتروف قد تكونُ القاسمَ المشتركَ بينَها وبينَ وحشِها وآسرِ قلبِها سليم.​في ركنِ الجناحِ المحميِّ بنظامِ تكييفٍ حراريٍّ دافئٍ، كانَ الصغيرُ "سيف" نائماً في مهدِهِ الإلكترونيِّ الجديدِ، ونبضاتُ قلبِهِ المستقرةُ تُسجّلُ على الشاشاتِ الرقميةِ باللونِ الأخضرِ الفاتنِ. ورغمَ استعادةِ الض

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   مذبحة الحقيقة الملعونة و أنفاس الجحيم الأخير

    فصل الثاني والثلاثون: مَذْبَحَةُ الحَقِيقَةِ المَلْعُونَةِ وَأَنْفَاسُ الجَحِيمِ الأَخِير​نزلتْ صدمةُ النَّسَبِ المشبوه كصخرةٍ صمَّاءَ هوتْ من أعالي السمواتِ لتسحقَ ما تبقَّى من عقلِ سليم وكاميليا في ذلك القبوِ السيبيري المظلم. ليلى المنصوري وبتروف هما الوالدان الحقيقيان لهما الاثنين؟! أخوةٌ بالدمِ والروحِ وعشاقٌ بالجسدِ والشهوةِ المرضية؟! الفكرةُ وحدها كانتْ كفيلةً بنسفِ شرعيةِ العرشِ الكوني الذي بنياه، وتدميرِ نقاءِ دماءِ طفلِهما سيف الذي يربطه الموتُ الآن بقنابلَ موقوتةٍ على بُعدِ طوابقَ قليلةٍ منهما. لكنَّ هوسَ التملُّكِ الشرسَ وجنونَ العشقِ الذي تحدَّى القاراتِ لا يعرفُ التراجعَ؛ فالشرائعُ تنهارُ والنظرياتُ الجينيةُ تسقطُ حين يثورُ وحشُ صخرةِ آل الصخرِ دفاعاً عن مهدِ أنثاه وضناه.​التفتَ سليم نحو كاميليا التي كانتْ أنفاسُها الغجريةُ تتصاعدُ لاهثةً، وعيناها الفاتنتان تشعَّان بذعرٍ كونيٍّ ودموعِ ذهولٍ جمدَّتْ ملامحَها الساحرةَ. قبضَ على كتفيها العاريين بقوةٍ بربريةٍ عاتيةٍ، ساحباً إياها بعنفٍ لاهثٍ نحو صلابةِ صدرِهِ العاري الملطخِ بدماءِ قائدِ الأشباحِ البيضاءِ، ونظرَ في عينيها بع

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صقيع موسكو و محرقة الشبق العائلي الثائر

    الجزء الحادي والثلاثون: صَقِيعُ مُوسْكُو وَمَحْرَقَةُ الشَّبَقِ العَائِلِيِّ الثَّائِرِ ​لم تكن السموات الاسكتلندية التي ابتلعت طائرة الشحن الروسية الخاطفة سوى ستارة سوداء أُسدلت على جحيم "جزيرة سكاي" لتفتح جحيماً قادماً من قلب القارة العجوز. الخيانة هاد المرة لم تكن رصاصة طائشة، بل كانت طعنة جينية ونفسية مسمومة شطرت كيان كاميليا وسليم؛ "سيف"، مهد تلاحمهما الجسدي الخالد، طار في جنح الليل نحو موسكو، ليكون القربان والرهينة الكبرى تحت يد زعيم المافيا الروسية الأكبر والوالد المفترض لسليم. غريزة الأمومة الكاسرة لدى النمرة الغجرية تحولت إلى بركان مستعر مستعد لإشعال الثلوج السيبيرية، بينما انطلق هوس سليم التملكي ليخترق حاجز الجنون؛ فكرة أن ابنه في قبضة رجل يدّعي أبوّته ويريد تفكيك عرشه جعلت ملامحه الفولاذية تتحول إلى قناع من الدم والوعيد الحتمي. ​على متن الطائرة النفاثة الأسرع من الصوت، والمعزولة كلياً ضد الرادارات العسكرية للدول، كانت الأجواء تفيض بـزمهرير عاطفي حاد وشغف جارف امتزج بحمى الانصهار التي تسبق المجازر. كانت كاميليا تقف أمام منضدة التخطيط اللولبية، وجسدها الممشوق ملفوف ببدلتها

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   هيام الرجفة الملعونة و حصار الشمال العاتي

    الفصل الثلاثون: هِيَامُ الرَّجْفَةِ المَلْعُونَةِ وَحِصَارُ الشَّمَالِ العَاتِي​نزلتْ كلماتُ مريم المنصوري فوق المنحدر الصخري لاسكتلندا كصواعقَ من الجمر الحارق، لتشطر سماء "جزيرة سكاي" وتذيب كبرياء العرش الهوسي الذي بناه سليم الصخر بالدم والحديد. الرعد صمّ الآذان، لكن الصدى الأكثر رعباً كان يدوي في عروق كاميليا التي شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها الفاتنتين. سليم.. الوحش الذي استسلمت لشهوته التملكية الشرسة، والرجل الذي طبعت شفتيه خريطة نفوذها، ليس ابناً لـ "صخر الصخر"؟ بل هو سليل زعيم المافيا الروسية القابع في صقيع موسكو؟ الشك عاد ليتسلل كالأفعى بين شظايا عشقهم المرضي، مهدداً بتحويل ليالي الشغف والانصهار الجسدي إلى خطيئة دولية كبرى دبرتها أصابع "ذئاب الشمال".​كان سليم يقف بكامل ضخامته وقامته الهائلة وسط الأمطار الغزيرة، وعيناه الصقريتان تشتعلان ببريق وحشي أحمر كاد يخترق الضباب الكثيف المحيط بالقلعة. لم ترف له عين، ولم يتراجع إنشاً واحداً أمام عودة "أولاف الفايكينج" وشقيقة أنثاه مريم، لكن عروق عنقه وجبينه برزت كحبال غليظة تنضح بغضب بربري تملكي منفلت. فكرة أن نسبه هويته، وحتى دماء العا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status