LOGINولكن في النهايه هي اكتفت بإكمال اكلها بهدوء، وعدم النظر له حتي، عالمه أشد العلم أنه يكره هذا التجاهل المميت منها
وبالفعل هو لم يتحمل لأكثر من خمس دقائق يردف لها يفتتح معها اي حديث = اول مره اشوفك بكل العشوائيه دي ثم ابتسم يكمل حديثه = ورغم انك معملتيش اي مجهود، الا انك احلا بنت شافتها عيني ولأنها فتاه بعد كل شئ، هو فقط وجد وجنتيها تحمى في خجل، تضع خصلاتها وراء أذنها، تعود لإكمال فطورها، ورغم أنها مازالت تتجاهله، إلا أنه شعر بان حديثه هذا اثر عميقا فيها أما هي فكانت تتأمله خفيه، رجل ناجح مثله، ورغم نجاحه لم يسلم من روحه الفكاهيه، وسيم الي حد كبير، الكثير من البنات الذي تعرفهم شخصيا يطمحون به، تعلم كم هو جاد في عمله، يغير عليها من الهواء حرفيا، وداخليا يروقها نظراته الغاضبه عندما يقترب منها احد، ولكن كل تلك الأشياء لم تكن كافيا بالنسبه لها لجعلها تحبه! لذا تسائلت ماذا تملك هي جعله هو يحبها؟ فلم تكن تملك شئ ازيد من باقي البنات الذي يراهم هو كل يوم ويتعامل معهم، بل بالعكس كانت دائما جامده معه عكس كل البنات حوله، وكانت دائما تصده عكس الاتي كانوا يتمنون أن الرضا، وكانت دائما ومازالت تناظره علي انها افضل منه، رغم انها تعلم جيدا انها ليست كذلك، وتعلم جيدا أنه يستمتع بجعلها ناجحه، ولو علي حسابه حتي لذا خرج منها سؤالا عفويا = اشمعنا انا؟ وبسؤالها هذا، ناظرها باستغراب، قاطبة حاجبيه بقله فهم، يردف = يعني اي؟ فتنهدت هي تشرح له مردفه = اشمعنا انا اللي اخترت تحبها من وسط كل البنات اللي حواليك فابتسم وتلك المره ابتسامته كانت دافئه، ممكن لأنها واخيرا قررت ألا تتجاهله، وممكن لانه رأي في سؤالها اشاره خضراء للحديث والمناقشه، فأجابها = ما هو ده الحب بقا يا كارين، مالوش تفسير هو له فلسفه خاصه بيه قطبت جبينها بعدم فهم ليكمل = حبي ليكي مالوش سبب يا كارين، انتي نجحتي بكل حاجه فيكي انك تخطفي قلبي من واحنا صغيرين وتخليه ملكيه خاصه ليكي بس ثم أكمل عندما لاحظ أنها مازالت تعطيه انتباهها = لو بس تشوفي نفسك بعيني يا كارين ، او تلاحظي قلبي متعلق بيكي ازاي، عمرك ما كنتي سألتي السؤال ده لان ببساطه انا بحبك منغير ما تبذلي اي مجهود وبحبك منغير اي سبب وقد كانت بالفعل نظراته صادقه، لدرجه اربكتها، أو لدرجه انها تركت له المكان كله، تصعد مره اخري لغرفتها، واضعه يداها علي قلبها التي تعالت دقاته بشكل ملحوظ! .. كان الاخر يجلس امام اخاه منكس الرأس بعدما تم تاكيد جميع الشكوك وثبت ان بلال من خطف كارين فعلا، كان احمد يشعر بالخذي من تربيه ابنه بهذا الشكل رغم انهم الان رجال في الخمسينات، عجائز، الا ان احمد كان ومازال يحترم اخاه الاكبر، ويخجل منه فمهما كبر ومهما بلغ منه الشيب، هو يري انه الاصغر وان اخاه الاكبر امير يستحق منه كل التقدير، هكذا تعلم وهكذا وجد نفسه دائما يحمل الجميل لاخاه حتي تنهد امير بعد صمت طويل مردفا = انا عارف انك ملكش ذنب يا احمد، فلاش تحمل نفسك فوق طاقتها وهنا رفع احمد راسه سريعا يلتمس الصدق في عيون اخاه وسرعان ما احتضنه بحب، وقد امتلأت عيونه بدموع الخجل، إلا أن أمير أردف يهدأه = امسح دموعك يا احمد انا مستحملش اشوفك كده انت ابني قبل ما تكون اخويا فمسح دموعه سريعا، يستمع لكلام أخاه الأكبر، قبل أن يردف فجاه = اعمل محضر يا امير، واتصل بكل جهاتك وخليهم يعملوا اللازم، عامل بلال كأنه غريب لا لا مش كأنه انا مستعد اتبرا منه، واطلعه برا العيله كلها لو ده يرضيك تنهد امير مربتا علي ضهر اخاه، مجيبا = بنتي مش اغلا من ابنك يا احمد الاتنين مهمين وعايزين نرجعهم لحضننا امير فقط لا يساعد هو يجعل من احمد يلوم ذاته أكثر وأكثر لذا اجابه = امير اسمع كلامي دور علي بنتك واذا كان علي بلال بعد اللي عملوا وبعد ما مهتمش تاريخ العيله ولا اهتم لسمعه الشركه ولا اي حاجه، انا مش عايزوا اصلا قلب امير يعتصر من الداخل وعقله يغلي من الغضب وياليت الكلمات تعيد ابنته له، وياليت الوعود تجعلها بين احضانه الان، وياليت الصبر يهدأ قلب امها ولكن لا مفر من الواقع أن تبرأ احمد من ابنه أو لا، أن شعر احمد بالخذا من نفسه أم لا، هذا في النهايه لا يغير أن ابنته ليست في أحضانه الان! . عادت ريم للقصر بوجه غاضب.. داخله لغرفه كادري لتخرج فيها غضبها فكيف لهذا اللعين ان يجلس علي منضدتها التي تكون المنضده الوحيده البعيده عن الشمس بل ويغازلها بالفرنسيه ايضا.. هل جن؟ لا يجرا احد علي الاقتراب منها في العاده لا بنات ولا شباب، الجميع يخاف من اسم عائلتها الكبير، لذا هي لم تنجح في تكوين اي صداقات داخل تلك الجامعه قط فكيف لهذا المستفز أن يتجرأ.. كان أسلوبه معها في الحديث يجنها كلما تتذكره لذا ما ان فتحت الباب دون طرق حتي انتفضت كادري مردفه = خوفتينيي ولكن ريم لم تهتم لها، ترمي حقيبتها أرضا، تجلس علي السرير بجانب الأخري = انتي اللي ديما سرحانه من يوم الحفله فاجابتها كادري متنهده = ما انتي شايفه اللي بيحصل كارين اتخطفت وشخص مجهول الهويه بيهددني انوا عارف بموضوع مارت اللي محدش عارفه غيركم لا كمان عرف ان الفستان هو اللي جايبهولي هديه ثم اكملت وعيناها تمتلأ بالدموع = انا لو بابا ادهم وعدي عرفوا بالموضوع ده مش عارفه اي اللي ممكن يحصلي وهذا ما جعل ريم تقربها منها، تربت عليها داخل احضانها مردفه = مش هيحصل حاجه، هتلاقيه متشرد وعايز حبه فلوس لو كلمك تاني هندهملوا وخلاص تأفافت كادري تردف للمره الالف = مش متشرد يا ريم ليه مش عايزه تقتنعي فاجابتها ريم ببساطه = اي حد مش من عيلتنا متشرد قهقت كادري وسط دموعها قبل ان تسال = كنتي داخله متدايقه لي بقا؟ وهنا ذلك المستفز احنا عقلها من جديد فاردفت = ولد غريب اول مره اشوفو في الجامعه، قعد علي الطربيزه بتاعتي اللي معروف اني بقعد عليها قولت معلشش جديدد ولما شرحتلو أن ده المكان اللي بقعد عليه ديما، عاكسني فقهقهت كادري، تمسح دموعها، تسألها = وانتي اي بقا اللي مضايقك، انو عاكسك ولا قعد مكانك ؟ عبست الأخري، تدفعها من كتفها = الاتنين يا كادري .. ورغم ان اليوم مازال في بدايته الا انه مر بلا اي احداث تذكر ، فقد انغمس كل واحد في تفكيره حتي اشرقت شمس جديده معلنه اليوم الثاني في التسعون يوما في خطه بلال! وان ظن بلال يوما، أن كارين فتاه عاقله هادئه لا تثور ابدا، هو الآن يقسم أن كل ظنونه خاطئه، فالان هو يقف خلف باب غرفتها، يسمعها وهي تشتمه بينما تكسر كل الاشياء حولها متمتمه = الكداابب، الخااين، الغشاش، بيقولي بحبك وبعدين يحضن في صحبتو مُني بينما هو أردف من خلف الباب = لو تفتحي وتسمعينييي هتعرفييي أنها كانت خطهوفي المساء كان ذلك الجالس بجانبها يتذمر بشده من تعاملها معه، فمنذ فرح قريبتها تلك وهي لم تتحدث معه ابدا، لذا هي اردفت له = جونثان اخبرتك كنت مشغوله فاجابها وهو يناظرها بعبوس = بما كنتي مشغوله ريم؟ اتصلت بكي اكثر منأربع مرات في اليوم الواحد ولم تجيبي عليا اجابته وهي تشكر ذلك العامل الذي كان يضع البنزين في عربتها = كان لدي الكثير من المذاكره فالامتحانات اقتربت وعليا أن اذاكر كل المحاضرات المتراكمة فعبس أكثر وهو يولي انظارها عنه = لم اكن ساعطلك، فقط اردت ان اطمأن عليكي تجاهلت عبوسه تماما، قبل ان تجيب = ها انا اليوم اعوضك، ساعزمك علي اي مشروب تريده هل انت راضي نفي لها قبل ان يردف ببعض التردد = انظري ان كنتي تريدي تعويضي حقا فاصدقائي يقيمون رحله ما لذا ما رأيك ان.. وقبل ان يُكمل هو حتي اردفت هي بحزم = لا.. انا لا اخرج في رحلات ولا انت كذلك! كاد ان يعترض ولكنها اكملت = ومن اولائك اصدقائك علي حد علمي لقد ابتعدت تماما عنهم، وانا صديقتك الوحيده الان فاجابها هو مبررا = أنهم اصدقاء جدد، يسكنون بجانبنا ثم فجأه ربع يداه يكمل = ثم اني الان لا احب اننا اصدقاء، يعني انا لا اعتبارك
ولكنه أيضا لم يجيب بل تحرك من امامها، ذاهبا ليفتح دولاب ما، يخرج منه هذا الخُف المنزلي الوردي، لترتديه هي في رجلاها، قبل أن بخلع جاكيت بدلته، ويفك جرافتته التي أصبحت تخنقه يجلس أرضا، يسند رأسه علي رجلاها المتدليه من الاريكه، هي تقسم أن هذا المشهد وحده كان كفيلا ليدق قلبها بعنف داخل صدرها هو الذي كان دائما يردعها عنه، ويبعدها من جانبه، ها هو الآن يرمي بثقل رأسه علي رجلاها، كطفل صغير يريد المواساه وقد كانت كل ذره في قلبها تدعوها أن تمد يداه وتعبث في شعره، فلطالما أرادت أن تعيش لحظه كتلك معه، ولكن عقلها يخافيخاف أن ينفر منها ويبتعد ما أن تلمسه، فقد كان يهرب دوما من اي لمسه تجمعهما، ولكن ككل مره تكون بجانبه، تسير هي وراء قلبها لذا مدت يداها، تعبث في فروه شعره فرفع هو عيناه لها يناظرها، وكان هذا كفيلا بأن تزرف عيناها الدموع مره اخري، فبعد كل شئ، هذا الموقف الذي حدث لها، مازال يطبع علي حالتها النفسيه قبل أن يسألها هو فجأه = روحتيلو مكتبه ليه ورغم عدم علمها عن غرضه من هذا السؤال، إلا أنها أجابت، بصوت خافت = هو اللي طلبني في مكتبو لذا تسائل هو مره اخري = لي ؟ فأعطته هي اجابتها = ه
وعندما طال صمتها، جذبها هو من ذقنها، مواجها أعينها = رديييي يا تمارا عشان انا مانع عصبيتي عليكي بالعافيه فأجابت سريعا وهي تمسك يده = صحبتي عطتهولي، وانا والله قولتلها انو عريان، بس هو مكنش فيه غيرو، بس انا كنت هغيرو قبل ما ارجع الفيلا، صدقني يا امجد ولكنه نقص يداها عنه مجيبا = صوتك مش عايز اسمعو لحد ما نوصل لسالم فاهمه وكان بكاءها هو الرد الوحيد التي استطاعت اعطائه له، وبالفعل ما أن وصلا لحيث الفيلا، وقفت هي بين الرجلان بعبوس، مردفه = انتوا اللي مردتوش تسمعوو حتي انا عايزه اروح ليي ولكن الآخر لم يسمح لها بأي اعذار، بل تجاهل هو سالم كليا، يقترب منها مردفا = اديني تليفونك فنفت هي تضع هاتفها وراء ظهرها = انا بس عايزه ابرر ولكن تلك المره صاح فيها سالم = اسمعي الكلام يا تمارا، وبعدين تبرري اي، تبرري انك هربتي من ورانا، تبرري الفستان المقرف اللي انتي لابساه ده، انا اختي تقف بالمنظر ده ثم أكمل صارخا وهو يشيح بنظره عنها = انا اقسم بالله لولا وصيه اُمي اني احافظ عليكي، لكنت دفنتك مكانك، انتي فاهمه يعني اي تهربي من البيت وعلي سيره أمهم، هي وجدت من دموعها تتزايد، ت
يتخيل كيف ستكون حياتهم سويا أن تزوجا كما يخطط هو، حيث أنهم الان في الخامس عشر من عمرهم، وهو يخطط أن يتزوجها عندما يكون عمرهم عشرون مثلا يفكر هل سوف يتزوجا هنا في ذلك القصر مع عائلتهم، أم سيكون هو حينها مستقل بنفسه، يفكر هل ستقبل به كحبيب عندما يكبرا، ام ستكون مثل عنيده مثل الان كلما يعترف لها أنه يحبها تتجاهله فقط وعندما وصل به عقله لهذا التفكير، هو بعثر شعره بعبوس تام، وقد تعكر مزاجه أكثر عندما لم يأتي أسر لتلك اللحظه لذا قرر أن يبحث عنه، يخرج لشرفه غرفته، وفجاه هو قطب حاجبيه، عندما وجد اقرب صديق له يحتضن ابنه عمه، ويعطيها هذا الجواب والذي كان عليه قلب احمر ! END FLASH BACK وهكذا تنهد هو بضيق شديد، يفوق من تلك الذكريات التي تؤلم قلبه، وفجأه وجد نفسه يحتضن تلك التي كانت بجانبه هامسا لها = انا بحبك، بحبك وعمري ما بطلت احبك يا كارين وهنا ابتسمت هي له، تضمه أكثر لها في مكان اخر جلس باسم امام والده ببرود، يرتشف من عصيره وهو يستمع لوالده يتمتم بغضب = يعني اي روحت كلمت ابوها منغير ما ترجعلي وقد رد عليه باسم مردفا = زي ما انت كنت عايز تجبرني اجوز واحده معرفهاش منغير ما
وعندما عادت للحديث لهذا الموضوع، غنام هو تاركا اياها = براحتك، اتدايقي وهذا ما جعلها تعبس أكثر، قبل أن ينتشلها اولائك العُمال الذي فتح امجد لهم باب الفيلا، واضح لقد وصلوا بطلبيه ما وبالفعل دق امجد باب غرفه كل من سالم و كادري مردفا = سالم، الكنبه وصلت وهذا ما جعل كادري تفتح عيناها بصدمه = يعني منستش وقد نفي لها الآخر، وقبل أن يفتح الباب اردف = ادخلي واقفلي علي نفسك فتسائلت بلا فهم = ادخل فين ؟ وتلك المره أجابها باسراع = ادخلي غيري هدومك، اكيد مراتي مش هتبقى قدام العمال بالبيجامه ورغم أنها كانت تريد الاعتراض، فمنامتها محتشمه لدرجه الاختناق حتي، إلا أنه ناظرها بحده، مشاورا لها علي غرفه الملابس، لذا وغصب عنها سارت نحوها، تغلق باباها عليها وهنا فقط استطاع هو أن يفتح الباب، ليدخل كل من امجد والعمال وتمارا أيضا وقبل اي شئ، فتح سالم ذراعيه لترتمي فيهم أخته، سائلا = في حاجه مديقاكي ؟ فناظرت هي ماجد مطولا، وقد قررت تحديه وعدم السماع لكلامه ككل مره = في حفله عيد ميلاد واحده صحبتي فقاطعها الآخر سريعا وبحده تامه أردف = تمارااا، اتكلمنا وقولتتت لااا ولكنها تجا
لقد كانت ضعيفه، خائفه، متألمه، لا تريد أن تسمع لمثل هذا الحديث ابدا، لذا وبتهور تام، هي امسكت تلك السكينه، التي كانت موضوعه في طبق الفاكهه، وبلمح البصر وضعتها علي معصمها مردفه = خلاص انا هقتل نفسي عشان ترتاحو مني كلكوا وفي تلك اللحظه تحديدا هي رأت شحوب وجهه أباها، وهذا القلق الذي ظهر عليه بوضوح، وهذا الهم الذي يظهر بسهوله في عيناه، قبل أن يردف لها = عايزه تقهرنيي عليكي يا قمر، هو انا عشان بفوقك، عايزه تحرميني منك، عايزه تعاقبيني بانك تموتي نفسك ولكنها لم تكن تريد هذا، كانت تريد أن تريح الجميع من عبأها عليهم، وتريح نفسها من هذا الحب الذي بات يرهقها ويرهق الجميع، لذا هي رمت تلك السكينه سريعا تقع أرضا، وتضع رأسها في كفيها، تبكي بغزاره، وكأنها محرزمه من البكاء، رغم أن عيناها تزرف الدموع دائما من الأساس إلا أن تلك المره انهارت تماما، خصوصا وهي تجد أباها يجلس بجانبها مردفا = لو عايزه تريحيني وتريحي نفسك، ابعدي عن عُدي خالص، لان انا عمري ما هوافق بيه حتي لو حبك واتقدملك يا قمر End flash back مازالت علي حالها بتلك الذكري التي عبرت علي عقلها الا من دمعه انزلتها علي حب لم تعرف غيره ولك







