Share

الفصل الرابع عشر

last update publish date: 2026-06-20 06:02:01

الدقيقة كانت بتعدّي ببطء غير طبيعي.

كأن الزمن نفسه وقف عند الباب.

صوت الأقدام في الممر بقى أوضح… أقرب… أخطر.

كل خطوة كانت بتخبط في أعصاب ليان قبل ما توصل للأرض.

لكن عينيها كانت على آدم.

مش على الباب.

هو الوحيد اللي ممكن يفهم إيه اللي هيحصل دلوقتي.

أو على الأقل… ده اللي كانت بتحاول تقنع نفسها بيه.

آدم ما اتحركش.

واقف مكانه.

لكن ملامحه كانت بتتغير مع كل ثانية.

الصراع كان واضح جدًا جواه.

مش صراع قرار بسيط.

لكن صراع عمر كامل بيتكثف في لحظة واحدة.

وراء الباب… نور.

أول حب في حياته.

أول خيانة.

أول ألم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عقدُ الظِل   الفصل 89

    لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن التوقيع.**يوسف.**اسم واحد كان كفيلًا بإعادة كل الأسئلة من البداية.قال آدم:"إنتِ متأكدة إن ده توقيعه؟"مررت أصابعها فوق الورقة."أيوه."ثم رفعت عينيها إليه."أنا شفت خطه قبل كده."قال فؤاد:"يبقى لازم نتحرك."لكن مالك اعترض:"استنوا."التفتوا إليه.كان ما يزال ينزف من كتفه، لكنه واقف.قال آدم:"إنت محتاج إسعاف.""مش دلوقتي."ثم نظر إلى ليان."قبل ما تروحي قصر عاصم، لازم تعرفي حاجة."قالت:"إيه؟""البيت ده مش مجرد قصر."سأل آدم:"أمال إيه؟"أجاب مالك:"كان مقر أول اجتماع لعقد الظل."تجمدت ليان."يعني العقد بدأ هناك؟""أيوه."ثم نظر إلى آدم."وآخر مرة اجتمعوا فيها كانت ليلة اختفاء يوسف."قال آدم:"اختفائه؟"أومأ مالك."أنا ما قلتش

  • عقدُ الظِل   الفصل 88

    ساد الظلام.لم تعد ليان ترى شيئًا.لكنها سمعت صوت آدم قريبًا منها."ليان... إيدك."مدت يدها إليه فورًا.أمسكها بقوة."أنا هنا."قالت وهي تلهث:"مالك...""لسه عايش.""متأكد؟""سمعته."ثم جاء صوت سليم من مكان بعيد:"اهربوا لو تقدروا."انطلقت خطوات كثيرة في الممر.رجال سليم يتحركون نحوهم.قال فؤاد:"لازم نطلع دلوقتي!"لكن ليان لم تتحرك.كانت تحدق في المكان الذي سقط فيه مالك."مش هنسيبه."قال آدم:"هنرجعله.""وعد؟""وعد."أمسك يدها."بس الأول نخرج."تحركوا داخل الممر.كانت سارة خلفهم، بينما فؤاد ونورا يحاولان إيقاف الرجال الذين يطاردونهم.وصلوا إلى غرفة جانبية.أغلق آدم الباب.ثم سحب خزانة خشبية أمامه.قال فؤاد:"مش هتستحمل كتير."قال آدم:"محتاجين دقيقة."نظ

  • عقدُ الظِل   الفصل 87

    : الحقيقة التي لا يجب أن تُقال توقفت أنفاس ليان. سارة تقف أمامها... وسليم إلى جوارها. والاثنان يوجهان سلاحهما نحو آدم. قالت ليان بصوت مرتجف: "ماما..." لم تنظر إليها سارة. كانت عيناها مثبتتين على آدم. قال سليم ببرود: "ابعدي عنه." تحركت ليان أمام آدم فورًا. "لا." رفع سليم سلاحه قليلًا. "ليان، دي مش لعبة." قالت: "وأنا مش هسيبه." تدخل آدم: "ليان، ارجعي." التفتت إليه. "مش هبعد." قال: "هو عايزني." "يبقى ياخدني أنا الأول." نظر سليم إليها بدهشة قصيرة. ثم ابتسم. "واضح إن العقد اشتغل أحسن مما توقعت." صرخ آدم: "إنت اللي بدأت كل ده!" أجابه سليم: "أنا فقط أكملت ما بدأه غيري." قالت ليان: "مين غيرك؟" صمت. ثم قالت: "مين أبويا؟" نظرت إلى سارة. "إنتِ عارفة." أغمضت سارة عينيها. "ليان..." "قولي." "مش دلوقتي." "دلوقتي!" ارتجف صوتها. "أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر إمتى أعرف الحقيقة." سكتت سارة. ثم قالت: "أبوك مش الرجل اللي مات قدامك." نظرت ليان إلى الجثة على الأرض. "يبقى مين؟" قال سليم: "الرجل اللي شفتيه في طفولتك لم يكن أبوك." "إنت كداب." "لو كنت كدا

  • عقدُ الظِل   الفصل 86

    : القبر الذي لم يُدفن فيه أحد كانت الساعة تقترب من منتصف الليل. وقفت ليان أمام المرآة، تحدق في الاسم المكتوب عليها. يوسف. لم تستطع أن تستوعب الفكرة. "لو يوسف عايش..." قال آدم بهدوء: "يبقى كل اللي عرفناه عن موته كان كذبة." رد فؤاد: "مش بالضرورة." التفتا إليه. "ممكن يكون القبر مجرد فخ." قال آدم: "هنعرف." ثم نظر إلى ليان. "لكن مش هتروحي لوحدك." أومأت. "ولا إنت." ابتسم آدم. "اتفقنا." --- كانت المقبرة مهجورة تقريبًا. الريح تحرك الأشجار اليابسة، والضباب يغطي الممرات القديمة. وصلوا إلى قبر يوسف. وقفت ليان أمامه. كان الاسم محفورًا بوضوح: يوسف الراوي وتحته تاريخ الوفاة. وضعت يدها على الحجر. "أنا حتى ما عرفتكش." شعرت بغصة في حلقها. "بس ليه كل الناس كانت بتتكلم عنك كأنك ماتت علشاني؟" اقترب آدم. "يمكن لأنه فعلًا ضحى علشانك." قال فؤاد: "دوروا." نظر آدم إليه. "على إيه؟" "على أي حاجة مش طبيعية." بدأوا يفحصون المكان. بعد دقائق... صرخت نورا: "هنا!" كان هناك حجر صغير خلف القبر. تحته مفتاح. أمسكه آدم. كان نفس المفتاح الأسود. قالت ليان: "ده مفتاح الغرفة."

  • عقدُ الظِل   الفصل 85

    ظلّت الجملة الأخيرة تدور في رأس ليان:"أبوكي الحقيقي مش إنسان تفتكري إنك تقدري تثقي فيه."انطفأت الأنوار بالكامل.اقترب آدم منها فورًا."ليان، متتحركيش."سمعت صوت فؤاد:"حدش يتحرك!"ثم...صوت ارتطام قوي في الجهة الأخرى من الغرفة.صرخت نورا:"في حد هنا!"رفع آدم سلاحه."مين؟!"لم يأتِ رد.ثم أضاء هاتف ليان من تلقاء نفسه.ظهرت رسالة جديدة.**"لو عايزة أمك تعيش، تعالي وحدك."**تحتها عنوان.تجمدت ليان.كان العنوان لمكان تعرفه.البيت القديم الذي عاشت فيه طفولتها قبل اختفائها.قال آدم:"مش هتروحي.""ماما هناك.""وده بالضبط اللي هما عايزينه.""لوحدي؟""أكيد."اقترب منها."هنروح سوا."قالت:"هو قال وحدي.""مش فارق.""ولو قتلها؟"صمت آدم.كان يعرف أنها نقطة ضعفه.اقتربت ليان منه."أنا لازم أروح.""وأنا لازم أكون معاكي."نظرت في عينيه."لو حصل لك حاجة بسببي..."قاطعها:"لو بعدتي عني، هتكوني بتساعديهم."أمسك يدها."إحنا بدأنا ده سوا.""وهننهيه سوا."ابتسمت ليان رغم خوفها."وعد؟""وعد."***بعد نصف ساعة...وصلوا إلى البيت القديم.كان مهجورًا منذ سنوات.الباب الأمامي مفتوح.والأنوار مضاءة رغم أن ا

  • عقدُ الظِل   الفصل 84

    : الرجل الذي يحمل المفتاحالمشهد الأوللم تنم ليان تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة يوسف.الرجل الذي لم تعرفه يومًا كأب...ثم اكتشفت أنه اختارها.ثم اكتشفت أن هناك رجلًا آخر يدّعي أنه والدها.ثم سمعت صوت آدم...وهو يعترف بأن والده قتل يوسف.جلست وحدها أمام النافذة.كانت المدينة هادئة، لكن داخلها لم يكن هناك شيء هادئ.سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.لم ترد.جاء صوت آدم:"ليان."أغلقت عينيها."ادخل."فتح الباب.دخل ببطء، ثم أغلقه خلفه.لم يتكلم.جلس بجوارها.ظلت صامتة.حتى قالت:"إنت مصدق إن أبوك قتل يوسف؟"نظر أمامه."مش عارف.""بس التسجيل كان بصوته.""أيوه.""يبقى..."قاطعها:"الصوت ممكن يتزور."التفتت إليه."إنت بتدافع عنه؟""أنا بحاول أفهم.""وأنا تعبت من الفهم."انكسرت نبرتها."كل يوم بنكتشف إن حد كذب علينا."اقترب منها."علشان كده أنا مش هصدق أي حاجة غير لما أشوفها بعيني."نظرت إليه."ولو طلع أبوك فعلًا قتل يوسف؟"صمت.ثم قال:"هحاسبه.""حتى لو كان أبوك؟""حتى لو كان أبويا."نزلت دمعة من عينها."وأنا لو طلعت السبب؟"نظر إليها."إنتِ مش سبب أي حاجة.""العقد بدأ بسببي.""

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث: الغرفة التي لا تنتمي للعالم

    الصمت في الغرفة لم يكن صمتًا عاديًا.كان صمتًا مُراقبًا.كأن الجدران نفسها تسمع.ليان وقفت مكانها، عينيها متعلقة بالشاشة اللي قدامها… اسمها مكتوب هناك بشكل واضح، كأنه توقيع على حقيقة لم تختَرها.حاولت تبلع ريقها، لكن حلقها كان ناشف."إيه المكان ده؟"سؤالها خرج أخيرًا، لكنه اتكسر في الهواء قبل ما يو

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني : لا احد يخرج من اللعبه

    الظلام لم يكن مجرد غياب ضوء…كان كيانًا.ثقلًا يضغط على صدر ليان وكأنه يسحب الهواء من حولها ببطء.لم تتحرك.لم تصرخ.لأن صوت إطلاق النار الذي سمعته منذ لحظات لم يكن مجرد تهديد… بل بداية شيء أكبر بكثير مما تتخيله.---خطوات ثقيلة بدأت تقترب من السلم.واحدة…اثنتان…ثم صمت قصير.كأن من في الأسفل توقف

  • عقدُ الظِل   الفصل الاول : الخطأ الذي يغير كل شئ

    لم تكن ليان تتخيل أن لحظة واحدة فقط يمكن أن تمحو حياتها القديمة بالكامل.المدينة كانت مزدحمة كعادتها… القاهرة لا تنام، لكنها في تلك الليلة كانت مختلفة. الهواء أثقل، الشوارع أضيق، وكأن شيئًا غير مرئي يضغط على صدرها وهي تمشي بسرعة بين الزحام.حقيبتها الصغيرة على كتفها، وأنفاسها متقطعة من الجري. تأخرت

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع : خلف باب البداية

    أُغلق الممر خلفهما بصوت حاد ارتد صداه في الجدران المعدنية.توقفت ليان فجأة، مستندة إلى الحائط وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. كان قلبها يضرب بعنف داخل صدرها، بينما ما زالت الكلمات الأخيرة تتردد في عقلها."تم ربط الكيانين."رفعت رأسها ببطء ونظرت إلى آدم الذي كان يراقب شاشة صغيرة ظهرت على ساعته الإلكترونية

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status