Share

لاتنظري خلفك

last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 18:45:43

الفصل الخامس: لا تنظري خلفك

توقف الزمن بالنسبة إلى ليان.

أو هكذا شعرت.

كانت واقفة في منتصف غرفتها.

أنفاسها متقطعة.

وقلبها ينبض بقوة حتى ظنت أنه سيسمعه الجميع.

أما آسر...

فكان يحدق في المرآة دون أن يرمش.

وجهه الشاحب لم يكن الشيء الذي أخافها.

بل عيناه.

لأول مرة منذ عرفته رأت الخوف فيهما.

خوفًا حقيقيًا.

وليس مجرد قلق.

قالت بصوت مرتجف:

ـ آسر...

لم يجب.

ظل ينظر إلى انعكاس المرآة.

وكأن شيئًا يقف هناك.

شيئًا لا تستطيع هي رؤيته.

ابتلعت ريقها.

ثم همست:

ـ ماذا يوجد خلفي؟

أغلق عينيه لثانية.

كأنه يحاول التفكير.

ثم قال بهدوء حذر:

ـ لا تلتفتي.

ـ لماذا؟

ـ فقط لا تفعلي.

شعرت بالتوتر يزداد.

وكلما منعها من النظر ازدادت رغبتها في ذلك.

هذا تصرف طبيعي.

أي شخص سيشعر بالفضول.

وأي شخص سيستدير.

لكن الطريقة التي كان ينظر بها آسر جعلتها تتردد.

مرت ثوانٍ طويلة.

ثوانٍ بدت كأنها دقائق.

ثم قالت:

ـ هل هو شخص؟

ـ لا أعرف إن كان يمكن تسميته بذلك.

ارتجفت أصابعها.

ـ هل هو موجود فعلًا؟

ـ نعم.

ـ وهل يستطيع رؤيتي؟

ساد الصمت.

ثم قال:

ـ أظن ذلك.

شعرت بقشعريرة عنيفة تسري في جسدها.

ولأول مرة منذ بداية هذه الأحداث راودتها رغبة حقيقية في الهرب.

ليس من الغرفة.

بل من كل شيء.

من آسر.

ومن أسراره.

ومن هذا الجنون كله.

لكنها لم تتحرك.

وفجأة...

انطفأت المصباح الموجود فوق مكتبها.

اتسعت عيناها.

لم ينقطع التيار عن المنزل.

لأن ضوء الممر ما زال ظاهرًا أسفل الباب.

فقط مصباح غرفتها.

هو الذي انطفأ.

ساد الظلام.

ولم يبقَ سوى ضوء القمر المتسلل من النافذة.

شعرت ليان بأن أنفاسها تسارعت.

أما آسر فتحرك أخيرًا.

اقترب منها بخطوات هادئة.

ثم وقف بينها وبين المرآة.

وكأنه يحجب عنها شيئًا.

شيئًا لا يريدها أن تراه.

قال بصوت منخفض:

ـ أغلقي عينيك.

ـ ماذا؟

ـ افعليها.

ـ آسر...

ـ ليان.

هذه أول مرة ينطق اسمها بهذه الجدية.

فأطاعته دون تفكير.

أغلقت عينيها.

وساد الصمت.

صمت ثقيل.

غريب.

ثم سمعت صوتًا.

خفيفًا جدًا.

كأن شخصًا يمرر أظافره فوق الزجاج.

صوت بطيء.

مزعج.

يمتد لثوانٍ طويلة.

شعرت بقشعريرة على ذراعيها.

وأجبرت نفسها على إبقاء عينيها مغلقتين.

مر الوقت ببطء.

ثم...

اختفى الصوت.

وفجأة عاد كل شيء طبيعيًا.

سمعت صوت آسر يقول:

ـ افتحي عينيك.

فعلت.

ونظرت حولها بسرعة.

الغرفة كما هي.

المصباح عاد للعمل.

المرآة في مكانها.

ولا يوجد أحد.

تنفست براحة.

لكنها لم تدم طويلًا.

لأنها لاحظت أن آسر ما زال متوترًا.

قالت:

ـ هل رحل؟

أجاب بعد تردد:

ـ نعم.

ـ ما الذي كانه؟

ـ لا أعرف.

نظرت إليه بغيظ.

ـ كاذب.

رفع حاجبه.

ـ لماذا؟

ـ لأنك دائمًا تعرف أكثر مما تقول.

ولدهشتها لم يعترض.

بل خفض عينيه قليلًا.

وكأنها أصابت الحقيقة.

جلس على الكرسي القريب من النافذة.

وبدا شاردًا.

ولأول مرة لاحظت ليان أنه متعب.

ليس جسديًا.

بل نفسيًا.

كأن شيئًا يثقل كاهله منذ سنوات طويلة.

جلست على طرف السرير.

ثم قالت بهدوء:

ـ هل أنت خائف؟

رفع رأسه إليها.

بدا السؤال مفاجئًا له.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

لكنها لم تصل إلى عينيه.

ـ أحيانًا.

ـ من ذلك الشيء؟

ـ لا.

ـ إذن ممن؟

نظر عبر النافذة.

إلى السماء البعيدة.

ثم قال:

ـ من المستقبل.

لم تفهم.

لكنها شعرت بالحزن في صوته.

وساد الصمت بينهما للحظات.

ثم قالت:

ـ عندما قلت إنك كنت تراقبني...

هل كنت تقول الحقيقة؟

ـ نعم.

ـ لماذا؟

ـ لأني كنت أبحث عن شخص.

ـ وأنا ذلك الشخص؟

ـ نعم.

اتسعت عيناها.

ـ منذ متى؟

ـ منذ وقت طويل.

ـ كم طويل؟

أجاب بعد لحظة:

ـ أطول مما تتخيلين.

أطلقت زفرة ضيق.

ـ هذه ليست إجابة.

ابتسم قليلًا.

ـ أعرف.

ثم أضاف:

ـ لكني لا أستطيع إعطاءك الإجابة الحقيقية الآن.

ـ ولماذا؟

ـ لأنك لن تصدقيها.

ـ دعني أقرر ذلك بنفسي.

هز رأسه.

ـ ليس بعد.

كرهت هذه العبارة.

"ليس بعد."

كان يكررها كثيرًا.

وكأن حياتها أصبحت سلسلة من الأبواب المغلقة.

لكن وسط انزعاجها...

كانت هناك حقيقة بدأت تدركها.

آسر لا يحاول إيذاءها.

بل على العكس.

كان يحاول حمايتها.

من ماذا؟

لا تعرف.

لكنها أصبحت متأكدة من ذلك.

نظرت إلى الساعة.

كانت تقترب من الواحدة بعد منتصف الليل.

قالت:

ـ ألا تنام؟

نظر إليها باستغراب.

ـ أنام؟

ـ نعم.

ـ ليس كثيرًا.

ـ هذا غير صحي.

ولأول مرة ضحك.

ضحكة حقيقية.

قصيرة.

لكنها جعلت الغرفة تبدو أقل كآبة.

شعرت ليان بالارتباك.

لأنها أدركت فجأة أنها تحب سماع ضحكته.

وهذا ليس جيدًا.

أبدًا.

هي بالكاد تعرفه.

بل لا تعرفه أصلًا.

ومع ذلك...

كان وجوده يترك أثرًا غريبًا داخلها.

أثرًا لم تستطع تفسيره.

بعد دقائق طويلة من الحديث.

نهض آسر من مكانه.

فعرفت أنه سيختفي مجددًا.

قالت بسرعة:

ـ انتظر.

توقف.

ـ ماذا؟

ترددت للحظة.

ثم سألت:

ـ هل سأراك غدًا؟

ساد الصمت.

نظر إليها مطولًا.

ثم قال:

ـ نعم.

شعرت بالراحة دون أن تفهم السبب.

وقبل أن تسأله سؤالًا آخر...

اختفى.

كما يفعل دائمًا.

بقيت تنظر إلى المكان الذي كان يقف فيه.

ثم تنهدت.

وألقت بنفسها فوق السرير.

لكن النوم لم يأتِ بسهولة.

كانت كلمات آسر تدور داخل رأسها.

وخاصة كلمة واحدة.

"أبحث."

لماذا كان يبحث عنها؟

ومنذ متى؟

ولماذا هي تحديدًا؟

ظلت تفكر حتى غلبها النعاس أخيرًا.

لكن تلك الليلة...

رأت حلمًا غريبًا.

كانت تقف في مكان واسع يغطيه الضباب.

لا ترى شيئًا أمامها.

ولا تسمع شيئًا.

ثم ظهر شخص بعيد.

واقف وسط الضباب.

لم تستطع رؤية وجهه.

لكنها كانت متأكدة أنه ينظر إليها.

بدأ يقترب ببطء.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم أخرى.

وكلما اقترب شعرت بالخوف يزداد.

أرادت الهرب.

لكن قدميها لم تتحركا.

وفجأة...

توقف الشخص.

ثم قال جملة واحدة فقط:

"لقد وجدناك أخيرًا."

واستيقظت ليان فزعًا.

جلست فوق السرير تلهث.

والعرق يغطي جبينها.

كانت الغرفة مظلمة.

هادئة.

فارغة.

لكن شيئًا جذب انتباهها.

شيء صغير جدًا.

على زجاج النافذة.

اقتربت ببطء.

ثم شعرت بأن الدم يتجمد في عروقها.

لأن هناك كلمات كُتبت من الخارج فوق الضباب المتراكم على الزجاج.

ثلاث كلمات فقط.

كلمات كانت موجودة قبل ثوانٍ من استيقاظها.

وكأن أحدًا كتبها أثناء نومها.

"نحن نراكِ أيضًا."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
بسم الله ماشاء الله تبارك الله
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
دام التألق
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثالث والستون

    الفصل الثالث و الستون: الرجل الذي عرف أكثر مما قالخرج الجميع من محل الكاميرات، لكن المرة دي الصمت كان مختلف.مش صمت خوف...كان صمت صدمة.وقفت ليان على الرصيف وهي لسه باصة في شاشة الموبايل اللي شريف نقل عليها صورة الرجل من تسجيل الكاميرا.نفس الملامح.نفس البدلة الرمادي.ونفس الشنطة الجلد الصغيرة اللي كان شايلها يوم وصل أول ظرف.همست:ـ يعني... كان موجود وقت خطف فريد؟رد شريف وهو بيكبر الصورة أكتر:ـ موجود... لكن السؤال الأهم، كان بيعمل إيه هناك؟قال آسر وهو مركز في الصورة:ـ متستعجلوش.وجوده في المكان مش معناه إنه هو اللي خطف فريد.ممكن يكون بيراقب.أو كان جاي يقابل حد.قالت ليان:ـ لكنه قال إنه مجرد شخص بيؤدي أمانة.تنهد جلال.ـ واضح إنه خبّى جزء من الحقيقة.رجعوا للمكتب مرة تانية.حط شريف اللابتوب على المكتب، وبدأ يشغل الفيديو من الأول.المرة دي كانوا بيتابعوا كل ثانية.ظهر فريد وهو بينزل من العمارة.بعده بدقيقة تقريبًا ظهر الرجل صاحب الظرف.لكن الغريب...إنه ماكانش باصص على فريد.كان باصص على العمارة نفسها.قال آسر:ـ وقف هنا.رجع الفيديو ثانيتين.أشار بإيده ناحية الشاشة.ـ شوفوا.

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثاني والستون.

    الفصل الثاني والستونظل الجميع ينظر إلى الصورة في صمت.أخذ آسر الصورة من يد جلال مرة أخرى، وقرّبها من الضوء.كان انعكاس زجاج النافذة ضعيفًا، لكن الشخص الذي يقف بالخارج كانت ملامحه غير واضحة، بينما العصا الخشبية التي يحملها ظهرت بشكل واضح.قالت ليان وهي تعقد حاجبيها:ـ إحنا مينفعش نبني شكوك على انعكاس صورة قديمة.أومأ شريف موافقًا.ـ عندها حق.الصورة دي ممكن تدل على وجود شخص كان بيراقب الاجتماع، لكن متثبتش هو مين.تنهد جلال وقال:ـ يمكن خوفي خلاني أربط بين الحاجات بسرعة.رد آسر بهدوء:ـ ودي أكبر غلطة ممكن نقع فيها.إحنا مش بندور على متهم...إحنا بندور على الحقيقة.ارتاحت ليان قليلًا بعدما سمعته.كانت لا تريد أن يتحول بحثهم إلى اتهام أي شخص بلا دليل.في المخزن...كان فريد ما يزال جالسًا على الأرض، وعيناه لا تفارقان المفتاح الصغير الذي سقط من أحد الرجال.المشكلة أن المفتاح كان يبعد عنه أكثر من متر.بدأ يتحرك ببطء شديد، مستعينًا بقدميه المقيدتين.كل حركة كانت تصدر صوتًا خفيفًا.فتوقف.استمع.لا أحد بالخارج.حاول مرة أخرى.وبعد دقائق طويلة...نجح في تقريب جسده من المفتاح.انحنى بصعوبة، وأم

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الواحد والستون

    الفصل الواحد والستون.ظل آسر ممسكًا بهاتفه، وعيناه ثابتتان على الرسالة الأخيرة."متدوروش عليا... أنقذوا الخريطة."ساد صمت ثقيل داخل السيارة.كانت ليان أول من تكلم، وصوتها خرج مرتجفًا:ـ مستحيل... فريد عمره ما يسيبنا بالشكل ده.أغلق آسر شاشة الهاتف وهو يهز رأسه.ـ وأنا كمان مش مصدق.فريد لو كان بخير، كان رد على التليفون.قال شريف بجدية:ـ الرسالة دي ممكن تكون مكتوبة تحت ضغط.أو حد أجبره يبعتها.شعرت ليان بانقباض في قلبها.ـ يعني... ممكن يكون اتخطف؟لم يجب أحد.لكن الصمت كان كافيًا.في اللحظة نفسها...كان فريد يفتح عينيه ببطء.رأسه كان يؤلمه بشدة.حاول يتحرك، لكنه اكتشف أن يديه مربوطتان بحبل بلاستيكي.نظر حوله.وجد نفسه داخل مخزن قديم، تدخله إضاءة خافتة من نافذة صغيرة مرتفعة.كان المكان مليئًا بصناديق خشبية وأرفف صدئة.حاول يتذكر ما حدث.آخر شيء يتذكره...أنه كان يتبع الرجل الذي خرج من أمام المبنى.ثم توقفت سيارة بجواره.وشعر بضربة قوية على رأسه.بعدها...لا شيء.أخذ نفسًا عميقًا، وحاول يهدأ.كان يعرف أن الذعر لن يساعده.وبينما يحاول فك الحبل، سمع صوت باب حديدي يُفتح.دخل رجلان.أحدهما

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الستون

    الفصل الستون.ساد صمت ثقيل داخل مكتب شريف.كل واحد كان غارقًا في أفكاره بعد خبر اختفاء إبراهيم السعدني. لم يعد الأمر مجرد البحث عن أدلة قديمة، بل أصبح واضحًا أن هناك من يسبقهم بخطوة في كل مرة.اقتربت ليان من النافذة، وأخذت تنظر إلى الشارع في الأسفل.السيارات تمر بشكل طبيعي...والناس تمارس حياتها وكأن شيئًا لم يحدث.لكن بالنسبة لها، العالم كله أصبح مختلفًا.اقترب منها آسر بهدوء.ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.ـ كل ما نوصل لطرف الخيط... حد يقطعه.وقف بجوارها.ـ بس إحنا لسه ماسكين الخيط.وده أهم حاجة.نظرت إليه وقالت:ـ لو كنا اتأخرنا شوية في المحطة، كنا خسرنا جلال.رد بثقة:ـ بس محصلش.وده معناه إن لسه عندنا فرصة.كانت كلماته دائمًا تمنحها إحساسًا بالأمان، حتى في أصعب اللحظات.على الجانب الآخر من الغرفة، كان جلال يقلب الملف الأزرق مرة أخرى.توقف فجأة عند جيب صغير داخل الغلاف.أدخل يده وأخرج ورقة مطوية بعناية.عقد حاجبيه.ـ غريبة...أنا أول مرة أشوف الورقة دي.اقترب الجميع منه.فتحها ببطء.كانت عبارة عن إيصال استلام قديم صادر من أحد البنوك.قرأ شريف البيانات بسرعة.ـ صندوق أمانات...فرع

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل التاسع والخمسون

    الفصل التاسع والخمسون لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ بعد اختفاء السيارة البيضاء من آخر الشارع.كان صوت الاحتكاك الذي تركته إطاراتها على الأسفلت لا يزال عالقًا في آذانهم.وقف شريف أمام باب المقهى يراقب الطريق، ثم عاد إليهم وهو يزفر بضيق.ـ هرب.قال فريد:ـ حاولت أشوف رقم العربية... بس ملحقتش.رد شريف:ـ حتى لو شوفته، غالبًا العربية مش باسم اللي كان سايقها.الناس دي عمرها ما بتسيب وراها حاجة بسهولة.كانت ليان ما تزال تنظر إلى نصف الخريطة الموجود في يد جلال.شعرت أن هذا الورق القديم أصبح أهم من أي شيء آخر.سألته بهدوء:ـ حضرتك قلت إني قابلت الشخص اللي معاه النص التاني...إزاي متعرفش تقولي اسمه؟نظر إليها جلال بأسف.ـ لأني مش متأكد.وأنا مش مستعد أظلم حد.رفع آسر عينيه إليه.ـ وضح أكتر.تنهد جلال وقال:ـ قبل ما محمود يختفي، قالي إنه هيقسم الخريطة لنصين.واحد هيفضل معايا...والتاني هيسلمه لشخص بيثق فيه.لكن رفض يقولي اسمه.كل اللي قاله..."لو بنتي وصلت للحقيقة، الشخص ده هيقرر بنفسه يظهر."عقد فريد حاجبيه.ـ يعني إحنا بندور على حد يمكن يكون متابعنا من البداية؟أومأ جلال.ـ وارد جدًا.قال شريف وهو

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثامن والخمسون

    الفصل الثامن والخمسون.توقف الزمن بالنسبة لليان للحظة.كانت ترى جلال رفعت يجري بأقصى ما يستطيع، والشنطة الجلد السوداء تتأرجح في يده، بينما الرجل الذي يرتدي القبعة السوداء يقترب من الطرف الآخر من الرصيف بخطوات سريعة وثابتة.صرخت بكل قوتها:ـ آسر... خلي بالك!التفت آسر في اللحظة الأخيرة، ولمح الرجل الغريب.لم يكن يجري بعشوائية مثل باقي الناس، بل كان يتحرك بثقة، وكأنه يعرف بالضبط إلى أين سيصل جلال.قال آسر بصوت مرتفع:ـ فريد... معايا! ليان، خليكي بعيد عن الزحمة!لكن ليان لم تستطع الوقوف مكانها.كانت تشعر أن كل ثانية تمر قد تضيع منهم الحقيقة التي بحثت عنها سنوات.وصل جلال إلى آخر الرصيف، ثم توقف فجأة وهو يلهث بقوة.التفت خلفه.رأى آسر وفريد يقتربان منه، وفي الجهة الأخرى الرجل صاحب القبعة.ارتبك.نظر يمينًا ويسارًا، وكأنه لا يعرف إلى من يذهب.اقترب آسر وهو يرفع يديه في هدوء.ـ أستاذ جلال... متخفش.إحنا مش جايين نؤذيك.إحنا بندور على الحقيقة اللي محمود مات وهو بيدافع عنها.بمجرد سماع اسم محمود...اهتزت ملامح جلال.نظر إلى ليان الواقفة خلف آسر.ثم همس بصوت بالكاد يُسمع:ـ بنت محمود...أومأت

  • فتاه الاحد والملاك   ماقبل الاستيقاظ

    الفصل الرابع والعشرون: ما قبل الاستيقاظلم تكن ليان تعرف منذ متى وهي واقفة في ذلك الفراغ الأبيض.لا أرض تحتها.ولا سماء فوقها.فقط امتداد لا نهاية له، كأن العالم كله تم محوه وتركها وحدها في المنتصف.لكن الأسوأ لم يكن الفراغ.بل الإحساس بأنها ليست وحدها فعلًا.كان هناك شيء يراقبها.ليس بعينين.بل كو

  • فتاه الاحد والملاك   بوابه الضوء

    الفصل الثالث والعشرون: بوابة الضوءلم تعد تعرف ليان أين تنتهي الحقيقة وأين يبدأ الوهم.كل ما حدث في الليلة الماضية لم يكن مجرد حلم… لكنه لم يكن واقعًا كاملًا أيضًا. كانت عالقة في منطقة رمادية بين الاثنين، وكأن عقلها نفسه لم يعد يثق بما يراه.جلست على طرف السرير، والهدوء في الغرفة كان مخيفًا أكثر من

  • فتاه الاحد والملاك   الزائر خلف النافذه

    الفصل الثاني: الزائر خلف النافذةتجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تصرخ.لم تستطع أن تتحرك.حتى أنفاسها بدت وكأنها اختفت للحظات.كل ما استطاعت فعله هو التحديق في ذلك الشخص الواقف قرب نافذتها.كان هو.نفس الشاب الذي ظهر في الجامعة.نفس الشخص الذي اختفى من الحديقة وكأنه لم يكن موجودًا.لكن هذه المرة

  • فتاه الاحد والملاك   الرجل الذي لم يكن موجودا

    الفصل الأول: الرجل الذي لم يكن موجودًاكانت ليان تكره أيام الأحد.ليس لسبب واضح تستطيع شرحه للآخرين، بل لأنه كان يحمل ذلك الشعور الغريب الذي يسبق العاصفة.شعور بأن شيئًا ما ينتظرها خلف زاوية لم تصل إليها بعد.منذ سنوات طويلة، وربما منذ طفولتها، كانت تستيقظ كل يوم أحد بإحساس ثقيل لا يشبه بقية الأيا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status