Home / الرومانسية / فتاه الاحد والملاك / الزائر خلف النافذه

Share

الزائر خلف النافذه

last update publish date: 2026-06-11 18:41:22

الفصل الثاني: الزائر خلف النافذة

تجمدت ليان في مكانها.

لم تستطع أن تصرخ.

لم تستطع أن تتحرك.

حتى أنفاسها بدت وكأنها اختفت للحظات.

كل ما استطاعت فعله هو التحديق في ذلك الشخص الواقف قرب نافذتها.

كان هو.

نفس الشاب الذي ظهر في الجامعة.

نفس الشخص الذي اختفى من الحديقة وكأنه لم يكن موجودًا.

لكن هذه المرة لم يكن بعيدًا.

لم يكن مجرد صورة تراها من مسافة.

كان داخل غرفتها.

على بعد خطوات قليلة فقط.

شعرت بقلبها يدق بعنف داخل صدرها.

حاولت إقناع نفسها بأنها ما زالت تحلم.

أنها لم تستيقظ بالكامل بعد.

لكن برودة الهواء التي شعرت بها على جلدها كانت حقيقية.

وظل النافذة المتحرك فوق الجدار كان حقيقيًا.

وذلك الشاب...

كان حقيقيًا أيضًا.

ابتلعت ريقها بصعوبة.

ثم تمتمت بصوت مرتجف:

ـ من... من أنت؟

ظل صامتًا.

عيناه كانتا مثبتتين عليها بطريقة جعلتها تشعر بالتوتر.

لم تكن نظرة عدائية.

لكنها لم تكن مريحة أيضًا.

كأنها تحمل شيئًا لا تستطيع فهمه.

مرت ثوانٍ طويلة.

ثم قال أخيرًا:

ـ لا تخافي.

ارتجف جسدها.

كان صوته هادئًا كما تذكرته.

هادئًا أكثر مما ينبغي.

لكن ذلك لم يجعل الموقف أقل غرابة.

بل زاده سوءًا.

قالت بسرعة:

ـ كيف دخلت إلى هنا؟

نظر نحو النافذة للحظة.

ثم عاد ببصره إليها.

لكن بدلاً من أن يجيب، سألها سؤالًا آخر:

ـ هل رآني أحد غيرك؟

عقدت حاجبيها.

ـ ماذا؟

ـ عندما كنتِ في الجامعة... هل لاحظني أحد؟

ازدادت حيرتها.

أي شخص طبيعي في هذا الموقف كان سيشرح نفسه أولًا.

أما هو فكان يتصرف وكأن وجوده داخل غرفتها أمر عادي.

قالت بعصبية:

ـ أنا التي أسأل هنا.

من أنت؟ ولماذا تلاحقني؟

لأول مرة ظهر شيء يشبه الحزن في عينيه.

حزن سريع.

مر للحظة ثم اختفى.

وقال:

ـ لم ألاحقك.

كادت تضحك من شدة التوتر.

ـ حقًا؟ إذن ماذا تسمي ظهورك في كل مكان أذهب إليه؟

لم يجب مباشرة.

بل ظل صامتًا لثوانٍ.

ثم قال:

ـ كنت أتأكد فقط.

ـ تتأكد من ماذا؟

رفع رأسه قليلًا.

وكأنه يفكر في شيء بعيد.

ثم قال:

ـ أنك تستطيعين رؤيتي فعلًا.

سرت قشعريرة باردة في جسدها.

كانت هذه الجملة نفسها التي أثارت خوفها منذ البداية.

لماذا يتصرف وكأن رؤيته أمر نادر؟

أو مستحيل؟

قالت بصوت منخفض:

ـ ولماذا لا أستطيع رؤيتك؟

لمعت عيناه للحظة.

ثم قال:

ـ لأن أحدًا لا يفعل.

ساد الصمت.

لم تعرف ماذا تقول.

الجملة بدت سخيفة.

غير منطقية.

ومع ذلك...

الطريقة التي قالها بها جعلتها غير قادرة على السخرية.

وكأنه يخبرها بحقيقة بسيطة لا تحتاج إلى شرح.

ابتعدت قليلًا على السرير.

وحاولت التفكير بعقلانية.

ربما يكون مجنونًا.

ربما هي التي فقدت عقلها.

ربما هذا كله حلم طويل لم تستيقظ منه بعد.

لكن مهما كان التفسير...

فهي تحتاج إلى إجابات.

قالت بعد تردد:

ـ ما اسمك؟

نظر إليها.

ثم قال:

ـ آسر.

ترددت الكلمة في أرجاء الغرفة للحظة.

آسر.

اسم غريب.

لكنه مناسب له بطريقة ما.

قالت:

ـ حسنًا يا آسر... هل يمكن أن تشرح لي ما الذي يحدث؟

ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.

كأن السؤال أعجبه.

ثم قال:

ـ ليس الآن.

اتسعت عيناها.

ـ ليس الآن؟

ـ ستعرفين لاحقًا.

ـ لاحقًا متى؟

لكن قبل أن تحصل على إجابة...

حدث شيء غريب.

فجأة تغيرت ملامحه.

اختفت هدوءه.

وشحب وجهه قليلًا.

ثم التفت نحو النافذة بسرعة.

كأنه سمع شيئًا بعيدًا.

أو شعر بشيء لا تشعر به هي.

وقفت ليان من مكانها.

ـ ماذا حدث؟

لم يجب.

ظل يحدق في الخارج.

وتركيزه الكامل متجه إلى الظلام خلف الزجاج.

لأول مرة بدا قلقًا.

بل خائفًا.

وذلك وحده كان كافيًا ليجعل قلبها ينقبض.

همس بصوت منخفض:

ـ لا...

ـ ماذا؟

ـ ليس بهذه السرعة.

لم تفهم شيئًا.

لكنها شعرت بالخوف يتسلل إليها.

اقترب خطوة من النافذة.

ثم خطوة أخرى.

وكأنه يحاول التأكد من أمر ما.

بعد لحظات طويلة زفر ببطء.

وعاد ينظر إليها.

لكن هذه المرة كانت عيناه مختلفتين.

أكثر جدية.

قال:

ـ يجب أن أذهب.

حدقت فيه غير مصدقة.

ـ ماذا؟

ـ سأعود لاحقًا.

ـ انتظر!

لكنها لم تكمل جملتها.

لأنه اختفى.

ببساطة.

اختفى أمام عينيها.

لم يفتح الباب.

لم يقفز من النافذة.

لم يتحرك أصلًا.

كان موجودًا.

ثم لم يعد موجودًا.

شهقت ليان.

وركضت نحو المكان الذي كان يقف فيه.

لا شيء.

الهواء فقط.

مدت يدها بتردد.

كأنها تتوقع أن تلمس أثرًا لوجوده.

لكنها لم تجد شيئًا.

وقفت وسط غرفتها لعدة دقائق.

غير قادرة على استيعاب ما حدث.

ثم نظرت إلى الساعة.

الثالثة وعشر دقائق.

كانت متأكدة أنها مستيقظة.

متأكدة تمامًا.

ومع ذلك...

كل ما حدث كان مستحيلًا.

في الصباح التالي.

بدت الحياة طبيعية كعادتها.

والدتها تعد الإفطار.

الجيران يتحدثون أمام المنازل.

السيارات تمر في الشارع.

لكن ليان كانت تشعر وكأنها انفصلت عن العالم.

جلست على المائدة بصمت.

لاحظت والدتها ذلك فورًا.

ـ هل أنت بخير؟

أجابت بسرعة:

ـ نعم.

ـ تبدين متعبة.

ـ لم أنم جيدًا.

وهو ما لم يكن كذبًا.

فبعد اختفاء آسر لم تستطع النوم مرة أخرى.

ظلت مستيقظة حتى الفجر.

تفكر في كل ما حدث.

وحين خرجت إلى الجامعة...

وجدت نفسها تنظر حولها باستمرار.

تبحث عنه.

دون أن تعترف بذلك لنفسها.

كانت تتوقع ظهوره في أي لحظة.

خلف شجرة.

على سطح مبنى.

وسط الزحام.

لكن الساعات مرت دون أي أثر له.

الأمر الذي كان يجب أن يريحها.

لكنه لم يفعل.

بل جعلها تشعر بخيبة غريبة.

كأنها كانت تنتظر رؤيته فعلًا.

وحين انتهت المحاضرات.

جلست وحدها في الحديقة الجامعية.

تحاول مراجعة بعض الملاحظات.

لكن تركيزها كان معدومًا.

أغلقت الدفتر أخيرًا.

ورفعت رأسها نحو السماء.

ثم تجمدت.

لأنها رأت شيئًا غريبًا.

في أعلى المبنى المقابل.

كان هناك شخص يقف على الحافة.

على ارتفاع خطير جدًا.

شخص لا يبدو خائفًا من السقوط.

ضيقَت عينيها.

وقلبها بدأ ينبض بسرعة.

كانت المسافة بعيدة.

لكنها تعرفه.

تعرفه جيدًا.

آسر.

وقف هناك ينظر إلى الأفق.

لا يتحرك.

ولا ينظر إليها.

كأنه غارق في أفكاره.

شعرت بشيء غريب داخلها.

ارتياح.

ثم انزعاج لأنها شعرت بالارتياح أصلًا.

وبينما كانت تحدق فيه...

استدار فجأة.

ونظر إليها مباشرة.

رغم المسافة.

رغم الزحام.

وكأنه كان يعرف مكانها طوال الوقت.

التقت عيناهما.

وللحظة قصيرة جدًا...

ابتسم.

ابتسامة خفيفة.

ثم اختفى مجددًا.

لكن هذه المرة...

كانت ليان متأكدة من شيء واحد فقط.

هذا لم يعد مجرد لقاء عابر.

ولم يكن مجرد وهم.

هناك سر كبير يحيط بذلك الشاب.

وسواء أرادت أم لا...

فهي أصبحت جزءًا منه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (3)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
جميله جدا وتجزب لقراءتها ادعموها فعلا تستحق
goodnovel comment avatar
ام احمد سعد
خيالك راءع بجد ومشوق
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
جميلة مشوقة انتظر الباقي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل 100 والاخير

    الفصل ال100: فتاة الأحد والملاك — النهاية كان يوم الأحد. اليوم اللي بدأت فيه الحكاية من سنين طويلة، واليوم اللي كانت ليان دايمًا بتحس إنه مختلف عن باقي الأيام. لكن الأحد ده كان مختلف فعلًا. كانت واقفة قدام البحر، والهواء بيحرك شعرها بهدوء، وعينيها ثابتة على الموج. جنبها كان آسر. ولأول مرة، لم تكن ليان تنتظر رسالة مجهولة، ولا تدور على باب سري، ولا تحاول تفهم صورة قديمة. كل شيء انتهى. فريد أصبح خلف القضبان. حسن اعترف بكل اللي يعرفه. الشركة القديمة اتقفلت، والملفات اللي اتدفنت سنين ظهرت للنور. أما غرفة 17... فلم تعد سرًا. لكن أهم حاجة في كل ده كانت واقفة خلفها. ناهد. وياسين. والداها. لأول مرة منذ سنوات، كانت عائلتها مجتمعة أمام عينيها. ليان أخذت نفسًا عميقًا. آسر: سرحانة في إيه؟ ليان ابتسمت. ليان: في كل حاجة. آسر: ندمانة؟ بصت له باستغراب. ليان: على إيه؟ آسر: على إنك دخلتي في الحكاية دي كلها. ضحكت بخفة. ليان: لو رجع بيا الزمن... كنت هعمل نفس الحاجة. آسر: حتى لو كنتي عارفة كل اللي هيحصل؟ ليان: يمكن كنت أخاف أكتر... بس كنت هدور برضه.

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل التاسع والتسعون

    الفصل التاسع والتسعون: فتاة الأحد والملاكمرّ أسبوع كامل.أسبوع كان مختلفًا عن كل الأسابيع اللي عاشتها ليان في الفترة الأخيرة.لأول مرة من شهور، نامت من غير ما تصحى على صوت رسالة مجهولة.لأول مرة، ما بقتش تبص وراها وهي ماشية في الشارع.ولأول مرة، لما تليفونها يرن، ما كانش أول إحساس يجي لها هو الخوف.القضية اتفتحت رسميًا.فريد اعترف بجزء كبير من اللي حصل، وحسن قدّم شهادته، وعادل سلّم المستندات الأصلية والتسجيلات اللي احتفظ بيها لسنين.الشركة القديمة اتقفلت نهائيًا.والملفات اللي كانت مدفونة سنين بدأت تظهر واحدة ورا التانية.لكن بالنسبة لليان...كان فيه سؤال واحد لسه من غير إجابة.أبوها.ياسين.كانت قاعدة في حديقة البيت وقت العصر، ماسكة الورقة اللي سابها لها.قرأتها يمكن للمرة العاشرة."أنا قريب أكتر مما تتخيلي."كانت الجملة دي بتدور في دماغها كل يوم.آسر خرج من البيت، وفي إيده كوبين قهوة.آسر: لسه بتقريها؟ليان ابتسمت.ليان: أيوه.آسر قعد جنبها.آسر: مش هتزهقي؟ليان: دي أول حاجة من أبويا توصل لي بعد كل السنين دي.آسر سكت.ليان: عارف إيه الغريب؟آسر: إيه؟ليان: زمان كنت مستعدة أعمل أي ح

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثامن والتسعون

    الفصل الثامن والتسعون: الوجه الذي لم تتوقعهالخطوات كانت بتقرب.خطوة...وبعدها خطوة...وليان واقفة مكانها، عينيها ثابتة على الاسم المكتوب بخط ياسين في آخر صفحة.اسم واحد.اسم كانت تعرفه من سنين.اسم دخل بيتهم، وقعد مع أبوها، وضحك مع أمها، ووقف جنبهم في أوقات كتير.حسن.ليان همست:ليان: حسن؟ناهد حطت إيدها على بقها.ناهد: كنت خايفة اليوم ده ييجي.عادل بص لها.عادل: يبقى لازم تعرف كل حاجة.وقبل ما يكمل، ظهر آسر عند باب الغرفة.آسر: ليان!كانت ملامحه متوترة.آسر: اللي برا اختفى... بس في عربية كانت مستنياه عند المدخل.كمال دخل وراه وأغلق الباب.كمال: ماكانش لوحده.سامح: يعني؟كمال: كان في حد بيراقب المكان من قبل ما نوصل.ليان رفعت الملف.ليان: لقينا الاسم.آسر قرب منها.ليان مدت له الورقة.قرأ الاسم.ظل ساكتًا لثوانٍ.آسر: حسن؟ليان: أيوه.آسر رفع عينيه ناحية ناهد.آسر: إزاي؟ناهد: لأنه كان أقرب شخص لوالدك بعدكم.عادل تدخل.عادل: وأقرب شخص كان يقدر ينقل الكلام من غير ما حد يشك فيه.كمال: كان هو الشخص اللي بينقل الأخبار.سامح: واللي بيمسح الآثار؟عادل: شخص تاني.ليان: مين؟عادل لم يجب.بدل

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل السابع والتسعون

    الفصل السابع والتسعون غرفة 17خرجوا من البيت قبل الفجر بوقت قليل.الشارع كان هادي بشكل غريب، والهواء بارد، والمدينة لسه ما بدأتش يومها. ليان كانت قاعدة جنب آسر في العربية، بينما ناهد وكمال وسامح كانوا في العربية التانية.من وقت ما وصلتهم الرسالة، محدش فيهم اتكلم كتير.كل واحد كان غارق في أفكاره.ليان كانت ماسكة الصورة الصغيرة اللي ادتها لها ناهد، وبتبص للرجل الواقف جنب ياسين.ملامحه كانت واضحة أكتر دلوقتي.رجل في أواخر الأربعينات، شعره كان غامق وقتها، وواقف جنب ياسين بشكل يوحي إن بينهم معرفة قديمة.آسر لمح الصورة.آسر: لسه بتبصي عليها؟ليان: مش عارفة ليه حاسة إني شفت الشخص ده قبل كده.آسر: ممكن تكوني شوفتيه في صورة قديمة أو مكان من الأماكن اللي روحناها.ليان هزت رأسها.ليان: مش ده إحساسي... أنا حاسة إن ماما كانت بتحاول تخليني أفتكره من غير ما تقول اسمه.آسر سكت لحظة.آسر: لما نوصل، كل حاجة هتبدأ تبان.ليان بصت له.ليان: وإنت؟آسر: أنا إيه؟ليان: لو ظهر إن في حاجة تخصك في الموضوع؟ابتسم ابتسامة بسيطة.آسر: ساعتها هتكوني أول واحدة تعرف.كانت إجابته هادية، لكن ليان لاحظت إنه ما حاولش يهر

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل السادس والتسعون

    الفصل السادس التسعون — آخر ليلةعاد الضوء إلى الغرفة بعد ثوانٍ، لكن أحدًا لم يتحرك.كانت ليان لا تزال تنظر إلى ناهد.الجملة التي ظهرت على هاتفها لم تترك في رأسها مساحة لأي شيء آخر."اسأليها مين كان مع أبوكي في آخر ليلة."قالت ليان بهدوء هذه المرة:— مين كان معاه؟نظرت ناهد إليها طويلًا.لم تحاول الهرب من السؤال.قالت:— أنا.تجمدت ليان.— إنتِ؟أومأت ناهد.— كنت معاه في آخر ليلة شفته فيها.اقتربت ليان خطوة.— وإنتِ قولتي إنك مش عارفة مكانه.— لأنه بعد الليلة دي اختفى.قال آسر:— احكي من البداية.نظرت ناهد إلى كمال.أومأ لها.جلست على الكرسي، وأخذت نفسًا عميقًا.— الليلة دي بدأت قبل ما تشوفوا ياسين في الفيديو بأربع ساعات.وضعت يدها فوق حقيبتها.— ياسين كان عارف إنهم قربوا منه. كان معاه الملف الأصلي، وعارف إن الشخص اللي بيمول الشبكة بدأ يشك إنه وصل للحقيقة.قال سامح:— وأنا كنت عارف إن الوضع انتهى.نظرت إليه ناهد.— عشان كده طلبت منك تعمل تقرير الوفاة المزور.قالت ليان:— تقرير وفاة عادل؟أومأ سامح.— أيوه.— ليه؟قال سامح:— لأن عادل كان أول شخص حاول يواجه الممول الحقيقي.تدخل كمال:—

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الخامس والتسعون

    الفصل الخامس والتسعون— صوت من خلف البابلم يتحرك أحد.ظل صوت المرأة يتردد في الممر الضيق، وكأن الكلمات خرجت من الماضي لتقف بينهم في الحاضر.— ليان... أنا عارفة إنك جوه.وضعت ليان يدها على فمها.لم تستطع أن تتنفس بشكل طبيعي.صوت أمها.نفس النبرة.نفس الهدوء الذي كانت تتذكره من طفولتها، حتى وإن كانت الذكريات نفسها أصبحت مشوشة بفعل السنوات.همست:— ماما...مد آسر يده إليها، لكنه لم يلمسها.كان ينتظر منها أن تتحرك بإرادتها.أما كمال، فاقترب من الباب ببطء، وأشار للجميع أن يظلوا صامتين.عاد الصوت من الخارج:— ليان، متخافيش.ارتجفت.قال مروان بصوت منخفض جدًا:— ده ممكن يكون تسجيل.رد سامح:— لأ.نظر إليه كمال.قال سامح:— أنا عارف صوت ناهد.التفتت ليان إليه.— إنت متأكد؟أومأ.— عشت سنين أسمعه.اقترب كمال من الباب، لكنه لم يفتحه.قال:— ناهد... لو إنتِ فعلًا هنا، قولي حاجة محدش يعرفها غيرنا.ساد الصمت.ثم جاء الرد:— يوم ما ياسين اختفى، سامح كان واقف عند الشباك، وإنت كنت ماسك ظرف بني في إيدك وبتقول إنك مش هتقدر تحميه لوحدك.تجمد سامح.لم يتحرك.قال كمال:— ناهد؟— أيوه.أغمض سامح عينيه.— دي

  • فتاه الاحد والملاك   الكنيسه التي لا تظهر علي الخرائط

    الفصل الثامن: الكنيسة التي لا تظهر على الخرائطلم تنم ليان تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها عاد ذلك الاسم ليتردد داخل رأسها.مالك.اسم بسيط.عادي.لكن وقعه عليها لم يكن عاديًا أبدًا.كانت الورقة ما تزال فوق مكتبها.والكلمات المكتوبة عليها لم تختفِ كما اختفت الرسائل السابقة.وكأن من تركها أراد أن يتأكد

  • فتاه الاحد والملاك   الشخص الذي لايجب أن يري

    الفصل السابع: الشخص الذي لا يجب أن يُرىبقيت ليان تحدق في المكان الذي اختفى منه الشاب ذو الملابس السوداء.كان المكان فارغًا تمامًا.كأن أحدًا لم يقف هناك من الأساس.لكن شيئًا داخلها أخبرها أنها لم تتخيل ما رأته.التفتت نحو آسر.فوجدته ما يزال واقفًا في مكانه.عيناه مثبتتان على البوابة.وجسده متوتر

  • فتاه الاحد والملاك   الرساله التي لم يكتبها احد

    الفصل السادس: الرسالة التي لم يكتبها أحدظلت ليان تحدق في الكلمات المكتوبة على زجاج النافذة."نحن نراكِ أيضًا."لم تكن المشكلة في الكلمات نفسها.بل في الطريقة التي ظهرت بها.غرفتها في الطابق الثالث.ولا توجد شرفة خارج النافذة.ولا أي مكان يمكن لشخص أن يقف عليه.والأهم من ذلك...أنها كانت متأكدة أن

  • فتاه الاحد والملاك   لاتنظري خلفك

    الفصل الخامس: لا تنظري خلفكتوقف الزمن بالنسبة إلى ليان.أو هكذا شعرت.كانت واقفة في منتصف غرفتها.أنفاسها متقطعة.وقلبها ينبض بقوة حتى ظنت أنه سيسمعه الجميع.أما آسر...فكان يحدق في المرآة دون أن يرمش.وجهه الشاحب لم يكن الشيء الذي أخافها.بل عيناه.لأول مرة منذ عرفته رأت الخوف فيهما.خوفًا حقيقيً

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status