بيت / الرومانسية / فريسه الصقر / الفصل الخامس : الهروب من الصقر

مشاركة

الفصل الخامس : الهروب من الصقر

مؤلف: راكين
last update تاريخ النشر: 2026-08-11 07:48:11

تكة المفتاح في باب الجناح كانت زي التوقيع على قرار إعدام. أدهم زق الباب وراه بقوة هزت الأركان، وساد الهدوء الخانق في المكان، بس الهدوء ده كان أشبه بالسكوت اللي بيسبق طلقة الموت.

ملاك كانت واقفة بتبص له، صدرها بيترفع وينزل بسرعة من فرط الخوف والغضب. الفستان الأسود اللي كان رمز لأناقتها في الحفلة، بقى دلوقتي زي درع مكسور في معركة خسرانة.

قرب أدهم منها بخطوات بطيئة، ملامح وشه كانت متصلبة زي الحجر، وعينيه الرمادية طالع منها شرار كفيل يحرق القصر باللي فيه.

قلع جاكيت البدلة ببطء ورمى على الكنبة، وفك أزرار قميصه العلوية وهو باصص لها بنظرة مرعبة: «فضحتيني قدام الكاميرات يا ملاك؟ عملتي شو صحفي قدام رجال الأعمال والتلفزيون عشان تقولي إن أدهم الصقر جوزك الشيطان اللي دمر عيلتك؟»

ملاك رجعت خطوة لورا وهي بتبكي بغل، والدموع نازلة تمسح الكحل على خدودها: «أنت فعلاً شيطان! توفيق المنشاوي ماكدبش... عينيك وفزعك في القاعة فضحوك! أنت اللي دمرت بابا وأنت اللي جاية تكمل عليا وعلى أخويا!»

أدهم صرخ فيها بصوت هز جدران الجناح: «سكتيييي! أنتِ مابتفهميش حاجة! أنتِ مجرد لعبة في إيد ناس عاوزين يكسروني بيكي، وأنتِ بجهلك ماشية وراهم!»

— «أنا مش لعبة!» صرخت بانهيار وهي بتمسح دموعها بكف إيدها المرتعشة: «وأنا مش هفضل هنا ثانية واحدة كمان! العقد ده تبله وتشرب ميته، السجن لأخويا أرحم مليون مرة من العيشة مع واحد مجرم زيك!»

التفتت ملاك وفجأة وبدون مقدمات، جرت ناحية باب الجناح بكسرة قلب وطاقة خروج أخير. مسكت الأوكرة وحاولت تفتحها، بس كانت مقفولة بالمفتاح من بره. ما استسلمتش، اتجهت بلمح البصر ناحية الباب الداخلي الموصل للممر الخاص بالخدم، وبأصابع بترتعش فكت المزلاج الخشب الصغير اللي كان مفتوح جزئياً!

أدهم عينيه وسعت لما شاف سرعة حركتها: «ملااااك! وقفي مكانك!»

بس ملاك ما بصلتش وراها. فتحت الباب وخرجت تجري في الممر المظلم الخاص بالطابق الخلفي للقصر. كعب جزمتها العالي كان بيعمل صوت صريح في الممر، فخلعتها بسرعة ورمتها على الأرض، وكملت جري بحافيها على الرخام البارد. كانت حاسة إن حريتها وحياتها متعلقين بالثواني دي.

نزلت السلم الخلفي الموصل للجاردن بسرعة جنونية، شعرها الأسود المتموج طائر وراها زي الوشاح، وقلبها بيدق في أذنها زي الطبولة. خرجت من باب الخدم الجانبي على الحديقة الضخمة. الجو كان ضلمة كحل، والمطر بدأ ينزل بخفة، والرياح بتضرب في وشها.

كانت بتجري بين الأشجار والمساحات الخضراء الممتدة وهي بتتلفت وراها برعب. البوابة الحديدية الضخمة للقصر كانت على بعد خُطوات، بس مقفولة ومحروسة. لمحت فتحة صغيرة في السور الخشب المزين بالنباتات في زاوية الحديقة، أسرعت ناحيتها وال أمل بيلمع في عينها... خلاص هتهرب! خلاص هتنفاذ بجلدها من سجانها!

وفجأة... من بين الضلمة والمطر، ظهر ظل طويل كأنه شبح!

قبل ما تلمس السور الخشب، إيد ضخمة وقوية امتدت من وراها وسحبتها للخلف ببطء قاسي. ملاك صرخت بأعلى صوت عندها: «سيبنييييي! ابعد عني يا مجرم يا وحش!»

حاولت تفرك وتضربه بكوعها في صدره، ترفس برجليها على الأرض المبلولة بالطين، بس أدهم كان زي السد المنيع. لما حس إنها بتعافره وبتملص من إيده، غضبه أعمى عينيه بالكامل.

مسك خصلات شعرها الأسود القوي من الخلف بقبضة إيده الضخمة وشد راسها لورا بحدة عشان يوقف حركتها تماماً!

«آآآآآه!» صرخت ملاك بألم شديد وهي بتحس إن فروة راسها بتتخلع من مكانها. وجع شعرها مع وجع قلبها خلاها تتسمر في مكانها والأرض تلف بيها.

أدهم انحنى على أذنها وصوته كان زي فحيح أفعى ثائرة، أنفاسه السخنة بتخترق برودة المطر: «فاكرة إنك تقدري تهربي من أدهم الصقر؟ فاكرة إن القصر ده حارة هتدخلي وتخرجي منها على مزاجك يا قطة؟»

ملاك مقدرتش تستحمل أكتر من كده. الصدمة، الخوف، الألم الجسدي من شدة شعرها، الخيانة، وتهديد حياة أخوها... كل ده انفجر جواها في ثانية واحدة.

انهارت ملاك تماماً. رجليها الخفيفة ما بقتش شايلاها، وسقطت على ركبتها في الطين والمية تحت المطر. مسكت إيده اللي جابدة شعرها بأصابعها المرتعشة، وبدأت تبكي بشكل هستيري مرعب... بكاء مش مجرد دموع، ده كان شهقات متواصلة وصراخ مكتوم بيمزق الصدر، جسدها كله كان بيترعش ويتهز برعشة هستيرية زي الورقة في العاصفة.

«خلاص... خلاص أرجوك... شل إيدك... شعر بيتقطع... أرجوك يا أدهم كفاية...» كانت بتترجاه وهي بتشهق بالدموع، صوتها بقى مبشوع ومبحوح من كثرة العياط: «أنتم دمرتوني... أخدتوا كل حاجة... بابا مات مقهور وأنا وأخويا بنموت كل يوم... سيبني أموت هنا أسهل... أرجوك كفاية!»

كانت بتبكي بحرقة وتخبط على الأرض المبلولة بإيدها الصغيرة، وشهقاتها كانت بتطلع متقطعة وهي مش القادرة تاخد نفسها، وجسدها الضعيف المبلول بالمطر كان بيترعش بين إيديه بشكل يوجع القلب.

أدهم كان واقف جبل من غضب... بس فجأة، الصوت ده، الشهقات الهستيرية دي، وشكل جسمها اللي بيتهز بين إيديه كأنها طير مكسور الجناح بيموت في المطر... قطعت حاجة جوا قلبه.

قبضة إيده اللي كانت ماسكة شعرها بقسوة بدأت ترتخي ببطء... صوابعه اتفكت عن خصلات شعرها المبلولة.

بص لإيده اللي كانت ماسكاها، وبعدين بص لملاك اللي قاعدة على ركبتها في الطين، دفنة وشها في إيديها وبتشهق بكاء هستيري مابيقفش، وجسدها المبلول كله بينتفض من البرد والخوف.

لأول مرة في حياة أدهم الصقر... النظرة الرمادية الحادة والباردة اتكسرت. شعور غريب بالذنب والندم اخترق صدره زي السيف. الراجل اللي أعدائه بيخافوا من اسمه، واقف قدام بنت صغيرة كسرها وبكاها لحد ما جابت آخرها.

نزل أدهم على ركبته في الطين قدامها من غير ما يفكر في بدله الفخمة ولا شكله.

مد إيده ببطء حذر، وحطها على كتفها المبلول اللي بيترعش: «ملاك...»

ملاك فزت ولفت جسمها بعيد عنه بانهيار وهي بتصرخ بصوت مبشوع: «أوعى تلمسني! أوعى تلمسسسني!»

أدهم ما ردش، بس عينيه كان فيها لمعة وجع حقيقي ما ظهرتش قبل كده. وبدون ما ينطق بكلمة، شالها فجأة بين إيديه ورفعها عن الأرض المبلولة. ملاك كانت ضعيفة جداً ومستنزفة، مقدرتش تقاوم، راسها المجهدة وقعت على صدره، وشهقاتها الباكية كانت بتضرب في قميصه المبلول.

مشي بيها أدهم وسط المطر والمصممين والحراس واقفين من بعيد بيبصوا بذهول؛ أدهم الصقر شايل زوجته المبلولة في الطين وبيدخل بيها القصر بحرص شديد كأنها قطعة زجاج غالية خايف تتكسر!

طلع بيها السلم ونزلها بالراحة على الكنبة جوه الجناح. جاب فوطة ناعمة وجلس على ركبته قدامها تاني. ملاك كانت لسة بتعيط بصوت واطي ومتقطع، عينيها مقفولة وجسدها بينتفض من البرد.

بدأ أدهم يمسح المية والطين عن وشها وشعرها ببطء شديد ولمسات دافية خالية من أي قسوة.

مسك إيدها الباردة اللي كانت بتترعش بين إيديه وقال بصوت واطي جداً، نبرة هادية وأول مرة تسمعها منه: «توفيق المنشاوي كداب يا ملاك... أبوكي ما كانش مجرد ضحية، أبوكي كان شريكي... وأنا اللي حاولت أحميه قبل ما يمت!»

فتحت ملاك عينيها الحمرا من كثرة البكاء وبصت له بذهول وسط شهقاتها...

يا ترى إيه هي الحقيقة المرعبة اللي أدهم مخبيها عن باباها؟ وليه توفيق المنشاوي استغل السر ده عشان يدمرهم؟ وهل اللمسة الدافي والندم اللي ظهر في عيون الصقر هيغير معاملته لملاك، ولا دي مجرد استراحة قبل العاصفة الجاية؟

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • فريسه الصقر    الفصل السابع والعشرون : دفء العائله وعشق من نوع خاص

    غادر مراد مقر القطاع بعد انتهاء المعاينة والتحقيقات المبدئية، وكانت أشعة شمس الصباح الأولى تغمر شوارع القاهرة بهدوء دافئ. كان التعب ينخر في جسده بعد ليلة حبلى بالأحداث والمخاطر، لكن ذهنه كان يتوق إلى شيء واحد فقط: رؤية وجهها والاطمئنان على أن البيت الذي يحميه بخير.على الجانب الآخر، وفي السرايا الكبيرة لآل الصقر والشاذلي، كان الصباح قد بدأ بالفعل بشكل مختلف. الحديقة الخارجية والشرفة الواسعة المطلة على المسبح شهدتا تجمع العائلة بالكامل حول طاولة الإفطار الضخمة. كانت الأطباق الدافئة ورائحة القهوة الخضراء والمستكة تفوح في الأجواء، لكن ملامح القلق كانت تبدو جلية على الوجوه.جلس أدهم الصقر على رأس الطاولة، ينظر في ساعته بين الحين والآخر، وبجواره زوجته "ملاك" التي كانت توزع نظراتها بين البوابة ورأس الطاولة. وعلى الجانب الآخر كان "آدم الشاذلي" يتابع بعض الأخبار على هاتفه الذكي بينما "نور" تجلس بجانبه وتحاول تهدئة "مايا" التي كانت تجلس هادئة تماماً، تحرك ملعقتها في كوب الشاي دون أن تتذوق منه شيئاً، ممسكة بيدها الأخرى القلادة الذهبية تحت ثيابها.— «يا جماعة ارحموا الأكل شويه، الأكل بيبرد ومراد

  • فريسه الصقر    الفصل السادس والعشرون : بين نيران ظلمه وقلب عاشق

    كانت الشمس تبدأ في الرحيل مخلفة وراءها أطيافاً أرجوانية تزين سماء القاهرة، لكن بالنسبة لـ "مايا"، كانت الدنيا كلها تتزين بألوان الفرح.خرجت من باب المدرسة بخطوات سريعة تكاد تخطفها من الأرض، وحقيبتها المدرسية تتأرجح على كتفها. كانت مادة الفيزياء—التي طالما كانت كابوساً يؤرق نومها ويحرمها طعم الراحة—قد مرت اليوم بسلاسة غير متوقعة. كل مسألة وكل قانون وكل فكرة في ورقة الأسئلة، كانت تجد إجابتها تدوي في ذهنها بصوت "مراد" وهو يشرح لها في ليالي السهر الماضية.وقفت عند البوابة الخارجية، تلتفت يميناً ويساراً وسط زحام أهالي الطلاب وسيارتهم. وفجأة، لمحت تلك السيارة السوداء الفاخرة ذات الزجاج الفاميه تقف على جانبي الطريق. كان يتكئ على مقدمتها بقامته الرياضية الممشوقة، يرتدي قميصاً أبيض شمر أكمامه بأسلوب عالي الأناقة، ونظارته الشمسية تخفي عينيه اللتين لم تتوقفا عن مسح الشارع بحثاً عنها.أسرعت مايا نحو السيارة والابتسامة تملأ وجهها الرقيق، وخصلات شعرها تتطاير حول وجنتيها المحمرتين من أثر الحركة والشمس.رفع مراد نظارته الشمسية لوضعها في جيب القميص، وظهرت في عينيه لمعة فخر واضحة وهو يتأمل وجهها المشرق

  • فريسه الصقر    الفصل الخامس والعشرون : الأحداث الماره

    تجمع العيلتين في الفيلا: القعدة الدافية بين أدهم وملاك وصحابهم نُور وآدم في حديقة الفيلا، واسترجاع ذكريات الصداقة والسنوات اللي مرت. الفيلا المجاورة والعشرة طويلة: توضيح إن آدم ونُور جيرانهم في الفيلا اللي جنبهم على طول، وعيلتهم مع بعض إيد واحدة. أولاد نُور وآدم (مايا، ماجد، ومازن): استعراض العيلة الجميلة اللي خلفت مايا وماجد ومازن. أولاد أدهم وملاك (فهد ومراد): استعراض شباب أدهم وملاك فهد ومراد. الصداقة والشرطة (مراد ومالك): مراد (ابن أدهم) ومالك (ابن آدم) كبروا ودخلوا كلية الشرطة مع بعض وبقوا زمايل سلاح وصحاب جداً. المرحلة الثانوية (مايا وماجد): مايا وماجد (أولاد نُور وآدم) كبروا ووصلوا لمرحلة الثانوية العامة وشقاوة المذاكرة. قصة الحب الهادية (مراد ومايا): لمحة رقيقة عن مشاعر مراد ناحية مايا واهتمامه بيها وبمستقبلها من صغرهم. في حديقة الفيلا الدافية، الجو كان ساحر والنسيم البارد شايل معاه ريحة الياسمين. الشمس كانت بتميل للغروب، والمكان مليان بضحكات دافية وصوت كبايات الشاي بالنعناع وهي بتتحط على السفرة الخشبية الكبيرة. القعدة كانت تجمع العيلتين اللي بقوا عيلة واحدة خلاص

  • فريسه الصقر    الفصل الرابع والعشرون : أطياف الياسمين

    كان السكون بيلف أرجاء الفيلا مع بداية ساعات الليل الأولى. أضواء الجنينة الخافتة كانت بتنعكس على المية المنسابة في النافورة الصغيرة، والنسيم البارد شايل معاه ريحة ورد الياسمين والفل اللي زرعوها سوا الصبح.في الصالة الكبيرة، كانت الشاشة بتعرض فيلم هادي، بس الصوت كان واطي جداً لأن المكان نفسه كان محتاج الهدوء ده. ملاك كانت قاعدة على الكنبة العريضة، لافة نفسها بروب دافي باللون الأوف وايت، ومسندة رأسها على صدر أدهم. كانت صوابعها بتتحرك بعفوية على قماش قميصه الأزرق، ومندمجة في مراقبة حركة النيران الدافية جوة الدفاية الخشبية.أدهم كان ساند ضهره، إيد حولين كتفها بيتلفها بأمان، والإيد التانية بتلعب بخصلات شعرها الكستنائي المفرود على صدره. النبضات الهادية بين صدوؤهم كانت عامة زي إيقاع منتظم بيبث الراحة في المكان.«أدهم..» ملاك قالتها بصوت خفيض جداً، كأنها خايفة تقطع السكون الجميل ده.«عيون أدهم.. صاحية ولا بدأتِ تكسلي؟» رد عليها بنبرة صوت ناعمة، وقبل أعلى رأسها بدفء.ملاك رفعت رأسها بالراحة، وصت في عينيه الرمادية اللي كانت بتعكس نور الدفاية الدافئ: «تصدق إن الأيام اللي فاتت دي عدت بسرعة أوي؟ حا

  • فريسه الصقر    الفصل الثالث والعشرون : ضحكات دافئه

    شمس اليوم الجديد كانت طالعة بصعوبة من بين سحب الصباح الخفيفة، بتبعت خيوط ذهبية دافية على جنبات الفيلا. الجو جوة البيت كان مليان بهدوء وسكينة، وصوت زقزقة العصافير من الجنينة كان عامل زي معزوفة موسيقية هادية بتبشر بيوم جديد مليان تفاصيل حلوة بين ملاك وأدهم.ملاك كانت صاحية من بدري جداً، نشيطة ومبسوطة بشكل مش طبيعي. كانت لابسة فستان بيتي واسع باللون الأوف وايت، ولفّة شعرها الكستنائي كعكة مرفوعة بعفوية، وطالعة نازلة في الصالة الكبيرة بحماس، وفي إيدها كراسة الرسم القماشية والألوان. كانت بتعاين الأركان اللي اتفقت مع أدهم عليها إمبارح بالليل وهي راجعة من الكورنيش.أدهم نزل على السلم ببطء، وهو بيلبس ساعته الإيد، وكان لابس قميص أزرق فاتح ومشمر أكمامه لحد كوعه، وبنطلون كحلي. أول ما شافها تتحرك يمين وشمال وشغوفة جداً بالتفاصيل، وقف على آخر درجة في السلم وسند ضهره على الدرابزين الخشبي، وابتسامة دافية اترسمت على وشه وهو بيتفرج عليها.«صباح الخير على المشتل اللي فتح في صالة بيتنا من الصبح..» أدهم قالها بنبرة صوت ناعمة ودافية.ملاك التفتت له بسرعة، ووشها نور بابتسامة مششعة أول ما شافته: «صباح النور

  • فريسه الصقر    الفصل الثانى والعشرون: دفء البدايات

    شمس الصباح كانت بتبعت أشعتها الدافية من خلال الستائر الشيفون البيضاء، لتملأ غرفة النوم الكبيرة بنور هادي ورقيق.ملاك كانت لسه غرقانة في نوم عميق، وشه هادي ووشها مستريح تماماً على المخدة. خصلات شعرها الأسود كانت متناثرة بعفوية حولين وشها، والغطاء الخفيف الملتف حولين جسمها بيدي إحساس التام بالراحة والأمان.أدهم كان صاحي من بدري.. قاعد على طرف السرير، لابس تيشيرت أبيض خفيف وبنطلون رمادي، وساند دقنه على إيده وهو بيتأملها بسكون تام.لأول مرة من سنين طويلة، أدهم حاسس إن عقله فاضي تماماً من التفكير في الصراعات أو خطط العمل الشاقة. بقى كل تركيزه محصور في اللحظة دي.. لحظة وجودها جنبه في بيتهم، تحت سقف واحد، بدون خوف ولا ترقب.ابتسامة خفيفة اترسمت على شفايفه لما شافها بتبتسم في نومها كأنها بتحلم بحاجة حلوة. قرب منها بالراحة، ومد صباعه يزيح خصلة شعر شاردة من على خدها برفق شديد عشان ما يقلقش نومها.بس ملاك حسّت بلمسته الدافية.. تحركت ببطء، وفتحت عينيها بتثاقل، ولما لقت عيونه الرمادية بتبص لها بقرب ودفء، ابتسمت بكسوف عفوي ودارت وشها في المخدة.«صباح الخير يا ملاك الصقر..» أدهم قالها بصوت ناعم خفيض

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status