مشاركة

٥٦٨

last update تاريخ النشر: 2026-08-15 00:00:57

الفصل 568

لم تجد سيرين ما تقوله أمام كلمات ظافر الأخيرة فتوقفت للحظة ثم خفضت عينيها إلى طبقها وكأن الطعام أصبح فجأة أكثر شيء يمكنها الانشغال به… أخذت لقيمات صغيرة متظاهرة بأنها لم تسمع سؤاله أصلاً لكنها كانت تسمعه بوضوح… لم تكن المشكلة في أنها لا تملك جوابًا بل في أنها لم تعرف كيف تقوله.

منذ عودتها، أصبحت تتجنب قبول أي مساعدة مهما كانت بسيطة… كانت تخشى أن تمد يدها لتأخذ شيئًا ثم تجد نفسها مدينة لصاحبه بشيء لا تستطيع رده… حتى لطف كوثر وظافر كانت تتعامل معه بحذر شديد كما لو أن وراء كل معروف دينًا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
عبدالله محمد
التكمله لطفاً
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٥

    الفصل 595ما إن قلب آرون الصفحة الأولى من الملف حتى تجمدت ملامحه.قرأ السطر مرة.ثم أعاد قراءته.وفي المرة الثالثة، لم يعد قادرًا على تصديق ما أمامه.كان العرض الذي قدمته له شركة آي إم إنتربرايز واضحًا تمامًا:**سيكون آرون ميلر، المغني الشهير، الوجه الإعلاني لدواء مخصص للرجال الذين يعانون من ضعف الأداء الجنسي.**ولم يكن الأمر مجرد الظهور في إعلان للمنتج.كان عليه أن يؤدي دور رجل يعاني من هذه المشكلة، وأن يتحدث أمام الكاميرا عن معاناته، بل وأن يعترف ضمنيًا بأنه يعاني شخصيًا من الضعف الجنسي، قبل أن يعلن عن فعالية المنتج.اشتعل الغضب في عينيه، وانقبض فكه بقوة.رفع رأسه نحو ماهر وقال:"ألم تقل إنني سأصبح سفيرًا للعلامة التجارية للشركة؟"كان صوته منخفضًا في البداية، لكنه كان يرتجف من شدة الغضب.أخذ جويل العقد من يده، وما إن قرأ تفاصيل الحملة حتى شهق من الصدمة."لحظة... لا بد أن هناك خطأ."رفع جويل رأسه هو الآخر نحو ماهر باستنكار."آرون مغنٍ عالمي! كيف يمكنكم أن تجعلوه يقدم إعلانًا كهذا؟ أنتم لا تبنون صورته، بل تدمرونها!"كان جويل يعلم أن سمعة آرون أصبحت هشة للغاية بعد فضيحة الليلة الماضية،

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٤

    الفصل 594سئم ظافر إضاعة المزيد من وقته مع أشخاص لا يريدون رؤية الحقيقة، فقال بلهجة حاسمة:"سيرين، هيا بنا."لم تحتج سيرين إلى مزيد من التوضيح. أومأت برأسها وقالت:"حسنًا."ثم أمسكت بيد نوح وغادرت معه، بينما تبعها ظافر بخطوات ثابتة.وبمجرد أن ابتعدوا، ارتسمت على وجه زايدن ابتسامة ساخرة، ثم تمتم لنفسه، غير مدرك أن الكلمات التي ينطق بها الآن ستبدو له لاحقًا كآخر لحظات الغرور قبل سقوطه:"ما هذا التظاهر؟ هل ما زال يظن نفسه الرئيس التنفيذي لمجموعة لين؟ يا له من أمر مثير للسخرية!"لم يكن لديه أدنى فكرة عما ينتظره.لم يكن يعلم أن ظافر لم يغادر غاضبًا فحسب، بل كان يحمل في ذهنه حسابات أخرى تمامًا.وكانت العاصفة التي ستضربهم أقرب مما يتخيلون.---في طريق العودة، ظل الصمت مسيطرًا على السيارة.كانت سيرين تجلس إلى جوار نوح، بينما كان ظافر في الجهة الأخرى. ومنذ مغادرتهم، لم يتحدث كثيرًا.راقبته سيرين للحظات، ثم قالت بصدق:"شكرًا لك على حماية نوح."لم يجبها ظافر فورًا.وبعد لحظات، قال ببرود هادئ:"إنه ابني. ومن الطبيعي أن أحميه. لا داعي لأن تشكريني على أمر كهذا."توقفت سيرين عن الكلام.كان في نبرة ص

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٣

    الفصل 593ثم انطلق صوت نوح من التسجيل، هادئًا على نحو لافت، خاليًا من الارتباك الذي يتوقعه الجميع من طفل في مثل سنه:"هل تتحدث معي؟ ولماذا عليّ أن أستمع إليك؟"لم تمضِ سوى لحظات حتى دوّى صوت مالك من التسجيل، مشحونًا بالغضب والعدائية:"كيف تجرؤ على التحديق بي، أيها الصبي المتوحش؟!"ثم جاء صوت نوح من جديد، أكثر وقارًا وثباتًا:"بما أنك تريد مواجهتي، فهل تجرؤ على الدخول إلى المتاهة بمفردك يا مالك؟"أجاب مالك دون تردد:"ولماذا لا أجرؤ؟"انتهى التسجيل.لكن الصمت الذي أعقبه كان أثقل من أي كلمة.لم يكن التسجيل طويلًا، لكنه كان كافيًا ليفضح ما حدث في ذلك اليوم بوضوح. لم يكن نوح هو من بدأ الشجار، ولم يكن مالك ضحية هجوم مفاجئ كما حاولت عائلته تصوير الأمر.لقد كان مالك هو من جاء متحديًا.وهو من استفز نوح أولًا.وهو من اختار الدخول إلى المتاهة بنفسه.تجمدت ملامح مارلين، بينما تبادل والداها نظرات مرتبكة. أما مالك، فقد بدا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.لم يخطر بباله قط أن نوح قد يسجل حديثهما.والأسوأ من ذلك أن مارلين وعائلتها لم يتوقعوا وجود دليل يمكن أن يهدم روايتهم بهذه السهولة.هز مالك رأسه بع

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٢

    الفصل 592ما إن وقعت عينا مارلين على نوح حتى مالت نحو فيونا وهمست لها بسرعة، وفي نبرتها شيء من التحذير الممزوج بالسخرية:"أمي، هذا هو الطفل. لا تستهيني به لمجرد أنه صغير. إنه ماكر جدًا، وليس بالسهولة التي يبدو عليها."رفعت فيونا عينيها إلى نوح، وتأملته للحظات قبل أن تقول بلهجة باردة تحمل اتهامًا واضحًا:"إذن، أنت الطفل الذي آذى مالك العزيز، أليس كذلك؟"كان مالك يجلس إلى جوارها، وقد بدا عليه الارتياح وهو يشعر بحجم الحماية التي تحيط به. كانت نظراته تتجه إلى نوح بين الحين والآخر، وفي داخله شعور خفي بالاطمئنان.ففي نظره، مهما كان نوح ذكيًا، فإنه لا يزال مجرد طفل صغير. ومن المستحيل أن يستطيع انتزاع مكانته كوريث من بين يديه كما كانت كلمات مارلين التي أخبرته بها في الليلة الماضية لا تزال عالقة في ذهنه؛ سيرين لا تملك أحدًا يقف إلى جانبها، وعائلة نصران وممتلكاتها لا تزال تحت سيطرته.أما سيرين، فلم تهتم بكل تلك النظرات. أمسكت بيد نوح بقوة، تمنحه من ثباتها ما يكفي ليقف في وجه الجميع، ثم رفعت رأسها نحو عدنان وقالت:"ألم أوضح لك ما حدث بالتفصيل قبل بضع ليالٍ يا جدي؟ أم أنك تريدني أن أرويه أمام الج

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩١

    الفصل 591شعرت سيرين بحرج شديد عندما أدركت أن صوت كوثر ما زال مسموعًا داخل السيارة، فسارعت إلى خفض صوت الهاتف.لكن في اللحظة نفسها، انزلق الهاتف من يدها وسقط تحت المقعد.اتسعت عيناها، وانحنت بسرعة محاولةً الوصول إليه، إلا أن الهاتف كان قد استقر في مكان ضيق يصعب إدخال يدها إليه.وقبل أن تتمكن من إخراجه، وصل تسجيل صوتي جديد من كوثر، وبدأ التشغيل تلقائيًا.«عليكِ أن تخبريني فورًا إذا قررتِ الارتباط به. أريد أن أقابله بنفسي أيضًا! لقد سمعتُ أنه لم يسبق له الارتباط بأحد. شاب بريء مثله أفضل من ظافر بمئة مرة على الأقل...»تجمدت سيرين في مكانها.شعرت بحرارة شديدة تصعد إلى وجهها، وأصبحت محاولاتها لإخراج الهاتف أكثر ارتباكًا. وكلما عجزت عن الوصول إليه، ازداد إحراجها.«تبًا... لماذا علق في هذا المكان بالذات؟!»أما السائق، فلم يكن يعرف ما يحدث في المقعد الخلفي. وحين لمح من المرآة سيرين وهي تنحني وتحاول الوصول إلى شيء أسفل المقعد، أساء فهم الموقف تمامًا.اتسعت عيناه للحظة، ثم أشاح بوجهه بسرعة وكأنه لم ير شيئًا، ورفع الحاجز الفاصل بين المقعدين دون أن يجرؤ على السؤال.وبعد محاولات مضنية، تمكنت سيرين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    590

    الفصل 590«هل هذا هو المبلغ الذي يتعين علينا دفعه؟»حدّق آرون في جويل بذهول، فالرقم الذي سمعه للتو يفوق قدرته على الاستيعاب.تنهد جويل بمرارة، ثم قال:«وماذا توقعت؟ لقد كنت تنفق أموالك بسخاء، تارةً في التبرعات وتارةً في الترفيه… والآن وصلنا إلى مرحلة نعجز فيها حتى عن دفع رواتب الموظفين.»صمت آرون لحظات، ثم طلب منه أن يحسب بدقة المبلغ الذي يحتاجون إليه لسداد جميع المستحقات… وبعد مراجعة الحسابات، اتضح أن الحل الوحيد المتاح أمامهما هو بيع المنزل الذي يعيشان فيه حاليًا.لم يتردد آرون طويلًا، وقال ببرود:«إذن بِع المنزل.»رفع جويل رأسه إليه غير مصدق:«هل تتحدث بجدية؟!»لم يكن آرون يرى في الممتلكات سواء كانت منازل أو سيارات شيئًا يستحق التمسك به إذا كان ذلك سيساعده على تجاوز أزمته… بالنسبة إليه، كان المال وسيلة وليس غاية.تجاهله جويل وبدأ على الفور في البحث عن شركات يمكنها التعاون معهم وإنقاذ الوضع المتدهور لكنه سرعان ما اصطدم بجدار من الرفض؛ فقد كانت الفضيحة قد انتشرت في كل مكان، وأصبحت الشركات تنظر إلى آرون باعتباره نجمًا يوشك على السقوط… لم يرغب أحد في المخاطرة بسمعته أو أمواله من أجل شر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status