تسجيل الدخولالفصل الثاني والأربعون :
بل كانت تتطلع إليه. مرّت الأيام التالية بهدوء لم تعتد عليه ليان. لا مطاردات. ولا ملفات. ولا أسرار جديدة. فقط حياة عادية. أو على الأقل… محاولة للعودة إليها. كانت تجلس في الحديقة الخلفية للمنزل. تقرأ إحدى الرسائل القديمة التي احتفظ بها والدها. بينما كان الجميع منشغلين في الداخل. إلا شخصًا واحدًا. ريان. كان يحاول إصلاح إحدى الطاولات الخشبية القديمة. وبدا مستغرقًا في عمله تمامًا. لكن ليان وجدت نفسها تنظر إليه أكثر مما تنظر إلى الرسالة. تنهدت. ثم أعادت تركيزها على الورقة أمامها. بعد ثوانٍ فقط… عادت لتنظر إليه من جديد. “رائع.” تمتمت بها لنفسها. وفجأة… سمعت ضحكة خلفها. التفتت بسرعة. لتجد والدها. واقفًا وذراعاه متشابكتان. وعلى وجهه ابتسامة صغيرة. مريبة جدًا. عقدت حاجبيها. “ماذا؟” هز رأسه. “لا شيء.” ضيقت عينيها. “أبي.” ابتسم أكثر. وقال: “كنت أراقبك فقط.” شعرت ليان بالتوتر فورًا. أما والدها فأشار برأسه نحو ريان. ثم قال بهدوء: “شاب طيب.” اتسعت عيناها. “من؟” ضحك. “ريان.” شعرت أن الحرارة صعدت إلى وجهها فورًا. أما والدها… فبدا مستمتعًا بالمشهد أكثر مما يجب. وقال: “لا تقلقي.” “لن أخبر أحدًا.” نهضت من مكانها بسرعة. “لا يوجد ما تخبرهم به أصلًا.” ضحك والدها. ضحكة عالية هذه المرة. أما ليان… فشعرت أنها تريد الاختفاء من الوجود كله. لكن والدها لم يرحمها. بل جلس على الكرسي المقابل لها. وما زالت تلك الابتسامة المريبة على وجهه. قالت باستنكار: “أرجوك لا تبدأ.” رفع حاجبه. “أبدأ ماذا؟” ضيقت عينيها. “تعرف جيدًا.” ضحك بخفة. أما هو فقال: “أنا لم أقل شيئًا.” “حتى الآن.” أطلقت زفرة طويلة. ثم حاولت تغيير الموضوع بسرعة. “كيف كانت أمي عندما كنتما في عمري؟” لكن والدها لم يكن سهلًا. ابتسم فورًا. وقال: “كانت تنظر إلي بالطريقة نفسها.” شهقت ليان. أما هو فانفجر ضاحكًا. “أبي!” في تلك اللحظة… رفع ريان رأسه من الطاولة الخشبية. ونظر نحوهما باستغراب. “هل كل شيء بخير؟” أجاب والدها بسرعة: “ممتاز.” ثم نظر إلى ليان. وأضاف: “ممتاز جدًا.” شعرت ليان أنها ستختنق من الإحراج. أما ريان… فلم يفهم شيئًا. لكن الشك بدأ يتسلل إليه. خصوصًا عندما رأى ليان ترفض النظر نحوه تمامًا. وبعد دقائق… نهض والدها أخيرًا. وقال وهو يغادر: “سأترككما.” ثم توقف لثانية. وأضاف بصوت منخفض يكفي لتسمعه ليان فقط: “لا تضيعي وقتًا طويلًا كما فعلت أنا.” تجمدت في مكانها. أما هو… فأكمل طريقه نحو المنزل. وبقيت كلماته تدور داخل رأسها. لا تضيعي وقتًا طويلًا. شعرت أن قلبها يخفق أسرع. أما ريان… فترك أدواته واقترب منها. وقال باستغراب: “هل قال شيئًا أزعجك؟” رفعت رأسها نحوه. للحظة واحدة فقط. ثم ابتسمت. وقالت: “لا.” وللمرة الأولى منذ زمن طويل… كانت تعرف أنها تكذب. وللمرة الأولى منذ زمن طويل… كانت تعرف أيضًا سبب كذبها. جلس ريان بجانبها على المقعد الخشبي. ونظر إليها للحظات. ثم قال: “أنتِ غريبة اليوم.” التفتت إليه بسرعة. “أنا؟” أومأ برأسه. “نعم.” “منذ الصباح وأنتِ شاردة.” شعرت بالارتباك. ثم قالت محاولة التهرب: “أفكر في أشياء كثيرة.” ابتسم بخفة. “هذا ليس جديدًا عليك.” ضحكت رغمًا عنها. ثم قالت: “هل تراقبني طوال الوقت؟” رفع حاجبه. “ربما.” اتسعت عيناها. أما هو فضحك. “كنت أمزح.” لكن قلبها لم يقتنع تمامًا. ساد الصمت بينهما للحظات. ثم قال ريان: “هل ندمتِ؟” عقدت حاجبيها. “على ماذا؟” “على كل شيء.” “على البحث.” “على معرفة الحقيقة.” فكرت قليلًا. ثم هزت رأسها. “لا.” “تألمت كثيرًا.” “لكنني لو عدت إلى البداية…” “لفعلت الشيء نفسه.” ابتسم ريان. وكأنه كان يعرف الإجابة مسبقًا. ثم قال: “هذا ما يعجبني فيك.” توقفت أنفاسها للحظة. أما هو فأكمل وكأن الأمر عادي جدًا. “مهما خفتِ…” “لا تتراجعين.” شعرت أن قلبها بدأ يخونها مرة أخرى. فخفضت نظرها نحو الأرض. لكن ريان لاحظ ذلك. ولأول مرة… شعر أن هناك شيئًا مختلفًا. شيئًا تغير بينها وبينه. لم يستطع تفسيره. لكنه شعر به. وفي تلك اللحظة خرجت والدتها إلى الحديقة. تبحث عن ليان. وعندما رأت الاثنين معًا… ابتسمت ابتسامة صغيرة. الابتسامة نفسها التي ابتسمها والدها قبل قليل. شهقت ليان. وقالت بسرعة: “أمي لا.” ضحكت والدتها. “ماذا لا؟” أما ريان… فبدا أكثر ضياعًا من الجميع. ونظر بينهما باستغراب. لتنفجر الأم وابنتها بالضحك في اللحظة نفسها. وبقي ريان ينظر إليهما. دون أن يفهم ما الذي فاته بالضبط. لكن شيئًا واحدًا كان متأكدًا منه. أن رؤية ليان سعيدة… كانت ما تزال أجمل شيء رآه منذ وقت طويل.الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل الثامن عشر : اتسعت عينا ليان بصدمة.أما يوسف فبقي يحدق في نهاية الممر وكأنه رأى شبحًا.توقفت الخطوات.ثم ظهر ظل رجل وسط الظلام.شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت.ولثوانٍ طويلة…لم تستطع التحرك.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.وهي تقترب من الانفجار.ثم تقدم الرجل خطوة إلى الأمام.وسقط ضوء المصباح
الفصل السادس عشر :توقفت السيارة أمام المحطة القديمة.ولثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.كانت البناية تقف وسط الظلام كأنها شبح من الماضي.نوافذها المحطمة.وجدرانها المتآكلة.وهدوءها المخيف.كل شيء فيها كان يبعث على القلق.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت خافت:“هل أنت متأكد أنها هنا؟”أخرج فارس ا
الفصل الخامس عشر :أسرعت ليان نحو النافذة .ورأت بنفسها الرجال الذين كانوا يقتربون من المبنى.لم يكونوا يركضون.بل كانوا يتحركون بثقة.وكأنهم يعرفون تمامًا ما يبحثون عنه.قال فارس بصوت حاد:“يجب أن نغادر حالًا.”لكن ريان لم يتحرك.بل ظل يراقب الخارج.ثم قال:“فات الأوان.”في تلك اللحظة دوى صوت ارتط
الفصل الرابع عشر : تجمدت ليان في مكانها. كانت عيناها معلقتين على الصندوق الخشبي الصغير. أما ريان فاقترب منه ببطء. بينما وقف فارس صامتًا وكأنه يعرف ما يوجد بداخله. لكن حتى هو لم يبدُ مستعدًا لهذه اللحظة. ابتلعت ليان ريقها. ثم مدت يدها المرتجفة نحو الصندوق. كان اسمها محفورًا على الغطاء بوضوح







