Compartir

الفصل 506

Autor: جوجو الجميلة ليست شريرة
رجل يضمر هذا القدر من الحسد، حتمًا يحمل بين جوانحه خبثًا دفينًا ونفسًا مريضة؛ حين يكون صديقًا سيبذل الغالي والنفيس، ولكن إن أصبح عدوًا فإنه سيبطش بلا رحمة.

تلك هي الطبيعة البشرية المليئة بالتناقضات.

بعد الانتهاء من هذه الوجبة، في الغالب لن تتواصل مع هذا الرجل مجددًا.

فالعاقل لا يقف طوعًا تحت جدار يوشك على الانهيار.

بعد أن طلبت غيداء الطعام، سألتها: "هل تذكرين جواد؟"

"صادفته في المطار برفقة رنا الكيلاني، وسهيل أخبرني بهويته وأنه طليقك."

ابتسمت غيداء بمرارة وردت: "أيعيشان معًا الآن؟"

أومأت رهف.

عل
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 508

    بدت غيداء كفتاة منطلقة ومرحة وصريحة، وحين يتعلق الأمر بالاستمتاع فإنها تنطلق بلا حدود.وسط نشوة التجوال وصخب الأيام، طوت رهف تلك النبضات الخفية من الشوق لسهيل، ورمتها خلف ظهرها تمامًا ولم ترسل له أي رسالة، فانقطع تواصلها معه لعدة أيام.في مساء اليوم السابق لعودتها إلى السرايا، وبعد أن حُجزت تذكرة الطيران، التفتت غيداء نحو رهف وقالت: "سآخذك إلى مكان رائع يا رهف."ظنت رهف أنها تقصد مطعمًا لتناول وجبة خفيفة أو جولة في الأسواق الليلية، ولم تتوقع أن تأخذها إلى ملهى ليلي يقدم عروضًا لعارضين رجال يؤدون رقصات إغرائية!أخبرتها غيداء أنه قبل الطلاق كان أقصى ما يمكنها فعله هو اختلاس النظر لمقاطع هؤلاء الشبان على الهاتف، أما الآن وقد تحررت من قيودها... فقد أطلقت العنان لنفسها؛ تكسب المال وتنفقه على حياة ليلية مترفة كأنها إمبراطورة، وتشاهد الشبان الوسيمين يتمايلون أمامها ويرقصون رقصات إغرائية... ولا داعي للحديث عن مقدار الإثارة!لقد كان المشهد صادمًا لرهف، لكنه كان متعةً بصرية.تراقصت الأضواء الملونة على المسرح، وصدحت الموسيقى الإيقاعية الصاخبة بشكل مذهل، فيما اعتلى الخشبة مجموعة من الشبان عراة الص

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 507

    وما إن غادر رامي، حتى أمسكت غيداء بيد رهف وسألتها بتوجس: "أأنت جادة في قطع صداقتك مع رامي؟"أجابتها رهف بنظرة صافية بلا أي انفعال، وبنبرة لا تخلو من اللامبالاة: "يجب أن ننتقي الأصدقاء، وإلا فإن عواقب رفقة السوء وخيمة؛ وهو ليس صديقًا صالحًا."انفرجت أسارير غيداء عن ابتسامة واسعة وقالت: "رهف...""همم؟""أشعر وكأن رهف، تلك الفتاة القوية والواثقة والمشرقة، قد عادت إليّ أخيرًا."رسمت رهف ابتسامة نابعة من القلب إثر كلماتها.مسدت غيداء على يدها برفق بينما التمعت عيناها بالدموع، وقالت بنبرة تفيض بالامتنان: "حمدًا لله على تعافيك.""في البداية، قصدت مدينة الوادي ومسقط رأسي لاسترجاع ذاكرتي المفقودة، لكن يبدو أن هذا الماضي لا يحمل بين طياته ما يستحق عناء التذكر.""ولماذا تصرين على استعادة ذكرياتكِ من الأساس؟"أجابتها رهف بنبرةٍ يكسوها الإحباط: "بسبب سهيل. لقد نسيته تمامًا؛ وغياب ذكريات حبنا القديمة أشبه بفقدان جزء مني...""إياكِ أن تفعلي." قاطعتها غيداء بنبرة جادة كمن يسدي نصيحةً ثمينة وتابعت: "ذكرياتك معه لم تكن كلها وردية ومثالية؛ فما يطغى على ماضيكما هو ألم الانفصال المتكرر وحنين قاسٍ مزق قلبك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 506

    رجل يضمر هذا القدر من الحسد، حتمًا يحمل بين جوانحه خبثًا دفينًا ونفسًا مريضة؛ حين يكون صديقًا سيبذل الغالي والنفيس، ولكن إن أصبح عدوًا فإنه سيبطش بلا رحمة.تلك هي الطبيعة البشرية المليئة بالتناقضات.بعد الانتهاء من هذه الوجبة، في الغالب لن تتواصل مع هذا الرجل مجددًا.فالعاقل لا يقف طوعًا تحت جدار يوشك على الانهيار.بعد أن طلبت غيداء الطعام، سألتها: "هل تذكرين جواد؟""صادفته في المطار برفقة رنا الكيلاني، وسهيل أخبرني بهويته وأنه طليقك."ابتسمت غيداء بمرارة وردت: "أيعيشان معًا الآن؟"أومأت رهف.علقت غيداء بامتعاض مبطن: "لا عجب إذن أن مبالغ النفقة باتت تشح يومًا بعد يوم، حتى أنني أضطر أحيانًا لمطالبته بها كي أحصل عليها. لقد أقسم بأغلظ الأيمان أن علاقتهما بريئة، وبمجرد الطلاق حلت تلك المرأة مكاني، فهل هذه هي البراءة؟ رجلٌ يماطل في دفع نفقة طفله ويقتطع منها لهو نذلٌ حتى النخاع."تأملت رهف ابتسامتها الهادئة ولمحت تلك المسحة الرقيقة من الشجن في عينيها، فسألتها: "وكيف تسير حياتك الآن؟""بأفضل حال." لمعت عينا غيداء وابتسمت بحيوية، ثم تابعت بالشرح: "أجني مالي بيدي وأعيل طفلي وأعيش مستورة، ولا حم

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 505

    "لا شيء."كانت هذه هي الكلمة الختامية التي أنهت المحادثة!حملقت رهف إلى الشاشة عاجزةً عن تصديق أن هذه الرسالة قد كُتبت بأصابع سهيل حقًا. ومهما بلغت جرأتها، لم يكن بوسعها أن ترسل له رسالةً أخرى بعد هذا الصد المباشر. استشاطت غيظًا، وضبطت هاتفها على "وضع عدم الإزعاج"، ثم ألقته جانبًا وتدثرت بالغطاء لتنام.في اليوم الثالث من رحلتها، رتبت موعدًا للقاء غيداء ورامي لتناول الغداء.وفي إحدى الغرف الخاصة داخل مطعم للمأكولات البحرية، التقت بصديقي الطفولة.بدت غيداء كفتاة تفيض حيويةً وعذوبة، بينما كان رامي شابًا وسيمًا بملامح جذابة تحمل طابعًا ناعمًا يميل إلى التغنج.وما إن خطت رهف داخل الغرفة حتى قفزت غيداء من مكانها، وتهلل وجهها بابتسامة واسعة وهي تهتف: "رهف! لقد جئتِ... تفضلي بالجلوس بسرعة."في المقابل، اكتفى رامي بمراقبتها من مقعده ومسحها بنظرة متفحصة من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، وكانت عيناه تعكسان مزيجًا واضحًا من التشكيك والاحتقار والجفاء.توجهت رهف نحو غيداء، ووضعت حقيبتها وجلست بجوارها.أمسكت غيداء كفها فجأةً، وارتسمت على ملامحها أمارات الحسرة، بينما ترقرقت الدموع في عينيها اللامعتين وسأ

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 504

    "هل ترغب في أن أحضر لك شيئًا من منتجات مدينة الوادي يا جاسم؟ سأجلب لك بعضًا منها.""فكرة جيدة. شكرًا لك مقدمًا."كان مزاج رهف رائقًا، فاستعارت عبارته لترد عليه بابتسامة: "لا شكر بين أفراد العائلة."ضحك جاسم بخفة، وأنهيا المكالمة.انطلقت رهف بعد ذلك بالسيارة للتجول في أكثر المناطق التجارية صخبًا في مدينة الوادي للبحث عن منتجات محلية تعكس هوية المكان.لكنها سرعان ما اكتشفت مفارقةً طريفة: في مدينة تقود التطور التكنولوجي كمدينة الوادي، "اللا ميزة" هي ميزتها الكبرى وانعدام المنتجات المحلية هو تراثها الحقيقي، وبعد يوم كامل من التسوق تساءلت رهف: هل يجدر بي أن أشتري طائرةً مسيرة أو رجلًا آليًا كتذكار؟وبعد التسوق، نجحت أخيرًا في اقتناء بعض الهدايا المناسبة لجاسم وزوجته واختارت بعض التذكارات اللطيفة لمريم، وبالطبع لم تنسَ نصيب أحلام وفهد من الهدايا.كانت مهمة انتقاء الهدايا للجميع يسيرة، لكن حين وصل الأمر إلى سهيل... وقعت في حيرة.فقد أهداها جوهرة ثمينة تتجاوز قيمتها الخمسة وعشرين ألف دولار فور عودته من رحلة عمله، وهديتها له يجب ألا تكون رخيصةً فتبدو مهينة، لكنها في الوقت ذاته لا تملك ميزانية م

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 503

    "أعتقد أن اسمه كان... قصي؟ أجل، أجل... قصي البرشومي. إنه ضابط شرطة.""قصي البرشومي؟ وهو من دبر لعز وظيفته تلك؟" همست رهف لنفسها بينما تسابقت الأفكار في رأسها. وفي ومضة، شعرت أن لغز حجة الغياب الخاصة بعز قد اكتملت أجزاؤه. ففي النهاية، ما دامت التغطية تأتي من ابن عم يعمل في سلك الشرطة، فهل سيصعب عليه اصطناع حجة غياب؟إنها ببساطة حبكة لا تشوبها شائبة.قال طاهر بنبرة توحي بعدم الاقتناع: "أتشكين أن عز هو القاتل يا رهف؟ لكن هذا مستحيل يا ابنتي، فالضحية هو والده! لقد انحرفت بوصلة تحقيقاتك عن المسار الصحيح."رمقته رهف بنظرة تفيض بخيبة الأمل، ولم تدرِ أكان طيبًا أم غبيًا، فقالت: "لا يوجد شيء اسمه 'مستحيل' في عالم الجريمة، فالمستحيل الوحيد هو ما تعجز عقولنا عن تخيله. أنت بحد ذاتك لست مجرمًا ومع ذلك تقبع الآن خلف القضبان، فما الذي يمنع حدوث أي شيء آخر في هذا العالم؟"أُلجم لسان طاهر تمامًا، وأطرق برأسه دون أن ينبس بحرف.لم تكن رهف تتذكر عز البرشومي أو قصي، لكن من منظورها التحليلي الصارم كمحامية، أدركت أن قصي شخصية مفصلية في حل هذه القضية.يجب أن تبلغ جاسم بهذا التطور مسبقًا، لتوفر عليه الوقت والج

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 4

    في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعوي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 3

    أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي ك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status