Share

الفصل 7 - إختفاء ثريا

last update publish date: 2026-06-06 14:55:12

إختفاء ثريا

ساد الصمت.

صمت ثقيل جعلني أسمع صوت نبضات قلبي بوضوح.

حدقت في فارس غير مصدقة.

"ماذا تقصد بأنها اختفت؟"

أعاد النظر إلى شاشة هاتفه.

وكأنه يأمل أن تكون الرسالة التي تلقاها قد تغيرت.

أو أن يكون قد فهمها بشكل خاطئ.

لكن ملامحه أخبرتني بالعكس.

الأمر حقيقي.

للأسف.

حقيقي تمامًا.

اقتربت منه بسرعة.

"فارس... تكلم."

رفع رأسه نحوي.

وقال بصوت متوتر:

"الخادمة اتصلت بي قبل لحظات."

عقدت حاجبي.

"ولماذا تتصل بك أنت؟"

تردد للحظة.

ثم قال:

"لأن ثريا كانت تحاول التواصل معك منذ ساعات ولم تتمكن."

شعرت بالحيرة.

هذا غير منطقي.

هاتفي كان معي طوال الوقت.

ولم أتلق أي اتصال منها.

انتزع آسر الهاتف من يد فارس فجأة.

وقرأ الرسالة بنفسه.

ثم تغير وجهه بطريقة أرعبتني.

رفع عينيه نحو فارس.

وقال:

"منذ متى؟"

"منذ ثلاث ساعات تقريبًا."

لعن آسر بصوت خافت.

أما لارا فقد أغلقت عينيها للحظة.

وكأنها كانت تخشى سماع هذه الإجابة.

شعرت بأن أعصابي بدأت تنهار.

"هل سيخبرني أحد بما يحدث؟"

التفت الجميع نحوي.

لكن لا أحد تكلم.

لا أحد.

وكأنهم جميعًا يعرفون شيئًا واحدًا...

ويخفونه عني.

شعرت بالغضب.

غضب ممزوج بالخوف.

"كفى!"

ارتفع صوتي داخل القاعة.

فتوقف الحاضرون عن الحديث.

والتفتت الأنظار نحونا.

لكنني لم أهتم.

"منذ بداية هذه الليلة وأنا أسمع أن هناك أسرارًا."

نظرت إلى فارس.

"أسرار تخفيها أنت."

ثم إلى لارا.

"وأسرار تخفينها أنتِ."

ثم إلى آسر.

"وأسرار تعرفها أنت أيضًا."

توقفت لالتقاط أنفاسي.

ثم أكملت:

"أما أنا فأقف هنا كالغبية التي لا تفهم شيئًا."

ساد الصمت.

قبل أن يتقدم آسر خطوة واحدة.

وقال بهدوء:

"أنتِ محقة."

رمشت بعدم تصديق.

لم أتوقع منه هذه الإجابة.

أبدًا.

أضاف:

"كان يجب أن تعرفي الحقيقة منذ البداية."

تجمد فارس فورًا.

"آسر."

لكن الأخير تجاهله.

وقال وهو ينظر إليّ مباشرة:

"هل تعرفين لماذا عادت لارا الليلة؟"

هززت رأسي.

"لا."

"لأنها اكتشفت شيئًا."

شعرت بالتوتر.

"أي شيء؟"

نظر إلى لارا.

وكأنه يمنحها فرصة للكلام.

لكنها لم تتحدث.

فأكمل هو:

"اكتشفت أن الشخص الذي تسبب في اختفائها قبل خمس سنوات لم يكن يعمل

وحده."

اتسعت عيناي.

أما فارس فشحب وجهه.

شعرت بأن شيئًا سيئًا جدًا قادم.

شيئًا سيغير كل ما أعرفه.

اقترب آسر أكثر.

وقال:

"وكان هناك اسم يتكرر في كل شيء."

حبست أنفاسي.

"من؟"

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قال:

"ثريا."

شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قدمي.

"مستحيل."

خرجت الكلمة تلقائيًا.

ثريا؟

عمتي؟

المرأة التي ربتني بعد وفاة والدي؟

المرأة التي كانت تقف بجانبي دائمًا؟

هز آسر رأسه ببطء.

"كنت أتمنى أن يكون مستحيلاً."

أما لارا...

فأخفضت رأسها.

وكأنها تؤكد كلامه بصمت.

بدأت أشعر بالاختناق.

لا.

هذا غير صحيح.

لا يمكن أن يكون صحيحًا.

لكن قبل أن أتكلم...

رن هاتف آسر.

نظر إلى الشاشة.

ثم تجمد.

لثانية واحدة فقط.

لكنني رأيتها.

رأيت الصدمة في عينيه.

رفع رأسه ببطء.

ثم قال جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي:

"لقد أرسلوا صورة جديدة."

"أي صورة؟"

فتح الهاتف.

ثم أدار الشاشة نحونا.

وفي اللحظة التالية...

شهقت لارا.

أما فارس فتراجع خطوة للخلف.

وأنا...

شعرت بأن قلبي توقف.

لأن الصورة كانت لثريا.

ثريا المقيدة على كرسي.

تنظر إلى الكاميرا بخوف واضح.

وفي أسفل الصورة كانت هناك عبارة واحدة مكتوبة باللون الأحمر:

"إذا أردتم الحقيقة... تعالوا وحدكم."

رفعت رأسي ببطء.

ونظرت إلى آسر.

"من أرسل هذا؟"

كان وجهه متصلبًا.

لم يجب.

هذه المرة لم يجب.

التفتت إلى لارا.

كانت شاحبة تمامًا.

وكأنها ترى شيئًا عاد ليطاردها من جديد.

"لارا..."

نطقت اسمها ببطء.

"هل هذا ما حدث لكِ؟"

ارتجفت شفتيها.

ثم همست:

"نفس البداية..."

تجمدت.

"ماذا تقصدين؟"

لكنها لم تجب.

بل نظرت إلى الأرض وكأنها غير قادرة على مواجهة عيني.

أما فارس...

فكان واقفًا بلا حراك.

كأن عقله يحاول رفض ما يراه.

لكنني رأيت شيئًا مختلفًا في عينيه.

خوف.

خوف حقيقي لأول مرة.

اقترب آسر خطوة.

ثم قال بصوت منخفض:

"هذه ليست دعوة."

نظرت إليه.

"ماذا إذًا؟"

أجاب بهدوء:

"هذا إنذار."

ساد الصمت.

شعرت بأن القاعة من حولنا بدأت تختفي.

لم يعد هناك موسيقى.

لم يعد هناك ضيوف.

لم يعد هناك زفاف.

لم يتبق سوى هذه اللحظة.

ولم يتبق سوى ثريا.

أمسكت الهاتف بقوة.

"سأتصل بالشرطة."

لكن آسر أمسك يدي بسرعة.

"لا."

رفعت رأسي إليه بصدمة.

"ماذا؟"

قال بحزم:

"إذا فعلتِ ذلك... لن نراها مجددًا."

تجمدت.

"ومن قال إننا سنراها إذا ذهبنا وحدنا؟"

صمت للحظة.

ثم قال:

"لأنهم يريدونك أنتِ."

لم أفهم.

"أنا؟"

أومأ ببطء.

"الصورة بدأت باسمك يا ليان."

تذكرت فجأة العلبة السوداء.

تذكرت اسمي المكتوب عليها.

تذكرت الرسائل.

كل شيء.

كل شيء كان يبدأ بي.

شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.

"ما علاقتي بكل هذا؟"

اقترب فارس بسرعة.

"ليان، لا تذهبي."

نظرت إليه.

كانت عيناه ممتلئتين بالارتباك.

والخوف.

والشيء الذي لم أعد أستطيع تحمله...

الشك.

نظرت إليه طويلًا.

ثم قلت:

"هل تخفي شيئًا آخر؟"

تجمد.

وهذا كان إجابتي.

قبل أن يرد، تدخل آسر:

"ليس هو فقط."

التفتُّ إليه بسرعة.

"ماذا تقصد؟"

قال ببطء:

"كلنا نخفي شيئًا."

ثم أضاف:

"لكن هناك شخصًا واحدًا فقط يعرف الحقيقة كاملة."

صمت.

"ومن هو؟"

نظر إليّ مباشرة.

وقال:

"الشخص الذي لديه ثريا الآن."

في تلك اللحظة اهتز الهاتف في يد آسر.

رسالة جديدة.

فتحها فورًا.

ثم تغير وجهه.

تمامًا.

اختفى الهدوء.

واشتدت ملامحه.

"ماذا؟"

سأل فارس بقلق.

أدار آسر الشاشة نحونا.

كانت الرسالة قصيرة جدًا:

"جئتم متأخرين."

تجمدت.

ثم ظهرت رسالة ثانية:

"الليلة لم تعد عن إنقاذها."

وثالثة:

"بل عن إنقاذ نفسك يا ليان."

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

ثم فجأة...

انطفأت أنوار القاعة بالكامل.

صرخ أحد الحضور في الخلف.

لكنني لم أستطع التحرك.

لأن صوت آسر جاء قريبًا جدًا من أذني:

"لقد بدأوا."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل195-بعد عام

    مر عام كامل.عام لم يحمل مطاردة.ولا خوفًا.ولا رسائل غامضة.بل حمل شيئًا واحدًا...السلام.وقفت ليان أمام المرآة.تتأمل فستانها الأبيض.ابتسمت وهي تتذكر.قبل عام واحد فقط...كانت تركض بين الممرات المظلمة.تحمل ملفًا قد يغير مصير الجميع.أما اليوم...فكانت تحمل باقة من الزهور البيضاء.دخلت ثريا الغرفة.وكانت أناقتها لا تقل جمالًا عن ابتسامتها.اقتربت من ليان.ثم نظرت إليها طويلًا.وامتلأت عيناها بالدموع.قالت ليان وهي تضحك:"لا تبكي."ابتسمت ثريا.وأجابت:"هذه دموع فرح."ثم أمسكت بيديها.وقالت:"لو كان والداك هنا..."لم تستطع إكمال الجملة.لكن ليان احتضنتها.وقالت بهدوء:"أعرف."ساد الصمت.ثم ابتسمت ثريا.وأخرجت علبة صغيرة من حقيبتها.ناولتها لليان.فتحتها.فوجدت بداخلها دبوسًا فضيًا قديمًا.تعرفت عليه فورًا.كان يخص والدتها.اتسعت عيناها.وسألت:"احتفظتِ به؟"أومأت ثريا.وقالت:"كنت أنتظر هذا اليوم."ثبتت الدبوس في طرف الفستان.ثم ابتعدت خطوة.ونظرت إليها بإعجاب.وقالت:"الآن اكتمل كل شيء."في الخارج...كان آسر يقف مع سامر.يرتبان آخر التفاصيل.ربت سامر على كتف آسر.وقال مبتسمًا:"هل

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل194-بداية الحياة

    مر شهر.شهر كامل...لم تسمع فيه ليان صوت إنذار.ولم تستيقظ مفزوعة من كابوس.كانت تلك أول مرة منذ سنوات تشعر أن الأيام تمضي بهدوء.وقفت أمام نافذة منزلها.تراقب المطر الخفيف وهو يبلل الأشجار.ثم ابتسمت.سمعت صوت آسر من خلفها."أين سرحتِ؟"التفتت إليه.وقالت:"كنت أفكر."اقترب حتى وقف بجوارها.وسأل:"في ماذا؟"تنهدت بهدوء.ثم قالت:"في أنني كنت أظن السعادة شيئًا كبيرًا."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنها في الحقيقة...""صباح هادئ.""ومنزل آمن.""وشخص تحبه يقف بجوارك."نظر إليها آسر.ثم ابتسم.وقال:"إذن أصبحنا أغنياء."ضحكت ليان.ولم تستطع منع نفسها من الضحك.رن هاتف آسر.نظر إلى الشاشة.ثم قال مبتسمًا:"إنها ثريا."أجاب على الاتصال.ووضع الهاتف على مكبر الصوت.جاء صوت ثريا مليئًا بالحيوية."صباح الخير."ردت ليان بسرعة:"كيف حالك؟"قالت ثريا:"أفضل مما كنت أتخيل."ثم أضافت وهي تضحك:"سامر يصر على أن يريني كل مدينة نزورها."سمعوا صوت سامر في الخلفية يقول:"لأننا تأخرنا أربعين عامًا."ضحكت ليان.وقالت:"استمتعا بكل لحظة."أغلقت المكالمة.وبقيت الابتسامة على وجهها.قال آسر:"من الجميل أن نسمع ا

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   193-بداية جديدة

    مر أسبوعان.لأول مرة منذ سنوات...استيقظت ليان دون أن يقفز قلبها خوفًا من صوت هاتف.أو رسالة مجهولة.أو طرقٍ مفاجئ على الباب.كانت الشمس تتسلل بهدوء عبر نافذة غرفتها.والمنزل...يمتلئ برائحة القهوة.ابتسمت وهي تغادر غرفتها.لتجد ثريا تقف في المطبخ.ترتب الأكواب.رفعت رأسها.وابتسمت قائلة:"صباح الخير."توقفت ليان مكانها.كانت هذه الكلمات بسيطة.لكنها أعادت إليها شيئًا افتقدته طويلًا.شعور العائلة.اقتربت منها.واحتضنتها.فربتت ثريا على ظهرها بحنان.وقالت:"أعرف."ابتعدت ليان قليلًا.وسألت مبتسمة:"تعرفين ماذا؟"ضحكت ثريا.وقالت:"أنك كنتِ ستفعلين هذا."جلستا معًا.وأخذ الصمت مكان الكلمات.لكنه لم يكن صمتًا مؤلمًا.بل صمتًا مريحًا.بعد دقائق...رن جرس الباب.فتحت ليان.لتجد آسر يقف أمامها.كان يحمل حقيبة صغيرة.وباقة من الزهور البيضاء.ابتسم وقال:"هل ما زلتِ تسمحين لي بالدخول؟"ابتسمت ليان.وأجابت:"أعتقد أن هذا أصبح بيتك أيضًا."دخل وهو يبادل ثريا التحية.ثم وضع الزهور على الطاولة.وقال:"هذه لك."نظرت ليان إلى الزهور.ثم إليه.وسألته:"ما المناسبة؟"ابتسم بهدوء.وقال:"لا توجد مناسب

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل192-ما بعد العاصفة

    وقفت سيارات الإسعاف وسيارات الشرطة أمام أنقاض الأرشيف.امتلأ المكان برجال الإنقاذ.وأضواء المركبات تشق ظلام الليل.جلست ليان على صخرة قريبة.تلف حول كتفيها بطانية خفيفة.لكنها لم تشعر بالبرد.كانت عيناها معلقتين بالأنقاض.كأنها لا تزال غير مصدقة أن كل شيء انتهى.اقترب آسر منها.وكان يضع ضمادة صغيرة على جبهته.جلس إلى جوارها بصمت.لم يتحدث.ولم يتحدث أحدهما لعدة دقائق.ثم قالت ليان بهدوء:"هل انتهى فعلًا؟"نظر آسر إلى الأنقاض.ثم قال:"المكان انتهى.""أما ما تركه خلفه...""فسيحتاج وقتًا حتى يختفي."أومأت برأسها.ثم تنهدت.في تلك اللحظة...خرج الطبيب من سيارة الإسعاف.واتجه نحوهم.وقف أمام سامر أولًا.ثم ابتسم.وقال:"الرصاصة اخترقت الكتف فقط.""لن يحتاج إلا إلى بعض الوقت حتى يتعافى."ابتسمت ثريا لأول مرة منذ سنوات.أغمضت عينيها.وكأن حملًا ثقيلًا سقط عن قلبها.اقتربت من سامر.وقالت بصوت خافت:"الحمد لله."نظر إليها سامر.ثم ابتسم ابتسامة امتنان.وقال:"هذه أول مرة أسمعك تقولينها لي منذ زمن."خفضت رأسها خجلًا.ثم قالت:"لأنني لأول مرة أشعر أننا نجونا."راقبت ليان المشهد بصمت.ثم ابتسمت.

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل191-القرار الأخير

    دوى صوت الرصاصة في أنحاء غرفة التحكم.ثم...ساد صمت ثقيل.شهقت ليان.وأسرع آسر نحو سامر.كان سامر قد سقط على ركبتيه.يضغط بيده على كتفه الأيسر.والدماء تتسرب بين أصابعه.لكن المفاجأة...أنه كان ما يزال واعيًا.نظر إلى آسر.ثم قال وهو يبتسم بصعوبة:"ليست قاتلة..."تنفس آسر الصعداء.لكنه لم يبتعد عنه.أما الرجل...فما زال يوجه المسدس نحوهم.وقال ببرود:"الطلقة التالية لن تخطئ."نظرت ليان إليه.ثم إلى الشاشة.كان زر التأكيد ما يزال أمامها.ينتظر لمسة واحدة.قال الرجل بصوت حاد:"ابتعدي عن الجهاز."لم تتحرك.كرر الأمر:"قلت ابتعدي."لكن ليان بقيت في مكانها.ورفعت رأسها.وقالت بثبات لم تعرفه في نفسها من قبل:"طوال حياتي...""كنتم أنتم من يقرر.""من يعيش.""ومن يختفي.""ومن يعرف الحقيقة."توقفت لحظة.ثم أضافت:"اليوم...""الدور لي."اشتعل الغضب في عيني الرجل.ورفع المسدس نحوها مباشرة.لكن آسر وقف أمامها دون تردد.فتح ذراعيه.وحجبها بجسده.صرخت ليان:"آسر... ابتعد!"لكنه لم يلتفت إليها.وقال وهو ينظر إلى الرجل:"إذا أردت الوصول إليها...""فابدأ بي."ساد الصمت.ثوانٍ طويلة.لم يسمع خلالها أحد

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل190-الدقائق الخمس الأخيرة

    الوقت المتبقي: خمس دقائق.تردد الصوت الآلي في أنحاء الأرشيف.هادئًا.باردًا.وكأنه لا يعنيه مصير من بداخله.ظهرت الأرقام الحمراء على الشاشة الكبيرة.04:5904:5804:57شعرت ليان بأن كل ثانية أصبحت أثمن من التي قبلها.أما الرجل...فنظر إلى العد التنازلي.ثم ابتسم.ابتسامة لم تعجب آسر.وقال بهدوء:"لقد خدعتم أنفسكم."توقف الجميع.ثم أكمل:"إغلاق الأرشيف لا يعني نهاية المشروع."عقدت ليان حاجبيها.وقالت:"أنت تكذب."هز رأسه."لو كنت أكذب...""لما كنت واقفًا هنا حتى الآن."ساد الصمت.أما سامر...فنظر مباشرة إلى الرجل.وقال:"اعترف بالحقيقة."ابتسم الرجل مرة أخرى.ثم قال:"الحقيقة أن المشروع لم يعد مبنى.""ولم يعد أجهزة.""بل أصبح أشخاصًا."شعرت ليان بقشعريرة.لكنها تذكرت كلمات ثريا.لا تصدقي كل ما يقوله.أخذت نفسًا عميقًا.ثم قالت بثبات:"إذا كان واثقًا من كلامه...""فلماذا خاطر بحياته ليصل إلى الملف؟"ساد الصمت.اختفت الابتسامة من وجه الرجل.ولم يجب.ابتسم سامر.وقال:"لأنها أصابت الهدف."نظر الجميع إلى الرجل.أما هو...فبدا مترددًا للمرة الأولى.ثم قال بغضب:"حتى لو حصلتم على الوقت...""ل

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل 8 - ليلة الحريق

    "لقد بدأوا." ما إن أنهى آسر كلماته حتى انطفأت الأنوار في القاعة بالكامل. ساد الظلام. ظلام كثيف ومفاجئ. وفي اللحظة نفسها ارتفعت صرخات الحضور من كل اتجاه. سمعت أصوات كراسٍ تتحرك بعنف. وكؤوسًا تسقط على الأرض. وأشخاصًا يركضون في حالة فوضى. أما أنا... فشعرت بأن قلبي يكاد يقفز من صدري. لم أعد أ

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل 6 - الصرخة

    تجمد الجميع في أماكنهم. صوت تحطم الزجاج تبعه صراخ حاد اخترق القاعة بأكملها. شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. ثم اندفعت نحو الباب دون تفكير. ولحق بي فارس فورًا. بينما تحرك آسر بسرعة مفاجئة جعلتني أتوقف للحظة. وكأنه لم يسمع الصرخة فقط... بل كان يتوقعها. دخلنا القاعة. لتقع عيني على مشهد أ

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل 5 - الرجل الذي يخفي أكثر مما يقول

    "اسألي آسر لماذا يهتم بأمر لارا بعد خمس سنوات." ظللت أحدق في الرسالة لعدة ثوانٍ. ثم رفعت رأسي ببطء. كانت عيناي مثبتتين على آسر. ولأول مرة منذ رأيته... شعرت أن هدوءه ليس طبيعيًا. هناك شيء يخفيه. شيء كبير. تمامًا كما كان فارس يخفي أسراره. وكأن الجميع يعرف الحقيقة سواي. أنا وحدي أقف في المن

  • عندما عادت حبيبته الأولى أصبحتُ زوجة عدوه   الفصل 2 - الكذبة الأولي

    الكذبة الأولى لم أفتح الرسالة فورًا. ظللت أحدق في شاشة الهاتف بينما كانت دقات قلبي تتسارع بصورة مخيفة. "الآن اسأليه لماذا كذب عليكِ." رفعت رأسي ببطء. كانت لارا ما تزال تقف أمامنا. هادئة. واثقة. وكأنها لا ترى التوتر الذي يملأ المكان. أما فارس... فبدا وكأنه يتمنى لو يختفي من القاع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status