เข้าสู่ระบบالفصل السابع :
لم تنم ليان طوال الليل. كانت صورة سامي لا تفارق مخيلتها. كلما أغلقت عينيها، رأته واقفًا أمام قاعة الزفاف. ورأت المرأة التي كانت تمسك بيده. تلك المرأة المجهولة. شعرت بوخزة مؤلمة في قلبها. لم يكن الألم لأنها رأت سامي. بل لأنها رأته سعيدًا. هادئًا. وكأن السنوات الخمس الماضية لم تكن موجودة. وكأنها لم تكن تبكي كل ليلة بسببه. استدارت على سريرها للمرة العاشرة. ثم أمسكت هاتفها من جديد. فتحت الصورة. وكبرتها أكثر. ركزت على وجه المرأة. شعرت أنها رأتها من قبل. لكنها لم تتذكر أين. ظلت تحدق فيها لعدة دقائق. إلى أن رن هاتفها فجأة. كان ريان. نظرت إلى الساعة. السابعة صباحًا. عبست وهي تجيب: “هل تعلم أن الناس الطبيعيين ينامون في هذا الوقت؟” سمعت ضحكة خافتة على الطرف الآخر. وكانت تلك أول مرة تسمع ريان يضحك. قال: “والناس الطبيعيون لا يسهرون حتى الفجر وهم يحدقون في الصور.” جلست فورًا. “كيف عرفت؟” “لأنني أفعل الشيء نفسه.” ساد الصمت لثوانٍ. ثم قال: “وجدت شيئًا.” تسارعت نبضات قلبها. “ماذا وجدت؟” “المرأة.” بعد أقل من ساعة كانت تجلس أمامه في مكتبه. وضع ريان ملفًا أمامها. ثم دفعه نحوها. فتحت الملف بسرعة. وفي الصفحة الأولى كانت هناك صورة المرأة نفسها. لكن هذه المرة كانت وحدها. أسفل الصورة اسم مكتوب بخط واضح: كارمن مراد عقدت ليان حاجبيها. “من هذه؟” جلس ريان أمامها. وقال: “صحفية استقصائية.” رفعت رأسها نحوه. “صحفية؟” أومأ برأسه. “اختفت منذ أربع سنوات.” شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها. اختفت؟ كما اختفى سامي؟ تابع ريان: “كانت تحقق في ملفات تخص شركة المنصور قبل اختفائها.” تجمدت ليان. “هل تعتقد أن بينهما علاقة؟” أجاب بهدوء: “لم أعد أستبعد شيئًا.” في المساء… كانت ليان وحدها في منزلها. تراجع كل ما عرفته خلال الساعات الماضية. صحفية مختفية. سامي مختفٍ. يوسف المنصور حي. رسائل مجهولة. وأسرار لا تنتهي. وفجأة… وصلتها رسالة جديدة. من الرقم المجهول نفسه. فتحتها بسرعة. لكن هذه المرة لم تكن صورة. ولم تكن تهديدًا. كانت عنوانًا فقط. عنوان منزل قديم في أطراف المدينة. وتحته جملة واحدة: “إذا أردتِ معرفة من هي كارمن… تعالي الليلة.” شحب وجهها. وتسارعت أنفاسها. لأنها أدركت شيئًا خطيرًا. الشخص الذي يرسل الرسائل يعرف كل خطوة تقوم بها. بل ويعرف أنها اكتشفت اسم المرأة. وفي أسفل الرسالة… " لا تخبري ريان " بقيت ليان تحدق في شاشة الهاتف لعدة ثوانٍ. كانت الجملة الأخيرة وحدها كافية لإثارة عشرات الأسئلة داخل رأسها. “ولا تخبري ريان.” لماذا؟ ولماذا أصبح الجميع يصر على إبعادها عنه؟ أغلقت الهاتف ببطء. ثم جلست على الأريكة وهي تحاول التفكير بعقلانية. إذا كانت الرسائل تأتي فعلًا من شخص يريد مساعدتها، فلماذا كل هذا الغموض؟ ولماذا لا يظهر أمامها مباشرة؟ أما إذا كان الأمر فخًا… فلماذا يقودها نحو أدلة حقيقية في كل مرة؟ تنهدت بضيق. كانت تشعر وكأنها تتحرك داخل متاهة لا نهاية لها. وفجأة عاد اسم كارمن مراد إلى ذهنها. صحفية استقصائية. كانت تحقق في ملفات شركة المنصور. ثم اختفت. تمامًا كما اختفى سامي. هل كانت كارمن ضحية؟ أم شريكة في الأمر كله؟ مع اقتراب الليل، كانت ليان لا تزال مترددة. نظرت إلى عنوان المنزل مرة أخرى. كان المكان بعيدًا عن المدينة. ومهجورًا بحسب ما ظهر لها في الخرائط. منطقها كان يخبرها ألا تذهب. لكن فضولها كان أقوى. وبعد دقائق طويلة من الصراع، اتخذت قرارها. ستذهب. لكنها لن تخبر ريان. لم تكن تثق بالمرسل. إلا أنها أرادت أن تعرف إلى أين ستقودها هذه الرسائل. عند العاشرة مساءً، أوقفت سيارتها أمام المنزل المذكور. كان منزلًا قديمًا تحيط به الأشجار من كل جانب. النوافذ مغلقة. والحديقة مهملة منذ سنوات. شعرت ليان بالتوتر. لكنها ترجلت من السيارة رغم ذلك. اقتربت من الباب الرئيسي. ثم طرقت بخفة. لم يجب أحد. طرقت مرة أخرى. ولا شيء. لكنها لاحظت أن الباب لم يكن مغلقًا بالكامل. دفعت الباب بحذر. فانفتح ببطء. ودخلت. كان الظلام يملأ المكان. إلا من ضوء خافت يتسلل من إحدى الغرف. بدأ قلبها يخفق بسرعة. تقدمت خطوة. ثم أخرى. إلى أن وصلت إلى الغرفة. وكانت المفاجأة بانتظارها. فوق الطاولة الخشبية القديمة وُضع صندوق صغير. وكأن أحدًا تركه هناك خصيصًا لها. اقتربت منه. ثم فتحته ببطء. في الداخل كانت توجد مجموعة صور قديمة. أمسكت أول صورة. فتجمدت في مكانها. كانت الصورة تجمع سامي. وكارمن. ويوسف المنصور. لكن الصدمة الحقيقية… أن الصورة التُقطت قبل اختفاء سامي بسنوات. أي أنهم كانوا يعرفون بعضهم منذ وقت طويل. قبل أن تبدأ القصة كلها. وقبل أن تعرف ليان أي شيء. ارتجفت يداها. وبدأت تقلب الصور بسرعة. صورة أخرى. ثم أخرى. وفي جميعها كان سامي موجودًا. وكارمن موجودة. ويوسف موجود. وكأن هناك علاقة خفية تجمعهم جميعًا. علاقة أخفيت عن الجميع عمدًا. لكنها توقفت فجأة عند آخر صورة. شعرت بالدم يتجمد في عروقها. لأن الشخص الرابع الموجود في الصورة… لم يكن غريبًا. بل كان شخصًا تعرفه جيدًا. شخصًا لم تتوقع أن تراه بينهم " ريان المنصور " شعرت ليان بأن أنفاسها انقطعت. حدقت في الصورة مرة أخرى. ثم مرة ثالثة. وكأنها تخشى أن تكون عيناها قد خدعتها. لكن الحقيقة كانت واضحة. كان ريان يقف بينهم بالفعل. أصغر سنًا بقليل. لكن ملامحه لم تكن قابلة للخطأ. تراجعت خطوة إلى الخلف. وشعرت بأن عشرات الأسئلة انفجرت داخل رأسها دفعة واحدة. إذا كان ريان يعرف كارمن… ويعرف يوسف… فلماذا لم يخبرها بذلك؟ ولماذا تصرف وكأنه يسمع باسم كارمن للمرة الأولى؟ أمسكت الصورة بقوة. وفي تلك اللحظة سمعت صوتًا خافتًا خلفها. صوت حركة سريعة. التفتت فورًا. لكنها لم ترَ أحدًا. كان المنزل غارقًا في الصمت من جديد. رغم ذلك، لم تستطع التخلص من إحساسها بأنها ليست وحدها. وضعت الصور داخل الصندوق بسرعة. ثم التقطت هاتفها. كانت على وشك الاتصال بريان. لكنها توقفت. تذكرت الرسالة. “ولا تخبري ريان.” لأول مرة منذ بداية القضية، شعرت بالحيرة الحقيقية. هل كان الشخص المجهول يحاول حمايتها؟ أم أنه يحاول زرع الشك بينها وبين ريان؟ وقبل أن تتخذ قرارها… وصل إشعار جديد إلى هاتفها. رسالة أخرى من الرقم المجهول. فتحتها بسرعة. وكانت تحتوي على جملة قصيرة فقط: “اسألي ريان عن الليلة التي اختفى فيها يوسف المنصور.” ارتجفت أصابعها. لأنها أدركت شيئًا مهمًا. كلما اقتربت من الحقيقة… ازدادت الأسرار بدلًا من أن تقل. وكأن الماضي بأكمله مبني على أكاذيب ..الفصل السبعون والأخير :مرّت ستة أشهر…وكانت كافية لتغيّر أشياء كثيرة.الشركة التي كادت أن تنهار بسبب المؤامرات…أصبحت اليوم واحدة من أنجح الشركات في مجالها.ازدادت المشاريع.وارتفعت الأرباح.وأصبح اسم شركة الأفق يتردد في كل مؤتمر واجتماع.أما داخل الشركة…فلم يعد هناك مكان للخوف.بل امتلأت المكاتب بالحياة من جديد.في الثامنة صباحًا…توقفت سيارة ريان أمام الشركة.نزل منها بهدوء.وبمجرد دخوله…بدأ الموظفون يلقون عليه التحية بابتسامات صادقة.كان يبادلهم التحية بابتسامته المعتادة.لكن الجميع لاحظ…أن ابتسامته أصبحت مختلفة.أكثر دفئًا.وأكثر راحة.صعد إلى الطابق العاشر.وقبل أن يدخل مكتبه…توقف أمام باب يحمل لوحة جديدة.ليان السالممديرة إدارة المشاريعابتسم دون أن يشعر.ثم طرق الباب.“تفضل.”دخل.كانت ليان تقف أمام الشاشة تعرض مخططًا جديدًا للمشروع القادم.التفتت إليه.وابتسمت.“صباح الخير.”رد بابتسامة واسعة.“صباح الخير يا مديرة.”ضحكت وهي تهز رأسها.وقالت:“لن تتوقف عن مناداتي بهذا اللقب، أليس كذلك؟”اقترب منها.ووضع كوب قهوة أمامها.وقال:“بعد كل التعب الذي بذلته…”“أقل شيء أفعله هو
الفصل التاسع والستون : مرّت عدة أيام…وعادت الحياة داخل الشركة تدريجيًا.اختفت الهمسات.وانتهت التحقيقات.وأصبحت الممرات التي كانت تمتلئ بالتوتر…تعود شيئًا فشيئًا إلى ضحكات الموظفين وأحاديثهم اليومية.أما ليان…فكانت تدخل الشركة كل صباح بابتسامة مختلفة.ابتسامة لم تكن مرهقة كما كانت سابقًا.ولأول مرة منذ انضمامها إلى الشركة…شعرت بأنها تعمل دون أن تلتفت خلفها خوفًا من رسالة مجهولة أو مؤامرة جديدة.دخلت من الباب الرئيسي.وألقت التحية على موظفي الاستقبال.ثم اتجهت نحو المصعد.وقبل أن تضغط الزر…وصل ريان.ابتسم عندما رآها.وقال:“صباح الخير.”ابتسمت وهي تنظر إليه.“صباح النور.”وقفا بجانب بعضهما.لكن هذه المرة…لم يكن بينهما ذلك الحاجز الذي كان يفصل مشاعرهما.نظر إليها ريان مبتسمًا.وقال مازحًا:“الغريب…”“أن المصعد لم يتعطل اليوم.”ضحكت ليان.وقالت:“ولا يوجد إنذار حريق.”أجاب وهو يبتسم:“ولا أحد سيقاطع حديثنا.”ضحكت أكثر.فنظر إليها للحظة.وقال في نفسه:“كم اشتقت لهذه الضحكة.”في الطابق العاشر…دخل سامي إلى مكتبه.وهو يحمل كوب قهوته المعتاد.وقبل أن يجلس…طرق الباب.“ادخل.”دخلت هناء
الفصل الثامن والستون : ابتسمت ليان ابتسامة هادئة.وقالت مرة أخرى:“لدي كل الوقت.”نظر إليها ريان للحظات.وكأنه لم يصدق أنها قالتها.ثم ابتسم.وقال:“إذن…”“تعالي معي.”سارا معًا خارج الشركة.كانت الشمس تميل إلى الغروب.وألوان السماء تملأ الأفق بدرجات البرتقالي والذهبي.لم يتحدث أيٌ منهما في البداية.كان الصمت بينهما…هادئًا هذه المرة.ليس صمتًا يملؤه التوتر…بل صمتًا يشبه الراحة بعد عاصفة طويلة.وصلا إلى الحديقة الصغيرة المقابلة للشركة.المكان الذي كان الموظفون يقضون فيه استراحة القهوة أحيانًا.لكن في ذلك الوقت…كان شبه خالٍ.جلس ريان على أحد المقاعد.وبقيت ليان واقفة للحظة.ثم جلست بجانبه.التفت إليها.وقال مبتسمًا:“هل تعلمين كم مرة حاولت أن أتحدث معك؟”ضحكت بخفة.وقالت:“أعتقد أنني فقدت العد.”ابتسم.وأضاف:“وأنا أيضًا.”ساد الصمت للحظات.ثم أخذ نفسًا عميقًا.وقال:“في كل مرة…”“كان يحدث شيء.”“رسالة…”“اجتماع…”“مشكلة…”“إنذار حريق…”ضحكت ليان.وقالت وهي تهز رأسها:“حتى أنا بدأت أعتقد أن القدر لا يريدنا أن نتحدث.”ابتسم.ثم نظر إليها مباشرة.وقال:“لكنني اليوم…”“لن أسمح لأي شيء
الفصل السابع والستون : وصل أفراد الشرطة إلى قاعة الاجتماعات خلال دقائق.فتح أحد الضباط الباب.ودخل مع عدد من رجال الأمن.كانت القاعة غارقة في صمت ثقيل.وأشار سامي إلى أكرم.وقال بثبات:“هو الشخص الذي نبحث عنه.”ابتسم أكرم بسخرية.ثم رفع يديه بهدوء.وقال:“تأخرتم.”اقترب منه الضابط.ووضع القيود في يديه.لكن أكرم…لم تبدُ عليه أي علامات خوف.بل ظل ينظر إلى ريان.وقال بابتسامة باردة:“تظن أنك انتصرت؟”لم يرد عليه ريان.فاكتفى أكرم بالضحك.ثم خرج برفقة رجال الشرطة.وقبل أن يغادر القاعة…التفت نحو لارا.وقال بصوت هادئ:“لا تنسي…”“كل ما فعلته…”“كنتِ شريكتي فيه.”أغلقت لارا عينيها.وانهمرت دموعها بصمت.بعد خروج الشرطة…جلس الجميع في أماكنهم.ولم ينطق أحد.قطع سامي الصمت.وقال:“لا تزال هناك أمور يجب أن تُقال.”نظر إلى لارا.وأضاف:“الحقيقة كاملة.”رفعت رأسها ببطء.كانت ملامحها منهكة.وكأنها فقدت القدرة على المقاومة.قالت بصوت مبحوح:“لن أكذب بعد اليوم.”ساد الهدوء في القاعة.ثم بدأت تتحدث.“قبل خمس سنوات…”“كنت أعمل في قسم المشاريع.”“كنت أظن…”“أنني أحب ريان.”خفضت رأسها.وأضافت:“لكن ال
الفصل السادس والستون : في صباح اليوم التالي…دخل سامي الشركة.لكن هذه المرة…لم يتجه إلى مكتبه.بل صعد مباشرة إلى الطابق الأخير.كان يحمل الصندوق الخشبي تحت ذراعه.وفي داخله…الرسالة…والمفتاح…والدفتر القديم.وقف أمام مكتب ريان.ثم طرق الباب.“ادخل.”دخل سامي.وأغلق الباب خلفه.رفع ريان رأسه.ولاحظ ملامحه الجادة.فقال:“يبدو أنك لم تنم.”ابتسم سامي ابتسامة خفيفة.وقال:“لأنني كنت أبحث عن الحقيقة.”اقترب.ووضع الصندوق فوق المكتب.نظر إليه ريان باستغراب.وسأله:“ما هذا؟”أجاب سامي:“كل ما بقي من الماضي.”فتح الصندوق.وأخرج الرسالة أولًا.ثم ناولها لريان.بدأ ريان يقرأ.وكلما تقدم في السطور…ازدادت ملامحه صدمة.حتى وصل إلى الجملة الأخيرة.أغلق الرسالة ببطء.ثم رفع رأسه.وقال:“إذا كانت لارا ليست العقل المدبر…”“فمن يكون؟”أخرج سامي الدفتر.ووضعه أمامه.وقال:“أظن أن الإجابة هنا.”فتح أول صفحة.كانت عبارة عن ملاحظات كتبها المدير السابق.ثم صفحات أخرى…تحتوي على أسماء مشاريع.وأسماء موظفين.حتى توقف عند صفحة معينة.كانت تحمل عنوانًا واحدًا.“تقرير خاص… سري للغاية.”نظر سامي إلى ريان.ثم
الفصل الخامس والستون : في صباح اليوم التالي…وصل سامي إلى الشركة قبل الجميع.كان يحمل حقيبة صغيرة بيده.ودخل مباشرة إلى مكتبه.أغلق الباب.ووضع جميع الأوراق والصور التي جمعها فوق الطاولة.تسجيلات الكاميرات…الورقة الممزقة…صورة القلم…وسجل الدخول.ظل ينظر إليها جميعًا.ثم قال في نفسه:“اليوم…”“إما أن تنتهي هذه اللعبة…”“أو تبدأ من جديد.”في الجهة الأخرى…دخلت لارا الشركة.وكانت تبحث بعينيها عن سامي.لكنها لم تجده.عقدت حاجبيها.ثم اتجهت إلى مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى رن هاتفها.نظرت إلى الرقم.ثم أجابت بسرعة.قال الرجل:“هل حسمت أمرك؟”أجابت بصوت منخفض:“اليوم.”سألها:“هل أنت متأكدة؟”أغمضت عينيها.وقالت:“لم يعد لدي خيار.”أنهت الاتصال.ثم جلست على كرسيها.وأخذت نفسًا طويلًا.كانت تعرف…أن أي خطأ جديد…سيكون النهاية.في مكتب ريان…دخلت ليان تحمل ملفات المشروع.ابتسمت وهي تضعها على الطاولة.وقالت:“هذه النسخة الأخيرة.”رفع ريان رأسه.ثم ابتسم لها.وقال:“هل تعلمين…”“أصبحت أثق في عملك أكثر من ثقتي في نفسي.”ضحكت بخجل.وقالت:“لا تبالغ.”ابتسم.وأضاف:“أنا لا أبالغ.”“بل هذه الحقيق
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت ب
الفصل السادس والأربعون:في صباح اليوم التالي…استيقظت ليان وهي تتذكر وعد ريان.ذلك المكان الذي أراد أن يريها إياه.ابتسمت دون شعور.ثم نهضت من سريرها.كانت تشعر بحماس غريب.حماس لم تختبره منذ وقت طويل.وفي الشركة…حاولت التركيز في عملها.لكن عقلها كان في مكان آخر.ولم تكن الوحيدة.ففي الطابق العلوي
الفصل الخامس والأربعون“لم أكن لأتركك أبدًا.”كانت تلك الجملة تتردد في ذهن ليان طوال طريق عودتها إلى المنزل.وحتى بعد أن دخلت غرفتها.وحتى بعد أن بدلت ملابسها.وحتى بعد أن أغلقت الأنوار واستلقت على سريرها.لم تختفِ.أغمضت عينيها.لكن صوته عاد يتردد داخلها من جديد.“لم أكن لأتركك أبدًا.”تنهدت وهي ت
الفصل الرابع والأربعون : ولأول مرة منذ زمن طويل…شعرت أن المستقبل لم يعد يخيفها.بل أصبح يحمل شيئًا تنتظر حدوثه.أغلقت ليان حاسوبها بعد انتهاء الدوام.ثم استندت إلى ظهر الكرسي وهي تطلق زفرة طويلة.كان يومًا هادئًا.هادئًا على غير عادتها.لا أسرار.لا مطاردات.لا صدمات جديدة.فقط عمل.واجتماعات.وم







