เข้าสู่ระบบالفصل الثالث
كان حاتم يرمقه بعينه يشعر بأن هناك شيئًا ما يحدث لابن عمه، ويشعر بالحيرة مما يحدث في هذه الدقائق من شد وجذب. نظر حاتم إليه بفضول إيه يا حازم؟ اهدى شوية مالك؟ أول مرة في حياتي أشوفك منفعل كده! معروف عنك هدوءك وسيطرتك على أعصابك. إيه حصل لك؟ دي بنت، وقولتلك كام مرة، وأعيدها تاني للمرة العاشرة: بنت صغيرة! وبعدين تعال هنا قولي، كان إيه اللي هيحصل لو إنك تمشي وتسيبني أنا أهتم بالموضوع ده؟ إيه اللي دخلك إنت؟ كنت كمل طريقك ومالكش دعوة ليه وقفت واتكلمت؟ حازم، وهو يتحرك ذهابًا وإيابًا بحنق، يرفع يده نحو شعره، ويمرر أصابعه بين خصلاته بانفعال مش عارف إيه اللي حصلي وقفت لما سمعت صوتها، كأني سمعت صوتها قبل كده،كان جوايا عايز أعرف مين صاحبة الصوت ده؟! وهو يلوّح بيده، ثم يضعها على وجهه من شدة الغضب، بانفعال مش عارف إيه اللي وقفني، وبعد كده سمعت كلامها المستفز، وخرجت عن شعوري. وأنا بقرب منها، مكنتش شايف غيرها كأني عاوز آكلها. حاتم، وهو يدير رأسه نحو الفتيات، قال بنبرة مازحة: إن جيت للصراحة، هما فيهم حاجة غريبة،حاجة تشدك، كأنك تعرفهم من وقت طويل، كأنك فعلًا عاوز تاكلهم ابتسم حاتم ابتسامة جانبية،و بمكر بس أنا عيني على واحدة بس وعاوز آكلها، ههههه بنت الذين دي موزة، خطفتني بلونها وشكلها! نوع جديد كده، مختلفة عن الباقي عاوز أجرب النوع ده وهصطاد الغزالة دي بس الصبر حلو ضحك بخفة، ثم لمح منة من بعيد، فلفتت نظره، وتنهد بهدوء طيب، أنا راجع دقيقة أخلص الموضوع ده، وبعد كده نتكلم وأرجوك، خلاص انتهى خلينا نروح نشوف اللي جايين عشانه اقترب حاتم مسرعًا، بينما كانت منة تشعر بالانفعال والغضب من أسيل بسبب عنادها الشديد، فتأففت بضيق استدارت منة وهي تغمض عينيها بتعب من كل ما يحدث حولها، ثم ابتعدت بضع خطوات، وبعد ثوانٍ قررت أن تذهب لتحضر كوبًا من الماء، لكنها اصطدمت بحاتم الذي كان قد أتى مسرعًا. شعرت بصدمة، وكادت أن تسقط، إلا أنه أحاطها بذراعيه في اللحظة الأخيرة. شهقت منة بفزع، ثم قالت بنبرة ساخرة منة: يا لهووووي! المز إنت بتعمل إيه انا جبت هنا ازاي؟! أنا فين؟ هو أنا بحلم ولا إيه؟!" وارتسمت على ملامحها تلك النظرة البريئة كالأطفال، ليحدّق حاتم في عينيها البنيتين الجميلتين، اللتين تأسران القلب دون استئذان. لم يفهم ما الذي يحدث له، لكنه شعر بارتباكٍ غريب يتسلل إليه، فابتلع ريقه وتحدث بصوت هادئ كنتِ هتقعي بس، وأنا لحقتك والله ما عملت حاجة غريبة يعني ابتسم حين رأى توترها وارتباكها الباديين على وجهها، واحمرار وجنتيها، لتتراقص السعادة داخل قلبه دون أن يدري السبب. كانت أمامه كطفلة صغيرة، بريئة لا تعرف شيئًا عن مكر الرجال ارتعش جسدها وهي تحدّق به، وبملامحه الوسيمة التي تخطف الأنفاس وتأسر القلب ظلت عيناها معلقتين به، وكأنها فقدت الإحساس بالوقت، ولم تدرك مرور عشرين ثانية كاملة أما هو، فكان يرمقها بنظراتٍ نارية، وكأنه يحاول فهم ما يحدث بينهما، بينما هي غارقة في شرودها حتى أخرجها من شرودها صوت دنيا، التي كانت تقترب منهما بغيظ، وقد أثار منظر منة وهي بين أحضان حاتم أمام الناس غضبها اقتربت منهما بخطوات سريعة، ثم قالت بصوت عالٍ، وهي تحاول ألّا تخفي غضبها منة، إنتِ كويسة؟ ثم التفتت إلى حاتم، وقالت بحدة في إيه حضرتك؟ ماسك فيها كده ليه؟ هنلاقيها منك ولا من صاحبك؟ ابعد إيدك عنها! وتخرج منة من شرودها، بينما لا يزال حاتم ممسكًا بها، فتقول بنبرة متوترة وهي تحاول إخفاء ارتباكها: منة: ممكن تسيبني؟ عشان الناس بتتفرج علينا، وإحنا عاملين زي المسلسلات الهندي كده كوشي وأرناف، ههههه سخرت من نفسها وهي تحاول إبعاد ذلك التوتر والإحراج الذي سيطر عليها فرجة ببلاش أونلاين، ههههه انتفض حاتم هو الآخر، وكأنه استعاد وعيه فجأة، وتركها مبتعدًا عنها فقد كان هو الآخر شاردًا في عينيها، عاجزًا عن إبعاد نظره عنها اعتدل في وقفته، ثم وقف باستقامة، وقال بصوت مرتبك، وقد بدا عليه التوتر والانفعال أنا آسف والله، بس كانت الآنسة هتقع، وما كانش في حل غير إني أسندها وبعدين يا ريت نهدا شوية يا آنسة، أنا كنت بساعدها بس، مش قصدي حاجة لهجومك ده ثم أضاف بتوتر وبعد إذنكم، يا ريت تيجوا معايا نروح نشوف صحبتكم عشان ننهي الخلاف ده التفتت منة بخجل، وقد احمر وجهها من الإحراج مما حدث، ثم اقتربت منها دنيا، وهي تكتم ضحكتها وقالت بسخرية: عجبك الفيلم ده؟ يا بتاعة كوشي وأرناف! انجري يا مسهوكة، نشوف هيعمل إيه مع الموكوسة التانية ابتلعت منة ريقها بحرج، ثم تمتمت بضيق: أهو ماشي، بت نكدي بصحيح يا هادمة اللذات ومفرقة الجماعات إنتِ ضحكت دنيا، ثم قالت وهي تدفعها بخفة هادمة اللذات ومفرقة الجماعات؟ وربنا إنتِ عاوزة عفاف تديكي فوق دماغك! انجري قدامي منة بصوت ممتعض وهي تتحرك معها اهو ماشية! اقترب حاتم من أسيل، ووقف بجوارها، ثم قال بهدوء محاولًا إنهاء الخلاف آنسة أسيل، اقبلي اعتذاري أنا وفادي، ويا ريت الموضوع ينتهي لحد هنا اقتربت منة منها، وبنبرة تحاول بها نسيان ما حدث منذ ثوانٍ، قالت: أسيل، والله العظيم الناس اتفرجت علينا! مش خلاص؟ المسامح كريم حدقت أسيل بها بسخرية، ورفعت حاجبها، ثم ابتسمت بغضب وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها اقتربت من أذنها بامتعاض: وحياة أمك كوثر، بتستهبلي يا بت؟! الناس اتفرجوا عليا أنا برضه! لا، دول ما اتفرجوش عليا أنا يا مزة! رفعت سبابتها وهي تشير إليها بامتعاض مما حدث، ثم رفعت عينيها نحو حاتم مش عليا أنا يا قطة! اتفرجوا عليك إنتِ والمز اللي وراكي يا أختي، والمشهد الرومانسي بتاعك إنتِ وهو! كنتِ هتقعي وهو أنقذك! اللهي تنشكِي إنت وهو يا بعيدة! جاية تعلقي الواد وأنا بتخانق مع قريب المجنون ده؟! إنتِ هبلة، دول عصابة مش بني آدمين! ابتسمت منة بخجل، واحمر وجهها كالأطفال، وهي تحاول كتم ضحكتها اسكتي يا بت يا أسيل! ده زي القمر، والله! اللهي ربنا يعمر بيته ويزيده حلاوة يا رب! الواد مز مز، ولا عليه جوز عيون! يا بت يا أسيل، يا لهوووي! كأنه التلاتة اتولدوا في ليلة القدر! مفيش ولا غلطة في واحد فيهم! لكزتها أسيل بانفعال وضيق اتلمي بقى يا بنت الموكوسة! فضحتينا! إنتِ لحقتي تشوفي عينه وتقعي في غرامه كمان؟! ثم قالت بنفاد صبر، وقد اكتفت فعلًا من كل ما يحدث يلا انجري، عشان أنا زهقت وقرفت من المكان ده خلينا نمشي ونخلص أومأت دنيا برأسها، وقالت وهي تحاول إنهاء الموضوع طيب خلاص، الموضوع خلص أساسًا. كفاية كده، ومالناش دعوة بحد اقترب حاتم بعد هذا المشهد، ووقف بجوار فادي، ثم توجه نحو أسيل، التي اعتدلت في وقفتها وأخذت حقيبتها، لتراهما يقتربان منهم تحدث حاتم بهدوء واعتذار إحنا آسفين يا بنات، ويا آنسة أسيل، وأنا باعتذر لكِ مرة تانية وتالت ورابعة كمان،أنا وفادي، وحصل خير ومش عايزكم تكونوا زعلانين مننا، لأننا بجد ثم رمق منة بعينيه، لكنها قاطعته قبل أن يكمل كلامه خلاص حضرتك، مفيش داعي للاعتذار الموضوع انتهى، وإنت اعتذرت أكتر من مرة أومأ حاتم برأسه، وقال بهدوء أنا عارف إنك انفعلتي، وهو كمان انفعَل، والموضوع خد أكبر من حجمه، بس الحمد لله إنه انتهى حدقت أسيل إليه من بعيد، وهي تتنفس بهدوء وتزفر ببطء، وكأنها تريد أن تجعله يستمع إليها جيدًا، ثم قالت بمكر يا أستاذ حاتم، أنا متربية كويس أوي، ومش معقول تعتذر مني إنت والأستاذ فادي وأنا ما أقبلش اعتذاركم إنتوا ناس محترمة ساد الهدوء بين الفتيات، ثم قالت إحداهن بهدوء حصل خير ابتسم حاتم، ثم قال بنبرة باسمة وهو يعرف عن نفسه من جديد طيب، بما إن الموضوع انتهى، خليني أعرفكم بنفسي من أول وجديد، أنا حاتم العدوي، وده فادي، ابن عمي وتشرفت بمعرفتكم جدًا. وبالنيابة عن حازم والحراس، أنا آسف على كل اللي حصل لكم، وإنكم وقعتوا على الأرض قالت دنيا وهي تحدّق أمامها، وقد بدا عليها أنها تريد الانصراف حصل خير يا أستاذ حاتم، انتهى الموضوع على خير وخلاص شعر حازم بالضيق، فنادى بغرور وتباهٍ مش يلا؟ كفاية كده اعتذار ومحايلة! يعني الموضوع مش مستاهل كل ده يا حاتم بيه لوّحت أسيل بيدها وهي تلوم حاتم قائلة بسخرية شفت؟ جرّ الشكل! ده أنا اتكلمت دلوقتي خلاص يا أسيل، اهدي ومترديش عليه إحنا مش ناقصين مشاكل خلينا نمشي، لو سمحتي يتبع.ارتسم الانفعال والغضب على ملامح وعد، واحمرّ وجهها أكثر وهي ترى سخرية حازم وقفت تعقد ذراعيها أمام صدرها وتزفر بحنق؛ فقد كان واضحًا أنه يتعمد استفزازها، ومستمتعًا بالغضب المشتعل في عينيها ورد فعلها الذي لم تستطع إخفاءهعقدت حاجبيها في حيرة، وهي تحدق به بشكوعد: تقصد إيه بكلامك ده يا حازم؟هز حازم رأسه بلا مبالاة، ثم أجاب ببرود مستفز:حازم: ولا حاجة، إنتِ فكرتي في إيه؟ ولا حاجة إنتِ اللي فهمتي حاجة أنا ما قصدتهاشنقلت وعد نظراتها إلى حاتم، وقد احمرّت عيناها من شدة الغضب. زفرت بقوة وهي تضغط على أسنانها، بينما اشتعلت النيران بداخلها كلما وقع بصرها على حازم وسخريته المستفزةمرت ثوانٍ قليلة، قبل أن يُفتح باب الغرفة ويدخل والدها، عاصم البدريارتسمت على وجهه ابتسامة مصطنعة، رغم أن الرجل الواقف أمامه لم يكن سوى خصم لدود لعائلتهتقدم نحوه ومد يده لمصافحته بترحيب رسميعاصم:أهلا، أهلا يا حازم بيهصافحه حازم بثقة، مبادلًا إياه التحية بابتسامة هادئة تخفي ما وراءها، ثم قال بنبرة يغلفها الاهتمام:حازم: أهلًا بيك يا عاصم بيه ألف سلامة على يامن، أنا ما عرفتش باللي حصل غير امبارح بالصدفة من حاتم، وأول م
الفصل الخامسمرت ثوان، حتى وصل المصعد، فتقدمت دنيا وفتحت الباب، ودخلت الفتيات. وقبل أن تغلقه، اقتربت أسيل بغيظ من منة، ثم ابتسمت لها ابتسامة جعلتها تشعر بالقلقمنة: راح فين يا أسيل؟! الله يخرب بيت معرفتك السودة! مش خلاص؟ابتسمت أسيل تلك الابتسامة الصفراء الماكرة، وقالت ببراءة مصطنعةأسيل: لا، متقلقيش مني خلاص يا ميمو، أنا ملاك يا روحيمنة بسخرية، وقد ارتسمت على ملامحها تلك النظرة المتعبة، وربتت على وجنتهاآه، ملاك... ما أنا عارفاكي يا بنتي! بس يا ملاك، وإنتِ بترفرفي بجناحتك كده، بلاش الضحكة الصفرا دي يا أسيل، بتقلقني منك ومش لايقة عليكي،أنا عارفاها، يا لهوووي، هتعملي إيه تاني؟! مش كفاية بقى؟ أنا تعبت! قال وأنا بقول دي طيبة وغلبانة،والنبي أنا اللي طيبة!هزت أسيل رأسها بابتسامة، ثم قالت وهي تبتسم لها بمكررايحة أشكر الأستاذ حاتم المز بتاعك على معاملته المحترمة ليناارتسمت على وجه منة ملامح حزينة، وأغمضت عينيها باستسلام، وكأنها تقول في سرها: يا رب استر من مصايب أسيلثم فتحت عينيها وقالت بصدمةالمز وبتاعي كمان؟! خلّيتي الواد بقى المز بتاعي يا بنت عفاف! يسمع منك ربنا يا أختيابتسمت أسيل ب
الفصل الرابع ثم سحبتها من ذراعها بخفة، وهي تتجنب النظر ناحية فادي تمامًا، لكن قلبها كان قد بدأ يخفق بطريقة أربكتها أكثر مما تريد أن تعترف بهنظر فادي إلى دنيا، التي كانت تتجنب النظر إليه، ثم قال بهدوءطيب، ممكن نوصلكم لأي مكان إنتوا عايزين تروحوه أو لو واحدة فيكم حاسة بوجع في أي جزء من جسمها بسبب الواقعة، نقدر نساعدكم المستشفى والدكاترة هنا تحت أمركمهزت دنيا راسها بتوترلا احنا كويسين شكرا ليقاطعهم حاتم، بلهفة وفضول شديدإنتوا كنتوا رايحين فين؟!ضحكت منة وهي تتذكر ما حدثقبل الشقلبة والسحل على الأرض ده؟لكزتها أسيل في ذراعها، بينما أجابته دنيا بهدوءجايين نزورغمزتها أسيل، فتوقفت دنيا عن الكلام، وشعرت بالتوتر، لتتدخل منة سريعًا وتكمل بنبرة هادئةجايين نزور مريض هنا، واحد قريب ليناأومأ حاتم برأسه، وأشار بيده قائلًا بأدب:ألف سلامة، ربنا يشفيه ويعافيه. طيب، تفضلوا، وفرصة سعيدة جدااتجهت أسيل ومنة ودنيا نحو المصعد بهدوء، بينما وقف حازم وحاتم وفادي في الجانب الآخر، بانتظار المصعد أيضًا،وقفت أسيل فجأة بثبات وثقة، ورفعت رأسها بشموخ، ثم قالت بصوت مسموع وهي تنظر للهاتف في يدها، وكأنها تتع
الفصل الثالثكان حاتم يرمقه بعينه يشعر بأن هناك شيئًا ما يحدث لابن عمه، ويشعر بالحيرة مما يحدث في هذه الدقائق من شد وجذب. نظر حاتم إليه بفضولإيه يا حازم؟ اهدى شوية مالك؟ أول مرة في حياتي أشوفك منفعل كده! معروف عنك هدوءك وسيطرتك على أعصابك. إيه حصل لك؟ دي بنت، وقولتلك كام مرة، وأعيدها تاني للمرة العاشرة: بنت صغيرة! وبعدين تعال هنا قولي، كان إيه اللي هيحصل لو إنك تمشي وتسيبني أنا أهتم بالموضوع ده؟ إيه اللي دخلك إنت؟ كنت كمل طريقك ومالكش دعوة ليه وقفت واتكلمت؟حازم، وهو يتحرك ذهابًا وإيابًا بحنق، يرفع يده نحو شعره، ويمرر أصابعه بين خصلاته بانفعالمش عارف إيه اللي حصلي وقفت لما سمعت صوتها، كأني سمعت صوتها قبل كده،كان جوايا عايز أعرف مين صاحبة الصوت ده؟!وهو يلوّح بيده، ثم يضعها على وجهه من شدة الغضب، بانفعالمش عارف إيه اللي وقفني، وبعد كده سمعت كلامها المستفز، وخرجت عن شعوري. وأنا بقرب منها، مكنتش شايف غيرها كأني عاوز آكلها.حاتم، وهو يدير رأسه نحو الفتيات، قال بنبرة مازحة:إن جيت للصراحة، هما فيهم حاجة غريبة،حاجة تشدك، كأنك تعرفهم من وقت طويل، كأنك فعلًا عاوز تاكلهمابتسم حاتم ابتسا
الفصل الثانيتنهد حاتم، وهو يشعر بالحيرة مما يحدث لابن عمه، وظل يحاول تهدئته لعدة دقائقوبعدين، مش معقول بنت صغيرة تعمل فيك كل ده اهدي شوية، في إيه؟ دي بنت، افهم بقى. وبعدين أنت كمان أهنتها، البنت ورجالتنا فعلًا غلطانين، كل واحد فيهم زي الطورحازم بغضب وانفعال، وهو يتحرك ذهابًا وإيابًا، ثم يقف ينظر إلى الرجال بغيظ، فانحنت رؤوسهم في خجل شديدحاول أن يهدأ قليلًا، لكنه لم يستطععارف إنهم غلطانين، وحسابهم معاهم بعدين؛ لأني أنا ماخدتش بالي كانوا قدامي لو شوفت الهانم أم لسان طويل، كنت منعت الحرس يقربوا منهم لكن أنا مشغّل معايا بهايم فعلًا، كل واحد منهم زي الطورجابولي الكلام من عيلة شبر ونصليحاول الهدوءيا الله، دي مش بنت عادية زي البنات، دي قنبلة موقوتة من الغباء ومغرورة في نفسها أوي، فاكرة نفسها مين دي؟ ده أنا ما أستنطفش أشغّلها عندي خادمةوهو يغتظ أكثر، يحدّق بها، وحاتم يحاول أن ينهي الموضوع بسرعة حتى لا يأخذ حيّزًا أكبرطيب، اهدي بس، وبطّل تغلط فيها. وبعدين دي بنت صغيرة يا حازم، ورجليها شيلها. لسانها آه، طويل حبتين تلاتة، بس صغيرة برضه وإنت شايف بعينك، وبعدين إنت كان ردك عليها مستفز ب
الفصل الأولأنت مين أصلًا عشان تطلبي مني أعتذر لك؟ أنت إيه أصلًا؟!أنتِ ولا حاجة، وعايزاني أنا بنفسي، حازم العدوي، أجي لحد عندك وأقول لك: أنا آسف؟! مفكرة نفسك مين يا قطة؟!فلاش باك – قبل دقائق من الأحداثأنتم عايزني أقبل اعتذارك أنت وهو، بس في واحد لسه ما اعتذرش، لأنه هو اللي وقعني، وأنا شفته قبل ما أقع على وشي والحارس، عشان يعدّي الباشا بتاعه ويوسّع له الطريق، زقني ووقعنياستدار حاتم وفادي وهما يريان تلك الفتاة التي تريد اللعب بالنيران نظر فادي إلى من تشير إليهأنتِ بتقولي إيه؟ مين اللي وقعك يا آنسة؟!وبغيظ أشارت بيدها نحو حازم، الذي كان واقفًا يعطيهم ظهره، ولا ترى وجههأهو اللي واقف هناك، وعامل نفسه رئيس قطيع الذئاب ده هو كمان لازم يعتذر ليتنهدت منة وهي ترى ملامح حاتم وفادي وقد تغيرت بصدمه إيه يا أسيل؟ هم اعتذروا وخلاص، إيه لازمتها الدراما دي كلها؟أسيل بغضب وقد شعرت بتعالي حازم وتكبره عليهم، وبصوت ممتعض يملؤه السخط، وهي تتوجه إليهلا يا منة، هم اعتذروا، لكن اللي وقعني على الأرض ما قالش حتى آسف ده شخص مغرور، وأنا مش هقبل اعتذاركم المفروض هو اللي يعتذر مش حضرتك وقف حاتم مذهولًا







