Share

الفصل 24 - خطوة نحو القرار

Penulis: Abdoú Effendi
last update Tanggal publikasi: 2026-10-19 19:14:42

رن هاتف آدم بينما كان يستعد لمغادرة مكتبه. ظهر اسم ناصر على الشاشة، فأجاب فورًا.

"نعم يا أبي؟"

"هل ستأتي إلى المنزل الليلة؟ أريد أن أتحدث معك."

"سآتي بعد قليل."

أنهى المكالمة، ثم أعاد ترتيب الأوراق فوق مكتبه. كان يعرف أن والده لا يطلب لقاءً خاصًا دون سبب، وتوقع أن يكون الحديث متعلقًا بالعنود، خصوصًا بعد الزيارتين الأخيرتين.

حين وصل إلى المنزل، وجد ناصر في مكتبه، وأمامه ملف مفتوح لم يكن يقرأه. أشار إليه بالجلوس، ثم أغلق الملف.

قال ناصر:

"أريد أن أعرف إلى أين وصلت الأمور بينك وبين العنود."

جلس آدم في المقعد المقابل.

"ما زلنا نتعرف إلى بعضنا، لكنني جاد في الارتباط بها."

"هل تحدثتما عن الخطوة الرسمية؟"

"تحدثنا عن المستقبل، لكنها تريد أن تكون مطمئنة إلى طبيعة الحياة التي ستدخلها. وأنا لا أريد أن أستعجلها."

تأمل ناصر وجه ابنه للحظات.

"هل تعتقد أن المشكلة في العنود، أم في الطريقة التي تستقبل بها العائلة وجودها؟"

لم يتوقع آدم السؤال بهذه الصراحة. خفض عينيه قليلًا، ثم قال:

"أعتقد أن الأمرين يحتاجان إلى وقت. العنود حذرة، وهذا حقها. وبعض أفراد العائلة لم يمنحوها فرصة كافية حتى الآن."

"وهل تستطيع أن تضمن أن الجميع سيوافق على اختياراتك؟"

"لا."

"إذن لا تجعل موافقة الجميع شرطًا لقرارك، ولا تجعل رفضهم سببًا في إهمال ما قد يكون لديهم من ملاحظات مفيدة."

رفع آدم رأسه.

"أنا أستمع إلى الملاحظات، لكنني لن أقبل أن تتحول إلى ضغط عليها."

أومأ ناصر.

"هذا ما أريد أن أفهمه منك. الزواج ليس تحديًا بينك وبين عائلتك. وإذا اخترت العنود، فعليك أن تبني معها حياة تستطيعان الدفاع عنها معًا، لا أن تجعلها تشعر بأنها تقف في مواجهة الجميع."

بقي آدم صامتًا. كان والده محقًا في نقطة لم يفكر فيها بما يكفي؛ فقد انشغل بالدفاع عن العنود كلما شعرت بالضيق، لكنه لم يسأل نفسه كيف يمكنه أن يمنحها مكانًا طبيعيًا داخل العائلة بدلًا من أن تبدو كل زيارة معركة جديدة.

قال أخيرًا:

"لا أريدها أن تشعر بأنها غريبة بينهم."

أجابه ناصر:

"إذن لا تكتفِ بأن تقول لها ذلك. اجعل أفعالك تساعدها على الشعور به."

---

في اليوم التالي، اتصل آدم بالعنود وسألها إن كانت تستطيع مقابلته بعد انتهاء عملها. وافقت، واتفقا على اللقاء في مقهى هادئ بعيدًا عن الأماكن التي اعتادا الذهاب إليها.

وصلت العنود في الموعد، فوجدته جالسًا قرب النافذة. كان أمامه كوب ماء، بينما بقي هاتفه مقلوبًا على الطاولة.

جلست قبالته وقالت:

"تبدو وكأنك أعددت حديثًا مهمًا."

ابتسم.

"هل أصبح وجهي يكشف كل شيء؟"

"عندما تحاول أن تبدو هادئًا أكثر من اللازم، نعم."

ضحك بخفة، ثم استقام في مقعده.

"تحدثت مع أبي عن علاقتنا."

لم تبدُ العنود متفاجئة.

"وماذا قال؟"

"سألني إن كنت أستطيع أن أبني معك حياة مستقلة عن توقعات الآخرين، من دون أن أحول كل اختلاف مع العائلة إلى مواجهة."

نظرت إليه باهتمام.

"وهل وجدت إجابة؟"

"أعتقد أنني بدأت أفهم السؤال."

انتظرت أن يكمل.

قال آدم:

"أريد أن نتحدث عن الخطوة القادمة. ليس لأن العائلة تنتظر، ولا لأنني أخشى أن تبتعدي، بل لأنني أريد أن أعرف ما الذي تحتاجين إليه حتى تشعري بأننا مستعدان."

لم تجب العنود مباشرة. نظرت إلى الشارع خلف الزجاج، ثم أعادت عينيها إليه.

"أحتاج إلى أن أعرف كيف سنتخذ قراراتنا بعد الزواج. لا أريد أن أكتشف بعد ذلك أن كل ما اتفقنا عليه كان سهلًا لأننا لم نواجه اختبارًا حقيقيًا."

"مثل ماذا؟"

"مثل العمل، والوقت الذي سنقضيه مع العائلة، والخصوصية، وطريقة التعامل مع الخلافات. لا أريد أن تكون هذه الأمور واضحة بالنسبة إلينا الآن، ثم تتغير عندما يصبح الأمر رسميًا."

أومأ آدم.

"يمكننا مناقشة كل ذلك."

"ليس بهدف كتابة قائمة بالشروط، بل حتى نعرف إن كانت توقعاتنا متقاربة."

قال آدم:

"هذا ما أريده أيضًا."

---

استمر الحديث بينهما وقتًا أطول مما توقعا. تحدثا عن العمل، وعن أهمية أن يحتفظ كل منهما بمساحته الخاصة، وعن الزيارات العائلية التي لا ينبغي أن تتحول إلى التزام يومي.

أخبرها آدم أنه لا يتوقع منها التخلي عن عملها، وأنه يريد أن يتفقا على مواعيد الزيارات والمناسبات بحسب ظروفهما، لا بحسب رغبة الآخرين وحدها.

لكن العنود توقفت عند نقطة واحدة.

"وماذا إذا اعترضت عائلتك على قرار اتخذناه معًا؟"

فكر قليلًا قبل أن يجيب.

"سأستمع إلى اعتراضهم، لكن القرار النهائي الذي يخص حياتنا سيكون لنا."

"حتى لو أغضب ذلك أحدهم؟"

"حتى لو أغضب أحدهم."

لم تبتسم العنود فورًا. كانت تعرف أن الإجابة أسهل من التنفيذ، لكنها قدرت أنه لم يحاول التهرب منها.

قالت:

"هذا جواب أحتاج إلى أن أراه في الواقع."

"وأنا أتفهم ذلك."

ثم أضاف بعد لحظة:

"لكنني أريد أن أسألك سؤالًا آخر. هل ترين أننا نتقدم فعلًا، أم أنك ما زلت تشعرين بأننا في المكان نفسه؟"

وضعت العنود يديها فوق الطاولة.

"أرى أننا نتقدم، لكنني لا أريد أن أخلط بين تقدمي في مشاعري وبين استعدادي للزواج. أنا أحبك يا آدم، لكنني أريد أن أدخل هذه الخطوة وأنا مطمئنة إلى أننا نستطيع مواجهة الصعوبات معًا."

ظل ينظر إليها، وكأن اعترافها أعاده إلى اللحظة الأولى التي أدرك فيها أن مشاعره تجاهها لم تعد مجرد إعجاب.

قال بصوت منخفض:

"أنا أيضًا أحبك، ولا أريد أن أخسرك بسبب استعجالي."

كانت تلك المرة الأولى منذ أيام التي يتحدثان فيها عن الحب دون أن يتبعه خلاف أو دفاع أو محاولة لإقناع أحدهما الآخر.

مد يده فوق الطاولة، فأمسكت العنود بها.

لم يكن بينهما قرار نهائي بعد، لكنهما لم يعودا يبتعدان عن السؤال الذي سيحدد مستقبل علاقتهما.

---

في المساء، اجتمعت غالية بضحى في غرفة المعيشة. كانت غالية قد لاحظت أن آدم أصبح أقل ميلًا إلى مشاركة تفاصيل علاقته بالعنود مع العائلة.

قالت:

"أعتقد أنه يستعد لاتخاذ خطوة رسمية."

رفعت ضحى عينيها.

"هل أخبرك بذلك؟"

"لا، لكن طريقته تغيرت. لم يعد يناقش الأمر كما كان يفعل سابقًا."

سكتت ضحى، ثم قالت:

"إذا تقدم رسميًا، فسيصبح من الصعب الاعتراض على أي شيء دون أن يبدو الأمر كأننا نرفض اختياره."

قالت غالية:

"وهل تعتقدين أن علينا الاعتراض؟"

لم تجب ضحى فورًا.

"لا أرى سببًا لاتخاذ موقف الآن. لكنني أريد أن أعرف إن كانت العنود تدرك فعلًا ما الذي يعنيه الزواج داخل هذه العائلة."

تنهدت غالية.

"لقد أجابت عن كل أسئلتنا بثقة."

"الثقة في الحديث لا تخبرنا كيف سيتصرف الإنسان عندما تتغير ظروفه."

لم تعترض غالية هذه المرة، لكنها لم تبدُ مرتاحة أيضًا. كان لديها شعور بأن الوقت يعمل لصالح العنود، وأن كل تأخير يجعل آدم أكثر تمسكًا بها.

---

عندما عاد آدم إلى منزله، وجد رسالة من العنود:

"سعدت بحديثنا اليوم. أشعر أننا أصبحنا نفهم بعضنا أكثر."

ابتسم وكتب:

"وأنا كذلك. لن أضغط عليك، لكنني أريد أن نواصل الحديث عن الخطوة القادمة."

جاء ردها:

"سنفعل."

وضع الهاتف على الطاولة، ثم وقف أمام النافذة المطلة على الحديقة. كان يعرف أن علاقته بالعنود وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها الاكتفاء بالمشاعر كافيًا، وأن عليهما أن يقررا إن كانا مستعدين لتحويل ما بينهما إلى التزام رسمي.

لم يكن يخشى الزواج نفسه، بل كان يريد أن يدخل إليه وهو يعرف أنه قادر على حماية المساحة التي سيبنيها مع المرأة التي اختارها.

وفي منزلها، أعادت العنود قراءة رسائله قبل أن تضع الهاتف جانبًا.

لم تعد تسأل نفسها إن كانت تحبه؛ فقد حسمت ذلك منذ وقت. كان السؤال الذي يشغلها الآن مختلفًا: هل يستطيع الحب أن يبقى قويًا عندما يصبح عليه أن يواجه حياة كاملة، لا مجرد لقاءات هادئة وحديث طويل؟

لم تكن تعرف الإجابة بعد.

لكنها، للمرة الأولى منذ بداية علاقتهما، بدأت تفكر في الخطوة التالية دون أن تشعر بأنها تقترب من حافة مجهولة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 40 - الموعد الذي لم يكتمل

    كانت العنود تقف أمام المرآة في غرفة النوم، تضبط طرف عباءتها للمرة الثالثة، بينما كان آدم يجلس على طرف السرير منشغلًا بمراجعة بعض الأوراق التي أحضرها معه من مكتبه.التفتت إليه وهي تبتسم ابتسامة صغيرة."جاهز؟"رفع عينيه إليها، ثم وضع الأوراق جانبًا."جاهز. بس اديني خمس دقايق أغيّر هدومي.""خد وقتك، إحنا مش متأخرين."كان من المفترض أن يقضيا هذا المساء في منزل أسرتها. لم تكن مناسبة كبيرة، مجرد زيارة عائلية دعت إليها والدتها منذ أيام، وقد أصر آدم بنفسه على مرافقتها بعدما أخبرته أنها لم تقضِ وقتًا طويلًا مع أهلها منذ زواجهما.لم يكن الأمر مهمًا بالنسبة إليها بسبب الزيارة وحدها، بل لأن آدم هو من اقترح أن يذهبا معًا، وأكد لها أنه يريد أن يكون حاضرًا في حياتها خارج جدران المنزل الذي يجمعهما.وقبل أن يدخل غرفة الملابس، رن هاتفه.نظر إلى الشاشة، فتغيرت ملامحه قليلًا حين رأى اسم والده."أيوه يا أبي."جاءه صوت ناصر جادًا، يخبره بأن هناك مشكلة في اجتماع العمل المقرر في صباح اليوم التالي، وأن بعض التفاصيل التي كان يفترض أن يتولاها مشعل لم تُحسم بعد. احتاج الأمر إلى مراجعة المستندات والاتفاق على القر

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 39 - ثمن القرار

    بدأت آثار التغييرات التي أجراها آدم في عمله تظهر داخل الأسرة، لكن المشكلة لم تكن في القرار نفسه، بل في الطريقة التي اعتاد بها الجميع التعامل مع قراراته.في صباح الأحد، وصل آدم إلى مكتبه ليجد رسالة من مشعل تتضمن ملاحظات على خطة العمل التي اتفقا على مناقشتها. قرأها بعناية، ثم اتصل بأخيه ليحدد موعدًا لمراجعة التفاصيل. لم يكن يريد أن يتحول اختلافهما إلى خلاف شخصي، خصوصًا بعد الحديث الذي دار بينهما في اللقاء السابق.حضر مشعل بعد الظهر، وجلس أمام المكتب بينما عرض آدم الخطة على الشاشة.قال آدم:"هذه هي التعديلات التي أقترحها. يمكننا تغيير ما يحتاج إلى تعديل، لكنني أريد أن نتفق على المسؤوليات قبل بدء التنفيذ."تصفح مشعل الأرقام، ثم توقف عند جزء من الخطة."لماذا ستتولى أنت الإشراف على هذا الجانب بالكامل؟ كان من الممكن أن نتقاسم المسؤولية."أجاب آدم:"لأنني سأكون مسؤولًا عن متابعة التنفيذ يوميًا. إذا أردت المشاركة في الإشراف، يمكننا تقسيم المهام بوضوح.""لماذا لم تناقش ذلك معي قبل إعداد الخطة؟"أغلق آدم الملف مؤقتًا."أعددت اقتراحًا، ولم أعتمده نهائيًا. لهذا طلبت منك الحضور."ظل مشعل ينظر إلى ا

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 38 - حدود لا يراها الجميع

    وصل مشعل إلى مكتب آدم في الموعد المحدد، وكان يحمل ملفًا يتعلق ببعض الترتيبات الخاصة بأعمال الأسرة. استقبله آدم، وطلب له القهوة، ثم جلس قبالته مستعدًا لمناقشة الموضوع.بدأ اللقاء بصورة طبيعية. تحدثا عن الالتزامات المقبلة، وعن بعض القرارات التي تحتاج إلى تنسيق بينهما، قبل أن يغلق مشعل الملف ويقول:"هناك أمر آخر أريد أن أتحدث معك بشأنه."رفع آدم عينيه إليه."تفضل."تردد مشعل لحظة، ثم قال:"أشعر أنك أصبحت تتخذ قراراتك وحدك أكثر من السابق. لا أعترض على استقلالك، لكن بعض الأمور التي كانت تُناقش بيننا أصبحت تصل إلينا بعد أن تنتهي منها."لم يتفاجأ آدم بالسؤال، لكنه أراد أن يفهم ما يقصده أخوه تحديدًا."هل تتحدث عن العمل أم عن حياتي الخاصة؟""عن الاثنين. منذ زواجك، تغيرت طريقة تعاملك مع الأسرة. أصبحت أكثر حساسية تجاه أي ملاحظة، وكأن كل من يختلف معك يحاول التدخل في حياتك."أغلق آدم الملف أمامه."أنا لا أرفض اختلافكم معي. لكنني أرفض أن تتحول الملاحظات إلى اتهامات، أو أن يصبح زواجي سببًا لمناقشة كل قرار أتخذه."قال مشعل:"لم أقل إن العنود هي السبب في كل شيء.""لكن هذا ما حدث في الفترة الماضية. عند

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 37 - ما وراء الأبواب المغلقة

    لم تكن ضحى قد نسيت ما حدث في الاجتماع العائلي، لكنها أدركت أن تكرار الاتهامات لن يمنحها النتيجة التي تريدها. أصبح آدم أكثر انتباهًا إلى الكلمات التي يسمعها، وأصبحت نوف تتدخل كلما شعرت أن الحديث يتجه إلى التقليل من العنود. أما غلا، فلم تعد مستعدة للصمت حين ترى كلامًا يُحرَّف أو موقفًا يُنسب إلى شخص لم يقله.لذلك قررت ضحى أن تتوقف عن المواجهات المباشرة، وأن تترك غالية تتعامل مع العنود بطريقتها المعتادة، بينما تراقب هي ما يحدث من بعيد.في صباح الخميس، تلقت غالية اتصالًا من نوف تطلب منها الحضور مبكرًا للمساعدة في ترتيب المنزل استعدادًا لعشاء عائلي صغير. وافقت، لكنها شعرت بالضيق عندما عرفت أن العنود ستصل مع آدم قبل بقية أفراد الأسرة.قالت ضحى، التي كانت تجلس معها في غرفة المعيشة:"لا تجعلي الأمر يشغلك. وجود العنود لا يعني أن عليك منافستها."نظرت إليها غالية بحدة."أنا لا أنافسها. لكنني لا أحب أن أشعر بأن كل شيء أصبح يدور حولها.""إذن لا تجعليها محور اهتمامك."بدت النصيحة منطقية، غير أن غالية لم تكن قادرة على تجاهل التغيير الذي حدث. اعتادت لسنوات أن يكون لها رأي مسموع في شؤون الأسرة، وأن يل

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 36 - خطوة نحو الهاوية

    في الأيام التالية للاجتماع العائلي، بدا أن الأمور عادت إلى هدوئها المعتاد. لم تعد ضحى تتحدث عن العنود أمام آدم، وتوقفت غالية عن التعليقات التي كانت تمررها خلال اللقاءات العائلية. أما آدم، فحاول أن يثبت لزوجته أن ما قاله أمام أسرته لم يكن مجرد محاولة لإنهاء الخلاف.كان يحرص على إخبارها بمواعيد عودته إذا تأخر في العمل، ويستمع إلى رأيها قبل اتخاذ القرارات التي تخصهما، ولم يعد يتعامل مع كل اختلاف باعتباره تهديدًا لعلاقتهما.لاحظت العنود التغيير، لكنها لم تتعجل الحكم عليه. كانت تتعامل معه بصورة طبيعية، وتشاركه تفاصيل يومها، إلا أنها أصبحت أكثر وضوحًا حين يتعلق الأمر بحدودها الشخصية.وفي إحدى الأمسيات، أخبرها آدم بأنه تلقى دعوة إلى عشاء عائلي في نهاية الأسبوع.سألته:"هل ستكون ضحى وغالية هناك؟""نعم، الجميع سيحضر."أغلقت العنود الكتاب الذي كانت تقرؤه."سأذهب معك، لكنني لا أريد أن يتحول العشاء إلى محاولة جديدة لمناقشة حياتنا الخاصة."أجابها آدم دون تردد:"لن أسمح بذلك."نظرت إليه قليلًا، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة."سنرى."لم يغضب من إجابتها. كان يعرف أنها لا تحاول استفزازه، بل تنتظر أن ترى ما

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 35 - أمام العائلة

    وصل آدم إلى منزل والده قبل الموعد الذي حدده ناصر بنصف ساعة. لم يكن يعرف إن كان والده يريد سماع التفاصيل فقط، أم أنه قرر التدخل لإنهاء الخلاف الذي امتد بين أفراد الأسرة خلال الأيام الماضية.وجد ناصر جالسًا في غرفة مكتبه، وأمامه بعض الأوراق التي لم يكن يقرأها فعلًا. أشار إلى المقعد المقابل له."اجلس يا آدم. أريد أن أفهم ما الذي حدث بالضبط."جلس آدم، ثم بدأ يشرح له كيف وصل إليه الكلام عن العنود، وكيف سمح للشك بأن يؤثر في طريقته في التعامل معها. لم يحاول إخفاء خطئه، ولم يحمّل ضحى المسؤولية كاملة حتى يبدو هو أقل ذنبًا.استمع ناصر دون مقاطعة، ثم سأله:"هل تأكدت بنفسك أن العنود تحدثت عن خلافاتكما خارج الأسرة؟""لا.""ومع ذلك واجهتها بالاتهام؟"خفض آدم عينيه للحظة."نعم. كنت غاضبًا، واعتقدت أن هناك شيئًا يجب أن أعرفه. لم أتوقف لأطلب دليلًا واضحًا."لم يبدُ ناصر راضيًا عن الإجابة."الغضب لا يجعل الظن حقيقة. أنت لم تخطئ فقط لأنك شككت في زوجتك، بل لأنك تصرفت بناءً على الشك قبل أن تتحقق.""أعرف ذلك الآن.""المهم أن تعرفه حين تتكرر المشكلة، لا بعد أن تتضح الحقيقة."لم يجادل آدم. كان يدرك أن ما يقو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status