Share

الفصل 583

Penulis: جوجو الجميلة ليست شريرة
تسللت مسحةٌ من الخجل إلى صدر رهف، وشابها توترٌ خفيف؛ فاستدارت مرتبكةً لا تدري كيف تتصرف، وتمتمت بصوتٍ خافت: "موافقة."

توجهت نحو الخزانة المجاورة للسرير وتوقفت أمامها، ثم أطرقت رأسها تطالع شاشة هاتفها الموضوع عليها؛ راحت تمرر إصبعها على الشاشة بعبث، تفتح تطبيقًا بعشوائية ثم تغلقه، لتعود وتفتحه من جديد.

وبلا غايةٍ واضحة راحت تعبث بالهاتف دون أن تعي ما يُعرض أمامها على الشاشة، إذ انصب تركيزها كله على ما يدور خلفها.

دنا سهيل منها، وطوقها بذراعيه من خلفها.

في تلك اللحظة، انشد جسدها فجأةً وتصلّب قليلً
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 584

    أفاقت رهف من نومها العميق.كان الإرهاق يثقل جسدها بأسره، ووهنٌ يسري في ساقيها.أدارت رأسها لتلقي نظرة على جانبي السرير العريض، فوجدته فارغًا؛ لقد غادر سهيل إلى عمله.كيف لرجل أرهقها طوال الليل، ولم ينم سوى سويعات قليلة، أن يجد في نفسه الطاقة للذهاب إلى العمل؟أمر غريبٌ فعلًا.فركت عينيها، واستدارت لتسحب الغطاء وتدفن وجهها المحمر في دفء الفراش.قبل أيام معدودة، حين فعلاها لأول مرة بعد فقدانها للذاكرة في منزل والديه، بدا متحفظًا للغاية، وكان في غاية الرقة وضبط النفس.ظنته رجلًا يتطابق جوهره مع مظهره...ولم تدرك أن تحفظه آنذاك لم يكن إلا بسبب نوم مريم في الغرفة المجاورة.أما الآن، وقد باتا في منزلهما الخاص، فقد تخلى عن كل قيوده وأطلق العنان لنفسه، ليُظهر تناقضًا صارخًا مع صورته المعهودة كرجل دمث الأخلاق ورفيع التهذيب.فليلة البارحة لا يمكن وصفها إلا بثلاث كلمات: جموح، وانطلاق، وإثارة.وكلما استرجعت رهف مشاهد الليلة الماضية، تضاعف خجلها.هذا الرجل حقًا ورطة تورث الإدمان.في تفاصيل حياتهما اليومية، يغمرها بحنان يتدفق كالماء الصافي، ويعتني بها برقة الحرير، وتتسم مبادئه وأخلاقه وتصرفاته بالاس

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 583

    تسللت مسحةٌ من الخجل إلى صدر رهف، وشابها توترٌ خفيف؛ فاستدارت مرتبكةً لا تدري كيف تتصرف، وتمتمت بصوتٍ خافت: "موافقة."توجهت نحو الخزانة المجاورة للسرير وتوقفت أمامها، ثم أطرقت رأسها تطالع شاشة هاتفها الموضوع عليها؛ راحت تمرر إصبعها على الشاشة بعبث، تفتح تطبيقًا بعشوائية ثم تغلقه، لتعود وتفتحه من جديد.وبلا غايةٍ واضحة راحت تعبث بالهاتف دون أن تعي ما يُعرض أمامها على الشاشة، إذ انصب تركيزها كله على ما يدور خلفها.دنا سهيل منها، وطوقها بذراعيه من خلفها.في تلك اللحظة، انشد جسدها فجأةً وتصلّب قليلًا في مكانه.احتواها حضن الرجل بالكامل بين ذراعين قويتين وصدرٍ عريضٍ صلب. ومع تصاعد حرارة جسده شيئًا فشيئًا، حنى قامته وخفض رأسه ليلصق وجهه بوجنتها ويداعبها برفق.كأنما أنفاسه اللاهثة موجاتٌ حارّةٌ متلاحقة تلفح بشرة عنقها، فسرى ارتجافٌ خفيف في سائر أوصالها حتى اضطربت أنفاسها.منحها احتضانه لها من الخلف شعورًا غامرًا بالدفء والأمان، لكنه أشعل فيها نيران الرغبة في الوقت نفسه.خفق القلبان بجنونٍ على إيقاعٍ واحد، كأنهما يتجاوبان من وراء صدره وظهرها.انسابت نبرة سهيل العميقة الآسرة، مشوبةً ببحةٍ دافئة

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 582

    فجأة، أطلق سهيل شهقة مفاجئة وهو يمضغ طعامه، وقال: "ما هذا الشيء؟"سحب منديلًا ورقيًا بسرعة، ولفظ فيه ما كان في فمه، ثم قطب حاجبيه وهو يحدق في تلك الحشوة الصلبة التي كادت تكسر أسنانه.اتجهت أنظار العائلة بأكملها نحو يده.كانت قطعة السمبوسة الملفوفة في المنديل محشوةً بحبات من الحبهان والمشمش المجفف واللوز.وقع سهيل في حيرة من أمره، ورفع نظره نحو أحلام سائلًا: "أمي، أأنت من حشا هذه؟"ردت أحلام بملامح يكسوها الذهول: "كلا، لم أفعل.""بل أنا التي طلبت من سمر أن تضيفها إلى الحشوة." اعترفت مريم، ثم وبّخته بضيق: "ولِمَ تأكل السمبوسة التي أعدّتها سمر؟ لقد كانت مخصّصة لجاسم."أجاب سهيل وهو يجمع المنديل في يده ويضعه على الطاولة: "لقد أخذت قطعةً عشوائيًا من دون أن أتفحّصها، لكنها قاسية كالحجر، ومعظم المكونات نيئة! لماذا حشوتِها بهذه المكونات الغريبة؟"أجابت مريم كلمة بكلمة: "لأنني أتمنى لها حـ 'حبهان'، مـ 'مشمش مجفف'، لـ 'لوز'، في أقرب وقت."لم تكن سمر على دراية بهذا المعنى المبطن، وما إن فهمت المغزى حتى توردت وجنتاها حرارةً وحرجًا. لكنها، وفي الوقت ذاته، تنفست الصعداء في سرها؛ فلولا أن سهيل هو من

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 581

    ما إن ألقى فهد سؤاله حتى خيّم الوجوم على المائدة في التوّ واللحظة، وأخذ الجميع ينقلون نظراتهم القلقة بين فهد ورهف.اكتست ملامح سهيل بالجدّية والرزانة وقال: "أبي، أنت..."وضعت رهف كفها برفق على ذراع سهيل، تشير إليه ألا يتدخل لإعفائها من الإجابة.فالجميع في نهاية المطاف يتوقون إلى معرفة سياق ذلك التسجيل الصوتي، ولئلا تظل في النفوس غصّةٌ أو ريبة، فالأنسب أن توضح الأمر بجلاء.التفت سهيل نحو رهف، وقال بنبرةٍ خفيضة حانية: "إن لم ترغبي في الحديث، فلكِ ألا تقولي شيئًا."ابتسمت رهف بهدوءٍ وقالت: "لا بأس." ثم وضعت الملعقة من يدها وتابعت: "ذلك التسجيل دار في مكالمةٍ هاتفية أجريتُها مع العم؛ لقد توهمتُ يومها أنه شديد الحرص على مستقبل سهيل ومسيرته المهنية، فساومتُه بذلك كي يكف عن التدخل في قضية والدي، أملًا في أن يمر طلب إعادة المحاكمة بسلام بعدما جمعنا أدلةً وافية. غير أن تقديري خاب؛ إذ تبيّن لي أن رفض العم لزواجي من سهيل لم يكن بدافع حرصه على مستقبل سهيل المهني، ولا غيرةً على سمعة العائلة ومجدها، بل كان إرضاءً لتسنيم الراشد."قطّب فهد حاجبيه وسألها: "أتظنّين أنه يعرقل إعادة النظر في قضية والدكِ؟"

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 580

    شعر سهيل بصداع لا يرحم يضرب رأسه، فاستند بكفه إلى جبينه وهو يطيل النظر إلى شاشة هاتف رهف، عاجزًا عن إيجاد حيلة مع شقيقته المشاغبة.فمنذ أيام مواعدته لرهف في الجامعة، دأبت مريم على منازعته إياها ومشاركته فيها.انهمكت رهف في اللعب بتركيزٍ تام، غير أن رصاصةً غادرة باغتتها فأردتها قتيلةً وحوّلتها إلى صندوق غنائم في لمح البصر."يا إلهي! لقد مُتُّ." وضعت رهف هاتفها جانبًا، واكتسى وجهها مسحةً من الضيق والاستياء وهي تهتف متذمّرةً.أفلتت ضحكة صافية من شفتي سهيل، وسارع إلى تشغيل التطبيق الذي انتهى من تحميله للتو، وقال: "انضمي إليّ في فريقي يا رهف، وسأتكفّل بحمايتك طوال الجولة."التفتت إليه رهف لتراه يشرع في تسجيل حسابه الجديد، فسألته: "أتجيد اللعب أصلًا؟"أجابها سهيل بابتسامةٍ واثقة: "نظرةٌ واحدة تفي بالغرض، فالأمر أبسط مما تتخيّلين ولا صعوبة فيه البتة."فهو وإن لم يستهوه اللعب بالألعاب الإلكترونية، فلا يعني ذلك افتقاره للمهارة متى أقبل عليها.اقتربت منه رهف والتصقت به متكئةً على كتفه، فتهلّل وجهه ببشاشةٍ لا تخفى وباتت ابتسامته أوسع وأكثر إشراقًا.أدركت مريم يقينًا أن مستوى أخيها في اللعب يحلّق

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 579

    في المطبخ، ضاقت يدا مدبرة المنزل وحدها بكثرة الأعباء، فدلفت سمر لمعاونتها، وتبعها جاسم ليساعدها.وعكفت أحلام الحاتمي على تنظيف السلطعون والروبيان الكبير تمهيدًا لإعداد وليمة المأكولات البحرية، بينما تولّى فهد الصالح تحضير صلصة التغميس، واقفًا إلى جوارها يقشّر الزنجبيل وينقّي أعواد البصل الأخضر.أما رهف فانصرفت إلى ترتيب المائدة وتنسيق الأطباق وأدوات الطعام، في حين لازمها سهيل كظلّها لا يفارقها قيد أنملة، يمدّ لها يد العون في كل حركة.أخرج سهيل قارورة شرابٍ فاخر طالما ادخرها في مقتنياته النفيسة، ودنا من رهف يسألها بنبرةٍ حانية: "رهف، أترغبين في تذوّق هذا؟"وضعت رهف أدوات الطعام فوق الصحن الفارغ، وأمالت رأسها تتطلع بفضولٍ إلى القارورة الفاخرة في يده قائلةً: "ما هذا؟""لقد ادخرتُ بضع قوارير من شرابٍ معتقٍ نادر، على نيّة ألا أفك أختامها إلا في المناسبات السعيدة الكبرى."ابتسمت رهف ابتسامةً خفيفة وسألته: "وأي مناسباتٍ سعيدة كبرى تقصد؟"أشرقت عينا سهيل ببريقٍ صافٍ، وفاضت من أعطافه هالةٌ من الدفء وهو يقول: "يوم زواجنا، أو يوم نُرزق بطفل، أو يوم زفاف طفلنا، أو ربما الليلة."واصلت رهف صفّ أدوات

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 1

    كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...بكت خمس سنوات.لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه م

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status