登入ظلّت الكلمات مضيئة على الشاشة الصغيرة.
وجدتها. ثم تحتها مباشرة: متأخر كالعادة يا آدم. ساد الصمت داخل الغرفة. صمت ثقيل لدرجة أن ليان استطاعت سماع صوت أنفاسها بوضوح. أما آدم... فبدا وكأنه نسي للحظة أنها تقف بجواره. كانت عيناه مثبتتين على الشاشة. ووجهه خالٍ تمامًا من أي تعبير. وذلك أخافها أكثر من أي شيء. لأنها بدأت تتعلم شيئًا مهمًا عنه. كلما أصبح أكثر هدوءًا... كان الخطر أكبر. قالت بصوت منخفض: "هي تقصد مين؟" لم يجب. ضغط عدة أزرار بسرعة. لكن الرسالة اختفت. ثم انطفأت الشاشة كلها. شتم بصوت خافت. وأغلق الجهاز بقوة. عقدت ليان ذراعيها أمام صدرها. "آدم." التفت إليها. "مين اللي لقته؟" ساد الصمت ثانية. ثم قال: "مش عارف." عرفت فورًا أنه يكذب. أو على الأقل لا يقول الحقيقة كاملة. لكنها لم تضغط عليه هذه المرة. لأنها رأت شيئًا مختلفًا في عينيه. القلق. قلق حقيقي. وكأن الرسالة أصابته في نقطة ضعف لم يكن يتوقع أن يمسها أحد. اقتربت من الطاولة المعدنية. وجلست على طرفها. كانت مرهقة. جسديًا ونفسيًا. منذ أقل من أربع وعشرين ساعة كانت تعيش حياتها الطبيعية. تستيقظ. تذهب إلى عملها. تعود إلى منزلها. تشاهد التلفاز. وتفكر في أشياء عادية جدًا. أما الآن... فهي مطاردة داخل منشأة سرية. تكتشف أن حياتها كلها كانت مراقبة. وأن الرجل الذي أمامها يعرفها منذ طفولتها. وأن امرأة يُفترض أنها ميتة تتحكم في نصف النظام. ضحكت فجأة. ضحكة قصيرة متعبة. رفع آدم رأسه. "في إيه؟" هزت رأسها. "ولا حاجة." ثم ابتسمت بسخرية. "بس بفكر إن حياتي كانت مملة جدًا." نظر إليها لثوانٍ. ثم قال: "صدقيني... كنت أتمنى تفضل مملة." اختفت الابتسامة من وجهها فورًا. لأن نبرة صوته كانت صادقة بشكل مؤلم. كأنه يتمنى فعلًا لو لم تدخل هذا العالم. لو لم تعرف شيئًا. لو بقيت بعيدة عن كل ذلك. لكن الوقت فات. فات منذ اللحظة التي وُقع فيها "عقد الظل". أو ربما قبل ذلك بسنوات طويلة. نهض آدم فجأة. واتجه إلى باب الغرفة. فتح جزءًا صغيرًا منه. وألقى نظرة سريعة إلى الخارج. ثم أغلقه من جديد. "لسه ما وصلوش." سألته: "إحنا مستخبيين من مين بالضبط؟" استدار نحوها. ثم جلس على المقعد المقابل. "في فرق بين اللي بيشتغلوا للنظام..." صمت لحظة. "... وبين الناس اللي بيملكوا النظام." شعرت بالفضول. "يعني؟" أخذ نفسًا عميقًا. "معظم اللي شفتيهم مجرد منفذين." "والباقي؟" "الباقي ما بيظهروش." عقدت حاجبيها. "زي نور؟" لمعت عيناه للحظة. "نور قصة مختلفة." "كل شوية تقول كده." "لأنها فعلًا مختلفة." ساد الصمت بينهما للحظات. ثم قالت ليان: "كنتوا بتحبوا بعض؟" للمرة الثانية تسأله السؤال نفسه. لكن هذه المرة لم يهرب. نظر إليها مباشرة. وقال: "أيوه." ببساطة. من دون تردد. من دون إنكار. شعرت ليان بشيء غريب داخلها. شيء لم تستطع تفسيره. ورفضت أن تحاول تفسيره أصلًا. قالت بسرعة: "وبعدين؟" ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه. ابتسامة شخص يتذكر شيئًا جميلًا رغم الألم. "وبعدين اكتشفت إنها كانت بتخبي أسرار أكتر مني." سكت. ثم أضاف: "وده كان إنجاز بصراحة." رغم التوتر... ابتسمت ليان. فبادلها نظرة قصيرة. لكن الابتسامة اختفت سريعًا. وعاد ذلك الظل القديم إلى عينيه. "في الليلة الأخيرة..." توقف عن الكلام. وكأن الكلمات أصبحت أثقل من اللازم. "الليلة اللي اختفت فيها..." همست ليان. هز رأسه ببطء. ثم أكمل: "قالتلي إن فيه حاجة كبيرة بتحصل." "إيه هي؟" "ما قالتش." "ليه؟" نظر إليها. ثم قال: "لأنها كانت بتحاول تحميني." ساد الصمت. هذه الجملة وحدها كانت كافية لتخبرها الكثير. فهمت فجأة سبب الألم الموجود في عينيه. سبب الذنب. سبب الكراهية التي يخفيها خلف البرود. كان يشعر أنه فشل. مهما كانت الحقيقة. مهما كانت القصة كاملة. كان يشعر أنه فشل في إنقاذها. وفي مكان ما... ما زال يعاقب نفسه على ذلك. قبل أن تتمكن من قول أي شيء... صدر صوت طرق خافت. تجمد الاثنان. لم يكن صوت انفجار. ولا إنذار. ولا أجهزة. كان طرقًا حقيقيًا. على الباب. ثلاث طرقات بطيئة. منتظمة. كأن صاحبها يعرف أنه سيُسمع. وقف آدم فورًا. واختفت كل المشاعر من وجهه. عاد الرجل البارد من جديد. أشار إليها أن تبتعد عن الباب. فوقفت. وقلبها يخفق بعنف. جاءت الطرقات مرة أخرى. ثلاث مرات. ثم صوت امرأة. هادئ جدًا. واضح جدًا. قال: "افتح يا آدم." تجمد الدم في عروق ليان. لأنها عرفت الصوت فورًا. نور. لكن هذا مستحيل. الشاشات شيء. أما أن تكون هنا شخصيًا... فهذا شيء آخر تمامًا. نظر آدم إلى الباب. ولأول مرة منذ أن عرفته... رأت التوتر الحقيقي يسيطر عليه بالكامل. جاء الصوت مرة أخرى. أقرب. وأهدأ. "عارفة إنها عندك." صمتت لحظة. ثم أضافت: "وعارفة إنك مش هتسلمني ليهم." شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها. أما آدم فظل واقفًا مكانه. يده مشدودة بجانب جسده. وعيناه مثبتتان على الباب. ثم سمعا صوتًا آخر. أصوات أقدام كثيرة. في الممر بالخارج. كانت تقترب بسرعة. نور قالت من خلف الباب: "قدامك دقيقة واحدة بس." صمت. ثم: "إما تفتحلي." وتوقفت لثانية. قبل أن تكمل بهدوء مخيف: "أو يلاقونا كلنا." انتهى الوقت. وبينما كان صوت الجنود يقترب أكثر فأكثر... كان على آدم أن يختار. هل يفتح الباب للمرأة التي أحبها يومًا؟ أم يتركها خارجه ويواجه ما هو قادم؟ أما ليان... فكانت تشعر أن الإجابة ستغير كل شيء من جديد."اشتقت إليكِ."سقطت الكلمات في قلب ليان كالحجر في مياه ساكنة.للحظة...نسيت المدينة.ونسيت البرج الأسود.ونسيت النسخ التي تملأ السماء.حتى أنها نسيت كيف تتنفس.كانت تحدق في الرجل الخارج من الباب الأسود وكأن عقلها يحاول التعرف عليه رغم استحالة ذلك.لم تره من قبل.كانت متأكدة من ذلك.لكن شيئًا عميقًا داخلها كان يهمس بالعكس.شيئًا قديمًا جدًا.أقدم من ذكرياتها.وأقدم من حياتها نفسها.---"لا تنظر إليه."جاء صوت آدم حادًا.مفاجئًا.استدارت نحوه.فوجدته يحدق بالرجل الأسود بعينين مليئتين بالحذر.بل والغضب.غضب لم تفهم سببه في البداية.حتى لاحظت شيئًا.منذ ظهور ذلك الرجل...لم يرفع آدم يده عن يدها.بل على العكس.شد عليها أكثر.وكأنه يخشى أن تنتزع منها.أو أن تضيع وسط كل ما يحدث.---أما الرجل ذو العينين الفضيتين فابتسم ابتسامة هادئة.ثم قال:"ما زلت هكذا."نظر إلى آدم."في كل مرة."ساد الصمت.لكن كلمات الرجل جعلت ملامح الخارج من الباب الذهبي تتجمد.وكذلك المُستيقظ.وكأن الجملة تحمل معنى لا يعرفه سواهم.---"من أنت؟"سألت ليان أخيرًا.هذه المرة خرج صوتها أقوى.أكثر ثباتًا.ابتسم الرجل.لكن اب
انفجر الضوء الذهبي حتى ظن الجميع أن السماء نفسها تتمزق.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.ثم خطوة أخرى.كلمات النسخة السوداء كانت تتردد داخل رأسها بلا رحمة."الشخص الذي سجن المُستيقظ... كان أنتِ."مستحيل.مستحيل أن تكون الحقيقة بهذا الشكل.كيف يمكن أن تكون هي السبب في شيء حدث قبل وجودها؟قبل ميلادها؟قبل كل شيء؟شعرت بأنفاسها تتسارع.والصور التي كانت تظهر داخل عقلها أصبحت أكثر عنفًا.لم تعد مجرد لمحات.بل ذكريات كاملة.ذكريات لا تنتمي إليها.أو هكذا كانت تعتقد.رأت مدينة من نور.سماء مختلفة.عوالم تدور فوق بعضها كالكواكب.ورأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.تقف أمام باب ذهبي عملاق.وفي عينيها دموع.ثم سمعت صوتًا يقول:"إذا تركناه حرًا... ستنهار جميع الاحتمالات."وصوتًا آخر يرد:"وإذا حبسناه... سنحكم على الوجود كله بالنقص."ثم اختفت الرؤية.وعادت إلى الواقع بعنف.شهقت وهي تمسك رأسها.الألم كان حقيقيًا.لدرجة أنها كادت تسقط.لكن قبل أن يحدث ذلك...أمسكتها يد قوية.يد تعرفها جيدًا.آدم.رفعها برفق قبل أن تنهار.وكان أول شيء رأته عندما رفعت عينيها هو القلق في وجهه.قلق حقيقي.صادق.لم يحاول إخفاءه ه
تجمد الزمن.أو هكذا شعرت ليان.العالم كله اختفى من حولها في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني الرجل الخارج من الباب الذهبي.كان يشبه آدم.لكن ليس آدم.وكأنهما ينتميان إلى الأصل نفسه، ثم افترقا عند نقطة ما في الماضي البعيد.ملامحه أكثر هدوءًا.أكثر نضجًا.لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك قوة مخيفة، قوة تجعل حتى المُستيقظ والكيان النوراني ينحنيان أمامه.أما هو...فلم ينظر إلى أي منهما.كانت عيناه معلقتين بليان فقط.كأن آلاف السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة انتظار واحدة."استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وجدتكِ من جديد."خرج صوته هادئًا، لكنه أصاب قلبها بارتباك لم تستطع تفسيره.تراجعت خطوة للخلف."من أنت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حملت شيئًا من الحزن وشيئًا من الراحة."سؤال متأخر جدًا."قبل أن تتمكن من الرد، تحرك آدم.وقف بينها وبين الرجل مباشرة.بشكل غريزي.حاسم.وكأن جسده اتخذ القرار قبل عقله."ابتعد عنها."ساد الصمت.الرجل نظر إلى آدم طويلًا.ثم ابتسم من جديد."إذن الأمر حدث بالفعل."عقد آدم حاجبيه."أي أمر؟"لكن الرجل تجاهل السؤال.كانت نظراته تحمل معرفة مزعجة، معرفة بأشياء لم تحدث بعد
"وأخيرًا... وجدناك."بمجرد أن خرجت الكلمات من فم النسخة السوداء، شعرت ليان أن العالم كله انكمش حولها.كأن ملايين العيون الموجودة في ذلك الكيان الهائل اتجهت إليها في اللحظة نفسها.ليس إلى آدم.ولا إلى المُستيقظ.ولا إلى الكيان النوراني.إليها هي فقط.---آدم تحرك فورًا.وقف أمامها.لكن للمرة الأولى منذ بداية رحلتهم...لم تشعر ليان أن الخطر قادم من الخارج.بل من الحقيقة نفسها.من شيء كانت تهرب منه دون أن تعرف.---الكيان العملاق تحرك.خطوة واحدة فقط.فاهتزت المدينة كلها.المباني ارتجفت.السماء تشققت أكثر.والشقوق المعلقة فوقهم بدأت تفرغ المزيد من الاحتمالات.---المُستيقظ رفع يده.فانتشر حولهم حاجز من الظلام الهادئ.بينما رفع الكيان النوراني يده الأخرى.فأحاط بهم ضوء أبيض ساطع.للحظة غريبة...اجتمع النور والظلام معًا لحمايتهم.---ليان لاحظت ذلك.ولاحظه آدم أيضًا.عدوان قديمان.لكن أمام الخطر الجديد...وقفا في الجانب نفسه.---"إيه المقصود بالمفتاح؟"سأل آدم بصوت حاد.---لكن الكيان العملاق لم يرد عليه.بل استمر في النظر إلى ليان.ثم قال بآلاف الأصوات المتداخلة:"الاختيار الأخير."---ا
وسط آلاف الوجوه التي بدأت تظهر من الشقوق المعلقة في السماء...لم تستطع ليان أن ترى أحدًا غيرها.أو بالأحرى...غير تلك النسخة منها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الوقفة.لكن العينين...العينان كانتا فارغتين من أي لون.سواد كامل.عميق.كأنهما بوابتان تؤديان إلى مكان لا يجب أن يراه أحد.---النسخة لم تنزل من الشق مباشرة.بل ظلت واقفة داخله.تبتسم.وتراقب.وكأنها تستمتع بكل لحظة.ليان شعرت ببرودة تسري في جسدها.إحساس لم تشعر به حتى أمام المُستيقظ نفسه.لأن مواجهة شيء مجهول أسهل من مواجهة نسخة منك.نسخة تعرفك.وتعرف نقاط ضعفك.وربما تعرف أسرارك أكثر منك.---"مين دي؟"همست ليان.لكن لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها.حتى المُستيقظ.حتى الكيان النوراني.وكأن ظهور تلك النسخة أخطر من ظهور ملايين الاحتمالات الأخرى.---آدم تقدم خطوة.وقف أمام ليان دون أن يشعر.الحركة خرجت منه تلقائيًا.كما حدث عشرات المرات من قبل.لكن هذه المرة...النسخة ابتسمت أكثر.وكأنها وجدت شيئًا مسليًا.---ثم أخيرًا تكلمت.وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت ليان."ما زلتِ تختبئين خلفه."الصمت ضرب المكان.ليان اتسعت
لم يكن أحد مستعدًا لما خرج من البوابة.ليس لأن شكله مرعب.بل لأن شكله كان عاديًا أكثر من اللازم.رجل.فقط رجل.طويل القامة قليلًا.يرتدي ملابس سوداء بسيطة.شعره داكن.ملامحه هادئة.لكن عينيه...عينيه كانتا تحملان شيئًا لا يمكن وصفه.شيئًا يشبه الزمن نفسه.كأن آلاف السنين مرت داخله وما زالت موجودة.خرج خطوة واحدة من البوابة.فتوقفت المدينة كلها عن الاهتزاز.خطوة ثانية.فسكتت الكيانات تمامًا.خطوة ثالثة.فانغلق جزء من الشق الأسود في السماء.وكأن وجوده وحده أكثر استقرارًا من العالم كله.---ليان شعرت بقشعريرة.مش خوف.لكن إحساس غريب بأنها تعرفه.أو تعرف شيئًا عنه.رغم أنها متأكدة أنها لم تره من قبل.الرجل نظر إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر.نظرة طويلة جدًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حزينة.كأنها خرجت من شخص تعب من الانتظار.---آدم تحرك فورًا.وقف بينها وبينه."قف مكانك."الرجل نظر إليه.ثم قال لأول مرة:"ما زلت تحاول الحماية."صوته كان هادئًا جدًا.لكن الكلمات ضربت آدم بقوة.لأنه شعر أنه لا يقصد هذه اللحظة فقط.كأنه يتحدث عن شيء أقدم بكثير.---"إنت مين؟"سأل آدم بحدة.الرجل رفع عي
استمر الظلام لعدة ثوانٍ.ثوانٍ قليلة في حساب الوقت...لكنها بدت أطول من سنوات كاملة بالنسبة إلى ليان.كانت واقفة في مكانها لا تتحرك.تسمع صوت أنفاسها فقط.وصوت الأجهزة البعيدة التي ما زالت تعمل في مكان ما داخل القاعة.أما عقلها...فكان عالقًا عند جملة واحدة."قولها مين كان واقف يوم اختفت."اختفت مَ
أُغلق الممر خلفهما بصوت حاد ارتد صداه في الجدران المعدنية.توقفت ليان فجأة، مستندة إلى الحائط وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. كان قلبها يضرب بعنف داخل صدرها، بينما ما زالت الكلمات الأخيرة تتردد في عقلها."تم ربط الكيانين."رفعت رأسها ببطء ونظرت إلى آدم الذي كان يراقب شاشة صغيرة ظهرت على ساعته الإلكترونية
الغرفة اللي وقعوا فيها ما كانتش غرفة عادية…كانت أقرب لشيء خارج الزمن.ليان فتحت عينيها ببطء.الإضاءة بيضاء… لكن مش مريحة.كانت حادة، كأنها بتكشف كل حاجة جوا الإنسان مش بس قدامه.---“إيه المكان ده؟…”صوتها خرج ضعيف.مش خوف بس…لكن صدمة مستمرة.---آدم كان واقف قدامها.لكن المرة دي… شكله مختلف.مش
الصوت كان أقرب مما تتخيل.مش مجرد إطلاق نار… لكن صدى معدني بيضرب في الجدران كأنه بيجري وراهم جوه المكان نفسه.ليان كانت بتنزلق على الدرج المعدني اللي اتفتح قدامها فجأة.خطوة… خطوة… وكل خطوة كانت بتسحبها لعمق أكبر في مكان مش معروف.الإضاءة كانت خافتة، بتتغير بين الأحمر والأزرق، وكأن المكان نفسه بيتن







