LOGINتكة المفتاح في باب الجناح كانت زي التوقيع على قرار إعدام. أدهم زق الباب وراه بقوة هزت الأركان، وساد الهدوء الخانق في المكان، بس الهدوء ده كان أشبه بالسكوت اللي بيسبق طلقة الموت.
ملاك كانت واقفة بتبص له، صدرها بيترفع وينزل بسرعة من فرط الخوف والغضب. الفستان الأسود اللي كان رمز لأناقتها في الحفلة، بقى دلوقتي زي درع مكسور في معركة خسرانة. قرب أدهم منها بخطوات بطيئة، ملامح وشه كانت متصلبة زي الحجر، وعينيه الرمادية طالع منها شرار كفيل يحرق القصر باللي فيه. قلع جاكيت البدلة ببطء ورمى على الكنبة، وفك أزرار قميصه العلوية وهو باصص لها بنظرة مرعبة: «فضحتيني قدام الكاميرات يا ملاك؟ عملتي شو صحفي قدام رجال الأعمال والتلفزيون عشان تقولي إن أدهم الصقر جوزك الشيطان اللي دمر عيلتك؟» ملاك رجعت خطوة لورا وهي بتبكي بغل، والدموع نازلة تمسح الكحل على خدودها: «أنت فعلاً شيطان! توفيق المنشاوي ماكدبش... عينيك وفزعك في القاعة فضحوك! أنت اللي دمرت بابا وأنت اللي جاية تكمل عليا وعلى أخويا!» أدهم صرخ فيها بصوت هز جدران الجناح: «سكتيييي! أنتِ مابتفهميش حاجة! أنتِ مجرد لعبة في إيد ناس عاوزين يكسروني بيكي، وأنتِ بجهلك ماشية وراهم!» — «أنا مش لعبة!» صرخت بانهيار وهي بتمسح دموعها بكف إيدها المرتعشة: «وأنا مش هفضل هنا ثانية واحدة كمان! العقد ده تبله وتشرب ميته، السجن لأخويا أرحم مليون مرة من العيشة مع واحد مجرم زيك!» التفتت ملاك وفجأة وبدون مقدمات، جرت ناحية باب الجناح بكسرة قلب وطاقة خروج أخير. مسكت الأوكرة وحاولت تفتحها، بس كانت مقفولة بالمفتاح من بره. ما استسلمتش، اتجهت بلمح البصر ناحية الباب الداخلي الموصل للممر الخاص بالخدم، وبأصابع بترتعش فكت المزلاج الخشب الصغير اللي كان مفتوح جزئياً! أدهم عينيه وسعت لما شاف سرعة حركتها: «ملااااك! وقفي مكانك!» بس ملاك ما بصلتش وراها. فتحت الباب وخرجت تجري في الممر المظلم الخاص بالطابق الخلفي للقصر. كعب جزمتها العالي كان بيعمل صوت صريح في الممر، فخلعتها بسرعة ورمتها على الأرض، وكملت جري بحافيها على الرخام البارد. كانت حاسة إن حريتها وحياتها متعلقين بالثواني دي. نزلت السلم الخلفي الموصل للجاردن بسرعة جنونية، شعرها الأسود المتموج طائر وراها زي الوشاح، وقلبها بيدق في أذنها زي الطبولة. خرجت من باب الخدم الجانبي على الحديقة الضخمة. الجو كان ضلمة كحل، والمطر بدأ ينزل بخفة، والرياح بتضرب في وشها. كانت بتجري بين الأشجار والمساحات الخضراء الممتدة وهي بتتلفت وراها برعب. البوابة الحديدية الضخمة للقصر كانت على بعد خُطوات، بس مقفولة ومحروسة. لمحت فتحة صغيرة في السور الخشب المزين بالنباتات في زاوية الحديقة، أسرعت ناحيتها وال أمل بيلمع في عينها... خلاص هتهرب! خلاص هتنفاذ بجلدها من سجانها! وفجأة... من بين الضلمة والمطر، ظهر ظل طويل كأنه شبح! قبل ما تلمس السور الخشب، إيد ضخمة وقوية امتدت من وراها وسحبتها للخلف ببطء قاسي. ملاك صرخت بأعلى صوت عندها: «سيبنييييي! ابعد عني يا مجرم يا وحش!» حاولت تفرك وتضربه بكوعها في صدره، ترفس برجليها على الأرض المبلولة بالطين، بس أدهم كان زي السد المنيع. لما حس إنها بتعافره وبتملص من إيده، غضبه أعمى عينيه بالكامل. مسك خصلات شعرها الأسود القوي من الخلف بقبضة إيده الضخمة وشد راسها لورا بحدة عشان يوقف حركتها تماماً! «آآآآآه!» صرخت ملاك بألم شديد وهي بتحس إن فروة راسها بتتخلع من مكانها. وجع شعرها مع وجع قلبها خلاها تتسمر في مكانها والأرض تلف بيها. أدهم انحنى على أذنها وصوته كان زي فحيح أفعى ثائرة، أنفاسه السخنة بتخترق برودة المطر: «فاكرة إنك تقدري تهربي من أدهم الصقر؟ فاكرة إن القصر ده حارة هتدخلي وتخرجي منها على مزاجك يا قطة؟» ملاك مقدرتش تستحمل أكتر من كده. الصدمة، الخوف، الألم الجسدي من شدة شعرها، الخيانة، وتهديد حياة أخوها... كل ده انفجر جواها في ثانية واحدة. انهارت ملاك تماماً. رجليها الخفيفة ما بقتش شايلاها، وسقطت على ركبتها في الطين والمية تحت المطر. مسكت إيده اللي جابدة شعرها بأصابعها المرتعشة، وبدأت تبكي بشكل هستيري مرعب... بكاء مش مجرد دموع، ده كان شهقات متواصلة وصراخ مكتوم بيمزق الصدر، جسدها كله كان بيترعش ويتهز برعشة هستيرية زي الورقة في العاصفة. «خلاص... خلاص أرجوك... شل إيدك... شعر بيتقطع... أرجوك يا أدهم كفاية...» كانت بتترجاه وهي بتشهق بالدموع، صوتها بقى مبشوع ومبحوح من كثرة العياط: «أنتم دمرتوني... أخدتوا كل حاجة... بابا مات مقهور وأنا وأخويا بنموت كل يوم... سيبني أموت هنا أسهل... أرجوك كفاية!» كانت بتبكي بحرقة وتخبط على الأرض المبلولة بإيدها الصغيرة، وشهقاتها كانت بتطلع متقطعة وهي مش القادرة تاخد نفسها، وجسدها الضعيف المبلول بالمطر كان بيترعش بين إيديه بشكل يوجع القلب. أدهم كان واقف جبل من غضب... بس فجأة، الصوت ده، الشهقات الهستيرية دي، وشكل جسمها اللي بيتهز بين إيديه كأنها طير مكسور الجناح بيموت في المطر... قطعت حاجة جوا قلبه. قبضة إيده اللي كانت ماسكة شعرها بقسوة بدأت ترتخي ببطء... صوابعه اتفكت عن خصلات شعرها المبلولة. بص لإيده اللي كانت ماسكاها، وبعدين بص لملاك اللي قاعدة على ركبتها في الطين، دفنة وشها في إيديها وبتشهق بكاء هستيري مابيقفش، وجسدها المبلول كله بينتفض من البرد والخوف. لأول مرة في حياة أدهم الصقر... النظرة الرمادية الحادة والباردة اتكسرت. شعور غريب بالذنب والندم اخترق صدره زي السيف. الراجل اللي أعدائه بيخافوا من اسمه، واقف قدام بنت صغيرة كسرها وبكاها لحد ما جابت آخرها. نزل أدهم على ركبته في الطين قدامها من غير ما يفكر في بدله الفخمة ولا شكله. مد إيده ببطء حذر، وحطها على كتفها المبلول اللي بيترعش: «ملاك...» ملاك فزت ولفت جسمها بعيد عنه بانهيار وهي بتصرخ بصوت مبشوع: «أوعى تلمسني! أوعى تلمسسسني!» أدهم ما ردش، بس عينيه كان فيها لمعة وجع حقيقي ما ظهرتش قبل كده. وبدون ما ينطق بكلمة، شالها فجأة بين إيديه ورفعها عن الأرض المبلولة. ملاك كانت ضعيفة جداً ومستنزفة، مقدرتش تقاوم، راسها المجهدة وقعت على صدره، وشهقاتها الباكية كانت بتضرب في قميصه المبلول. مشي بيها أدهم وسط المطر والمصممين والحراس واقفين من بعيد بيبصوا بذهول؛ أدهم الصقر شايل زوجته المبلولة في الطين وبيدخل بيها القصر بحرص شديد كأنها قطعة زجاج غالية خايف تتكسر! طلع بيها السلم ونزلها بالراحة على الكنبة جوه الجناح. جاب فوطة ناعمة وجلس على ركبته قدامها تاني. ملاك كانت لسة بتعيط بصوت واطي ومتقطع، عينيها مقفولة وجسدها بينتفض من البرد. بدأ أدهم يمسح المية والطين عن وشها وشعرها ببطء شديد ولمسات دافية خالية من أي قسوة. مسك إيدها الباردة اللي كانت بتترعش بين إيديه وقال بصوت واطي جداً، نبرة هادية وأول مرة تسمعها منه: «توفيق المنشاوي كداب يا ملاك... أبوكي ما كانش مجرد ضحية، أبوكي كان شريكي... وأنا اللي حاولت أحميه قبل ما يمت!» فتحت ملاك عينيها الحمرا من كثرة البكاء وبصت له بذهول وسط شهقاتها... قالت ببرود تام " انت الل قتلته " "ملااااك اناااااا" وفجأه دخل شخص مجهول "أنت اى يا صقر بيه "مرت سنواتٌ ثلاث على تلك الليلة التي اندحرت فيها آخر أذيال الخيانة والسواد. سنواتٌ كانت كفيلة بأن تداوي كل جرح، وتجعل جذر عائلتي "آل الشاذلي" و"آل الصقر" أعمق وأقوى في أرض السرايا، حتى باتت الحكايات تُحكى عنها كأساطير تُورّث للجيل الجديد.في صباح يومٍ مشمسٍ دافئ، كانت حديقة السرايا تتزين بأبها صورها. الزينة البيضاء تعلو الأشجار، وصوت ضحكات الأطفال يملأ الأرجاء حركةً ونشاطاً.ركضت الملاك الصغيرة "روان" بفستانها الوردي الرقيق وهي تحمل في يدها فانوس والدتها النحاسي الصغير، وتلاحقها أختها التوأم "ريڤان" بضحكات ناعمة، لترتما معاً في أحضان والدها مراد الذي كان يجلس على مقعده في الحديقة ببدلته الكحلية الأنيقة، فريداً بهيبته وشموخه.ضم مراد ابنتيه بابتسامة حنونة أذابت كل صرامة القوات الخاصة في عينيه، ورسّخت دفء الأب الحامي. رفع عينيه ليرى مايا وهي تقبل عليه، ترتدي فستاناً أبيضَ كالأميرات، وفي يدها النسخة المطبوعة النهائية من روايتها الجديدة التي كُتبت أوراقها بماء الذهبي تحت عنوان (عهد الصقر وصغيرة القلم).جلس مراد بجوارها، وسحب يدها ليقبلها أمام طفلتيهما، وهامسها بنبرة صوت تفيض عشقاً أزلياً:
مرت شهور على سبوع "روان" و"ريڤان"، والسرايا ظاهرياً كانت عايشة في هدوء وسكينة، بس في العالم المظلم اللي صقر وأدهم وزين بيباشروه من تحت لتحت، كان في بركان بيتجهز ينفجر.في المقر الخفي لقطاع الأمن الوطني، كان زين قاعد قدام أجهزة المراقبة والشاشات، عينيه حمرا من كتر السهر، سجارتين ورا بعض بيتفحموا في المطفأة قدامه. الشاشة كانت بتعرض حركة شاحنات مشبوهة بتتحرك في طريق الساحل الشمالي، شاحنات تابعة لشركة ملاحة كبرى، والشركة دي للأسف.. اسمها مرتبط باستثمارات آل الشاذلي وآل الصقر!الباب اتفتح بحدة، ودخل إياد وهو شايل لاب توب ووجهه مشحون بغضب مرعب، ملامحه اللي كانت دايماً ضاحكة ومستهترة اتقلبت لشرار!إياد رزع اللاب توب على الطاولة قدام زين:— «زين! شوف المهزلة دي بنفسك! حد بيخترق السيستم المالي للشركة عندنا في المقطم، وفي صفقات بالمليارات بتتنقل لرحلات وهمية باسم بابا صقر وعمي أدهم! فيه ثعبان جوة الشركة ومحدش حاسس بيه!»زين وقف بسرعة، عينيه اتسعت وهو بيبص للأرقام اللي بتتحول على الشاشة:— «إيه الجنان ده؟! مين اللي يقدر يوصل للبصمة الإلكترونية بتاعة عمي صقر؟! دي مش لعبة مهربين عادية يا إياد.. ده
تسللت خيوط الفجر الأولى الذهبية عبر نافذة الشرفة الكبرى في فيلا مراد ومايا، لتضيء الفانوس النحاسي الصغير الذي طالما شهد على أدق تفاصيل حكايتهما. كان الجو دافئاً وساكناً، يمتلئ بعبير الورد البلدي المنشور في حديقة سرايا آل الشاذلي المجاورة. لكن هذا الهدوء الشديد لم يكن سوى السكون الذي يسبق العاصفة، عاصفة الفرح الأكبر التي انتظرها الجميع على مدار تسعة أشهر كاملة. في العناية الفائقة والديكور الداخلي المميز في جناح مايا، كانت الأيام الأخيرة من الحمل ثقيلة ومحملة بالتعب والشغف. كانت مايا تستريح على الأريكة الحريرية الكبيرة، ترتدي فستاناً واسعاً من اللون السماوي الرقيق، وتضع يدها الناعمة على بطنها البارزة بشكل ملحوظ. إلى جوارها، كان مراد يجلس على الكرسي الخشبي المريح، يرتدي بنطالاً كاجوال وقميصاً أبيض خفيفاً، وقد ترك مهامه العسكرية والتزاماته القيادية بالكامل خلال الأيام الأخيرة، ليكون ظلها وسندها وقريبها المقرب في كل لحظة. مسح مراد على شعرها الغجري المنسدل بحنان بالغ، ومال بنظراته نحو عينيها الخضراوين اللتين أرهقهما السهر والإجهاد: — «حبيبتي وأميرتي.. حاسس بيكِ وبكل ثانية تعب بتعدي علي
في سرايا آل الشاذلي، كان الهواء يحمل أنساماً دافئة تشبه عبق الذكريات. كان هذا اليوم مخصصاً بالكامل للاجتماع العائلي الكبير الذي يضم جميع إخوة وأخوات مراد ومايا، ليقضوا معاً أوقاتاً تملؤها البهجة والضحكات قبل التفاصيل الأخيرة المتبقية.في الحديقة الوسطى، التفّ الجميع حول الأريكة الخشبية الكبيرة والمظلة التي كستها زهور الجاسمين.مشاكسات إخوة مراد وماياكان إياد يمسك بيده دفتر المخططات العائلية، يجلس بجوار زين الذي كان يحاول إغلاق لابتوبه، بينما فريدة تبادلت النظرات الضاحكة مع مايا التي كانت ترتدي فستاناً هادئاً وتجلس بجوار مراد.صاح إياد بنبرة مرحة متصنّعاً الجدية:— «يا جماعة الخير، بصفتي مهندس العيلة والمخطط الرسمي للأحداث، أنا شايف إننا محتاجين نعمل جدول تنظيم للزيارات بعد كده! مش معقول كل ما أجي أزور مراد ومايا ألاقي زين قاعد بياكل التورتة كلها ومخلص القهوة!»رد زين بضحكة عالية وهو يرمي عليه وسادة صغيرة:— «يا ابني احترم نفسك! أنا أخو العريس وقائد في القوات الخاصة، يعني لي أولوية في التورتة والقهوة وفي أي مكان هنا! وبعدين أنت متوفر عندك الدلع كله مع فريدة، سيبلي أنا الأكل!»فريدة ضح
انطوى ضجيج حفل الزفاف، وتهادت أنوار حديقة السرايا بالتدريج ليتسلل الهدوء والسكينة إلى أرجاء الفيلا الجديدة المجاورة لسرايا آل الشاذلي، الفيلا التي اختارها أدهم الصقر لتكون مملكة مراد ومايا الخاصة.كانت الفيلا تكتسي بتصميم مودرن دافئ، أضواء الصفراء الخافتة تنسكب من السقف الزجاجي، ونسيم الليل العليل يعبر من النوافذ المطلة على الحديقة الخاصة التي زُرعت بزهور الياسمين والورد البلدي.دخل مراد وحمل مايا برفق بين يديه رغم اعتراضها الخجل، وعبر بها عتبة المنزل ليغلق الباب بقدمه، ثم وضعها ببطء على قدميها في الصالون الرئيسي الداخلي.كانت مايا تقف بفستانها الأبيض الملكي، تفرك يديها بتوتر واضح، ووجهها مشتعل بالخجل والكسوف. رفعت عينيها ببطء لتتأمل أرجاء المكان، فوجدت فانوسها النحاسي الصغير موائماً ومضيئاً على طاولة خشبية في منتصف الصالون، وإلى جواره الدفتر الأنيق الذي تدوّن فيه رواياتها!التفتت لمراد بذهول وابتسامة رقيقة:— «مراد!.. أنت اللي نقلت الفانوس والدفتر هنا؟!»ابتسم مراد ابتسامة دافئة تفيض حباً وهو يخلع سترته الرسمية العسكرية ويضعها على الكرسي، ثم اقترب منها بخطوات هادئة ورجولية تفيض بالهي
ترتيبات الزفاف وهمس القلوبمرت الأيام متسارعة مليئة بالبهجة والتحضيرات المكثفة في سرايا آل الشاذلي وفيلا آل الصقر. كانت أرجاء المكان تعج بالحركة؛ المصممون يترددون لاختيار ديكورات الحفل، والأنوار العبقرية تُعلق على طول الحديقة الفسيحة، استعداداً لليوم الموعود: ليلة كتب كتاب وزفاف مراد ومايا، إلى جانب خطوبة إياد وفريدة.في جناح مايا الفاخر، كانت الأجواء تفيض بالأنوثة والدفء. تقف مايا أمام المرآة الكريستالية الطويلة وهي ترتدي فستان الزفاف الأبيض الملكي المصنوع من الدانتيل والساتان، المطرز بحبات اللؤلؤ الدقيقة. كانت تبدو كأميرة إغريقية خرجت من إحدى رواياتها الخيالية.تقف بجوارها ملاك ودموع الفرح تترقرق في عينيها وهي تعدل لها الطرحة الطويلة:— «ما شاء الله.. تبارك الله يا قلب أمك! مش مصدقة إن صغيرة قلبي كبرت وستبقى عروسة أحلى صقر في الدنيا النهاردة.»مايا التفتت لأمها وهي تبتسم بكسوف، لكنها مسكت إيد ملاك بتوتر:— «ماما.. أنا خايفة ومتروتة أوي! مش عارفة ليه حاسة إن قلبي هيقف من كتر الدقات!»دخلت نور الجناح وهي تحمل صندوقاً مخملياً أحمر، وبمجرد ما شافت مايا، حطت إيدها على فمها وشهقت بفرحة:—







