Share

الفصل 9: ذوبان الكابوس

Author: amjad
last update publish date: 2026-08-14 03:41:30
استيقظت مع أول أشرقة شمس الصباح.

الضوء الخافت يتسلل من خلف نافذة غرفتي.

شعرت بجسدي خفيفاً على غير العادة.

التشنجات الحادة التي كانت تطحن ساقي كأنها تبخرت.

أردت أن أختبر جسدي...

وضعت قدمي على الأرضية، ووقفت ببطء.

خطوت خطوة... ثم خطوة أخرى نحو الحمام.

رجلاي حملتاني بثبات لأول مرة منذ سنوات طويلة!

لم تسقطني مفاصلي ولم تخنـي.

ابتسمت بسعادة عارمة ملأت روحي.

جلسات آسر الطبية وتدليكه لجسدي بدأت تعطي نتيجة.

جسدي يستجيب، وعضلاتي تتعافى وتستعيد قوتها.

فتحت صنبور الدش.

انساب الماء الدافئ ليغسل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 84: خلف ابتسامة مادلين

    عدت إلى المنزل ذلك اليوم وأنا أشعر بشيء لم أستطع فهمه... لم يكن غضباً، ولم يكن غيرة فقط؛ كان إحساساً أثقل، كأنني بدأتُ أدرك أنني كنتُ أحارب صورة صنعتُها في رأسي، لا شخصاً أعرفه حقاً. جلستُ على المقعد بصمت، وعيناي معلقتان في فراغ باب غرفتي. لأسابيع، كنت أرى مادلين بطريقة واحدة فقط؛ امرأة من الماضي ظهرت فجأة في حياة آسر... امرأة تعرف عنه أشياء لا أعرفها، وتملك ذكريات لم أكن جزءاً منها، وشعرتُ أنها جاءت لتأخذ مكاناً كنت أظنه أصبح لي. كنتُ أبحث عن أي دليل يؤكد خوفي... أي نظرة، أي كلمة، أي تصرف يجعلني أقول لنفسي: "كنتُ محقة... هناك شيء بينهما". لكن اليوم... للمرة الأولى، لم أستطع الاستمرار في التفكير بهذه الطريقة؛ لأنني رأيتُ شيئاً لم أتوقعه؛ رأيتُ آسر قلقاً عليها... ولم يكن ذلك القلق الذي رسمته مخيلتي طوال الأيام الماضية لم يكن قلق رجل يخشى خسارة امرأة يحبها، كان شيئاً مختلفاً وأعمق... يشبه خوف شخص يخشى على إنسان عزيز عليه. خفضتُ عينيّ إلى يديّ، وشعرتُ بشيء يشبه الارتباك... ليس لأنها أخذت شيئاً مني، بل لأنني حكمتُ عليها قبل أن أعرف قصتها ربما. كنتُ غاضبة من وجوده

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 83: وأنا؟

    بعد يومين، دخلتُ العيادة وأنا أتوقع أن أراها. لم أكن أريد الاعتراف بذلك، لكن عيني اتجهتا نحو المكان الذي اعتادت مادلين الجلوس فيه قبل أن أفكر حتى في آسر. كان المكان فارغاً... توقفتُ للحظة، ونظرتُ حولي؛ لا أثر لها. شعرتُ أخيراً براحة صغيرة تسللت إلى صدري: ربما لن تأتي اليوم... ربما قررت أخيراً أن تتوقف عن الظهور في حياتي كل يوم. جلستُ في مكاني، وحاولتُ أن أركز على جلستي، لكن بعد دقائق اكتشفتُ شيئاً أزعجني أكثر مما توقعت... كنتُ ما زلتُ أفكر فيها! رغم أنها لم تكن أمامي، ظل سؤال واحد يتردد في رأسي: أين مادلين؟ ولماذا أمسكت يد آسر ذلك اليوم؟ هززتُ رأسي محاولةً طرد الفكرة: "هذا جنون..." قلتُ ذلك لنفسي بصوت منخفض؛ كان من المفترض أن أكون سعيدةً بغيابها، لكن بدلاً من ذلك، وجدتُ نفسي أراقب آسر من بعيد. وكان هناك شيء مختلف في وجهه... لم يكن على طبيعته؛ كان أكثر صمتاً من المعتاد، يمسك هاتفه بين الحين والآخر، ين

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 82: خيانة؟

    لم أعد أستطيع إقناع نفسي بأن وجود مادلين في العيادة أمرٌ عابر... في البداية، كنتُ أقول إنها مجرد صديقة قديمة لآسر، وأن زياراتها المتكررة لا تعني شيئاً. لكن الأيام الأخيرة جعلت الأمر أصعب. كانت تظهر كثيراً، وفي كل مرة أراها بالقرب منه، كان شيء ما يتغير داخلي؛ نظرة منها، ضحكة قصيرة، أو حتى الطريقة التي تناديه بها باسمه دون تردد... تفاصيل صغيرة، لكنها بدأت تزعجني أكثر مما ينبغي. وفي ذلك اليوم، حاولتُ أن أضع كل شيء جانباً، كان عليَّ أن أركز على نفسي. وقفتُ أمام آسر أكرر الحركة التي طلبها مني، أرفع قدمي ببطء وأعيدها إلى موضعها، بينما كان عقلي في مكان آخر تماماً. ـ سارة، انتظري. توقفتُ ونظرتُ إليه؛ كان يراقبني باهتمام، وكأنه لاحظ شرودي منذ اللحظة الأولى: ـ ماذا يشغلكِ هذه الأيام؟ هززتُ رأسي بسرعة: ـ لا شيء، أنا بخير. بقي ينظر إليَّ للحظات: ـ متأكدة؟ أنتِ شاردة منذ بداية الجلسة. أبعدتُ نظري عنه: ـ ربما لم أن

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   رأيتها... تنزل من سيارته

    لم تعد مادلين مجرد زائرة عابرة للعيادة... مع مرور الأيام، أصبح وجودها جزءاً من يومي هناك؛ تأتي في الصباح، تتحدث مع آسر، وأحياناً تنتظره حتى ينتهي من عمله، ثم يغادران معاً لبعض الوقت قبل أن تعود هي إلى حياتها. وفي كل مرة كنتُ أراها، كنتُ أحاول إقناع نفسي بأن الأمر طبيعي، مجرد صديقة قديمة، زميلة جامعة عادت إلى حياته بعد سنوات... لكن المشكلة أنني لم أعد أستطيع النظر إليها بهذه البساطة. كانت تسأل آسر عن عمله، وعن حياته هنا، وحتى عن تفاصيل صغيرة جعلتني أشعر أحياناً بأنها تريد أن تعرفه أكثر مما ينبغي. وفي إحدى المرات، سمعتها تقول: ـ وهل ما زلت تجهد نفسك لساعات طويلة كما كنت تفعل في الجامعة؟ ضحك آسر وقال: ـ يبدو أنكِ لم تنسي شيئاً. ابتسمت وهي تقول له: ـ بعض الأشياء لا تُنسى بسهولة. عندها أخفضتُ عيني فوراً... لم أحب تلك الجملة، ولم أحب أكثر الطريقة التي ابتسم بها آسر بعدها. كنتُ أعرف أنه لم يفعل شيئاً خاطئاً، ومع ذلك... كنتُ أشعر بالغيرة؛ غيرة حقيقية بدأت تتسلل إلى داخلي رغماً عني. والأسوأ أنني أصبحتُ أكثر حساسية لكل شيء: ابتسامته لها، ضحكتها عندما تتحدث معه، الطريقة التي كانت

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 80: شيء من الماضي لم ينته بعد

    لم تكن زيارة مادلين في ذلك اليوم عابرة كما توقعت... ففي اليوم التالي عادت إلى العيادة، ثم عادت في اليوم الذي يليه، وبعده أيضاً. ثلاثة أيام متتالية. وفي كل مرة كانت تصل تقريباً في الوقت نفسه، تجلس بهدوء بالقرب من مكتب السكرتيرة، وكأن الانتظار أصبح جزءاً من يومها. في البداية، حاولتُ ألا أهتم، وأقنعتُ نفسي أن الأمر لا يعنيني... لكنني فشلت. كنتُ أجد نفسي أراقبها من طرف عيني كلما دخلت العيادة، ثم أتظاهر بالانشغال بهاتفي عندما تلتفت نحوي. أما آسر، فلم يكن يبدو منزعجاً من وجودها على الإطلاق، بل على العكس؛ كان يستقبلها بترحاب واضح، ثم يقف معها لبعض الوقت ويتحدثان عن أيام الجامعة... أيام لم أكن أعرف عنها شيئاً. وفي إحدى المرات، كنتُ أجلس في غرفة العلاج أنتظر بدء جلستي، بينما وصلني صوت ضحكهما من الخارج. ضحكة مادلين كانت واضحة، ثم سمعتُ آس

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 79: من قبل أن أعرفه أنا؟

    لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى فُتح باب العيادة من جديد.هذه المرة، لم يكن الفضول هو ما جعلني أرفع رأسي، بل صوت خطوات أعرفها جيداً.توقفت أنفاسي للحظة... كان آسر.دخل بخطوات هادئة، يحمل بعض الملفات بيده وعيناه منشغلتان بالأوراق التي بين يديه، ثم رفع رأسه وتوقف.تغيرت ملامحه في اللحظة نفسها؛ لم يكن التغير كبيراً، لكنه كان واضحاً بما يكفي بالنسبة إليَّ.حدق في المرأة الواقفة أمام مكتب السكرتيرة، وكأنه رأى شخصاً ظهر أمامه فجأة دون سابق إنذار، ثم قال بدهشة صادقة:ـ مادلين؟التفتت المرأة إليه، وللمرة الأولى منذ دخولها العيادة تبدلت ملامحها تماماً وظهرت على وجهها ابتسامة واسعة وحقيقية:ـ آسر...توقفت أصابعي عن العبث بهاتفي... لم تناده بـ "دكتور"، لم تقل "الدكتور آسر"، قالت اسمه فقط ببساطة شديدة، وكأنها لم تحتج يوماً إلى لقب يفصل بينهما.شعرت بشيء مزعج صغير يتحرك في داخلي.أما آسر، فتقدم نحوها بابتسامة لم أرها منه منذ وقت طويل:ـ لم أتوقع رؤيتك هنا أبداً.ضحكت مادلين بخفة وقالت:ـ وهذا بالضبط ما كنت أريده.تبادل الاثنان نظرة قصيرة؛ كانت عادية في ظاهرها، لكنها لم تبدُ عادية بالنسبة إليَّ.اقترب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status