Home / الرومانسية / فتاه الاحد والملاك / اشياء لا ينبغي أن اعرفها

Share

اشياء لا ينبغي أن اعرفها

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-11 18:44:40

الفصل الرابع: أشياء لا ينبغي أن أعرفها

لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.

منذ عودتها من الجامعة وهي تشعر بأن شيئًا ما تغير.

ليس في العالم من حولها.

بل داخلها هي.

كأن ظهور آسر فتح بابًا لم تستطع إغلاقه.

كلما حاولت تجاهل الأمر عاد عقلها إليه من جديد.

إلى نظرته.

إلى طريقته الغريبة في الكلام.

إلى ذلك الشعور الذي يرافق ظهوره دائمًا.

شعور لا يشبه الخوف تمامًا.

ولا الراحة.

شيء بين الاثنين.

شيء يجعل قلبها مضطربًا كلما تذكرت عينيه.

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما أغلقت كتابها أخيرًا.

لم تستوعب شيئًا مما قرأته.

فقررت الاستسلام.

نهضت من مكتبها واتجهت نحو النافذة.

المدينة بدت أكثر هدوءًا من المعتاد.

المصابيح الصفراء تنير الشوارع الخالية.

والهواء الليلي يحرك أوراق الأشجار ببطء.

وقفت لدقائق طويلة تحدق إلى الخارج.

ثم همست لنفسها:

ـ من أنت يا آسر؟

لم تكن تنتظر إجابة.

لكنها سمعت صوتًا خلفها يقول بهدوء:

ـ سؤال جيد.

شهقت واستدارت بسرعة.

فوجدته جالسًا فوق حافة المكتب.

وكأنه كان موجودًا منذ ساعات.

وضعت يدها فوق صدرها.

ـ هل تستمتع بإخافتي؟

نظر إليها ببراءة مصطنعة.

ـ لم أقصد.

ـ تكذب.

ـ قليلًا.

اتسعت عيناها.

ثم قالت بدهشة:

ـ أنت تعترف؟

ظهر شبح ابتسامة على وجهه.

وللمرة الأولى لاحظت ليان أن آسر لا يبدو مخيفًا عندما يبتسم.

بل يبدو أصغر سنًا.

أكثر إنسانية.

وهذا ما أزعجها أكثر.

لأنها بدأت تنسى أحيانًا أنه ليس شخصًا طبيعيًا.

جلست على طرف السرير وهي تراقبه.

ثم قالت:

ـ حسنًا.

ـ حسنًا ماذا؟

ـ سأطرح الأسئلة وأنت ستجيب.

رفع حاجبه.

ـ ومن قرر ذلك؟

ـ أنا.

صمت للحظة.

ثم قال:

ـ لا أظن أن لدي خيارًا.

شعرت بانتصار صغير.

ـ ممتاز.

أخذت نفسًا عميقًا.

ـ أولًا... كم عمرك؟

ساد الصمت.

ثم نظر إليها وكأنه يفكر.

وفجأة قال:

ـ لا أعرف.

رمشت عدة مرات.

ـ ماذا؟

ـ لا أعرف.

ـ أي شخص يعرف عمره.

ـ ليس دائمًا.

عقدت حاجبيها.

ـ إذن كم تتوقع؟

نظر نحو السقف.

ثم قال:

ـ أكثر مما تتخيلين.

ـ هذه ليست إجابة.

ـ لكنها الحقيقة.

أطلقت زفرة مستسلمة.

ثم سألت:

ـ أين تعيش؟

ـ في أماكن كثيرة.

ـ آسر.

ـ ماذا؟

ـ أجب بوضوح.

نظر إليها لثوانٍ.

ثم قال:

ـ لا أملك منزلًا.

شعرت أن إجابته كانت مختلفة هذه المرة.

لم تكن مراوغة.

بل بدت حزينة.

كأنها حقيقة لا يحب تذكرها.

لذلك لم تضغط عليه أكثر.

ساد الصمت بينهما للحظات.

ثم قالت:

ـ هل لديك عائلة؟

لأول مرة اختفت كل التعابير من وجهه.

وأصبح صامتًا بشكل غريب.

حتى إن ليان بدأت تندم على السؤال.

وبعد فترة قصيرة قال:

ـ كان لدي.

شعرت بشيء ينقبض داخلها.

لم تعرف السبب.

لكن الحزن في صوته كان حقيقيًا.

حقيقيًا جدًا.

فغيرت الموضوع بسرعة.

ـ حسنًا... سؤال آخر.

رفع عينيه إليها.

ـ لماذا أنا؟

بقي ينظر إليها بصمت.

ثم قال:

ـ ماذا تقصدين؟

ـ لماذا أستطيع رؤيتك؟

عاد الصمت.

وعرفت فورًا أنها وصلت إلى السؤال الذي لا يريد الإجابة عنه.

نهض من مكانه.

واتجه نحو النافذة.

ثم وقف ينظر إلى الشارع.

كأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.

قال أخيرًا:

ـ لا أعرف السبب كاملًا.

ـ لكنك تعرف شيئًا.

ـ نعم.

ـ أخبرني.

استدار نحوها ببطء.

ثم قال:

ـ لأنك مختلفة.

ضحكت بسخرية.

ـ بالطبع.

ـ لا أسخر.

ـ وأنا لا أصدقك.

اقترب خطوة.

ثم قال بهدوء:

ـ منذ أول مرة رأيتك فيها كنت أعلم أن هناك شيئًا مختلفًا.

ارتفع نبض قلبها دون سبب مفهوم.

ـ كيف؟

ـ لا أعرف.

ـ كل إجاباتك تبدأ بـ"لا أعرف".

ـ لأن الحقيقة معقدة.

ثم أضاف بصوت منخفض:

ـ وأخطر مما تظنين.

شعرت بقشعريرة تمر في ذراعيها.

لكنها تجاهلتها.

وقالت:

ـ هل كنت تراقبني قبل أن أراك؟

ولدهشتها...

لم ينكر.

بقي صامتًا.

وهذا وحده كان كافيًا.

وقفت من مكانها.

ـ كنت تراقبني فعلًا؟

ـ لفترة قصيرة.

ـ كم قصيرة؟

ـ عدة أشهر.

اتسعت عيناها.

ـ عدة أشهر؟!

ـ كنت أتأكد فقط.

ـ تتأكد من ماذا؟

قال بهدوء:

ـ أنك أنتِ.

ساد الصمت.

شعرت ليان أن كل إجابة تحصل عليها تخلق عشرة أسئلة جديدة.

لكن أكثر ما أزعجها...

أنه لم يكن يبدو كاذبًا.

كان يتحدث وكأنه يقول الحقيقة كاملة.

حتى عندما يرفض الشرح.

مرت دقائق طويلة وهما يتحدثان.

لأول مرة منذ لقائهما.

حديث عادي.

بعيد عن الألغاز قليلًا.

أخبرته عن الجامعة.

وعن صديقتها المقربة.

وعن كرهها لمادة الإحصاء.

بل وضحكت عندما أخبرها أنه لا يفهم سبب انزعاج البشر من الامتحانات.

شيئًا فشيئًا...

بدأ التوتر بينهما يختفي.

وذلك ما أخافها أكثر من أي شيء.

لأنها بدأت تشعر بالراحة معه.

وهذا خطأ.

خطأ كبير.

هي لا تعرف من يكون أصلًا.

لكن رغم ذلك...

شعرت وكأنها تعرفه منذ زمن بعيد.

وفجأة...

قال آسر:

ـ عندما كان عمرك تسع سنوات سقطتِ من فوق الدراجة أمام منزلك القديم.

تجمدت.

اختفت الابتسامة من وجهها.

ونظرت إليه بذهول.

ـ ماذا؟

قال بهدوء:

ـ وجرحتِ ركبتك اليمنى.

ـ كيف تعرف ذلك؟

لم يجب.

واكتفى بالنظر إليها.

شحب وجهها.

ـ آسر...

ـ نعم؟

ـ كيف تعرف هذا؟

كان ذلك الحادث قديمًا جدًا.

حتى والدتها نادرًا ما تذكره.

ولم تخبره به أبدًا.

أبدًا.

لكن الأمر لم ينتهِ.

لأن آسر قال بعدها:

ـ وفي نفس اليوم خبأتِ القلادة التي أعطاك إياها والدك داخل صندوق خشبي تحت السرير.

شعرت ليان بأن الدم تجمد في عروقها.

تراجعت خطوة للخلف.

هذه المرة لم يكن الأمر مجرد صدفة.

لا أحد يعرف ذلك.

لا أحد.

حتى أمها لا تعرف مكان الصندوق.

همست بصوت مرتجف:

ـ من أنت؟

ولأول مرة منذ ظهوره...

لم تجد في عينيه أي إجابة.

فقط حزنًا عميقًا.

حزنًا جعلها تشعر أنه يحمل عبئًا أكبر مما تستطيع تخيله.

وفي تلك اللحظة بالذات...

شعرت ليان بشيء غريب.

ذلك الإحساس القديم.

إحساس المراقبة.

عاد من جديد.

لكن بصورة أقوى.

أقوى بكثير.

تجمد آسر فجأة.

واختفت كل ملامح الهدوء من وجهه.

استدار نحو المرآة الموجودة في غرفتها.

وبدا وكأنه رأى شيئًا صادمًا.

شيئًا جعل لونه يشحب.

لاحظت ليان ذلك فورًا.

ـ ماذا حدث؟

لم يجب.

ظل يحدق في المرآة.

فقط في المرآة.

ارتفع نبض قلبها.

ـ آسر؟

همست.

لكن صوته خرج هذه المرة مختلفًا.

منخفضًا.

متوترًا.

وخاليًا من أي هدوء.

قال:

ـ ليان...

ـ نعم؟

ابتلع ريقه بصعوبة.

ثم قال دون أن يبعد عينيه عن المرآة:

ـ لا تنظري خلفك.

شعرت بقلبها يتوقف.

ـ لماذا؟

لكن آسر لم يجب.

وظل يحدق في انعكاس المرآة.

في شيء يقف خلفها مباشرة.

شيء لا تراه هي.

شيء جعل الخوف يظهر على وجهه للمرة الأولى.

وللمرة الأولى منذ عرفته...

بدت فكرة الالتفات خلفها أسوأ قرار يمكن أن تتخذه.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • فتاه الاحد والملاك   ما بعد الظلام

    الفصل السادس عشر: ما بعد الظلاملم تكن تعرف أين هي.ولا متى بدأت تستعيد وعيها.كل ما شعرت به أولًا كان برودة الأرض تحت جسدها.وصوتًا بعيدًا يشبه صدى بعيد جدًا… كأنه يأتي من داخل جمجمتها نفسها.فتحت ليان عينيها ببطء.الظلام كان أقل كثافة من لحظة سقوطها داخل الوعي، لكنه ما زال يحيط بها.ثم بدأت التفاصيل تتضح تدريجيًا.سقف حجري.جدران مكسورة.ضوء خافت يتسرب من شقوق بعيدة.لم تعد في القاعة الكبرى.لكنها ما زالت داخل الكنيسة.حاولت التحرك.فشعرت بألم في كتفها.تأوهت بصوت خافت.ثم سمعت حركة قريبة.التفتت بسرعة.وكان هناك آسر.يجلس بجانبها مباشرة.رأسه منخفض.وكأنه كان يراقبها منذ وقت طويل.وعندما فتحت عينيها، رفع رأسه فورًا.ارتياح واضح ظهر في وجهه.ـ أخيرًا...قالها بصوت منخفض.حاولت الجلوس.ساعدها بسرعة.ـ لا تتحركي بسرعة.نظرت إليه بارتباك.ـ ماذا حدث؟صمت لثوانٍ.ثم قال:ـ الدائرة انهارت.ـ والصندوق؟تغير وجهه للحظة.ـ لم يفتح بالكامل.شعرت بارتباك أكبر.ـ ماذا يعني “لم يفتح بالكامل”؟لم يجب فورًا.بل نظر بعيدًا.كأنه لا يريد الإجابة.هذا الصمت وحده كان كافيًا لإزعاجها.ـ أين مالك؟ والر

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الذي كسر داخل الصندوق

    الفصل الخامس عشر: الاسم الذي كُسر داخل الصندوقلم تختفِ الذكريات بالكامل.لكنها أيضًا لم تكتمل.بقيت عالقة داخل رأس ليان كقطع زجاج متناثرة، كل قطعة تلمع ثم تختفي قبل أن تمسك بها.كانت على ركبتيها في منتصف القاعة.تتنفس بصعوبة.يديها ترتجفان فوق رأسها.والصوت ما يزال يتردد داخل عقلها."لن تعودي ليان أبدًا..."رفعت رأسها ببطء.الصندوق المفتوح أمامها ينبض كأنه حي.الظل بداخله لم يعد ثابتًا.كان يتحرك.يتشكل.ثم ينهار.ثم يتشكل من جديد.كأنه يحاول أن يخرج من عالم لا يسمح له بالوجود الكامل.أما آسر فكان واقفًا على بعد خطوات منها.وجهه مشدود.وعيناه لا تفارقانها.لكنها هذه المرة لم تجد الطمأنينة في نظرته.بل وجدت شيئًا آخر.صراعًا.وكأنه يخفي حربًا كاملة بداخله.قالت بصوت متقطع:ـ ماذا رأيت؟لم يجب فورًا.ثم قال:ـ نفس الشيء الذي بدأ يعود لكِ الآن.ارتجفت.ـ أنت تعرف ما هذا؟ـ أعرفه أكثر مما أريد.تدخل مالك فجأة:ـ وأكثر مما يجب أن تعرفه هي الآن.التفتت إليه بغضب:ـ توقفوا عن التحدث وكأنني لغز!تقدمت خطوة رغم أنها بالكاد تستطيع الوقوف.ـ أنا إنسانة! لست شيئًا غامضًا في كتاب قديم!ساد الصمت.

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الحقيقي الذي لايقال

    الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.ارتجفت أصابعها دون وعي.ـ اسمي ليان.قالتها بسرعة.كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.ـ هذا ليس اسمك.ساد الصمت.تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.كان وجهه مشدودًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.قلقًا حقيقيًا.لكن ليس خوفًا منها.بل خوف عليها.قالت بصوت أعلى:ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.ثم قال:ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.ليس ما وُلدتِ به.شعرت ببرودة تسري في أطرافها.ـ هذا كلام لا معنى له.تدخل مالك فجأة:ـ بل له معنى كبير جدًا.التفتت إليه بغضب:ـ أنت أيضًا؟أومأ برأسه ببطء.ـ للأسف نعم.تراجعت خطوة للخلف.ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.رفع آسر يده:ـ ليان، توق

  • فتاه الاحد والملاك   الإسم الحقيقي الذي لا يقال

    الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.ارتجفت أصابعها دون وعي.ـ اسمي ليان.قالتها بسرعة.كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.ـ هذا ليس اسمك.ساد الصمت.تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.كان وجهه مشدودًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.قلقًا حقيقيًا.لكن ليس خوفًا منها.بل خوف عليها.قالت بصوت أعلى:ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.ثم قال:ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.ليس ما وُلدتِ به.شعرت ببرودة تسري في أطرافها.ـ هذا كلام لا معنى له.تدخل مالك فجأة:ـ بل له معنى كبير جدًا.التفتت إليه بغضب:ـ أنت أيضًا؟أومأ برأسه ببطء.ـ للأسف نعم.تراجعت خطوة للخلف.ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.رفع آسر يده:ـ ليان، توق

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الذي لاتتزكره

    الفصل الثالث عشر: الاسم الذي لا تتذكرهبقيت الكلمات المضيئة معلقة فوق الأرض الحجرية لعدة ثوانٍ."لقد وجدت الحارسة."كانت تتوهج بلون ذهبي غريب.ثم بدأت تخفت تدريجيًا.حتى اختفت.لكن أثرها لم يختفِ من عقل ليان.ظلت تحدق في المكان الذي ظهرت فيه الكلمات.وكأنها تنتظر أن تعود من جديد.أو أن تشرح نفسها.لكن الصمت كان كل ما حصلت عليه.التفتت ببطء نحو آسر.ثم نحو مالك.وكان الشيء الوحيد الذي رأته على وجهيهما هو الصدمة.صدمة حقيقية.وليست تلك النظرات الغامضة المعتادة التي اعتادت عليها منهما.هذه المرة بدا وكأن شيئًا حدث بالفعل.شيء لم يكن أي منهما يتوقعه.قالت بصوت منخفض:ـ ما معنى الحارسة؟لم يجب أحد.ارتفع غضبها فورًا.ـ لا...لا تفعلا هذا مجددًا.نظرت إليهما بعينين ممتلئتين بالإرهاق.ـ أنا هنا منذ ساعات.أرى أشياء مستحيلة.أسمع أصواتًا تناديني.وأشاهد ذكريات لا أفهمها.والآن تظهر كلمات غريبة تقول إنني حارسة لشيء ما.أريد إجابة واحدة فقط.هذه المرة تكلم مالك.لكنه لم يجب السؤال.بل قال:ـ هل تتذكرين أي شيء آخر من الرؤية؟قبضت يديها بغضب.ـ لا تغير الموضوع.ـ أجيبي أولًا.نظرت إليه للحظات.ثم

  • فتاه الاحد والملاك   ما الذي استيقظ تحت الكنيسه

    الفصل الثاني عشر: ما الذي استيقظ تحت الكنيسة؟تردد الصوت مرة أخرى.أقوى هذه المرة.كأن شيئًا ضخمًا يتحرك في أعماق الأرض.اهتزت أرضية الكنيسة تحت أقدامهم، وتساقط غبار قديم من بين الشقوق الحجرية في السقف.شعرت ليان بأنفاسها تتسارع.وقلبها ينبض بقوة حتى ظنت أن الآخرين يستطيعون سماعه.كانت عيناها معلقتين بالممر المظلم الذي انفتح في الجدار الحجري البعيد.ذلك الممر لم يكن موجودًا قبل دقائق.هي متأكدة من ذلك.لكن الآن...كان هناك.باب حجري ضخم انزاح جانبًا، كاشفًا عن درجات طويلة تنزل إلى الأسفل.إلى مكان لا تصل إليه أشعة الشمس.ولا يبدو أنه عرف الزوار منذ زمن طويل جدًا.تراجعت خطوة دون وعي.لكنها لم تستطع إبعاد نظرها.شيء ما داخلها كان يجذبها نحو ذلك الظلام.شعور غريب.مخيف.ومألوف في الوقت نفسه.كأن جزءًا منها يعرف ما يوجد هناك.بينما الجزء الآخر يخشاه.التفتت نحو آسر.فوجدت وجهه شاحبًا على غير عادته.أما مالك فكان يحدق في الدرج الحجري بصمت.لكن التوتر في عينيه لم يخفَ عنها.قالت ليان أخيرًا:ـ ماذا يوجد هناك؟لم يجب أحد.نظرت إليهما بغضب.ـ كفى!ارتفع صوتها داخل الكنيسة.ـ كلما سألت سؤالًا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status