Share

عشقني ابن عمي
عشقني ابن عمي
Author: منى سراج

الفصل الأول

last update publish date: 2026-06-23 08:37:33

الفصل الأول

أنت مين أصلًا عشان تطلبي مني أعتذر لك؟ أنت إيه أصلًا؟!

أنتِ ولا حاجة، وعايزاني أنا بنفسي، حازم العدوي، أجي لحد عندك وأقول لك: أنا آسف؟! مفكرة نفسك مين يا قطة؟!

فلاش باك – قبل دقائق من الأحداث

أنتم عايزني أقبل اعتذارك أنت وهو، بس في واحد لسه ما اعتذرش، لأنه هو اللي وقعني، وأنا شفته قبل ما أقع على وشي والحارس، عشان يعدّي الباشا بتاعه ويوسّع له الطريق، زقني ووقعني

استدار حاتم وفادي وهما يريان تلك الفتاة التي تريد اللعب بالنيران  نظر فادي إلى من تشير إليه

أنتِ بتقولي إيه؟ مين اللي وقعك يا آنسة؟!

وبغيظ أشارت بيدها نحو حازم، الذي كان واقفًا يعطيهم ظهره، ولا ترى وجهه

أهو اللي واقف هناك، وعامل نفسه رئيس قطيع الذئاب ده هو كمان لازم يعتذر لي

تنهدت منة وهي ترى ملامح حاتم وفادي وقد تغيرت بصدمه

إيه يا أسيل؟ هم اعتذروا وخلاص، إيه لازمتها الدراما دي كلها؟

أسيل بغضب وقد شعرت بتعالي حازم وتكبره عليهم، وبصوت ممتعض يملؤه السخط، وهي تتوجه إليه

لا يا منة، هم اعتذروا، لكن اللي وقعني على الأرض ما قالش حتى آسف  ده شخص مغرور، وأنا مش هقبل اعتذاركم  المفروض هو اللي يعتذر مش حضرتك

وقف حاتم مذهولًا، لا يصدق أنها نعتت حازم بالمغرور، هز رأسه بتوتر

أنتِ عايزاه هو بالذات يعتذر لك؟! أنتِ بتلعبي في عداد عمرك ليه يا بنتي؟!

استمع حازم إلى تلك الكلمات التي خرجت من فم تلك الفتاة، التي تريد من حازم العدوي أن يعتذر لها  وقف يراقبها ويتطلع إليها من بعيد؛ تلك المشاكسة العنيدة، التي إن لعبت بالنيران، فسوف تحترق بها

وبنبرة ساخرة يملؤها الاستهزاء، قالت باستفزاز

هو البيه بتاعكم خايف؟! لو قال: آسف، برستيجه يتهز ويقع منوا ولا إيه؟! ده إنسان جبان

نزلت الكلمة على أذن حازم كالصاعقة، وعندها احمرت عيناه من شدة الغضب كيف لتلك المغرورة المتكبرة أن تصف حازم العدوي بالجبان؟!

اندفع بسرعة، وأزاح الحراس من طريقه في انفعال واضح ارتسم على وجهه، متجهًا نحو تلك الفتاة المتكبرة

عودة إلى الحاضر

رفع وجهه ينظر إليها بتمعن لثوانٍ، ليرى تلك المغرورة شرد بها للحظات، وفقد تركيزه قليلًا، لكنه سرعان ما استعاد تماسكه وقال بلهجة قاسية

أنت مين أصلًا؟! أنتِ ولا حاجة وإيه لهجة الغرور والتكبر اللي إنتِ عايشة فيها دي؟! مفكرة نفسك مين؟! هو إنتِ فاكرة نفسك شخصية مهمة للدرجة دي عشان أهتم وأقف أضيّع وقتي عليكي؟!

لتبادل أسيل نظرات الغضب، وارتسم الحنق على وجهها، واشتعلت أنفاسها بعدما استفزتها كلماته حازم  المتكبرة وأشعرتها بالإهانة

أكمل حازم بكل قسوة

إنتِ ولا حاجة. أفعصك تحت جزمتي، وبإشارة واحدة من صوابعي أخليكي تختفي من قدام عيني في لمح البصر، وساعتها هتتمني إنك ما كنتيش قابلتيني من الأساس، لأنك ما تعرفيش إنتِ بتتعاملي مع مين

ثم أكمل بغرور وتجبر

بيتهيألي يا آنسة الرسالة كده وصلت، ودلوقتي اختفي من قدام عيني أحسن لك إنتِ وأصحابك.

حدقت منة في أسيل، وهي ترى كم الغيظ والغضب المرتسمين على ملامحها، وتدرك جيدًا ما قد تفعله اسيل الآن؛ فهي تعرف صديقتها جيدًا عندما تنفعل

وبنبرة ساخرة خائفه بتوتر

منة: يا لهوووي ده طلع مز، وكمان قادر ومستقوي أوي، ابن اللذين، ومحدش همه يا خربيتك ده انت طلعت مفتري!

ثم وكزت أسيل في ذراعها، محاولةً أن تجعلها تصمت حتى تنجو من هذا الموقف

منة: يا لهوي يا دي النيلة! المصايب نزله بترف علينا اهدي يا أسيل، وصلي على النبي في قلبك كده، الموضوع مش مستاهل كل ده. عفاف وكوثر هيقضوا علينا لو عملنا مشكلة تاني هنا النهارده. بلاش مصايب النهارده، اهدي كده وبلاش تهور  الراجل ده شكله واصل أوي، مش شايفة التيران اللي معاه؟! وإحنا غلابة يا بت عفاف، عديها المرة دي عشان خاطري

تمسكت منة بذراع أسيل بقوة، خوفًا من اندفاعها، بينما حاولت أسيل الإفلات منها بغيظ وحنق، بسبب شعورها بالإهانة الشديدة، وهي تجز على أسنانها

سيبي إيدي عشان ما أعملش مصيبة هنا. أنا هقوله كلمتين ونمشي. الطور ده لازم حد يوقفه عند حده. هو مش عشان ربنا أنعم عليه يفتري على خلق الله

سيبيني، عشان ما أعملش مصيبة بحق وحقيقي

أفلتت يدها، ثم تقدمت نحوه بكل تحدٍّ، وعلى ملامحها الحنق والغضب الشديد، وكأنها تود قتله بيديها، رمقته بنظرة ساخرة، تتفحصه من أخمص قدميه حتى رأسه باستهزاء، ثم رفعت رأسها لتنظر إليه بسبب فارق الطول الكبير بينهما وبصوت ساخر بانفعال

أسيل: اه، سمعتك، وهمشي أنا وأصحابي عشان هما خايفين منك معلش، بس قبل ما أمشي، عاوزة أقولك كلمتين

إنت اللي فاكر نفسك مين عشان تتكلم بغرور وتعالي مع الناس كده؟! كلنا ولاد تسعة، على فكرة، ولا إنت ابن اتناشر زيادة عن الناس مثلًا؟!

وبعدين، هتخفي مين بإشارة من صوابعك؟! إنت مجنون؟!

ولما تتكلم معايا، اتكلم باحترام، لأنك بتكلم بنت، مش راجل

وأما حكاية إنتِ مين؟ فأحب أقولك إن ليا اسم، واسمي أسيل، وعارفة قيمة نفسي كويس أوي، ومش مستنية حد يعرفني قيمتي، لأني غالية أوي و جزمتي برقبة ناس كتير ما يعرفوش يعني إيه تربية أصلًا

والتربية اللي بتتكلم عنها، ناس كتير ما يعرفوش

معناها أصلًا

ومش إنت اللي تسألني أنا مين، عشان مش هرد عليك وأثبت قيمتي لواحد زيك. وما يهمنيش إنت مين، حازم العدوي أو غيره، إنت عندي ما تسواش حاجة، لا إنت ولا غيرك، ولا حتى عاوزة أعرفك من الأساس، وما يشرفنيش أعرف واحد زيك

وبعدين، يا أستاذ يا متكبر، اعتذارك ما كانش هيقل منك، ولا هيضيع وقتك مع واحدة زيي. كان مجرد اعتذار لأنك إنت ورجالتك غلطتوا ووقعتوني أنا وأصحابي على الأرض أقل حاجة كان المفروض تعملوها إنكم تساعدونا وتعتذروا، ويخلص الموضوع

لكن إنت إنسان مغرور ومتكبر، وما عندكش لا احترام ولا أخلاق  ومش أنا اللي مغرورة ولا بتعالى عليك، أنا بس ما شفتش في حياتي حد بجح زيك كده

لا، وكمان إنت اللي غلطان، وجاي تزعق لي أنا وأصحابي! إنت ما بتفهمش حاجة؟! ما عندكش عقل ولا عين تشوف وتميز الغلط اللي عملته؟! فعلًا  إنت إنسان مغرور

احمر وجه حازم أكثر من شدة الغضب الجارف، وهو يقترب منها بانفعال، غير مصدقٍ الكلمات التي خرجت من فم تلك الفتاة،لم يتوقع أبدًا أن ترد عليه بهذه الطريقة؛ فقد ظن أنها ضعيفة، وأنها ستخاف منه وترضخ أمامه

جزَّ على أسنانه، يحاول كبح غضبه، ورفع يده أمامها وهو يضغط على قبضة يده بقوة، محاولًا السيطرة على نفسه، لأنها فتاة ولا يستطيع إيذاءها

ليقف أمامها، وعيناه يتطاير منهما الشرار، وملامحه ممتلئة بالغضب، وكأنه يريد معاقبتها في تلك اللحظة

وبصوتٍ غاضب ممتلئ بالحدة

حازم: صدقيني، لو كنتِ راجل قدامي دلوقتي، كنتِ عرفتِ قيمتك كويس أوي، وكنتِ شُفتي اللي عمرك ما شوفتيه معايا، وكنتِ هتمحي اسمك من الوجود

رمقها بعينيه، يتطلع إليها بتساؤل، وبكل غرور

واقفة قدامي ومش خايفة؟! وتهيني فيا بكل بجاحة؟! مشكلتك إنك ما تعرفيش أنا مين، وممكن أعمل فيكي إيه حظك إنك بنت، لكن لسانك دا أطول منك أوي

وكمان عاوزاني أعتذر لك؟! ده من سابع المستحيلات، أكيد عارفاها ،احمدي ربك إنك بنت، وإنّي ماسك نفسي عنك بالعافية، لأنك ما شوفتيش وشي التاني

وادعي ربنا ما تشوفيهوش، لأنك وقتها هتندمي على كل كلمة طلعت من شفايفك الحلوة دي

وهو يزفر بغضب، يريد إخراج كل ما بداخله عليها، فقد أشعلت في داخله نيرانًا لا يعلم من أين أتت

كيف لتلك الفتاة أن تمتلك كل تلك الجرأة والقوة؟! تقف أمامه وتتحداه، بل وتقوم بإهانته أمام رجاله دون خوف

ابتسمت أسيل، مما زاد من غيظ حازم منها، وهي تحدق به بتحدٍّ، ثم أومأت برأسها

أسيل: خلي تهديدك لنفسك، وأنا مش هغير رأيي فيك أنت جبان، مغرور، متكبر، وغبي

احمرت عيناه مرة أخرى، ليندفع حاتم وفادي بسرعة نحوه. كانا يعلمان أنه إذا لم يتدخلا الآن، فستحدث مصيبة؛ فحازم لن يتوقف، وقد يؤذيها بالفعل

وقف حاتم وفادي أمام حازم، بينما أسرعت منة نحو أسيل وأبعدتها عنه

بخوفٍ بادٍ عليها

منة: منك لله يا شيخة! إنتِ ولّعتي الدنيا كده ليه؟! يخربيت معرفتك، شتمتي الراجل وبعزقتي كرامة أهله في الأرض. إنتِ اتهبلتي في دماغك ولا إيه؟! اهدي يا جزمة، إنت كبرتي الموضوع كده ليه مع الراجل؟!

أشارت أسيل إليه مثل الأطفال، وهي حانقة تلومه على كلماته القاسية لها

أسيل: هو اللي كبر الموضوع يا ست منة، مش أنا أهانني وشتمني وقلّل من قيمتي، وقال علي إن لساني طويل ده إنسان متكبر ومغرور ،انتي معايا ولا معاه مش سماعه قال عليا ايه!

قالتها وهي تصرخ بغضب

رفعت منة وجهها بامتعاض، وسخرية

منة: ما هي دي الحقيقة، هنهرب منها إيه؟! كلنا عارفين الحقيقة لسان أمك طويل يا بنت عفاف، لمي لسانك شويه خلينا نمشي بقى، هيعملوا مننا كفتة اهدي، إنت جايبة الجبروت ده كله منين؟! إومال لو مكنتيش ١٦٠ سم، كنت عملتي فينا إيه لو كنتِ أطول من كده؟! اسكتي بلسانك ده وخلي الموضوع يخلص

ليزفر حازم، وكأنه سوف ينفجر بها

حازم: ابعد البنت دي عن وشي يا حاتم، لأني مش هكون مسؤول عن تصرفاتي، واللي يحصل يحصل البت دي لو ما مشيتش، هولّع فيها

حاتم بانفعال، وهو يقف أمامه ويلومه

أنت اتجننت يا حازم؟ في إيه؟ الموضوع هيكبر منك أوي.

حازم بانفعال شديد، ولا يدري ما يحدث له، وبحركة لا إرادية يتحرك ذهابًا وإيابا

حازم: اه، أنا اتجننت. البت دي مجنونة وقليلة الأدب، عايزة تتربى من أول وجديد، ولسانها طويل

ما سمعتش قالت إيه وبتشتمني الهانم! ما تعرفش إني ممكن أفعصها تحت جزمتي وحياة أمي لأجيبها تحت رجلي  تبكي بدل الدموع دم.

يتبع

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عشقني ابن عمي    الفصل السادس

    ارتسم الانفعال والغضب على ملامح وعد، واحمرّ وجهها أكثر وهي ترى سخرية حازم وقفت تعقد ذراعيها أمام صدرها وتزفر بحنق؛ فقد كان واضحًا أنه يتعمد استفزازها، ومستمتعًا بالغضب المشتعل في عينيها ورد فعلها الذي لم تستطع إخفاءهعقدت حاجبيها في حيرة، وهي تحدق به بشكوعد: تقصد إيه بكلامك ده يا حازم؟هز حازم رأسه بلا مبالاة، ثم أجاب ببرود مستفز:حازم: ولا حاجة، إنتِ فكرتي في إيه؟ ولا حاجة إنتِ اللي فهمتي حاجة أنا ما قصدتهاشنقلت وعد نظراتها إلى حاتم، وقد احمرّت عيناها من شدة الغضب. زفرت بقوة وهي تضغط على أسنانها، بينما اشتعلت النيران بداخلها كلما وقع بصرها على حازم وسخريته المستفزةمرت ثوانٍ قليلة، قبل أن يُفتح باب الغرفة ويدخل والدها، عاصم البدريارتسمت على وجهه ابتسامة مصطنعة، رغم أن الرجل الواقف أمامه لم يكن سوى خصم لدود لعائلتهتقدم نحوه ومد يده لمصافحته بترحيب رسميعاصم:أهلا، أهلا يا حازم بيهصافحه حازم بثقة، مبادلًا إياه التحية بابتسامة هادئة تخفي ما وراءها، ثم قال بنبرة يغلفها الاهتمام:حازم: أهلًا بيك يا عاصم بيه ألف سلامة على يامن، أنا ما عرفتش باللي حصل غير امبارح بالصدفة من حاتم، وأول م

  • عشقني ابن عمي    الفصل الخامس

    الفصل الخامسمرت ثوان، حتى وصل المصعد، فتقدمت دنيا وفتحت الباب، ودخلت الفتيات. وقبل أن تغلقه، اقتربت أسيل بغيظ من منة، ثم ابتسمت لها ابتسامة جعلتها تشعر بالقلقمنة: راح فين يا أسيل؟! الله يخرب بيت معرفتك السودة! مش خلاص؟ابتسمت أسيل تلك الابتسامة الصفراء الماكرة، وقالت ببراءة مصطنعةأسيل: لا، متقلقيش مني خلاص يا ميمو، أنا ملاك يا روحيمنة بسخرية، وقد ارتسمت على ملامحها تلك النظرة المتعبة، وربتت على وجنتهاآه، ملاك... ما أنا عارفاكي يا بنتي! بس يا ملاك، وإنتِ بترفرفي بجناحتك كده، بلاش الضحكة الصفرا دي يا أسيل، بتقلقني منك ومش لايقة عليكي،أنا عارفاها، يا لهوووي، هتعملي إيه تاني؟! مش كفاية بقى؟ أنا تعبت! قال وأنا بقول دي طيبة وغلبانة،والنبي أنا اللي طيبة!هزت أسيل رأسها بابتسامة، ثم قالت وهي تبتسم لها بمكررايحة أشكر الأستاذ حاتم المز بتاعك على معاملته المحترمة ليناارتسمت على وجه منة ملامح حزينة، وأغمضت عينيها باستسلام، وكأنها تقول في سرها: يا رب استر من مصايب أسيلثم فتحت عينيها وقالت بصدمةالمز وبتاعي كمان؟! خلّيتي الواد بقى المز بتاعي يا بنت عفاف! يسمع منك ربنا يا أختيابتسمت أسيل ب

  • عشقني ابن عمي    الفصل الرابع

    الفصل الرابع ثم سحبتها من ذراعها بخفة، وهي تتجنب النظر ناحية فادي تمامًا، لكن قلبها كان قد بدأ يخفق بطريقة أربكتها أكثر مما تريد أن تعترف بهنظر فادي إلى دنيا، التي كانت تتجنب النظر إليه، ثم قال بهدوءطيب، ممكن نوصلكم لأي مكان إنتوا عايزين تروحوه أو لو واحدة فيكم حاسة بوجع في أي جزء من جسمها بسبب الواقعة، نقدر نساعدكم المستشفى والدكاترة هنا تحت أمركمهزت دنيا راسها بتوترلا احنا كويسين شكرا ليقاطعهم حاتم، بلهفة وفضول شديدإنتوا كنتوا رايحين فين؟!ضحكت منة وهي تتذكر ما حدثقبل الشقلبة والسحل على الأرض ده؟لكزتها أسيل في ذراعها، بينما أجابته دنيا بهدوءجايين نزورغمزتها أسيل، فتوقفت دنيا عن الكلام، وشعرت بالتوتر، لتتدخل منة سريعًا وتكمل بنبرة هادئةجايين نزور مريض هنا، واحد قريب ليناأومأ حاتم برأسه، وأشار بيده قائلًا بأدب:ألف سلامة، ربنا يشفيه ويعافيه. طيب، تفضلوا، وفرصة سعيدة جدااتجهت أسيل ومنة ودنيا نحو المصعد بهدوء، بينما وقف حازم وحاتم وفادي في الجانب الآخر، بانتظار المصعد أيضًا،وقفت أسيل فجأة بثبات وثقة، ورفعت رأسها بشموخ، ثم قالت بصوت مسموع وهي تنظر للهاتف في يدها، وكأنها تتع

  • عشقني ابن عمي    الفصل الثالث

    الفصل الثالثكان حاتم يرمقه بعينه يشعر بأن هناك شيئًا ما يحدث لابن عمه، ويشعر بالحيرة مما يحدث في هذه الدقائق من شد وجذب. نظر حاتم إليه بفضولإيه يا حازم؟ اهدى شوية مالك؟ أول مرة في حياتي أشوفك منفعل كده! معروف عنك هدوءك وسيطرتك على أعصابك. إيه حصل لك؟ دي بنت، وقولتلك كام مرة، وأعيدها تاني للمرة العاشرة: بنت صغيرة! وبعدين تعال هنا قولي، كان إيه اللي هيحصل لو إنك تمشي وتسيبني أنا أهتم بالموضوع ده؟ إيه اللي دخلك إنت؟ كنت كمل طريقك ومالكش دعوة ليه وقفت واتكلمت؟حازم، وهو يتحرك ذهابًا وإيابًا بحنق، يرفع يده نحو شعره، ويمرر أصابعه بين خصلاته بانفعالمش عارف إيه اللي حصلي وقفت لما سمعت صوتها، كأني سمعت صوتها قبل كده،كان جوايا عايز أعرف مين صاحبة الصوت ده؟!وهو يلوّح بيده، ثم يضعها على وجهه من شدة الغضب، بانفعالمش عارف إيه اللي وقفني، وبعد كده سمعت كلامها المستفز، وخرجت عن شعوري. وأنا بقرب منها، مكنتش شايف غيرها كأني عاوز آكلها.حاتم، وهو يدير رأسه نحو الفتيات، قال بنبرة مازحة:إن جيت للصراحة، هما فيهم حاجة غريبة،حاجة تشدك، كأنك تعرفهم من وقت طويل، كأنك فعلًا عاوز تاكلهمابتسم حاتم ابتسا

  • عشقني ابن عمي    الفصل الثاني

    الفصل الثانيتنهد حاتم، وهو يشعر بالحيرة مما يحدث لابن عمه، وظل يحاول تهدئته لعدة دقائقوبعدين، مش معقول بنت صغيرة تعمل فيك كل ده اهدي شوية، في إيه؟ دي بنت، افهم بقى. وبعدين أنت كمان أهنتها، البنت ورجالتنا فعلًا غلطانين، كل واحد فيهم زي الطورحازم بغضب وانفعال، وهو يتحرك ذهابًا وإيابًا، ثم يقف ينظر إلى الرجال بغيظ، فانحنت رؤوسهم في خجل شديدحاول أن يهدأ قليلًا، لكنه لم يستطععارف إنهم غلطانين، وحسابهم معاهم بعدين؛ لأني أنا ماخدتش بالي كانوا قدامي لو شوفت الهانم أم لسان طويل، كنت منعت الحرس يقربوا منهم لكن أنا مشغّل معايا بهايم فعلًا، كل واحد منهم زي الطورجابولي الكلام من عيلة شبر ونصليحاول الهدوءيا الله، دي مش بنت عادية زي البنات، دي قنبلة موقوتة من الغباء ومغرورة في نفسها أوي، فاكرة نفسها مين دي؟ ده أنا ما أستنطفش أشغّلها عندي خادمةوهو يغتظ أكثر، يحدّق بها، وحاتم يحاول أن ينهي الموضوع بسرعة حتى لا يأخذ حيّزًا أكبرطيب، اهدي بس، وبطّل تغلط فيها. وبعدين دي بنت صغيرة يا حازم، ورجليها شيلها. لسانها آه، طويل حبتين تلاتة، بس صغيرة برضه وإنت شايف بعينك، وبعدين إنت كان ردك عليها مستفز ب

  • عشقني ابن عمي    الفصل الأول

    الفصل الأولأنت مين أصلًا عشان تطلبي مني أعتذر لك؟ أنت إيه أصلًا؟!أنتِ ولا حاجة، وعايزاني أنا بنفسي، حازم العدوي، أجي لحد عندك وأقول لك: أنا آسف؟! مفكرة نفسك مين يا قطة؟!فلاش باك – قبل دقائق من الأحداثأنتم عايزني أقبل اعتذارك أنت وهو، بس في واحد لسه ما اعتذرش، لأنه هو اللي وقعني، وأنا شفته قبل ما أقع على وشي والحارس، عشان يعدّي الباشا بتاعه ويوسّع له الطريق، زقني ووقعنياستدار حاتم وفادي وهما يريان تلك الفتاة التي تريد اللعب بالنيران نظر فادي إلى من تشير إليهأنتِ بتقولي إيه؟ مين اللي وقعك يا آنسة؟!وبغيظ أشارت بيدها نحو حازم، الذي كان واقفًا يعطيهم ظهره، ولا ترى وجههأهو اللي واقف هناك، وعامل نفسه رئيس قطيع الذئاب ده هو كمان لازم يعتذر ليتنهدت منة وهي ترى ملامح حاتم وفادي وقد تغيرت بصدمه إيه يا أسيل؟ هم اعتذروا وخلاص، إيه لازمتها الدراما دي كلها؟أسيل بغضب وقد شعرت بتعالي حازم وتكبره عليهم، وبصوت ممتعض يملؤه السخط، وهي تتوجه إليهلا يا منة، هم اعتذروا، لكن اللي وقعني على الأرض ما قالش حتى آسف ده شخص مغرور، وأنا مش هقبل اعتذاركم المفروض هو اللي يعتذر مش حضرتك وقف حاتم مذهولًا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status