Share

الفصل 561

Author: جوجو الجميلة ليست شريرة
غمرت السعادة قلب رهف حين استرجعت بعض الذكريات التي تجمعها بسهيل.

وعندما قُدم الطعام، طلب جواد الخمر ليغسل به مرارة قلبه، وأراد أن تشاركه غيداء الشرب.

لكن غيداء رفضت، واعتذر سهيل لأنه سيتولى القيادة، فما كان من رهف إلا أن جاملت جوادًا باحتساء كأس صغيرة.

أفرط جواد في الشرب حتى لعبت الخمر برأسه. وبحركة مترنحة، ألقى ذراعه على كتف سهيل، وبدأ يوجه له النصح بنبرة الخبير المُجرب: "إياك أن ترتكب حماقتي يا سهيل؛ لقد فرطتُ في المرأة التي تناسبني، لألتقط حثالة جلبت لي العار ولوثت سمعتي، وها أنا ذا أتجرع مرا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Mri t.04
رهف واثقة ان ابوها بيطلع من السجن ذي المره لذلك هي واثقة من إمكانية زواجها من سهيل هذي السنة أما سهيل مافكر في براءة ابوها وظن انها تتكلم عن زواجها برجل أخر ،وهنا بدأ سوء فهم طوويل
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 572

    "هاه؟" تمتمت رهف وقد ارتسمت على ملامحها حيرة بالغة، ثم سألته: "ماذا تقصد؟"ابتسم سهيل بمرارة وأجاب: "ظننت أنكِ تطمحين للزواج من رجل آخر، لذا بادرت بطلب الانفصال. أردت الانسحاب بهدوء لأمنحك حرية الاختيار."كورت رهف قبضتيها، وعضت على شفتها السفلى محاولة كبح غيظها، وتمنت لو تسدد له لكمة تُرديه قتيلًا، جزاءً له على ما أذاقها من عذاب وحزن طوال هذه الفترة.أي امرأة عاقلة تقف أمام حبيبها لتخبره أنها ستتزوج من غيره؟ أليس من بديهيات الأمور بين الناس أن رغبتها في الزواج تعني الزواج من حبيبها الحالي؟كيف أمكنه إساءة فهم أمر بديهي كهذا؟أإلى هذا الحد يفتقر عقله الهندسي والمنطقي إلى المرونة وبديهة فهم المشاعر؟وبينما كان سهيل يتأمل وجنتي رهف المنتفختين من الغيظ، اتسعت ابتسامته لتشرق ملامحه، وتلألأت عيناه السابرتان المحمرتان ببريق ساطع، لتشعّا بنقاء وصفاء آسرين.أمسك بذراعها، وأجلسها برفق على الكرسي، ثم جثا على ركبتيه أمامها، وبدأ يغلق أزرار معطفه الملقى عليها واحدًا تلو الآخر، حتى دُثر جسدها بالكامل بالمعطف السميك الدافئ.وبعينين تفيضان بالرقة والحنان، همس لها بصوت خافت: "قبل أن نعود إلى المنزل، اب

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 571

    وما إن رأى جاسم سهيل يقتحم المكان، حتى أنهى مكالمة الفيديو وأعاد الهاتف إلى جيبه.تنفست مريم وسمر الصعداء في آن واحد.انطلق صوت عماد يفيض بالحنق مدعيًا الحرص: "لقد أتى سهيل في وقته تمامًا. فليكن حضوره أمام العائلة بأسرها فرصة لحسم هذه العلاقة وقطع أوصالها. كفانا مماطلة وإطالة لأمد هذه المهزلة."اندفعت الرياح الباردة من الباب الضخم، فشعرت رهف بشيء من البرد، ووضعت يدها ببطء على ذراعها الأخرى، ثم ضمّت نفسها بذراعيها بقوة، وحيدةً لا تجد من يساندها، وأطرقت رأسها صامتة.تسلّل البرد إلى أعماقها، فخلّف في داخلها قفرًا موحشًا، واستبدّ بها شعور بالعجز وقلة الحيلة.استدار سهيل وأحكم إغلاق الباب.ودون أن ينبس بكلمة، خطا بخطوات واسعة نحو الداخل. توجه مباشرة إلى الخزانة، التقط جهاز التحكم، ورفع درجة حرارة المكان بضع درجات.فرهف ذات بنية ضعيفة، معتادة على طقس الجنوب الدافئ، ولا طاقة لها باحتمال هذا البرد القارس.تابعت الأعين حركته في ذهول تام؛ أيقتحم هذا التجمع العائلي المشحون ليكون أول ما يفعله هو تعديل حرارة المكان؟خلع سهيل معطفه وهو يتجه نحو صالة الجلوس، وقصد رهف مباشرة. ألقى المعطف على كتفيها، و

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 570

    "يستحيل أن نسمح لها بالزواج منه والدخول إلى عائلتنا." صاحت العمة الكبرى، ثم وجهت حديثها لفهد وأحلام: "أخي، وزوجة أخي، قولا كلمتكما وحددا موقفكما! إياكما أن تسمحا لها بتدمير مستقبل سهيل."خيم على الصالة جو مشحون بالتوتر الثقيل، وتعالت الأصوات وتداخلت كخلية نحل غاضبة؛ فالجميع يشنون هجومهم على رهف، وكل يدلي برأيه.يكيلون لها الانتقادات، ويرمقونها بنظرات الاحتقار، ويطالبون بإبعادها.حتى الأقارب الأصغر سنًا الذين قلما يتحدثون، تمتموا ببعض العبارات التي تنم عن استيائهم منها.سأل عماد بصرامة: "فهد، أحلام، ما رأيكما؟"تبادل فهد وأحلام نظرات تكسوها الحيرة والضيق.لاذ فهد بالصمت واكفهر وجهه بشدة، بينما بادرت أحلام بالقول: "لا يمكننا تجاهل حرية ابني واتخاذ قرار نيابة عنه في غيابه يا عماد. يجب أن ننتظر عودته، ونحن كوالديه، سنحترم اختياره مهما كان."زجرها عماد غاضبًا: "يا له من جهل وسخف! لا تكن هذه الفتاة لابنك مثقال ذرة من الحب، بل وتسعى جاهدة لتدمير مستقبله المهني، فبأي حق تحترمين اختيارًا كهذا؟"وهنا، انطلق صوت جاسم العميق، ليشق صخب الصالة بنبرة مدوية، مشددًا على كل كلمة: "لا شك أن هذا التسجيل ق

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 569

    صدح صوت تسجيل مكالمة هاتفية عبر مكبرات صوت ضخمة وعالية الجودة، ليتردد صدى صوت رهف في كافة أرجاء الصالة.كان التسجيل مقتطعًا من سياقه؛ بترت أطرافه وحُذفت منه جمل بأكملها عمدًا، مما طمس الأسباب والدوافع التي قادت رهف للتفوه بتلك الكلمات.وهكذا، عرض تسجيل مشوه وغير مكتمل.يسمع صوت رهف في التسجيل: "لقد فقدت ذاكرتي يا عمي، ولم يعد قلبي ينبض بحب عميق لسهيل كما تظن. اختياري له الآن مبني بحتًا على حسابات المنطق والمصلحة. فلو بحثت في أرجاء البلاد كلها، سأعجز عن إيجاد رجل يفوقه تميزًا. لا تنس أنني على مشارف الثلاثين، ولم يعد لدي متسع من الوقت للبحث عن خيار أفضل منه، ولا طاقة لي لإهدار عامين أو ثلاثة في التعرف على رجل آخر... أما سهيل، فهو سليل عائلة ثرية ذات نفوذ قوي، فضلًا عن وسامته وبنيته الجذابة. والأهم من ذلك كله، تدليله لي ورعايته الفائقة. لست بالحمقاء لأفرط فيه بلا سبب. وحتى إن أُغلق باب إعادة فتح قضية والدي، سأتزوجه لا محالة."صوت عماد: "ألم تعودي تحبينه؟ أتريدين تدميره حقًا؟ لم تكوني هكذا في الماضي؛ كنت مستعدة لبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق حلمه. لقد كنت—"قاطعته رهف بضحكة ساخرة، ثم قال

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 568

    تتبعت كل الأبصار نظرات عماد، لتستقر جميعها بثقل خانق على رهف.انقبض قلب رهف، ورغم دفء القِربة التي تحتضنها، ظلت يداها باردتين كالثلج، وشعرت بقشعريرة تسري في رأسها تحت وطأة تلك النظرات المحدقة.هلعت مريم فأخرجت هاتفها، وسارعت بالاتصال بسهيل.لكن الهاتف ظل يرن دون إجابة.واصل عماد هجومه بنبرة صارمة: "وإن قيل إنها نزوات عشق، ففيها على الأقل بعض من المشاعر. ولكن، أن يخلو الأمر من أي حب، ويكون مجرد خيار مبنيّ على لغة المصالح والمكاسب، فهذا ليس سوى جشع، وطمع في السلطة، واستغلال صريح لوضع ابننا..."اكفهر وجه فهد، وقال بحدة: "أخي، كلماتك هذه تحمل في طياتها تلميحات واضحة. نحن عائلة واحدة، فأرجو أن تتحدث بشفافية ودون مواربة.""حسنًا، إذن سأضع النقاط على الحروف وأتحدث بوضوح تام. أنا أرفض زواج سهيل من رهف، وأدعوكم جميعًا، بصفتكم كبار عائلته، للوقوف في صف واحد معي." هتف عماد كمن اشتعل غضبًا مما رآه من ظلم، ورفع إصبعه مشيرًا بحدة نحو رهف: "يستحيل أن أسمح لهذه المرأة بأن يُدرج اسمها في شجرة عائلة الصالح."في تلك اللحظة، سقطت الصدمة كالصاعقة على الجميع.لم يتخيل أحد أن يبلغ موقف عماد هذا الحد من الحسم

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 567

    نهضت سلوى من مقعدها، ورفعت عقيرتها مناديةً جميع من في الصالة: "ليتفضل الجميع بالجلوس هنا، فلدى كبار العائلة أمر هام ليقولوه. أسرعوا بالقدوم..."تبادل الحاضرون نظرات تفيض بالحيرة والاستغراب.نهضت رهف ومريم لتنضما إليهم.سارعت سمر بحشو آخر قطعتين من القطايف في فمها دفعة واحدة، ثم سحبت منديلًا لتمسح به شفتيها. وبوجنتين منتفختين بالطعام، مشت في ركابهما كطفلة مطيعة ومرتبكة، خشية أن تتخلف عن ركب "الفرقة الرئيسية".كما جاء جاسم مع أقاربه الأصغر سنًا ليلتحق بالجميع في صالة الاستقبال.في وسط الصالة الشاسعة، تربعت طاولة مستطيلة منخفضة، حاصرتها ثلاث أرائك ضخمة، إلى جانب كرسي الجد الخشبي العتيق، مشكلة حلقة مغلقة.وبما أن الحضور ضم أربع عائلات، لم تتسع الأرائك للجميع، فاستعان جيل الشباب بمقاعد خشبية حمراء ليتخذوا أماكنهم خارج الحلقة.خيم على المكان جو مشحون بالجدية والصرامة.ففي العادة، لا تُعقد مثل هذه التجمعات إلا عند وقوع طارئ جلل يمس العائلة، ويستدعي جلوس الجميع للتشاور واتخاذ قرارات مصيرية.شعر الجد عمر بحيرة بالغة؛ فجال بنظره بين الحاضرين، ثم التفت نحو ابنه الأكبر وزوجته متسائلًا: "ما الخطب ي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 4

    في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعوي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 3

    أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي ك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status