LOGINابتسمت وهي بتحاول تستخبى ورا ضحكة خفيفة وقالت:
"لا لا، مفيش حاجة، أنا بس دايخة شوية… بس أنا تمام بجد." فضل باصص لها ثواني، ملامحه هادية بس عينيه كانت مركزة فيها بشكل خلاها تتوتر أكتر. قال بنبرة طبيعية: "ماشي… البنات فين؟ مش كانوا قاعدين معاكي؟" ردت بسرعة وكأنها عايزة تخلص الكلام: "قاموا يجيبوا حاجة ياكلوها… زمانهم جايين." سكت لحظة، وبعدين قال وهو لسه شايفها كويس: "طب وأنا أمشي ولا أستناهم؟" ارتبكت، وردت بسرعة زيادة عن اللزوم: "لا امشي… أنا كويسة، متقلقش عليا." هو مكنش بيتحرك، وده خلّاها تحس إنه شايف أكتر مما هي بتقول. حاولت تبص في أي اتجاه غيره، بس وجوده قدامها كان تقيل عليها. قال بهدوء وهو بيقرب خطوة بسيطة: "نور… إنتِ متأكدة إن مفيش حاجة؟" بلعت ريقها وقالت وهي بتحاول تثبت صوتها: "آه متأكدة… أنا بس محتاجة أقوم أغسل وشي." وبسرعة قالت: "أنا هروح الحمام، ولما البنات يرجعوا خليهم يستنوني في المدرج." مردش، وفضل ساكت لحظة، كأنه بيفكر يقول حاجة، بس في الآخر قال: "تمام." اتحركت بسرعة من قدامه، وكأنها كانت مستنية الكلمة دي عشان تهرب. أول ما بعدت خطوتين حسّت بقلبها بيدق بعنف، وابتدت تمشي أسرع لحد ما دخلت الحمام. وقفت قدام المرايا، وبصّت لنفسها كأنها أول مرة تشوفها. إيديها كانت بتترعش، ونفسها مش مظبوط. حطت إيديها على الحوض وقالت بصوت واطي: "إيه اللي كنتي هتقوليه؟! إنتِ اتجننتي؟!" غسلت وشها بسرعة، وفضلت تبص لنفسها وهي بتحاول تهدى. "لازم تهدي… مفيش حاجة حصلت… هو أكيد مفهمش حاجة." قعدت دقيقة تحاول تظبط نفسها، وبعدين خرجت. أول ما خرجت من الحمام وقفت مكانها فجأة. عمر كان واقف مستنيها. قلبها نط، وبصّت له بدهشة: "إنت بتعمل إيه هنا؟" رد ببساطة وهو واقف مكانه: "مستنيك." حاولت تضحك وقالت: "مستني إيه بس؟ أنا قولتلك أنا كويسة." قرب خطوة خفيفة وقال: "أنا عايز أتأكد بنفسي." سكتت لحظة، وبعدين قالت وهي بتحاول تبان طبيعية: "خلاص أهو قدامك، كويسة." بصلها بنظرة أهدى شوية وقال: "مش مقتنع." اتوترت وقالت بنبرة فيها هزار: "إنت مالك مكبر الموضوع كده ليه؟ هو أنا أول مرة أدوخ؟" رد بهدوء: "مش موضوع دوخة يا نور… الموضوع إن شكلك مش طبيعي." سكتت، ومقدرتش ترد. كانت حاسة إنه شايفها بجد. قرب شوية وقال بصوت واطي: "في حاجة مضايقاكي؟" هزت راسها بسرعة: "لا خالص." ابتسم ابتسامة خفيفة، بس مكنتش فيها هزار: "طب بصيلي وقوليها." اتلخبطت، بس رفعت عينيها له بالعافية، وقالت: "مفيش حاجة." فضل باصص لها ثواني، وبعدين قال بهدوء غريب: "أنا عاوز أشوفك تمام يا نور." الجملة دي خلتها تسكت تمامًا. حسّت إن الكلام دخل جواها مباشرة. وقبل ما تمشي، قال فجأة: "أنا موجود… حتى لما أسافر." اتجمدت، وبصّت له بسرعة: "يعني إيه؟" قال وهو بيبص لها: "يعني لو احتاجتي أي حاجة… أنا موجود." اتلخبطت ومقدرتش ترد غير بكلمة واحدة: "تروح وترجع بالسلامة." لفت ومشيت بسرعة، قبل ما دموعها تنزل. رجعت البيت وهي مش حاسة بالطريق. دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها، وسندت ضهرها عليه وهي بتحاول تاخد نفسها. قالت بصوت مخنوق: "ليه دلوقتي؟!" محدش رد، طبعًا. رمت نفسها على السرير، ودموعها نزلت من غير مقاومة. "ليه حسّيت إنه مهتم دلوقتي؟! بعد كل الوقت ده؟!" فضلت تعيط لحد ما عينيها تقّلت، ونامت وهي مكانها. تاني يوم، صحيت بدري شوية، وفضلت قاعدة على السرير تفكر. "أروح ولا لأ؟" بعد شوية قامت وقالت لنفسها: "لازم أروح… عادي… مفيش حاجة." لبست ونزلت، طول الطريق وهي بتحاول تهدى نفسها، بس أول ما وصلت الجامعة، قلبها بدأ يدق تاني. دخلت القاعة، ووقفت لحظة عند الباب. شافتهم قاعدين… وشافته معاهم. بس المرة دي كان مختلف. كان باصص على الباب. أول ما شافها، ملامحه هديت، وكأنه كان مستنيها. بلعت ريقها، ومشت ناحيتهم وهي بتحاول تبان طبيعية. سلّمت على أصحابها واحد واحد، لحد ما وقفت قدامه. ابتسمت وقالت: "إزيك؟" مدّ إيده. اتجمدت لحظة، وبصّت لإيده، وبعدين رفعت عينيها له. قال بهدوء: "مش هتسلمي؟" مدّت إيدها ببطء، وأول ما إيديهم لمست بعض، حسّت بقلبها بيتخبط بعنف. شدّ على إيدها بلُطف وقال: "عاملة إيه النهارده؟" سحبت إيدها بسرعة وقالت: "كويسة." قال: "مش باين." بصّت له وقالت: "إنت مركز معايا أوي كده ليه؟" ابتسم وقال: "يمكن عشان أول مرة آخد بالي منك." الجملة دي خلّتها تسكت خالص. قال بعدها: "تعالي اقعدي هنا." قعدت جنبه، وهي حاسة بتوتر مش طبيعي. بعد شوية، مال ناحيتها وقال بصوت واطي: "نور… إنتِ بتهربي مني ليه؟" اتخضّت وقالت بسرعة: "أنا؟ بهرب؟! لأ طبعًا." قال بهدوء: "طب ليه كل ما أتكلم معاكي تمشي؟" سكتت، ومقدرتش ترد. قال: "أنا مش فاهمك." ردت بصوت واطي: "وأنا كمان." بصلها باستغراب: "يعني إيه؟" هزت كتفها وقالت: "ولا حاجة." الوقت عدى، وأصحابهم بيتكلموا ويهزروا، بس بينهم كان في حاجة مختلفة. كل شوية يبصوا لبعض، وكل مرة العيون تتقابل، كانت بتتوتر أكتر. وفجأة… موبايله رن. بص فيه، وملامحه اتغيرت فجأة. رد بسرعة وقال: "ألو؟… إزاي؟… إمتى حصل ده؟!" صوته كان واطي، بس واضح إنه متوتر. سكت لحظة، وبعدين قال: "أنا جاي حالًا." قفل الموبايل، وقام بسرعة. نور قامت وراه وقالت بقلق: "في إيه؟" بصلها، وعينيه فيها حاجة غريبة: "لازم أمشي دلوقتي." قالت: "ليه؟ حصل إيه؟" سكت لحظة، وكأنه متردد يقول. وبعدين قال: "نور… في حاجة لازم تعرفيها." قلبها دق بسرعة: "إيه؟" بصلها، وقبل ما يتكلم، موبايله رن تاني. بص فيه، واتوتر أكتر. قال بسرعة: "أنا همشي دلوقتي… وبعدين هكلمك." قالت بسرعة: "هتكلمني إزاي؟!" سكت لحظة، وبعدين قال: "هعرف أوصلك." واتحرك بسرعة ومشي. وقفت مكانها، بتبص وراه، ومش فاهمة حاجة. كل اللي جواها كان سؤال واحد: هو إيه اللي كان هيقوله… ومقالوش؟ وحسّت إن الإجابة… هتغيّر كل حاجة بينهم. 🔥الصبح كان مختلف كل حاجة فيه كانت حلوة وهادية.. مش مجرد يوم عادي… ولا حتى يوم جميل وخلاص… كان فيه حاجة في الهوا نفسه مخلية كل حاجة أهدى، أروق، كأن الدنيا أخيرًا قررت تديهم فرصة يتنفسوا. نور فتحت عينيها بهدوء، الشمس داخلة من الشباك على وشها، بس المرة دي ما ضايقتهاش… بالعكس، ابتسمت وهي بتغمض عينيها تاني لحظة، كأنها عايزة تعيش الإحساس ده أكتر. مدّت إيدها جنبهـا على السرير… مفيش موبايل. افتكرت. ابتسمت أكتر. "ااة اكيد آسر هنا وأكيد هو اللي واخد الموبايل…" قعدت ببطء، لفت شعرها ورا ودنها، وقامت من السرير وهي حاسة بخفة غريبة جواها… الإحساس اللي بقالها كتير مستنياه… الأمان والهدوء. خرجت من أوضتها، وقبل ما تنادي— شمّت ريحته المميزة ولما قربت من المطبخ شمت ريحة قهوة. وقفت مكانها لحظة… قلبها دق بهدوء. قربت اكتر ناحية المطبخ… ولقته اول ما شافته ابتسمت على طول كأنه شيء لا ارادي.. آسر. واقف، ضهره ليها، لابس قميص أبيض بسيط، وإيده بتقلب في الفنجان، كأنه مركز جدًا في حاجة صغيرة… بس هي عارفة إنه واخد باله منها. "دة واضح انه صباح الخير…" قالتها بهدوء. لفّ ناحيتها، وابتسم…
الموبايل كان لسه في إيد نور… بس هي مش حاسة بيه. كلمة واحدة بس هي اللي فضلت ترن في ودنها: "جريمة قتل." مش قادرة تستوعب… مش قادرة تربط الصورة اللي في دماغها بعمر اللي كانت تعرفه… حتى لو كان مؤذي، حتى لو كسرها، حتى لو خوّفها… بس توصل لكده؟ إيديها بدأت تترعش، والموبايل وقع منها فعلًا على الأرض بصوت خفيف. الناس حواليها بدأت تاخد بالها. "نور؟ مالك؟" ريم قربت منها بسرعة، بس نور كانت واقفة مكانها، عينيها مفتوحة بس مش شايفة حاجة. "قتلها…" قالتها بصوت واطي جدًا. "مين؟!" ريم سألت بقلق. نور بصت لها ببطء، وشفايفها بتترعش: "عمر… قتل داليا." الصمت وقع. الصوت في المكان كله اختفى بالنسبة لها، كأنها دخلت في فقاعة لوحدها. قلبها بدأ يدق بسرعة غريبة… مش خوف بس… صدمة… إحساس متلخبط. افتكرت رسالته… "وحشتيني." إحساس تقيل نزل على صدرها. "طب لو… لو أنا رديت؟" الفكرة خبطتها فجأة. لو كانت كلمته… لو كانت ادته فرصة… لو… "نور!" صوت ريم شدها، "اقعدي… انتي وشك أبيض خالص." قعدت بالعافية، إيديها لسه بتترعش. في اللحظة دي— باب المكتب اتفتح بعنف. آسر. دخل بسرعة، عينه دور
آسر كان سايق بسرعة، عينه على الطريق… بس تركيزه كله في جملة واحدة بتلف في دماغه:"وحشتيني."إيده شدت على الدركسيون لدرجة إن مفاصله بانت، ونفسه بقى واضح. مش غيرة بس… ده إحساس أخطر… إحساس إن في حد بيقرب منها تاني، بيحاول يرجع لنفس النقطة اللي كسرها منها قبل كده... وكمان عمر دة اذاها بكل الطرق خانها ووجع قلبها واتهجم عليها وكان ممكن يتسبب في موتها. "دي هتبقى نهايته…" قالها لنفسه وهو بيزود السرعة أكتر.وصل تحت العمارة في وقت قياسي، نزل من العربية من غير حتى ما يبص حواليه، عينه طلعت على الشقة اللي النور فيها مولع. مفيش تفكير… مفيش تردد… طلع السلم بسرعة وخطواته بتخبط في الأرض بقوة.وقف قدام الباب… لحظة واحدة بس خد فيها نفس عميق… وبعدين خبط.خبطه قوية.مفيش رد.خبط تاني… أقوى.جوه الشقة…داليا كانت واقفة في نص الصالة، باين عليها توتر واضح، بصت ناحية الباب وبعدين لعمر اللي كان واقف جنب الشباك، ساند بإيده وبيبص برة بهدوء مستفز."مين؟" سألت وهي ملامحها مش مرتاحة.عمر ابتسم ابتسامة خفيفة، من النوع اللي بيستفز أكتر ما بيطمن، وقال: "واضح إنه وصل."داليا اتشدت: "مين اللى وصل انت هتجبلي مشاكلك لغاية
نور كانت قاعدة على سريرها، ضهرها مسنود على المخدة، والموبايل في إيديها، بس عينيها مش عليه. كانت سرحانة في كل حاجة حصلت النهاردة… في قرب آسر منها، في صوته، في نظراته اللي كانت بتقول كلام كتير من غير ما يتكلم.افتكرت اللحظة اللي كان قريب منها وهو بيلبسها السلسلة…صوت أنفاسه اللي كانت قريبة منها جدا ، ووجوده كان محيط بيها بشكل خلى قلبها يتلخبط. حطت إيدها على رقبتها من غير ما تاخد بالها، كأنها لسه حاسة بلمسته.اتنفست ببطء، وقالت لنفسها بصوت واطي:"مالك يا نور …"بس هي عارفة مالها كويس.نزلت المخدة ونامت عليها وهي ماسكة الموبايل بتعها. فتحت الموبايل، ودخلت على الشات بتاعه. فضلت تقلب في الرسايل القديمة، اه مفيش كلام حب بينهم ولا اى حاجة بس كانت رسايله كلها اهتمام.. كل رسالة كانت بترجع لها إحساس، موقف، لحظة بينهم. وقفت عند رسالة: "خلي بالك من نفسك." وابتسمت من غير ما تحس.إيديها اتحركت وكتبت:"آسر…"وقفت. فضلت باصة للكلمة شوية، كأنها مستنية تكمل… بس ما كملتش. مسحتها.كتبت تاني:"كنت عايزة أقولك حاجة…"وبرضو مسحتها.اتنهدت بضيق، ورمت الموبايل جنبها:"أنا البنت مينفعش ابدأ باي كلام من دة هو لو
نور كانت واقفة مكانها، ماسكة العلبة، وعينيها على آسر. ملامحه اتغيرت في لحظة، وكأن في حاجة ضغطت جواه فجأة. قبل ما تستوعب، اتحرك ناحية الأوفس بوي بسرعة، صوته خرج هادي بس فيه حدّة واضحة: "مين اللي إدالك العلبة؟"الأوفس بوي اتلخبط شوية، وبص حواليه كأنه بيفتكر، وبعدين قال بسرعة: "واحد يا مستر آسر … كان واقف تحت عند باب الشركة وانا داخل الصبح … إداني العلبة وقال أديها للأستاذة نور ومشي على طول."آسر عينه ضاقت، وسأله تاني بنبرة أقوى: "شكله كان عامل إزاي؟"الأوفس بوي حاول يركز: "هو… كان لابس كاب كده… ومش باين وشه أوي… بس…""بس إيه؟" آسر قالها بسرعة."بس حسيت إنه مستعجل… يعني مداني الحاجة ومشي بسرعة."ثانية واحدة عدت، وآسر خد القرار.لف وخرج بسرعة من غير ما يقول كلمة تانية، خطواته كانت سريعة وغاضبة، كأنه بيجري ورا حاجة هتختفي لو اتأخر ثانية. نور اتفاجئت، عينيها راحت وراه، وقلبها بدأ يدق بسرعة."آسر…"قالتها واطية، بس هو كان خلاص نزل.وقفت مكانها ثواني، مش عارفة تعمل إيه. تبص على العلبة… ولا تجري وراه… ولا تسأل حد؟ إحساس غريب شد صدرها، إحساس إن الموضوع أكبر من مجرد هدية.قربت ريم منها بسرعة وه
لصبح كان لسه مجاش، بس نور كانت قاعدة على سريرها، ضهرها مسنود على المخدة، والموبايل في إيديها. الشاشة منورة قدامها… بس هي مش شايفة حاجة فيها. عينيها كانت تايهة، وعقلها رايح لنفس اللحظة… نفس النظرة… نفس صوته وهو بيقول لها ببرود: "نخلص الشغل الأول وبعدين نتكلم."زفرت ببطء، وغمضت عينيها لحظة. "هو زعلان… وحقه يزعل." همست بيها لنفسها، بس الكلمة نفسها كانت بتضايقها. كانت متعودة على هدوءه، على اهتمامه اللي بيبان من غير كلام، على وجوده اللي دايمًا مطمّنها… مش على البُعد ده.بصت للموبايل تاني، وفتحت الشات بتاعه. إيديها وقفت فوق الكيبورد، كتبت "آسر…" ومسحتها. كتبت "ممكن نتكلم؟" ومسحتها برضو. فضلت كده شوية، تكتب وتمسح، لحد ما رمت الموبايل جنبها وقالت بضيق خفيف: "أنا حاولت بما فيه الكفاية."سكتت لحظة، وبعدين ضحكت بسخرية خفيفة: "براحته انا مش هاجري وراه بقى هو اللى خسران"وقبل ما تكمل الجملة، الموبايل رن فجأة في إيديها. اتخضت لدرجة إنها سابته يقع على السرير. قلبها دق بسرعة وهي بتبص له، الاسم ظاهر قدامها… "آسر".سحبت نفس بسرعة، ومدت إيدها تمسكه، وردت بسرعة: "ألو؟"صمت.ثانية… اتنين… صمت من الناحية ا
بعد ساعات طويلة من الانتظار اللي ما كانش ليها شكل ولا معنى، خرج الدكتور تاني، بس المرة دي خطواته كانت أهدى، وملامحه أخف شوية من قبل كده، كأن فيه حاجة اتغيرت ولو بنسبة بسيطة، كلهم وقفوا في نفس اللحظة تقريبًا، كأنهم مربوطين بخيط واحد، آسر اتحرك أول واحد ناحيته، قلبه بيدق بعنف وهو مستني يسمع كلمة تطمن
نور قفلت التليفون وهي لسه باصة للشاشة، صوته كان لسه بيرن في ودنها، نفس الإحساس القديم اللي كانت بتحاول تهرب منه بكل قوتها رجع يضغط على قلبها، خلي نفسها يتلخبط، لكن المرة دي ما سابتش نفسها تضعف زي كل مرة.رفعت عينيها ببطء، لقت آسر واقف قدامها، باصص لها بهدوء، كأنه مستنيها تتكلم من غير ما يضغط عليها،
الموبايل كان بيرن في إيد نور، والاسم اللي ظاهر على الشاشة كان كفيل يخلي قلبها يرجع يدق بنفس الطريقة القديمة، نفس الوجع، نفس الحنين، نفس الضعف اللي كانت بتهرب منه بكل قوتها في الأيام اللي فاتت، لكن المرة دي كانت واقفة قدام نفسها قبل أي حد تاني، وبتسأل سؤال واحد بس: "هتفضلي نفس نور اللي بتسامح وتكسر
المستشفى كانت غارقة في هدوء غريب… هدوء مش مريح، كأنه قبل عاصفة، أو يمكن بعدها… ممرات طويلة، إضاءة بيضا باهتة، وخطوات قليلة بتعدي كل شوية، لكن جو المكان نفسه كان تقيل… كأن كل اللي فيه شايلين وجع مش باين.جوا أوضة عمر…كان مستلقي على السرير، جسمه ثابت، لكن عينه مفتوحة نص فتحة، وبصته تايهة في السقف، ك



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



