Masukكاد يخبرها لكنه فضل أن ينهى القصه أولا، لكى لا تفزع من الحقيقه، لذا عاد إلى أحداث القصه بهدوء
- أمرت عشق بأن تختبىء خلفها، ولا تصدر أى صوت مهما حدث فقد أنبه صوتها الحارس المسؤل عن حراستها. لمعت عينا لؤلؤه وهى تنصت له بإهتمام، وتترقب، وبلهفه لما سيحدث، فتابع بهدوء: حين أتى الحارس، وسألها بغلظه لما تصدر صوتاً، وتزعج نومه. - ماذااا؟! إنه أحمق ألا يرى أنها متألمه مظلومه! - لا يهم فهم يرونهم بلا قيمه. - لكن هذا ظلم! - هم ظلمه، ولا يأبهون بها، فحين أخبرته أن الألم يفتك بها لم يتأثر بل سخر منها قائلاً: "سينتهى ألمك بالصباح" ثم تأملها بعينان مخيفتان، وأخبرها بوقاحه أنها رغم كونها غارقه بالدماء، لكنها مازلت شهيه "حقا يختار الزعيم الفاكهه الأنضج لنفسه ويلقي بالأقل نضجاً للمشترين والبقيه" وهو منهم يأخذون الفتات وهذا ليس عدلاً! ثم إبتسم بخبث، وبصوت كفحيح الأفعى أخبرها أنه سيستمتع بها، وقد حاولت تهديده بأنها ستصرخ حتى تتقطع أحبالها الصوتيه، فيأتى أهل القريه ليمسكوا به بالجرم المشهود. - نعم هكذا فلا يجب أن تخاف منه، سيأتى الجميع وسيفتضح أمره، سيتأدب هذا الوقح. تنهد ليث بيأس، فهو يختلق تلك القصه؛ ليوصلها إلى نكبة حياتها، لكنها مازالت تحيا بآمال وهميه عن واقع خرافى لا وجود له سوى بعقلها فقط! - أتظنين أن أحد سيهتم بأمرها، فهم يرون أنهم حفنة جرذان أتو بهم صغار؛ لخدمتهم، وكبار؛ لتجارتهم. - أى تجاره؟! - ألم تفهمى بعد؟ أتعلمين؟ أنتى كتلك الفتاة فهى أيضا لم تعى بعد حقيقة ما يحدث، فحين سألته متعجبه "عما يتحدث؟" أخبرها أن الزعيم العجوز تزوج منها كحال كل من تتزوج بداخل هذه القريه، فهم يتزوجون العجائز اللذين يستطيعون دفع أثمانهم الباهظه للزعيم، ويأخذ من قاما على تربيتهم عمولته السخيه، أما هم فينتقلوا من القريه إلى سجون من يشترونهم؛ ليتمتعوا بهم، ولا مفر سوى الموت، وقد أعقب كلماته بضحكه مخيفه جعلتها تفزع، وتصرخ برفض تام بأنه كاذب، وحاولت تهديده بوالديها، لكنه قهقه بصخب وأخبرها "أنها حمقاء لأنها لم تفهم بعد" - تفهم ماذا؟ - أن من ربياها صغيره ليسوا والديها، وسألها بسخريه "كيف لم تلحظ أنه لايوجد أى منهم شبيه بوالديه سوى أبناء الزعيم؟" ثم إقترب منها وهمس بخبث بأنه سيخبرها سراً. - وما هو هذا السر؟ - أنهم ليسوا والديها، وأنهم يخطتفونهم من المهد بمنزل عوائلكم، ويأتون بهم إلى هذه القريه النائيه؛ ليصبحوا عبيداً لهم؛ لذا وأخيراً فهمت ما يحدث، وقد صدق حدسها حين سمعت الزعيم يوبخ من يدّعون أنهم والديها؛ لأنهم لم يحسنوا تربيتها، كما أراد هو ولم يبديا أى ضيق حتى، حين أخبرهما أنه سيتخلص منها، وقد إستغل الحارس شرودها، فحاول الإقتراب منها، وهنا خرجت عشق من مخبئها تحمل قطعة حديد مدببه قد أحضرتها سابقاً؛ علها تستطيع فك قيد أختها وتهريبها، ودون تفكير أو شعور غرستها بقلب هذا العجوز المقزز الذى جحظت عيناه بذهول وخر ميتاً أسفل قدميها، ففزعت ونظرت إلى عشق بخوف. - لماذا فعلتى هذا؟ ستتأذين! لكنها أجابتها ببرود ثلجى: لقد تحملنا الكثير ألا تظنى أن الآوان قد حان؛ لنتخلص من هؤلاء المجرمين، حينها إتسعت عيناها حين إنتبهت أن عشق إستمعت لكل ما قاله هذا الحارس الأحمق، وهو مغيب عن وعيه بسبب الخمر، وظن أنه سيذلها، ويغتصبها، ولن يعلم أحد بما تفوه به؛ لأنها ستلقى حدفها بالصباح قبل أن تتمكن من النطق بحرف. ❈-❈-❈ كانت لؤلؤه تستمع لكلمات ليث بحماس، وترقب مما جعله يتناسى ضيقه، ويبتسم رغماً عنه، فهللت بسعاده. - لديك بسمه رائعه! - أحقا؟ - أجل. تنهد بإرتياح؛ لرؤية سعادتها حتى كاد ينسى ما كان يتحدثا به، لكنها لم تنسى! - ها؟ ماذا حدث لعشق وأختها؟ عاد العبوس إلى وجهه، حين تذكر الأمر، ثم حاول أن يخفى ضيقه، ويتمسك بهدوئه، ثم بدأ يسرد لها ما حدث مع عشق التى لطالما كانت ذكيه بارعه فى رسم الخطط؛ لتتمتع بالحريه المحرمه عليها، فقد كانت مختلفه منذ الصغر، وأخفت هذا عن والديهما المزيفين ببراعه، ولم تكن تشعر يوما نحوهما بأى حب بل كانت أختها، وفقط! أفكارها التى كانت غريبه على هذا المكان ما جعلتها تستنكر الأذى الذى نالته أختها من الزعيم، وتشعر بالتقزز منه. سألته لؤلؤه بحماس: وهل إستطاعت أفكارها تلك معاونتها فى تحرير أختها؟ - بلى فقد أدخلت قطعة حديد بقفل السلسه الحديديه التى تحجز جسد أختها، وإنفتح القيد بلحظه! - ثم ماذا؟ - قررت أن تجعلها تهرب. - وهل نجحت؟ - نوعا ما. عبست بعدم فهم: ماذا تعنى؟ هل نجحت أم لا؟ تنهد بيأس: لا تكونى متسرعه. - وأنت لا تكن مزعجاً، وأسرع فى إخبارى! - حسنا فقط إستمعى إلى جيدا، لقد فكرت عشق بخطه وأخبرت أختها بها. - وما هى؟ - أن تخفيها حيث لا يعلم أحد حتى المساء، وبعتمة الليل، حين تستعيد جزء من عافيتها تساعدها لترحل. - وماذا عن عشق؟ - قررت ألا تمكث بالقريه. - ماذاا؟! حين صرخت مستنكره صر أسنانه بغضب: مره أخرى! أنتِ مصره على جعلهم يمسكون بنا، وحينها لن تعلمى ما تبقى من القصه مطلقاً؛ لذا إصمتى، وإفهمى لو غادرت عشق سيعلمون بأمر أختها بمجرد شروق الشمس، ولكن أختها رفضت؛ لشدة خوفها عليها، ولكن عشق طمئنتها متعلله بأن لا أحد سيعلم فالرياح كانت عاتيه بتلك الليله، وقد خططت جيداً ستجعلها تخلع ثيابك، وتلبسها لذاك الحارس الأبله، ويلفا جسده بقيدها، ويلقيا به على وجهه كما من المفترض أن يحدث معها، وحين يستيقظون سيظنونه هى، ولم تسمح عشق لإعتراض أختها بأن يجعلها تتراجع بل أصرت على خطتها، وهى تؤكد لها أنه حتى يشعروا بإختفاء الحارس ستكون بمأمن عن هذه القريه، ولكن المشكله أنها لا تعلم إلى أين تذهب، فأشارت لها بعيناها إلى الأفق البعيد، إلى خارج تلك الجبال التى تحيط القريه من بعيد، فهناك ستجد حياة، وأناس لم تُقتلع الرحمه من قلوبهم، ستعطيها زاد، وزواد كافى، والكثير الكثير من المياه، وأمرتها بألا تسير إلا بعتمة الليل، وتختبئى بزوايا الصخور بالنهار حتى تصل إلى بر الأمان، وإذا إستطاعت النجاة فلتتمتع بحياتها. - وماذا عن عشق؟ - مازالت صغيره على سن الزواج، وحتى يأتى هذا الوقت ستكون جيشها الخاص، وحينها سيتحرر الجميع من هؤلاء المجرمين. تخلل القلق صوت لؤلؤه، وهى تسأله: قد يخاف الصغار ويخبروا أهاليهم. - عشق ليست بلهاء، وتعلم جيدا من تختار، وحثت أختها على الهرب، والتنعم بحريتها، ولكن أختها كانت ماتزال خائفه أن يعلموا بأن الجثه المقيده هى للحارس العجوز، لكن ما طمئنها هو قول عشق، حين ذكرتها بأن الجثه ما إن تطفوا فهم يطلقوا التماسيح عليها، وستظل عشق تصرخ، وتنتحب عليها حتى يلتهوا بها، وينسوا أمرها حتى تنهى التماسيح وجبتها، فتنهدت بإستسلام فهى تعلم أن عشق عنيده، ولن تتراجع أبداً لذا سألتها أين تختبى؟ - أحقا؟ أين ستخفيها حتى يتم كل هذا؟ - إحذرى؟جلست سيا على حافة السرير وهى تضغط على رأسها بيدها تتذكر كلمات ريتال.حينها كانت مقتنعة بأنها تفعل الصواب، كانت ترى نفسها تبتعد حتى تترك المجال لصاحبة الحق.لكن الآن... لم تعد تعرف أين الحقيقة.وفى صباح اليوم التالى كانت سيا تسير فى الممر المؤدى إلى الحديقة حين سمعت صوت ضحكات مرتفعة.توقفت دون وعى لتجد ياسمين جالسة تحت إحدى المظلات بينما كان رسلان يقف أمامها.قالت ياسمين وهى تضحك:لا أصدق أنك ما زلت تحتفظ بتلك الصورة.تنهد رسلان باستسلام:لأن كريم لو علم أننى أتلفتها سيظل يزعجنى بقية عمرى.ضحكت أكثر، أما سيا فشعرت بانقباض مؤلم فى صدرها، كانت تعرف أنها لا يحق لها الغيرة، فهو لم يعدها بشيء وهى من رفضته.لكن رؤية امرأة أخرى تضحك معه بهذا الشكل... كانت مؤلمة.مؤلمة أكثر مما اعترفت به لنفسها.استدارت بسرعة وغادرت قبل أن يراها أحد، لكنها لم تنتبه إلى أن هاله كانت تقف فى نهاية الممر تراقبها.فتمتمت هالة بحسرة:يا إلهى... هذه الفتاة ستدفعنا جميعًا إلى الجنون.وبعد يومين بدأت مراسم عقد قران أُسيد ورينا.امتلأ القصر بالضيوف والأقارب، وعادت الأجواء الصاخبة من جديد، حتى رسلان اضطر للمشاركة فى الا
مرت عدة أيام، واستمرت ياسمين فى تنفيذ خطتها بكل حماس، بينما كان رسلان يندم فى كل ساعة على موافقته لها.أما رينا فكانت تراقب كل ما يحدث بصمت فى البداية.لكن كلما رأت نظرات سيا الحزينة، وملامحها التى تزداد انطفاءً يومًا بعد يوم، كانت تشعر بالضيق أكثر.وفى أحد الأيام كانت العائلة مجتمعة فى الصالة، بينما كانت ياسمين تحكى موقفًا مضحكًا جعل الجميع يضحكون، حتى رسلان.فقالت رينا فجأة: مدهش حقًا.فالتفت إليها رسلان قائلًا: ما المدهش؟أجابته وهى ترتشف قهوتها: قدرة بعض الرجال على تجاوز مشاعرهم بسرعة.انعقد حاجباه فورًا: ماذا تقصدين؟رفعت كتفيها بلا مبالاة: لا أقصد شيئًا بعينه.ـ إذن لا تتحدثى بالألغاز.وضعت الفنجان أمامها وقالت: حسنًا... أقصد أن الرجل قد يقسم أنه يعشق امرأة، ثم بعد أيام قليلة نجده يضحك ويمزح وكأن شيئًا لم يكن.ساد الصمت فى المكان أما رسلان فقال ببرود: هل انتهيتِ؟ابتسمت بسخرية خفيفة: ليس بعد.تنهد بضيق: تفضلى.نظرت إليه مباشرة وقالت: بصراحة بدأت أشك أن بعض الرجال يستمتعون فقط بلعب دور العاشق.قال رسلان بنبرة منخفضة: هل تتحدثين عنى؟أجابته فورًا: إذا وجدت الوصف مناسبًا لك فلا أست
كان الجميع منشغلين بتفاصيل الزفاف، بين اختيار القاعة والزينة والملابس، بينما جلس أُسيد يقلب بعض الأوراق أمامه بملامح متجهمة على غير عادته.لاحظت رينا الأمر فسألته برفق: ما بك؟ منذ أيام وأنت شارد.رفع رأسه إليها ثم تنهد قائلاً: لقد اتخذت قرارًا.قطبت جبينها باستغراب: أى قرار؟أغلق الملف أمامه وقال بحزم: سنكتفى بعقد القران الآن.اتسعت عيناها بدهشة: ماذا؟ـ سنعقد القران كما هو مخطط، أما الزفاف فسيؤجل.ساد الصمت للحظات قبل أن تسأله بحيرة: ولماذا؟مرر يده بين خصلات شعره بضيق: لأننى لن أتزوج بدونه.فهمت مقصده فورًا: أتقصد رسلان؟أكد حديثه بإصرار: نعم فرسلان لم يكن صديقى فقط، بل كان أخًا لم تنجبه أمى، وقف بجانبى فى كل مراحل حياتى، ولن أقف أمام المأذون وأبدأ حياة جديدة وهو بهذه الحالة.ابتسمت رينا بحزن فهى تعرف جيدًا مكانة رسلان لديه لكنها قالت محاولة التخفيف عنه: إذن تحدث معه.ضحك بسخرية: أتحدث معه؟ وهل يترك لى فرصة؟ثم أضاف بضيق واضح: كلما حاولت الاقتراب منه يهرب، إن سألته قال إنه بخير، وإن جلست معه غير الحديث، وإن ضغطت عليه اختفى.هز رأسه مستنكرًا: وكأننى شخص غريب عنه.وفى المساء كان أُسيد
ابتسم رسلان بخفة محاولًا تدارك الموقف، لكن شيئًا ما انكسر داخله حين وجد سيا تنظر إليه ببرود، وكأن كل ما بينهما لم يكن سوى تمثيلية عابرة.ساد الصمت للحظات واكتفى رسلان بابتسامة باهتة، وإيمائة رأس ثم تراجع للخلف بصمت، بينما لم تهتم سيا حتى بالنظر إليه.راقبت هاله الموقف بعدم فهم، وهمست لليان:هل هما متخاصمان؟هزت ليان كتفيها بحيرة، بينما كان رسلان ينسحب بهدوء من التجمع كله.ومنذ ذلك اليوم… بدأ التباعد.لم يعد رسلان يلاحق سيا كعادته، لا يضايقها، لا يفتعل المزاح معها، ولا حتى ينظر إليها طويلًا، وذلك الهدوء الذى ظنت يومًا أنها تتمناه أصبح يزعجها بشكل غريب.كان يتعامل معها بلباقة باردة، وكأنها فرد عادى من العائلة، لا أكثر.أما هى فلم تشرح شيئًا.كلما حاولت هاله سؤالها، تهربت، وكلما اقتربت ليان منها لتفهم سبب رفضها المفاجئ، أغلقت الحديث سريعًا.لكن الحقيقة التى لم يعرفها أحد… أن الحزن كان ينهش قلبها.كانت تراه يستحق فتاة أفضل، فتاة طبيعية، ليست مليئة بالعقد، والذكريات المؤلمة، والكوابيس التى تلاحقها كل ليلة.كانت تخشى أن تحبه أكثر… ثم تؤذي نفسها بعشق ليس لها.ولهذا اختارت الابتعاد، حتى وإن
لقد إسود وجه إبن الغجر حين علم بأمر الحفل، وحين أخطر والدته كادت تُجن. - كيف هذا؟! يا إلاهى! هل تكون من إختطفتها ليست إبنتهم؟! - كيف هذا؟ ألم أكن أحضر لكِ الجرائد التى تتحدث عن الأمر؟! - كلانا لا نحسن القراءة، وكنا فقط نرى الصور، قد تكون إبنة خادم لديهم، أى بلا قيمه، وقد يكون الأحمق الذى أتيت به معها، هو نفسه أباها، أنت أحمق! كيف ظننتك ستفعل شيئاً ذا قيمه؟! ظلا يتشاجران، وإرتفعت أصواتهما حتى وصلت إلى مسامع زوجها، الذى إشتعل الغضب بنفسه، وقرر أخيراً أن يتدخل، مادام الأمر وصل حد الإختطاف. لقد أحس بوجود خطب ما منذ عدة أيام، والإرتياح، والبسمة الخبيثة هى لغة زوجته وإبنه، والآن فقط أدرك السبب، لذا عمل هو وإبنته على مراقبتهما، حتى وجدا المخبأ الذى يخفى به إبنه الفتاة والرجل، فتسللت إبنته بغياب أخاها، وحدثتهما من خلف الباب. - يا من بالداخل. أجاب عرفان بلهفه: نعم؟ نحن هنا، من أنتم؟! وماذا تبغون من إختطاف طفلة كهذه؟! - لست من خطفكما، بل انا من سينقذكما، لذا حين أفتح الباب، لا تصنعان أى ضجة، وإتبعانى بهدوء حتى نخرج من هنا. وافقها سريعاً، ولكن ما إن فتحت حتى دفعها أحدهم إلى الدا
يأست الشرطه من إيجاد ليان وعرفان، كما أصبحت هاله بحاله هستيريه أضرت بحملها، حتى تعرضت للإجهاض نتيجة حالتها تلك، وبعد البحث واليأس، وليس هناك أى سبيل لإيجاد من إختطفهما، أو ماذا يريد. وضع رسلان خطة جنونيه وافقه عليها الجميع، حين قرر إقامة حفل رائع لخطبته لسيا، لكى يصل الخبر إلى الخاطف، فيرتبك، فبأى عقل يقيمون الأفراح وحفيدتهم الوحيدة مختفيه، فهذا وحده قد يدفع الخاطف لأن يظهر نفسه.ولتتم الخطة كما يجب، لابد وأن يحاول الجيع إظهار سعادتهم، ولا مبالاتهم بشىء، وإنتشر الخبر كالنار فى الهشيم.❈-❈-❈وحين وصل الخبر لريتال، كادت تُجن، وصرخت مستنكره، وهى تقرأ الخبر بالجريدة، حتى أنها كادت أن تمزقها بغضب، فسألها أخاها عما حدث، فألقت عليه الخبر، مع الجريدة المجعده، وهى تكاد تنفجر غيظاً.- ماذا؟! رسلان سيخطب!- لقد أخبرتكِ منذ البدايه أن خطتكِ لا تعتمد على ركائز قويه.صرخت به بسخط: لا مستحيل، لن أقبل بهذا!- ومن تراها تكون تلك الحمقاء؟!فرد الجريدة ليقرأ ما بها، بينما تصرخ ريتال بغضب: تلك الفتاة صديقة أخته، إبنة السيدة ليندا.- إذن، هى هاله من دفعتها بطريقه، لو كنتِ صادقتى هاله من البدايه لأصبحتى ب
تريث رسلان للحظه، ثم خاطر بالمتابعة بهدوء، وحذر: هل لديك رغبة بأن تأتى معى؟ العمة نجمه ستسعد لرؤيتك.لم يثر، بل أومأ زاوياً جانب فمه بسخريه: نعم، والسيد سلمان سيلقى بى من النافذه! لأننى أحزنت محبوبته، لا أعلم يا رجل هل ينسى أننى إبنهما، ويغار عليها منى! بحق السماء إنها أمى!تنهد رسلان بإرتياح حين
كانت نجمه بهذا الوقت، تجلس فى شرفة غرفتها، تحاول أن تهدأ، فقد رأت وردة ما فعله إبنها ورغم هذا ظلت محتفظة بهدوئها، وتحركت بمنتهى الثقة، لطالما كانت ورده أكثر منها حكمه. لقد أمرت الخدم بأن ينسوا ما رؤه، ووعدت بمكافئات لهم، ولكن ستتحول مكافئتهم إلى عقاب، أو طرد، إذا ما خالفوا أمرها هذا، وقد أذعنوا فو
ظل عرفان شارداً يفكر، ولم ينتبه إلى ما حوله، حتى وجد ظل أحدهم يحجب عنه الضوء، فرفع رأسه ليجد رجلاً ذا هيبة قد غلفت رأسه الخصلات الرمادية، ورغم أن الشيب إعتلاه، لكنه يبدو متمسكاً بقوته، وعنفوانه، وكأنه شاب صغير. فنهض ينظر إليه مستفسراً عن هويته، فأجابه بنفس السؤال له! فأجابه بقلق.- أنا الطبيب يا س
قبل أن تعترض نجمه مره أخرى، تمتم سلمان بإنزعاج: هذا ليس وقت الجدال، فلتتشاجرا لاحقاً، الآن أخبرنى، ماذا فعلت فيروز؟- سنرى الآن.قبل أن يتحدث أحد آخر، شهقت هاله بطريقة جعلتهم جميعاً يديرون رؤوسهم نحو الحديقة حيث تنظر. فوجدوا فيروز تخرج بثياب ممزقة، ووجه باكى، فألجمت المفاجأة نجمه، بينما حمحم عابد







