Inicio / الرومانسية / عشق الليث / الفصل الثامن

Compartir

الفصل الثامن

last update Fecha de publicación: 2026-05-30 03:29:47

كاد يخبرها لكنه فضل أن ينهى القصه أولا، لكى لا تفزع من الحقيقه، لذا عاد إلى أحداث القصه بهدوء

- أمرت عشق بأن تختبىء خلفها، ولا تصدر أى صوت مهما حدث فقد أنبه صوتها الحارس المسؤل عن حراستها.

لمعت عينا لؤلؤه وهى تنصت له بإهتمام، وتترقب، وبلهفه لما سيحدث، فتابع بهدوء: حين أتى الحارس، وسألها بغلظه لما تصدر صوتاً، وتزعج نومه.

- ماذااا؟! إنه أحمق ألا يرى أنها متألمه مظلومه!

- لا يهم فهم يرونهم بلا قيمه.

- لكن هذا ظلم!

- هم ظلمه، ولا يأبهون بها، فحين أخبرته أن الألم يفتك بها لم يتأثر بل سخر منها قائلاً: "سينتهى ألمك بالصباح" ثم تأملها بعينان مخيفتان، وأخبرها بوقاحه أنها رغم كونها غارقه بالدماء، لكنها مازلت شهيه "حقا يختار الزعيم الفاكهه الأنضج لنفسه ويلقي بالأقل نضجاً للمشترين والبقيه" وهو منهم يأخذون الفتات وهذا ليس عدلاً! ثم إبتسم بخبث، وبصوت كفحيح الأفعى أخبرها أنه سيستمتع بها، وقد حاولت تهديده بأنها ستصرخ حتى تتقطع أحبالها الصوتيه، فيأتى أهل القريه ليمسكوا به بالجرم المشهود.

- نعم هكذا فلا يجب أن تخاف منه، سيأتى الجميع وسيفتضح أمره، سيتأدب هذا الوقح.

تنهد ليث بيأس، فهو يختلق تلك القصه؛ ليوصلها إلى نكبة حياتها، لكنها مازالت تحيا بآمال وهميه عن واقع خرافى لا وجود له سوى بعقلها فقط!

- أتظنين أن أحد سيهتم  بأمرها، فهم يرون أنهم حفنة جرذان أتو بهم صغار؛ لخدمتهم، وكبار؛ لتجارتهم.

- أى تجاره؟!

- ألم تفهمى بعد؟ أتعلمين؟ أنتى كتلك الفتاة فهى أيضا لم تعى بعد حقيقة ما يحدث، فحين سألته متعجبه "عما يتحدث؟" أخبرها أن الزعيم العجوز تزوج منها كحال كل من تتزوج بداخل هذه القريه، فهم يتزوجون العجائز اللذين يستطيعون دفع أثمانهم الباهظه للزعيم، ويأخذ من قاما على تربيتهم عمولته السخيه، أما هم فينتقلوا من القريه إلى سجون من يشترونهم؛ ليتمتعوا بهم، ولا مفر سوى الموت، وقد أعقب كلماته بضحكه مخيفه جعلتها تفزع، وتصرخ برفض تام بأنه كاذب، وحاولت تهديده بوالديها، لكنه قهقه بصخب وأخبرها "أنها حمقاء لأنها لم تفهم بعد"

- تفهم ماذا؟

- أن من ربياها صغيره ليسوا والديها، وسألها بسخريه "كيف لم تلحظ أنه لايوجد أى منهم شبيه بوالديه سوى أبناء الزعيم؟" ثم إقترب منها وهمس بخبث بأنه سيخبرها سراً.

- وما هو هذا السر؟

- أنهم ليسوا والديها، وأنهم يخطتفونهم من المهد بمنزل عوائلكم، ويأتون بهم إلى هذه القريه النائيه؛ ليصبحوا عبيداً لهم؛ لذا وأخيراً فهمت ما يحدث، وقد صدق حدسها حين سمعت الزعيم يوبخ من يدّعون أنهم والديها؛ لأنهم لم يحسنوا تربيتها، كما أراد هو ولم يبديا أى ضيق حتى، حين أخبرهما أنه سيتخلص منها، وقد إستغل الحارس شرودها، فحاول الإقتراب منها، وهنا خرجت عشق من مخبئها تحمل قطعة حديد مدببه قد أحضرتها سابقاً؛ علها تستطيع فك قيد أختها وتهريبها، ودون تفكير أو شعور غرستها بقلب هذا العجوز المقزز الذى جحظت عيناه بذهول وخر ميتاً أسفل قدميها، ففزعت ونظرت إلى عشق بخوف.

- لماذا فعلتى هذا؟ ستتأذين!

لكنها أجابتها ببرود ثلجى: لقد تحملنا الكثير ألا تظنى أن الآوان قد حان؛ لنتخلص من هؤلاء المجرمين،

حينها إتسعت عيناها حين إنتبهت أن عشق إستمعت لكل ما قاله هذا الحارس الأحمق، وهو مغيب عن وعيه بسبب الخمر، وظن أنه سيذلها، ويغتصبها، ولن يعلم أحد بما تفوه به؛ لأنها ستلقى حدفها بالصباح قبل أن تتمكن من النطق بحرف.

❈-❈-❈

كانت لؤلؤه تستمع لكلمات ليث بحماس، وترقب مما جعله يتناسى ضيقه، ويبتسم رغماً عنه، فهللت بسعاده.

- لديك بسمه رائعه!

- أحقا؟

- أجل.

تنهد بإرتياح؛ لرؤية سعادتها حتى كاد ينسى ما كان يتحدثا به، لكنها لم تنسى!

- ها؟ ماذا حدث لعشق وأختها؟

عاد العبوس إلى وجهه، حين تذكر الأمر، ثم حاول أن يخفى ضيقه، ويتمسك بهدوئه، ثم بدأ يسرد لها ما حدث مع عشق التى لطالما كانت ذكيه بارعه فى رسم الخطط؛ لتتمتع بالحريه المحرمه عليها، فقد كانت مختلفه منذ الصغر، وأخفت هذا عن والديهما المزيفين ببراعه، ولم تكن تشعر يوما نحوهما بأى حب بل كانت أختها، وفقط!

أفكارها التى كانت غريبه على هذا المكان ما جعلتها تستنكر الأذى الذى نالته أختها من الزعيم، وتشعر بالتقزز منه.

سألته لؤلؤه بحماس: وهل إستطاعت أفكارها تلك معاونتها فى تحرير أختها؟

- بلى فقد أدخلت قطعة حديد بقفل السلسه الحديديه التى تحجز جسد أختها، وإنفتح القيد بلحظه!

- ثم ماذا؟

- قررت أن تجعلها تهرب.

- وهل نجحت؟

- نوعا ما.

عبست بعدم فهم: ماذا تعنى؟ هل نجحت أم لا؟

تنهد بيأس: لا تكونى متسرعه.

- وأنت لا تكن مزعجاً، وأسرع فى إخبارى!

- حسنا فقط إستمعى إلى جيدا، لقد فكرت عشق بخطه وأخبرت أختها بها.

- وما هى؟

- أن تخفيها حيث لا يعلم أحد حتى المساء، وبعتمة الليل، حين تستعيد جزء من عافيتها تساعدها لترحل.

- وماذا عن عشق؟

- قررت ألا تمكث بالقريه.

- ماذاا؟!

حين صرخت مستنكره صر أسنانه بغضب: مره أخرى! أنتِ مصره على جعلهم يمسكون بنا، وحينها لن تعلمى ما تبقى من القصه مطلقاً؛ لذا إصمتى، وإفهمى لو غادرت عشق سيعلمون بأمر أختها بمجرد شروق الشمس، ولكن أختها رفضت؛ لشدة خوفها عليها، ولكن عشق طمئنتها متعلله بأن لا أحد سيعلم فالرياح كانت عاتيه بتلك الليله، وقد خططت جيداً ستجعلها تخلع ثيابك، وتلبسها لذاك الحارس الأبله، ويلفا جسده بقيدها، ويلقيا به على وجهه كما من المفترض أن يحدث معها، وحين يستيقظون سيظنونه هى، ولم تسمح عشق لإعتراض أختها بأن يجعلها تتراجع بل أصرت على خطتها، وهى تؤكد لها أنه حتى يشعروا بإختفاء الحارس ستكون بمأمن عن هذه القريه، ولكن المشكله أنها لا تعلم إلى أين تذهب، فأشارت لها بعيناها إلى الأفق البعيد، إلى خارج تلك الجبال التى تحيط القريه من بعيد، فهناك ستجد حياة، وأناس لم تُقتلع الرحمه من قلوبهم، ستعطيها زاد، وزواد كافى، والكثير الكثير من المياه، وأمرتها بألا تسير إلا بعتمة الليل، وتختبئى بزوايا الصخور بالنهار حتى تصل إلى بر الأمان، وإذا إستطاعت النجاة فلتتمتع بحياتها.

- وماذا عن عشق؟

- مازالت صغيره على سن الزواج، وحتى يأتى هذا الوقت ستكون جيشها الخاص، وحينها سيتحرر الجميع من هؤلاء المجرمين.

تخلل القلق صوت لؤلؤه، وهى تسأله: قد يخاف الصغار ويخبروا أهاليهم.

- عشق ليست بلهاء، وتعلم جيدا من تختار، وحثت أختها على الهرب، والتنعم بحريتها، ولكن أختها كانت ماتزال خائفه أن يعلموا بأن الجثه المقيده هى للحارس العجوز، لكن ما طمئنها هو قول عشق، حين ذكرتها بأن الجثه ما إن تطفوا فهم يطلقوا التماسيح عليها، وستظل عشق تصرخ، وتنتحب عليها حتى يلتهوا بها، وينسوا أمرها حتى تنهى التماسيح وجبتها، فتنهدت بإستسلام فهى تعلم أن عشق عنيده، ولن تتراجع أبداً لذا سألتها أين تختبى؟

- أحقا؟ أين ستخفيها حتى يتم كل هذا؟

- إحذرى؟

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • عشق الليث   الفصل المائه واربعه والاخير

    لم تمر أيام كثيرة على تلك الليلة حتى بدأت الأمور تتخذ شكلًا أكثر جدية داخل العائلة، فقد كانت فرحة الجميع بخطوبة رامي ونورا كبيرة، لكن كاظم لم يكن غافلًا عما يدور حوله. كان قد لاحظ منذ البداية نظرات أخت زوجته الصغرى، ولاحظ محاولاتها المتكررة لدفع ابنها نحو سيا، كما لاحظ الغيرة التي كانت تملأ حديثها كلما ذُكرت نورا أو رامي، والأهم من ذلك أنه فهم أن رغبتها في تزويج نورا من ابنها لم تكن نابعة من حرص حقيقي على سعادتها، وإنما من رغبتها في الوصول إلى ما تملكه عائلة نورا من مال ومكانة. وفي إحدى المرات، جلس كاظم مع روچيندا بعد أن غادر الجميع. كاظم: أنا أرى أن زواج نورا ورامي يجب ألا يتأخر. روچيندا باستغراب: بهذه السرعة؟ كاظم: نعم، وأرى أن هذا هو الأفضل لهما. روچيندا: هل حدث شيء؟ كاظم: لم يحدث شيء بعد، وهذا تحديدًا ما يجعلني أريد أن نتصرف قبل أن يحدث شيء. ثم أخبرها بما لاحظه من تصرفات أختها، وكيف أنها لا تزال تحاول إقناع ابنها بالتقرب من نورا، وكيف أن طمعها أصبح واضحًا لكل من يراقبها. روچيندا بحزن: لم أكن أريد أن أصدق أنها تفكر بهذه الطريقة. كاظم: وأنا لم أكن أريد أن أظلمها،

  • عشق الليث   الفصل المائه والثالث

    ظل رسلان واقفًا أمام سيا، ينتظر منها أي كلمة، بينما كانت هي تنظر إليه بصمت، تحاول أن تستوعب ما قاله.كان قلبها يريد أن يصدقه، لكن عقلها كان يخشى أن تكون كلماته مجرد رد فعل على خوفه من أن يفقدها.رفعت عينيها إليه وقالت بصوت هادئ:سيا: أنا لم أكن أريد أن أصل إلى هذه النقطة يا رسلان، ولم أكن أريد أن أكون سببًا في كل هذا الألم لك، لكنني كنت خائفة... وخوفي جعلني أصدق كلامًا لم يكن يجب أن أصدقه، وحكمت عليك قبل أن أسمع منك، وأنا أعرف الآن أن هذا كان أكبر خطأ ارتكبته في حقك.رسلان: وأنا أيضًا أخطأت.نظرت إليه بدهشة.سيا: أنت؟رسلان: نعم، أنا أيضًا. ربما كنت محقًا في غضبي، لكنني عندما قررت الرحيل وتركتك وحدك مع كل هذا الحزن، كنت أعاقبك وأعاقب نفسي في الوقت نفسه، وكنت أظن أن الابتعاد سيجعلني أهدأ، لكنني اكتشفت أنني كلما ابتعدت عنك ازداد خوفي من أن أخسرك.سيا: لكنك قلت إن الحب وحده لا يكفي.رسلان: وما زلت أقول ذلك.انخفضت عيناها قليلًا.رسلان: الحب وحده لا يكفي، ولذلك لا أريد أن نعود كما كنا وننسى كل شيء، أريد أن نتعلم من الذي حدث، وأن نبني ثقتنا من جديد، وأن يعرف كل واحد منا أن الآخر هو أول شخص

  • عشق الليث   الفصل المائة واثنان

    لم يعجب رسلان الرد، لكنه لم يجد وقتًا ليستجوبه أكثر، فانطلق نحو سيا.كانت سيا تقف بعيدًا قليلًا عن الزحام، تحاول أن تستجمع نفسها، حين فوجئت برسـلان يقف أمامها.رفعت عينيها إليه، وارتبكت بشدة.سيا: رسلان؟لم يعرف رسلان كيف يبدأ.كان طوال الطريق إليها قد رتب في ذهنه عشرات الجمل، لكنه عندما وقف أمامها نسيها جميعًا.رسلان: أنا...صمت.نظرت إليه سيا باستغراب.سيا: هل هناك شيء؟رسلان: نعم... أعني... لا.ازدادت حيرتها.سيا: هل أنت بخير؟رسلان: أنتِ التي لستِ بخير.اتسعت عيناها قليلًا.سيا: أنا بخير.رسلان: لا تقولي ذلك.سيا: وماذا أقول؟رسلان: قولي لي الحقيقة.سيا: الحقيقة أنني بخير.رسلان: وجهك لا يقول ذلك.سيا: ربما لأنني متعبة قليلًا.رسلان: منذ متى؟سيا: منذ فترة.رسلان: ولماذا لم تخبريني؟نظرت إليه سيا طويلًا، ثم قالت بهدوء:سيا: لأنك طلبت مني ألا أضغط عليك.أخفض رسلان رأسه.كانت الجملة مؤلمة أكثر مما توقع.رسلان: سيا...سيا: نعم؟رسلان: أنا لم أقصد أن أجعلك تصلين إلى هذه الحالة.سيا: أعرف.رسلان: ولم أقصد أن أتركك وحدك.سيا: أعرف.رسلان: ولم أقصد أن أجعلك تظنين أنني لن أعود.سكتت سيا،

  • عشق الليث   الفصل المائة وواحد

    ظل عابد واقفًا أمام رسلان يراقب تغير ملامحه، ثم نظر إلى سيا من بعيد، وعاد ببصره إلى ابنه، وكأنه تردد للحظة قبل أن يقول شيئًا آخر.عابد: هناك أمر آخر لم أخبرك به.رسلان بقلق: ماذا أيضًا؟عابد: لا أعرف إن كان من حقي أن أخبرك، لكنني أخشى أن تندم إن لم تعرف.رسلان: تكلم.عابد: أم سيا لم تعد تريد أن تراها حزينة.رسلان: ماذا تعني؟عابد: تعني أنها أم، وترى ابنتها تتألم أمامها كل يوم، ولا تريد أن يمر بها العمر وهي معلقة بين الأمل والانتظار.رسلان: لكن سيا لم تقل إنها ستتزوج.عابد: لم أقل إنها قالت ذلك.رسلان: إذًا؟عابد: المشكلة أن هناك من تقدم، وأمها بدأت تنظر إلى الأمر بجدية، خصوصًا بعدما رأتك تقرر الرحيل.رسلان: وهل تعتقد أن سيا ستوافق؟عابد: لا أعرف.رسلان: أنت تقولها وكأنك متأكد من أنها ستوافق.عابد: وأنا ماذا أعرف عن قلبها أكثر منك؟ لكنني أعرف شيئًا واحدًا... الإنسان عندما يتعب من الانتظار، قد يقبل بما لم يكن يفكر فيه من قبل.ارتبك رسلان، وبدأت عيناه تتحركان بين عابد وسيا.عابد: ثم إن سيا ليست بخير يا رسلان.رسلان: أعرف.عابد: لا، أنت لا تعرف.رسلان: ماذا تقصد؟عابد: أنت رأيتها الآن، لك

  • عشق الليث   الفصل المائة

    مرّت دقائق أخرى من الاحتفال، لكن رسلان لم يستطع أن ينسجم مع أجواء الفرح كما كان يتمنى عابد.كان يقف بين الرجال، يرد على التهاني بابتسامات مقتضبة، ويتبادل معهم بعض الكلمات، إلا أن عينيه كانتا تخونانه في كل مرة، فتتجهان نحو سيا دون إرادة منه.وكان الأمر يزداد سوءًا كلما رأى ذلك الشاب يقترب منها أو يحاول فتح حديث معها.في البداية حاول رسلان إقناع نفسه بأنه لا يهتم.ثم حاول أن يقنع نفسه بأن الأمر طبيعي.ثم بدأ يضيق ذرعًا بنفسه لأنه، رغم كل ما قاله، ورغم أنه هو من قرر الرحيل، لم يستطع أن يمنع نفسه من مراقبتها.وفي إحدى المرات رأى الشاب يقترب من سيا من جديد، فوقف يتابعهما بنظرة جامدة.الشاب بابتسامة: يبدو أنكِ لم تتناولي شيئًا منذ بداية الحفل، هل أنتِ متعبة؟سيا بضيق حاولت إخفاءه: قلت لك إنني بخير، ولا داعي لأن تقلق.الشاب: أنا فقط أحاول أن أكون لطيفًا معكِ.سيا: وأقدّر ذلك، لكنني أفضل أن أبقى مع هالة.ثم تحركت بالفعل إلى جوار هالة، تاركة الشاب خلفها.لكن رسلان لم يسمع سوى نصف الحديث، وما وصل إلى أذنيه كان كافيًا لإشعال غيرته.اقترب منه كريم الذي لاحظ شروده، وقال مبتسمًا: ما بك؟ منذ دخلت وأ

  • عشق الليث   الفصل التاسع والتسعون

    بدأت أجواء الاحتفال تزداد صخبًا، وامتلأت القاعة بالضيوف، بينما كانت روچيندا تتحرك بين الجميع بسعادة واضحة، تتابع تجهيزات خطوبة نورا ورامي، وتستقبل التهاني بابتسامة لا تفارق وجهها.لكن في أحد أركان القاعة كانت العمة الصغرى تقف بجوار زوجها وابنها، وعيناها لا تكادان تفارقان سيا.كانت سيا تقف إلى جوار هالة، تحاول أن تبدو طبيعية، إلا أن ملامحها كانت شاحبة قليلًا، وابتسامتها باهتة، وكأن عقلها في مكان آخر تمامًا.العمة الصغرى بنبرة غيظ: انظري إليها جيدًا... أترين كيف يتعامل الجميع معها؟ الجميع يحيطون بها وكأنها واحدة من أهم أفراد هذه العائلة، بل إنها الوحيدة تقريبًا التي لم ترتبط بعد، ومع ذلك لا يبدو أن أحدًا يتركها لحظة واحدة.التفت ابنها إلى حيث تنظر أمه، ثم قال بلا اهتمام كبير: وما شأني بها يا أمي؟اقتربت منه أمه وقالت بلهجة تحمل إصرارًا واضحًا: بل شأنك كبير، وانظر إليها بعين أخرى هذه المرة، لا بعين الضيف الذي جاء لحضور حفلة. تلك الفتاة ليست عادية، ألم تلاحظ أنها محاطة بالاحترام والاهتمام؟ ثم انظر إلى ما حولها... واضح جدًا أنها من أصحاب المكانة والمال، وإن كانت تتصرف ببساطة ولا تتحدث عن ذ

  • عشق الليث   الفصل الثالث

    اتجهوا الرجال نحو صوت الطفلة بسرعة، لكن قبل أن يصلوا إليها عاد عابد راكضًا، حملها بين ذراعيه وفر بها بعيدًا.وما إن عادت إلى حضنه حتى هدأت شيئًا فشيئًا، كأنها عرفت أنه الأمان الوحيد المتبقي لها وسط تلك الليلة المرعبة.أسرع عابد بين الجثث والدماء، يتخفّى وسط الظلام، ثم أطلق إنذارًا جعل القتلة يفرّون

  • عشق الليث   الفصل الثاني

    حاولت سيلانا الاعتراض بكل الطرق، لكن ابنها كان يعلم الكثير عن ماضيها، ولم يتردد فى مواجهتها.قال لها بحدة: ـ أنا لست مثل أخى، إذا أصابها أى أذى فلن أسكت، وستندمين كثيرًا.صرخت فيه بغضب: ـ كيف تكلمنى بهذه الطريقة؟ أنا والدتك!لكن كلماتها لم تؤثر فيه، بل نظر إليها بسخرية وقال: ـ وماذا تعرفين أصلًا عن

  • عشق الليث   الفصل الاول

    كانت سيلانا تصرخ بغضبٍ مستعر: ـ من تلك التي فضّلها عليّ؟! وأنا ابنة الملوك! سأجعله يذوق الندم.لم تكتفِ سيلانا يومًا بما تملكه، فلم يكن ثراؤها الفاحش كافيًا، ولا جمالها اللافت، ولا حتى تهافت الأمراء على طلب يدها.كل ذلك لم يكن يعني لها شيئًا، لأنها رغبت برجلٍ واحد… لكنه لم يرغب بها.لم تتقبل أن يكو

  • عشق الليث   الفصل السابع

    قضب جبينه بإنزعاج: لما تصورين الأمر وكأنك ستلقين حدفك؟!- أوليس الأمر هكذا بالفعل، لقد قرأت كتباً كثيرة دون علم أحد، وأدركت أن الواقع بالخارج ليس وردي بل على العكس تماماً كما أدركت تماما من نكون.رفعت عيناها الدامعه تنظر له بعتاب خفى، لكنه قرأه رغم ذلك وتمتمت بأسى: أولسنا حفنة رعاع لخدمة الساده؟نه

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status