Home / الرومانسية / عندما عاد زوجي ملياردير / الفصل السادس الفتاة التي لا تحبها تالا

Share

الفصل السادس الفتاة التي لا تحبها تالا

last update publish date: 2026-06-25 02:08:18

في اللحظة التي قال فيها كنان:

— رانيا؟!

شعرت تالا بشيء مزعج يتحرك داخلها.

شيء يشبه الغيرة...

لكنها رفضت الاعتراف بذلك فورًا.

لا.

هي لا تغار.

ولماذا تغار أصلًا؟

كنان زوجها السابق.

والطلاق حدث منذ أشهر.

وهي نفسها من طلبته.

إذن لماذا كانت تراقب ابتسامة تلك الفتاة؟

ولماذا كانت منزعجة من الطريقة التي تحدثت بها مع كنان؟

ولماذا كانت ترغب فجأة في معرفة عمر رانيا وطولها ووزنها وتاريخها الدراسي وعنوان منزلها؟

هزت رأسها بسرعة.

— لا يهمني الأمر.

قالت جود الواقفة بجانبها:

— كذابة.

التفتت إليها.

— ماذا؟

— لم أسألك شيئًا أصلًا.

احمر وجه تالا.

بينما كانت جود تضحك.

---

في الجهة الأخرى...

كانت رانيا تتحدث مع كنان بحماس.

— لم أتوقع أن أجدك هنا.

قال كنان:

— وأنا لم أتوقع عودتك من الخارج.

— عدت منذ أسبوع.

ثم نظرت حولها.

— لكن يبدو أنك أصبحت مشهورًا.

تنهد عمر الذي ظهر فجأة كالعادة.

— مشهور؟

هذا الرجل يملك شركة عملاقة.

وأصبح يعتقد أنه شخصية مهمة.

قال كنان:

— عمر...

— نعم؟

— اختفِ.

ضحكت رانيا.

بينما اقتربت أم كنان بحماس.

— أهلاً يا ابنتي.

اشتقنا إليك كثيرًا.

عانقتها رانيا بحرارة.

لتقف تالا على بعد عدة أمتار تراقب المشهد.

لاحظت شيئًا لم يعجبها.

رانيا تعرف عائلة كنان جيدًا.

بل يبدو أنها قريبة منهم جدًا.

وهذا لم يعجبها إطلاقًا.

---

بعد دقائق...

دعت أم كنان رانيا للدخول إلى المنزل.

وبطبيعة الحال...

بدأ فضول الحي كله بالعمل.

قالت إحدى الجارات:

— من هذه؟

ردت أخرى:

— ربما خطيبته.

اختنقت تالا بالماء الذي كانت تشربه.

— ماذا؟!

التفت الجميع نحوها.

فابتسمت بسرعة.

— أقصد...

ماذا؟

لا شيء.

كملوا حديثكم.

ضحكت الجارات بخبث.

أما جود فكانت تستمتع بالمشهد أكثر من اللازم.

---

في تلك الليلة...

كانت تالا جالسة في غرفتها.

لكن عقلها لم يكن معها.

كانت تفكر في رانيا.

وهذا أغضبها أكثر.

لماذا تفكر بها أصلًا؟

رن هاتفها.

كانت جود.

— نعم؟

— ما أخبارك؟

— بخير.

— ما اسم الفتاة؟

أجابت تالا فورًا:

— رانيا.

صمتت جود.

ثم انفجرت ضاحكة.

— تقولين إنك لا تهتمين ومع ذلك حفظتِ اسمها خلال عشر ثوانٍ.

أغلقت تالا الهاتف مرة أخرى.

---

في صباح اليوم التالي...

وصلت تالا إلى الشركة.

وكانت تحمل ملفات الحملة الجديدة.

دخلت المصعد.

وضغطت الزر.

وقبل أن يغلق الباب...

دخل كنان.

تنهدت في سرها.

"رائع."

"المصعد أيضًا قرر أن يعذبني."

وقف كنان بجانبها.

ساد الصمت.

ثم قال فجأة:

— صباح الخير.

— صباح الخير.

ثم عاد الصمت.

قال بعدها:

— يبدو أنك منزعجة.

— لست منزعجة.

— إذن لماذا ضغطتِ زر الطابق الخامس ثلاث مرات؟

نظرت إلى اللوحة.

واكتشفت أنها فعلًا ضغطته ثلاث مرات.

احمر وجهها.

بينما ابتسم كنان.

ابتسامة صغيرة فقط.

لكنها كانت كافية لإزعاجها.

---

في منتصف النهار...

اجتمع فريق العمل لتحضير الحملة الجديدة.

كانت تالا تشرح فكرتها بحماس.

بينما كان الجميع يستمع إليها.

حتى دخلت السكرتيرة فجأة.

وقالت:

— سيد كنان...

هناك ضيفة تريد رؤيتك.

رفع رأسه.

— من؟

— الآنسة رانيا.

تجمدت تالا.

وتجمد معها عقلها بالكامل.

دخلت رانيا بعد ثوانٍ.

وهي تحمل علبة حلويات كبيرة.

ابتسمت للجميع.

ثم قالت:

— صباح الخير.

لاحظت تالا أن معظم الموظفين انبهروا بها فورًا.

أما عمر فاقترب من الحلويات مباشرة.

— أخيرًا شخص محترم في هذا المبنى.

ضربه كنان على كتفه.

فضحك الجميع.

لكن تالا لم تكن تضحك.

بل كانت تراقب.

وهذا ما جعلها أكثر انزعاجًا.

---

بعد انتهاء الاجتماع...

خرج كنان مع رانيا إلى المقهى المجاور للشركة.

أما تالا...

فحاولت إقناع نفسها بأنها لا تهتم.

لكن بعد خمس دقائق فقط...

كانت تقف خلف نافذة المكتب.

تراقب المقهى.

اقتربت منها جود التي جاءت لزيارتها.

— ماذا تفعلين؟

— لا شيء.

— لماذا تنظرين للخارج؟

— الجو جميل.

نظرت جود نحو النافذة.

ثم نحو المقهى.

ثم نحو كنان ورانيا.

ثم عادت تنظر إلى تالا.

— نعم.

الجو جميل جدًا.

خصوصًا على الطاولة رقم سبعة.

احمر وجه تالا.

— جود!

ضحكت الأخرى.

---

في المقهى...

كانت رانيا تتحدث عن سنوات دراستها في الخارج.

بينما كان كنان يستمع باهتمام.

ثم قالت فجأة:

— بالمناسبة...

سمعت أنك تطلقت.

اختفت الابتسامة من وجهه قليلًا.

— نعم.

— هل تجاوزت الأمر؟

سكت للحظة.

ثم قال:

— لا أعرف.

راقبته رانيا بصمت.

وكأنها فهمت شيئًا.

---

في المساء...

عادت تالا إلى المنزل.

لكنها وجدت مفاجأة جديدة.

كانت عائلتها مجتمعة في الحديقة.

وكذلك عائلة الياعي.

استغربت.

— ماذا يحدث؟

قال والدها:

— اجتماع طارئ.

— لماذا؟

أجاب والد كنان بغضب:

— لأن أمك سرقت زهورنا.

صرخت أم تالا:

— لم أسرق شيئًا.

إنها سقطت عندنا بفعل الرياح.

قالت أم كنان:

— الرياح لا تقتلع عشرين زهرة دفعة واحدة.

ردت:

— ربما كانت رياحًا قوية.

جلس كنان واضعًا رأسه بين يديه.

أما تالا فكانت تحاول منع نفسها من الضحك.

قال كنان:

— هل يمكننا إنهاء حرب الزهور هذه؟

رد والداهما معًا:

— لا.

تنهد الاثنان في الوقت نفسه.

ثم تبادلا النظرات.

وانفجرا ضاحكين.

مرة أخرى.

وللمرة الثانية خلال يومين...

نسيا خلافاتهما للحظات.

لكن شخصًا واحدًا كان يراقب ذلك بصمت.

كانت رانيا.

التي جاءت لزيارة عائلة كنان.

راقبت ضحكتهما المشتركة.

والطريقة التي يفهمان بها بعضهما دون كلام.

ثم ابتسمت ابتسامة غامضة.

وهمست لنفسها:

— إذن...

ما زلت تحبها يا كنان.

وفي تلك اللحظة...

اتخذت قرارًا لن يعجب تالا أبدًا.

قرارًا سيقربها أكثر من كنان خلال الأيام القادمة.

بينما كانت تالا تجهل تمامًا ما تخطط له.

نهاية الفصل السادس

الفصل القادم: عندما أصبحت رانيا موظفة في الشركة!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الرابع عشر الصورة التي غزت الحي كله!

    لم يكن الصمت الذي خيّم على الحديقة بعد سقوط كنان وتالا فوق العشب طبيعيًا.بل كان من ذلك النوع الذي يسبق الكارثة مباشرة.وخاصة عندما يكون عمر موجودًا.لأن وجود عمر وحده كان كافيًا لتحويل أي موقف محرج إلى فضيحة وطنية.رفع هاتفه عاليًا وهو يضحك.يا سلام... هذه أجمل صورة التقطتها في حياتي.شهقت تالا وهي ما تزال على الأرض.عمر! احذفها فورًا!أما كنان فتنهد باستسلام.قلت لك سابقًا أن أمنعك من استخدام الهاتف.ابتسم عمر.فات الأوان.ثم ركض مبتعدًا.صرخت تالا:عُد إلى هنا أيها المجنون!لكن عمر كان أسرع منها.بينما بدأ الموظفون يضحكون.أما جود فكانت تمسك بطنها من شدة الضحك.أقسم أن هذا أفضل عشاء حضرته في حياتي.نظرت إليها تالا بصدمة.أنتِ صديقتي أم عدوتي؟صديقتكِ طبعًا.إذًا ساعديني.لا أستطيع.لماذا؟لأنني أريد نسخة من الصورة أولًا

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الثالث عشر العشاء الذي تحوّل إلى معركة عائلية

    لم تنم تالا جيدًا تلك الليلة.كانت تتقلب فوق سريرها وهي تتذكر ما حدث في نهاية اليوم السابق.ابتسامة كنان.نظراته.وطريقته الغريبة حين قال لها:"سأنتظر."لم يفهم عقلها ماذا كان يقصد.لكن قلبها فهم أكثر مما يجب.ولهذا كانت مستاءة من نفسها.جلست فجأة فوق السرير.ثم أمسكت الوسادة وضربتها.لا تنتظركِ أيها المغرور!ضربتها مرة أخرى.وأنا أصلًا لا أفكر بك!ضربتها للمرة الثالثة.لتفتح والدتها الباب فجأة.مع من تتشاجرين؟شهقت تالا.مع... مع بعوضة.نظرت الأم إلى الوسادة الممزقة.بعوضة أم مصارع محترف؟أغلقت تالا عينيها باستسلام.بينما ضحكت والدتها وغادرت.---في الجهة الأخرى من الحي...كان كنان يشرب قهوته الصباحية بهدوء.حتى اقتحم عمر المطبخ.صباح الخير أيها العاشق التعيس.رفع كنان حاجبه.صباح الخير أيها

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الثاني عشر زوجان... ليوم واحد فقط

    وقفت تالا في مكانها وهي تنظر إلى المنظم الذي أعلن أسماء المشاركين في مسابقة الأزواج.ثم نظرت إلى كنان.ثم عادت لتنظر إلى المنظم.ثم إلى كنان مجددًا.وأخيرًا قالت:ـ أظن أن هناك خطأ.ابتسم المنظم.ـ لا يوجد أي خطأ.ـ بل يوجد.ـ لا يوجد.ـ نحن لسنا زوجين.رفع عمر يده من بعيد.ـ كانوا زوجين.انفجر الموظفون ضاحكين.أما تالا فأرادت دفنه في الرمال.فورًا.---اقترب كنان بهدوء.وكان يبدو مستمتعًا أكثر مما ينبغي.قال:ـ إنها مجرد لعبة.ضيقت عينيها.ـ بالنسبة لك.ـ وبالنسبة لك؟ـ اختبار للصبر.ـ هذا لأنك معي.ـ بالضبط.ابتسم.للأسف.تلك الابتسامة ما زالت تؤثر فيها.وهذا ما كان يزعجها أكثر.---بدأت المسابقة.وكانت القاعدة بسيطة.كل ثنائي يجب أن يجيب عن أسئلة تتعلق بالشريك.كلما

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الحادي عشر الخطة التي انقلبت على صاحبتها

    استيقظت تالا في ذلك الصباح وهي تشعر بشيء غريب. شيء يشبه القلق. أو ربما الحماس. أو ربما الاثنين معًا. جلست على سريرها وهي تحدق في السقف. ثم قالت لنفسها: ـ لا يوجد سبب للتوتر. سأذهب إلى العمل. أشرب قهوتي. أتجاهل كنان. وأعود للمنزل. يوم طبيعي جدًا. في تلك اللحظة رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. جود. تنهدت. ـ بدأت المشاكل. فتحت المكالمة. فجاءها صوت جود مباشرة: ـ هل ما زلتِ حية؟ ـ للأسف نعم. ـ ممتاز. لأن عندي فكرة عبقرية. أغمضت تالا عينيها. ـ كل مرة تقولين فيها "فكرة عبقرية" تنتهي حياتي بطريقة مأسا

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل العاشر المكالمة التي أعادت الماضي

    "هل كنت سعيدًا بعد الطلاق؟"بقي سؤال تالا معلقًا في الظلام بينهما.سؤال بسيط.لكنه حمل سنوات كاملة من الذكريات.فتح كنان فمه ليجيب.لكن هاتفه رن فجأة.نظر إلى الشاشة.وفي اللحظة نفسها تغيرت ملامحه.تجمد للحظة.ثم جلس مستقيمًا فوق السرير.لاحظت تالا ذلك فورًا.فقد كانت تعرف كنان جيدًا.جيدًا أكثر مما يعترف أي منهما.قالت بهدوء:— هل كل شيء بخير؟لم يجب مباشرة.ظل ينظر إلى الاسم الظاهر على الشاشة.اسم لم يره منذ سنوات.اسم أعاده إلى فترة لم يكن يحب تذكرها.أخيرًا ضغط زر الإجابة.ثم نهض متجهًا نحو الشرفة.---وقفت تالا أمام النافذة الزجاجية تراقبه من بعيد.لم تسمع ما يقوله.لكنها رأت الدهشة فوق وجهه.ثم الصدمة.ثم الابتسامة.ثم الصدمة مرة أخرى.همست لنفسها:— ما الذي يحدث؟---على الشرفة...

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل التاسع الغرفة الواحدة... والخطأ الكارثي!

    منذ اللحظة التي أعلنت فيها الشركة عن رحلة العمل إلى المنتجع الساحلي، شعرت تالا أن الكون يحضر لها مصيبة جديدة.كانت تقف أمام خزانتها صباح يوم الرحلة وهي تنظر إلى الملابس المبعثرة فوق السرير.— لماذا أشعر وكأنني ذاهبة إلى حرب؟قالت جود عبر الهاتف:— لأنك ستقضين يومين مع زوجك السابق.— طليقي.— الذي ما زلتِ تحبينه.— جود!ضحكت صديقتها.— فقط لا تتشاجرا خلال أول ساعة.تنهدت تالا.— سأحاول.---في الوقت نفسه...كان كنان يقف أمام المرآة يعدل ياقة قميصه.دخل عمر إلى الغرفة.ثم نظر إليه باستغراب.— هل ستطلق حملة إعلانية أم ستتزوج؟رفع كنان حاجبه.— ماذا تقصد؟— هذه ثالث مرة تغير فيها القميص.توقف كنان.ثم رمى الوسادة على وجهه.— اخرج.ضحك عمر.— متوتر؟— لا.— كذاب.---بعد ساعتين...تجمع الجميع أمام الشركة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status