Share

              𖥸༄ الفصل الثالث ༄𖥸

last update publish date: 2026-03-17 18:06:54

كان حمزة مستلقيًا في السرير عاري الصدر وفي أحضانه داليا تشع نيران الرغبة في أعماق أعينهما. يحمل داخله روحًا ملوثة بالعبث والشهوة، والأخرى بالجشع والطمع. في لحظة من الإثارة اللحظية المشبعة بعبق سيجاره النفاذ ورائحة الكحول المسيطرة على الجو لامست أصابعه بلطف وجهها، ونظراته تعبر عن الرغبة الجريئة فكل تلك النسوة بالنسبة له ما هنّ إلا قضاء وقت ورغبة مغلفة فقط بالمصالح والتنافس بين عائلته ومنافسيهم. سارت أصابع يده على وجنتيها وعلى تفاصيلها والذي بدا مستلقيًا بلذة شهوانية عارمة بتوقيعه هو كازانوفا العاشق زير نساء عائلة الشاذلي ومعشوق النساء. فبرز مشهدهم ذلك، كأنه فيلم مهترئ من القبح بالرغم من اكتشاف حمزة للعديد من الأمور التي كشفتها له داليا عن صفقات مدحت زهران الجديدة وجميع أسرار شركته. استدارت تخاطبه بابتسامة حالمة، نابعة من جروحها العاطفية العميقة العاشقة له تاركة لحظات من الصمت تملأ المكان. فأخذت تداعب شعره بأناملها، والهمسات التي تنطقها تسلب عقل أعتى الرجال المتلاعبين وتثير في داخل أوردتهم الإثارة التي تتدفق عبر أجسادهم بشكل متلاحق، لكن ليس هو! فهو من علمهم أصول التلاعب، والخداع وهو من يمسك بزمام الأمور ويلجمهم وقتما يريد وكيفما يشاء. قالت بصوت محموم بالعاطفة:

حمزة أعتقد أن الوقت قد حان كي نتحدث بصراحة.

تأفف حمزة في داخله فهو لم يكن مهتمًا بما ستقوله وأدرك أن عليه الاستماع، حتى لا يخسر جاسوسته في تلك الشركة. لذا أجاب بنبرة هادئة متظاهرًا بالاهتمام:

صوتك يبدو جادًا. هل هذا حديث عن معلومات جديدة لم أكن على علم بها؟

ابتسمت داليا ابتسامة خفيفة وأجابته بنبرة تحمل شيئًا من التهكم:

بالطبع لا فقد أخبرتك بكل ما أعرفه، حتى الآن ومنذ اللحظة التي التقينا فيها شعرت بشيء في قلبي اتجاهك. شيء لم أشعر به مع أي رجل آخر، وكأن هناك رابطًا بيننا كشعور الحب.

ظل حمزة هادئًا فهو يعرف جيدًا كيف يتلاعب بالكلمات ويخفي نواياه وراء ابتسامة مزيفة. نظر إليها بانتباه متفحصًا تفاصيل وجهها بدقة؛ ثم همس بصوت هادئ، كأنه يزن كلماته:

أنتِ أيضًا داليا هناك شيء بكِ يجذبني بقوة. هناك أمور أكثر أهمية يجب أن نركز عليها؛ ثم نمنح أنفسنا بعض الوقت الخاص بنا.

أجابت بصوت منخفض يبدو إنه يحمل الكثير من المشاعر المكبوتة:

أنت على حق وأنا في الحقيقة أريد منذ فترة طويلة أن أخبرك بما في داخلي. عشتُ حياة مليئة بالجروح العاطفية العميقة والخيبات والخذلان الذي كان جزءًا من حياتي وعندما التقيت بك شعرت وكأن الأمل قد عاد إليّ من جديد.

تحدّث وهو يثبت نظره في عينيها:

داليا أنا أفهم جيدًا ما تشعرين به. وكما قلت لكِ منذ البداية أنا رجل لا أؤمن بالمشاعر والحب كل ما بيننا هو مصالح متبادلة تعطيني معلومات وتأخذين مقابلها المال. نعم هناك علاقة بيننا وربما تتطور مع الوقت، غير أنها لا تتعدى حدود هذا السرير.

رفعت رأسها تنظر إليه وداخلها يغلي من الغضب:

هل يعني ذلك إن لا توحد فرصة لنكون معًا أكثر من هذا؟

تمتم بصوت هادئ مؤكدًا على كلامه:

تعلمين منذ البداية لا مشاعر، لا علاقات جدية، لا حديث عن ذلك بيننا كل شيء ينتهي هنا.

أجابت تشعر بالهزيمة:

لقد حاولت....

قاطعها بنظرة مشبعة قوية جعلتها تفقد قدرتها على النطق للحظات فخوفها من بطشه كان أكبر من أي كلمة يمكن أن تخرج منها صحيح إنه يدلل النساء ويغرقهن بالهدايا والكلمات المعسولة،  وكل ذلك لا يتجاوز حدود اللحظات الحميمة في غرفة النوم؛ حيث يستدرجهن لاستخلاص ما في جعبتهن في تلك اللحظات المثيرة والمشتتة بينهما وبالنسبة لها هو لم يغلف الباب بالكامل. بعد ثواني لم يعطي لها الآخر فرصة للتفكير ليجتمعا مجددًا في رحلة عاصفة من الإغواء فيغرقا سويًا في لحظات سرية مليئة بالشهوة والعاطفة المتقدة لمجرد لحظات عابرة فقط إلا أنهما استمتعا بتلك اللحظات الساحرة التي جمعتهما في قلب الظلام؛ حيث تلاحمت أجسادهما في صمت الليل الهادئ.

                              ❈-❈-❈

في صباح اليوم التالي بعد أن ودعت تولين الجميع ووصلت بصحبة دارين إلى مطار القاهرة الدولي. كان قلبها ينبض بقوة بين ضلوعها فهي على أعتاب حياة جديدة وعالم مجهول لم تختبره من قبل يحيطه الغموض يجمع بين الرهبة والتطلع على الجانب الآخر. كانت دارين تغمرها الحماسة تحمل رغبة صادقة في رفقة صديقتها، والظروف لم تسمح لها بتحقيق ذلك. بإبتسامة واسعة وعينين تلمعان بالحماس صاحت تولين:

واو يا له من أمر مذهل روما استعدي أنا قادمة.

ابتسمت دارين وضحكت بحرارة مازحة:

يا إلهي كيف لفتاة تسافر لأول مرة بمفردها إلى خارج البلاد أن تكون مليئة بكل هذا الحماس والطاقة؟

نظرت تولين إليها بتعبير طفولي قليلًا وقالت بتحدٍ:

أعتقد أن الوقت قد حان لأختبر شيئًا جديدًا. روما مدينة تاريخية وجميلة وأنا سوف أذهب لاكتشافها والاستمتاع بكل لحظة فيها.

احتضنتها دارين بحب:

لا أستطيع إلا أن أكون فخورة بكِ يا تولين. هذه خطوة جريئة جدًا وتحدٍ رائع. ستتمكنين من تجربة كل شيء جديد والتعرف على أناس مختلفين، واستكشاف كل ما تقدمه لكِ إيطاليا.

أجابت تولين بسعادة:

أنا متحمسة جدًا لطالما أردت السفر، و كنت أتمنى لو أنكم جميعًا معي وأنت بالأخص.

ابتسمت دارين وقالت بنبرة واثقة:

أنا أثق  في قدرتك على مواجهة أي شيء. لديك القدرة على تحقيق كل ما تحلمين به، وأنتِ تستحقين هذه الفرصة المذهلة.

ردت تولين بامتنان:

شكرًا لكِ دارين على كل شيء. لقد كنتِ دائمًا داعمة لي وسوف أعود حاملة الكثير من القصص والذكريات الجميلة لأشاركها معكِ.

ابتسمت دارين وهي تغمز بعينها بلؤم:

أتطلع لذلك يا فتاة ولا تنسي أن تلتقطي الكثير من الصور وتستمتعي بكل لحظة. أتمنى لكِ رحلة رائعة وآمنة، وربما عندما تعودين يكون هناك شخصًا ما في انتظارك.

ضحكت تولين وضربت دارين بمرفقها في جانبها ونطقت بنبرة غاضبة مازحة:

دارين لا تذكري شقيقك الأبله الذي لا يفهم شيئًا. فقد حاولت معه كثيرًا دون فائدة.

ضحكت دارين وضغطت على جانبها واجابتها وبصوت فكاهي:

يا لكِ من صاحبة كلمات حادة وقاسية. تولين حبيبتي أنا لا أهتم بحمزة. لقد تعلمت الدرس وقررت ألا أضيع وقتي عليه أو عليكِ. أما أخي الحبيب جاسر فهو الرجل الذي يمكنني الاعتماد عليه ويفهمني ت.

توقفت تولين فجأة وأدركت أنها قد تسببت في شعور غير مريح لأبنة عمها الحبيبة فحاولت تخفيف حدة الحديث وضحكت قائلة:

والآن كفى حديثًا عنهم. أنا الآن في طريقي إلى إيطاليا وهذا هو ما يهمني.

شعرت دارين بدهشة للحظة وابتسمت قائلة بنبرة هادئة:

أعلم أنكِ لا تحبين الحديث عن جاسر، ولا تظني أنني لا أفهمك فهو شقيقي وإذا كان هناك شيء يجب أن نأخذه في اعتبارنا فهو أن لكل شخص جوانب قد نكتشفها في وقت لاحق.

أخذت تولين نفسًا عميقًا وهمست بصوت هادئ:

أنتِ محقة دارين ربما كنت قاسية في حكمي عليه. سأكون أكثر إنصافًا اتجاهه ففي النهاية لم أرَ منه إلا كل خير وصلاح.

أجابت دارين:

وأنا أعتقد إن الوقت قد حان لكلينا لإعادة النظر في كل شيء فقد نكتشف أشياء جديدة عن الآخرين تغير نظرتنا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما يتكلم الحب "سلسلة فصول العشق الأربعة"   𖥸༄ الفصل الخامس ༄𖥸

    تحت الضوء الخافت الذي تسلل بالكاد عبر النافذة المظلمة بدا المشهد وكأنه لوحة قديمة تحمل ذكريات، ووجوهًا باهتة تنعكس بوميض شاحب على عينيه المحمّلتين بالهموم. أشعل جاسر سيجارة أخرى بعدما انتهى من الأولى ينفث دخانها ببطء، وكأنه يحاول طرد الأفكار التي تتسلل إلى ذهنه بلا استئذان ولم يستطيع التخلص من صورة تولين ابنة عمه الطفلة الصغيرة التي دخلت منزلهم ذات يوم خجولة ومفعمة بالبراءة لتصبح الآن شابة رائعة تحتل كل جزء من حياته. همس باسمها بصوت خافت: تولين…. تغلغل في كيانه صدى اسمها الدافئ وكأن حروفه تلامس روحه بلذة تختلط بالحب، والحنين، والخوف. حاول إقناع نفسه بأنها مجرد فرد من العائلة. جزء من حياته التي اعتاد عليها، أما عقله فكان يرفض ذلك. كان يعلم جيدًا أن مشاعره اتجاهها تجاوزت كل حدودٍ رسمها بعقله، وكل الأسوار التي شيدها حول قلبه ورغم ذلك ظل قلبه يركض خلفها كأن لا مفر، وكأن كل ما عداها سراب. رفع عينيه نحو السماء ينشد من بريق النجوم إجابة تشفي حيرته وهمس في صمت الليل: لماذا تعذب نفسك بعشقها؟ ولمَ هي من بين كل النساء تسكنك، حتى النخاع؟ صدى السؤال لم يجب والنجوم اكتفت بالصمت، كأنها تشفق علي

  • عندما يتكلم الحب "سلسلة فصول العشق الأربعة"   𖥸༄ الفصل الرابع ༄𖥸

    في مكان آخر وفي عالم رسمه هو لنفسه دلفت تولين إلى غرفة المكتب بهدوء فوجدته يجلس على مقعده خلف مكتبه الخاص يمسك بيده بعض الأوراق ويعمل بتركيز شديد فانتبه عليها من رائحة عطرها الخلاب الذي ملأ الأجواء. نظر جاسر لها مبتسمًا وهو يترك ما بيده ويعتدل في جلسته. يُشير لها فابتسمت وذهبت إليه فجذبها برقة يجلسها على قدمه يحتويها بداخل حضنه الدافئ، ويقترب منها بحميمية يقبل ثغرها بعشق فيستنشق عبق أنفاسها العطر. ثواني مرت ليبتعد عنها قليلًا يمنح لكلاهما فرصة لالتقاط أنفاسهما. عينيه بقيت متعلقة بعينيها، وكأنها العالم بأسره فمسد على وجنتها برقة وهمس بصوت مبحوح: لا أستطيع أن أبتعد عنكِ طويلًا أنتِ لي كالهواء الذي أتنفسه حبيبتي. شعرت بحرارة كلماته تذيب كل ما تبقى من مقاومتها. تمالكت نفسها وابتسمت بخجل فحاولت أن تبتعد بنظرها كي تكسر حدة اللحظة، بينما هو لم يسمح لها بذلك وأمسك وجهها برفق ينظر داخل عينيها بعشق وتمتم بحزم ممزوج بالحب: لا تهربي بنظراتك مني تولين فأنتِ مأواي الوحيد والأخير. نظرت إليه بعينيها اللتان فضحتا كل ما عجزت الكلمات عن التعبير عنه، وكأنها سلمت له مفاتيح قلبها دون تردد واقتربت منه أ

  • عندما يتكلم الحب "سلسلة فصول العشق الأربعة"                 𖥸༄ الفصل الثالث ༄𖥸

    كان حمزة مستلقيًا في السرير عاري الصدر وفي أحضانه داليا تشع نيران الرغبة في أعماق أعينهما. يحمل داخله روحًا ملوثة بالعبث والشهوة، والأخرى بالجشع والطمع. في لحظة من الإثارة اللحظية المشبعة بعبق سيجاره النفاذ ورائحة الكحول المسيطرة على الجو لامست أصابعه بلطف وجهها، ونظراته تعبر عن الرغبة الجريئة فكل تلك النسوة بالنسبة له ما هنّ إلا قضاء وقت ورغبة مغلفة فقط بالمصالح والتنافس بين عائلته ومنافسيهم. سارت أصابع يده على وجنتيها وعلى تفاصيلها والذي بدا مستلقيًا بلذة شهوانية عارمة بتوقيعه هو كازانوفا العاشق زير نساء عائلة الشاذلي ومعشوق النساء. فبرز مشهدهم ذلك، كأنه فيلم مهترئ من القبح بالرغم من اكتشاف حمزة للعديد من الأمور التي كشفتها له داليا عن صفقات مدحت زهران الجديدة وجميع أسرار شركته. استدارت تخاطبه بابتسامة حالمة، نابعة من جروحها العاطفية العميقة العاشقة له تاركة لحظات من الصمت تملأ المكان. فأخذت تداعب شعره بأناملها، والهمسات التي تنطقها تسلب عقل أعتى الرجال المتلاعبين وتثير في داخل أوردتهم الإثارة التي تتدفق عبر أجسادهم بشكل متلاحق، لكن ليس هو! فهو من علمهم أصول التلاعب، والخداع وهو من

  • عندما يتكلم الحب "سلسلة فصول العشق الأربعة"   𖥸༄ الفصل الثاني ༄𖥸

    كانت الحفلة مازالت مستمرة، بينما بداخل القصر كانت نهاد وتولين تكملان جمع الأغراض المتبقية وعلى وشك الانتهاء ودموع نهاد تنساب على وجنتيها لا تتوقف حزنًا على فراق أبنتها الوحيدة. قالت وهي تمسك يد تولين وتجلس معها على السرير تنظر إلى عينيها اللتان تترقبان حديث أمها: أنتِ عشتِ سنوات طويلة في انتظاره. تراقبين في صمت وخفاء حبًا يبدو مستحيلًا. حبيبتي أنتِ تعيشين في منزل هادئ مع عائلة تحبك، وتدرسين في أفضل المدارس وقد منَّ الله عليكِ نتيجة اجتهادك طوال تلك السنوات بفرصة إكمال دراستك خارج البلاد. هناك ستكتسبين خبرات حياتية عظيمة وستتعرفين إلى أشخاص جدد وستدركين مع الوقت أن مشاعر المراهقة تلك كانت مجرد مرحلة عابرة. نظرت تولين إلى الأرض وصوتها يحمل مزيجًا من التردد والحزن: أعرف أمي كل هذا وأدرك أن السفر الآن قد يكون فرصة جيدة لي، وإن لم تتغير مشاعري؟ شعرت نهاد بالحزن على حالها وقررت أن تتحدث معها بحكمة وهدوء: تولين أنتِ تحبين من طرف واحد، والطرف الآخر لا يهتم ولا يكترث إلى مشاعرك تلك. بكت تولين فاحتضنتها نهاد بحنان دافئ تربت على ظهرها بحب محاولة أن تواسيها وتوقظها من وهمها: حبيبتي لم أقصد

  • عندما يتكلم الحب "سلسلة فصول العشق الأربعة"          𖥸༄ الفصل الأول ༄𖥸 

    الموسيقى الصاخبة تتراقص في أرجاء المكان تختلط بالضحكات، والهمسات السرية، وأحاديث جانبية متشابكة، وكأنها سيمفونية فوضوية. عبير العطور الفرنسية النسائية الراقية يتمازج مع نفحات العطور الرجالية الفاخرة يطغى عليهما عبق السيجار الكوبي الفاخر فتشعر كأنك غادرت الواقع إلى عالم أسطوري وليالٍ ملكية مترفة. الجدران تروي حكايات من الفخامة، والزخارف الهندسية البديعة في المكان تحاكي الخيال، بينما تتراقص الأضواء بألوانها الباهرة، كأنها انعكاس لحلم يوشك أن يتجسد. كانت تلك الحفلة الفاخرة تقام في أحد القصور الشاهقة الواقعة في منطقة راقية والمملوكة لعائلة الشاذلي العريقة التي يزخر تاريخها برجال السياسة والاقتصاد والأعمال يحرسهم طابور من الحرس المزودين بالهيبة والانضباط. الجميع يعمل في القصر كخلية نحل لا تعرف الراحة.وفي ركن هادئ بعيد عن ضجيج الحاضرين وبهرجة الحفل وقفت فتاة في ربيعها الثامن عشر، وكأنها تنتمي لعالم آخر. كانت من الجمال بحيث يصعب وصفها فكانت ناعمة كنسمة صيف لا تُلمس، وعطرة كزهرة ياسمين تبعث بأريجها في كل إتجاه وتظل عالقة في الذاكرة طويلًا. شعرها الحريري مرفوع دومًا في كعكة كبيرة تخفي طوله ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status