Share

٢٧٠

last update publish date: 2026-04-22 06:44:51

الفصل 270

فتح **ظافر** الرسالة التي وردته عبر حسابه المستعار فانسدلت أمام عينيه سطورٌ طويلة تنبض بصدقٍ شفيف:

*«شكرًا لمساعدتك… في الحقيقة أنا في أمسّ الحاجة إلى العون هذه الأيام… لا أعلم لماذا سألتني عن زواجي… زواجي لم يكن موفقًا بما يكفي لكن هذا لا يعني أن جميع الزيجات محكومة بالفشل… إن كانت تعصف بزواجك أي مشكلات فأتمنى أن تجد طريقك للحل وأن تحيا مع زوجتك حياةً سعيدة.»*

توقف ظافر عند الكلمات كمن يتلقّى صفعةً من زمنٍ نسيه؛ تماوج داخله شعورٌ معقد كأن الرسالة مرآة تعكس جراحه الدفينة فدفعه ذلك إلى
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٧

    الفصل 697"أمي، هل بللتِ نفسكِ مرة أخرى؟" صاحت زوي باشمئزاز.اشتعل وجه سارة خجلًا، وسحبت الغطاء بحركة مرتبكة، محاولة إخفاء الرائحة الكريهة التي ملأت الغرفة.لكن زوي، ما إن رأتها في تلك الحالة حتى نفد صبرها تمامًا.قالت بحدة:"أمي، بالنظر إلى حالتك الحالية، لماذا تخافين من الطلاق؟ ليس أمامكِ وقت طويل، ولا أريدكِ أن تثقلي كاهلي قبل موتكِ..."توقفت في اللحظة الأخيرة، ولم تجرؤ على قول ما كان يدور في ذهنها فعلًا.شعرت سارة بإحراج شديد، وقالت بصوت خافت:"عودا أنتما أولًا. أحتاج إلى بعض الوقت لأفكر في الأمر."ردت زوي دون تردد:"اتخذي قرارك بسرعة. إذا تأخرتِ كثيرًا، ستكون سيرين قد استولت على كل المال."ولأنها لم تكن ترغب هي الأخرى في البقاء هنا أكثر، غادرت الغرفة برفقة والدها.وما إن أُغلق الباب خلفهما، حتى دخلت مقدمة الرعاية مسرعة."سيدتي سارة، هل أنتِ بخير؟ هل أتصل بالطبيب؟"كانت عينا سارة محمرتين قليلًا وهي تهز رأسها."لا داعي لذلك. هل يمكنكِ فقط تغيير الملاءات من أجلي؟"نادرًا ما كانت تسمح للغرباء برؤية ضعفها.ساعدتها الممرضة أولًا على النهوض، ثم اتجهت إلى السرير لتغيير الشراشف. لكنها ما

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٦

    الفصل 696لم يكن يانديل يعلم، بعد فترة وجيزة من بيعه أسهمه، ما الذي كان ينتظره. فقد استولى مرؤوسو ظافر عليها جميعًا بسعر منخفض، فظن يانديل أنه عثر على كنز ثمين.سألت زوي:"إذا لم نذهب إلى المحكمة، ألا يعني ذلك أننا سنضطر إلى إعادة المال إلى سيرين؟"لمعت في عيني يانديل نظرة باردة وهو يجيب:"زوي، تستطيع سيرين أن تطالبنا بإعادة المال لأنني ووالدتك ما زلنا متزوجين. لكن إذا انفصلنا، فسيصبح ذلك دينًا شخصيًا على سارة."بعد سماع كلماته، لم تجبه زوي، واكتفت بالقول:"سنذهب للبحث عن أمي غدًا."وبطبيعة الحال، كانت تفضّل المال على سارة.وفي صباح اليوم التالي، جعلت زيارة يانديل وزوي غرفة سارة الهادئة في المستشفى تضج بالحياة على نحو غير معتاد.افترضت سارة أن الاثنين جاءا خصيصًا لرؤيتها، لذلك تعمدت تجاهل يانديل، وانخرطت في الحديث مع زوي وحدها.كان يانديل يعلم أنه أخطأ لأنه لم يزرها ولو مرة واحدة، فلم يجد أمامه سوى أن يوجه إلى زوي إشارة بعينيه.فهمت زوي رسالته، وانتظرت حتى خرج من الغرفة، ثم أخبرت سارة بكل ما فعلته سيرين، مضيفة إلى روايتها تفاصيل مثيرة ومبالغات متعمدة.هتفت سارة بانفعال:"يا لها من فتا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٥

    الفصل 695تصلّب جسد سيرين للحظة.لم يستطع ظافر رؤية ارتباكها، لكنه أدرك من تشنج جسدها أنها تفاجأت ولأنه لم يكتفِ بالقبلة التي وضعها على جبينها، انحنى مرة أخرى محاولًا الاقتراب من شفتيها فاتسعت عينا نوح فورًا، وحدّق في والده بامتعاض.يا له من أب وقح! لقد سمحت له بقبلة خفيفة فحسب، لا بأن يحوّلها إلى قبلة حقيقية!— أمي!عادت سيرين إلى رشدها، فابتعدت عن ظافر ودفعته برفق من صدره.— حسنًا، لنأكل. كفى عبثًا.ارتسمت على شفتي ظافر ابتسامة تسلية فبدا جذابًا للغاية.— حسنًا.جلست العائلة معًا لتناول العشاء، ولم يخلُ الجو من المشاكسة التي كان نوح يراقبها بين والديه فمرة يتدلل عليها ظافر يطلب منها أن تطعمه في فمه ويؤيده نوح بحجة أنه لا يرى وأخرى يتلمس يدها وهكذا دواليك.وبعد العشاء، استرخوا قليلًا في غرفة المعيشة. وحين دقت الساعة التاسعة، غسلوا أسنانهم معاً في الحمام السفلي وسط أجواء مرحة واتجهوا إلى غرفهم استعدادًا للنوم.أمسك نوح بيد سيرين، ورفع وجهه إليها.— أمي، هل يمكنك أنت وأبي البقاء معي الليلة؟وقبل أن تتمكن سيرين من الإجابة، قال ظافر بهدوء:— نوح، أنت لم تعد طفلًا صغيرًا. عليك أن تتعلم ال

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٤

    الفصل 694خرجت سيرين من السيارة، وكان زكريا إلى جوارها.ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه أرشيبالد ما إن رآه.— حبيبي!ركض زكريا نحوه بحماس، وصاح:— جدي الأكبر!أخرج أرشيبالد بعض الحلي الصغيرة من جيبه، وراح يعرض كنوزه الثمينة على حفيده.— انظر، لقد نحَتُّ هذه القطع عندما شعرت بالملل في المنزل. ما رأيك؟تأمل زكريا القطع قليلًا، ثم أشار إلى بعض التفاصيل فيها قائلًا:— عمل جيد، لكن النحت يتطلب مزيدًا من الدقة، ولا ينبغي أن تتعجل أثناء العمل.أومأ أرشيبالد برأسه بجدية.— حسنًا، تم تدوين الملاحظة.ثم أشار إلى المنزل.— ادخل أولًا، أريد أن أتحدث مع والدتك قليلًا.— تمام.دخل زكريا إلى المنزل، بينما توجهت سيرين نحو أرشيبالد.— سيد أرشيبالد...ظل أرشيبالد يحدق في الندبة التي تشوه وجهها، قبل أن يخرج زفرة ثقيلة.— هل تم القبض عليه؟هزت سيرين رأسها.— يبدو أنه هرب إلى بلد آخر.ساد الصمت لحظة، قبل أن يقول أرشيبالد بنبرة حازمة:— إذا تجرأ أي شخص على إيذائك أو إيذاء زكريا، أينما كان، فسأجد طريقة لتعقبه.لم تكن كلماته مجرد وعد عابر؛ فقد كان قد رتّب منذ فترة طويلة لأشخاص يتولون التحقيق في الأمر.ولأنه كان

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٣

    الفصل 693بعد أن تراجعت مارلين عدة خطوات، تمكنت أخيرًا من استعادة توازنها. عندها فقط استطاعت أن ترى بوضوح الرجل عابس الملامح الذي وقف أمامها كحاجز بينها وبين سيرين.وبشكل غريزي، افترضت أنه أحد عشاق سيرين، فلم تستطع كبح سخريتها:"سيرين، هل أنتِ وحيدة إلى هذه الدرجة؟ هل يعرف ظافر بأمر هذا الرجل؟"انعقد حاجبا رامي قليلًا، ثم أجاب ببرود:"أنا الحارس الشخصي للسيدة سيرين."اتسعت عينا مارلين بدهشة، قبل أن تطلق ضحكة ساخرة."حارس شخصي؟ لا بد أنك تمزح!"لم تتوقع قط أن المرأة التي كانت تتعرض للسخرية في الماضي أصبحت الآن تستعين بحارس شخصي.تقدمت سيرين خطوة إلى الأمام، ولم تكلف نفسها عناء تقديم أي تفسير لمارلين. اكتفت بخفض صوتها وهي تقول:"ألا تكفيكِ صفعة واحدة؟"أغلقت مارلين فمها على الفور.أمام أنظار الحشد، استدارت بوجه متجهم واتجهت نحو طفلها مالك. وقبل أن تبتعد، ألقت على سيرين نظرة حاقدة، وكأنها تحفظ ما حدث لتسوية الحساب لاحقًا.من جانبها، تقدمت ميريديث نحو سيرين وقالت بصدق:"شكرًا لأنك ساعدتني، لكنكِ هذه المرة أسأتِ إلى مارلين تمامًا."كانت ميريديث امرأة لا تعرف الخوف، لكن أكثر ما أرعبها هو ال

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٢

    الفصل 692كانت مارلين قد فقدت مكان وقوف سيارتها، فاضطرت إلى متابعة طريقها سيرًا على الأقدام. وما إن لمحت بريسيلا تتجه نحوها بابتسامة متملقة، حتى ارتسم على وجهها ازدراء واضح.وقبل أن تتمكن بريسيلا من الاقتراب أكثر، تدخلت سكرتيرة مارلين، وقد فهمت الموقف على الفور، لتوقفها.سخرت مارلين وهي تنظر إليها باحتقار:"هل تعتقدين حقًا أن أي شخص يمكنه أن يكون صديقي؟"حتى لو لم تكن مارلين رئيسة جمعية الآباء، فقد كانت لا تزال ترى نفسها زوجة ابن لعائلة نصران الثرية، وهذا وحده، في نظرها، يضعها في طبقة مختلفة تمامًا.أما بريسيلا، فلم تكن في أحسن الأحوال سوى زوجة لرجل أصبح ثريًا حديثًا، ولم تكن تُعد حتى من أفراد النخبة الحقيقية.في الماضي، لم تكن مارلين قد سمحت لبريسيلا بالاقتراب منها إلا لأنها كانت تستخدمها أداةً في مخططاتها ضد سيرين.أما الآن، فقد أصبح واضحًا أن بريسيلا لم تعد ذات أي قيمة بالنسبة إليها.تجمدت بريسيلا في مكانها، وقد اختفت الابتسامة من وجهها تمامًا.راحت عيناها تتنقلان بين مارلين والأمهات المحيطات بها، لكنها لم تجد في وجوههن ذرة تعاطف. كانت نظراتهن تحمل سخرية صامتة جعلت موقفها أكثر إحرا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status