Beranda / الرومانسية / عروس أخي المفقود / المرأة التي بجانبه

Share

المرأة التي بجانبه

Penulis: Sh
last update Tanggal publikasi: 2026-06-05 07:05:29

الفصل السادس :

تجمدت ليان في مكانها.

كانت عيناها معلقتين بالصورة على شاشة الهاتف.

شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة.

سامي.

كان يقف أمام قاعة الزفاف القديمة.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

كانت هناك امرأة تقف إلى جواره.

شابة في أواخر العشرينات تقريبًا.

شعرها الداكن ينسدل على كتفيها.

وكانت تمسك بيده بكل أريحية.

بكل قرب.

وكأنها تنتمي إليه.

وكأنه ينتمي إليها.

ارتجفت أصابع ليان.

وأعادت تكبير الصورة مرة تلو الأخرى.

كانت تأمل أن تكون مخطئة.

أن يكون ما تراه مجرد خداع بصري.

لكن الحقيقة كانت واضحة.

واضحة إلى درجة مؤلمة.

أغلقت الهاتف فجأة.

وألقته فوق السرير.

ثم وقفت واتجهت نحو النافذة.

كانت أنفاسها متسارعة.

وقلبها يخفق بعنف.

حاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يعني شيئًا.

ربما كانت شقيقته.

أو قريبة له.

أو مجرد امرأة صادف وجودها معه.

لكنها لم تستطع تصديق ذلك.

كان هناك شيء في طريقة وقوفهما.

في المسافة القريبة بينهما.

في نظرة المرأة إليه.

شيء جعل معدتها تنقبض.

في صباح اليوم التالي، لم تنم ليان سوى ساعات قليلة.

ومع ذلك استيقظت قبل شروق الشمس.

كانت تعرف أنها لن تستطيع تجاهل الموعد.

مهما حدث.

مهما كانت الحقيقة مؤلمة.

عليها أن تواجهها.

ارتدت ملابسها بسرعة.

ثم خرجت من المنزل.

لكنها توقفت فور وصولها إلى سيارتها.

كان هناك شخص ينتظرها.

ريان.

كان مستندًا إلى سيارته بذراعيه المعقودتين.

وكأنه يعلم أنها ستأتي.

قالت بانزعاج:

“كيف عرفت أنني سأخرج الآن؟”

ارتفعت زاوية فمه قليلًا.

“لأنني أعرف أنكِ عنيدة.”

زفرت بضيق.

“قلت لك إنني لا أحتاج إلى مرافق.”

أجاب بهدوء:

“وأنا قلت لك إنني لن أتركك تذهبين وحدك.”

نظرت إليه للحظات.

ثم استسلمت أخيرًا.

لأن جزءًا منها كان يشعر بالأمان بوجوده.

وهو شعور لم ترغب في الاعتراف به.

وصل الاثنان إلى قاعة الزفاف القديمة بعد أقل من نصف ساعة.

كان المكان مهجورًا.

تمامًا كما تركته السنوات.

الجدران باهتة.

والحديقة الخارجية مغطاة بالأعشاب.

أما البوابة الحديدية فبدت وكأنها لم تُفتح منذ زمن طويل.

شعرت ليان بوخزة مؤلمة في قلبها.

هنا كان يفترض أن تبدأ حياتها.

وهنا انتهى كل شيء.

اقتربت من المدخل ببطء.

لكنها توقفت فجأة.

كان هناك ظرف أبيض مثبت على الباب.

تقدمت نحوه.

ثم سحبته بيد مرتجفة.

فتحت الظرف.

وأخرجت ما بداخله.

صورة جديدة.

اتسعت عيناها.

كانت الصورة لسامي.

والمرأة نفسها.

لكن هذه المرة كانا يجلسان في مقهى.

وكان التاريخ أسفل الصورة يعود إلى أسبوع واحد فقط.

شعرت ليان بأن العالم يدور من حولها.

لم يكن الأمر مصادفة.

ولم تكن صورة قديمة.

سامي كان يعيش حياته طوال هذه السنوات.

بينما كانت هي تنتظر.

تنتظر شخصًا ربما لم يكن ينوي العودة أصلًا.

لاحظ ريان شحوب وجهها.

فأخذ الصورة منها.

وظل يحدق فيها بصمت.

ثم قال:

“من تكون هذه المرأة؟”

هزت ليان رأسها.

“لا أعرف.”

أعاد النظر إلى الصورة.

ثم ضيق عينيه فجأة.

“انتظري.”

شعرت بالتوتر.

“ماذا؟”

أشار إلى الخلفية.

إلى اللافتة الموجودة خلف سامي.

وقال:

“هذا المقهى ليس هنا.”

اقتربت منه.

ونظرت بدقة.

كان محقًا.

اسم المقهى بدا مألوفًا.

لكنها لم تستطع تذكر المكان.

أما ريان فقد عرفه فورًا.

وقال بصوت منخفض:

“هذا في الإسكندرية.”

تجمدت ليان.

“ماذا؟”

“هذا المقهى في الإسكندرية.”

شعرت وكأن أحدهم صفعها.

الإسكندرية؟

إذن سامي لم يكن مختبئًا في المدينة.

ولا حتى في البلد.

بل كان يعيش في دولة أخرى.

بينما كانا يحاولان استيعاب الأمر، سمعا صوت خطوات قادمة من داخل القاعة.

التفتا بسرعة.

كان الصوت واضحًا هذه المرة.

شخص ما كان يتحرك في الداخل.

نظر ريان إلى ليان.

ثم قال بحزم:

“ابقَي خلفي.”

توقف ريان فجأة في منتصف الممر.

كانت عيناه تتحركان بين الأبواب القديمة المحيطة بهما.

ثم قال بصوت منخفض:

“هناك شيء غير طبيعي.”

نظرت ليان حولها بتوتر.

“ماذا تقصد؟”

أشار إلى الأرض.

تتبعت نظره.

ثم لاحظت الأمر.

كانت هناك آثار أقدام حديثة فوق طبقة الغبار الكثيفة.

لم تكن آثار شخص واحد.

بل أكثر من شخص.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

“هل يوجد أشخاص آخرون هنا؟”

لم يجب ريان.

بل انحنى ليفحص الآثار عن قرب.

ثم قال:

“هذه الآثار ليست قديمة.”

ازدادت نبضات قلبها.

كلما اقتربا من الحقيقة، ازداد شعورها بالخطر.

تابعا السير بحذر حتى وصلا إلى غرفة جانبية صغيرة.

كان بابها نصف مفتوح.

دفعه ريان ببطء.

فصدر صرير حاد.

ترددت ليان للحظة قبل أن تدخل خلفه.

كانت الغرفة شبه فارغة.

لكن شيئًا واحدًا جذب انتباهها فورًا.

طاولة خشبية قديمة.

وفوقها فنجان قهوة.

اقتربت منه ببطء.

ثم لمسته بأطراف أصابعها.

واتسعت عيناها.

“ريان…”

التفت إليها فورًا.

“ماذا هناك؟”

رفعت نظرها إليه.

وقالت بصوت يكاد يكون همسًا:

“القهوة ما زالت دافئة.”

ساد الصمت.

ثوانٍ طويلة ومخيفة.

ثم شعر كلاهما بالشيء نفسه.

الشخص الذي كان هنا…

لم يغادر منذ وقت طويل.

ربما دقائق فقط.

وربما كان يراقبهما الآن.

رفعت ليان رأسها بسرعة.

وأخذت تتلفت حولها.

شعور ثقيل سيطر عليها.

شعور بأن هناك عينين خفيتين تتابعان كل حركة تقوم بها.

وفجأة لمح ريان شيئًا عند طرف الطاولة.

ورقة صغيرة مطوية.

تناولها بسرعة.

وعندما فتحها، ظهر بداخلها سطر واحد فقط:

“بعض الحقائق تُدفن لحماية من نحبهم.”

عقد ريان حاجبيه.

أما ليان فشعرت بأن الجملة موجهة إليها تحديدًا.

وكأن شخصًا يعرفها جيدًا.

ويعرف كل ما مرت به خلال السنوات الخمس الماضية.

لكن قبل أن يتمكنا من فهم المعنى…

وصلهما صوت ارتطام قوي من نهاية الممر.

صوت شخص يركض.

شخص كان موجودًا هنا بالفعل.

شخص لا يريد أن يكشف امره

اتجها معًا نحو الباب الرئيسي.

دخلا القاعة بحذر.

وكان الصمت يملأ المكان.

إلى أن لمحا ظلًا يتحرك في نهاية الممر.

صرخت ليان دون وعي:

“من هناك؟”

اختفى الظل فورًا.

وانطلق راكضًا.

ركض ريان خلفه مباشرة.

بينما تبعته ليان بأقصى سرعتها.

لكن الشخص المجهول كان أسرع.

وصل إلى باب خلفي.

وخرج منه.

وعندما وصلا إلى الخارج…

لم يجدا أحدًا.

اختفى.

كما اختفى سامي قبل خمس سنوات.

لكن شيئًا واحدًا بقي خلفه.

سقط من جيبه أثناء الهروب.

انحنى ريان والتقطه.

ثم تجمد في مكانه.

“مستحيل…”

اقتربت ليان بسرعة.

ونظرت إلى ما في يده.

فشعرت بقلبها يتوقف.

كانت بطاقة هوية.

تحمل صورة الرجل الذي هرب.

لكن الصدمة لم تكن في الصورة.

بل في الاسم المكتوب أسفلها.

اسم لم تسمعه منذ سنوات.

اسم شخص كان الجميع يعتقد أنه ميت.

يوسف المنصور

عم سامي وريان…

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عروس أخي المفقود    لا تثقي بنادر

    الفصل التاسع عشر :أدركت أن الحقيقة لم تكن قريبة كما ظنت.بل كانت أكثر تعقيدًا مما تخيل الجميع.بقيت ليان تحدق في نادر.تحاول قراءة ملامحه.تحاول أن تجد فيه شيئًا يثبت أنه يكذب.لكنها لم تجد.كان يقف بهدوء.هادئًا أكثر مما ينبغي.وكأن الاتهامات التي تحاصره ليست جديدة عليه.انخفضت يد ليان ببطء.ولا تزال الرسالة بين أصابعها.ثم قالت:“لماذا حذرتني أمي منك؟”ساد الصمت.أما نادر فلم يجب فورًا.بل نظر إلى يوسف.ثم إلى سامي.وكأنهما يعرفان الإجابة مسبقًا.وأخيرًا قال:“لأنني خذلتها.”شعرت ليان بأن قلبها انقبض.لكنها لم تقاطعه.وأكمل:“في ذلك الوقت كنت أظن أنني أفعل الصواب.”“لكنني كنت مخطئًا.”عقد ريان حاجبيه.وقال:“تكلم بوضوح.”تنهد نادر.ثم جلس على أحد الصناديق القديمة.وقال:“قبل سنوات…”“كانت والدتك تملك شيئًا يبحث عنه كثير من الناس.”ارتجفت أنامل يوسف فورًا.أما سامي فخفض نظره نحو الأرض.وكأن الذكرى ما زالت تؤلمه.لاحظت ليان ذلك.فازداد قلقها أكثر.وقالت:“ماذا كانت تملك؟”رفع نادر عينيه إليها.وقال:“دليلًا.”“دليلًا كان قادرًا على تدمير أشخاص نافذين.”ساد الصمت داخل الممر.ولم يعد ي

  • عروس أخي المفقود    لم تختفِ

    الفصل الثامن عشر : اتسعت عينا ليان بصدمة.أما يوسف فبقي يحدق في نهاية الممر وكأنه رأى شبحًا.توقفت الخطوات.ثم ظهر ظل رجل وسط الظلام.شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت.ولثوانٍ طويلة…لم تستطع التحرك.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.وهي تقترب من الانفجار.ثم تقدم الرجل خطوة إلى الأمام.وسقط ضوء المصباح على وجهه.شهقت ليان بقوة.كان هو.سامي.كما تتذكره تمامًا.نفس الملامح.نفس العينين.ونفس النظرة التي كانت تجعلها تشعر بالأمان يومًا ما.لكن شيئًا فيه كان مختلفًا.بدا أكثر تعبًا.وأكثر قسوة.وكأن السنوات الماضية سرقت جزءًا من روحه.لم يتحدث أحد.أما سامي فكانت عيناه مثبتتين على ليان.وكأنه نسي وجود الجميع.قالت بصوت مرتجف:“أنت حي…”ارتجفت شفتاها وهي تنطق الكلمات.لأن جزءًا منها لم يصدق ما تراه حتى الآن.أما سامي فاكتفى بالنظر إليها.ثم قال بهدوء:“كنت أعلم أنك ستصلين إلى هنا.”شعرت ليان بصدمة جديدة.لم يكن متفاجئًا.لم يكن مرتبكًا.بل وكأنه كان ينتظرها منذ البداية.اقتربت منه خطوة.ثم أخرى.حتى أصبحت على بعد أمتار قليلة منه.وقالت:“لماذا؟”عقد حاجبيه.لكنها أكملت قبل أن يجيب:“لماذا اختف

  • عروس أخي المفقود    الخزانة رقم ٢٧

    الفصل السادس عشر :توقفت السيارة أمام المحطة القديمة.ولثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.كانت البناية تقف وسط الظلام كأنها شبح من الماضي.نوافذها المحطمة.وجدرانها المتآكلة.وهدوءها المخيف.كل شيء فيها كان يبعث على القلق.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت خافت:“هل أنت متأكد أنها هنا؟”أخرج فارس المفتاح من جيبه.ونظر إليه طويلًا.ثم أومأ برأسه.“يوسف لم يكن ليخفيه في مكان آخر.”دخل الثلاثة إلى المحطة بحذر.كانت خطواتهم تتردد في الممرات الفارغة.أما ليان فكانت تشعر بأن كل شيء حولها يراقبها.تقدمت خلف فارس.حتى وصلوا إلى ممر ضيق في آخر المبنى.وهناك…ظهرت الخزائن المعدنية القديمة.صف طويل من الأبواب الصدئة.بعضها مفتوح.وبعضها محطم.لكن واحدة فقط بقيت مغلقة.رقمها:٢٧توقفت أنفاس ليان.أما فارس فتقدم ببطء.وأدخل المفتاح في القفل.دار المفتاح بسهولة.ثم صدر صوت خافت.وكأن الخزانة كانت تنتظرهم منذ سنوات.فتح ريان الباب أولًا.ثم تجمد مكانه.شعرت ليان بأن الخوف يزحف إلى قلبها.وقالت بسرعة:“ماذا يوجد؟”لكن ريان لم يجب.بل ظل يحدق في الداخل.اقتربت منه.ثم نظرت هي الأخرى.وفي اللحظة التالي

  • عروس أخي المفقود    الهروب

    الفصل الخامس عشر :أسرعت ليان نحو النافذة .ورأت بنفسها الرجال الذين كانوا يقتربون من المبنى.لم يكونوا يركضون.بل كانوا يتحركون بثقة.وكأنهم يعرفون تمامًا ما يبحثون عنه.قال فارس بصوت حاد:“يجب أن نغادر حالًا.”لكن ريان لم يتحرك.بل ظل يراقب الخارج.ثم قال:“فات الأوان.”في تلك اللحظة دوى صوت ارتطام قوي في الطابق السفلي.تلاه صوت زجاج يتحطم.ثم خطوات متعددة داخل المبنى.شعرت ليان بأن قلبها يكاد يتوقف.أما فارس فأمسك بالمفتاح بسرعة.ودسه في جيبه.ثم التفت إليهما وقال :" هناك مخرج خلفي " أمسك ريان بيد ليان بسرعة.ثم اندفع الثلاثة نحو الممر الخلفي.كانت أصوات الخطوات تقترب أكثر فأكثر.وأصبح واضحًا أن الرجال دخلوا المبنى بالفعل.شعرت ليان بأن أنفاسها تتسارع.ولم تعد تسمع سوى دقات قلبها.وفجأة…دوى صوت رجل من الطابق السفلي.“فتشوا المكان كله!”تجمدت للحظة.لكن فارس دفعها للأمام.وقال بصوت منخفض:“لا تتوقفي.”وصلوا إلى باب حديدي قديم في نهاية الممر.حاول ريان فتحه.لكنه كان عالقًا.قالت ليان بقلق:“لا يفتح!”وفي تلك اللحظة بالذات…سمعوا صوت خطوات تقترب من الدرج.كانت قريبة جدًا.قريبة لد

  • عروس أخي المفقود    الرسالة الأخيرة

    الفصل الرابع عشر : تجمدت ليان في مكانها. كانت عيناها معلقتين على الصندوق الخشبي الصغير. أما ريان فاقترب منه ببطء. بينما وقف فارس صامتًا وكأنه يعرف ما يوجد بداخله. لكن حتى هو لم يبدُ مستعدًا لهذه اللحظة. ابتلعت ليان ريقها. ثم مدت يدها المرتجفة نحو الصندوق. كان اسمها محفورًا على الغطاء بوضوح. “ليان.” وكأن أحدهم أعده خصيصًا لها منذ سنوات. رفعت الغطاء ببطء. فانبعثت رائحة الخشب القديم والغبار. ثم نظرت إلى الداخل. توقفت أنفاسها. لم يكن الصندوق مليئًا بالأوراق كما توقعت. بل احتوى على ثلاثة أشياء فقط. رسالة قديمة. مفتاح معدني صغير. وصورة ممزقة. ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فأخذت الرسالة أولًا. كانت الورقة صفراء وقديمة. وعليها كلمات كُتبت بخط أنثوي جميل. ارتجفت يدها عندما قرأت السطر الأول. “إلى ابنتي ليان…” شعرت وكأن قلبها توقف عن النبض. لأنها عرفت صاحب الخط فورًا. كان خط والدتها. رفعت يدها إلى فمها محاولة كتم شهقتها. أما ريان فاقترب منها ببطء. وقال: “هل أنتِ بخير؟” لكنها لم تستطع الإجابة. كل ما كانت تراه أمامها هو اسم والدتها. المرأة التي ظنت أنها رحلت د

  • عروس أخي المفقود    لم يكن لقاءً عابرًا

    الفصل الثالث عشر :تجمدت ليان في مكانها.أما ريان فبقي يحدق في فارس وكأنه ينتظر منه أن يقول إنه يمزح.لكن ملامح فارس لم تتغير.كان جادًا.هادئًا.وواثقًا من كل كلمة قالها.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت مرتجف:“ماذا تقصد؟”لم يجب فارس مباشرة.بل أخذ الصورة القديمة من يدها.ونظر إليها طويلًا.ثم قال:“كم مرة أخبرك سامي قصة لقائكما الأول؟”عقدت حاجبيها.“كثيرًا.”ابتسم فارس ابتسامة قصيرة.ثم قال:“وماذا كان يقول؟”أغمضت ليان عينيها للحظة.كانت تحفظ القصة عن ظهر قلب.قالت:“قال إنه رآني في مكتبة الجامعة.”“وأن كتابًا سقط من يدي.”“ثم ساعدني.”“وبدأنا الحديث.”رفع فارس نظره إليها.وقال بهدوء:“كذب.”ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى الهواء بدا وكأنه توقف للحظة.أما ليان فشعرت وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها.“لا.”قالتها فورًا.لكن صوتها كان أضعف مما أرادت.أشار فارس إلى الصورة.ثم قال:“هذه الصورة التُقطت قبل ذلك اللقاء بعامين.”اتسعت عيناها.وأكمل:“وكان سامي موجودًا فيها.”جلست ليان على أقرب مقعد.شعرت أن رأسها بدأ يؤلمها.كل ذكرى جميلة جمعتها بسامي بدأت تتشقق أمامها.سألت بصوت خافت:“لم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status