Share

الفصل 3

Author: سمكة الكارب الصغيرة

لكن هذا الأداء المبالغ فيه جعل الجميع في الداخل ينفجرون ضاحكين، وجلست رانيا بجانب رائد، حتى إنها مالت على كتفه من شدة الضحك.

أما رائد، فظل صامتًا تمامًا...

ابتسم كريم واستدار قائلا: "رائد، هل الأمر..."

لكن قبل أن يُكمل كلامه، رأى ليان واقفة عند الباب. تجمّدت ابتسامته وقال بتلعثم: "يا... يا زوجة أخي..."

التفت الجميع نحو الباب، وجمدوا في أماكنهم.

رفعت رانيا رأسها عن كتف رائد وضحكت قائلة: "آه، هذه إذًا زوجة رائد المشهورة؟ تشرفت بلقائك، تفضلي بالدخول، أنا صديقة رائد المقرّبة."

نظرت ليان إلى من في الغرفة، وشعرت ببرودة تجتاح قلبها.

وأخيرًا وقف رائد واتجه نحوها قائلا: "ليان، ما الذي أتى بك؟ إنهم يمزحون فقط، لا تأخذي الأمر على محمل الجد."

حدّقت ليان فيه، وشعرت أنه غريب عنها تمامًا، غريب كما لم يكن من قبل.

هل حقًا، حين يسخر الآخرون من زوجته، يختار أن يقف في صفهم؟

قال كريم معتذرًا وهو يضع كأسه: "نعم، يا زوجة أخي، آسف، كنت أمزح فقط...لا تغضبي."

قال رائد وهو يقترب منها محاولاً احتضانها: "ليان!"

لكنها تراجعت فجأة، متذكرة رانيا وهي تضحك على كتفه، تذكّرت يده تلك وهو يُريح نفسه في الحمام، ومتذكرة صرخته في تلك اللحظة وهو ينادي "رانيا"، فجأة شعرت أن يده تلك قذرة للغاية.

ابتعدت بسرعة.

تنهد رائد وهو ينظر إلى يده الفارغة وقال: "ليان، أعتذر نيابة عنهم، لا تغضبي، حسنا؟ سأهديك شيئًا حين نعود، اختاري ما تشائين."

نظرت رانيا إلى كريم بدلال وقالت: "أغضبتَ زوجة رائد، ألا تعتذر؟ أتظن أن كل الناس مثلي، غليظة القلب لا أبالي بمزاحكم؟"

ابتسمت ليان بسخرية في داخلها، يا لها من كلمات مملوءة بالنفاق...

لكن من الواضح أن الرجال لم يفهموا، بل استمتعوا بها أكثر.

قال كريم باستياء: "لقد اعتذرت بالفعل! لم أكن أعلم أنها ستأتي فجأة، كنت أمزح فقط."

قالت ليان بصوت مرتجف وقد جمعت كل شجاعتها: "المزاح لا يُسمّى مزاحًا إلا إذا ضحك من يُوجَّه إليه."

كانت ترى نفسها امرأةً تسير بعرج واضح، امرأة لا تليق برائد.

هذا الاعتقاد ظلّ يطاردها طوال خمسة أعوام، كأنّها لعنة تطوّقهـا وتحاصرها. فأيّ نظرة شكّ أو ازدراء تُصيبها بالانكماش، لا تعرف إلّا أن تتراجع، وأن تنكمش مثل طائر السّمان يعود إلى عشه، تختبئ فيه طويلاً لتداوي جراحها في صمت.

فتذمّر كريم: "لكني اعتذرت فعلاً..."

قالت ليان وهي ترتجف أكثر: "أنا... لا أقبل..." كانت هذه أول مرة تواجه فيها سخرية بهذا الشكل.

ثمّ تمتم كريم قائلاً: "وماذا تريدين منّي إذًا؟"

لم تعرف ليان ما الذي تريده، لكنها هزت رأسها فقط، رافضة أن تُهان، رافضة أن يقف زوجها مع من يسخرون منها.

قال رائد وهو ينهض واقفًا بينهما: "كفى، لا مزيد من الكلام."

كان هو قائدهم.

منذ تخرّجهم من الجامعة، كان هو مَن يقود هذه المجموعة، وبفضل عقله التجاريّ الفذّ وقدرته العالية على التنفيذ، استطاع أن يشقّ بهم الطريق، حتى بلغت الشركة ما هي عليه اليوم من ازدهار.

ولذلك، حين يتحدث، لا يجرؤ أحد على الرد.

نظر إلى ليان بعينين هادئتين كما اعتاد، تختلف تمامًا عن تلك النظرات المضيئة التي ظهرت في فيديو رانيا: "ليان، هؤلاء أصدقائي منذ سنوات. لم يقصدوا الإساءة، فقط يمزحون. من أجلي، سامحيهم، وسأطلب من السائق أن يعيدك إلى المنزل."

قالت رانيا وهي تقف بجانبه متصنعة الحزن: "يا زوجة أخي، إن كنتِ غاضبة، فغضبك عليّ أنا، لا تعودي لتجاهل رائد. هذا اللقاء اليوم كان من أجلي أنا... رائد، اطلب من زوجتك أن تبقى معنا لتناول العشاء، وسأعتذر لها بكأس من الشراب."

يا لها من ماهرة، تمثيل متقن فعلاً!

"عذرًا." قالت ليان وهي تنظر إلى رائد، فرانيا لم تكن لتتجرّأ على قول ذلك لو لم يُعطِها هو المجال. وكتمت ما في صدرها من مرارة، ثم قالت بنبرة ثابتة:

"أنا لا أشرب الكحول، ولا أشرب تلك الكأس التي تُخفي إهانةً داخلها."

كادت رانيا أن تبكي، ونظرت إلى رائد قائلة: "رائد، هل... هل كانت تقصد إهانتي؟ لا بأس، لا بأس، لقد أساءت فهمي، لا تلُمها..."

تغير وجه رائد وقال بحدة: "ليان، رانيا قالت ذلك بحسن نيّة، لمَ تكونين قاسية هكذا؟"

حسن نيّة؟

لا يصدّق أنّ هذه الكلمات حُسن نيّة إلاّ الأحمق.

هل رائد أحمق؟

لا، ليس أحمقًا، بل اختار، بين الصواب والخطأ، أن يميل بقلبه إلى جهة واحدة.

وحيثما مال قلبه، يصبح الحق هناك.

نظرت ليان إلى الجميع، وشعرت أن بينها وبينهم فجوة لا يمكن عبورها.

إنهم جميعًا في صف واحد، مجموعة متماسكة، أما هي، فمجرد دخيلة على عالمهم. بل في الحقيقة، لم تنتمِ إليه يومًا، حتى في الهامش كانت زائدة لا لزوم لها.

حبست دموعها، وضحكت ضحكة خفيفة موجوعة، ثم استدارت وغادرت.

خلفها، قالت رانيا: "رائد، زوجتك..."

فأجاب بهدوء: "لا بأس، إنها عاقلة، سأهدئها لاحقًا. هيا، نكمل، لا تهتموا بها." ومن خلف الستار، التفت رائد نحو ظهر ليان وهي تبتعد، وأرسل إلى السائق رسالة يطلب منه أن يوصلها.

كانت ليان تحاول أن تسير بثبات، لكن كلما اشتد انفعالها، ازداد تمايل خطواتها.

وفي تلك اللحظة، بدت في عجلتها وارتباكها كأنها إعادة ساخرة لتقليد كريم لها.

ترى...هل سيواصلون الضحك بصوت عال بعد رحيلها، كما لو أنّ شيئًا لم يحدث؟

مسحت دموعها بعنف، وأسرعت أكثر رغم عرجها المتزايد...

ولمّا خرج سائق رائد وراءها، كان مدخل المطعم خاليًا من أثر ليان.

عاد السائق وأخبر رائد.

تجهم وجه رائد واتصل بها، لكنها لم ترد، بل أنهت المكالمة فورًا، وحين أعاد الاتصال، كان هاتفها مغلقًا.

كان في قلب كريم شيء من الضيق أصلاً، فزاد الأمر عليه الآن فقال:

"رائد، طباع زوجتك هذه، لولا أنك تدللها لما تجرأت. بمكانتك وشخصيتك، أي امرأة كانت ستحملك فوق رأسها، لكنها تُظهر لك وجهًا غاضبًا! أنت طيب أكثر من اللازم."

بقي رائد صامتًا.

وأضاف الآخرون: "كريم محق، لقد ضحيت كثيرًا من أجلها ومن أجل البيت، تعمل بجد في الخارج وهي لا تفهمك ولا تقدر تعبك، وتغضب لأمر تافه، هل تستحق ذلك؟"

وقال أحدهم: "بالضبط، زواجها منك كان نعمة كبيرة لها. لولاك، من سيتزوجها؟ إنها عرجاء، ولن يقبل بها أحد إلا رجل معاق مثلها."‬

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (9)
goodnovel comment avatar
Roger
كملو القصه
goodnovel comment avatar
R̷O̷S̷L̷I̷N̷
هسا هي مكتملة؟
goodnovel comment avatar
كلمات مبعثره
هل الاعاقه عليها أن تتزوج بمثلها فقط ؟ أو يتسلي بيها الاسوياء لأنها معاقه؟! مجتمع........
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • في عامنا الخامس من الزواج   الفصل 600

    بعد أن نُقل رائد إلى العناية المركزة، أصبح من المستحيل رؤيته.وبعد إلحاح متكرر من أنور، اضطرت ليان وآنا أخيرًا إلى مغادرة المستشفى والعودة.لكن ليان لم تستطع أن تطمئن على آنا.طوال الطريق، كانت آنا شاردة، جامدة، وكأنها لم تستوعب بعد حقيقة ما حدث لرائد.كان في صدر ليان الكثير من الكلمات...اعتذارات، ووعود، وتطمينات...لكنها لم تستطع أن تنطق بشيء.وبمجرد أن خرجتا من مبنى المستشفى، بدأت آنا تمشي نحو الخارج، حتى إنها نسيت أن تستقل السيارة معهم.نادتها ليان: "آنا..."استدارت آنا ببطء، وكأن عقلها غارق في الضباب.وحين رأت ليان حالتها، كادت دموعها تنهمر."آنا... ما رأيك أن تأتِي لتقيمي عندنا لبعض الوقت؟"كانت تخشى أن تبقى وحدها... أن تنهار وحدها.لكن آنا ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم هزّت رأسها بالنفي.كيف ما زالت قادرة على الابتسام؟شعرت ليان وكأن قلبها يُعتصر ألمًا.فقالت مرة أخرى، وهذه المرة بصوت مختنق بالبكاء: "تعالي معنا... على الأقل لن تكوني وحدكِ. وإذا احتجتِ إلى شيء، سنكون بجانبك."لكن آنا هزّت رأسها مجددًا: "لا... سأعود."وحين أصرت، أمسكتها ليان من يدها: "إذًا دعينا نوصلك."لكن آنا رفضت مر

  • في عامنا الخامس من الزواج   الفصل 599

    انتظرت ليان وآنا طويلًا... طويلًا جدًا خارج غرفة الطوارئ.حتى حلّ الظلام تمامًا، وبدأ الثلاثة يخرجون واحدًا تلو الآخر.أول من خرج كان سينت، الحارس الذي أصيب بالرصاص، وكانت إصابته في كتفه.وعندما خرج، كان كتفه ملفوفًا بالضمادات، لكنه كان واعيًا تمامًا. وباستثناء شحوب وجهه، بدا بحالة جيدة.طمأن أنور سريعًا بأنه بخير، ثم نُقل إلى غرفة المرضى.بعده خرج الحارس الآخر الذي صدمته السيارة، وكانت ساقه مكسورة.وعندما خرج، كانت إحدى ساقيه مغطاة بالجبس. على الأقل... لم يعد هناك خطر على حياته.نظرت ليان إلى ساقه المغطاة بالجبس، وفجأة عادت إليها ذكرى بعيدة، اجتاحت عقلها كالموج العاتي.أمسكت بملابس أنور بقوة وسألته بصوت مرتجف: "أخي... هل سيبقى أعرج؟"الحارس إنسان... وليس آلة.كل ما فعله أنه اختار عملًا محفوفًا بالمخاطر.لكن إن انتهى به الأمر إلى إعاقة دائمة...ربما لأنها مرت بالتجربة نفسها من قبل، كان منظر الجبس يمزق قلبها أكثر.ربّت أنور على يدها، ثم ذهب ليسأل الطبيب عن حالته.وعندما عاد، قال لها: "الطبيب يقول إنه، من الناحية النظرية، لن يصل الأمر إلى ذلك، فلا تقلقي."أومأت ليان برأسها.لكنها لم تتوق

  • في عامنا الخامس من الزواج   الفصل 598

    أمسكت ليان هاتفها، وخفضت رأسها لتكتب رسالة إلى آنا، لكنها لم تستطع رؤية الكلمات على الشاشة بوضوح.وحين سقطت دموعها الكبيرة واحدة تلو الأخرى على الشاشة، أدركت أن دموعها كانت قد غشّت بصرها منذ وقت طويل.مسحت دموعها بقوة، ثم مسحت شاشة الهاتف، وأرسلت لآنا تخبرها أن الجميع قد نُقلوا إلى المستشفى، لكنها ما زالت لا تعرف أي مستشفى تحديدًا.وفي تلك اللحظة، رن هاتفها مجددًا.هذه المرة... كان المتصل ريما.لماذا تتصل بها الآن؟ما إن أجابت، حتى جاءها صوتها متوترًا: "أختي! أين أنتِ؟"أجابت بعد أن ضبطت صوتها بصعوبة: "أنا في المنزل."تنفست ريما الصعداء فورًا وقالت: "هذا جيد... جيد جدًا. أختي، لا تخرجي هذه الأيام. وإذا اضطررتِ للخروج، خذي معكِ عددًا أكبر من الحراس.""أنتِ... لماذا تقولين هذا؟"هل هي أيضًا تعرف شيئًا؟"هناك من يريد إيذاءك. شخص من عائلة قاسم... كوني حذرة."اتسعت عيناها وقالت بدهشة: "كيف عرفتِ؟"قالت ريما: "أنا..."لكن قبل أن تكمل، انقطع الخط.انقبض قلب ليان فورًا.هل حدث شيء لريما هي الأخرى؟انقطع الاتصال بهذه الطريقة المفاجئة... هل كانت في خطر؟أعادت الاتصال بها بسرعة، لكن هذه المرة، جا

  • في عامنا الخامس من الزواج   الفصل 597

    كلما أغلقت ليان عينيها، دوّت في أذنيها أصوات الطلقات النارية، وهدير السيارة.وأمام عينيها كانت تتكرر صورة الأجساد وهي تتطاير بعنف، وصورة الحارس الملقى على الأرض والدماء تنتشر من حوله.ثم... جاءها اتصال من آنا.كان صوت آنا مضطربًا ومليئًا بالعجلة: "ليان! أين أنتِ؟ عودي إلى المنزل فورًا، هناك من يريد إيذاءك!"حينها فقط فهمت ليان... أن السبب الذي جعل آنا تحاول الاتصال بها كان لهذا الأمر.أرادت أن تتكلم، لكن الكلمات علقت في حلقها ولم تستطع إخراجها.شعرت بأنها مدينة لآنا بالاعتذار.تابعت آنا: "ليان! رائد ذهب إليكِ! هل رأيته؟ كيف حالك الآن؟ هل أنتِ بخير؟"كان صوتها مليئًا بالخوف.قلق على ليان... وبالطبع، على رائد أيضًا.لكن... كيف لها أن تخبرها؟فتحت ليان فمها بصعوبة، وكان صوتها مبحوحًا: "آنا... رائد... أنا آسفة... رائد... دهسته سيارة..."وما إن نطقت بهذه الكلمات، حتى انهارت مشاعرها فجأة."أنا آسفة يا آنا... آسفة..."وبذلت كل جهدها كي لا تبكي.ساد الصمت طويلًا من الطرف الآخر.كأن آنا احتاجت وقتًا طويلًا لتستوعب.ثم سألت بصوت ثقيل: "أين هو الآن؟ وما... حالته؟"غطّت ليان فمها بكفها، وحاولت تهد

  • في عامنا الخامس من الزواج   الفصل 596

    التفتت ليان إلى الخلف، ونظرت إلى رائد والحارسين الممددين على الأرض.انقبض قلبها بقوة، لكنها رغم ذلك أسرعت خلف ألين وصعدت إلى السيارة.كانت أصوات إطلاق النار قد أثارت انتباه رجال الأمن، وبدأ بعضهم يهرع إلى المكان.صرخ ألين بهم بسرعة: "اتصلوا بالشرطة فورًا! واستدعوا الإسعاف!"ثم التفت إلى الثلاثة الممددين على الأرض وقال: "اصمدوا! سأخرج السيارة أولًا، ثم سأبلغ السيد غابرييل روسي!"كانت الجدة قد أصابها الذعر.أمسكت يد ليان بقوة.ورغم أنها كانت ترتجف خوفًا، إلا أنها ظلت تواسيها: "لا تخافي يا ليانو، لا تخافي... أنتِ بأمان الآن. الأطباء والشرطة سيصلون قريبًا، وسيكون الثلاثة بخير."أسندت ليان نفسها إلى نافذة السيارة، تنظر إلى الثلاثة وهم يبتعدون شيئًا فشيئًا، ومعهم عدد متزايد من رجال الأمن.لكن داخل رأسها... كان كل شيء يطنّ.وفي صدرها، بدا الأمر وكأن أحدًا يقرع طبلًا ضخمًا بعنف: دوم— دوم— دوم—ضربات متتالية جعلت قلبها يرتجف وكأنه على وشك القفز من صدرها.حتى أذناها، وعقلها كله، كانا ممتلئين بذلك الصوت: دوم— دوم— دوم—وضعت يدها على صدرها، تلهث بصعوبة، وقالت: "جدتي... أنا بخير، لست خائفة. ماذا عن

  • في عامنا الخامس من الزواج   الفصل 595

    كان عيد الفطر قد اقترب.ورغم أنهم يعيشون في الخارج، إلا أن هذا العيد ظل بالنسبة لعائلة العزاني أهم مناسبة في السنة.وخاصة الجدة.ففي هذا الوقت من كل عام، كانت تصرّ على التمسك بعادات العائلة القديمة، وتنشغل بالتحضير للعيد.وهذه الأمور، لم يكن العمال الذين تستعين بهم العمة في المنزل يعرفون كيف يفعلونها.لذلك، كانت العمة، وليان، وأخوها، يشاركون الجدة في كل شيء.وخاصة ليان، التي لم يبدأ فصلها الدراسي بعد، فكان لديها وقت أكبر لمساعدتها.تحضير اللحم المقدد، وتعليق زينة العيد، بل إنهم وجدوا حتى طاحونة حجرية صغيرة، ليطحنوا بها الأرز المخصص للحلوى يدويًا استعدادًا لصنع حلوى العيد التقليدية.ولم يقل أحد أبدًا: "لدينا أفخم أنواع اللحوم المقددة الفاخرة، فما الحاجة إلى تحضير اللحم المقدد في البيت؟"ولم يقل أحد أيضًا: "يمكن شراء حلوى العيد جاهزة من المتاجر، فلماذا نتعب أنفسنا؟"بل على العكس، كان الجميع سعداء بتدليل الجدة ومجاراة عاداتها، بل وكانوا يستمتعون بذلك حقًا.حتى أنور نفسه أصبح مفتونًا بالطاحونة الحجرية.بحث عن شروحات عبر الإنترنت، وفي إحدى المرات استيقظ باكرًا وحده، وطحن فول الصويا بنفسه، و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status