首頁 / الرومانسية / خاضعات لعرش السيوفي / الفصل الثامن عشر: صدمة الصباح

分享

الفصل الثامن عشر: صدمة الصباح

last update publish date: 2026-06-17 05:04:19

نور الشمس كان متسلل ببرود من ورا الستائر، ياسين فتح عينيه بصعوبة، الصداع اللي كان حاسس بيه امبارح لسه مخيم على دماغه. بص جنبه، ليلى كانت نايمة، ملامحها هادية بس فيها بقايا أثر الدموع. قام ياسين ببطء، راح ناحية التلفزيون المعلق في الجناح وفتحه على قناة إخبارية، كان عايز أي حاجة تشتت تفكيره عن الوجع اللي جوه صدره.

​فجأة، اتجمد في مكانه. الأخبار كانت بتعرض لقطات حصرية لاقتحام فيلا "طارق الأسيوطي"، وصور طارق وهو بيتم اقتياده وسط حراسة مشددة. المذيع كان بيتكلم بصوت حماسي عن "سقوط إمبراطورية الأسيوط
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 34:"كِبْرِيَاءٌ يَصْنَعُ النَّصْر.. وَحُبٌّ يَصْنَعُ الِانْكِسَار"

    ​في الصباح الباكر، استقرت سيارة ياسين السيوفي أمام البرج الفخم لشركة عاصم الأسيوطي. ​خطت رانيا داخل ردهة الشركة بخطوات ثابتة، واثقة، تضرب الأرض بكعب حذائها بنغمة عسكرية، وكان ياسين يسير إلى جوارها وعيناه تراقبان الأجواء. بمجرد أن لمحها الموظفون، سرت حالة من الطوارئ الصامتة في المكان، وهبّ الجميع واقفين إجلالاً ورعباً من تلك المرأة التي عُرفت بجبروتها وقسوتها في الإدارة. تعالت أصوات الترحيب والتهنئة بسلامتها من كل حدب وصوب، لكن رانيا لم تبتسم؛ اكتفت بإيماءة باردة من رأسها جمدت الدماء في عروق الحاضرين. ​وقفت رانيا في منتصف الصالة الرئيسية، والتفتت للموظفين وبنبرة صوت حادة وجافة ألقيت قنبلتها الأولى: "كل واحد على مكتبه.. الشغل يرجع بانتظام وبأعلى كفاءة، وعشان الكل يبقى مستوعب الوضع الجديد من أول دقيقة.. ياسين بيه السيوفي من النهاردة هو رئيس مجلس إدارة الشركة، وكلمته وتوقيعه من كلمتي وتوقيعي شخصياً.. اللي هيمشي على ياسين بيه، هيمشي على رانيا الأسيوطي بالملي!" ​ياسين نفسه اتصدم، لَف رأسه وبص لرانيا بذهول حقيقي ولمعت عيناه بنظرة صدمة غير مستوعبة.. مكنش يعرف إطلاقاً إنها هتاخد الخطوة

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 33: "حَيثُ تُقدَّسُ كَرَامَتِي"

    بعد مرور أيام.. كان ياسين في فيلا رانيا الأسيوطي. ​الأيام اللي فاتت مرت عليه زي الجمر، عقله مبطلش تفكير في كلام حماه مراد، ولا في شكل ليلى وصوت صرختها وهي بتهدده بالطلاق. خرج ياسين من الفيلا بدري جداً والشمس لسه بتشق طريقها في السما، وراح يزور أمه في المستشفى.. قعد جنبها، ملأ عينه منها، ودعى ربنا يشفيها وتعدي الأزمة دي على خير، لأنها الطاقة الوحيدة اللي باقية له عشان يستحمل الحرب اللي عايش فيها. ​على الضهر، رجع ياسين الفيلا تاني.. فتح الباب ودخل وهو شايل هموم الدنيا فوق كتافه، بس أول ما خطى عتبة الصالة، لقى رانيا صاحية ومستنياه. ​رانيا كانت واقفة في المطبخ المفتوح، ملامحها هادية، وكانت محضراله فطار خصوصي وسايباه على السفرة أول ما سمعت صوت عربية ياسين برة. بصت له بابتسامة رقيقة وقالت بنبرة ناعمة كلها اهتمام: "حمد الله على سلامتك يا حبيبي.. كنت عارفاك خارج من بدري ومأكلتش حاجة، جهزتلك الفطار ده بإيدي ومستنياك عشان ناكل سوا." ​ياسين وقف مكانه، بص للاستقبال الهدوء اللي رانيا بتستقبله بيه، وبص للفطار، ورغم الوجع اللي جواه، حاول يرسم ابتسامة هادية على وشه .. ، قعدوا الإتنين على

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 32:"كبرياء امرأة.. وتدبير عرّاب"

    فتح ياسين باب الجناح ودخل وهو بيحاول يرسم ابتسامة على وشه، بس الخطوة اللي خطاها جوة الأوضة كانت الأخيرة قبل ما يقف مكانه كأنه مضروب بالرصاص! ​الأوضة كانت غرقانة في سكون مرعب.. ليلى كانت قاعدة على طرف السرير، ضهرها مفرود بجمود يخوف، وقدامها على الكرسي كانت شنطة كتفه مفتوحة، وتلفونه محطوط في إيدها والشاشة لسه منورة بوضوح على رسالة رانيا الأخير. ​أول ما ياسين شاف المنظر ده، وشّه جاب ميت لون، والدم هرب من عروقه تماماً.. الكابوس اللي كان بيهرب منه وبيحاول يأجله، بقى واقف قدامه في نص الأوضة. ​ليلى رفعت عينيها ببطء شديد، نظرتها كانت دبلانة، مكسورة، بس مليانة كبرياء بيموت.. بصت في عينيه مباشرةً، وقالت بصوت هادي وجاف.. هدوء قطع أنفاس ياسين بالكامل: "هتبقى أب يا ياسين.." ​ياسين اتصدم، الكلمة لجمت لسانه لثواني، وبلع ريقه بصعوبة وقرب خطوة وهو بيقول بذهول ورعشة في صوته: "ليلى.. أنتِ.. رانيا اللي كلمتك وقالتلك؟!" ​ليلى ابتسمت ابتسامة وجع وسخرية مريرة، ورفعت التلفون في وشّه وقالت: "لأ، رانيا مقالتليش.. عرفت من تلفونك أنت.. من الشنطة اللي سبتهالي أشيلها، ومن الرسالة اللي بعتاهالك بتطم

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 31:حين ينطق الصمت

    الهدوء اللي ساد الأوضة كان هدوء خانق، أشبه بالهدوء اللي بيسبق العواصف اللي بتهد البيوت. الشمس كانت لسه مخرجتش كاملة، وخيوط الفجر الأولى مأثرتش على العتمة اللي مالية الزوايا. ​ياسين كان نايم على ضهره، عينه مفتوحة على آخرها ومثبتة في السقف، وجسمه كله مشدود وزي الوتر.. النَفَس اللي خارج من صدره كان حامي ومكتوم. لَف راسه ببطء للناحية التانية، لقى رانيا نايمة جنبه على السرير بهدوء، ملامحها هديت تماماً بعد ما مَضت العقد وأخدت شركتها، وإيدها ساندة على بطنها كأنها بتحمي ابنهم حتى وهي غايبة عن الوعي. ​غمض ياسين عينيه بقوة، وفي ثانية، انقشع سكون الأوضة وعقله سحبه لـ "فلاش باك" مرعب.. لورا، لقبل كام ساعة بالظبط، لما كانت رانيا واقفة قدامه وعينيها غرقانة دموع وهي بتكشف له السر اللي زلزل كيانه. ​"في الفلاش باك قبل ساعات:" ​ياسين كان ماسك رانيا من دراعاتها بغضب وعروق جبهته بتطق، وصوته طلع مخنوق ومرعش وهو بيحاول يستوعب الصدمة: "طب ليه؟! لو الكلام ده حقيقي وفيه لعين تاني ورا موت أبويا وكان عاوز يدمر عيلتنا وعيلة العزايزي.. ليه مظهرش لحد دلوقتي يا رانيا؟! بقاله سنين مستخبي فين؟! وليه ساب الأ

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 30:شيطان في الضباب

    ياسين كان نايم على ضهره، نَفسه العالي بيقل بالتدريج وعينيه مثبتة على سقف الأوضة الشاسع. دراعه اليمين كان مفرود ومحوط ليلى اللي كانت دافنة راسها بالكامل في تجويف صدره، وإيدها لسه مكلبشة في بقايا قميصه المتقطع كأنها خايفة تصحى تلاقيه سراب. الجناح كله كان يسوده هدوء تام، مفيش فيه غير صوت أنفاسهم المنتظمة والدافية، والستائر الحريرية بتتحرك ببطء مع نسمة الهوا العليلة اللي داخلة من البلكونة مع خيوط شمس العصر. ​ليلى حركت راسها ببطء، ولمست بوشها نضج صدره، واتنهدت تنهيدة طويلة مليانة راحة وأمان مكنتش حساهم بقالها شهور. رفعت عينيها وبصت لملامحه الرجولية المجهدة، وابتسمت ابتسامة رقيقة ودافية، ومدت صوابعها تمشيها بحنية على دقنه الخفيفة وهي بتهمس بصوت كسلان ومليان نوم وحب: ​"صباح الخير يا حبيبي.. صاحي من بدري؟ شكل في حاجة شغلاك؟" ​ياسين حاول يتنفس بهدوء ويرسم ملامح طبيعية تماماً عشان يداري البركان اللي جوا عقله، ولف وشبه ليها وباس راسها بحنية وقال بصوت واطي ومجهد بس نابع من جوة قلبه: ​"صباح النور.. لا مفيش يا حبيبتي، بس قمنا متأخر، العصر أذن." ​ليلى رفعت راسها أكتر وبصت في عينيه بلهفة وش

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل التاسع والعشرون: بين جحيم ليلى ونار رانيا: خضوع القلوب

    ​ياسين مد إيده ببطء وسحب الورق المرمي على التربيزة، وعينيه بدأت تتحرك بين السطور بصدمة وعدم تصديق. عروق إيده برزت وهو شايف العقود الأصلية، التنازلات القديمة، والوصولات اللي بقاله سنين بيلف وراها.. كل الورق اللي يثبت حق أبوه كمال السيوفي ويرد له اعتباره ميت وصاحي، كان بين إيديه دلوقتي، وفي بيت مين؟ في بيت الأسيوطي! ​بص للورق وبص لرانيا اللي قاعدة جنبه زي الخيال، ملامحه اتهزت ومبقاش عارف يقول إيه ولا ينطق بإيه قدام شكلها المكسور والدموع الناشفة في عينيها. الغضب اللي خرج بيه من الأوضة اتمحى، وحل مكانه ذهول ووجع تقيل. ​اتنهد بصوت مسموع، صوته طلع خشن بس فيه نبرة هادية مكنش يقصدها: ​"رانيا.. أنتِ كويسة؟" ​فضلت ساكتة لثواني كأنها مش سامعاه، عينيها مثبتة على الفراغ، لحد ما دارت وشها له ببطء شديد، وابتسمت ابتسامة باهتة وميتة، وقالتله بنبرة مكسورة وكلها شجن: ​"مبروك يا ياسين.. مبروك حقك اللي رجعلك.. طلع عندك حق في كل حاجة، أنت كنت مجرد بترجع حقك مش أكتر.. وأبويا طلع هو اللي دمر كل حاجة." ​نزلت دموعة تايهة من عينها مسحتها بسرعة وكملت بكبرياء جريح: ​"بس ليا عندك رجاء.. رجعلي شركتي،

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل الثالث والعشرون: فجر الندم والواقع المُر

    ​صحي ياسين وصداع السكر بيفتت دماغه، فتح عينيه بتثاقل وبدأ يسترجع شريط الليلة اللي فاتت. ملامح رانيا، صراخها، كلامها عن العزايزي.. وفجأة، صور ليلى بدأت تقتحم خياله، ملامحها وهي بتبكي، ضحكتها، وصوتها وهي بتناديه. قلبه دق بعنف للحظة، لكنه فوراً قفل أبوابه، ضغط على قلبه وكأنه بيقتل مشاعره بإيده، وهمس ل

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل الواحد والعشرون: تنفيذ المأمورية

    ​في شقة ياسين، الجو كان خانقاً. ياسين واقف قدام الشباك، إيده بتترعش من كتر الغضب والقهر. التقرير الطبي لسه قدام عينه بيحرق في أعصابه. وسط نيران الغضب، رن تليفونه، كان "مراد العزايزي". ​ياسين رد بصوت منخفض ومطيع: – "أيوة يا عمي.. أنا جاهز." ​مراد كان صوته حاد كالعادة: – "ياسين، مفيش وقت للتردد.

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل التاسع عشر: جدران من الثقة المنهارة

    ياسين طلع جناحه وقلبه بيدق بعنف، كان خايف ليلى تكون سمعت جزء من الكلام، بس لقاها واقفة في وسط الأوضة ملامحها بتغلي من الغضب والشك. اتنفس الصعداء لما لقاها بتبدأ العتاب من غير ما تجيب سيرة "الأسيوطي"، اتأكد إنها مسمعتش حاجة من اللي دار بينه وبين مراد. ​ليلى وقفت قدامه، وعينيها بتلمع بدموع القهر وا

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل الثالث عشر: أبعد من مجرد صفقة"

    دخل ياسين الغرفة بهدوء، لقى ليلى قاعدة على طرف السرير، ضامة ركبها لصدرها ووشها غارق في دموعها. قرب منها من غير كلام، وقعد جنبها، مد إيده بتردد وبدأ يطبطب على شعرها بحنية غير معتادة. هي ما اعترضتش، بالعكس، استسلمت للمسة إيده اللي كانت المرة دي بتمسح وجع مش بس بتواسي موظفة. ​ساد صمت طويل، ليلى رفعت

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status