Home / الرومانسية / عقدة الوقوع في الحب / السادس عواصف تحت السكون

Share

السادس عواصف تحت السكون

last update publish date: 2026-07-23 22:27:06
الفصل السادس: "عواصف تحت السكون"

📜 الجزء الأول: مواجهة العزة والكبرياء

وقف "فريد" بثباتٍ أشم، يتأمل ملامح "داليدا" التي كانت تشتعل غضباً وكبرياءً. نظراتها الحادة كانت تحاول اختراقه، لكنه واجه ثورتها بهدوءٍ صلب، كصخرةٍ تتكسر عليها أمواج البحر المتلاطمة.

حدجها بنظرةٍ هادئة ولكنها ممتلئة بالثقة وقال نبرةٍ حاسمة:

— «داليدا هانم.. الشراكة الاستثمارية التي تتحدثين عنها ليست معكِ، بل هي عقدٌ موثقٌ مع الجدة "نور المحار". وأظن أنكِ مدركةٌ تماماً أننا نقف الآن في أروقة مستشفى، وجدتكِ في الداخل تصارع تعبه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل الحادي والعشرون انكسار علي جدران الزجاج

    الفصل الحادي والعشرون: انكسار على جدران الزجاجسقطت الكلمة كصاعقةٍ حارقة جردت المكان من كل هدوء: "زوجتك الأولى!"تصلبت الدماء في عروق "داليدا"، وانطفأ ذلك البريق الدافئ الذي كان يلمع في عينيها قبل لحظات. سحبت يدها فوراً من قبضة "فريد"، وكأن كفه أصبحت قطعة من النار المشتعلة. تراجعت إلى الخلف بخطوات متسارعة ومرتبكة، ووجهها الشاحب يعكس صدمة كبرياءٍ أُنثوي يُطحن للمرة الثانية على التوالي وفي نفس الليلة!نظر إليها فريد بملامح حادة ومضطربة، وحاول الخطو نحوها مَادّاً يده بنبرة رجاء دافئة ورزينة يملؤها الشغف والحصار المغناطيسي:— «داليدا.. استمعي إليّ أولاً! لا تحكمي على الأمور من قشور رسالة مجهولة.. الأمر ليس كما تظنين إطلاقاً!»لكن داليدا لم تمنحه فرصة للترقيع أو الحديث؛ كانت أنفاسها تلاحق بانهيار مكتوم، ودموعها المحتبسة تحرق مقلتيها بمرارة. رفعت كفها في وجهه بصلابة متكلفة وقالت بصوت يرتجف قسوة وجرحاً:— «إياك أن تقترب مني يا فريد! إياك!»استدارت برداء أسود يرتجف على كتفيها، وانطلقت تركض في أروقة المستشفى البيضاء الباردة، متجاهلة نداءات فريد المتوسلة وذهول الجدة "نور" الواقفة بعصاها العاجية

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل العشرون تراكم الجحيم وشرارة الاشتعال

    الفصل العشرون: تراكم الجحيم وشرارة الاشتعالكان الإبهام المتردد لـ "عليا" يستقر فوق الزر الأحمر المضيء على شاشة هاتفها، والشرر يتطاير من عينيها كوحشٍ جريح محاصر. في تلك اللحظة الحرجة التي كان ينقبض فيها صدر "داليدا" برعب صامت، خطى "فريد" خطوة ثابتة إلى الأمام، متقدماً ببدنه الرياضي الصلب ليشكل درعاً حامياً وملاذاً كاملاً لداليدا خلفه.تلاقت أعينهما لكسرٍ من الثانية؛ أرسل إليها فريد بنظرة دافئة تفيض بطاقة ذكورية احتوائية حاسمة، نظرة تهمس في أذنيها بغير صوت: «ما دمتُ أنا هنا، فلن تطالكِ النار.» استمدت داليدا من عينيه سكوناً عجيباً وانسابت طاقة أنوثتها الرقيقة لتستكين لثباته، ممسكة بأطراف جاكيته بكتفين يرتجفان وشغف مكتوم يشتعل وسط الموت.وفجأة! وقبل أن تطبق عليا بإبهامها على الزر..دوى صوت ارتطامٍ حديدي هائل هز جنبات المستودع! اندفع "أندرو"—أخو عليا—كالصقر المندفع من نافذة التهوية المرتفعة، ساهماً بحبل متين، وشاهراً مسدسه الأسود في الهواء وهو يصرخ بصرامة تهز الجدران:— «عليا! ارفعي يدكِ فوراً! لا تفعلي هذا بنفسكِ وبنا!»فزعت عليا واهتزت يدها بذهول، وفي تلك اللحظة الخاطفة، انطلقت الشرارة

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل التاسع عشر اشباح الميناء القديم

    الفصل التاسع عشر: أشباح الميناء القديمساد الجناح الملكي صمتٌ ثقيل ومُحتدم، كأن المسافة الفاصلة بين شاشة الهاتف وناظِرَي "داليدا" و"فريد" قد استحالت برزخاً من الذعر الشفاف. كانت الحروف المضيئة على الشاشة تنبض بالوعيد: "شريف لم يمت.. الجثة التي أُخرجت من الحطام ليست جثته!"تشابكت النظرات بينهما في عتمة الصالون؛ نظرةُ داليدا المترعة بالذهول والشكوك الحارقة، ونظرةُ فريد الثابتة التي احتزمت بصرامة مفاجئة كالصلب. كانت أصابع داليدا الممسكة بالهاتف ترتجف برفق، بينما انسحبت يد فريد ببطء ليقف بشامخ قامته، ملقياً بنظرة ثاقبة نحو النافذة الزجاجية المطلة على البحر المغلق.قالت داليدا بصوتٍ خفيض، مبحوح، تهتز فيه بقايا كبريائها المنهك: — «فريد.. هل هذا يعقل؟ من كان في تلك السيارة المحترقة إذاً؟ وكيف أُخرج شريف منها قبل السقوط دون أن تلمحه عيناي عند الجرف؟!»التفت إليها فريد، وجاكسه الداكن ينمّ عن حسمٍ قاطع. خطى نحوها بثبات، وضغط بكفه الدافئة على ذراعها ليردها إلى هدوئها، ثم قال بنبرة هادئة ورزينة تحمل دفئاً ساحراً وسط هذه العاصفة: — «الخوف هو أول أسلحة العدو يا داليدا.. من أرسل هذه الرسالة يدرك تما

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل الثامن عشر رماد علي قمة الجرف

    الفصل الثامن عشر: رماد على قمة الجرفساد سكونٌ مروع عقب انقضاء صوت الاصطدام المدوي. كان الفجر يفرش ظلاله الرمادية الباردة فوق أفق البحر، ورذاذ الماء المالح يتطاير مع نسيم الصباح ليلامس وجه "داليدا" الشاحب كالموت. وقفت عند أطراف الجرف الصخري المنهار، ويداها المرتجفتان تضغطان على شالها الأسود، وعيناها المتسعتان بذهول تتأملان حطام السيارة الرياضية المقلوبة أسفل المنحدر.كان الدخان الأسود يتصاعد بكثافة من المحرك المنفجر، يمازجه صوت هدر الموج الذي يرتطم بحديد السيارة الملتوي على الصخور الحادة. لم تكن الصدمة في منظر الدماء والحطام فحسب، بل في تلك الدوامة المرعبة التي سُحبت إليها في لحظات خاطفة: خيانةٌ عارية أطاحت بكبرياء أنثوي، ورسالةٌ مريبة تدسُّ الشك في الأوصال، ثم حادثُ سقوطٍ مفزع يعلن نهايةً دموية لرجلٍ كان حتى البارحة سنداً لعائلتها!تصلبت داليدا في مكانها، عاجزة عن الخطو أو الصراخ، وأنفسها المتقطعة تخنق صوتها في حنجرتها.وفي تلك اللحظة بالذات، شق سكون الطريق الساحلي صوتُ احتكاك إطارات حاد وقوي! توقفت سيارة سوداء ثقيلة خلف سيارتها مباشرة، ونزل منها "فريد" كالبرق. كان جاكيت بدلته مخلوعا

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل السابع عشر خطوات فوق الجمر

    عادت "داليدا" إلى صالة الحفل بخطوات متزنة تثقلها حيرة حارقة، ووجه يحافظ بصعوبة بالغة على قناع الثبات والرزانة أمام عدسات المصورين ونظرات الضيوف الفضولية. كانت أنغام الموسيقى الكلاسيكية تنساب في أرجاء القاعة الكبرى ناعمة دافئة، تغسل صخب الشائعات وتغطي على ذلك الغموض الثقيل الذي يلف جدران فندق "آل المحار". تتلألأ الثريات الكريستالية فوق البلاط الرخامي الأبيض، تعكس أضواءً ذهبية تُبهر الأبصار، لكن داليدا لم تكن ترى من كل هذا البذخ سوى نفق مظلم من الشكوك المشتعلة، بسبب تلك الرسالة المريبة المحفورة في ذاكرتها، والتي قرأتها للتو على هاتف شريف.انضم إليها "شريف"، الذي بدا مفعماً بنشوة العودة إلى الضوء بعد فترة احتجازه في المشفى. كان يرتدي بدلة سهرة فاخرة تُخفي بقعة جرحه، وتعتلي وجهه ابتسامة واثقة يرغب من خلالها في إثبات كفاءته ورجولته أمام الجميع. تقدم نحو داليدا، وأمسك بكفها بابتسامة دافئة وودودة، مستأذناً إياها لمشاركته رقصة الحفل الرئيسية المخصصة للراعين الرسميين.لم تجد داليدا مجالاً للرفض أو الانسحاب أمام نظرات الحاضرين وأضواء الكاميرات المتعطشة لأي إشارة تفكك داخل العائلة؛ فانساق جسدها

  • عقدة الوقوع في الحب    الفصل السادس عشر ظلال علي جدران الزجاج

    الفصل السادس عشر: ظلال على جدران الزجاجساد الصمت جنبات الجناح الملكي، صمتٌ ثقيل يُشبه طنين الأذن بعد انفجارٍ مدوٍّ. لم تكن الصدمة في رصاصةٍ اخترقت جسد "شريف" فحسب، بل في تلك الحقيقة العارية التي أفرزتها تحريات الشرطة: الهدف لم يكن خطيب داليدا.. بل كان فريد!تداخلت الأسئلة في الأذهان كخطوط متشابكة لا بداية لها ولا نهاية. من يملك الجرأة ليدسّ الموت في قلب أحضان "آل المحار" وفي حرم فندقهم الفاخر؟ هل هو ثأرٌ قديم يطارد فريد من ماضٍ غامض؟ أم أنها يدٌ خفية تستهدف العائلة بأكملها عبر حلفائها؟تضاعفت الأزمة حين امتدت ألسنة الصحافة والإعلام لملاحقة الفندق. لم يعد الأمر محلياً؛ بل تحول إلى حديث شبكات التواصل والمنصات العالمية، ولا سيما في الأوساط الاستثمارية بالصين وآسيا، حيث يتتابع المستثمرون أوراق صفقاتهم بشكوكٍ متزايدة. ضربات متتالية، وحوادث مريبة تصيب كل احتفالية يُقيمها الفندق، مترافقة مع شائعات مسمومة يُغذيها أبناء عمومة الجد المقيمون في الخارج، أولئك الذين يترقبون أي هفوة لينقضوا على التركة والإدارة.ولم يكن غياب والدي "داليدا" و"عليا"—المتواجدين في رحلة استكشافية وعملية طويلة في أعمق م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status