مشاركة

بوابه الضوء

last update تاريخ النشر: 2026-06-22 02:15:39

الفصل الثالث والعشرون: بوابة الضوء

لم تعد تعرف ليان أين تنتهي الحقيقة وأين يبدأ الوهم.

كل ما حدث في الليلة الماضية لم يكن مجرد حلم… لكنه لم يكن واقعًا كاملًا أيضًا. كانت عالقة في منطقة رمادية بين الاثنين، وكأن عقلها نفسه لم يعد يثق بما يراه.

جلست على طرف السرير، والهدوء في الغرفة كان مخيفًا أكثر من الفوضى. حتى الهواء بدا مختلفًا، أثقل من المعتاد، كأنه ينتظر شيئًا.

نظرت إلى العلامة الفضية على عنقها.

لم تختفِ.

لم تتغير.

لكنها كانت تشعر بها تنبض أحيانًا… كأنها تستجيب لشيء بعيد.

فجأة سمعت صوت الباب يُفتح.

دخل آسر دون أن ينظر حوله، وكأن شيئًا داخله يقوده مباشرة نحوها.

قال بسرعة: ـ لازم نمشي من هنا.

وقفت ليان فورًا. ـ نمشي؟ ليه؟ إيه اللي بيحصل؟

اقترب خطوة واحدة فقط، ثم توقف، كأنه يختار بين قول الحقيقة أو كتمانها.

ـ لأنهم قربوا يوصلوا.

ـ هم مين؟

لم يجب.

وهنا بدأت الإضاءة ترتجف.

لمبة الغرفة أضاءت وخفتت بشكل متكرر، وكأن الكهرباء نفسها غير مستقرة. نظر آسر إلى السقف بحدة.

ـ بدأوا يفتحوا باب تاني.

ـ باب إيه؟

لكن قبل أن يجيب، سُمع صوت خافت جدًا… ليس من الخارج، بل من داخل الجدران نفسها.

صوت يشبه الهمس.

ليان وضعت يدها على أذنها تلقائيًا. ـ بتسمع حاجة؟

آسر لم يجب، لكنه اقترب منها بسرعة.

وفجأة انطفأ الضوء بالكامل.

ظلام كامل.

لكن هذا الظلام لم يكن عاديًا.

كان “ثقيلًا”.

كأن الغرفة انغلقت على نفسها.

ـ آسر؟

لم يرد.

لكنها شعرت بوجوده قريبًا جدًا منها.

ثم…

ظهر الضوء.

لكن ليس من المصباح.

بل من زاوية الغرفة.

خط أبيض رفيع في الهواء.

يشق الفراغ.

يتسع ببطء.

ـ لأ… مش دلوقتي… قالها آسر بصوت منخفض لأول مرة فيه توتر حقيقي.

ليان تراجعت للخلف. ـ ده إيه؟

الخط تحول إلى شق.

ثم باب.

باب من الضوء.

ومن داخله… خرجت نفس المرأة.

المرأة الثالثة.

لكن هذه المرة لم تكن هادئة.

كانت عيناها أكثر حدة، وكأنها غاضبة من تأخر شيء ما.

قالت مباشرة: ـ الوقت انتهى.

ليان صرخت: ـ ابعدي عني!

لكن المرأة رفعت يدها، وفجأة تجمد كل شيء.

توقف الزمن مرة أخرى.

الهواء.

الصوت.

حتى سقوط الغبار في الضوء.

كل شيء ثابت… إلا ليان.

نظرت حولها بذعر. ـ إيه اللي بيحصل؟

اقتربت المرأة منها ببطء مستحيل، كأن المسافة تختفي بينهما.

قالت بصوت داخل رأسها: ـ أنتِ بتكافحي نفسك كل مرة.

ـ أنا مش فاهمة حاجة!

ـ لأنكِ لسه مش مستعدة تفتكري.

رفعت يدها ولمست العلامة على عنقها.

في اللحظة نفسها، شعرت ليان بأن رأسها ينفجر من الداخل.

صور.

أصوات.

سماء بيضاء.

أجنحة ضخمة تتحرك في الفراغ.

صوت رجال يرددون اسمًا لم تسمعه من قبل.

ثم… سقوط.

صرخت ليان.

لكن الصرخة لم تخرج.

لأنها لم تعد في غرفتها.

كانت في مكان أبيض لا نهاية له.

صمت كامل.

ثم ظهرت البوابة.

ضخمة.

مكونة من ضوء نابض كأنه حي.

وكان هناك أشخاص واقفون أمامها.

لا ترى وجوههم بوضوح… لكن واحدًا منهم كان آسر.

لكن ليس آسر الذي تعرفه.

أصغر.

أهدأ.

ونظراته مليئة بالخوف.

قال لها: ـ لو استيقظتِ… كل شيء هينتهي.

ـ أنا مين؟

لكن الصوت بدأ يتلاشى.

والصورة بدأت تتكسر.

وفجأة سقطت مرة أخرى في غرفتها.

تلهث بعنف.

آسر كان يمسك بها من كتفيها. ـ ليان! بصيلي!

نظرت إليه.

لكن نظرتها كانت مختلفة.

كأنها تراه لأول مرة.

همست: ـ أنا شفت نفسي… بس مش واحدة.

صمت.

ثم قالت: ـ أنا اتقسمت.

آسر أغلق عينيه لحظة. ـ للأسف… بدأتي تفهمي.

ـ أفهم إيه؟

اقترب منها خطوة.

ـ ليان… فيه جزء منك لازم يفضل نايم.

ـ وليه؟

ـ لأن الجزء التاني لما بيصحى… بيكسر كل حاجة.

ساد صمت ثقيل.

ثم قالت بصوت منخفض: ـ اسمها ليانا… صح؟

تجمد تمامًا.

وهنا أدركت الإجابة دون أن يقولها.

ـ دي أنا.

ـ كانت.

ـ إيه الفرق؟

لم يجب.

لكن الأرض اهتزت مرة أخرى.

هذه المرة أقوى.

والشق عاد يظهر.

لكن ليس في الغرفة فقط.

بل في كل زاوية من الواقع.

الجدران بدأت تتشقق بالضوء.

والصوت عاد من جديد.

همسات كثيرة.

ليست صوتًا واحدًا.

بل أصوات كثيرة تنادي نفس الاسم.

ليانا.

المرأة ظهرت من جديد.

لكن هذه المرة خلف آسر مباشرة.

وقالت: ـ استعدوا.

آسر استدار بسرعة، ورفع يده وكأنها محاولة لصد شيء غير مرئي.

لكن المرأة لم تتحرك.

قالت: ـ لقد بدأ الاستيقاظ الكامل.

ليان تراجعت للخلف. ـ استيقاظ إيه؟

لكن فجأة…

اختفى آسر.

في لحظة واحدة فقط.

كأنه لم يكن موجودًا.

شهقت ليان. ـ آسر!

لكن لا رد.

نظرت حولها بسرعة.

الغرفة بدأت تختفي أيضًا.

الجدران تتحول إلى ضوء.

والأرض تصبح شفافة.

المرأة اقتربت منها.

وقالت بهدوء: ـ هو مش راح.

ـ هو فين؟

ـ هو عند البوابة دلوقتي.

ثم أضافت: ـ وكل ما بتفكري… البوابة بتفتح أكتر.

ارتجفت ليان. ـ أنا مش فاهمة حاجة!

اقتربت المرأة جدًا هذه المرة.

ـ هتفهمي قريب.

ثم همست: ـ لما تختاري بين “ليان” و “ليانا”.

وفجأة اختفت.

وانهار كل شيء.

سقطت ليان في فراغ أبيض مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم تكن وحدها.

كان هناك صوت واحد فقط يتكرر في كل مكان:

ـ اختاري.

ـ اختاري.

ـ اختاري.

ثم ظهرت البوابة أمامها مباشرة.

والآن…

كانت مفتوحة قليلًا.

ومن داخلها… خرج ضوء أسود.

ولأول مرة…

شعرت ليان أنها لو اقتربت خطوة واحدة فقط…

لن تعود أبدًا كما كانت.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • فتاه الاحد والملاك   الحقيقه التي لاتقال

    الفصل الثلاثون: الحقيقة التي لا تُقالعندما فتحت ليان عينيها، لم تكن متأكدة إن كانت قد عادت فعلًا… أم أنها مجرد نسخة أخرى داخل نفس الدائرة التي لا تنتهي.الغرفة حولها كانت صامتة، لكن الصمت هذه المرة مختلف. لم يكن هدوءًا، بل كان أشبه بانتظار طويل لشيء لم يحدث بعد.رفعت يدها ببطء.كل شيء يبدو طبيعيًا… لكن إحساسها الداخلي كان يقول العكس.شيء ما تغيّر.شيء كبير.وقفت من السرير وهي تنظر حولها بقلق، تبحث عن أي علامة تدلها أين هي الآن.وفجأة…سمعت صوت الباب يُفتح.تجمدت في مكانها.دخل آسر.لكن ملامحه هذه المرة كانت مختلفة.لم يكن متوترًا فقط… بل كان مثقلًا بشيء أعمق.كأن الحقيقة نفسها أصبحت على كتفيه.أغلق الباب خلفه ببطء، ثم قال بصوت منخفض:ـ رجعتي.لم يكن سؤالًا.كان تأكيدًا ثقيلًا.نظرت إليه ليان بحذر. ـ أنا رجعت فين بالظبط؟اقترب خطوة واحدة فقط.ـ رجعتي لنقطة البداية اللي كنتِ فاكرة إنك خرجتي منها.تجمدت.ـ يعني إيه نقطة البداية؟صمت لحظة طويلة.ثم قال: ـ يعني كل اللي حصل قبل كده… كان محاولة لفهمك مش لتغييرك.شعرت ليان أن قلبها ينقبض. ـ فهمني إيه؟ أنا أصلاً مش فاهمة نفسي!نظر إليها بعمق.

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل التاسع والعشرون اكتمال مالا يكتمل

    الفصل التاسع والعشرون اكتمال ما لا يكتمللم يكن الضوء هذه المرة يشبه أي شيء رأته ليان من قبل.لم يكن أبيض بالكامل، ولا أسود، ولا حتى مزيجًا بينهما. كان أقرب إلى إحساس… كأنه يلتف حولها من الداخل قبل الخارج، كأنه لا يضيء المكان بل يعيد تشكيله.وقفت في المنتصف، لا تعرف هل ما زالت على أرض حقيقية أم داخل لحظة انفجار جديدة من الوعي.لكنها كانت تشعر بشيء مختلف.لم تعد تتشقق كما كانت من قبل.لم تعد تتقسم إلى صور متناقضة داخل عقلها.هذه المرة… كان هناك انتظام غريب.كأن شيء ما بدأ يعود إلى مكانه الصحيح.لكن هذا “الصحيح” لم يكن مريحًا.رفعت نظرها ببطء.كان آسر أمامها.لكن هذه المرة لم يكن متجمدًا.ولم يكن يتحرك.كان ينظر إليها فقط.نظرة طويلة… ثقيلة… كأنه يراها لأول مرة بشكل كامل.ـ ليان… قالها بصوت منخفض.لكن الاسم خرج منه وكأنه يحمل معنى مختلفًا هذه المرة.تقدمت خطوة نحوه. ـ إيه اللي بيحصل؟لم يجب مباشرة.بدلًا من ذلك، نظر حوله، كأن المكان نفسه أصبح غير آمن للكلام.ثم قال: ـ مش كل اللي شوفتيه كان كذب… ومش كله كان حقيقة.تجمدت. ـ يعني إيه؟اقترب خطوة. ـ يعني إنكِ طول الوقت كنتِ بتحاولي تبقي واح

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثامن والعشرون مابعد الاختيار

    لم يكن هناك صوت عندما عادت ليان.لكن الصمت هذه المرة لم يكن هادئًا… بل كان مثقلًا بشيء غير مفهوم، كأن العالم نفسه يحبس أنفاسه قبل أن يقرر ماذا يفعل بها.فتحت عينيها ببطء.كانت الأرض تحتها صلبة.لكنها لم تتعرف على المكان فورًا.الغرفة كانت موجودة… لكنها مختلفة. الجدران كأنها مشدودة من الداخل، والإضاءة ليست طبيعية، بل أقرب إلى ضوء يتردد بين الوجود والاختفاء.نهضت ببطء شديد.يدها ما زالت ترتجف.نظرت حولها.لا شقوق.لا بوابة.لا فراغ أبيض.فقط غرفة.لكن الإحساس لم يكن مطمئنًا.ـ آسر…خرج الاسم من فمها قبل أن تفكر.وفجأة سمعته.لكن ليس من أمامها.بل خلفها.ـ أنا هنا.التفتت بسرعة.آسر كان واقفًا عند الباب.لكن ملامحه لم تكن كما كانت دائمًا.كان هناك شيء مختلف في عينيه… شيء أثقل من الخوف.ـ حصل إيه؟ همست ليان.لم يجب مباشرة.اقترب ببطء.ثم قال: ـ إنتي اخترتي.تجمدت.ـ اخترت إيه؟صمت لحظة طويلة.ثم قال: ـ اللي حصل مش بيرجع بسهولة.شعرت أن صدرها يضيق. ـ أنا مش فاكرة أنا عملت إيه بالظبط.نظر إليها بعمق.ـ وده أخطر جزء.اقترب أكثر.ـ لأنكِ مش بس لمستي الاختيار… إنتي بدأتِ تفصلي بين النسختين.تر

  • فتاه الاحد والملاك   لحظه الاختيار

    الفصل السابع والعشرون: لحظة الاختيارلم تكن ليان تتوقع أن لحظة الاختيار ستأتي بهذا الشكل المفاجئ، ولا بهذا الثقل الذي شعرت به وهي تمتد بيدها نحو إحدى النسخ الواقفة أمامها.كل نسخة كانت تنظر إليها بطريقة مختلفة، وكأن كل واحدة تحمل جزءًا من حياتها التي لا تتذكرها. لحظة اقتراب يدها من إحدى النسخ جعلت الهواء نفسه يتوقف، وكأن الكون كله ينتظر القرار.وقبل أن تلمسها مباشرة، سمع آسر صوته يصرخ: ـ ليان! توقفي!لكن الصوت كان بعيدًا، كأنه يأتي من خلف جدار من الزمن.يدها توقفت في المنتصف.نظرت إلى النسخة التي اختارتها، فوجدت عينيها مليئتين بشيء غريب، شيء يشبه الحنين والخوف في نفس الوقت.قالت النسخة بهدوء: ـ لو لمستيني… هتفتكري كل حاجة مرة واحدة.ـ وأنا عايزة أفتكر! صرخت ليان.لكن صوتها نفسه لم يكن ثابتًا.المرأة كانت تقف على مسافة، تراقب دون تدخل، وكأنها تعرف أن ما سيحدث ليس بحاجة إلى دفع، بل فقط إلى قرار.آسر حاول الاقتراب، لكن الأرض بينه وبين ليان بدأت تتشقق، وكأن الواقع نفسه يمنعه من الوصول إليها.ـ ليان اسمعيني! أي اختيار دلوقتي مش هيرجع زي الأول! قالها بصوت متوتر.لكنها لم تعد قادرة على الترا

  • فتاه الاحد والملاك   كسر الدائره

    الفصل السابع والعشرون: كسر الدائرةسقطت ليان داخل الضوء، لكنها لم تشعر بالسقوط هذه المرة كحدث مفاجئ. كان الأمر أشبه بانزلاق بطيء داخل شيء يعرف طريقه إليها منذ زمن طويل.عندما فتحت عينيها، لم تكن في الفراغ الأبيض كما اعتادت. كانت في مكان مختلف تمامًا.مدينة.لكن ليست مدينة عادية.الأبنية كانت من نور متجمد، والشوارع تمتد بلا نهاية واضحة، والسماء فوقها تشبه مرآة ضخمة تعكس أشياء لا تحدث في الواقع.وقفت ببطء، تنظر حولها بذهول.ـ أنا فين دلوقتي… همست.لم يكن هناك رد مباشر، لكن الإحساس بالوجود لم يكن وحده هذه المرة. كانت تشعر بآسر قريبًا منها، حتى لو لم تراه.ثم ظهر أمامها.كان واقفًا على بعد خطوات.لكن شيئًا ما فيه كان مختلفًا.ملامحه كانت هادئة بشكل غير طبيعي، وكأنه فقد جزءًا من مقاومته الداخلية.ـ آسر… قالت بسرعة.نظر إليها، لكن عينيه لم تكن مثل السابق.ـ إنتي دخلتي المرحلة الثالثة… قالها بهدوء.ـ مرحلة إيه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة!اقترب خطوة واحدة فقط.ـ هنا مفيش رجوع بسهولة.نظرت حولها. ـ المكان ده حقيقي؟ـ حقيقي بالنسبة للي جواكي.سكتت.ثم قالت: ـ جوايا إيه بالظبط؟قبل أن يجيب، بدأ الهوا

  • فتاه الاحد والملاك   انكسار الضوء

    الفصل السادس والعشرون: انكسار الضوءلم يكن الصمت هذه المرة مجرد غياب للصوت، بل كان وجودًا قائمًا بذاته. ليان شعرت وكأن العالم كله توقف ليتنفس معها في اللحظة نفسها، ثم ينتظر ما ستفعله بعد ذلك.الفراغ الأبيض الذي كانت تقف فيه لم يعد ساكنًا كما اعتادت. شيء ما تغيّر. هناك اهتزاز خفيف في الهواء، كأن المكان نفسه لم يعد متأكدًا من شكله. نظرت حولها بسرعة، لكنها لم تجد آسر. هذه المرة، اختفاؤه لم يكن مجرد غياب، بل كان وكأنه لم يكن موجودًا منذ البداية.ـ آسر… همست بصوت مرتجف.لم يأتِ الرد. لكن الاسم نفسه ارتد إليها بشكل غريب، كأنه اصطدم بجدار غير مرئي ثم عاد إليها مشوهًا.خطت خطوة إلى الأمام، ثم توقفت فجأة عندما لاحظت أن الأرض تحتها لم تعد أرضًا. كانت أقرب إلى سطح من الضوء المتماسك، يتنفس ببطء، ويستجيب لحركتها.وفجأة، انشق الفراغ أمامها.ليس شقًا صغيرًا كما في المرات السابقة، بل فتحه واسعة، كأن الواقع نفسه يتمزق من المنتصف. ومن داخله بدأ الضوء يتسرب بشكل غير منتظم، يتشكل ثم ينهار ثم يعود.ثم ظهر الصوت.ليس صوتًا واحدًا.بل أصوات كثيرة تتداخل مع بعضها.ـ ليان…ـ ليانا…ـ اختاري…وضعت يديها على أذ

  • فتاه الاحد والملاك   عندما ينهار الحاجز

    الفصل الخامس والعشرون: عندما ينهار الحاجزاستيقظت ليان على صوت يشبه الصدى البعيد داخل رأسها، كأنه يأتي من مكان لا ينتمي لهذا العالم. فتحت عينيها ببطء، لكنها لم تكن متأكدة إن كانت ما زالت في نفس الواقع الذي نامت فيه.الغرفة حولها كانت ساكنة، لكن السكون نفسه كان غير طبيعي. الضوء خافت أكثر من اللازم،

  • فتاه الاحد والملاك   ماقبل الاستيقاظ

    الفصل الرابع والعشرون: ما قبل الاستيقاظلم تكن ليان تعرف منذ متى وهي واقفة في ذلك الفراغ الأبيض.لا أرض تحتها.ولا سماء فوقها.فقط امتداد لا نهاية له، كأن العالم كله تم محوه وتركها وحدها في المنتصف.لكن الأسوأ لم يكن الفراغ.بل الإحساس بأنها ليست وحدها فعلًا.كان هناك شيء يراقبها.ليس بعينين.بل كو

  • فتاه الاحد والملاك   الزائر ذو العينين الفضيتين

    الفصل الثاني والعشرون: الزائر ذو العينين الفضيتينتجمدت ليان فوق سريرها.لم تستطع الحركة.ولم تستطع حتى أن تصرخ.كان الظلام يملأ الغرفة، لكن ذلك لم يمنعها من رؤية الرجل الواقف قرب النافذة.عيناه الفضيتان كانتا تلمعان بوضوح وسط العتمة.هدوءه أخافها أكثر من أي شيء آخر.لم يكن يشبه الظلال التي واجهتها

  • فتاه الاحد والملاك   العائده من الممر

    الفصل الحادي والعشرون: العائدة من الممر كان أول شيء شعرت به ليان هو الألم. ألم غريب. ليس ألم جرح. ولا ألم سقوط. بل شعور وكأن آلاف الأصوات تتحرك داخل رأسها في الوقت نفسه. أصوات بعيدة. ذكريات ليست لها. وأسماء لم تسمعها من قبل. فتحت عينيها ببطء. رأت سقف الكنيسة المتهالك فوقها. الغ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status